ترجمات عبرية

تقرير مترجم عن موقع المونيتور – آلاف العراقيين عالقون على الحدود التركية – السورية

بإختصار

حلب الشمالي ريف، سوريا – وصلت مئات العائلات التركمانية من قضاء تلعفر – شمال غرب العراق إلى المناطق الحدودية مع قرب إعزاز في تركيا ريف حلب الشمالي ، هربا من جحيم المعارك المستمرة، التي أطلقها الجيش العراقي وقوات الأمن ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. وقطع النازحون مئات الكيلومترات من مناطق غرب الموصل، وصولا إلى الحدود السورية – التركية بهدف الدخول إلى تركيا.

تعيش مئات العائلات العراقية داخل مخيمات موقتة بشمال سوريا، في ظروف إنسانية سيئة، بانتظار أن تتمكن من دخول الأراضي التركية.

موقع المونيتور – ترجمات – بقلم خالد الخطيب – 6/3/2017

حركة نزوح التركمان بدأت العراقيين من سوريا قضاء تلعفر باتجاه ، مع اقتراب القوات العراقية من محيط المدينة، وسيطرتها أرسلت مطار تلعفر وعدد كبير من القرى المحيطة به إلى الجنوب من المدينة ، في 18 تشرين الثاني / نوفمبر.

إن تركمان تلعفر، الذين وصلوا تباعا إلى إعزاز، منذ بداية كانون الأول / ديسمبر من عام 2016، وحتى نهاية شباط / فبراير من عام 2017 منعوا من دخول الأراضي التركية، بسبب إغلاق المعابر الحدودية مع سوريا بداية إبريل / نيسان من العام 2015 تركمان تلعفر مثل ذلك في مثلهم ألاف اللاجئين السوريين الذين لا يستطيعون دخول الأراضي التركية ، من وأصبح الصعب عبور الحدود بشكل غير شرعي بسبب إتخاذ الحكومه التركية التركية عدة تدابير من بينها بناء جدار عازل.

العائلات التركمانية لم تعد تمتلك أي خيار سوى الانتظار، في ظل ظروف إنسانية كارثية.

زار “المونيتور” المواقع التي يتوزع فيها النازحون القادمون من تلعفر، بالقرب من إعزاز في شمال حلب، فجزء منهم استأجر بيوتا في إعزاز، وهم في الغالب ممن لديهم مال يكفي لدفع الإيجار، وأقام آخرون في مخيم جماعي بالقرب من مدينة إعزاز ب “مخيم الشبيبة “يعيشون في وهم ظروف إنسانية سيئة جدا . أما العدد الأكبر من نازحي تلعفر فأقام في “مخيم ايكدة”، الذي خصص لإيوائهم منذ بداية كانون الأول / ديسمبر من عام 2016 بنته منظمة الرعاية الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات IHH، وبدعم مالي من قبل مديرية وقف الديانة التركية. ويصل العدد الإجمالي للنازحين العراقيين القادمين من تلعفر قرابة 12 ألفا و 7 آلاف منهم في “مخيم ايكدة” وحده، والآخرون موزعون على مدينة إعزاز و “مخيم الشبيبة”، وفقا لرئيس المجلس المحلي في مدينة إعزاز، المحامي محمد حاج علي.

مضى على وصول محمود محمد حيالي، 44 عاما، وعائلته إلى “مخيم ايكدة”، 50 يوما منذ 10 كانون الثاني / يناير 2017 فزوجته في ال 40 من العمر، ولديه 5 أطفال أي 4 بنات وولد، جميعهم لم يتجاوزوا ال 10 من العمر. لم يكن يعلم حيالي بأن الأقدار ستدفعه هو وعائلته إلى مغادرة منزله في قضاء تلعفر العراقي، وخوض تجربة لجوء قاسية، والسكن في خيمة صغيرة من بين 102 خيمة أقيمت بين بساتين الزيتون، على بعد 800 متر شمال بلدة ايكدة، التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة، قرب الحدود السورية – التركية.

لم تسمح إدارة “مخيم ايكدة” ل “المونيتور” بالدخول إلى داخل المخيم، والحديث مع حيالي في خيمته لأسباب أمنية، بحسب ما قالته عناصر الكتيبة الأمنية التابعة للمعارضة، والتي تحمي المخيم هناك.

أما حيالي فعزا سبب المنع إلى المستوى المتدني للخدمات المقدمة داخل المخيم، والوضع السيىء الذي يعيشه آلاف النازحين العراقيين داخله، وهو الأمر الذي لا تريد الإدارة أن يظهر للإعلام في الوقت الحالي. اصطحبنا حيالي إلى خارج المخيم، وجلسنا بين أشجار الزيتون، حيث بدأ يتحدث ل “المونيتور” بمرارة، فقال: “كانت حياتنا هادئة، فكنت أكسب المال من العمل في صيانة السيارات، وأعيش مع أسرتي المتواضعة حياة كريمة في مدينة تلعفر، لكن حياتنا تغيرت منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة في منتصف عام 2014، وفرضه نظاما متشددا على المدنيين وتعطيله كل أشكال الحياة الإقتصادية “.

بقيت عائلة حيالي مثل الكثير من العائلات التركمانية في مدينتها، رغم تردي الأوضاع في ظل سيطرة التنظيم، إلى أن بدأت معارك القوات العراقية تقترب شيئا فشيئا باتجاه المدينة، الأمر الذي دفعها إلى الهرب، لتبدأ رحلة نزوح استمرت أكثر من شهر ونصف شهر.

وأشار حيالي إلى أن حلم الخلاص من العذاب لم يتحقق، رغم المصاعب التي رافقتهم خلال رحلة النزوح الطويلة، حيث علقوا في “مخيم ايكدة” قرب الحدود السورية – التركية، بعد أن منعوا من دخول تركيا، وقال: “الحياة في المخيم لا تطاق، والخدمات هنا معدومة، فلا حمامات ولا صرف صحيا، الخيام مزروعة بين برك من الطين “.

واجهت العائلات التركمانية الكثير من الصعوبات للوصول إلى إعزاز ، خلال مراحل رحلتها الطويلة من قضاء تلعفر في العراق إلى إعزاز السورية ، وتعرضت لشتى أنواع الاستغلال ، وأجبرت أرسلت دفع الأموال إلى مسلحي التنظيم من أجل السماح لها بالخروج من تلعفر ، مرورا بالمناطق التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا.

وفي هذا السياق، بدت أيضا معاناة عائلة عماد محمود عبادي، 48 عاما، قاسية جدا بحسب ما رواه عبادي ل “المونيتور”، إذ قال: “استغرقت الرحلة من تلعفر، وصولا إلى ريف حلب الشمالي قرابة الشهر لقد كانت الطريق خطرة جدا، فالمرحلة الأولى كانت الوصول الى الرقة، حيث مكثنا أسبوعا، ثم بدأت المرحلة الأكثر صعوبة، واعتمدنا على مهربين لإيصالنا إلى إعزاز بريف حلب، وكلفتني العملية 5 آلاف دولار. لقد قطعنا مسافات طويلة مشيا على الأقدام، ونجونا عائلتي وأنا بأعجوبة منذ خروجنا من تلعفر “.

أضاف: “لم تنته المعاناة بوصولنا إلى إعزاز، فالناس هنا يستغلون حاجاتنا، الأسعار عموما مرتفعة لقد كلفتني الإقامة في فندق مع عائلتي المكونة من 7 أشخاص، ولمدة أسبوع 280 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل ال 500 دولار أميركي، ما عدا تكاليف الطعام والشراب. المرتفعة أيضا “.

وأشار عبادي إلى أن غلاء الإقامة في مدينة إعزاز دفعه وعائلته إلى البحث عن بدائل، فتوجه إلى بلدة ايكدة التي تبعد عن إعزاز 10 كيلومترات، ولكن خاب أمله بعد أن قيل له ألا خيام إضافية ليستقبلوا المزيد من العائلات، مما اضطره إلى الإقامة في مسجد القرية، وقال: “نأمل بأن تسمح لنا الحكومة التركية بدخول أراضيها، حينها فقط تنتهي معاناتنا المستمرة منذ أشهر، لأننا نشعر بأننا

محاصرون، وليس في يدنا حيلة”. وأكدوا أنه ليس بإمكانهم العودة حتى لو إنتهت الحرب في قضاء تلعفر وتم طرد تنظيم الدولة الإسلامية من هناك، هم متخوفين من الانتقام الطائفي على يد مليشيات الحشد الشعبي التي يقولون عنها أنها طائفية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى