تقرير خاص: هل بدأ العد التنازلي لشن الحرب على إيران؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

تقرير خاص: هل بدأ العد التنازلي لشن الحرب على إيران؟

0 137

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث

في خضم ما تشهده المنطقة من احتجاجات في معظم الدول العربية وما يصاحب هذه الاحتجاجات من تصعيد للخطاب الأمريكي وتدخل عسكري في بعض الدول العربية صدرت تأكيدات من عدة مصادر إسرائيلية بأن ساعة الصفر قد اقتربت وساعة الصفر تعني شن الهجوم على إيران وأنه لم يبق سوى 50 يوما لكي تندلع الحرب وتتعرض إيران ومنشآتها لهجمات إسرائيلية.

الحديث عن 50 يوم المتبقية لم تجر الإشارة إليه في أبحاث ودراسات صادرة عن عدة مراكز إسرائيلية ومنها معهد أبحاث الأمن القومي ومراكز الدراسات المركزة وحتى مركز أبحاث الأبحاث في وزارة الخارجية إضافة إلى مركز ملام لأبحاث الاستخبارات.

اللافت أن الحديث الإسرائيلي عن اقتراب توقيت شن الهجوم على إيران تعاظم وأصبح أكثر تداولا بل وصراحة وإفصاحا على ضوء ما تشهده المنطقة من اضطراب بعد حادث مصرع السفير الأمريكي وثلاثة من الأمريكيين في بنغازي ثم ردود الفعل التي اجتاحت عدة دول عربية وإسلامية على خلفية الفيلم المسيء للإسلام وللنبي الكريم.

ثمة من الخبراء والمطلعين والمتابعين للمداولات داخل إسرائيل بل وللإجراءات العملية المطبقة على الأرض من يذهب أن وضعا جديدا نشأ على صعيد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، هذا الوضع يمكن أن يشكل في الأيام القادمة وينتج ضوء أمريكي أخضر إلى إسرائيل بأن تشن هجومها وأن تكون هي المبادرة ثم تعقبها الولايات المتحدة أي نفس السيناريو الذي استخدم في حرب السويس عام 1956 إسرائيل كانت مخلب القط هاجمت أولا وبتنسيق واتفاق مع فرنسا وبريطانيا لتعطي المبرر والذريعة للتدخل الفرنسي البريطاني وهو سيناريو كما يقول أحد هؤلاء الخبراء من الداخل الفلسطيني على ضوء متابعته للحركة الإسرائيلية النظرية والتطبيقية باتجاه شن الحرب على إيران.

ليس هذا فحسب بل أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بالأركان العامة الجنرال أفيف كوخفي وفي ورقة مقدمة إلى وزير الدفاع يوم الخميس 13 سبتمبر يبدي فيها وجهة نظر استخباراتية جرى التأكيد بأن إدارة أوباما في هذه الأيام وبعد انفجار الوضع الإقليمي هو ليس بأوباما الذي كان قبل حادث بنغازي.

فأوباما الذي كان يتردد في اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران وضد سوريا وضد ما وصفه بمحور محور طهران دمشق أصبح الآن على استعداد لأن يلجأ إلى كافة الخيارات بما فيها الخيار العسكري في نطاق ما يسمى بمكافحة الإرهاب ويعتبر جهود إيران لامتلاك السلاح النووي هي أخطر أنواع الإرهاب خاصة وهو موجه لتهديد إسرائيل والدول الحليفة لها.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي لم يكتف بوجهة النظر الاستخباراتية هذه لكي يشبع نهمه وشراهته للاعتداء على إيران فلقد تلقى مكالمة من وزير الدفاع الأمريكي بانيتا يوم الجمعة 14 أيلول ليردد على مسامعه عبارات وصفها إيهود باراك بأنها غير مألوفة ومن بين هذه العبارات لن نتهاون بعد الآن مع إيران وهي تصر على مواصلة مسيرتها النووية وعلى ضوء ما تلقيناه من معلومات من الوكالة الدولية للطاقة النووية في فيينا عن اكتشاف آثار لإجراء تجارب نووية في موقع بارشين.

وزير الدفاع الإسرائيلي بادر على الفور للاتصال برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ليزف إليه بشرى ملاحظة تحول في الموقف الأمريكي.

التحول لم يلمسه وزير الدفاع الإسرائيلي باراك من هذه العبارات فقط وإنما لمسه عندما أبلغه أن الولايات المتحدة تعمل الآن على تشكل تآلف إقليمي لكي تذهب إلى الحرب ومعها هذا الائتلاف على غرار الائتلاف الذي تشكل عشية الحرب على العراق في عام 1991 ثم 2003 وكذلك في أفغانستان.

على ضوء ذلك يتصاعد الحديث الإسرائيلي ليس فقط عن الحرب وإنما عن اقتراب موعد شن هذه الحرب وربما يكون هذا التصعيد الإسرائيلي وراء التحذير الذي أطلقه قائد حرس الثورة علي جعفري بالأمس عندما هدد بضرب الأهداف الأمريكية إن هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية لأن أمريكا في كل الحالات متورطة في هذه الحرب أو مشاركة فيها.

المركز العربي للدراسات والتوثيق المعلوماتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.