بقلم: أوري مسغاف: المعسكر الصهيوني؟ القصة هي أنه لا توجد قصة !

بقلم: أوري مسغاف، هآرتس – مقال – 28/6/2018
خفوت المعسكر الصهيوني هو قصة غرق حزب بدون قصة. اذا لم تكن لديك قصة ففي النهاية ليس لديكما تعرضه. هناك تجمع اشخاص، عدد منهم جيد ومجتهد، لكن بصورة مشتركة ليس لديهم ما يطرحونه. هذا حزبخلال بضع سنوات نجح في أن يتحلل تقريبا من كل الرايات التي رفعها. قبل الانتخابات الاخيرة تخلى حتى عناسمه. في المرة السابقة التي تم فيها ذلك برئاسة اهود باراك تم اختيار على الاقل اسم يبعث على الثقة “اسرائيلواحدة“. هذه المرة اختاروا اسم “غبي واعتذاري” الذي تساوق مع ادعاءات اليمين التقليدية.
علم “اليسار طوي منذ فترة شيلي يحيموفيتش. منذ خسارة اسحق هرتسوغ وانتخاب آفي غباي جاءايضا التنكر لاخلاء المستوطنات ومحاربة التهويد والشراكة السياسية مع عرب اسرائيل. الوقوف الى جانب طالبياللجوء كان بصورة متلعثمة ومترددة. حتى في محاربة الفساد الشخصي والعائلي لنتنياهو فان الحزب تعامل معهكمن يتخبطه الشيطان. إذا لماذا بالاساس نحتاج اليه.
دائما توجد حسابات غير منتهية واوهام عن تعاون مستقبلي (مع نتنياهو وافيغدور ليبرمان والحريديين). تحت كل ذلك يرفرف عدم الثقة والخوف المرعب مما سيقوله الشعب، أي اليمين. في الاشهر الاخيرة تحولتالتراجيديا الى مهزلة، مع خطة الضم لايتان كابل وتوسل اييلت نحمياس – فيربن للحصول على دعوة لحضوراحتفال افتتاح السفارة الامريكية الذي اقامه ترامب.
لا توجد لغباي قصة قوية بما فيه الكفاية ليقصها. عندما تنافس كان يبدو أنه ستكون لديه قصة افضلواحتمال افضل من المرشحين الآخرين، ايضا بسبب كونه شري وجاء من اليمين. ولكن هذا كان كما يبدو ايضافشل. غباي كان مصغيا جدا لمشاعر اليمين “الشعبية” ودفع بعض المصوتين للهرب الى حزب آخر، الى رجل بدونقصة (لكنه اشكنازي) وتنقصه ايضا الكاريزما. في صالحه يجب القول إنه حصل على تركة اشكالية: الـ 24 مقعدهي تضليل، عدم القدرة على الوقوف امامه بقامة منتصبة. ليس غريبا أن الجملة الاولى التي قالها بعد انتخابه فيهذا الاسبوع لرئاسة الوكالة اليهودية هي “أنا أنوي العمل بتعاون كامل مع نتنياهو“.
هناك المزيد من التفسيرات لازمة الحزب. في حين أن اليساري المتوسط اصبح متدينا ويميني اكثر،ومصوتيه يشيخون، ولم يأت بدلا منهم جيل جديد. هذه ايضا هي روح العصر العالمي: تقريبا كل الاحزاب الليبراليةوالاشتراكية الديمقراطية انهارت امام اليمين، سواء كان يمين معتدل ومسؤول الذي كان سيعتبر هنا “يساري” (المانيا، بريطانيا وفرنسا) أو يمين شعبوي وقومي (الولايات المتحدة ووسط وشرق اوروبا).
ولكن فوق كل ذلك يبرز غياب القصة. لنتنياهو توجد قصة – شخصية وسياسية وأمنية. ليس مهم اذاكانت ترتكز على الاكاذيب أو الانتهازية. ايضا لنفتالي بينيت واييلت شكيد وبتسلئيل سموتريتش توجد قصص(قومية، دينية، تفوق الشعب المختار). ليس من المهم أن تكون مرتكزة على عنصرية وكمية لا بأس بها من التهكموفقط على 8 مقاعد. ما هي الرواية المضادة؟ التعبير الكامل لكل ذلك يتجسد في شخصية بني غانتس. استطلاعات حديثة تتوقع لحزب جديد برئاسته 13 مقعد. وللمعسكر الصهيوني برئاسته تتوقع عودة الى 24 مقعد. غانتس هو ايضا رجل بدون قصة. فقط طويل القامة وجميل ولديه حبات من الفلافل على كتفيه. اذا كانت له مواقف،فلم يسمعها أحد. لقد سبق وقام بفحص خيارات في الليكود ويوجد مستقبل. وأعلن أنه ينوي “الاندماج في العمل“. بالعبرية أن يكون وزير دفاع في حكومة نتنياهو القادمة. هذا هو الأمل الابيض الجديد للمعسكر الصهيوني. هذههي القصة.



