شؤون إسرائيلية

تقرير خاص: وزير الدفاع الأمريكي بانيتا يطمئن وزير الدفاع الإسرائيلي على خلفية صفقة الأسلحة الجديدة مع العراق

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث

في خضم المتابعة الإسرائيلية للتوجه العراقي نحو إعادة بناء قدراته العسكرية وتسليحها وعلى ضوء الصفقة التي أبرمها العراق مع روسيا الاتحادية ثم الصفقة التي تم الاتفاق عليها في بغداد بين وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي وبين نائب وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اتصالا مع وزير الدافع الأمريكي ليون بانيتا يوم الجمعة 19 أكتوبر للاستفسار عن هذه الخطوة الأمريكية التي اعتبرها بالمزعجة.

وزير الدفاع الإسرائيلي -كما يؤكد أحد المصادر المطلعة على ما يدور في وزارة الدفاع- ذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي أبلغ نظيره الأمريكي بأن إسرائيل لا تنظر بعين الرضا إلى استمرار الولايات المتحدة في عقد صفقات تسليحية مع العراق وخاصة الصفقة الأخيرة لشراء 15 طائرة من طراز أف 16و15.

واعتبر باراك في حديثه مع بانيتا أن تزويد العراق بهذا النوع من الطائرات لا يمكن اعتباره إجراءا وديا بالنسبة لإسرائيل لأن العراق يتجه وبشراهة نحو شراء الأسلحة ليس فقط من روسيا أو أوكرانيا أو التشيك وإنما يشتري هذا السلاح وخاصة منظومات القتال المتطورة من الولايات المتحدة وأنه يجري اتصالات مع دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا لشراء المزيد من الأسلحة.

الوزير الأمريكي وفي معرض رده على هذه الاستفسارات من جانب وزير الدفاع الإسرائيلي لم يأل جهدا في سبيل إقناع باراك بأن هذه الخطوة لن تؤثر على ميزان  القوى في الشرق الأوسط، وأن هذا العدد المقلص من الطائرات لن يخل بهذا التوازن وبالتفوق الإسرائيلي الكاسح.

وأبلع نظيره أنه سيسافر إلى بغداد ويلتقي القيادة العراقية ليعبر عن عدم رضاه عن صفقة السلاح الروسية بل طمأن نظيره الإسرائيلي بأنه سيعمل على فرملة كبح الصفقة الروسية مؤكدا أن بمستطاعه أن يفعل ذلك، مشيرا إلى وجود حركة معارضة للتسلح للصفقة الروسية داخل المنظومة السياسية العراقية وبعدم وجود توافق وطني عراقي حول هذه الصفقة.

وحاول الوزير الأمريكي بأن يبرر موافقة الولايات المتحدة على بيع العراق دفعة ثانية من طائرات أف 15و16 بالادعاء أن أي رفض من جانب الولايات المتحدة لطلبات التسليح العراقية قد يدفع العراق إلى أحضان روسيا كما كان يفعل العراق في عهد الاتحاد السوفييتي السابق وأنه لا مصلحة للولايات المتحدة ولا لإسرائيل أن تعود العلاقات العراقية الروسية إلى سابق عهدها، لأن ذلك قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انضمام العراق إلى محور جديد محور طهران دمشق موسكو في مواجهة محور أنقرة الرياض واشنطن.

المركز العربي للدراسات والتوثيق المعلوماتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى