ترجمات أجنبية

تقرير مترجم – لماذا ترفض الفصائل الفلسطينية نشر قوات دولية في قطاع غزة؟

بإختصار

مدينة غزة، قطاع غزة – اثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال، لقائه في مدينة سيدني وزيرة الخارجية إنشاء الاستراليه جولي بيشوب في 25 شباط / فبراير الماضي، عن إمكانية دراسة مقترح أسترالي لنشر قوات دولية في الأراضي الفلسطينية للحفاظ أرسلت الأمن ومواجهة ما أسماه (نتنياهو) ب “الإرهاب” غضبا لدي الفصائل الفلسطينية في غزة قطاع.

المقترح الأسترالي لنشر قوات دولية في الاراضي الفلسطينية، والذي أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إمكانية دراسة نشرها قطاع غزة في من دون الضفة الغربية يثير غضب الفصائل الفلسطينية ، وحذرت من أنها ستتعامل مع تلك القوات أرسلت أنها قوات احتلال في حال نشرت بقطاع غزة.

موقع المونيتور – ترجمات – بقلم أحمد أبو عامر – 9/3/2017

تصريحات بنيامين نتنياهو تلك، نفاها مصدر مقرب منه في حديث للإذاعة الإسرائيلية والعامة (ريشيت بيت) بتاريخ 26 شباط / فبراير الماضي، وأوضح أن مقترح نشر قوات دولية جاء من قبل وزيرة الخارجية الأسترالية ورفضه نتنياهو ، وتحديدا في ما يتعلق بنشر تلك القوات الدولية في الضفة الغربية.

وأكد المصدر أرسلت لسان نتنياهو، أن حل القضية الفلسطينية يتمثل بسيطرة أمنية كاملة لإسرائيل أرسلت كل المناطق الفلسطينية، وأن تكون السيادة الفلسطينية جزئية فقط “، فيما ذكرت القناة الإسرائيلية الثانية في 26 شباط / فبراير الماضي آن

نتنياهو ابدي خلال، لقاء الوزيرة الاستراليه امكانية نشر تلك القوات الدولية في قطاع غزة فقط.

مقترح نشر القوات الدولية في قطاع غزة لم يكن وليد أيام ماضية فقط ، بل طرح البرنامج المفضل أكثر من مرة خلال، السنوات الماضيه عبر مسؤولين دوليين ومنهم لويزا مورغانتيني رئيسة لجنة التنمية في البرلمان الأوروبي السابقه، آو من خلال، مطالبة السلطه الفلسطينية الأمم والمتحدة بنشر تلك القوات في الاراضي الفلسطينية كافة، وتحديدا في قطاع غزة الذي شهد 3 حروب إسرائيلية في أقل من 10 سنوات.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات ل “المونيتور” أنه من حق الشعب الفلسطيني المطالبة بقوات دولية في كل الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق القدس)، في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية.

آن الرئيس محمود وأوضح عباس عاد وطالب خلال، كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في 27 شباط / الماضي بتوفير فبراير الحماية آلى الشعب الفلسطيني والعمل بالقرار الدولي رقم 904، اتخذه مجلس الأمن والذي في أعقاب مذبحة الحرم الإبراهيمي آلتي وقعت في شباط / فبراير من عام 1994 مشددا على أن السلطة الفلسطينية ستبقى تواصل السعي عبر المؤسسات الدولية لتوفير تلك الحماية، والتي تعد القوات الدولية جزءا منها.

موقف السلطة المؤيد لنشر قوات دولية في الأراضي الفلسطينية ، ومن ضمنها قطاع غزة، تعارضه الفصائل الفلسطينية المسلحة، إذ رفض الناطق باسم حركة “حماس” عبد اللطيف القانوع في 28 شباط / فبراير الماضي خلال، تصريحات

لموقع “المركز الفلسطيني للإعلام” المقرب من حركة “حماس “بشكل قاطع نشر تلك القوات في قطاع غزة.

وأكد أن حركته تعد دخول أي قوات دولية إلى قطاع غزة أمرا خطيرا، وهدفه حماية إسرائيل، مشددا على أن المطلوب من المؤسسات الدولية العمل على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

كما رفض الناطق باسم “حركة الجهاد الإسلامي” أحمد المدلل فكرة نشر القوات الدولية في قطاع غزة، والذي اعتبر أيضا أن هدفها حماية إسرائيل، موضحا أن تلك القوات لا يمكنها حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وقال ل “المونيتور”: “لا نقبل بأن تكون هناك أي جهات دولية على الأرض الفلسطينية، فهدفها الأساس سيتمثل في الوقوف أمام المقاومة الفلسطينية التي تدافع عن شعبها وأرضها في وجه الجرائم الإسرائيلية “، مطالبا الفصائل الفلسطينية الأخرى بالعمل في شكل موحد لإحباط تلك الدعوات.

وفي الإطار ذاته، رفض القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول نشر القوات الدولية في قطاع غزة، وقال: “نشر تلك القوات بالرؤية التي تريدها إسرائيل والمتمثلة في منع المقاومة وتكبيل يدها عن ممارسة دورها في حماية الشعب الفلسطيني ورد الاعتداءات الإسرائيلية أمر مرفوض”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن توفير الحماية للشعب الفلسطيني مسؤولية تقع على عاتق المؤسسات الدولية في شكل أساسي، وقال ل “المونيتور”: “توفير الحماية بأشكالها المختلفة للشعب الفلسطيني مطلب عادل، والتي من ضمنها نشر قوات دولية على الأرض الفلسطينية، بشرط أن تعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، لا أن تعمل وفق ما تريده إسرائيل “.

وأشار آلى آن مقترحات نشر قوات دولية في قطاع غزة تحديدا تأتي في اطار مشروع إسرائيل المتمثل في فصل غزة عن الضفه الغربية، بعد أن تستكمل إسرائيل مشروع الاستيطان في الضفة الغربية ، لافتا إلى إن إسرائيل تعتبر غزة هي الكيان الفلسطيني المستقبلي ، ونشر قوات دولية فيها هو جزء من الترتيبات الأمنية لمنع المقاومة الفلسطينية من العمل.

الرفض الفلسطيني لتلك القوات الدولية جاء بعد فشل البعثة الدولية المتعددة الجنسيات آلتي نشرت في مدينة الخليل بأيار / مايو من عام 1994 عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي، في حماية أهالي المدينة من الاعتداءات الإسرائيلية، واقتصرت مهمتها أرسلت أعمال مراقبة الاعتداءات الإسرائيلية وكتابة التقارير عن أوضاع السكان في الخليل .

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة “النجاح الوطنية” عبد الستار قاسم في حديثه مع “المونيتور” ألا فائدة من نشر تلك القوات في الأراضي الفلسطينية، في ظل القناعة السائدة لدى الفلسطينيين بأن أي قوات ستدخل إلى الأراضي الفلسطينية ستكون وفق الشروط الإسرائيلية، التي ستكون أهمها مراقبة الفصائل الفلسطينية وأعمالها العسكرية ضد إسرائيل.

وأوضح أن إسرائيل لن تقبل بوجود أي قوات دولية في الضفة الغربية، والتي ترغب في استمرار بسط سيطرتها العسكرية عليها لاستكمال الاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية. وفي المقابل، تبدي استعدادها لنشر تلك القوات الدولية في قطاع غزة بهدف جعل تلك القوات في مواجهة عناصر المقاومة الفلسطينية.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي ورئيس التحرير السابق لصحيفة “فلسطين المحلية” مصطفى الصواف أن أي قوات دولية ستدخل إلى قطاع غزة لن تكون لصالح

الشعب الفلسطيني، بل ستعتبر من قبل الفلسطينيين أنها جزء من الإحتلال الإسرائيلي، موضحا أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى جهات دولية تردع الإحتلال بطرق ناجعة وليس بطرق كهذه، وقال ل “المونيتور”: إن القوات الدولية تنشر بين الدول ذات السيادة، والتي بينها نزاعات.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني ما زال تحت الإحتلال، ومن حقه أن يدافع عن نفسه.

ما يبدو وعلى، مقترحات فإن في نشر قوات دولية الأراضي الفلسطينية، ستبقى بعيدة التطبيق أرسلت أرض الواقع، في ظل رفض الفصائل الفلسطينية تلك القوات، الكثير من الفلسطينيين وقناعة بآن هدفها الوصاية أرسلت الشعب الفلسطيني، وليس حمايته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى