تقرير خاص : هل دقت ساعة الهجوم الإسرائيلي على إيران؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

تقرير خاص : هل دقت ساعة الهجوم الإسرائيلي على إيران؟

0 124

مركز الناطور للدراسات والابحاث

طرح مثل هذا السؤال تفرضه وتقتضيه عدة عوامل واعتبارات تعطيه وتكسبه أهمية في هذا الوقت

من هذه الاعتبارات:

1-أن التجاذبات بين واشنطن وتل أبيب والتي حمي وطيسها في الساعات الأخيرة ينبغي أن لا تعمي النظر والبصر عن رؤية وتلمس ما يتم على الأرض من جاهزية إسرائيلية لشن الحرب على إيران أو القيام بهجوم أحادي.

2-أن القيادة السياسية في إسرائيل بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة والقيادة الأمنية ممثلة في وزير الدفاع إيهود باراك مصممة تصميما لا رجعة فيه عن شن هجوم على إيران بل أنها ربطت مصيرها واستمرارها في الساحة السياسية والأمنية على اتخاذ مثل هذا القرار وترجمته وتنفيذه.

3-أن إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي وخلال سلسلة من اللقاءات مع القيادات العسكرية الإسرائيلية رئيس الأركان ورؤساء الشعب شعبة العمليات وشعبة الاستخبارات وقادة السلاح الجوي والبحري أكد أن أفضل توقيت لشن مثل هذا الهجوم هو الفترة المتبقية حتى إجراء الانتخابات الأمريكية في شهر نوفمبر وأنه لا ينبغي أن نضيع هذه الفرصة وهذا التوقيت .

باراك أكد أيضا أن التجاذبات مع الولايات المتحدة يجب أن لا تثنينا عن المضي في استعداداتنا لشن هجوم على إيران لأن حصيلة هذا الهجوم ونتائجه هي التي ستكون القول الفصل في حسم الصراع مع إيران والقضاء على تهديداتها النووية والتقليدية.

في الجانب الآخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينسج على نفس المنوال فلقد أبلغ قيادات الليكود أن المعركة ضد إيران سيخوضها بصرف النظر عن الاعتراضات الداخلية والخارجية وأنه يفضل الإقدام على هذا العمل وعلى هذا الخيار إذا كان سيدرأ عن إسرائيل خطرا وجوديا بصرف النظر عن الموقف في الخارج (وكان يقصد الولايات المتحدة) أو المعارضة الداخلية التي اعتبرها بأنها ليست معارضة تنطلق من موقف سياسي ومن رؤية سياسية متباينة وإنما هدفها هو استهدافه في حاضره ومستقبله السياسي.

على ضوء هذه الاعتبارات وعلى ضوء إشارات ومؤشرات بل ودلائل فإن التجاذبات الأمريكية قد تكون نوعا من التمويه الذي قد يولد انطباعا خاطئا بأن إسرائيل لن تهاجم إيران طالما أن الولايات المتحدة غير متحمسة بل ومترددة في الإقدام على مثل هذا العمل .

ولتأكيد مثل هذا الانطباع يذهب الباحث في الشؤون الإسرائيلية والعلاقات الأمريكية الدكتور رياض نايف إبراهيم إلى استبعاد أن تكون إدارة أوباما قد نأت بنفسها عن التحضيرات لاستهداف إيران بهجوم سواء كان أحاديا أو ثنائيا.

ويدلل على ذلك بقرار الولايات المتحدة عدم إلغاء التدريبات والمناورات المشتركة مع إسرائيل وإنما تقليص حجم القوة من 5000 إلى 1500 فرد وتقليص عدد السفن المشاركة والمزودة بمنظومات اعتراض الصواريخ على سفينة أو سفينتين.

ويدحض مثل هذا الادعاء ويؤكد أنه هناك ثلاث سفن حربية أمريكية ترابط بصفة دائمة مزودة بنظام Aegis في ثلاث مواقع إسرائيلية في خليج حيفا كيشون وفي قاعدة عتليت إلى الجنوب من حيفا على طريق تل أبيب وفي قاعدة أسدود في جنوب فلسطين.

هذه السفن الثلاث لم تبرح هذه المواقع منذ التدريبات الإسرائيلية الأمريكية منذ شهر أكتوبر الماضي.

على ضوء ذلك فإن الاحتمالات تشير بأن تقدم إسرائيل خلال الشهرين القادمين على شن هجوم على إيران هذا بعد أن استكملت كل استعداداتها لمواجهة أية تطورات قد تنجم عن هذا الهجوم ومنها فتح النار على إسرائيل من لبنان ومن سوريا.

المركز العربي للدراسات والتوثيق- الجزائر  * 03/09/2012

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.