ترجمات أجنبية

تقرير مترجم كرستيان سينس مونيتور – كسب قلوب مجندي “داعش” المحتملين

هيئة التحرير – كرستيان سينس مونيتور – 14/2/2017

بينما تفقد الأرض، أصدرت مجموعة “داعش” المتشددة استراتيجية تتعلق بالسبل لجعل المسلمين يعملون كنشطاء دعائيين لديها على الإنترنت. وأفضل استراتيجية مضادة؟ الرسائل الإيجابية.

بينما شرعت في فقدان المزيد من الأراضي في العام الماضي في العراق وسورية، نشرت ما تدعى “الدولة الإسلامية” (داعش) وثيقة على الإنترنت تتكون من 55 صفحة، والتي تهدف إلى جذب المسلمين وإغرائهم بالعمل نيابة عنها -كـ”ناشطين إعلاميين”- يساعدون على نشر رسالتها المتطرفة والعنيفة في العالم الرقمي. وتقول إحدى فقرات الوثيقة: “الأسلحة الإعلامية (يمكن) أن تكون في الواقع أكثر فعالية من القنابل الذرية”.

بعد ترجمة الوثيقة، أصدر باحثون في كلية كينغز كوليدج في لندن تقريراً صدر الأسبوع الماضي، والذي يقدم توصية مهمة: لمواجهة محاولة الجماعة إنابة المسلمين عنها ليعملوا كدعاة ودعائيين، فإن ذلك يتطلب أكثر من مجرد إظهار الجوانب السلبية لـ”داعش”، مثل الحياة المزرية التي يعيشها مقاتلو المجموعة الجهاديون، أو كشف أيديولوجيتها المضللة. ويقول التقرير أيضاً: “إن دحض ادعاءات الدولة الإسلامية بالشرعية لا يكفي -ولن يكون كافياً أبداً- لإضعاف علامتها التجارية. بدلاً من ذلك، يجب تزويد المجندين المحتملين، الذين قد يكونون شباباً مسلمين ممن يبحثون عن هدف لأنفسهم في الحياة في غرف الدردشة أو على وسائل الاعلام الاجتماعية، يجب تزويدهم برسائل إيجابية تلبي احتياجاتهم وتمنع تطرفهم”.

في واقع الأمر، على الحكومات “أن تتعلم من الطريقة التي تستخدمها الدولة الإسلامية للحفاظ على النشاط التطوعي الذي يمارسه الناس باسمها”، كما يكتب الباحثون في المركز الدولي لدراسة التطرف في كينغز كوليج.

تشكل وثيقة “داعش” المذكورة استراتيجية إعلامية، والتي تُظهر كيفية القيام بسرد رواية وردية عن “داعش” على الرغم من خسائره المتواصلة في الأراضي والمقاتلين -في ما يتحول بسرعة إلى خط التنظيم الأمامي الجديد: حرب المعلومات.

كما تحكي الوثيقة أيضاً كيف يمكن استخدام رغبة صناعة الأخبار في ممارسة “النقرات” على مفاتيح الحاسوب، ودرجات التقييم لإعادة تدوير وجهة نظر المجموعة، وأشرطة الفيديو التي تنشرها للهجمات الإرهابية، وغيرها من الرسائل، أو ما يسمى بـ”قذائف وسائل الاعلام.”

كان عمالقة التكنولوجيا على الإنترنت مثل “فيسبوك” و”جوجل” يساعدون الحكومات الغربية في القضاء على دعاية المجموعة الإرهابية. وتقوم الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون بإنتاج محتوى على الإنترنت لهدم “داعش” ودعايته. وفي حين ساعد ذلك في كبح جماح تجنيد المجموعة، فإن المجموعة المتشددة تأمل في إبقاء قضيتها على الحياة من خلال تجنيد جيش من الرسل الذين يعملون في نشر رسالتها على الإنترنت. ويجب أن يكون أفضل دفاع هو إنشاء ونشر الروايات المضادة التي تعرض طرقاً بناءة للمسلمين لبناء مجتمعات سلمية وحرة.

*نشرت هذه الافتتاحية تحت عنوان:

Winning the hearts of Islamic State’s potential recruits

ترجمة علاء الدين أبو زينة – الغد – 23/2/2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى