ترجمات عبرية

ب. ميخائيل يكتب – تصميم اليسار وعجائب اليمين

هآرتس – مقال – 5/2/2019

بقلم: ب. ميخائيل

من هذا، بحق الشيطان، اليسار القاهر هذا الذي يدخل الذعر في قلب رئيس الحكومة؟ ما هذه العصابة السرية عظيمة القوة، الاخطبوط المجرم، التي يدها في كل شيء وحكمها يلف العالم؟ ومن هم اعضاء هذا التنظيم السري، الذي يسيطر في الشرطة ويملي اعمال النيابة العامة ويقود الاعلام ويقوم باخضاع المستشار القانوني وترويض القضاة ويجعل العالم يرقص على انغام نايه.

الحديث يدور بلا شك عن عراب محتال قوته لا تقل عن قوة اليهودية الدولية. هذه الجمعية السيطانية التي تقريبا دمرت المانيا، وسيطرت على رأس المال الدولي، وضعت تحت تصرفها وسائل الاعلام وتآمرت من اجل أن تلوث بقذارتها الجنس الآري كله (بالاساس الاناث).

يقولون إنه في مكتب رئيس الحكومة يوجد ايضا كتاب سميك فيه كامل البروتوكولات لحكماء “اليسار”، لكن رغم كل ما قيل اعلاه لا يعرف أحد من هم هؤلاء. ليس هناك اسماء ولا اماكن لهم، وليس هناك صور، ولا يوجد زعيم أو زعماء… مطلقا! سرية، تعتيم؟ كل شيء مخفي ومجهول.

امام “اليسار” المتملص هذا يقف كما هو معروف “اليمين”. ويبدو هذا عجيبا: ليس هناك صعوبة لمعرفة من وماذا هو “اليمين”. فيما يلي قائمة قصيرة اصلية، بدون ترتيب، بدون جهد كبير، بالفعل من الخاصرة لليمين. بيبي، سارة، يئير، سموتريتش، ايلي سدان، اييلت شكيد، نفتالي بينيت، ياريف لفين، اورن حزان، ميكي زوهر، يوآف كيش، دوف ليئور، باروخ غولدشتاين، ايفيت ليبرمان، دافيد بيتان، دافيد امسالم، ميري ريغف، يوآف غالنت، موتي يوغف، آريه درعي، باينا كرشنباوم، مئير اتنغر، يوسف اليتسور واسحق شبيرا، امير اوحانا وجلعاد اردان، عنات باركو، اوري اريئيل، عامي بوبر، ايوب قره، يانون ميغل، عوزي شاربف، الاخوان كهلاني، نيسان سلومنسكي، شارون غال، ميخال اورن، روبرت الطوف، زئيف الكين، اوفير ايكونيس، نافا بوكر، حاييم كاتس واسرائيل كاتس، شولي معلم رفائيلي، مناحيم لفني، يغئال عمير، يونا ابروشني، يعقوب يوسف، فكتور اوربان، فلادمير بوتين، رودريغو دوتيرتا، دونالد ترامب، زاير بولسونرو، آفي دختر، تساحي هنغبي، تسيبي حوطوبلي، ستيف بانون، (قائمة جزئية جدا جدا).

جميعهم يمين. يمين فخور، مكشوف، علني. وأي شخص – سواء كان يريد أو لا يريد – فان عظامه ستطفو. جزء منهم مضحكون، جزء مرعبون، جزء يثير الغثيان، جزء يثير الشفقة. هناك جزء سليط اللسان وجزء خارج على القانون وجزء غليظ القلب وفظ العقل، ارهابيون، مجرمون، قتلة، متهمون، يتم التحقيق معهم، اغبياء، لاساميون، عنصريون.

وبعد كل ذلك،  هل”اليسار” هو كلمة بغيضة؟.

حتى تحت ميكروسكوب الكتروني لن تجد بين هؤلاء الذين يسمون لدينا يسار، قاتل سياسي واحد، ارهابي واحد، مغتصب واحد، مُدان واحد. حتى متلقي رشوة بسيط من الصعب أن تجده هناك. كان هناك ذات مرة واحد – انتحر من شدة الخجل. شخص آخر انتحر من العار. شخص ثالث كان لزوجته حساب بنكي في الخارج ركض فورا وذهب الى البيت… ولكن بـ”اليسار” يروعون الاطفال والناخبين.

وحتى الآن لا أحد يعرف من هم.

حسب الاعلانات الكبيرة التي تم تعليقها في الشوارع، “اليسار” كله هو اربعة اشخاص مع آلة طباعة وميكروفون. ولكن يمكن الافتراض بصورة مؤكدة أنه حتى يوم الانتخابات سيكتشف بيبي على الاقل 2 – 3 من الاشخاص السريين لليسار. وحتى لا يظهر مضحكا جدا عندما يقف في اللحظة الاخيرة امام العدسات ويعلن “اليساريون يتدفقون بجموعهم الى صناديق الاقتراع! هم يأتون بسيارة عمومية استأجرها لهم جورج سورس والصندوق الجديد، ليكن لديكم احساس، أيها الاخوة”.

ودولة اسرائيل ستعود وتعتذر في الدقيقة التسعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى