ترجمات عبرية

تقرير مترجم عن موقع المونيتور – حماس تضع شروطا للمشاركة في الانتخابات المحلية الفلسطينية

بإختصار

مدينة غزة، قطاع غزة – وضعت حركة حماس ثلاثة شروط لضمان مشاركتها في الانتخابات المحلية الفلسطينية، والتي من المقرر أن تجري في 13 أيار / مايو المقبل، وذلك بعد رفضها في 31 كانون الثاني / يناير الماضي دعوة الحكومة الفلسطينية إجراء تلك الانتخابات في الأراضي الفلسطينية كافة ، معتبرة ذلك الإعلان أنه جاء على أنقاض العملية الانتخابية التي كانت ستجري في تشرين الأول / أكتوبر 2016.

حركة حماس تبلغ لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بثلاثة شروط يجب توافرها لضمان مشاركتها في الانتخابات المحلية آلتي من المقرر آن تجري في 13 أيار / مايو المقبل، وسط توقعات بأن يرفض الرئيس محمود عباس والحكومة تلك الشروط ، وأن تجري الانتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة.

موقع المونيتور – ترجمات – بقلم أحمد أبو عامر – 23/2/2017

تمثلت شروط حماس، والتي أبلغت بها لجنة الانتخابات المركزية في 15 شباط / فبراير الجاري خلال، لقاء بين الطرفين في مدينة غزة، في مطالبة حماس الرئيس محمود عباس برفع القبضة الأمنية عن الحركة في الضفة الغربية وخلق بيئة سليمة تضمن النزاهة والشفافية واحترام حرية الانتخابات ، إضافة إلى إلغاء كل القرارات والمراسيم التي أصدرها الرئيس عباس في خصوص الانتخابات المحلية، وأخيرا الاحتكام إلى قانون الانتخابات الفلسطيني لعام 2005.

وشكل المرسوم الرئاسي الصادر في 10 كانون الثاني / يناير الماضي تشكيل محكمة انتخابات محلية بعد تعديل قانون الانتخابات المحلية لعام 2005 لتكون الجهة المخولة بالنظر في الطعون الانتخابية بدل محاكم البداية في المحافظات كما ينص قانون الانتخابات المحلية لعام 2005 في مادته رقم 1، رفضا فصائليا فلسطينيا آنذاك.

التعديل بعد ذلك وجاء الخلاف آلذي حدث بين حركتي حماس وفتح عقب إسقاط محاكم البداية في محافظات قطاع غزة عددا من القوائم الانتخابية لحركة فتح في 8 أيلول / سبتمبر 2016 لوجود مخالفات قانونية أرسلت بعض أعضاء تلك القوائم، وهو ما اعتبرته حركة فتح آنذاك أنه تسييس للقضاء ، ورفضت الاعتراف بتلك المحاكم.

أكد المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية هشام كحيل ل “المونيتور” رفض حركة حماس في شكل مطلق الدعوة إلى إجراء انتخابات محلية من دون توافق معها ، إضافة آلى عدم رضاها عن وقف العمليه الانتخابية السابقه، ناهيك عن رفضها أي تغييرات قانونية تتعلق بالانتخابات المحلية ، من دون التشاور معها.

وبين كحيل أن موقف حماس ذلك جاء خلال لقاء لجنة الانتخابات المركزية بقيادات من الحركة في غزة في 15 شباط / فبراير الجاري، معتبرا ذلك اللقاء أنه جزء من مسئولياتهم في لجنة الانتخابات بالتواصل مع شركاء العملية الانتخابية لضمان أن تجري تلك الانتخابات كما دعي إليها في المحافظات كافة ، ووفق القانون، مشيرا إلى أن اللجنة ستستكمل اللقاءات مع الفصائل في الضفة الغربية خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح أن لجنة الانتخابات المركزية أبلغت الحكومة الفلسطينية بموقف حركة حماس الرافض إجراء تلك الانتخابات في قطاع غزة، وهي في انتظار موقفها (الحكومة) الذي سيحدد مآلات العملية الانتخابية، إما الاستمرار في إجرائها في الضفة الغربية دون قطاع غزة أم وقفها في شكل كامل.

وينص قانون الانتخابات المحلية الفلسطينية لعام 2005 في مادة رقم 4 و 5 أرسلت أن تجري انتخابات المجالس المحلية في الأراضي الفلسطينية كافة في يوم واحد ، وفي حال تعذر إجراؤها في يوم واحد، فيجوز للحكومة إجراؤها أرسلت مراحل عدة (زمانيا ومكانيا)، وهو ما سينطبق حاليا على إجراء انتخابات المجالس المحلية المقبلة في شهر أيار / مايو 2017، في الضفة الغربية دون قطاع غزة، بسبب الانقسام الفلسطيني.

من جانبه، استبعد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذوو الفقار سويرجو أن تشارك حركته في الانتخابات المحلية إذا اقتصرت على جزء من الأراضي الفلسطينية دون جزء آخر، مشددا على أن الجبهة الشعبية ترفض المشاركة في أي إجراءات تكرس حالة الانقسام وتضعضع النظام السياسي الفلسطيني.

وقال سويرجو ل “المونيتور”: “يحق لحماس ألا تشارك في الانتخابات المحلية، ولكنها لا تملك الحق في منعها في قطاع غزة، لأنها ليست صاحبة الولاية القانونية فيه، والتي هي للحكومة الفلسطينية التي اتفقت كل الفصائل الفلسطينية على تشكيلها في حزيران / يونيو 2014” .

وطالب سويرجو مكونات الشعب الفلسطيني المضي في خطوات إجراء الانتخابات المحلية كي لا تتم خسارة منطق الانتخابات التي هي حق لكل فلسطيني، منوها بأنه لا مانع من أن تشرف الأجهزة الأمنية في غزة على تلك الانتخابات.

ورأى المحلل السياسي والكاتب في صحيفة الأيام الفلسطينية أكرم عطا الله أن حماس محقة في المطالبة بضرورة عدم تدخل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بالانتخابات المحلية المقبلة، بيد أنها مطالبة أيضا بمنع تدخل الأجهزة الأمنية في غزة بتلك الانتخابات.

واستبعد عطا الله في حديثه إلى “المونيتور” أن يستجيب الرئيس عباس إلى شروط حماس، مرجحا أن تجري الانتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة ، في ظل رفض حماس إجراءها في غزة، وهو سيناريو مشابه لما حدث في عام 2012 ، من إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون غزة بسبب رفض حماس المشاركة بها.

وبين أن الحل الأفضل في ظل الحالة السائدة من عدم الثقة بين حركتي فتح وحماس هو أن ترفع الفصائل الفلسطينية كافة أيديها عن الشعب الفلسطيني وتعترف بفشلها في بناء نظام سياسي متوافق عليه، وتترك الشعب الفلسطيني يقرر مصيره، ويبني النظام السياسي الذي يراه مناسبا. وفي السياق ذاته، توافق الديبلوماسي في وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة والمحلل السياسي حسام الدجني في حديثه إلى “المونيتور” مع سابقه في أن السيناريو الأقرب إلى الواقع، في ظل رفض حماس إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، هو أن تجري تلك الانتخابات في الضفة الغربية فقط، متوقعا أن تشهد تلك الانتخابات مقاطعة شرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني.

وأوضح أن إجراء الانتخابات قبل إتمام المصالحة الفلسطينية الداخلية مسألة بالغة التعقيد ولا يمكن أن تتم، مشيرا إلى أن حماس قبلت المشاركة في الانتخابات التي تم إيقافها في عام 2016، لأنها جاءت بالتوافق، ورأت فيها فرصة لاعتراف الرئيس

عباس بشرعيتها على المؤسسات في غزة، وهو الأمر الذي تداركه عباس والحكومة الفلسطينية لاحقا، وأوقفا الانتخابات، ومن ثم أجريا تعديلا على قانون الانتخابات المحلية لعام 2005.

ويبدو أن الانقسام الفلسطيني الداخلي سيحرم الفلسطينيين من إجراء انتخابات موحدة في الأراضي الفلسطينية كافة للعام الثاني عشر ، وهو موعد الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت في الأراضي الفلسطينية كافة ، وحصدت فيها حركة حماس الأغلبيه ففازت ب 34 هيئة محلية من أصل 68 في الضفة الغربية و 4 هيئات محلية من أصل 7 في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى