ترجمات أجنبية

ترجمة خاصة عن مركز دراسات الأمن القومي – اختبار نظام ترامب أمام إيران على جبهات ثلاث

ترجمة خاصة عن مركز دراسات الأمن القومي – بقلم عاموس يدلين وأفنير غولوب – 16/2/2017
نظام الرئيس دونالد ترامب افتتح تطبيق سياسته على نحو عاصف وفق الوعود التي صرح بها خلال حملة الانتخابات الرئاسية، في مجالات سياسة الهجرة والتجارة والصحة وأهلية المحكمة العليا، ومواضيع أخرى تتعلق بشكل أساس بالسياسة الداخلية والاقتصاد الأمريكي.
بالنسبة للشرق الأوسط، يتخذ النظام خطابًا مختلفًا عن خطاب النظام السابق؛ إلا انه لم يبلور بعد سياسة جديدة واضحة تجاه المنطقة، وفي هذا الإطار فيما يخص إيران – مع التركيز على الاتفاق النووي وتجاه سوريا – مع التأكيد على المأساة الإنسانية الجارية فيها أو أمام التوجه إلى مضاعفة الحرب ضد “داعش” والإسلام الراديكالي بجميع صبغه. عند تصميمه سياسة تجاه الشرق الأوسط عمومًا، وتجاه إيران على وجه الخصوص، المطلوب من النظام الجديد ان يهدئ التوترات المركزية في أهداف سياساته – المعلنة وغير المعلنة – أمام إيران (في قضايا النووي والنفوذ الإقليمي والإرهاب والتخريب وتطوير الصواريخ بعيدة المدى وحرب الانترنت والقوة الناعمة)، وأمام خصوم آخرين (“داعش” وروسيا والصين وكوريا الشمالية)، هؤلاء جميعًا على أساس فكرة “أمريكا أولًا”.
هذا المقال سيركز على السياسة الأمريكية المستحدثة، التي يجب بلورتها أمام إيران، والإسهامات التي تستطيع إسرائيل أن تسهم بها في تصميمها.
كيف تشكل إيران تحديا للولايات المتحدة؟
الجبهة الأولى التي تتحدى فيها إيران النظام الأمريكي الجديد هي الاتفاق النووي، في رد على دعوة الرئيس ترامب قبل الانتخابات إلى فتح الاتفاق الموقع في يوليو 2015 بين إيران والقوى العظمى، أعلنت إيران أنها غير مستعدة لفعل ذلك. في الفترة الأخيرة مؤتمر الطاقة النووية في إيران صرح أيضًا انه ينوي إدخال مواد مخصبة إلى أجهزة الطرد المركزي الحديثة IR-8 ودفع برنامج البحث وتطوير أجهزة الطرد المركزي الأكثر فاعلية من تلك المستخدمة في إيران اليوم. الهدف الإيراني هو تطوير القدرة التقنية لتخصيب اليورانيوم وجمع المواد الانشطارية سريعًا وتقليص حجم المواقع المطلوبة في المستقبل من أجل تخصيب آلي فاعل وتسهيل عملية إخفاء مواقع التخصيب في حال اختارت فعل ذلك. من المهم الإشارة إلى انه ليس المقصود بخرق بارز للاتفاق النووي، وإنما عمل ينتسب إلى “المجال الرمادي” المتعلق بتفسير الاتفاق، إيران تحاول ان تفرض تفسيرها، والذي بطبيعة الحال أكثر تساهلًا من التفسير الأمريكي، وتختبر الإصرار الأمريكي على فرض الاتفاق وفق تفسيرها هي.
الجبهة الثانية بين نظام ترامب وطهران تصدرت العناوين الرئيسية هذا الشهر، في أعقاب التجربة الإيرانية الفاشلة لإطلاق صاروخ باليستي من طراز كوري شمالي قادر على حمل رأس نووية لمسافة حوالي 4000 كم. رغم ان الولايات المتحدة وألمانيا أعلنتا ان التجربة تمت على خلاف قرار مجلس الأمن رقم 2231؛ إلا ان هذا القرار لا يحظر على إيران بشكل قاطع القيام بالتجربة، وإنما “يدعوها” إلى عدم القيام بتجارب على الصواريخ البالستية التي تستطيع ان تحمل رؤوسًا نووية. ومثل القضية النووية فإيران لا تخرق القرار، إلا أنها تتحداه عمليًا وتختبر استعداد الولايات المتحدة للرد. إضافة إلى ذلك زُعم ان إيران قامت بتجربة صاروخ بحري قادر على حمل رأس حربية نووية، وهذا العمل أيضًا لا يخرق قرار مجلس الأمن، إذ انه لا يتضمن إشارة إلى الصواريخ البحرية، وإنما يتضمن فقط تجارب الصواريخ البالستية.
الجبهة الثالثة بين طهران وواشنطن تتعلق بالسياسة الإيرانية غير النووية، تعمل إيران على تعميق قوتها الإقليمية أمام أعدائها المركزيين (إسرائيل والعربية السعودية) من خلال إقامة ميليشيات ووكلاء عسكريين، وكذلك تزويد المنظمات الإرهابية بالسلاح الإيراني ودعمها. أمام إسرائيل طهران مستمرة في دعم حزب الله وايصال سلاح متقدم للحزب بهدف زيادة قدراته على تهديد شمال إسرائيل، كما تعمل إيران على تأسيس قوتها في لبنان وسوريا، من خلال التطهير العرقي للبلدات السنية وتوطين سكان شيعة بدلًا منهم من أجل خلق مناطق نفوذ، وذلك بتعزيز التحالف مع الأسد وحزب الله. كما ان إيران تستثمر الموارد بهدف التأسيس لسيطرة حلفائها، وعلى رأسهم حزب الله في هضبة الجولان، بحيث يهدد إسرائيل من الشرق، بالإضافة إلى تهديده لها من لبنان.
أمام العربية السعودية، إيران تدعم التنظيمات المتمردة (الحوثيين الذين يقاتلون حلفاء الولايات المتحدة في اليمن): العربية السعودية والامارات المتحدة. إيران تعمل على التخريب والتحريض والإرهاب في أوساط السكان الشيعة في دول الخليج، وسيما مناطق شمال شرق العربية السعودية والبحرين، في الشهرين الأخيرين انتشرت المواجهة أيضًا من البر إلى البحر، فقد نشر هذا الأسبوع ان قوات الحوثيين هاجمت سفينة سعودية في البحر الأحمر وقتلت رجلان من طاقمها، وذلك بعد أصابت القوات الحوثية في أكتوبر 2016 سفينة للإمارات، وحاولوا دون ان ينجحوا إصابة مدمرة أمريكية من خلال صواريخ بر – بحر إيرانية الصنع؛ هذه الهجمات موجهة ضد حلفاء الولايات المتحدة، ليس ضد القوات الأمريكية. وفي هذه الجبهة أيضًا إيران لا تشكل تحديًا مباشرًا لواشنطن، وإنما تساعد على القتال ضد حلفائها، وكذلك تحاول ان تقلقل قوة التحالف الأمريكي – السني في الشرق الأوسط.
من جهة إيران، يدور الحديث عن استمرار الاستراتيجية الحذرة “تفحص الحدود”، التي استخدمت مع النظام الأمريكي السابق. نظام أوباما كان مصرًا على التوصل إلى اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي، ومن أجل ذلك كان مستعدًا للتنازل عن مصالح أمريكية ومصالح حلفاء الولايات المتحدة، والامتناع عن التصعيد الكبير في مواجهة إيران، الذي كان من الممكن ان يعرض الإنجاز الدبلوماسي في الملف النووي للخطر. افتراض النظام السابق بأن بديل الاتفاق هو الحرب الإقليمية، وعليه يجب التوصل إلى اتفاق – وإن لم يكن الأفضل – والحرص على بقائه.
إضافة إلى ذلك يبدو ان أمن إيران الذاتي تعزز في أعقاب الدعم الذي حظيت به من الجانب الروسي، وتوثيق التعاون بين طهران وموسكو منذ التوقيع على الاتفاق النووي. روسيا استغلت سلبية أمريكا في العراق وسوريا من أجل ان تجدد سيطرتها في الشرق الأوسط، ووجدت في إيران شريكًا من أجل تحقيق هذا الهدف. رغم ان ليس المقصود تحالفًا استراتيجيًا، وهناك تشكك متبادل بين روسيا وإيران؛ إلا ان كلتيهما تدرسان لغاية الآن تنسيق أعمالهما بنجاح في سوريا ودفع المصالح المشتركة في الحفاظ على نظام الأسد، بتوسيع تزويد إيران بالسلاح الروسي المتقدم والتعاون في مجال النووي المدني.
استعراض الإصرار الأمريكي المطلوب
في رد على تجربة الصاروخ الباليستي الذي قامت بها إيران، أعلن نظام ترامب عن تفعيل العقوبات بحق أعضاء منظمات إيرانية لهم علاقة بالأعمال الإرهابية وبرنامج الصواريخ الإيراني. كمان ان مدمرة أمريكية أرسلت إلى منطقة باب المندب من أجل الدفاع عن ممرات التجارة في مواجهة المتمردين الحوثيين في اليمن والمدعومين من قبل طهران. هدف هذا الرد الأمريكي هو – وكما صرح الرئيس ترامب – إبداء عدم استعداد ه للتغاضي عن السلوك الإيراني الإشكالي، والعمل على ردع النظام الإيراني عن الاستمرار في سياسته الإقليمية المتسلطة. رغم ذلك تصريح وزير الدفاع جيمس ماتيس بأنه لا يدرس مضاعفة القوات الأمريكية في المنطقة يثبت ان النظام الجديد لم يبلور بعد استراتيجية تغير إلى حد كبير الواقع الاستراتيجي الذي صممه نظام أوباما أمام طهران؛ لذلك فالتحدي الذي أمام النظام الأمريكي الجديد هو من ناحية كبح جماح إيران على جميع الجبهات التي تتحدى فيها الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى منع التصعيد في التوقيت غير الصحيح.
تغيير الخطاب الأمريكي كما برز في تصريح الجنرال مايكل فلين، والذي قال فيه ان إيران تعيش “تحت التحذير”، والذي تعزز بقول الرئيس ترامب ان إيران “تلعب بالنار”؛ كان ضروريًا من أجل الإيضًاح لإيران أنه قد بدأ “تغيير قوانين اللعب”. لكن الكلمات يجب ان تكون ممهورة بالأفعال المدروسة التي تستعرض نفس المستوى الهجومي، اختبار نظام ترامب في مواجهة إيران هو من أجل ذلك اختبار المصداقية؛ إعادة المصداقية لسياسات وتصريحات أمريكا، وذلك من أجل ردع طهران عن انتهاج سياسة سلبية، وإلى جانب ذلك تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
من أجل بلورة سياسة مختلفة أمام إيران، على نظام ترامب أن يوضح لنفسه الافتراضات الأساسية التالية: (أ) رفض افتراض نظام أوباما بأن لا بديل عن الاتفاق؛ فهذا الافتراض شل النظام السابق، يجب الانطلاق من نقطة الافتراض بأن البديل عن الاتفاق ليس الحرب. (ب) بديل الاتفاق في حال انسحاب إيران منه هو إعادة العقوبات الحقيقية، إذا انطلقت إيران صوب القنبلة النووية يكون الرد هجومًا عسكريًا موضعيًا على المواقع النووية فقط وتخفيف الحدث. أمام نظام قوي وعنيد احتمالات التصعيد يجب ان تخيف إيران وليس الولايات المتحدة.
على أساس هذه التحديدات من الصواب بلورة استراتيجية لأفقين زمنيين مركزيين: المدى القريب – المتوسط والمدى البعيد. على المدى القريب – المتوسط؛ على نظام ترامب ان يعمل مع بقية الدول العظمى على بلورة اتفاق بشأن الأعمال التي تعتبر اختراقًا إيرانيًا للاتفاق النووي، حتى بغياب موافقة روسية أو صينية يجب بلورة تعريفات موحدة تكون مقبولة على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والتنسيق الرد معها على الخروقات الخفيفة في “المنطقة الرمادية”. الرسالة الأمريكية الأوروبية يجب ان تركز بإيجابية على الاتفاق فقط وفق التفسير الغربي الصارم، في المقابل على واشنطن ان تدفع باتجاه قرار جديد في مجلس الأمن بدلًا من القرار 2231، بحيث يحظر على إيران بشكل واضح تطوير صواريخ بالستية وصواريخ بحرية إيرانية تستطيع في المستقبل ان تحمل رؤوسًا حربية نووية. إلى ان يتبلور اتفاق كهذا على الولايات المتحدة ان تدرس إحباط أي تجربة إطلاق إيرانية بفاعلية، هذا العمل سيثبت استعداد الولايات المتحدة لخلق قواعد لعب جديدة لإيران وبقية القوى الكبرى.
روسيا هي دولة مهمة في تطبيق هذه الاستراتيجية، الرئيس ترامب صرّح بأنه ينوي ان يعمل بالتنسيق مع الرئيس بوتين، في صفقة مستقبلية بين القائدين من المهم الجمع إلى جانب الاتفاقات في القضايا النووية والصواريخ طلبًا بإضعاف سيطرة إيران في سوريا، مع التأكيد على التجهيزات الإيرانية في الجنوب السوري وهضبة الجولان. قضية أخرى وهي وقف نقل السلاح المتطور الروسي للأسد، ومنه لحزب الله كتهديد مباشر على إسرائيل.
كما ان على نظام ترامب ان يضاعف الضغط على الحلفاء الإقليميين لإيران وعلاقاتها بالتنظيمات الإرهابية في المنطقة من خلال استخدام الإحباط والردع عن دعمهم، على هذه السياسة ان تشمل مجهودًا استخباريًا مشتركًا للولايات المتحدة مع حليفاتها في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، إلى جانب استخدام القوة المركزة التي تهدف إلى وقف ارساليات السلاح الإيراني في البحر والجو. وعلى هذه الجبهة أيضًا السياسة الهجومية ضد منظومة تحالفات إيران والمساس باستخدام القوة هو عمل ضروري من أجل تأسيس فهم في طهران ان نظام ترامب مستعد لمواجهة إيران وركوب المخاطر التي لم تركب من قبل من قبل الولايات المتحدة.
نظام ترامب يسعى للتوضيح بأنه ليس مستعدًا للتغاضي عن الأعمال الإيرانية المتحدية والإشكالية، ولكن من المهم ان يمتنع عن التصعيد غير المراقب، على مدار سنوات تعتبر إيران فيها بعيدة عن الحافة النووية، وبهذا يثبت ان هناك بديلًا عن الاتفاق يدفع باتجاه الاستقرار الإقليمي ولا يقود إلى الحرب، من أجل ذلك من المهم الامتناع عن الردود الموضعية وبلورة استراتيجية شاملة لكل الجبهات هدفها إضعاف إيران، دون ان تؤدي إلى معركة عسكرية مباشرة.
بالنسبة للمدى البعيد، على الاستراتيجية الأمريكية أن تتضمن برنامج إعداد، الغرض منه الحفاظ على مصداقية التهديد الأمريكي حتى بعد ان يرفع جزء من القيود على برنامج إيران النووي، من نهاية السنة السابعة للاتفاق. تصحيح الاتفاق الذي يسمح لإيران على المدى البعيد بأن تكون ذات بنية نووية شرعية غير محدودة يجب ان يكون مكونًا مركزيًا في الاستراتيجية؛ لذلك على الولايات المتحدة ان تبلور – ومع حليفاتها – منظومات ردعية وعقابية تستطيع ان تردع إيران عن تطوير برنامجها النووي حينها، وأن تؤسس للحافة النووية على بعد عدة أشهر أو حتى عدة أسابيع من القنبلة. على منظومات التطبيق ان تشمل حتى احتمالًا منسقًا مع القوى العظمى العالمية الموقعة على الاتفاق وإعادة نظام العقوبات الحقيقية التي قادت في الماضي إلى طاولة المفاوضات والحل.
على الولايات المتحدة ان تكون مستعدة لقرار إيراني بالانسحاب من الاتفاق أو استغلال إيران مستقبلًا لرفع القيود المفروضة عليها في إطار الاتفاق والتقدم نحو السلاح النووي. القدرة على الإضرار بالقطاع المالي وقطاع طاقة الاقتصاد الإيراني، وكذلك تهديد صادق باستخدام القوة العسكرية المركزة كمخرج أخير لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي هي مفتاح لتغيير السلوك الإيراني في المستقبل. أجهزة التطبيق والردع تلك ستكون الأدوات الوحيدة التي يمكنها منع إيران من السلاح النووي، وفي ذات الوقت منع وقوع مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة. الإسهام الإسرائيلي
في إسرائيل أيضًا الكلمات يجب ان تلحقها أفعال، إيران وأذنابها – وسيما حزب الله – التهديد الاستراتيجي الأكبر على إسرائيل اليوم. عدا عن “الاتفاق الموازي” الأمريكي – الإسرائيلي لمواجهة انعكاسات الاتفاق النووي وأعمال إيران السلبية، والذي نوصي ببلورته منذ صيف العام 2015، هناك مصلحة إسرائيلية أخرى في إقامة جبهة إقليمية قوية بقيادة أمريكية ضد الأعمال الإيرانية الواسعة في المنطقة. بلورة مثل هذه الجبهة ستكون بمثابة إنجاز مهم وضروري من أجل استقرار الشرق الأوسط واستيعاب إيران.
اقامة جبهة إقليمية كهذه توجب على إسرائيل تعديلات كبيرة في الموضوع الفلسطيني، إذا كان الرئيس ترامب مستعد لقيادة تفاهمات ثنائية مع حلفائه، بل وربما للعمل على عقد مؤتمر إقليمي بمشاركة الولايات المتحدة ودول الخليج السنية وإسرائيل يكون له هدف مضاعف – إعداد جبهة إقليمية أمام التهديدات الإيرانية ودفع عملية السلام – سيكون على حكومة إسرائيل ان تبادر بخطوات تسهل على الدول العربية المشاركة فيه؛ هكذا تتقدم بشكل جيد المصالح الإسرائيلية الأكثر أهمية على المدى البعيد، وقد تكون هذه فرصة تاريخية لتقديم استجابة استراتيجية للقضيتين الأكثر أهمية للأمن القومي الإسرائيلي: استجابة للتهديد الإيراني ودفع الاتفاق مع الفلسطينيين.
أطلس للدراسات
ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في الدراسة تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى