ترجمات أجنبية

تقرير مترجم عن إنترناشيونال بوليسي دايجست – القتال ضد الجماعات الإسلامية.. والحرب المتناقضة

إنترناشيونال بوليسي دايجست – ترجمات – 29/3/2017

في محاولة لقتال داعش والجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط، تعقدت التحالفات، وظهر في بعض الأحيان تعاون أطراف من التحالفات المضادة للجماعات الإسلامية، إذا جاء ذلك بالتوازي مع مصالحها.

قال الكاتب جيمس دورسي، إن الصراعات في الشرق الأوسط تعد كثيرة ومعقدة، وتختلف باختلاف أهداف وأولويات أعضاء التحالف المناهض لداعش والمكون من 68 عضوًا، ورغبة البعض منهم في استخدام الجهاديين لتحقيق أهدافهم، وتظهر هذه الخطورة في اليمن وسوريا.

وأضاف دورسي في تحليله لصحيفة “إنترناشونال بوليسي دايجست” أن سفر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى تركيا هذا الإسبوع يأتي في الوقت الذي أنشأت فيه قوات روسيا وأمريكا حاجزًا لمنع الهجوم التركي على شمال مدينة منبج والتي تقع على بعد 40 كيلو من الحدود التركية وتسيطر عليها القوات الكردية، وتعتبرهم أمريكا قوات رئيسية في قتال داعش.

وأوضح أن تركيا تركز الآن على إضعاف الأكراد بدلًا من التركيز على الجهاديين، بعد أن قامت داعش بسلسلة من التفجيرات في تركيا. ولم تضعف أفعال تركيا ضد داعش من محاولتها لمنع ظهور الأكراد كأحد الأطراف الفائزين في الصراع السوري.

ورأى دورسي أن نظرة أمريكا وتركيا للأكراد مختلفة، حيث تعتبرها أمريكا قوات تحرير، أما تركيا فترى أنهم إرهابيين. وتملك أمريكا تاريخًا كبيرًا من التعاطف تجاه الثقافة الكردية والحقوق الوطنية وأتاحت ظهور دولة كردية في شمال العراق.

واعتبر دورسي أن هذا قد يكون السبب الحقيقي في اختلاف أمريكا وتركيا، ويكمن في شعور تركيا أن القوى الغربية تريد تفكيك الدولة التركية وإعادتها لمعاهدة سيفري 1920 والتي نادت باستفتاء يستطيع الأكراد من خلاله تحديد مستقبلهم.

واتهمت تركيا المقاتلين الأكراد السوريين بالتحالف مع حزب العمال الكردستاني الذي يعد عدوا للدولة التركية بعد محاولة حزب العمال حصوله على حقوق الأتراك منذ ما يقرب ثلاث عقود.

وتقابل كل من رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دانفورد، ورئيس الأركان العامة الروسي فاليري جيراسيموف، ورئيس الأركان العامة التركي هولوسي أبكار في مدينة أنطاليا التركية، قبل زيارة تيلرسون، وذلك لتخفيف التوترات التي يمكن أن تهدد جهود استعادة الرقة. وأوضح دورسي أن السعودية اعتبرت أن إيران والميليشيات الإسلامية على توافق بسبب هجمات القاعدة على المملكة في 2003 والعمليات الجهادية، وتعتبر إيران العدو الأساسي للسعودية.

وفي تناقض غريب، حاولت السعودية استخدام هذه الميليشيات المسلحة كأداة في الحروب بالوكالة مع إيران في العراق وسوريا واليمن، وغالبًا يكون السنة المتشددين هم الجبهة الأمامية التى تقودها السعودية لطرد الحوثيين اليمن من معاقلهم.

ورأى دورسي أن التدخل السعودي في اليمن أعطى فرصة نجاة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية. وقبل الحرب خفت نجم القاعدة بسبب ظهور داعش والهجمات الأمنية.

وفي تقرير في فبراير الماضي وبعد الحرب قال تقرير لمجموعة الأزمات الدولية إن القاعدة أصبحت أقوى من ذي قبل.

وقال التقرير إن هذه المجموعة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من معارضة تحالف الحوثيين وعلي عبد الله صالح.

وأشار دورسي أن إعادة ظهور القاعدة جاء كنتيجة لتركيز السعودية على التهديد الإيرانى الذي يشكله الحوثيون على تصور المملكة، وهناك توقعات وربط بين هذا الظهور المفاجئ والعلاقات الغامضة بين القاعدة والمملكة.

وأشارت تقارير أن رغبة المملكة للتعاون مع الإسلاميين مثل حزب الإصلاح اليمني وأفعالها غير الواضحة تجاه القاعدة خلق حالة من التوتر بداخل التحالف المناهض للحوثين وخاصة مع وجود الإمارات المعادية للإسلاميين.

وقال دورسي إن القاعدة استطاعت إعادة تسليح نفسها من خلال الاستحواذ غير المباشر على الأسلحة من التحالف الذي تقوده السعودية وكذلك من خلال الغارات على المعسكرات العسكرية اليمنية، ويعتقد بأن القاعدة تم تحذيرها من السعوديين وتنسيق انسحابها معهم من ميناء المكلا قبل هجمات القوات الإماراتية واليمنية؛ وفقًا لتقرير المجموعة الجنائية الدولية.

وقال أحد المسؤولين السعوديين إن القاعدة ليست متورطة في أي حوداث إرهابية قوية بالسعودية منذ ثلاث ثلاث سنوات، وأن معظم الهجمات جاءت عن طريق داعش وميليشيات الشيعة.

ويمكن لهذه الخلافات بين أمريكا وحلفائها (تركيا والسعودية) أن يتم تداركها على المدى القصير حتى ينتهى قتال داعش، ولكن على المدى الطويل يمكن أن يسبب الفشل في إيجاد حلول لخلق حالة من القتال.

التقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى