تقرير أمني صهيوني يستعرض كيفية التعامل الاستخباري مع التهديدات القائمة في المنطقة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

تقرير أمني صهيوني يستعرض كيفية التعامل الاستخباري مع التهديدات القائمة في المنطقة

0 138


موقع معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني – ترجمة: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية– 29/9/2012

الحلول تشمل: حروب سرية، عمليات جراحية، إحباطات مركزة، معلومات دقيقة

لخص د.”شموئيل إيفين”، الخبير الأمني الصهيوني المخاطر الأمنية على “إسرائيل” في العقد المقبل على النحو التالي:

1-   خطر السلاح غير التقليدي بأنواعه المختلفة، وإمكانية وصول سلاح نووي لأيدي دول أو جهات متطرفة.

2-   خطر الصواريخ على الجبهة الداخلية الصهيونية، خصوصا من جانب المنظومة الشمالية، إيران، والمنظومة الفلسطينية.

3-   خطر تقليدي من جانب الجيوش النظامية في المنطقة التي تملك أسلحة متطورة.

4-   أخطار شبه عسكرية وعصابية.

5-   أخطار من جانب جهات معادية في المنطقة أو من جانب جهات دولية، ويشمل ذلك احتمال عمليات هائلة الترهيب.

6-   انتفاضة، عصيان مدني.

وأشار إلى إمكانية تقاطع المخاطر، في ضوء أن عددا من المخاطر القائمة في البيئة الإستراتيجية يمكن أن تتعاظم مثل:

1-   خطر سقوط أنظمة عربية معتدلة بالترافق مع خطر امتلاك سلاح نووي، على شكل الخوف القائم حاليا إزاء باكستان.

2-   خطر استعداد جهات متطرفة لتنفيذ عمليات ترهيب هائلة بالترافق مع تسرب سلاح غير تقليدي.

3-   خطر تبلور دولة فلسطينية معادية بالترافق مع انتفاضة في أوساط عرب 48.

وشرح إيفين”، الباحث في مركز دراسات الأمن القومي، الآثار العملانية لهذه الأخطار على نظرية الأمن الصهيونية، وتحدد أن هناك حاجة للاستعداد لمواجهة في جبهة أوسع مع عناصر عصابية، ومع الدول التي تطور أسلحة غير تقليدية ومع جهات في مناطق معادية لا وجود فيها لسلطة مركزية.

الجبهة الواسعة

وخلص إلى أن لذلك آثارا على الاستخبارات الصهيونية تفرض عليها:

–  شن حرب سرية في جبهة واسعة في ضوء طابع الأعداء وغياب المشروعية السياسية لاستخدام النار، فالعمل السري يسمح أيضا بتقليص مخاطر التصعيد، رغم أن ذلك ليس مضمونا.

 – تنفيذ عمليات جراحية معقدة في مناطق بعيدة.

– تنفيذ عمليات إحباط واسعة ضد الأعمال السرية والجرائم الإستراتيجية على الصعيد الداخلي.

– تطوير قدرات هجومية ودفاعية في الشبكة العنكبوتية، كموضع قتال جديد في عصر المعلومات.

– توفير معلومات دقيقة وبكمية عالية لتجسيد القدرات النارية للجيش.

– توفير معلومات لتحقيق مصالح أمنية سياسية، مثلا ردع الأعداء عن الحرب وإحباط مشاريعهم، عبر الكشف عن نواياهم، أو توفير معلومات استخبارية ضد أعداء يعملون تحت ستار من السرية والخداع للأسرة الدولية.

– المساعدة في الحرب على العقول، بكشف المعلومات التي تؤثر على شرائح مختلفة بهدف المساعدة في تحقيق أهداف أمنية قومية.

– الخداع والحرب النفسية.

وكشف “إيفين” الذي أصدر عدداً من الكتب والمؤلفات في مجالات الموازنات الأمنية، والاستخبارات والإرهاب، ويعمل مستشاراً للشؤون الإستراتيجية في مكاتب رؤساء الحكومات الصهيونية، أن الحربين الأخيرتين على لبنان 2006، وغزة 2008، عملت خلالهما الأجهزة الإستخبارية بتواز دون تنسيق تام بينها، يعزو البعض سببه للعلاقات الشخصية غير الودية بين رؤساء أجهزة الأمن الإستخبارية، وأهمها: الشاباك، أمان، الموساد، مركزاً على ضرورة التنسيق بين الأجهزة المذكورة لأهمية وجوده، وخطورة انعدامه.

ولتفادي أي إشكاليات مستقبلية قدم “إيفين” نموذجين لهيئة عليا تشرف على الاستخبارات، وتنسق فيما بينها، نموذج أمريكي وآخر بريطاني، رغم وجود هيئة مشتركة لرؤساء “الشاباك” و”الموساد” والاستخبارات العسكرية، إلا أنها غير فعالة في الوضع الراهن، لذا اقترح تأسيس هيئة عليا، سلطة تضم تحتها كافة الأجهزة الإستخبارية.

النجاحات والنكسات

وأشار إلى أن “للأجهزة الاستخبارية الصهيونية مبنى تنظيمياً ضعيفاً، لا يلائم متطلبات مواجهة التحديات الأمنية الجديدة في “إسرائيل”، أي أن ليس هناك مركز للأجهزة أو رأس مدير.

وأكد أن التغييرات الحاصلة في التهديدات الإستراتيجية، وتقدم التكنولوجيا، وسهولة الحصول عليها من قبل أطراف معادية، يصعب ويجعل مهمة مواجهتها غير سهلة على جهاز استخباري واحد، بل يتطلب العمل معاً من قبل الأجهزة الإستخبارية، في ظل توقع زيادة قوة “القوى الإسلامية” في العالم والمنطقة، مقابل تراجع دور الولايات المتحدة الأمريكية.

وبعد استعراض تاريخ الاستخبارات الصهيونية باختصار، نجاحاتها ونكساتها، تطرق “إيفين” إلى مهمات الأجهزة الإستخبارية في المستقبل، لاسيما على الأصعدة التالية:

1-   التوجهات في البيئة العالمية: فالعولمة ماضية في تحديد وجه العالم في السنوات المقبلة، ومن أهم ميزاتها ، تذليل الحدود بين الدول كحاجز لنقل المعلومات والبشر والتكنولوجيا والثروات، أي شرعية أقل لاستعمال القوة العسكرية مقابل استمرار مؤسسات دولية لعب دور هام في المنظومة الدولية.

لكن هناك اتجاه معاكسا للعولمة وهو صعود قوى محلية في دول سلطة الحكم فيها ضعيفة مثل: السلطة الفلسطينية، العراق، لبنان، أفغانستان، معتبرة تلك المناطق بمثابة “وسادة” لنمو الأطراف المعادية لـ”إسرائيل”.

2-   التوجهات في البيئة الإقليمية: حيث قدر الباحث أن الصراع العربي الصهيوني سيستمر في تصدر الأجندة الأمنية والسياسية في “إسرائيل” ودول المنطقة كـ”صراع قومي وديني وثقافي”، في صلبه الصراع الصهيوني الفلسطيني.

أما على المسار السوري واللبناني، فرأى أنّ العقد المقبل سيشهد صعودا وهبوطا في المسار السياسي، في ظل أن غالبية الدول العربية أصبحت تقر وتسلم بقيام “إسرائيل”، إلا أنه لا يستبعد صعود في قوة القوى الممانعة للتسليم والاعتراف بوجود “إسرائيل”.

3-   التنظيمات الإسلامية المحلية والعالمية: قرر الباحث أن هذه المنظمات على جانب إيران، ستستمر في تحديد “إسرائيل” كعدو يجب تدميره، لاسيما وأنّ إيران مرشحة للتدخل في مواجهة بين “إسرائيل” وسوريا وحزب الله، كما أن سوريا وحزب الله قد يتدخلا في مواجهة حربية بين “إسرائيل” وإيران.

وهنا لابد أن نفند مسألة بدت كما لو كانت حقيقة بديهية لدى العديد من المحافل الإقليمية والدولية خاصة بالمخابرات الصهيونية، حيث عكف المتحدثون باسم الحكومة والبرلمان ووسائل الإعلام على امتداح الدور الكبير والحاسم، الذي تقوم به الأجهزة الاستخبارية الصهيونية في الحروب، التي تشنُّها “إسرائيل” للقضاء على أعدائها في الداخل والخارج، ويشدِّد قادة الجيش أنه لولا المعلومات الاستخبارية التي توفِّرها هذه الأجهزة، لما استطاع أن يحارب قوى المقاومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.