"تقرير" :الكيان الصهيوني واثق من حرب قادمة في أعقاب نجاحات "الإخوان المسلمين" - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

“تقرير” :الكيان الصهيوني واثق من حرب قادمة في أعقاب نجاحات “الإخوان المسلمين”

0 141

مركز الناطور للدراسات والابحاث

  بعد أسبوعين من التهديدات التي أطلقها مسؤولون صهاينة بإعادة احتلال قطاع غزة وإسقاط حكم حركة حماس، نظمت قيادة الجيش الصهيوني جولة للصحافيين الأجانب على الحدود مع لبنان لتطلق من هناك تهديدات مباشرة لحزب الله وللمواطنين في الجنوب اللبناني بأن «الحرب القادمة، إذا وقعت، ستكون أشرس بكثير من سابقاتها وستوقع دمارا وقتلا بكميات كبيرة».

وأوضحت أنها ترى في صعود «الإخوان المسلمين» إلى الحكم في مصر واحتمال صعودهم في سوريا بعد إسقاط نظام بشار الأسد، حافزا لنشوب حرب أو أكثر.

واستندت قيادة الجيش الصهيوني في هذا المنطق الحربي إلى «التعبير الهائل عن العداء والكراهية للكيان الصهيوني في الشارع العربي»، بدعوى أن «القادة الجدد من التيار الأصولي الإسلامي معروفون بخطابهم السياسي المثخن بالعداء والتحريض وإجازة الموت والتبشير بالجنة لمن يموت في سبيل محاربة الكيان الصهيونى.

وهذه التصريحات لا تكلف هؤلاء القادة شيئا، بل تكسبهم ود الشارع. ومن غير المستبعد أن يفتحوا الباب أمام تنفيذ عمليات  فدائية ضد الكيان الصهيونى، كما نلاحظ من محاولات تنفيذ عمليات من سيناء المصرية ومن قطاع غزة وحتى من الضفة الغربية»، كما قال أحد الضباط المشاركين في الجولة.

وسأل مراسل صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن سبب اختيار الحدود مع لبنان لهذه الجولة، قائلا «حسب تقارير الجيش يتصاعد الخطر في كل الجبهات ما عدا الجبهة مع لبنان. ففي ظل حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وصعود (الإخوان المسلمين) إلى الحكم في مصر وفي ظل الأحداث الدامية في سوريا، يبدو لبنان المنطقة الأهدأ نسبيا بين الدول المجاورة للكيان الصهيوني». فأجاب القائد المذكور: «هذا صحيح ولكننا لا ننخدع بهذا الهدوء. فنحن نستعد للحرب القادمة وحزب الله يستعد مثلنا. ولا نقصد فقط تعزيز قواته، بل إننا نلاحظ تحركات لعدد من ضباطه قرب الحدود، لدراسة إمكانيات تنفيذ عمليات  فدائية وخطف داخل الكيان الصهيوني».

وعرض على الصحافيين شريطا مصورا يبين ضابطا في حزب الله وهو يحمل خريطة وسلاحا على بعد 50 مترا فقط من الحدود مع الكيان الصهيونى. وقال: «كل يوم من الهدوء يمر هو إنجاز، ولكن السؤال هو كم من الوقت سيصمد ذلك؟ فتدهور الأوضاع من الممكن أن يؤدي خلال ساعات إلى إطلاق صواريخ باتجاه مركز البلاد». وأضاف أن الحرب القادمة ستكون مختلفة، وأن الجيش سيضطر إلى الهجوم بقوة أكثر وبشكل أعنف من أجل تجنيب تعرض الجبهة الداخلية إلى الضربات قدر الإمكان.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تهديدات مباشرة من «مصدر عسكري كبير»، قال إن الحرب القادمة ستكون أقسى على الطرف العربي أيا كان، لأن «الكيان الصهيوني مصرة على أن يكون الحسم العسكري في صالحها بشكل واضح للجميع لا يثير أي جدل». وقال إنه «ستقع أضرار شديدة لهم حتى لو تم الهجوم فقط على البنى العسكرية الخاصة بهم». وتابع أن «نسبة الأضرار ستكون مختلفة تماما بين المواد المتفجرة التي ستلقى على لبنان وبين تلك التي ستطلق على الكيان الصهيونى». وبحسبه فإن «خمسة أو ستة أيام تكفي لإنهاء القصة، وسيكون عدد الإصابات في الجبهة الداخلية وفي صفوف الجيش الصهيوني أقل بكثير». وأكد أن الحرب القادمة تحتم اجتياحا بريا سواء أكان ذلك على لبنان أو قطاع غزة.

وردا على سؤال عن سبب هذه المبادرة لإطلاق التهديدات اليوم، قال «المصدر العسكري الصهيوني الكبير»، إن «سياسة الكيان الصهيونى حاليا هي عدم إطلاق الرصاص الأولى، ولكن عند إطلاق النار من قبل طرف الثاني فإن الكيان الصهيونى ستعمل بشكل مؤلم، وستضرب لتقتل 13 جنديا من بين كل 15 جنديا في الطرف الآخر، ونقول 13 فقط لأننا نريد أن يروي الجنديان الباقيان على قيد الحياة لقادتهم ماذا حصل لهم». وتابع أن «منطقة الشمال شهدت 6 سنوات من الهدوء لم تحصل منذ بداية سنوات السبعينات. ومع ذلك، فإن الجيش تمكن من تشخيص عناصر حزب الله بالقرب من الحدود وفي أكثر من مرة كانوا بالقرب من جنود لبنانيين. وأضاف أنه في كفر كلا، القريبة من المطلة، عاين الجيش مقر قيادة وغرفة رصد تابعة لحزب الله، ويقوم عناصره هناك بجمع معلومات عن قوات الجيش الصهيوني بالضبط قرب السياج الحدودي، مشيرا إلى أنه يمكن رؤية أعلام حزب الله في عدد من المواقع. وقال المصدر العسكري، إنه في إحدى المرات عاين أجهزة الرصد التابعة للجيش مركبتين لحزب الله تقل عناصر من الوحدات الخاصة التي قدمت إلى الجنوب لرؤية الكيان الصهيونى عن كثب والاستعداد للمواجهة القادمة.

وروى أن حادثة كادت تشعل نار الحرب وقعت الأسبوع الماضي، بالقرب من نهر الحاصباني، حيث «عاينت قوات الجيش الصهيوني جنودا من الجيش اللبناني يقتربون من القوة الصهيونية واستلوا أسلحتهم بادعاء أن الجنود خرقوا السيادة اللبنانية». وتابع أن 8 جنود الكيان الصهاينة 9من «المظليين» وقفوا بأسلحتهم قرابة الساعة مقابل 5 جنود لبنانيين مسلحين ببنادق القناصة وقذائف الـ«آر بي جي»، ولم يفصل بين الطرفين سوى بضع عشرات الأمتار وسياج حدودي. وفي نهاية الأمر لم يطلق أحد النار.

وفي السياق نفسه، نقلت «يديعوت أحرونوت» عن قائد «عصبة الجليل» في الجيش الصهيوني، العميد هرتسي هليفي، تفسيرا للتهديدات بأضرار خطيرة في الحرب. فقال إن حزب الله في لبنان مثل حماس في غزة يضع قواعده ومخابئه في عمارات سكنية وسيضطر الجيش الصهيوني إلى تدميرها على من فيها. وأضاف أنه «في الحرب القادمة سيكون تبادل إطلاق نيران ثقيلة من الطرفين، وسيضطر الجيش إلى الدخول بقوة إلى القرى اللبنانية موقعا دمارا شديدا، وأن أضرارا شديدة ستحصل للبنان أكثر مما حصل في الحرب الأخيرة (2006)». وقال أيضا «سيمنح الجيش اللبناني الفرصة كي لا يكون عدوا، ولكنه سيتلقى الرد الهجومي إذا حارب ضدنا، وسيكون الهجوم عليه أسهل من الهجوم على حزب الله».

المشهد الصهيوني * 7/7/2012

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.