بسام ابو شريف يكتب – السيد صالح رئيس العراق هل يتحدث باسم العراق؟
بسام ابو شريف 26/9/2019
ليست هذه هي المرة الاولى التي يلقي فيها السيد برهم صالح كلمة باسم العراق كونه رئيسا للعراق ضمن معادلات سادت بعد الاحتلال الاميركي للعراق ، لكن كلمته أمام الأمم المتحدة باسم العراق تشكل وثيقة لاشك ستسجل كموقف للعراق من القضايا التي طرحها السيد صالح.
ما يهمنا الاشارة اليه هنا ، هو موقف العراق من انتمائه القومي العربي والتزام العراق بقضايا الأمة العربية الأساسية ، وعلى رأسها قضية فلسطين .
اذ أن ما تقدم وما تأخر في أي كلمة يلقيها أي انسان حول أحلام المستقبل ، وآمال التنمية والاشادة بحقوق الانسان ، ومحاربة الفساد والارهاب ، لكن رئيس العراق عندما يتحدث عن محاربة الارهاب وضرورة توحيد الجهود لدحره يكون قد حدد الهدف العام ، وهذا صحيح لكن انعكاس ذلك على الشرق الأوسط يجب أن يكون واضحا ومحددا ليس كموقف اخلاقي وانساني بل كموقف قومي ملتزم ايضا .
تحدث عن داعش وبناها للمجهول من أسس داعش هو المجرم الحقيقي وعدو العراق وعدو الأمة العربية ، ولم يذكر رئيس العراق كلمة واحدة عمن أسس داعش ومولها وسلحها واستمر في دعمها حتى الآن في العراق وسوريا وأماكن اخرى ، هذا موقف في أبسط الأحوال هو موقف ناقص ويلمح دون أن يحدد ، فالولايات المتحدة التي تحتل العراق وتتحكم به هي وراء داعش في كل مكان واسرائيل هي التي دعمته وشاركت في تسليحه كما أثبتت مخازن داعش التي اكتشفت في أكثر من مكان ، والغريب والمستهجن ايضا أن رئس العراق لم يذكر تعرض العراق لعمليات قصف جوي بطائرات مسيرة اعترف نتنياهو بأن اسرائيل قامت بها ، وكان قصف اسرائيل للعراق أمر يمكن المرور عليه مرور الكرام … هذا الصمت حول ضرب العراق من قبل رئيسه مؤشر خطير الى جوهر المقصود من كلمته أمام الأمم المتحدة ، فاذا كان يعبر عن موقف العراق فهذه مصيبة كبيرة ، وان لم يكن فعلى الحكومة اتخاذ ما يلزم حتى لا يتحول العراق الى دولة محايدة في منطقة الصراع القومي وبلاد العرب .
السيد صالح رئيس العراق تحدث عن فلسطين بكلمات أقل مما تتحدث به الشرعية الدولية أو فنلندا أو الدانمرك … كلا يا سيد صالح … العراق ليس الدانمرك وعلاقات البرازاني باسرائيل وعلاقات الفساد الاسرائيلي الكردي المشترك ليس العراق.
فالعراق عربي، وقضية فلسطين هي قضيته والارهاب الأكثر وحشية وبطشا (ليس بالفلسطينيين فقط بل بكل العرب)، مصدره واحد اسرائيل، تقتل اسرائيل أطفالنا ونساءنا وتستولي على أراضينا … ولاتذكر ياسيد صالح القدس!!
لا أدري ان كنت تعرف القدس، لكنها عاصمتنا التي أعطاها ترامب “الذي عبرت عن اعجابك به”، للمحتلين والمغتصبين … أليس اغتصاب أرض فلسطين هو الجريمة الارهابية الكبرى أم أنك نسيت ذلك؟ أم أملي عليك بألا تتفوه بكلمة ضد اسرائيل ؟؟
لست منا ياسيد صالح… أنت تنتمي لمعسكر يتآمر علينا ويدخل الى بيتنا سفن الأعداء .
شاهت الوجوه يا بغداد يا قلعة العروبة أهكذا تسمحون لرئيس العراق بأن يتحدث عن فلسطين كما تتحدث فنلندا والدانمرك، ربما حديث الدانمرك يشكل موقفا أكثر التزاما بالحق الفلسطيني.
اصح يابغداد ….. اصح ….



