بكر أبوبكر يكتب - تجميلُ صورة الاحتلال! - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

بكر أبوبكر يكتب – تجميلُ صورة الاحتلال!

0 83

بكر أبوبكر – 15/11/2020

فكرةُ تجميل صورة الاحتلال على حساب القضية العربية المركزية، وعلى حساب الثورة العربية الفلسطينية، أو على حساب أي من شعوب الأمة ونضالاتهم، هي فكرة تخاذلوجبن وانعدام كرامة، واستمراء للذل.

لا يقوم بمسح تاريخه المشرّف، أو تشويهه المقصود-وليس نقده المقبول- أوالاستخفاف بهأو إنكارهإلا من استُذلوا وخنعوا، فساروا في درب الانحدار والارتماء في أحضان العدو وروايته النقيضة، واختبؤوا في جيب أدواته الرخيصة.

فكرة تشويه التاريخ، ومسيرة النضال، وإعادة تفسيره وفق الاتجاهات السياسية الجديدة باجتزائه وتزويره خدمة للعدو لا يقوم بها الا صِبيان السلطان فقط. فهيلم تفِد الكهنة اليهود الذين سطّروا التوراة بأقلام التحريف والتزوير والخرافات،ولم تَعُد اليوم تشكّل أي قيمة تاريخية أو علمية الا في عقول الصغار.

النّكِرات الذين استطابوا شتم الأمة العربية، وشتم بعض أو كل شعوبها، وأبطالها الكبار، وبعض أوكل نضالاتها ضد الاستعمار، وشتم النضال ضد الاحتلال الصهيوني، وتسخيف النضال ضد الاستبداد والطغيان طلبًا للحرية، فقط استعجالا لفتح أحضان العلاقات المريبة مع عدو مراوغ،هم خاسرون أبدًا، والى مزابل التاريخ سائرون بلا سيوف ولا جياد، ومع أطنان من اللعنات والرفسات والبصقات.

لن تتغير صورة المستعمِر ولا المحتل أبدًا، فهو الشرّ بعينه،ولن يكون السلام في المنطقةالعربية والإقليم على امتدادهألا بتدمير الفكر العنصري الإقصائي الإحلالي الذي يمثله المنهج الاستعماري المركزي الغربي المتسيّد،والمنهج الصهيوني الاستعماريالعنصري المهيمن، ولن يكون سلام الا بامتلاكنا قوانا الذاتية كأمة لنحقق توازن القوةمع الشيطان المسيطر على حياتنا وعقولنا.

المنقادون بالأموال أو عبر وضيع المُتَع والغرائز الرأسمالية، أوبطأطاة الرأس-لغير الله-ما هم بعرب أبدا ولا مسلمون ولا مسيحيون، فما كان للعربي الحرّ الأبيّ ذو الرفعة والشمم أن يستبدلقيمه وأخلاقة أبدا، فخيمة العربي لا تُخترق إلا وامرأته تحمل السيف.

صراعنا مع الاحتلال الصهيوني الاستعماري الخارجيهو صراع استعمارغاشم استلبواحتلأرضًا عربيةً حرة، وهي عربية منذ الأزل، وستظل للأبد.

صراعنا مع العدو الصهيوني صراعٌثقافي حضاري نقيض، وصراع وجود لكل الأمةالعربية والإسلامية، سواء فهمت ذلك أم تغافل زعماؤها وعَموا عمى البصر والبصيرة.

الاستباحة الصهيونية القائمة لجسدنا العربي بكل ثقة المنتصر علينا،واستغباؤناواستغفالنا لايطال الأرض والموارد فقط،بل يخرقالعقول والحضارة والرواية والتاريخوصولًا للهيمنة الكليّة على المشاعروالادمغة والقيم، وقتل الخيارات، كما هيمنوا على السياق الاستهلاكي التكديسيفامتلكونا!

تجد من الأراذل اليوم من يجمّلون صورة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين العرب الى الدرجة التي يخلعون فيها كل ثيابهم القومية والدينية والقيمية فيمشون عرايا إلا من ذنوبهم التي تلتصق باجسادهم القبيحة.

هل سيحتفل العرببتمدد السلطان الصهيوني واحتلاله للأمة؟ليصبح عيد جلوس نتنياهو” والملوك الصهاينة اللاحقين على عرش الأمة، برضا وذل زعمائها، مثل يوم الاستقلال للدول أو العيد الوطني لها؟!

لا، لن يستطيع أي سياسي فاجر،أو كاتب مأجور، أو شخص انعزالي مذلولوهم أصبحوا على مراكب الإعلام مفضّلون لن يستطيعوا أن يبيعوا شرف الأمة أوكل انتصاراتها وعقيدتها ببضعة دولارات، أو بفتات النظرة الراضية من هذا السلطان أو قدمه العرجاء،أو من قطته أو كلبه الأثير.

واهمون حين يظنون سقوط الأمة، التي سيصلَبُّ عود فتيانها وفتياتها ويحملون عقيدتها  الوجودية الحضارية الجامعة،الكتاب بيد والسيف بيد.

ستدوسُ الانعزاليينَ خيولُ الشباب المتوهجة مع طلوع الشمس،تبعث الأمل وترفضالذلةوالانتكاس، فالشمس أبدا تشرق معالشباب المفعم بالإيمان والقوة والنخوة والكرامة والديمومة، وإن غدا لناظره قريب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.