ترجمات أجنبية

تقرير مترجم عن إنت بوليسي دايجست – هل يعود سيف الإسلام لقيادة ليبيا؟

إنت بوليسي دايجست – ترجمات – 20/3/2017

بينما يشتعل الصراع بين الجنرال خليفة حفتر والذي يمثل برلمان طبرق المدعوم عسكريًا ودبلوماسيًا من مصر، وفايز السراج رئيس حكومة طرابلس والمعترف به في المجتمع الدولي، يفتقد الشعب الليبي عهد القذافي الذي كان به سلام على حد اعتبارهم، بالفعل كان القذافي ديكتاتور ولكن بالنسبة للشعب الليبي استطاع إبقاء دولته مستقرة، ووفر لشعبه ما كان يحتاجه وبعد رحيله دخلت ليبيا في فوضى.

ومن اليوم لا يصدق أحد أن المسؤولين المتصارعين سيخفضون أسلحتهم ويشكلوا حكومة؛ بسبب أن غرورهم السياسي يعتبر أهم لهم من دولتهم. والدليل على ذلك هو عدم محاولتهم الحديث سويًا بشأن الحل المحتمل للصراع العنيف والذي يُدمر الدولة، ويخلف الضحايا ويزيد من عدم الاستقرار في ليبيا بالمنطقة.

أمل جديد

ولكن يوجد أمل يمكن خلال الفترة المقبلة أن يجلب السلام؛ حيث تم إطلاق سراح سيف الإسلام ابن الراحل معمر القذافي من قبل ميليشيات الزنتان. حيث اعتقلت المجموعة سيف الإسلام منذ خمس سنوات عندما كان يحاول الانضمام لأخيه سعد في النيجر.

ولا يعد سيف الإسلام شخصًا عاديًا، حيث إنه في أواخر فترة حكم والده تورط في حكم البلاد، وكان لديه نظرته الخاصة لدولة جديدة، ولكن لم يستطع منافسه حكم أبيه خوفًا واحترامًا، وأراد إحداث تغيير تدريجي للبلد التى يوجد بها العديد من القبائل. ولكن جاء الربيع العربي في 2011 ليعرض حلمه للخطر، ورأى الناس به

صورة من أبيه. والآن بعد انتهاء هذا الربيع، يرى الشعب الليبي به احتمالية لتشكيل ليبيا جديدة؛ خاصة في ضوء الصراع السياسي المستمر في الدولة.

ومن المحتمل أن يكسب شعبيه كبيرة بين الشعب الليبي بمساعدة قبائل وميلشيات الزنتان، ويتم تنصيبه كالمرشد الجديد بدون إطلاق رصاصة واحدة، ويتمتع سيف الإسلام بشعبية بين القبائل القوية في الدولة ويملك كاريزما والده بدون العنف والقسوة.

وحكمت حكومة السراج عليه بالموت في يوليو 2015 خوفًا من ظهوره كطرف قوي في أي سيناريو سياسي مستقبلي، في حين أن برلمان طبرق منحه العفو وبناء على ذلك أطلقت ميليشيات الزنتان سراحه.

هل سيدعم الغرب سيف الإسلام؟

بعد سقوط القذافي واعتقال سيف الإسلام، طلبت المحكمة الجنائية الدولية تسليمه لإجراء محاكمة له بسبب دوره في قمع تظاهرات 2011. ولكن الميليشيات رفضت هذا الطلب وأبقت السجين لديها لسببين، أولهما أهميته السياسية في مستقبل الدولة، وثانيًا ثروته المخبأة والتي تصل للمليارات.

ويريد الغرب أن تكون ليبيا مستقرة وتحكمها حكومة قوية وقائد ذو كاريزما. ولا يملك كلا الزعيمين الحاليين ما يتطلبه الأمر لقيادة ليبيا إلى مستقبل سلمي وديمقراطي؛ حيث يتقدم حفتر في السن وينقصه الخبرة السياسية، والسراج يعد دمية في أيدي الفصائل الإسلامية. وفي ضوء ذلك، يعد سيف الإسلام رجل المستقبل لدولته، حيث إن سنه صغير 44 عامًا، ولديه خبرة سياسية ويمكن أن يحتشد حوله الكثير؛ ولذا يعتقد أن الغرب سوف يدعمه وكذلك الشعب الليبي.

ويستطيع سيف الإسلام بدون شك توحيد شعبه، وإنشاء حكومة قوية قادرة على نزع سلاح الميليشيات وتحقيق الأمن والاستقرار المطلوب، وإعادة الحياة للاقتصاد وبناء دولة ديمقراطية لليبيين.

استقرار ليبيا وضرورته

ويعد عدم استقرار ليبيا الحالي مصدر قلق لشمال أفريقيا، وأوروبا والعالم أجمع، وتعتبر ليبيا للمهاجرين الاقتصاديين محطة قبل هجرتهم لأوروبا، ولكن تكمن المشكلة في عدم رغبة جميع المهاجرين في حياة أفضل حيث يوجد بينهم اشخاص بميول إجرامية وكذلك إرهابيين كخلايا نائمة.

وتتيح قوة الميليشيات في ليبيا دخول وخروج المهاجرين برسوم، ولا يعلمون نتائج هذه الأفعال على استقرار الشرق الأوسط وباقي الدول. عدم الاستقرار الذي حدث بعد سقوط القذافي تسبب في وجود داعش في الدولة، والذي تسبب في ضحايا. وتعد الدولة بضعفها الحالي فريسة لأي عنف ديني وإرهابي ولا يزال هناك العديد من الإرهابيين المنتظرين للحظة المناسبة لضرب أوروبا وأمريكا وعدد آخر من الدول.

وتتطلب ليبيا مستقرة قائد وجيش قوي قادر على السيطرة على الدولة، وقوة شرطية، وبرلمان منتخب؛ فهل يستطيع سيف الإسلام تحقيق ذلك للشعب الليبي وباقي العالم؟ أم أنه سيكون نسخة من والده؟

التقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى