شوؤن دولية

تقرير مترجم عن سي إن إن – دونالد ترامب ونظرية المؤامرة

سي إن إن – ترجمات – 6/3/2017

تاجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظريات المؤامرة، وبدء في لوم قوى خفية على الأحداث التي تحدث في العالم.السبت الماضي لام ترامب الرئيس السابق باراك أوباما واتهمه بالتجسس عليه قبل وأثناء الانتخابات في أكثر من تدوينه عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وربما كان مصدره في هذه الاتهامات البرنامج الحواري للإعلاميين التابعيين للاتجاه المحافظ مارك لفين وراش ليمبو، حيث لا توجد دلائل قوية تدعم ادعاء التصنت وأنكر المتحدث الرسمي لأوباما وكذلك أعضاء سابقون من إدراته هذه الاتهامات.

وكانت نظرية المؤامرة جزءًا كبيرًا من تاريخ أمريكا السياسي، حيث جعلها المؤرخ الأمريكي ريتشارد هوفستاتر مركز اهتمامه في دراسته عن السياسة الأمريكية، وتحدث عنها بشكل كبير في مقالٍ له بمجلة هاربر عام 1964 وتحدث عن استخدام نظريات المؤامرة من الحركات السياسية المختلفة خلال التاريخ الأمريكي، وكان هوفستاتر مهتمًا بالحديث عن الاتجاه المحافظ مع تصاعد اليمين المتطرف، وبدأ هوفستاتر مقالته بالقول إن السياسة الأمريكية كانت غالبًا مكانًا للعقول الغاضبة.

ترامب صنع اسمه السياسي في 2011 و2012 عندما انضم لحركة كانت تقول إن أوباما ليس أمريكيًا.ولا نعلم هل يعتقد ترامب حقًا أن أوباما ليس أمريكيًا أم أنه تصنت عليه أم أنه مريض بالشكوك، ولكن الأقرب هو أنه تبنى لغة مؤامرة للحديث أمام الشعب.

ودارت حملة ترامب الانتخابية حول عدة مؤامرات، حيث قال إن منافسته استخدمت إيميلات خاصة للحديث عن معلومات سرية وأخفت أفعالها عن العامة. وهاجم الإعلام كله على الرغم من تغطيته كل تصريحاته.

واتهم ترامب الإعلام بإطلاق الأخبار الكاذبة والتي تغطي على كل إنجازاته المزعومة من حجم الحشود أثناء تنصيبه إلى نتيجة الانتخابات ثم نجاح سياسته في أول مائة يوم. وعين ترامب مايكل فلين كمستتشار للأمن القومي بعد حديثه عن كل أنواع نظريات المؤامرة والتي جاءت من المذيعين في البرامج.

وقال ترامب إن الإعلام رفض تغطية تلميحه عن حادث إرهابي في السويد والذي لم يحدث، واتهم اللاجئين بقدومهم لأمريكا بنية القيام بهجمات إرهابية ضد أمريكا.

حديث الرئيس الأمريكي عن نظريات المؤامرة وجعلها جزءًا من اهتمامه يُعد خطيرًا، حيث يفتح المجال لإعطاء شرعية لمثل هذه الأحاديث وهو ما يولد حالة من الغضب وعدم الثقة واللغط كإلقاء اتهام ضد رئيس سابق. ومن المثير للسخرية أنه يستخدم الاستراتيجية الأساسية للماركسية في نفس الوقت الذي يدعى فيه أنه ضحية لمثل هذه التكتيكات.

تركيز ترامب على نظريات المؤامرة يشتت تركيزه عن المشاكل التي تواجه أمريكا.كما قال في حملته فإن الطبقة الوسطى تعاني اقتصاديًا وهناك تهديدات أمنية قومية تواجه الأمه وحلفاؤها. ولكن ترامب يستهلك وقته بكشف القصص التي يتم إخفاؤها حتى أنه يضيع الوقت الذي يملكه الجمهوريين للوصول لحل لبعض المشاكل.

خلال الأسبوعين الماضيين وفي المشاكل الخاصة بروسيا كان هناك العديد من الشخصيات السياسة التي تريد التخلص من ترامب وإدارته وتتحدى طريقة أداؤه. ولكن من الصعب مقاومة نهجه التآمري.

في عالم مضطرب فإن الحديث عن قوى شر تتلاعب بالأحداث أمر مغرٍ. في هذه الحالة فإن الشخص الذي يقوم بمثل هذه الادعاءات هو رئيس أمريكا. م يتحدث الرئيس عن الحقيقة للشعب وهو ما يعني أن الديمقراطية الأمريكية في خطر.

التقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى