تقرير خاص: وزير الدفاع الإسرائيلي يتفقد قيادات المنطقة الشمالية في الجولان وفي جنوب لبنان - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

تقرير خاص: وزير الدفاع الإسرائيلي يتفقد قيادات المنطقة الشمالية في الجولان وفي جنوب لبنان

0 129

مركز الناطور للدراسات والابحاث

اتساقا مع ما تم تداوله في اجتماع وزاري مصغر عقد برئاسة رئيس الوزراء يوم الأربعاء 18 تموز بحضور القيادات الأمنية لتدارس الوضع في سوريا وتداعياته في أعقاب العملية التفجيرية في دمشق، توجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى منطقة الجولان لتفقد القطعات العسكرية المتموضعة في هذه المنطقة ثم توجه إلى القوات المرابطة قبالة جنوب لبنان.

وبناء على ما تضمنه تقرير لخبير عسكري وهو عربي من الجليل ومن قرية في الجليل لا تبعد كثيرا عن الحدود اللبنانية وكذلك السورية فإن إيهود باراك قام بتفقد الفرق والألوية والتشكيلات الأخرى المرابطة في الجولان وذلك للوقوف عن قرب على مدى جاهزيتها واستعدادها لأية مهمة طارئة تناط بها.

واستنادا إلى هذا التقرير فإن وزير الدفاع الإسرائيلي وعند التقائه بقائد المنطقة الشمالية الجنرال يائير جولان وكذلك قادة الفرق والألوية شدد على أهمية أن تكون الجاهزية القتالية والاستنفار العملياتي في أقصى درجاته محذرا من إمكانية حدوث مفاجآت غير متوقعة على الجبهتين السورية واللبنانية.

إيهود باراك وصف ما جرى في الساعات الأخيرة سواء في سوريا أو في لبنان من قبل حزب الله بمناسبة مرور ست سنوات على الحرب في لبنان وكذلك الهجوم على حافلة السياح الإسرائيليين في بلغاريا بأنها قد تشكل مقدمة بل مدخلا مركزيا في اندلاع مواجهة على نطاق واسع بين إسرائيل وسوريا وحزب الله.

وادعى أن إيران تقف وراء هذا التصعيد من أجل صرف الاهتمام الشرق أوسطي والإقليمي والدولي عن الأحداث في سوريا وعن برنامجها النووي وإشغال الرأي العام والمجتمع الدولي في مسألة الصراع مع إسرائيل وكشف باراك عن أن حزب الله أعلن الاستنفار وأن جميع وحداته وتشكيلاته ومنظومات الأسلحة التي بحوزته هي الآن في أقصى درجات التأهب والاستعداد وأن أصابع قيادات وعناصر حزب الله على الزناد.

وبالنسبة لسوريا أشار باراك إلى أن الوضع خطير لأن المجتمع الدولي وعلى الأخص أهم وأبرز مكوناته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لا يحظون بهامش واسع من المناورة وحرية العمل كما كان الحال في ليبيا وهذا يعود إلى الدعم الروسي والصيني لنظام الأسد، وأعرب عن قلقه من أن النظام الدولي الذي ظل منذ التسعينات مسيطر عليه من قبل الولايات المتحدة وكذلك القرار الدولي أصبح متعدد الأقطاب وأن روسيا والصين أصبحتا رقما هاما في المعادلة الدولية وهذا من شأنه أن تكون له عواقب وخيمة ونتائج سيئة بالنسبة للصراع في المنطقة في المستقبل.

وانتقل باراك للحديث عن المعركة مع إيران وفي هذا السياق وقال أنه كان ولا يزال لإسرائيل هدف إستراتيجي في سوريا هو إخراج سوريا من محور طهران عن طريق إحداث تغيير هيكلي في الداخل السوري بحيث يحمل هذا التغيير نظاما سياسيا يكون على استعداد لإجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل والتوصل إلى اتفاق للسلام.

وعن احتمالات الوضع على الجبهتين السورية واللبنانية وكذلك مع إيران خلال المدى المنظور أكد إيهود باراك أن احتمالات الصدام هي أقوى من أي احتمالات أخرى لتجنب وقوع صدام مع هذا المحور سوريا وحزب الله وإيران.

واعتبر باراك أن هذا العام عام 2012 أي حتى نهاية بالعام الحاسم الذي سيشهد تطورات هيكلية على مستوى المنطقة سواء فيما يتعلق بالصراع مع إيران حول برنامجها النووي أو فيما يتعلق بالوضع في سوريا وكذلك مصير حزب الله.

وانتقل بعد ذلك إيهود باراك إلى القطاع الثاني من الجبهة الشمالية أي مقابل جنوب لبنان والتقى هناك مع قادة أربع فرق وأكثر من 12 لواء تتخندق في الجانب الآخر من الحدود أي الجانب الإسرائيلي وهي في حالة استنفار.

باراك عاد ليؤكد أمام قيادات القوات الإسرائيلية المرابطة أن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مع حزب الله تتعزز وتتصاعد في كل يوم واتهم حزب الله بأنه يحضر للحرب واعتبر أن الهجوم على حافلة السياح وكذلك تصريحات أمين حزب الله حسن نصر الله التي وردت في خطابه الأخير هي دعوة إلى الحرب وإلى استفزاز إسرائيل وتحدي قدراتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.