ترجمات عبرية

بن درور يميني / خطوة في الاتجاه الصحيح

يديعوت – بقلم  بن – درور يميني – 2/9/2018

منذ قرار 302 للجمعية العمومية للامم المتحدة في كانون الاول 1949، والذي بفعله تأسست وكالة الغوث الاونروا بان “يجب عرض خطة للموعد الذي لا تكون فيه حاجة لبرنامج الاغاثة”. كما أن قرارات لاحقة اخرى عنيت بنقل العناية باللاجئين الى الدول التي حلوا فيها لغرض دمجهم فيها. ولكن كل هذه الاقتراحات ردت، عمليا وفكريا، من الدول العربية.

وكانت النتيجة تشويه متواصل يستمر منذ قرابة 70 سنة. اما بيان وزارة الخارجية الامريكية، كما ينبغي الانتباه، فيطبق عمليا قرارات الامم المتحدة من تلك السنوات. ليس تخليد اللجوء – بل اعادة التأهيل. والخطوة التي أدت الى تغيير السياسة بدأت في 2012، عندما أجاز السناتور مارك كيرك تعديلا على القانون الامريكي للمساعدات الخارجية يلزم وزارة الخارجية باعداد تقرير عن العدد الحقيقي للاجئين الفلسطينيين، في ظل الفصل بين اللاجئين الاصليين الذين قسم منهم فقط يمكن أن يعتبروا لاجئين، وبين أنسالهم، الذين وفقا لكل تعريف دولي لم يعودوا يعتبرون لاجئين.

وكانت مبادرة تعديل القانون من د. عينات ويلف، التي كانت في حينه نائبة في الكنيست عن حزب العمل، وفي حينه ايضا، مثلما هو اليوم، كان خلاف في موضوع المبادرة، لم يكن له صلة بالخلاف المضني والدائم بين “اليسار” و “اليمين”. فقد أوضحت ويلف في حينه بانها ضد استمرار البناء في المستوطنات وضد استمرار اعطاء مكانة لاجئين لانسال اللاجئين، لان الامرين يمسان بفرص السلام. ومنذ ذلك الحين، اتخذت قيادة جهاز الامن موقفا مترددا. فرئيس القيادة السياسية في وزارة الدفاع، عاموس جلعاد كتب في حينه لويلف يقول: “ان تقليص مشكلة اللاجئين هي مصلحة اسرائيلية واضحة. وفي نفس الوقت فان الاونروا تؤدي دورا هاما في مساعدة السكان الفلسطينيين… يجب منع وضع يعرض للخطر استمرار تزويدهم بالخدمات، الامر الذي ينسجم مع المصلحة الاسرائيلية”. ولم يتغير الموقف الاسرائيلي منذئذ وحتى اليوم.

لقد أعدت وزارة الخارجية الامريكية التقرير كما طلب منها في تعديل القانون. غير أنه منذ عهد جون كيري في وزارة الخارجية وباراك اوباما كرئيس – اصبح التقرير سريا. يمكن الافتراض بان قيادة الادارة الامريكية لم ترغب في احداث جلبة أذ تعلن عن عدد اللاجئين الاصلي. فالعدد الرسمي للاونروا يبلغ 5.3 مليون. اما العدد الحقيقي، بلا الانسال، فيبلغ نحو 20 حتى 30 الف نسمة في اقصى الاحوال. ولما كان بعضهم حصل على المواطنة، في الاردن مثلا، وآخرون استقروا اقتصاديا، فحسب تعريف اللاجئين في الامم المتحدة – هم ايضا ليسوا لاجئين. هكذا بحيث أن عدد اللاجئين، وفقا للتعريفات المتبعة، يصل الى الاف غير كثيرة. وفي كل الاحوال، فان قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة رقم 194 يعنى بهم، وبهم فقط، وليس بانسالهم من الجيل الثاني والثالث. وما يسمى “مشكلة اللاجئين الفلسطينيين”، كانت ستنتهي لو أن ما هو متبع في موضوع عموم اللاجئين، طبق بالنسبة للفلسطينيين ايضا.

ان تخوف محافل في جهاز الامن من فراغ تحتله حماس، اذا ما خرجت الوكالة من قطاع غزة – غريب بعض الشيء. لانه في كل الاحوال، في الانتخابات الاخيرة لمؤسسات الوكالة، والتي صوت فيها قرابة 11.500 موظف في  الوكالة، فازت “القائمة المهنية” المتماثلة مع حماس فوزا ساحقا. رغم كل النفي، فان التعليم في مؤسسات الوكالة ينمي أساسا نشطاء لحماس.

لقد كان بوسع الولايات المتحدة ان تنفذ التغيير بشكل منسق أكثر قليلا. ولكن الاتجاه صحيح. بعد قرابة 70 سنة من خدعة اللاجئين الكبرى، حان الوقت للتغيير. فوقف المساعدة الامريكية لن يشطب مشكلة اللاجئين عن جدول الاعمال. والانتقال من تنمية اللجوء الى التأهيل يجب أن يكون منسقا، دوليا وتدريجيا. ولكن الواضح تماما أنه طالما كانت المنظمة هي الاداة الاساس لتخليد مشكلة اللاجئين وتنمية أحلام العودة – فان الوكالة هي المشكلة وليست الحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى