Take a fresh look at your lifestyle.

بكر أبو بكر يكتب – وما زال الأسرى يستغيثون ..

0 103

بقلم بكر أبو بكر 14-102-2021م 

قضية الأسرى والمعتقلين في باستيلات الاحتلال ما زالت ماثلة في الذهن الحر، ولدى كافة الفلسطينيين وهي قضية وطنية وانسانية بامتياز.

إن دوام الاعتقال بأشكاله المختلفة وعلى رأسها ما يسمى الاعتقال الإداري يمثل خرقًا فادحًا لحقوق الانسان، عوضًا عن أن أسرى الحرية هم أسرى حرب كان المتوجب معاملتهم بأشكال انسانية حيث الأصل هو الحرية والاحترام.

مؤخرا وبعد عملية التحرر المؤقت للستة أسرى ثم القبض عليهم ازدادات التضييقات في داخل المعتقلات بدرجة كبيرة مما جعل الأسرى يقومون باحتجاجات متواصلة وعليه فإن سياق الاضراب وباعتباره أحد أهم أسلحة الأسرى الأبطال يطل برأسه ليصبح أمام الجميع لاسيما وأن أكثر من 400 أسير من “الجها.د الاسلامي” يعلنون الاضراب المفتوح عن الطعام في سعي للضغط على إدارة المعتقلات الصهيونية.

يعتقل الاحتلال الإسرائيلي في سجونه نحو 5000 أسيرتقريبًا، بينهم 41 أسيرة، واكثر من 200 طفل ، وأكثر من 500 معتقل إداري، ويظل الجرح مفتوحًا والأيام تفلت من تحت عيون الأسرى وأهاليهم الذين ينتظرون لحظات الحرية بشوق وحرقة.

يشار للأسير مقداد قواسمه بعين الخطورة لاسيما وأنه مضرب لأكثر من شهرين مما يذكرنا باضراب البطل المحرر الغضنفر أبوعطوان الذي حقق تحرّره وهو يقترب من الموت وأهدى تحرره للثورة الفلسطينية وحركة فتح. التي تحتفظ بأكبر عدد من الأسرى والمعتقلين حتى اليوم.

ومقداد قواسمه بحسب مصلحة السجون الصهيونية تم تجميد حكمه الاداري! وهذا دليل على أنه لم يتم الافراج عنه أصلًا في عملية تحايل عليه لاجباره على فك إضرابه الذي لحقه به القيادي الفتحوي زكريا الزبيدي والاخيرالذي علق إضرابه لاحقًا ليتمكن محاميه من تقديم التماس للمحكمة ضد اجراءات ادارة سجون الاحتلال بحقه وفي مقدمتها عزله واحتجازه في ظروف صعبة.

زكريا الزبيدي كان أحد الستة الذين تحرروا من الأسر لفترة، وهو القائل عن ظروف الاعتقال الجديدة وحسب المحامية بثينة دقماق أنه: ” منذ نقلي للعزل، لم أغادر الزنزانة اطلاقاً حتى لدقيقة واحدة، بينما اتعرض لمضايقات واستفزازات يومية خاصة التفتيش الجسدي والشخصي”. وتابع: ” السجانون يقومون بتفتيش الزنزانة وتفتيشي بشكل كامل حتى الملابس الداخلية يومياً بعد الساعة الثانية عشرة ليلا ثلاثة مرات”.

واشتكى زكريا –حسب دقماق-من ظروف احتجازه، موضحاً، أن الفرشة الموجودة في الزنزانة تعتبر نصف فرشة ولا يمكن النوم عليها، بينما الغطاء الوحيد الذي يستخدمه ممزق وتالف، ولا توجد مخدة.  

وأضاف قائلًا: انهم ” حرموه من أدوات النظافة، واليوم ، فقط سلموه عينتين من الصابون بكميات قليلة جدا، بينما لم يزوده بادوات حلاقة ومرآة، وقال للمحامية ” انه لا يعرف شكل وجهه بسبب منعه من استخدام المرآة أو فرشاة للشعر”.

وأضاف أن “الطعام سيء جداً، وكون المطبخ مسؤولية المدنيين، فانه يوزع نصف استواء، فكل الطعام سيء وغير ناضج بشكل كامل”.

وتابع الزبيدي أن:” الاحتلال تفنن بفرض العقوبات منذ اعادة اعتقالنا ، وصدر بحقي قرار بمنع الزيارات و المقصف (الكانتين) والادوات الكهربائية …الخ لمدة 6 شهور “.

وأكد الزبيدي، أن سيتسمر بتعليق اضرابه بانتظار قرار محكمة بئر السبع بالالتماس الذي سيقدمه محاميه خلال أيام للمطالبة بوقف كافة الاجراءات التعسفية وغير القانونية بحقه .وهذا غيض من فيض.

حسنًا فعلت القيادة الفلسطينية حينما وضعت قضية الأسرى والمعتقلين على أولوية عملها رغم التضييق المالي الصهيوني الذي يعمل على وصم الأسرى بالإرهاب وقطع مخصصاتهم، وهذا احد أبرز أشكال المجابهة المطلوبة التي نفترض تراكمه بالاشكال المختلفة لنحقق يوم الحرية، ومازال الأسرى يستغيثون وعلينا وكل أحرار العالم أن نجعل قضيتهم الشأن اليومي فلا ننسى ولا نغفل عن الفعل المقاوم بكافة أشكاله.

 مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.