توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة القادمة بدأ حتى قبل بدء الحملة الانتخابية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة القادمة بدأ حتى قبل بدء الحملة الانتخابية

0 185

 

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 03/05/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 02/5/2012.

إعلان وزير الدفاع إيهود باراك يوم الأربعاء 2 مايو أنه سيتنافس على الانتخابات العامة في شهر سبتمبر على رأس حزب الاستقلال كمرشح لأن يتولى حقيبة الدفاع في حكومة نتنياهو القادمة يشير إلى ظاهرتين جديدتين في السياسة الإسرائيلية:

الأولى: الأحزاب ترشح نفسها لحقائب وزارية في الحكومة القادمة لأنها مـتأكدة بأن زعيم الليكود بنيامين نتنياهو سيشكلها.

كل واحد من زعماء الأحزاب يحاول تحقيق الأجندة السياسية الشخصية به في إطار حكومة الائتلاف المشكلة ومحاولة دفع الموالين له الرئيسيين إلى مناصب وزارية.

في مؤتمر صحفي صرح باراك أنه يطرح أمام الناخب الإسرائيلي السؤال التالي: أي وزير دفاع يرغب به؟

باراك شكا وبشكل حاد من أن من الصعب عليه أن يكون وحيدا في السياسة بعد أن اعتزلها كل من أولمرت وريمون وليفني، لكنه سيتغلب إذا ما حصل على دعم الجمهور وبالطبع ليتولى منصب وزير الدفاع لأن هذا المنصب من وجهة نظره هو الوحيد القادر على شغله.

باراك لم يقل حتى كلمة واحدة عن ثلاثة احتمالات متوقعة الآن حول الموضوع النووي الإيراني وهي:

  1. تسوية تتحقق بين الولايات المتحدة وخمس دول مع إيران تسمح لإيران بالاستمرار في برنامجها النووي بشكل محدود، في يوم الاثنين 30 أبريل صرح باراك في القدس أنه لا يعتقد أن المحادثات النووية بين الدول الست وإيران ستؤدي إلى أية نتيجة، بعبارة أخرى باراك يلمح إلى أن إسرائيل لا تستطيع قبول التسوية التي يعمل الأمريكان والأوروبيون على إنجازها مع الإيرانيين.

 

 

وضع كهذا يضع أمام إسرائيل الخيارين التاليين:

*       مهاجمة البرنامج النووي الإيراني بشكل أحادي.

  1. مهاجمة البرنامج النووي الإيراني بالتعاون مع الولايات المتحدة ومع جيوش أجنبية أخرى كما عبر عن ذلك رئيس الأركان العامة الجنرال بيني جانتز يوم الخميس 26 أبريل.

لكن قبل أن يوضح باراك موقفه حول هذه المسائل لديه مهمتين عاجلتين: 

قبل ذلك عليه أن يحصل على الحد الأدنى من المقاعد في الكنيست، يمكن بل ينبغي الافتراض أن هذا لن تكون مهمة صعبة لأن مقترعين كثيرين يريدون التصويت لصالح نتنياهو لكن يريدون أن يروا شخصا ما جدي وموزون وصاحب خبرة في منصب وزير الدفاع وسيصوتون لصالحه.

بعد ذلك ينبغي صد وكبح سباق نائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الإستراتيجية موشي يعلون ورئيس حزب كديما شاؤول موفاز لمنصب وزير الدفاع.

منصب وزير الدفاع هو الطريق الوحيد المفتوح أمام موشي يعلون في المعركة التي ستدور بعد الانتخابات حول من يرث نتنياهو ومنصب وزير الدفاع والطريق الوحيد أمام موفاز بوقف تدهور وتفكك حزب كديما.

رئيس حزب “هناك مستقبل” يائير لبيد أعلن يوم الثلاثاء أنه لن يجلس مستاء في المعارضة وإنما سيتسابق في الانتخابات من أجل الانضمام إلى الحكومة.

في الأوساط السياسية ومن خلف الكواليس هناك معلومات تتسرب بأن زعيمة حزب العمل شيلي يحيموفيتش صرحت للمقربين منها أنها تطلع لأن تكون وزيرة المالية في الحكومة القادمة لكنها لا تستطيع أن تطرح هذا الموقف بشكل علني لأنها ستخسر دعم حركات الاحتجاج، وهذا هو السبب لماذا هذا الهمس حول تنسيقات مسبقة بينها وبين نتنياهو وعلى الأخص عن طريق وزير التعليم جدعون سعار والتي لم تتوقف.

وهذا هو السبب لماذا زعيم الطلبة إيتسك شمولي والذي كان الشخصية الأكثر جدية في حركة الاحتجاج في صيف 2011 درس احتمال الانضمام إلى حزب العمل كطريق مختصر ومضمون للتحول إلى وزير وهو في سن 32 سنة وهذا السبب أيضا لماذا يائير لبيد على استعداد ليضمن لشمولي منصب وزير في الحكومة القادمة من قبل “هناك مستقبل” من أجل سحبه من بساط شيلي يحيموفيتش.

بعبارة أخرى في صدارة الحملة الانتخابية التي بدأت خطواتها الأولى الآن دون تحديد موعد لإجراء الانتخابات لا وجود للتساؤلات حول من سينتصر ويفوز ويحصل على الأصوات وعدد كبير  من المقاعد في الكنيست، لكن السؤال المطروح هو من يستطيع أن يوزع مناصب وزارية في الحكومة القادمة بدون أن يسأل المكلف بتشكيل الحكومة بنيامين نتنياهو.

ظاهرة أولى من نوعها في السياسة الإسرائيلية تخلق وضعا إذا كانت الأمور تسير على ما يرام وأن الليكود بزعامة نتنياهو سيفوز ب +/-30 مقعدا سيجد نتنياهو نفسه أمام وضع بحيث أن جميع الحقائب الوزارية قد تم توزيعها سلفا بدون أن يبقى لوزراء الليكود الكثير من الحقائب الشاغرة.

نتنياهو يستطيع ان يشكل الحكومة القادمة بشكل متوازي من حزب الاستقلال سينتزع حقيبة الدفاع ومن حزب العمل سينتزع حقيبة السياسة الاقتصادية والاجتماعية حيث أن شيلي يحيموفيتش وشمولي سيحصلان بالضبط على الميزانية التي لن تبقى بيد الليكود وإنما حقائب اجتماعية.

يائير لبيد قد لا يجلس مستاء في البيت ولا في الكنيست وإنما سيجلس بالقرب من مكتب رئيس الحكومة أي نائب رئيس الحكومة.

في هذه الحكومة أثبت نتنياهو أنه يعتبر تعيين نواب كثيرين لرئيس الحكومة أحد الوسائل الناجعة من أجل التخلص من الضغوط السياسية، يمكن أن تكون هذه الحكومة حكومة إنعاش وحكومة شابة وفتية خلافا للحكومات الإسرائيلية السابقة.

هذا الوضع السياسي سيجعل من حزب إسرائيل بيتنا والأحزاب الدينية حصانا أسودا في الانتخابات والحكومة التي ستتشكل في أعقابها.

واضح أن هذا الوضع نشأ عن طريق عدة عوامل تدفع بكل قوة لخلق حالة يتفكك فيها اليمين، ونتنياهو والليكود يتحولون إلى حزب وسط لذا من الجائز أن الكلمة الأخيرة لم تقل حتى الآن في لعبة الوحدات هذه وبأن جميع الحقائب هي موجودة بيد نتنياهو والليكود، هذا بدون الإشارة أنه خلال 24 ساعة تبخر مائير دجان ويوفال ديسكن وكأنهما لم يكونا ولم يتحدثا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.