ترجمات عبرية

تقرير مترجم عن موقع المونيتور – ما هو دور جهاز مكافحة الإرهاب بعد داعش في العراق؟

بإختصار

بغداد – مع بداية المرحلة النهائية من عمليه الموصل لتحرير الساحل الأيمن من المدينة يوم 19 فبراير، قد أعطيت المهمة الأكثر أهمية في عملية لقوات مكافحة الإرهاب . وقآل قائد القوات الخاصة في قوات مكافحة الأرهاب الفريق الركن سامي العارضي يوم 17 فبراير، “قوات مكافحة الارهاب ستكون مسؤولة عن القيام معارك الشوارع في الساحل الايمن من مدينة الموصل “.

يتلقى جهاز مكافحة الأرهاب دعما عراقيا وأميركيا مشتركا، وبشكل متزايد، مما يظهر احتمال إعطاء أدوار بارزة له في ما بعد مرحلة “داعش”.

موقع المونيتور – ترجمات – بقلم مهند الغزي – 21/2/2017

لقد كانوا أيضا مسؤولا عن إعداد خطة لهذه العملية، وفقا لقائد قوات مكافحة الإرهاب، الجنرال عبد الغني الاسدي. الآن، تتجه نحو من وأنها قلب الساحل الأيمن الجهة الجنوبية .

رئيس الوزراء العراقي قدم حيدر العبادي مرشحه الجديد لتولي حقيبة الدفاع ، اللواء وهو عرفان الحيالي ، في 30 كانون الثاني / يناير الماضي، وتم التصويت عليه في البرلمان العراقي بالأغلبية. كان يشغل وعرفان الحيالي منصب مدير التدريب والتطوير في جهاز مكافحة الأرهاب من عام 2007 حتى يوم توليه المنصب الجديد.

وسبق أيضا أن كلف حيدر العبادي قيادات أخرى من الجهاز بمهام أمنية وسياسية مهمة. تموز ففي / يوليو من عام 2016، اللواء الركن العبادي كلف جليل جب ار الربيعي بقيادة عمليات بغداد، بدلا من الفريق الركن عبد الأمير الشمري. وكان جليل جبار الربيعي يشغل أيضا منصب مدير استخبارات جهاز مكافحة الإرهاب.

اقتحام المتظاهرين المنطقة وعقب الخضراء في نيسان / إبريل من العام الماضي، أعلن العبادي إعفاء قائد فرقة القوات الخاصة أو ما يسمى باللواء 56 الفريق الركن محمد رضا المسؤول عن أمن المنطقة الخضراء، بدلا عنه اللواء وكلف الركن كريم عب ود التميمي بمسؤولية حماية المنطقة الخضراء. وكان كريم عبود التميمي أيضا أحد قادة جهاز مكافحة الإرهاب، وتسلم منذ عام 2007 عددا من المناصب داخل الجهاز، إلى أن عين في منصب مستشار جهاز مكافحة الإرهاب منذ عام 2014 حتى يوم تكليفه بمسؤولية حماية المنطقة الخضراء.

ويشير ذلك إلى أن جهاز مكافحة الإرهاب وضباطه يتسلمون المناصب العليا في الدولة بالمجالات الأمنية والعسكرية بصورة تدريجية، وبشكل منظم، وخصوصا بعد الانتصارات التي قادها الجهاز وقيادته في عمليات التحرير ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، فمعارك الموصل الأخيرة، والتي أفرزت قيادة ميدانية، حظيت بالقبول السني قبل الشيعي، فصور قادة الجهاز التي تملأ وسائل التواصل الإجتماعي والتأييد الشعبي لهم وعدم التنكر لأصولهم العسكرية التي تمتد إلى الجيش العراقي السابق، كل هذا مثير للاهتمام، وفي الوقت نفسه مثير للمخاوف لدى عدد من قادة فصائل الحشد الشعبي، الذين يرون فيهم منافسا قويا. وأشار أحد قادة هذه الفصائل، رافضا الكشف عن اسمه، في تصريح خاص ل “المونيتور” إلى “أنه يخشى طموح هذه القيادة، وسط دعم جوي وتسليحي من قبل الولايات المتحدة الأميركية”.

وبعد انتهاء معارك تحرير الجانب الأيسر من الموصل، تم تكليف الجهاز، إضافة إلى الفرقة 16 و 15 في الجيش العراقي وقوات الرد السريع والشرطة الإتحادية والشرطة المحلية بمسؤولية مسك الأرض في المناطق المحررة ، بحسب البيان آلذي أعلنه قائد عمليات “قادمون يا نينوى” الفريق الركن عبد الأمير يارالله.

وفي ما يخص عمليات تحرير الساحل الأيمن، فإن الجهاز مسؤول عن العبور نحو الساحل الأيمن بعد نصب الجسور العائمة التي وصلت إلى منطقة العمليات. وفي هذه الحال، يكون الجهاز بفرقتيه الأولى والثانية مسؤولا عن كسر حاجز الصد، الذي تقيمه عناصر “داعش” على طول نهر دجلة الفاصل بين جانبي المدينة.

وفي تصريح خاص ل “المونتيور”، أشار أحد أبرز قادة قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي إلى أن قطعات الجهاز استطاعت أن تقتل عددا كبيرا من مقاتلي التنظيم وعشرات من قادته في معارك تحرير الجانب الأيسر، وهذا ما أدى إلى انهيار معنويات التنظيم، آن تكون معركة متوقعا الساحل الأيمن أسهل بسبب انكسار “داعش” وصغر مساحة الجانب الأيمن، مقارنة بالأيسر المحرر.

وحصل جهاز مكافحة الإرهاب أرسلت دعم قوي، ليس فقط من الحكومة العراقية، بل من البرلمان أيضا، إذ شرع البرلمان العراقي في آب / أغسطس من عام 2016 قانون جهاز مكافحة الأرهاب، والذي عرف الجهاز في المادتين الأولى والثانية من القانون بأنه أحد الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ، ويتمتع بالشخصية المعنوية، مرتبطا بالقائد العام للقوات المسلحة.

ومنح القانون الجهاز صلاحيات واسعة، منها استحداث مديرية للاستخبارات والتدريب وطيران حربي تابع للجهاز. كما يسمح للجهاز بتنفيذ أوامر اعتقال متهمين

بالإرهاب وأحقية الطلب بتجميد حسابات مصرفية وأموال، وحتى مراقبة الاتصالات ومواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية.

وفي هذا الخصوص، قال عبد الوهاب الساعدي: “هذا القانون سمح للجهاز بأن يصبح مستقلا بصورة كاملة عن وزارة الدفاع، بعد أن كان مرتبطا بها ارتباطا إداريا من حيث الرواتب والتعيينات، وإن هذا القانون أعطى دفعة معنوية إلى مقاتلي الجهاز لأنه الحامي لحقوقهم”.

الإستقلال واضحا كان موضوع في موازنة عام 2017 ، التي بينت في إحدى فقراتها الخاصة بالتعاقد مع شركة صينية بمبلغ ملياري ونصف مليار دولار لتزويد الأسلحة والأعتدة إلى كل من وزارة الداخلية والدفاع وهيئة الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب .

قوات جهاز مكافحة وتحصل الإرهاب أرسلت دعم أميركي مباشر أيضا، إذ تشرف القوات الأميركية أرسلت أمر تدريب قوات الجهاز في شكل مباشر. ولقد منعت إحدى فصائل الحشد الشعبي في 8 كانون الثاني / يناير السابق قوة مكونة من مدربين أميركيين في جبال مكحول – شمال محافظة صلاح الدين، كانت ترافق فوج العمليات الخاصة لجهاز مكافحة الإرهاب لإجراء تدريبات ميدانية في الجبال، كما بينت قيادة العمليات المشتركة في بيان بخصوص هذه الحادثة.

أيضا تقرير تلفزيوني وبين لقناة ” فرانس 24 ” في تشرين الثاني / نوفمبر من العام الماضي، وجود ضباط من القوة الفرنسية الخاصة يرافقون قطعات جهاز مكافحة الإرهاب في عمليات تحرير الموصل ، وذلك بهدف تقديم الاستشارة والتدريب الميداني.

وعلم “المونيتور” من مصدر رفيع في الجهاز، امتنع عن ذكر اسمه، أن ضباطا من الجهاز سيتولون مناصب عليا جديدة منها السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ورئاسة أركان الجيش والملحق عسكري في واشنطن وقيادة عمليات الموصل، بعد إكمال التحرير وحتى رئاسة هيئة الحشد الشعبي.

وأخيرا، والنفوذ النمو المتصاعد ينبىء للجهاز عن اعطاء أدوار رئيسية كبرى له في مرحلة ما بعد “داعش”، ليس في المجال العسكري فقط، بل في المجالات السياسية المرتبطة بالأمن أيضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى