باراك لبانيتا لا تقل لي عما اتفقتم عليه مع إيران، قل لي ما هو خط الحد الأدنى لديكم إيران عززت من وتيرة تحركها العسكري ونقل منشآتها النووية41نه - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

باراك لبانيتا لا تقل لي عما اتفقتم عليه مع إيران، قل لي ما هو خط الحد الأدنى لديكم إيران عززت من وتيرة تحركها العسكري ونقل منشآتها النووية41نه

0 205

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الجمعة 20/4/2012.

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 20/04/2012.

على الرغم من العناق المتبادل الشخصي فقد جرت يوم الخميس 19 أبريل محادثة صعبة بين وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.

باراك قال لبانيتا ماذا يحدث؟ هناك صفقة بينكم وبين الإيرانيين.

 لا وجود لأي اتفاق وأي اتفاق؟

 لا تقل لي ماذا اتفقتم مع الإيرانيين وإنما ما هو خط الحد الأدنى لديكم ؟

وبذلك ألمح باراك أن لديه معلومات كثيرة حول مدى استعداد إدارة أوباما للذهاب في تنازلاتها للإيرانيين، بيد أنه لما كانت واشنطن لم تقدم بشكل رسمي إلى إسرائيل أية معلومات حول هذا الموضوع وأن الرئيس أوباما وافق أن يتنازل في هذا المجال لإيران ولا يكشف عن البرنامج النووي الإيراني ونشاطاته أمام المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة النووية فقد طلب باراك أن يسمع عن ذلك مباشرة من بانيتا.

مصادرنا الاستخباراتية تشير إلى أن باراك طلب لقاءا عاجلا مع بانيتا حسب تعليمات صادرة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وخلال الأسبوع الأخير حيث اتصل مع القدس سرا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حيث استدعوا واستصرخوا في مواجهة التنازلات البعيدة المدى التي قدمها أوباما خلال اتصالاته السرية الأمريكية الإيرانية.

رئيس الوزراء خاطب هؤلاء: حاولوا وقف التآكل، لديكم التأثير والنفوذ في واشنطن.

رسائل مماثلة تلقاها نتنياهو في الأيام الأخيرة من برلين أيضا.

المحادثة بين بانيتا وباراك استمرت لأكثر من ساعة وقد شارك في جزء منها رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي وبعد لقاء لم يصدر أي بيان.

مصادرنا تشير إلى أنه تصدرت هذه المحادثة معلومات استخباراتية مفادها أن إيران بدأت بنقل منشآتها النووية العسكرية والتي لدى الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة النووية في فيينا معلومات عنها وهي المواقع النووية السرية والتي لم يشملها الاتفاق السري الآخذ في التبلور بينها وبين إدارة أوباما.

المصادر العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أنه من جهة أولى تشير هذه الخطوة إلى وجود تقدير في طهران مثلما هو موجود في واشنطن أيضا بأن الاتفاق النووي بين الدولتين هو قابل للتحقيق، ومن ناحية ثانية تظهر هذه الخطوة أن إيران تتبنى وسائل تستخدم لتجاوز الإطار النووي الذي وافق الرئيس أوباما على وضعه تحت تصرفها عندما وافق أن لا تضطر إيران إلى إظهار التأكيد على الشفافية الكاملة لمنشآتها العسكرية.

بعد فترة وجيزة من هذا اللقاء ظهر بانيتا وباراك وبشكل منفرد في مقابلة مع شبكة CNN بانيتا صرح أن جميع الخطط لعمل عسكري ضد إيران جاهزة وأنه متأكد أنه في حالة وقوع صدام عسكري بين الولايات المتحدة وإيران فإن يد الجيش الأمريكي ستكون هي العليا.

وعاد باراك إلى نفس الصيغة الثابتة لتصريحاته عندما كان يتواجد في واشنطن وهي أن هناك اتفاق بين التقديرات الاستخباراتية الأمريكية والتقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية بالنسبة لما يحدث في البرنامج النووي الإيراني.

بعبارة أخرى هناك اتفاق على التقديرات الاستخباراتية لكن ليس هناك اتفاق بين واشنطن والقدس حول ما ينبغي فعله بالنسبة لها وبأي شكل ينبغي العمل ضد إيران.

في ختام تصريحاته قال باراك: ليس هناك شك أن إيران تقترب أكثر فأكثر من القنبلة النووية.

مصادرنا العسكرية في واشنطن تشير أن لقاء بانيتا وباراك تم في ذروة عاصفة حدثت يوم الخميس في البيت الأبيض وفي البنتاجون ووزارة الخارجية خلفيتها هي التنازلات البعيدة المدى للرئيس أوباما التي قدمها للإيرانيين.

سبب العاصفة رد فعل إدارة أوباما على النزاع الآخذ في التعمق بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبين إيران حول تبعية السيادة على جزيرة أبو موسى التي تسيطر على مدخل مضيق هرمز.

دول الخليج وفي مقدمتها السعودية والإمارات تنظر بعين الخطورة بأنه في يوم الجمعة 13 أبريل وفي نفس الساعة التي كان فيها وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان يجلس في البيت الأبيض ويتحدث مع أوباما حول الوضع وصل الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في زيارة لقوات حرس الثورة الإيرانية المرابطة على الجزيرة، في الرياض وفي عواصم الخليج فسرت هذه الزيارة من قبل أحمدي نجاد على أنها إشارة إيرانية تقول: تستطيعون أن تتفقوا على أي شيء مع أوباما لكن من سيحدد الآن في الخليج هو طهران وليس واشنطن.

وفي يوم الخميس قبل فترة وجيزة من وصول باراك إلى الاجتماع في البنتاجون مع بانيتا أصدرت وزارة الخارجية نداءا إلى دولة الإمارات وإلى إيران بحل النزاع بينهما عن طريق المفاوضات المباشرة أو عن طريق التوجه إلى المؤسسات الدولية لحسم هذه المسألة بشكل نهائي مسألة السيادة على الجزيرة.

مصادرنا تشير إلى أنه حتى في أروقة القوة في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاجون  والمنضبطين إلى حد كبير والتي لا يتسرب منها بشكل عام أية  معلومات عن الآراء الداخلية فإن هذه الصيغة التصالحية حيال الاستعدادات الإيرانية التي تجري في جزيرة أبو موسى لإغلاق مضيق هرمز ومهاجمة أهداف نفطية في دول الخليج أثارت عاصفة.

مصادر الإدارة صرحت أن صيغة الرد هذه تشير إلى المدى الذي بلغه استعداد أوباما لتقديم التنازلات إلى إيران إلى حد أنه كان على استعداد للمجازفة بمكانة واشنطن في عواصم دول الخليج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.