#شؤون فلسطينية

تأثير الدومينو وتطورات المشهد الفلسطيني الراهن

تطورات المشهد الفلسطيني الراهن

عبير ياسين * ١-٦-٢٠٢٢م

يتشابه تطور الأحداث في المشهد الفلسطيني- الإسرائيلي مع “تأثير الدومينو” من ناحية الإطار العام، دون أن تحكم فكرة التسلسل الخطي الحتمي كافة التفاعلات. وفي حين يمكن أن يقود حدث صغير إلى تساقط أحجار الدومينو القريبة بشكل متسلسل، فإن حسابات السياسة، والمتغيرات التي تحيط بسياق الأحداث، والفاعلين المؤثرين، وغيرها من العوامل الداخلية والخارجية تساهم في تغير اتجاه وسرعة السقوط أو الوقوف قبل سقوط بقية القطع في تحقيق محدود لتأثير الدومينو المفترض.

وبالتعامل مع التطورات على صعيد المشهد الفلسطيني وفقاً لتلك الرؤية، فإن الأحداث الصغيرة والكبيرة يمكن أن تقود إلى تساقط أحجار الدومينو والتصعيد في نقاط المواجهة. وتتجاوز تلك القراءة طبيعة التعقد والتشابك بين التطورات والبيئة التي تعمل فيها تلك التطورات. ووفقاً لهذا، يمكن أن تقود الحرائق الصغرى إلى المزيد من التصعيد، ولكنها قد لا تقود إلى حالة الحرب بالضرورة. كما أن الأحداث الكبرى يمكن أن تؤدي إلى تزايد التصعيد، وقد تقود إلى إيقافه. ويمكن القول إن بعض التغيرات الكبرى أو المهمة في سلسلة التطورات قد تؤدي إلى إيقاف عملية التصعيد، رغم توافر العوامل الضرورية، في حين يمكن أن تؤدي بعض التغيرات البسيطة في أحوال أخرى إلى تصعيد الصراع إلى حالة الحرب إذا توفرت العوامل اللازمة للسقوط الفعلي، وطبيعة التصعيد الذي بدأت منه التطورات في اتجاه مستوى مختلف منه.

ومن المهم إدراك محدودية الاستفادة بحالة الإسقاط التي تقدمها فكرة تأثير الدومينو من أجل تجنب ما يترتب على تعميم الفكرة من سلبيات. وينبع التحفظ من التجاوز في الكثير من الأحيان عن محدودية تأثير الدومينو، وقيود فكرة حتمية سقوط كل القطع بشكل متسلسل عند التعامل مع التطورات. ويترتب على هذا التجاوز، التعامل مع الحرائق الصغرى ونقاط التصعيد المختلفة في المشهد الفلسطيني بوصفها فرصاً إضافية لتفعيل تأثير الدومينو، والاستمرار في مسلسل السقوط حتى لحظة الحرب، رغم تعدد سيناريوهات التطور المحتملة، وأشكال التصعيد وفرص التهدئة الممكنة، وهو ما ينعكس على قراءة التطورات، والتعامل مع التنوع في السيناريوهات، والاستجابة الشعبية التي تواجه تحدى التعامل مع الواقع الذي قد يختلف بشكل واضح عن التوقعات.

وفي هذا السياق، يمكن إدراك أسباب التعامل مع الأحداث التي صاحبت إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة مساء 18 أبريل الجاري باتجاه إسرائيل، وقيام الجيش الإسرائيلي بشن غارات على عدة أهداف في القطاع صباح اليوم (19 أبريل)، بوصفها خطوة على طريق شن حرب غزة الخامسة، وهي الرؤية التي تتجاوز تنوع أشكال التصعيد وأهدافه وضوابط التطور وردود الفعل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية والتي جعلت الرد الإسرائيلي يتم في إطار ما أطلق عليه إسرائيلياً “الرد بحذر” على إطلاق القذيفة بحيث لا يؤدي الرد إلى التصعيد العسكري الأوسع.

وفي حين يمكن أن تتطور الأوضاع في المسجد الأقصى والقدس، وغيرها من مناطق الاشتباك إلى درجات مختلفة من التصعيد، يمكن أن توفر قراءة أنماط التصعيد والاختلافات بينها رؤية أوضح عن مسار وفرص التطور، وأن تؤكد على غياب حتمية السقوط المتسلسل على طريقة “تأثير الدومينو”، ومعها حتمية أن يحمل الصاروخ دعوة إلى الحرب، وتصور أن التصريحات لا تتجاوز التأثير خارج ساحة الصراع السياسي. في الواقع، تتجاوز التطورات فكرة الحتمية النظرية، ويمكن أن يمهد الصاروخ طريق التفاوض، ويؤدي تصريح إلى شن حرب. 

 صواريخ حرب غزة الرابعة واللحظة

يتشابه التطور في المشهد الراهن مع الأحداث التي قادت إلى حرب غزة الرابعة من ناحية جزئية فقط تتمثل في اشتعال الأوضاع في المسجد الأقصى، والمقاومة الفلسطينية الشعبية في الأقصى، وما يرتبط بالتحركات الإسرائيلية من فرص تصعيد من شأنها إدخال فصائل المقاومة الفلسطينية على مسار التطورات. ولكن هذا التشابه الذي يتم الاستناد عليه، مع تفعيل تأثير الدومينو، لترجيح حتمية التطور إلى حالة الحرب، وتحديداً الحرب الخامسة في غزة، يتجاوز اختلافات أخرى لم تتوفر في الأحداث السابقة على حرب غزة الرابعة، وهي الاختلافات التي يمكن أن توقف حركة التصعيد بشكل كامل، أو تطور التصعيد إلى مستويات تتجاوز استهداف القطاع وحده، ومعه مستوى الحرب وأطرافها.

ومن الاختلافات الواضحة في التعامل مع الأحداث في المسجد الأقصى، الأدوات التي اعتمدت عليها الفصائل، وخاصة حركة المقاومة الإسلامية- حماس، من أجل إيصال رسائلها. في هذا السياق، حيث ارتبط دخول حماس على خط التطورات في المسجد الأقصى والقدس في أبريل 2021 بحديث محمد الضيف، قائد كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري للحركة- عن “ضرورة الاستعداد لدفع ثمن غالٍ إذا لم تتوقف الاعتداءات في الشيخ جراح”. واعتبر حديث الضيف المباشر والأول منذ حرب غزة 2014، بمثابة تحذير أخير وتعبير واضح عن دعم حماس للحراك الشعبي في القدس، مع ترجيح الرد العسكري.

بالمقابل، جاء تفاعل حماس مع التطورات الحالية في المسجد الأقصى مشابهاً لما تم خلال أزمة إضراب الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش بداية العام الجاري (2022)، حيث اتبعت الحركة الرسائل غير المباشرة ممثلة في إطلاق صواريخ من القطاع. ورغم ما يحمله إطلاق صاروخ من تأثيرات مباشرة على فكرة الأمن، وخاصة في مستوطنات غلاف غزة، فإن إطلاق الصاروخ يعبر عن استعداد الحركة للرد عسكرياً وليس التصعيد الفعلي، ويؤكد المواقف السياسية التي أعلنتها الفصائل فيما يخص أهمية المسجد الأقصى وأنه خط أحمر في التأثير على التطورات القائمة. وبدلاً من دخول الضيف على خط الأحداث مقدماً الخيار العسكري على السياسي، عبر وضع كتائب القسام في المقدمة، يأتي استخدام الصواريخ بمثابة رسالة استعداد للحرب، وتأكيد للجهوزية والقدرات العسكرية، مع توفير فرصة للمناورة عبر القبول بالوساطة السياسية والسماح بإيقاف تأثير الدومينو قبل حالة الحرب.

من جانبها، ترد إسرائيل على تلك التحركات بدرجات مختلفة وفقاً لطبيعة وهدف التصعيد. وفي حين مثّل ظهور الضيف مساحة للحديث الإسرائيلي عن التوجه نحو التصعيد العسكري، فإن التعامل مع إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة، بالشكل الذي تم حتى اللحظة، يتم بقدرٍ أكبر من المرونة. ويستهدف الرد في حالة الاستخدام المُقيَّد للصواريخ التعامل مع التحديات الداخلية وتوفير الإحساس بالأمان، مع الحفاظ على حالة الردع والرد على القوة بالقوة. وبهذا، يمكن القول إن التفاعل في اللحظة الراهنة بين الفصائل وإسرائيل يتم في إطار التصعيد المحدود القائم على التعامل وفقاً للفعل ورد الفعل. ومع إدراك المعنى المقصود من تحرك حماس، جاء الرد الإسرائيلي محدوداً بدوره عبر التركيز على أهداف عسكرية ممثلة، وفقاً للخطاب الإسرائيلي، في استهداف مناطق تابعة للفصائل وضمن البنى التحتية لها.

ويساهم الرد المحدود في استبعاد الخسائر البشرية بالقدر الممكن، وتركيز الخسائر المادية على نطاق الاستهداف، وهو ما يسمح بالوقوف عند مرحلة محددة من التصعيد دون الحاجة للدخول في دائرة جديدة من الفعل- رد الفعل. كما تسمح تلك التطورات للأطراف المعنية بتحقيق الأهداف الأساسية، مع الدخول في تهدئة مؤقتة وغير رسمية تسمح باستمرار جهود الوساطة التي قد ترتب حالة التهدئة وفقاً لقواعد واضحة. ورغم وضوح تلك التطورات، كما يتضح من الجدول رقم (1)، فإن تنوع العوامل المؤثرة على ردود الفعل من شأنها التأثير على الرد المُقيَّد بما يسمح بفرص التطور نحو أنواع أخرى من التصعيد.

وفي حين تحافظ الردود على مستوى حماس والجيش الإسرائيلي في لحظة المواجهة في الوضع الراهن على التصعيد المُقيَّد محدود النطاق، يمكن أن تقود ضغوط اليمين المتطرف، والصراع السياسي في إسرائيل، واستمرار اقتحامات المستوطنين وخطط تقديم القرابين داخل المسجد الأقصى، إلى سقوط متزايد لقطع الدومينو ومعها الدخول في شكل مختلف من صور التصعيد التي تؤثر بدورها على سيناريوهات التصعيد المحتملة، وهو ما يقودنا إلى التعرف على أنواع التصعيد القائمة وفقاً لعدد من العوامل المؤثرة.

أنماط وسيناريوهات التصعيد

يمكن الحديث في المشهد الفلسطيني- الإسرائيلي عن نوعين من أنواع التصعيد بشكل عام: الأول، تصعيد مُقيَّد. والثاني، تصعيد مفتوح. وفي حين ينقسم التصعيد المُقيَّد، كما يوضح جدول رقم (1)، إلى تصعيد محدود وتصعيد متسع، ينقسم التصعيد المفتوح إلى حالة ما قبل الحرب وحالة الحرب. وتوجد العديد من عوامل التمييز بين تلك الأنواع بداية من الأسباب التي تدفع إلى التصعيد إلى الأهداف وفرص الوساطة السياسية.

بدورها، تتراوح الأسباب التي تؤدي إلى التصعيد من فكرة الفعل ورد الفعل، إلى شن حرب من أجل تغيير الأوضاع القائمة بشكل جذري. كما يمكن التمييز وفقاً للأهداف التي ترتبط بها صور التصعيد المختلفة، والتي قد تتراوح من حفظ ماء الوجه، واستعادة هيبة الردع، وتوفير شعور سريع بالأمان وامتصاص الغضب الداخلي إسرائيلياً، للقدرة على المواجهة والجهوزية العسكرية والعملياتية والتعبير عن التطور العسكري للفصائل فلسطينياً، إلى تغييرات إقليمية أكثر عمقاً وتأثيراً وخاصة على خلفية التطورات في المسجد الأقصى.

وفي حين يرتبط التصعيد المُقيَّد، الذي يتفاعل في سياق الفعل ورد الفعل، مع تحقيق أهداف مباشرة تتصل بالسياق والأسباب التي أدت إلى التصعيد، ترتبط الأنماط المفتوحة بتحقيق أهداف أكثر اتساعاً، وقد تتصل أو لا تتصل ببداية التصعيد بشكل مباشر، وتتولد بوصفها نتاج تفاعلات سابقة. وبهذا، يتطلب الحفاظ على حدود الصراع المُقيَّد تحديد بنك الأهداف بشكل محدود، وتقليل أو تحييد الخسائر البشرية، ومن أجل تحقيق هذا الغرض يتم الاقتصار على أهداف ذات طبيعة عسكرية، وتجنب  التجمعات والمباني السكنية في تلك المرحلة.

بدوره، يرتبط التصعيد المفتوح بتوسيع بنك الأهداف، والتركيز على إحداث قدر أكبر من الخسائر، واستهداف الشخصيات الاستراتيجية مثل قادة الفصائل والأجنحة العسكرية بالنسبة لإسرائيل، والمدن الإسرائيلية الكبرى بما لها من مكانة وقيمة مادية ورمزية بالنسبة للفصائل الفلسطينية. بالمحصلة، يسعى التصعيد المُقيَّد إلى إحداث خسائر تتناسب مع الأفعال السابقة وتسمح ببقاء فرص وقف التصعيد، في حين يهدف التصعيد المفتوح إلى تغيير جذري في الأوضاع أو إلحاق الهزيمة بالخصم، ويتم معه توسيع وتكثيف الاعتداءات والتعامل مع شبكة أهداف أكثر اتساعاً. ومع تنوع طبيعة وأنواع التصعيد، ووجود اختلافات بينها، يمكن إدراك المتطلبات التي تؤثر على تحول التصعيد من نمط إلى آخر، وفرص التحكم فيه، ودخول الوساطة على خط التطورات وفرص نجاحها في تحقيق التهدئة أو توفير أسبابها.

وإلى جانب ما سبق، لا يمكن فصل تأثير البيئة المحيطة على التفاعلات، بالإضافة إلى تأثير تلك العوامل على قراءة القوى السياسية والفاعلين للمشهد المحيط والخيارات الممكنة وما تحمله من فرص تصعيد تالية. وتنعكس تلك الرؤى على ردود الفعل التي تحدد الرد على صواريخ المقاومة عبر استهداف محدود في قطاع غزة والتركيز على بنك أهداف لا يتجاوز مباني تابعة للفصائل، أو استهداف أبراج سكنية يترتب عليها سقوط خسائر بشرية ومادية وترتب ردود فعل أخرى من قبل الفصائل تساهم في استمرار تأثير الدومينو.
وفقاً لما سبق، يمكن ترجيح شكل التصعيد وإدراك الأنماط القائمة طبقاً للتعامل مع أسباب التصعيد وبنك الأهداف الذي يتم التركيز عليه. وبهذا لا يتوقف التصعيد على لحظة معينة في التطورات، أو سقوط قطعة معينة من قطع الدومينو، وقد تتجاوز التطورات الفعلية التفسيرات النظرية وفقاً للعديد من الأسباب السابق الإشارة إليها بداية من قراءة الأطراف الفاعلة للتطورات، إلى الأهداف، والبيئة المحيطة داخلياً وخارجياً.

ومع ما توفره تلك القراءة من أدوات للتعامل مع مراحل التصعيد المختلفة، وإمكانية التعرف على المرحلة القائمة وفقاً لعوامل مثل أدوات الرسائل وبنك الأهداف، فإنها لا تقدم إطاراً جامداً للتعامل مع التطورات المحتملة. وبمعنى أكثر وضوحاً، لا تحاول استبدال حديث حتمية “تأثير الدومينو” بحتمية من نوع آخر بقدر ما تهدف إلى وضع التطورات في السياق الأكثر اتساعاً. وبهذا، يمكن القول إن استهداف بعض المناطق ضمن الأهداف العسكرية داخل قطاع غزة رداً على إطلاق صواريخ من القطاع لا يرتب حتمية التصعيد إلى حالة الحرب، وقد يرتب تحسين ظروف الوساطة، في حين قد يؤدي تصعيد مقصود أو غير مقصود في مناطق الحرائق القائمة من الأقصى وجنين، إلى الانتقال السريع من التصعيد المُقيَّد إلى حالة الحرب وفقاً لطبيعة القضية والمُحفِّزات التي أثرت عليها.

جدول رقم (1) أبرز عوامل المقارنة بين أنواع التصعيد المختلفة

طبيعة التصعيد

التصعيد المُقيَّد

التصعيد المفتوح

محدود

متسع

حالة ما قبل الحرب

حالة الحرب

الدافع

الفعل ورد الفعل

تحقيق أهداف أبعد وأكثر تأثيراً، أو التعامل مع تحديات متراكمة من صور التصعيد المُقيَّد.

المُحفِّزات

حدث مسبق، يمكن أن يشمل: تصريحات أو أحداث ترتب أهمية الرد من أجل تحقيق أهداف سريعة تسترجع حالة الردع، وتوفر الأمن الداخلي، وتسجل مواقف، وتؤكد جهوزية الأطراف للحرب المفتوحة.

أسباب متنوعة، منها: السياسات الداخلية، والأوضاع الإقليمية والدولية، والعوامل الشخصية، وتطورات حالة التصعيد المُقيَّد- المتسع.

الأهداف

– محدودة.

– ترتبط الأهداف بالأسباب التي أدت إلى التصعيد.

– مثال:  الإفراج عن المعتقلين في حدث محدد مثل اقتحام الجنود الإسرائيليين للمسجد الأقصى، وحرية الصلاة خلال شهر رمضان ووقف اقتحامات المستوطنين، والتي مثلت متطلبات الفصائل الفلسطينية للتعامل مع حالة التصعيد القائمة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الجاري (2022).

– متنوعة ولكن قصيرة الأمد في المجمل.

– لا ترتبط الأهداف بالأسباب التي أدت إلى التصعيد فقط، ولكن تبدأ منها وتتطور مع الوقت وشكل التصعيد وتتضمن أهدافاً جديدة تتناسب مع التطورات.

– مثال: حرب غزة الرابعة التي تطورت من أحداث محدودة في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح.

– أكثر اتساعاً، وقد تستهدف الأمد القصير والطويل.

– قد تبدأ من الأهداف المباشرة عندما تتطور الأحداث من التصعيد المُقيَّد إلى التصعيد المفتوح، وتتطور معها إلى أهداف أخرى وفقاً لمسار الأحداث.

– مثال: إمكانية تطور الأحداث من المسجد الأقصى وجنين إلى الضفة الغربية وغزة والوصول إلى حالة الانتفاضة.

– مفتوحة وغير محددة بالضرورة، قد تبدأ من تصعيد مقيد له أهداف محدودة، وقد تبدأ بوصفها حرباً مفتوحة من أجل تغيير الأوضاع بصورة جذرية.

– مثال: حديث إسرائيل عن الحرب القادمة بوصفها حرب القضاء على البنية التحتية للفصائل، وحديث الفصائل عن حرب التحرير التي تتجاوز غزة للإقليم.

الوساطة

يسمح التصعيد المُقيَّد بدور سريع للوساطة بحكم طبيعة ونطاق التصعيد، واحتمالات التطور. وفي حين يمكن أن يستهدف التصعيد المُقيَّد من البداية الحفاظ على مساحة الوساطة السياسية، يمكن أن يؤدي الفشل في الوساطة إلى التطور نحو تصعيد مفتوح.

يعد التصعيد المفتوح، بحكم المدة والخسائر وتنوع الأطراف المعنية، بوابة لتعدد الوساطة خلال مدة التصعيد. كما قد تؤثر مدة التصعيد والخسائر على فرص نجاح الوساطة، إلى جانب تأثير الأطراف المعنية وما يمكن توفيره من ظروف موضوعية للوساطة وفرص التوصل إلى تهدئة أو هدنة.

* تم إعداد الجدول بواسطة الباحثة

* مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى