اهنأ بجنة الخلد يا هاني.... - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اهنأ بجنة الخلد يا هاني….

0 146

مركز الناطور للدراسات والابحاث 7/7/2012

 

 لست ادري كيف أرثيك.. وأنت من رثى مئات الشهداء على درب الثورة.. فاللسان صار أعجز عن النطق بما يفي مكانتك بين القادة الفتحاويين الأوائل، والذهن أصيب بحالة من الشرود والشتات أعجزته عن اختيار الكلمات المناسبة في يوم وداعك لرحيل لم يعد لنا بَعْده من لقاء …

أخي هاني …

  حين يغيب العاشق لوطن.. تبكيه عيون الأمة.. وكم بكت الأمة في فلسطين لغياب قادة سبقوك في الاستشهاد..وكان عزاؤنا ولم يزل .. فيما تركوه لنا ولأجيالنا المقبلة من غالي التضحيات إيمانا بحركة فتح.. قائده نضالنا الوطني.. وصانعة الانطلاقة للثورة الفلسطينية.. ورافعة راية الكفاح المسلح التي تناقلتها أيدي الشهداء عبر مسيرة طويلة .. تلك الراية التي ستظل عنوانا للإرادة الوطنية الفلسطينية.. ورمزا لما اختزنته يا هاني من فكر نيّر .. ورؤية وطنية صادقة كانت تستقرئ المستقبل على ضوء تحليل التجربة الثورية والنضالية وصياغتها في إطار استراتيجي يحفظ للثورة ديمومتها من خلال الحفاظ على الوحدة الوطنية…

 لقد كنت يا أخي من الرعيل الأول في سِفْر القيادة الفلسطينية الفتحاوية، وستبقى ممن هيأوا لفتح انطلاقتها ، لذا .. ستذكرك فلسطين بمدنها وقراها .. ببحرها وصحرائها .. كلما انطلقت رصاصة تمهيدا ليوم الفتح العظيم حين تنال الهوية الوطنية الفلسطينية استقلالها وتقوم دولتها المستقلة بعاصمتها القدس الشريف …

  عرفتك يا هاني في ميادين السياسة محاربا عن إيمان وعقيدة بتحقيق النصر والعودة.. وعرفتك في ميادين القتال سياسيا ترسم للبندقية الفلسطينية أهدافها الوطنية المشروعة .. ومن خلال رباط الصداقة فيما بيننا.. ارتبطنا بحبل القضية التي حملتها على كاهلك منذ غربتك في ألمانيا وكانت لي هدفا ساميا منذ ريعان الشباب في مخيم الكرامة على الحدود اللصيقة بالوطن …

  لست ادري كيف أرثيك .. فلقد فقدت إخوة أعزّة كثر .. ولكنك كنت الأكثر إيلاما لي بفقدانك .. فطب مقاما عند مليك مقتدر .. واهنأ بجنة الخُلد يا هاني …

محمود الناطور

   أبو الطيب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.