ترجمات أجنبية

تقرير مترجم عن الإيكونوميست – من تركيا إلى الولايات المتحدة.. ما هي “الدولة العميقة”؟

الإيكونوميست – ترجمات – 12/3/2017

لا يعيد عصر ترامب تكوين شكل أمريكا فقط، ولكنّه يستهدف أيضًا معجمها ومصطلحاتها، فمصطلحات مثل “أخبار مزيفة”.. “اليمين المتطرف”.. “ما بعد الحقيقة” أصبح يتم استخدامها في الإعلام دون أن يتم شرح معناها في المجمل.

ولعلّ أحدث المصطلحات المتجددة على أسماعنا بشكل يومي، مصطلح “الدولة العميقة”، فقد ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، أن هناك بعض الموظفين في الحكومة الفيدرالية يعملون لصالح الإدارة الأمريكية السابقة، فعندما يكون حزب واحد في السلطة لمدة 8 سنوات، يظل أشخاص منه في الحكومة ويواصلون تبني أجندة الإدارة السابقة.. أنت لست أمام مفاجأة، فخلال 8 سنوات من حكم الإدارة السابقة، ربما هناك من هم مقتنعين بتلك الأجندة ويريدون مواصلة تنفيذها.

بالنسبة للبعض، فإن “الدولة العميقة” لها معنى أكثر خبثا من مجرد بيروقراطيين حكوميين وأشخاص معينين من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ما زالوا يعملون في واشنطن. إذ قال توماس ماسي، عضو مجلس النواب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، إنه لا يتفق “مع الكثير من الأشخاص في واشنطن وبعض أنصار الرئيس دونالد ترامب الذين يقولون إن ذلك محاولة من إدارة أوباما لإضعاف إدارة ترامب”.

أنصار ترامب يتحدثون أيضا عن الدولة العميقة، حين يشيرون إلى محاولات من هؤلاء الذين يريدون مواجهة مع روسيا أو دول أخرى، لدفع ترامب في هذا الاتجاه.

تركيا

التعبير ذاته اشتهر في تركيا، فمصطلح الدولة العميقة هو تعبير يستخدمه الكثير من الأتراك للإشارة إلى شبكة من أفراد من فروع مختلفة من الحكومة والذين لديهم روابط مع الجنرالات المتقاعدين والجرائم المنظمة والموجودة دون علم ضباط الجيش والسياسيين.

وكان هدفها الظاهر هو الحفاظ على العلمانية وتدمير الشيوعية بأي وسيلة ممكنة، خارج السلسلة الطبيعية من الأوامر من الرؤساء. وبدأت في تركيا في الخمسينات وكانت الراعي الرسمي للقتل والشغب والتواطء مع تجار المخدرات وشن الهجمات المزيفة وتنظيم مذابح للاتحادات العمالية. وقتل الآلاف في الفوضى التي آثارتها.

وقد تم استخدام تعبير “الدولة العميقة” عام 1997 في الإشارة لكونه “يُطلق على مجموعة من القوى الغامضة التي يبدو أنها تعمل بعيدًا عن يد القانون”.

وبعد ذلك، تم استخدام مصطلح “الدولة العميقة” لوصف أعضاء جماعات نافذين لكنهم غير منتخبين يعملون في الحكومة أو الجيش في دول مثل مصر وروسيا، والآن بشكل متزايد في بعض الدوائر في الولايات المتحدة الأمريكية.

التقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى