شوؤن دولية

تقرير خاص أوباما انتخب لفترة ثانية سيواصل التقارب مع إيران و الإخوان المسلمين

مركز الناطور للدراسات والابحاث

انتصار الرئيس أوباما في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة هي ضربة قاسية لدول الشرق الأوسط و الخليج و على الأخص لإسرائيل .

و على الرغم من أن الانتخابات الأمريكية حسمت على خلفية الجانب الاقتصادي و أن

السياسة الخارجية الأمريكية لم يكن لها أي دور تقريبا فقد منحت تفويضا لأوبا ما لإدارة الشؤون الأمريكية لمدة 4 أعوام يوم الثلاثاء 6 نوفمبر،و سواء كان الناخب الأمريكي يقصد من ذلك أو لم يقصد فإن السياسة الخارجية و التي يتصدرها سياق إستراتيجي أمريكي مزدوج يتضمن محاولة للإبقاء عليها حتى عام 2016 أي حتى نهاية النفوذ الأمريكي في العالم الإسلامي و الشيعي و السني عن طريق التسليم بالقوة النووية الإيرانية و تتويجها كأول نووية شيعية و كذلك دعم الإخوان المسلمين كحكام للدول العربية السنية.

بالنسبة لدولة إسرائيل الأمر يتعلق بدعم أمريكي للعدوين الإيديولوجيين و الدينيين الأسوأ إيران التي يعلن زعماءها علنا و بما في ذلك منبر الأمم المتحدة بأن إسرائيل ينبغي أن لا تبقى على قيد الحياة في الشرق الأوسط و أن هذا يمكن أن يتحقق فقط عن طريق السلاح النووي أي تدميرها عن طريق السلاح النووي .

الخبير الإستراتيجي في منظومة الأمن الإسرائيلي الجنرال الاحتياط عاموس جيلعاد

وصف هذه التصريحات في الأسبوع الماضي بأنه يقبع في إدراك هذه القيادات أن إسرائيل ينبغي أن تنتهي من منطقة الشرق الأوسط و قال جيلعاد أن التهديد الإسلامي ينطوي على خوف أشعر به.

تصريحات عاموس جيلعاد كانت النقطة العلنية الأبعد التي بلغها زعيم سياسي أو عسكري إسرائيلي في تصريحاته.لأن القيادة السياسية و كما تشير مصادرنا العسكرية و الإستخباراتية أن مثل هذه الأقوال ترد على لسان القيادة العسكرية الإسرائيلية وراء

الكواليس خاصة إذا كانت تتعلق في تهديد خطير قد يحدث خلال سنوات على العهدة الثانية للرئيس باراك أوباما الأمر يتعلق بنقطة زمنية معينة خلال السنوات القادمة عندما يكون أوباما في البيت الأبيض حيث سيكون بحوزة إيران الشيعية سلاحا نووي حيث توحد صفوفها و قواها مع الإخوان المسلمين خاصة في مصر .

كل من يعتقد أن الأمر يتعلق بأمور يمكن بحضها أو مخاوف جوفاء ينبغي أن يقرأ و بحذر نتائج الاستطلاع الأخير الذي أجراه في مصر في نهاية شهر أغسطس معهد البحث الأمريكي كريمبيرك فوزنر المقرب من رئيس الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة و الذي عين في الآونة كفريق إستراتيجي برئاسة ستانلي كرمبيرك المقرب من رؤساء الحزب الديمقراطي الأمريكي ،الاستطلاع أظهر صعود إيدراماتيكي في الشارع المصري في تأييد استئناف العلاقات بين مصر و إيران و البرنامج النووي الإيراني .

16 في المئة ممن استطلع رأيهم من المصريين يؤيدون البرنامج النووي الإيراني و تطوير سلاح نووي مقابل 30 في المئة فقط.و يتبين من خلال استطلاع سابق جرى في 2009 من قبل نفس المعهد 40 في المئة فقط من المصرين يؤيدون القنبلة و في صفوف الرأي العام العالمي و على الأخص الرأي العام الأمريكي و الإسرائيلي تبدو خلافات بين واشنطن و القدس تتركز حول نقطة و هي هل ينبغي على إسرائيل مهاجمة البرنامج النووي الإيراني أم لا، بيدا أن هذا أيضا وهم و كذلك تضليل من جانب زعماء الدولتين، النقطة الرئيسية بين الولايات المتحدة تحت نظام أوبا ما و بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بن يامين نتانياهو و كما يبدو مع أي رئيس حكومة إسرائيلية أخرى مهما كانت هي الإستراتيجية التي يتبناها باراك أوبا ما حيال الدول التي حدث فيها و يحدث التمرد العربي.

سياسة إيصال الإخوان المسلمين إلى السلطة في تونس مصر و ليبيا و الآن في سوريا و دعمهم أمريكيا و إظهارهم كإسلام معتدل يمكن للولايات المتحدة القبول بهم و إدارة سياسة شرق أوسطية متوازنة هذه السياسة أدت خلال العامين الأخيرين أي خلال التمرد العربي في شهر ديسمبر في 2010 إلى تجديد خناق الإخوان المسلمين من حول حدود إسرائيل.

هذا الحزام سيغلق عندما يسيطر الإخوان المسلمين إن عاجلا أم أجلا عندما ينتهي التمرد في سوريا ليمتد إلى الأردن و من هناك يتجه إلى السعودية.

و في صده إلى الانتقادات الإسرائيلية ضده يقول الرئيس أوباما و بحق و بشكل علني و

وراء كواليس مغلقة أنه قدم أكثر عمل أكثر من أي رئيس أخر لصالح أمن دولة إسرائيل و أن التعاون العسكري مع الجيش الأمريكي و أجهزة الاستخبارات الأمريكية مع جيش الدفاع الإسرائيلي و أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بلغت في عهده أبعاد و أماد غير مسبوقة من ناحية فنية تصريحات أوباما صحيحة إلى حد بعيد مصادرنا العسكرية و الإستخباراتية تشير إلى أنه من الناحية العسكرية و الإستخباراتية و الإستراتيجية هذا الإدعاء غير صحيح من جانب أوباما .

فمن جهة أوباما يعزز من قدرة إسرائيل العسكرية لكنه بالمقابل فهو يعزز من سلطة و

قدرات الأسوء بين أعداء لإسرائيل في الشرق الأوسط . من كلمة أخرى يوجه أوباما

سياسته و يتآمر ضد القيادات الأمنية في دولة إسرائيل.

وإذا ما أضيفت إلى ذلك القنبلة النووية الإيرانية التي يئست إسرائيل و منذ فترة من إقدام أوباما على وقفها فانه لن يكون هناك أي مساعدة عسكرية أو إستخباراتية أمريكية بمقدورها أن تفيد إسرائيل في المستقبل و ستضطر إلى مواجهة هذا الخطر بنفسها و بمفردها، و فيما عدا التحضيرات الإسرائيلية فان أي زعيم إسرائيلي ليس سياسي و بالطبع غير عسكري يتجرأ ليقول و بصوت مرتفع  أنه سيهاجم البرنامج النووي الإيراني ،الدفاع الإسرائيلي يعد نفسه للحرب مع مصر للسيطرة على شبه جزيرة سيناء لكن هذه المسائل يجري الحديث عنها في إسرائيل خلف الغرف المغلقة و هو ما يتناقض تناقضا تاما مع سياسة الرئيس أوباما و تشير مصادرنا أن الخلاف و على ضوء الانتخابات الرئاسية الأمريكية حيث فاز أوباما فان النتيجة االمتوقعة هي أن الخلاف و القطيعة بين الولايات المتحدة و إسرائيل ستتسع.

المركز العربي للدراسات و التوثيق المعلوماتي – 7/11/2012


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى