شؤون إسرائيلية

تقرير خاص: كيف استقبلت القيادة الإسرائيلية فوز أوباما؟


مركز الناطور للدراسات والابحاث

رغم قصر الفترة الزمنية القصيرة الفاصلة بين فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما لولاية ثانية وإندحار المرشح الجمهوري ميت رومني الموصوف إسرائيليا بالحليف الوفي لإسرائيل وبين رد الفعل الإسرائيلي الرسمي إلا أنلك لم يحل دون صدور مثل رد الفعل الأولي.

الباحث المتخصص في العلاقات الدولية الدكتور عبد الرزاق الحسن كان أحد المترقبين لرد الفعل هذا الذي صدر عن أعلى المستويات السياسية والأمنية.

صدور مثل رد الفعل هذا كما يذكر: تطلب أن يستدعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بن يامين ناتنياهو عددا من الوزراء والمستشارين وأبرزهم:

–      وزير الخارجية وحليفه في الحملة الانتخابية أفيجدر ليبرمان

–      وزير الشؤون الإستراتيجية الجنرال موشي يعلون

–      مستشار الأمن القومي جنرال الإحتياط يعقوب عميدرور

–      رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة الموصاد (تمير باردو) هذا الفريق الممثل للقيادتين السياسية والأمنية إجتمع حسب المصدر حتى ساعات فجر هذا اليوم الأربعاء 7 نوفمبر لمتابعة الإعلان عن نتائج الانتخابات.

الدكتور الباحث يؤكد أن رئيس الوزراء تلقى إشارات ومعطيات من عدة مصادر أمريكية -السفارة الإسرائيلية في واشنطن وقيادات يهودية أمريكية ومن الإيباك وشخصيات أمريكية مركزية بأن أوباما يحظى بنصيب أوفر بالفوز .

ويستطرد جاء نبأ فوز أوباما صادما ومذهلا لرئيس الوزراء نتانياهو ومعه وزير الدفاع إيهود باراك.

أما وزير الخارجية أفجدور ليبرمان فلم يكترث وعلق قائلا:(نحن اللذين يجب أن نكون الرقم الأهم والأوحد في المعادلة).

قراراتنا ينبغي أن تنبع من صميم إرادتنا لا إرادة الخارج أو قراراته.

ورغم الصدمة التي كانت معالمها بادية على وجوه هذا الفريق وعلى الأخص رئيس الوزراء نتانياهو إلا انه ما أثير من رؤى يبين أن إسرائيل اختارت خياراتها بمعزل عن ما يكون سيد البيت الأبيض وأن هذه الخيارات ستترجم عمليا بعد انتخابات يناير القادم هذه الخيارات:

–      وفق إستقراء الباحث  لتقديرات مراكز الأبحاث الرئيسية في إسرائيل وكما عبر عنها نتانياهو وتضامن وزير الدفاع أهود باراك هي كالتالي:

1-             أن إسرائيل ستحرص على إتخاذ قراراتها على ضوء مصالحها وعلى الأخص ما يتعلق بأمنها القومي.

2-             أن إسرائيل ستتحرك في توقيت مناسب للقضاء على الخطر النووي الإيراني دون أخذ البعد الخارجي بعين الاعتبار إذا كان هذا البعد يتنافى ويتعارض مع أمن إسرائيل.

3-             أن الولايات المتحدة تمثل الشريك الإستراتيجي الأول والأهم لكن هذه الشراكة لا تقف حجر عثرة أمام إتخاذ قرارات أحادية إستراتيجية حاسمة وهذا ما فعلته إسرائيل طوال سنوات وجودها منذ عام 1948.

هل تقامر إسرائيل بهجوم عسكري ضد إيران؟

إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بن يمين نتانياهو قد صعد من وتيرة دق طبول الحرب ضد إيران في الأيام الأخيرة فقد أبدى خلال هذا الاجتماع تصميما أقوى على أن إسرائيل ذاهبة إلى الحرب وستهاجم إيران دون أخذ إذن من أحد وكانت عبارته في هذا الصدد هي (إسرائيل لا تحتاج إلى من يقاتل نيابة عنها هي التي ستقاتل) هذه العبارة تعكس توجها جادا وحقيقيا لشن الحرب إذا ما عاد ناتنياهو إلى سدة السلطة في إسرائيل بعد الانتخابات لكنها أي هذه العبارة تعكس قرارا إسرائيليا لتوريط الولايات المتحدة في هذه الحرب واستدراجها استحضارا لتجربة سابقة في عام 1956 عندما شنت الحرب على مصر واستدرجت كل من فرنسا وبريطانيا إلى تلك الحرب.

ملاحظة هامة ختم بها الباحث تقييمه للموقف الإسرائيلي من فوز أوباما وهي قراءته لحديث نتانياهو خلال الاجتماع. فلقد قال أن الرئيس الأمريكي لا يصنع قرار الحرب والسلم بشكل فردي بل المؤسسات الأمريكية الأمنية ومراكز البحوث وعلى الأخص مركز واشنطن لأبحاث الشرق الأدنى ومراكز أخرى فهي التي تضع بصماتها على صنع هذا القرار معتبرا هذه المؤسسات بأنها صديقة لإسرائيل.

المركز العربي للدراسات والتوثيق المعلوماتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى