ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم27 – 2 – 2017

هآرتس / 15 سنة على القانون الي يمنع لم شمل العائلات
هآرتس – بقلم نير حسون – 27/2/2017
إبن تيسير الاسمر الذي يبلغ السنة من عمره، من سكان البلدة القديمة في القدس ولد مع مشكلة شديدة في دماغه. وهو يعالج ومربوط بماكينة التنفس في مستشفى هرتسوغ في الطرف الثاني من المدينة. ولكن يحظر على الاسمر القيادة الى هناك من اجل زيارة إبنه. وعمليا لا يستطيع الأب أن يصدر رخصة سياقة، وكل محاولة من قبله للوصول الى المستشفى في المواصلات العامة تنتهي باعاقته من قبل الشرطة. هذه فقط هي حالة واحدة من بين 12 ألف حالة لاشخاص يعيشون في خوف وعدم يقين وضائقة بسبب القانون الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية. بعد شهر سيكون مر 15 سنة على قرار الحكومة (الذي استبدل فيما بعد بأوامر الساعة، وهو القانون الذي يتم تجديده كل سنة)، الذي قضى باقامة جدار بيروقراطي لا يمكن اجتيازه تقريبا بين الفلسطينيين في شرقي القدس والبلاد بشكل عام، وبين الفلسطينيين في الضفة الغربية والفلسطينيين في قطاع غزة. وقد تم تبرير القانون من ناحية قانونية لاعتبارات أمنية. ولكن من ناحية عامة تم الحديث ايضا عن الاهداف الديمغرافية – تقليص السكان العرب في اسرائيل.
عندما طلبت الكنيست فحص المبرر الامني منحها جهاز الامن معطيات غامضة تقول إن نسبة ضئيلة تبلغ 0.1 في المئة من الازواج الذين ينتظرون المكانة “لهم صلة بالارهاب”.آلاف الاشخاص يعيشون تحت تأثير القانون، سكان المناطق الذين تزوجوا من مواطنين اسرائيليين، ازواجهم وابناءهم الذين تعرضوا للصعوبات البيروقراطية التي لا يمكن تحملها، أصبحت حياتهم بائسة وبدون وجود أي تغيير في الأفق.
في الاسبوع الماضي أجرت الكنيست ومحكمة العدل العليا نقاشات حول القانون. وكالعادة بقي على حاله. وستناقش الكنيست القانون بعد نصف سنة. وقد لمحت رئيسة المحكمة مريام ناؤور لمقدمي الدعاوى بأن يقوموا بسحب دعاويهم.
من بين 12.500 شخص لهم ملفات للم الشمل، 10 آلاف منهم لا توجد لهم أي مكانة وهم يتجولون وفي جيوبهم تصريح اقامة عسكري. هناك معاني كثيرة للحياة بدون مكانة. ويشمل ذلك أنه لا يمكنهم اصدار رخصة سياقة أو التعلم أو الحصول على العمل. وقبل بضع سنوات لم يكن باستطاعتهم الحصول على التأمين الصحي. وهذا الامر ممكن الآن ولكن بتكلفة باهظة. وهم لا يحصلون على الحقوق الاجتماعية، وتستطيع الشرطة اعتقالهم أو تعويقهم لفترة طويلة.
يوجد للجزء الاكبر منهم تصريح مؤقت من الادارة المدنية، مثل العمال الذين يأتون من المناطق. وتجديد التصريح كل سنة أو سنتين هو اجراء معقد يتطلب جمع وثائق كثيرة (فواتير للكهرباء والمياه وقسائم رواتب وشهادات مدرسية وغيرها) واجراء مقابلة وتصريحات أمنية وما أشبه. بشكل عام، هم يتحدثون عن ضائقة وعدم ثقة بالمستقبل.
بين الفينة والاخرى، بفضل تدخل محكمة العدل العليا، يتم تقليص مساحة القانون لاسباب انسانية. مثلا سكان المناطق الذين لا يوجد منع أمني بخصوصهم، واعمارهم تزيد عن الـ 25 سنة للنساء، أو 35 سنة للرجال، والذين تزوجوا من اسرائيليين، يمكنهم الحصول على تصريح اقامة مؤقت مثل التصريح الذي يحصل عليه العمال القادمين من المناطق.
التصريح هو ورقة يعطيها الجيش الاسرائيلي، وهي لا تمنح الحقوق والأمان. الحصول على مكانة اكثر استقرارا على شكل بطاقة هوية هو تقريبا أمر مستحيل.
اضافة الى الاضرار الشديدة لآلاف العائلات، أثر القانون ايضا على المجتمع في شرقي القدس، وصلته مع الضفة الغربية، وفي داخل المدينة نفسها ايضا. فالقانون ساعد على خلق الاحياء الفقيرة وراء جدار الفصل، حيث تحولت الى ملجأ لآلاف الازواج المختلطين، سكان اسرائيل وسكان المناطق.
“العبء الديمغرافي”
أوامر الساعة التي تمنع لم شمل الفلسطينيين ولدت من قبل وزير الداخلية ايلي يشاي في نهاية آذار 2002. وقد كان ذلك هو الشهر الاصعب في الانتفاضة الثانية، بعد العملية في فندق “بارك” بأيام معدودة ومع بداية عملية “السور الواقي”. وفي اليوم التالي لعملية مطعم ماتسا في حيفا، التي قتل فيها 16 مواطنا، أمر يشاي جميع مدراء مكاتب السكان في البلاد بوقف اجراءات لم الشمل، تلك الاجراءات التي مكنت سكان المناطق الذين تزوجوا من اسرائيليين من الحصول على مكانة قانونية في اسرائيل. وقد كان المبرر هو أن المخرب الذي نفذ العملية في حيفا، شادي الطوباسي، كان يعيش في جنين ولديه بطاقة هوية اسرائيلية لأن أمه كانت مواطنة اسرائيلية.
وعلى الرغم أنه بشكل رسمي كان الادعاء الامني هو الادعاء الوحيد، لكن بين السطور ظهرت ادعاءات اخرى – ديمغرافية. فقد كشف مركز الدفاع عن الفرد أنه اثناء نقاش الاقتراح في الحكومة قبل 15 سنة تم التحدث عن هذه الاعتبارات. “موجات الهجرة هذه تحمل في ثناياها خطر على الأمن القومي لدولة اسرائيل – خطر أمني، جنائي وسياسي. العبء الاقتصادي والديمغرافي على مستقبل دولة اسرائيل”.
بفارق صوت واحد
في العام 2012 تم انهاء نقاش في محكمة العدل العليا في عدد من الدعاوى ضد القانون. وفي قرار مطول يتكون من 232 صفحة قرر القضاة رفض الدعاوى بفارق صوت واحد. وقد قال خمسة قضاة من محكمة العدل العليا إنه يجب الغاء هذا القانون، وقال ستة قضاة أنه يجب الابقاء عليه. رئيس المحكمة السابق آشر غرونيس، الذي أيد رأي الاغلبية، كتب في قرار الحكم: “حقوق الانسان ليست وصفة للانتحار القومي”. القاضي المتوفى ادموند ليفي، الذي كان من ضمن الاغلبية كتب: “إن فقدان المظهر الديمقراطي لدولة اسرائيل… سيكون من الانجازات الرئيسية لمن يريد ذلك… والتسليم بالضرر الاخلاقي نهايته اضعاف الديمقراطية وعدم تقويتها”.
القضاة في هذه الدعاوى وغيرها أكدوا على أن القانون هو من “أوامر الساعة” المؤقتة والتي تحتاج الى مصادقة سنوية من الكنيست. “لقد تم سن القانون كأمر ساعة يتحدث عن زمن الحرب. وهو لا يسعى الى فرض سياسة ديمغرافية على المدى البعيد”، كتب في رد الدولة على المحكمة. الكنيست من ناحيتها تصادق عليه بشكل روتيني منذ 15 سنة. وقضاة العليا أمروا الدولة مرة تلو الاخرى بفحص الاعتبارات الامنية لاستمرار أمر الساعة. القاضي اليكيم روبنشتاين قال إنه يجب على الدولة أن تكون “مع اصبع على النبض”، “في حالات كثيرة تعتقد الاجهزة الامنية أنه ليس هناك بديل للأداة الامنية. وبنظرة ثانية، بعد تفكير كثير، يتم ايجاد بديل مناسب”، قال. القاضي نيل هندل أمر الكنيست بأن تكون “متيقظة للواقع المتغير، لاعادة النظر فيما اذا كان الضرر ما زال مبررا”.
بشكل اوتوماتيكي تقريبا
رغم أمر محكمة العدل العليا، صادقت الكنيست على مدى السنين على القانون بشكل اوتوماتيكي تقريبا دون نقاش المعطيات. قبل حوالي نصف سنة جرى نقاش أول بعد عقد من الزمن في لجنة مشتركة تتكون من لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست ولجنة الداخلية. واثناء النقاش أعرب ممثل الشباك عن تأييده لتمديد القانون: “موقف الشباك الدائم كان أن هناك فرصة لوجود تهديد من جزء من هؤلاء السكان”، قال. ولكنه لم يقدم معطيات مقنعة حول التهديد الذي يمثله سكان المناطق الذين وصلوا الى اسرائيل في اطار لم الشمل. في البداية تحدث عن 104 مشبوهين باعمال ارهابية من بين “الحاصلين على لم الشمل في اسرائيل”. هذا الرقم يشمل جميع المشبوهين منذ العام 2002 وحتى 2016. إلا أنه تبين اثناء النقاش أن اغلبية المشبوهين ليسوا من سكان المناطق الذين دخلوا الى اسرائيل في اطار لم الشمل، بل أبناء عائلاتهم، وعلى الاغلب أبناءهم. وعمليا فقط 17 من بين 104 اشخاص “مشاركون في الارهاب”. وحسب اقواله فقد حصلوا الى المواطنة في اسرائيل بسبب زواجهم من اسرائيليين، استمرارا لفترة الـ 14 سنة. “هذا تقريبا0.1 في المئة، وعلى ذلك يعاقبون جميع السكان”، قال المحامي بنيامين احستريفه من مركز الدفاع عن الفرد. “القانون يتحدث عن الازواج الذين ليست لهم أي مشكلة. لكنه لا يتحدث عن الاولاد الذين ولدوا في اسرائيل بعد لم شمل عائلاتهم”. المحامي عيدي لوستغمان التي تمثل الكثيرين ممن لا توجد لهم مكانة قالت: “المعطيات التي تم تقديمها لم تكن معطيات دقيقة”. “ممثل الشباك قال إن الحديث يدور عن اشخاص لهم صلة بالارهاب، ماذا يعني لهم صلة؟ من ناحيتي قد يكون هذا صديق لشخص قام بتنفيذ عملية ارهابية، وليس واضحا اذا تم تقديم لائحة اتهام ضدهم أو هل تمت ادانتهم، وهل يشمل هذا صلة القرابة مع شخص آخر قام برشق حجر. هذه المعطيات تسحب الارض من تحت القانون وتبين أن الكنيست غفت اثناء الحراسة. وهذا ليس فقط ضرر يصيب حياة العائلة والاولاد، بل هو يسم فئة كاملة من السكان. بناء على ماذا؟ بناء على 17 شخصا على مدى 15 سنة، قد تكون لهم صلة لا نعرف عنها بالارهاب؟”.
القانون يسري على الازواج والاولاد فوق عمر 14 سنة، الذين ولدوا لزوجين مختلطين (اذا لم يتم تقديم طلب لم الشمل قبل أن يبلغوا 14 سنة لأي سبب). ولكن تم الطلب من ممثل الشباك أن يفسر لماذا من ضمن قائمة المشبوهين هناك أولاد ولدوا في اسرائيل لا يسري عليهم القانون. “القانون مرتبط بهم كونهم أبناء لمن حصلوا على لم الشمل. لهذا فان صلتهم مع الضفة الغربية وقطاع غزة تشكل مصدر جذب للتنظيمات الارهابية”. وقد قال عضو الكنيست احمد الطيبي في النقاش إن بناته هن ضمن هذا الاطار لأن زوجته في الاصل هي من طولكرم.
في نهاية الجلسة في حزيران، اقترح رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست، آفي ديختر، اجراء نقاش آخر بعد نصف سنة. وقد أجري هذا النقاش في هذا الاسبوع. الشباك والشرطة لم يأتيا مع معطيات جديدة. “يتبين من النقاش السابق أنه ليس هناك مشكلة أمنية في هذه المعطيات. والسؤال هو لماذا لا يتم تقليص الضرر اذا كان الامر ممكنا”، سأل المحامي أحتسريفا، المستشار القانوني للشباك. وأجاب المستشار بأن الفحص يتم حسب مجموعات العمر، “لم يتبلور بعد موقفنا، وسنقوم ببلورته وابلاغكم”.
قبل سن القانون لم تكن تقريبا عائلة في شرقي القدس بدون زواج مختلط مع المناطق. وسبب ذلك هو أن سكان شرقي القدس يعتبرون انفسهم جزءً من الفلسطينيين في المناطق. ومنذ أمر الساعة هناك تراجع كبير في نسبة الزواج من اشخاص من المناطق، لأن زواج كهذا يعني الحياة في ظل الحياة البيروقراطية. وبدل ذلك ازدادت حالات الزواج داخل العائلات المقدسية وبينها وبين العائلات من عرب اسرائيل.
“هذه الضائقة الآن هي الضائقة الاكبر بالنسبة لمكانة سكان شرقي القدس”، قال د. امنون رامون من معهد القدس لبحوث اسرائيل، الذي يبحث في مكانة سكان شرقي القدس. وحسب اقواله فان الازواج المختلطة التي تزوجت رغم ذلك، يجدون الكثير من الترتيبات. وأحد هذه الترتيبات هو الانتقال الى منطقة من المنطقتين بين جدار الفصل وحدود البلدية – مخيم اللاجئين شعفاط وكفر عقب. في هذه المناطق يعيش حوالي 100 ألف شخص ممن بقوا في المنطقة المتروكة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. ومبدئيا هم يوجدون داخل القدس، ولكن نظرا لأن السلطات، ومنها الشرطة، لا تدخل بشكل كبير الى هناك، فان الازواج المختلطة يشعرون هناك بالأمن نسبيا.
“أنا انسان ولست هوية”
تيسير الاسمر (36 سنة) من مواليد القدس، والده ولد في نفس البيت الذي ولد فيه في البلدة القديمة، عاش وتعلم في المدينة طوال حياته. ولكن رغم ذلك لم يحصل على مكانة قانونية في اسرائيل. والسبب هو أنه في العام 1967، بعد حرب الايام الستة، انتشرت في القدس اشاعة تقول إن الجيش الاسرائيلي سيسيطر على الاماكن الفارغة في المناطق. وقد كان لجده بيت قيد البناء في منطقة العيزرية، فقام بنقل أبنائه الثلاثة الصغار الى هناك ومن ضمنهم والدة تيسير. وعندما تم الاحصاء الاول تم تسجيلهم في العيزرية لا في القدس. ورغم أنهم عادوا بعد فترة قصيرة وعاشوا طوال حياتهم في القدس، تم اعتبارهم سكان المناطق بسبب أمر الساعة. وحقيقة أن جميع الأخوة تزوجوا من مقدسيات لم تجد. ومنذ اقامة جدار الفصل تحولوا الى متواجدين غير قانونيين في منازلهم. بعض الأخوة تمكنوا من الحصول على تصاريح من الادارة المدنية، مثل العمال من الضفة الغربية. “أريد أخذ أولادي كي يشاهدوا البحر، لكني لا استطيع”، قال تيسير، “لكن الامر الاسوأ هو أنني لا استطيع رؤية إبني”. إبنه الذي يعالج في مستشفى هرتسوغ. “من اجل الوصول الى هناك في المواصلات العامة احتاج اربع ساعات. أنا أحب إبني واريد أن أراه، لكني لا استطيع”.
محمد محاميد (80 سنة) هو مواطن اسرائيلي من قرية زلفة في الشمال. زوجته سهام محاميد (53 سنة) من المناطق، وابنهيهما مواطنين اسرائيليين. لقد تزوجا في العام 1995 وطوال الـ 27 سنة بقيت سهام بمكانة مؤقتة، وهي بحاجة الى تجديد الاقامة كل سنة باجراءات معقدة.
معاريف / واقع جديد
معاريف – بقلم أوري سفير – 27/2/2017
بعد أن أصدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عمليا، ضوء أخضر لمواصلة سياسة الضم والاستيطان التي يرغب فيها، يمكن لنتنياهو أن يضيف الى قائمة الاقتباسات بالنسبة لدوره التاريخي أيضا “في واشنطن أسس الدولة ثنائية القومية”. القيد الوحيد الذي يبدو أنه نشأ عن اقوال ترامب هو أن ضم المناطق المحتلة سيكون عمليا، وليس من ناحية قانونية، مثلما يتطلع الوزير نفتالي بينيت. في كل متاهة التفسيرات عن اللقاء بين الرجلين في البيت الابيض، السطر الاخير بسيط: مصير اسرائيل، مصير التسويات في المنطقة ومصير هويتنا كدولة يهودية وديمقراطية هو في أيدينا. فترامب لا يهمه دولة واحدة، اثنتان أو خمس.
في الطريق الذي تسير فيه الحكومة الحالية، يخيل أننا بتنا منذ اليوم نعيش بين البحر والنهر في دولة لا يهودية ولا ديمقراطية، بل ثنائية القومية؛ في “بلاد إسرائيل الكاملة” يعيش اليوم 6.6 مليون نسمة يهود، و 6.2 مليون نسمة عرب فلسطينيين. بعد ثلاث سنوات، في 2020، سيكون اليهود أقلية في بلادهم: وفقا لكل الحسابات المصداقة، سيعيش هنا في حينه نحو 7.5 مليون عربي (مسلمين اساسا) و 7 مليون يهودي. ثمة من يحاول ان يتحفظ على هذه الارقام من خلال إحالة السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي شرقي القدس – نحو 2.5 مليون فلسطيني – الى السلطة الفلسطينية. غير أن هذه الحجة لا تنجح إذ منذ اليوم نحن مسؤولون عن مصير أولئك الفلسطينيين، والعبء المالي للاحتلال هائل؛ ناهيك عن الثمن الاخلاقي الرهيب، الذي يجعلنا منعزلين عن العالم كله كدولة استعمارية.
يحاول الفلسطينيون هضم الواقع الجديد في أعقاب التغيير في واشنطن. فقد علمت من موظف كبير في م.ت.ف، مقرب من الرئيس ابو مازن بان أمام الفلسطينيين ثلاثة خيارات: الاعلان بانهم يسلمون بموضوع الدولة ثنائية القومية ومطالبة اسرائيل والاسرة الدولية بالمساواة المدنية، بما في ذلك المساواة في الترشيح والانتخاب للكنيست (صائب عريقات اعلن منذ الان عن ذلك علنا). ثمة عدد متزايد من الفلسطينيين ممن يؤيدون ذلك – فلسطين الكاملة حيال بلاد اسرائيل الكاملة؛ وبالتالي لا حاجة للتخلي عن حق العودة. ذات يوم سيكون بوسع الحكومة هنا أن تكون حكومة طيبي – بيبي. كل العالم، وفي الولايات المتحدة (مثلما صرح السفير المرشح دافيد فريدمان، صديق روح بينيت)، سيؤيد طلب الفلسطينيين المساواة في الحقوق في ظل غياب حل الدولتين.
الخيار الثاني، الذي يدرس هو الاخر بجدية، هو تسليم اسرائيل المفاتيح لكل المنطقة والسكان. في مثل هذه الحالة ستتفكك السلطة الفلسطينية، والقيادة ستنتقل الى القاهرة، وسيعود الجيش الاسرائيلي الى الاسواق والشوارع المركزية في نابلس، الخليل وغيرها، وضرائبنا ستغطي المعالجة المدنية (وفي التعليم والصحة) لملايين الفلسطينيين.
الخيار الثالث، الذي يدرس في أوساط محافل أكثر تطرفا في فتح، هو انتفاضة مسلحة بمناسبة خمسين سنة على الاحتلال في حزيران؛ وفي مثل هذه الحالة سيكون الهدف جر الجيش الاسرائيلي الى معركة عنيفة عديدة السنين، من أجل تجنيد الاسرة الدولية لمسيرة الدولتين. هذه هي ثمار التنسيق الاسرائيلي الامريكي الجديد. ولكن لا يمكن لنا أن نتهم بذلك ترامب – فقد يكون يعرض الديمقراطية الامريكية للخطر، ولكن الديمقراطية، الامن والهوية الخاصة بنا تعرضها حكومتنا بيديها للخطر.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / نتنياهو يتراجع: لم أقترح نشر قوات دولية في غزة
الاذاعة العامة الاسرائيلية – ريشت بيت – 27/2/2017
نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن مصدر مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نفيه التقارير الإعلامية التي تناولت اقتراح نتنياهو نشر قوات دولية في قطاع غزة.
وبحسب المصدر؛ فإن الاقتراح جاء من قبل وزيرة الخارجية الأسترالية غولي بيشوف وليس من طرف نتنياهو، مؤكدًا على رفض الأخير للاقتراح.
وأشار إلى “نتنياهو أوضح لوزيرة الخارجية أن الحل للقضية الفلسطينية هو سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على كل المناطق، وأن تكون السيادة الفلسطينية جزئية فقط”.
وبيّن المصدر أن “نتنياهو رفض اقتراح نشر قوات دولية في قطاع غزة، بعد التجربة غير الموفقة لإسرائيل مع هذه القوات”.
وكانت القناة الإسرائيلية الثانية نشرت أنه خلال الحوار عن الدولة الفلسطينية قال نتنياهو “الجيش سيكون ملزمًا بالسيطرة على مناطق الضفة الغربية كي تكون السيادة الفلسطينية مقيدة، لكن يمكن ان ينظر في بدائل أمنية عن طريق إدخال قوات دولية لغزة”.
وأضاف نتنياهو – بحسب القناة – أن “التجربة الاسرائيلية مع مسؤولية أمنية من طرف جهات أجنبية ليست جيدة، لكن من الممكن المحاولة من جديد، وتجربة هذا النموذج في غزة، حيث يمكن ان تسيطر قوات أجنبية على قطاع غزة وتتعامل مع قضية الإرهاب”.
وذكرت القناة أنها المرة الأولى التي يرفع بها نتنياهو هذا الاحتمال بشكل معلن، لكن غير واضح إلى أي مدى بلوزة هذه المبادرة.
يديعوت / خسارة على الورق
يديعوت – بقلم ايتان هابر – 27/2/2017
لايلانا ألون، مديرة أرشيف الجيش الاسرائيلي، يوجد عدد يكاد لا يكون محصورا من الجوارير. في أعمق واحد من هذه الجوارير ستضع غدا تقرير مراقب الدولة عن حملة الجرف الصامد، الذي سيعلوه الغبار ولن يقترب منه أحد.
تقرير مراقب الدولة سينضم الى سلسلة طويلة من تقارير المراقب التي نشرت على مدى السنين، ولا سيما بعد الحروب والحملات، ولا تساوي حتى الورق التي طبع عليها. خسارة على الوقت. خسارة على النفقات المالية.
هذا لا يعني أنه لا حاجة للتحقيق ولا حاجة لفحص حملات مثل تلك التي شهدناها قبل سنتين ونصف عندما أطلقت حماس في غزة بلا توقف تقريبا، صواريخ ومقذوفات صاروخية نحو اسرائيل، ناهيك عن الانفاق التي حفرت من تحت البلدات وعلى مقربة منها. لا توجد اي قيمة لمثل هذه التقارير التي لا يمكنها بالطبع أن تكتب في أثناء المعركة نفسها وبالتأكيد ليس بعد سنتين ونصف من ذلك.
لا حاجة لان يكون المرء نبي غضب كي يفهم بأن كل السهام تقريبا ستوجه هذه المرة، ابتداء من بعد ظهر غد، نحو من كان رئيس الاركان، الفريق احتياط بني غانتس. وهو سيكون الولد الشرير لهذه القصة. بني غانتس يفكر بامكانية الانضمام الى السياسية، وعلى ما يبدو ليس بالضبط باتجاه بنيامين نتنياهو. فهو ليس طليق اللسان مثل نتنياهو وليس متفكها وبهيجا مثل نفتالي بينيت. بني غانتس هو هدف مريح للانتقاد على الحملة الخاصة التي كانت في غزة. مذنبون آخرون سيكونون موشيه بوغي يعلون الذي اعلن منذ الان عن نواياه السياسية ولا يستطيب بنيامين نتنياهو على نحو خاص. مذنب آخر، بنيامين نتنياهو، الذي كان رئيس الوزراء في زمن الحملة، سينجح على ما يبدو في أن ينفض عن كتفيه اتهامات مراقب الدولة، يوسف شبيرا، وكأن بهذه بعض الغبار. هذه هي عظمته كرئيس وزراء. فهو يعرف كيف يتملص من كل ذنب، سواء كان هذا صحيحا أم لا.
بني غانتس هو تقريبا هدف مثالي للسياسيين الذين “سيأكلونه”: فهو يفهم قليلا جدا في السياسة، رجل عسكري يؤدي التحية لكل طلب وأمر والخطر الذي ينبع منه على السياسيين عظيم، مثلما يعتقدون. فهو مستقيم كالمسطرة ولا يفهم او يؤمن بالمناورات والمؤامرات حوله. ومنذ أمس أطلق عليه النار من كان يفترض به أن يكون رئيس الاركان، قائد المنطقة الجنوبية الاسبق في الاحتياط، الوزير يوآف غالنت. وكانت هذه مقدمة لما سيأتي. بني غانتس يبدأ بالشعور لوقع ذراع السياسة، المنافسة على الحظوة، وطريقه الى السياسة العليا ستسد لزمن ما. الكل سيهجم عليه لانه “ولد طيب” وسينضمون الى الجوقة في اغنية ايهود مانور: “ابني ابني ولد شرير”. وفي الاسبوع القادم سيكون لنا موضوع جديد ننشغل به.
معاريف / نجاح، رغم مواضع الخلل
معاريف – بقلم يوسي ملمان – 27/2/2017
شنت القيادة السياسية والقيادة العسكرية في نهاية الاسبوع حربا وقائية علنية ضد تقرير مراقب الدولة عن حملة الجرف الصامد، حرب غزة الثالثة، في صيف 2014. عمليا، بدأت الحرب الوقائية سريا قبل بضعة اشهر. ولكن، مثلما في تحقيقات الشرطة، لم تصبح علنية الا في نهاية الاسبوع. معظم المشاركين في القيادتين، في الماضي وفي الحاضر، يستعرضون للصحافيين، يسربون ويشهرون بالخصوم، منهم من يفعل ذلك مباشرة ومنهم من يفعل ذلك بشكل غير مباشر.
يجد معظم المشاركين صعوبة في الاتفاق الواحد مع الاخر. فهم يحملون معهم أيضا شحنات ماض سياسية وشخصية، تشعل العداء الواحد للاخر. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع في الحرب موشيه بوغي يعلون يتناكفان مع الوزير نفتالي بينيت الذي يجري، عن حق أو عن غير حق غير قليل من جولات النصر بسبب التقرير، مثابة “قلت لكم”. ويحاول رئيس يوجد مستقبل يائير لبيد السير بحذر، لانه كان عضوا في الكابنت في اثناء الحملة وبالتالي فهو شريك ويتحمل المسؤولية عما حصل. أما الان فهو يتعزز في الاستطلاعات ويرى نفسه مرشحا لخلافة نتنياهو، وبالتالي يميل لانتقاده.
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي طالب في الحرب باحتلال غزة واسقاط حكم حماس، وتناكف مع رئيس الوزراء، أصبح حليفا لنتنياهو. الوزير يوآف غالنت لم يكن في الحكومة في اثناء الحرب، ولكنه كان مرشحا لرئاسة الاركان وله حساب طويل مع من منعوا ذلك عنه ولا سيما يعلون ومع من عين في منصب رئيس الاركان، الفريق احتياط بني غانتس.
ولكن يوجد للصقور قاسم مشترك واحد وهو واسع: فهم يسعون للتلاعب بتقرير مراقب الدولة يوسف شبرا، الذي سينشر غدا في السعة 16:00 وكتبه رئيس دائرة الامن في مكتب المراقب، يوسي باينهورن. ويقع التقرير في 208 صفحة بما في ذلك الغلاف، الخلاصة بالعربية وملاحق مختلفة.
حين سينشر التقرير، سيكون الجمهور قد تعب وشبع من كثرة الهذر الذي سمع حتى الان في الحرب الوقائية. فما بالك أنه في عصر كثرة المعلومات، والان ايضا في عصر “الحقائق البديلة”، فإن انصات الجمهور للقصورات، للقضايا، لاعمال الفساد او للقرارات الغبية، آخذ في التضاؤل. وكلما تضاءل الانصات، هكذا ايضا طول عمل الرف لكل تقرير وقصة صحفية، مهما كانت هامة.
من التسريبات يمكن التقدير بان التقرير يشير الى عشرات مواضع الخلل: المداولات الخفيفة في الكابنت، تكتيم المعلومات عن الوزراء، الاستعداد العليل من الجيش الاسرائيلي لتهديد الانفاق، غياب المعلومات الكافية عنها، حروب الأنا بين “امان” و “الشاباك” وغيرها وغيرها.
يثير التقرير ملاحظات ذات مغزى على ستة منتقدين: نتنياهو، يعلون، غانتس ومسؤولين آخرين في عهد الحملة، رئيس شعبة الاستخبارات “امان” اللواء أفيف كوخافي، رئيس جهاز الامن العام “الشاباك” يورام كوهين وبقدر أقل رئيس جهاز الامن القومي، يوسي كوهين، اليوم رئيس الموساد. وثمة المزيد ممن يتضررون من التقرير، وان كان الانتقاد عليهم بحقن مخففة: رئيس دائرة البحوث، العميد ايتي بارون وقائد المنطقة الجنوبية في المعركة، سامي ترجمان.
يكاد يكون كل تقرير للمراقب أو لجان التحقيق وبالتأكيد عن الحروب التي يقع فيها قتلى وجرحى، يستقبل بالاعتراض ممن يوجه النقد اليهم. هكذا كان بعد حرب يوم الغفران، هكذا كان بعد حرب لبنان الاولى وكذا بعد حرب لبنان الثانية. هذا هو طريق العالم. دور المراقب هو الكشف عن مواضع الخلل، انتقاد التجاهل للانظمة، شجب السياقات العليلة لاتخاذ القرارات والاهمال وبالاساس التوقع في أن تستخلص الدروس والا تتكرر في المرة التالية.
أما من يوجه اليهم النقد فيتخندقون في مواقفهم ويدافعون عن قراراتهم وأفعالهم. ناهيك عن أنه لا توجد في اسرائيل ثقافة الاخذ بالمسؤولية. واذا كان كذلك، فثمة ثقافة تهرب من المسؤولية. ثمة القليل جدا من الشخصيات العامة في البلاد ممن يعترفون بالاخطاء ويتحملون المسؤولية ويستقيلون.
لقد تعرف المراقب على كامل المادة وعليه فان نظرته واسعة، عميقة ومستنفذة. ولكن محظور ايضا النسيان بان نظرته هي نظرة الحكمة بأثر رجعي. فهو يعنى بالسياقات وباللوائح وليس بجودة القرارات ونوعيتها. كما أنه ليس دوره البحث بالقيود التي يفرضها الطرفان في الحرب ولا في نتائجها.
حماس واسرائيل لم ترغبا في الحرب، بل انجرتا اليها. المعركة طالت، ليس فقط بسبب مواضع الخلل في إدارتها، بل وايضا لانه في الجيش الاسرائيلي يعرفون بان المجتمع في اسرائيل يجد صعوبة في تحمل الخسائر. وعليه، فمن اجل تقليصها ينبغي التصرف بحذر، والحذر يطيل ايام المعارك.
الحقيقة هي أنه لم يكن لاسرائيل حقا خيار في حسم الحرب، مثلما طالب ليبرمان وبينيت. المراقب يعرف هذا جيدا. ادعاؤه هو، وهو محق، بان من واجب رئيس الوزراء أن يقول للوزراء وعلانية الحقيقة قبل الخروج الى المعركة. على نتنياهو ان يقول: “ليس لدينا رغبة في احتلال واسقاط حماس. إذ ماذا يعني “اسقاط حكم حماس”؟ واذا ما نجحنا، فماذا بعد ذلك – أنحتل غزة ونحكمها مرة اخرى؟
وفوق كل شيء، في اختبار النتيجة أدت الحرب حتى الان الى فترة الهدوء الاطول لاسرائيل في جبهة غزة منذ 1968. مر حتى الان 30 شهرا من الهدوء. صحيح، حماس تتسلح وتستعد للجولة التالية، ولكن هكذا ايضا إسرائيل. ولكن الاهم من ذلك – حماس اليوم مردوعة وليس لها اي رغبة، نوايا وقدرة على الخروج الان الى حرب جديدة. بتقديري المتواضع، فان هذا الهدوء، الذي هو هش حقا، سيستمر في المستقبل ايضا – وقد تحقق هذا بفضل حملة الجرف الصامد، رغم مواضع الخلل. في هذا السياق يجدر بالذكر ايضا حرب لبنان الثانية “الفاشلة” وما قال عنها المحللون والخبراء. وها نحن نقترب من احياء 11 سنة من الهدوء في الشمال. اليوم يمكن القول انها كانت نجاحا مدويا.
يديعوت / عضو في الكابينت: 15 نفقًا هجوميًا من غزة على الأقل في الأراضي الإسرائيلية
يديعوت احرونوت – 27/2/2017
غدا الثلاثاء في تمام الساعة الرابعة، وبعد تأجيلات كثيرة وتضاربات وتبادل للاتهامات في المنظومة السياسية، سينشر مراقب الدولة يوسف شابيرا فصلين آخرين من التقرير حول عملية “الجرف الصامد”، يتناولان تهديد الأنفاق واتخاذ القرارات في الكابينت قبل العملية وعند بدايتها. قبيل الكشف عن المعلومات الجديدة اقتبس عميت سيغل من القناة الثانية، أمس، جهات من الكابينت ومن خارجه زعموا بأن اليوم أيضًا “يوجد على الأقل 15 نفقًا هجوميًا تجتاز الحدود من غزة باتجاه إسرائيل، بالقرب من البلدات التي نعرفها جميعًا ونعرف أسماءها”.
التقرير من المفترض أن يكشف النقاب عمّا جرى في الشهور والسنوات التي سبقت العملية العسكرية، وحسب التقديرات فإنه سيتضمن انتقادًا لوزير الأمن السابق موشيه يعلون ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من بين الكثير من الأسباب على خلفية أداء الكابينت السياسي الأمني في تلك الأيام، رئيس الأركان السابق أيضًا بيني غانتس يُتوقع أن يتلقى انتقادًا شديدًا. على هذه الخلفية، وفي أعقاب الكشف عن بعض نصوص الكابينت، تجري مؤخرًا معركة تصريحات بين من خدموا في الحكومة وكانوا جزءًا من القيادة الأمنية صيف العام 2014.
“أنا لا أقبل بما كتب هناك” قال رئيس الأركان حينها بيني غانتس في مؤتمر جمعية خريجي “زنابق” وبرنامج سلاح المخابرات المتفوق، “لا يمكن استخدام الأنظمة والانتصار في الحروب من دون المخابرات” أوضح غانتس عشية نشر التقرير، وأضاف “في الجرف الصامد كان هناك مخابرات تستحق الامتداح، متميزة وفي متناول اليد ولم تكن دومًا كاملة. مستعدٌ للذهاب للحرب القادمة مع مخابرات مثل التي كانت لدينا في الحرب السابقة”.
خلال العملية سرّب للإعلام انه في جلسة الكابينت عرض يظهر منه ان احتلال قطاع غزة سيكلف خسائر فادحة للجيش الإسرائيلي وضررًا سياسيًا كبيرًا لإسرائيل، “كان من الممكن احتلال غزة” يقول رئيس الأركان السابق، “لم يطلبوا منا ذلك في أي وقت، ولم ننصح بذلك، وكانت النتيجة ان قرروا توجيه ضربة قاسية لحماس وتشويش الأنفاق وخلق ردع وأن تبقى حماس على الأرض. دعك ممّا يقولون، هذا ما قاله السياسيون وهذا ما اوصينا به وهذا ما تحقق” أضاف غانتس، “الحقيقة أن أي أحد ليس له مصلحة للعودة والسيطرة على غزة”.
في المقابل، وزير الأمن زمن العملية بوغي يعلون نشر شريطًا مصورًا على “فيسبوك” وكتب “هناك من يسرب المعلومات وهناك من يقاتل”، وأضاف يعلون “ستسمعون الكثير الكثير عن الجرف الصامد، من عمل حينها سياسة في الكابينت في زمن الحرب وبشكل غير مسبوق سيواصل فعل ذلك أيضًا هذا الأسبوع، سيقولون لكم أنهم لم يعرفوا ولم يقولوا لهم ولم يبلغوهم، والكذبة الأكبر من كل الأكاذيب أننا لم نكن مستعدين لتقبل أننا خسرنا، هذا هراء”.
في أقواله لمح يعلون إلى الانتقاد الذي وجهه وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي قال ان تقرير “الجرف الصامد” هو زلزال أمني إلى جانبه فرصة. وحسب قول بينت “تظهر من تقرير مراقب الدولة صورة واضحة، جمود تفكير قادة الدولة هو أصل الاخفاقات. يجب ان نقول بصراحة: لقد انهارت نظرية تثبيت الأمن، ونحن بحاجة للانتقال إلى نظرية أمنية جديدة، لا مزيد من التثبيت والكلام الفارغ وإنما الانتصار، انتصار واضح وتام، انتصار لا يستدعي التوضيحات والمحاضرات، انتصار لا يستوجب علاقات عامة، إنما يتحدث عن نفسه من دون كلام”.
أضاف بينت حينها “لا لحرب أخرى تستغرق 50 يومًا وتنتهي بالتعادل، علينا الانتقال من الثبات الفكري إلى التجدد الاستباقي، إذ ان ذلك هو المطلوب وهذا ما سنحصل عليه، الانتصار ليس مجرد كلمة، الانتصار هو الهدف الوحيد للجيش الذي يخرج للحرب. أمن مواطني إسرائيل مرتبط بأن تعود إسرائيل مرة أخرى لتنتصر، أدعو رئيس الحكومة إلى عقد الكابينت من أجل مناقشة دروس العملية وتصويبها”.
قائد المنطقة الجنوبية السابق الوزير والجنرال المتقاعد يوآف غالنت اتهم أيضًا القيادة الأمنية، وكتب على صفحته في “تويتر” أن “المقاتلين في الجرف الصامد عملوا كالأبطال، غانتس ويعلون هما من فشلا، التصرفات الخاطئة والاستهانة بالتجهيز والتردد في استخدام القوة، إنهم يختبؤون الآن تحت إزار الكابينت”.
نصوص جلسة الكابينت في “الجرف الصامد” التي كشف النقاب عنها قبل حوالي شهر في “يديعوت احرونوت” تظهر ان رئيس الأركان حينها غانتس كان شريكًا في نظرية احتواء حماس خاصة نتنياهو ويعلون. “حماس لا تريد ان تتحرك” اقتبس غانتس أثناء حديثه في إحدى جلسات الكابينت. وفي نقاش آخر، وفي مرحلة أكثر تقدمًا من العملية، يواصل غانتس السير في ذات الخط، “أعارض عملية برية، لدينا الكثير من الإنجازات إلى الآن، حماس مضروبة والأنفاق خطر معقول” قال حينها في تناوله للأنفاق التي تحولت خلال العملية إلى مشكلة رئيسية للجيش الإسرائيلي في المواجهة العسكرية مع حماس.
ردًا على أقواله في تلك الجلسة، قال عضو الكابينت الوزير نفتالي بينيت “أتوقع منكم أن تأتوا إلى الكابينت ومعكم خطط تنفيذية وروح هجومية. لا ينبغي أن آتي إلى هنا بخطط لتدمير الأنفاق، كونوا جيادًا سريعة لا عجولًا كسالى”.
هآرتس / نقطة أمل للبحر الميت
هآرتس – بقلم تسفرير رينات- 27/2/2017
من الصعب أن تكون متفائلا في السنوات الاخيرة حول مستقبل البحر الميت: مستوى المياه فيه يستمر في الهبوط بأكثر من متر كل سنة، وتتراجع الشواطيء وفي المناطق التي اصبحت جافة توجد اكثر من 6 آلاف حفرة، الامر الذي يهدم بشكل منهجي اساس السياحة والمواصلات قرب البحر. خطط تدفق المياه بشكل اصطناعي من عدة مصادر لوقف اختفاء البحر، بدت حتى الآونة الاخيرة مثل الحلم البعيد. ولكن رغم ذلك، تحاول الوزارات الحكومية الحفاظ على التفاؤل – بسبب التطورات المتوقعة في المشروع الذي يهدف الى وقف تراجع المستوى. ورغم ذلك ليست جميع الاطراف التي لها صلة بما يحدث في البحر الميت على قناعة بأن الخطة قابلة للتنفيذ. وهم قلقون ايضا لكونها تخلق اخطار بيئية.
وزير التعاون الاقليمي، تساحي هنغبي، قام في هذا الشهر باجراء زيارة عمل الى الاردن قبل الاعلان عن عطاء تنفيذ المرحلة (أ) من مشروع تدفق المياه من البحر الاحمر الى البحر الميت من اجل وقف تراجع مستوى المياه والشواطيء في البحر الميت.
هذه هي مرحلة المشروع النموذج، قبل اقامة اجهزة تدفق المياه بكمية أكبر. الحديث عن مشروع يجب أن يبدأ في السنة القادمة وينتهي بعد اربع سنوات.
إن تراجع منسوب المياه في البحر الميت سببه استخدام مياه نهر الاردن، خصوصا في الجزء الجنوبي من قبل الانسان. وهذا يتم بسبب سحب المياه للبرك الصناعية التي أقيمت في الجزء الجنوبي للبحر الميت. الجزء الذي جف منذ سنوات طويلة. من هذه البرك يتم استخراج المياه المعدنية التي تستخدم للصناعة.
فيما يتعلق بمشروع تدفق المياه من البحر الاحمر ستقام محطة لتحلية المياه في مدينة العقبة. مع اضافة المياه العادية وضخها بعد ذلك مباشرة الى البحر الميت.
الحديث يدور عن كمية سنوية تبلغ 250 مليون متر مكعب، الامر الذي من شأنه أن يقلص تراجع المستوى بـ 20 في المئة. محطة التحلية ستقدم المياه ايضا للاردن ولقرى العربة في اسرائيل، وفي المقابل ستزيد اسرائيل من كمية مياه بحيرة طبرية التي تقدمها للاردن.
تطور آخر يتعلق باعمار البحر الميت يرتبط باعمال المصانع. في الاشهر القادمة سيتم استكمال اجراءات العطاء لجمع الملح من ارض البركة الصناعية 5 في البحر الميت، والتي تبلغ مساحتها نصف مساحة بحيرة طبرية، وهي تخدم مصانع البحر الميت التابعة لشركة “كيماكاليم لاسرائيل”، وعلى شواطئها توجد فنادق ومياهها تأتي من البحر بالطبع. تراكم الملح في الارض يزيد من مستوى البركة ويهدد باغراق الفنادق. وهذه المشكلة هي نتيجة لاستخدام البحر للاحتياجات الانسانية.
الملح في البركة الصناعية لا يرتبط بتحسين مستوى البحر، لكنه حيوي لضمان عمل الفنادق التي لا يمكن أن تتواجد في اي شاطيء آخر بسبب تراجع مياه البحر. الحوض الجنوبي للبحر كان سيجف بدون المصانع ايضا، لكن هذه المصانع تلعب دورا مناقضا منذ عشرات السنين في ظل الوضع الخطير للمنطقة. إنها تساهم في تراجع المستوى، لكنها تُمكّن من وجود السياحة.
لذلك تقرر البدء في تقليص كمية الملح في البركة، وهو القرار الذي تمت المصادقة عليه من خلال خطة خاصة. “نعتقد أنه خلال سنة ونصف سيتم البدء بجمع الملح”، قال نوعم غولدشتاين، المسؤول عن المشروع من قبل مصانع البحر الميت. في البداية سيتم وضع الملك في الجزء الاكثر عمقا في البركة، وبعد ذلك تتم اعادته الى البحر الذي جاء منه.
تقليص الملح ومشروع تدفق مياه البحر الاحمر يحظيان باهتمام خاص في مجلة” البيئة”، المختصة بالبيئة في منطقة البحر الميت. والتي ستصدر غدا في مراسيم احتفالية في المركز الثقافي “مشكنوت شأننيم” في القدس. وتقوم بنشر المجلة الجمعية الاسرائيلية للبيئة والمعلومات، بالتعاون مع وزارة البيئة وسلطة الطبيعة والحدائق. وتعطي المجلة صورة شاملة عن حالة واحدة من عجائب الدنيا السبع الهامة في العالم.
حسب ما كتبته نائبة مدير عام التخطيط في وزارة البيئة، غاليت كوهين، هناك مسافة كبيرة بين الخطط وبين مستوى تدهور وضع البحر الميت. لكنها تعتبر أن العمل لوقف المستوى وازالة الملح مثابة بداية التغيير.
حول تقليص الملح تقول إنه لا توجد بعد خطة تفصل كيفية نقل الملح الى البحر من جديد. خوف من مخاوف الوزارة هو ان تقوم المصانع من اجل التوفير بتكويم الملك لفترات طويلة قرب البركة الصناعية. “لن نسمح بوجود اكوام كبيرة من الملح يمكن رؤيتها من متسادا، ولن نسمح بأي تأخير للمشروع.
تعتقد كوهين أن مشروع تدفق مياه البحر الاحمر سيغير ميزان المياه السلبي للبحر الميت. “هناك خطط لزيادة كمية المياه لتبلغ 4 ملايين متر مكعب خلال عقد من الزمن. لقد عملنا في الوزارة على أن لا يتم نقل هذه الكميات إلا بعد اجراء بحث ومتابعة لتأثير هذا الامر. وقد حاولنا أن نفحص تأثير امتصاص كميات كبيرة من المياه في المحيط المائي القريب من العقبة”.
حسب تقديرات الخبراء فان ضخ كميات تبلغ 4 ملايين متر مكعب من المياه سيحدث تغييرات سلبية في البحر الميت، حيث قد تتراكم طبقة من الجير في المياه وقد تكون طبقة مياه عليا أقل ملوحة وتتغير نسبة الرطوبة في المنطقة.
هناك جهات مهنية تشكك بتنفيذ المرحلة الاولى ايضا من نقل المياه. واشار مصدر ما الى أنه لا يثق بأن المشروع سيتحقق لأن تكلفته مرتفعة وهناك معارضة من قبل منظمات البيئة التي تخشى من نتائج تدفق المياه الى البحر الميت، وزعم ايضا أنه لا يمكن اعتبار المشروع مقدمة لمشروع أكبر لأنه سيؤدي الى تدفق لا يتجاوز الحد النهائي، ومن الصعب الاستنتاج من خلاله ماذا سيحدث في البحر الميت اذا تم ادخال كميات اكبر من المياه.
د. دورون ميركل من سلطة المياه كان ممثل اسرائيل في الطاقم الدولي. وفي مقال كتبه قال إنه اذا كانت هناك اخطار بيئية للمشروع فهذا لا يمنع من أنه الافضل من اجل الحفاظ على مستوى البحر الميت. “إن ادخال المياه الى المنطقة الجنوبية سيؤدي الى زيادة كمية المياه للزراعة في الجانب الاسرائيلي والاردني. ولن يؤدي الى زيادة كمية المياه في البحر الميت. إن اعمار البحر سيبدأ، لكنه سيستمر فترة طويلة”.
في الوقت الحالي سيستمر سحب مئات ملايين الامتار المكعبة من المياه الى البرك الصناعية في اسرائيل وفي الاردن والبحر سيستمر في التراجع.
يديعوت / الجيش يعترف: الطريقة الوحيدة لوقف الأنفاق دخول غزة
يديعوت – 27/2/2017
نقلت صحيفة “يديعوت احرونوت” عن رئيس المجلس الإقليمي في منطقة عسقلان يائير فرجون أن “الجيش الإسرائيلي اعترف بأنه لا يوجد حل للأنفاق، والطريق الوحيدة لمعالجتها هي الدخول إلى قطاع غزة”.
وأوضح فرجون أنه قبل عام من عملية “الجرف الصامد” جرت لقاءات مع ممثلي الجهاز الأمني، مشيرًا إلى تلقيه تقارير حول تهديد الأنفاق.
وتساءل “أين تقع الأنفاق؟ وكيف يمكن العثور عليها؟”، مبينًا أن الحكومة تستثمر اليوم مبالغ ضخمة لبناء العائق، ونحن نتقدم، وحماس خاضعة للتهديد. يعم الهدوء، ولكن لا يمكن لأحد ضمان استمرار هذا الوضع”.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / أردان: كيف لعباس ان يحذر من خطوات احادية الجانب ويدعو في نفس الوقت إلى مقاطعة إسرائيل
الاذاعة العامة الاسرائيلية – 27/2/2017
رفض وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس امام مجلس حقوق الانسان الاممي في جنيف.
وتساءل أردان كيف يمكن لعباس أن يحذر وهو في الأمم المتحدة من مغبة القيام بخطوات احادية الجانب وفي الوقت نفسه يشجع على مقاطعة إسرائيل بشكل أحادي الجانب.
ويفيد محرر الشؤون السياسية شمعون اران ان مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون انتقد هو الاخر تصريحات عباس واصفا إياها بأنها من قبيل الرياء.
واتهم دانون المجلس الاممي وعباس بشن حملة مشتركة مناوئة لإسرائيل.
وكان عباس قد اعتبر أن القانون الخاص بتنظيم الوضع القانوني لبعض مستوطنات الضفة الغربية إنما يشرع ما سماه بسرقة الاراضي الفلسطينية وتحديدا الخاصة منها.
وقال عباس إن ذلك القانون لا يترك مجالا للفلسطينيين لإقامة دولة لهم ويكرس واقع الدولة الواحدة بنظامين.
اسرائيل اليوم / نتنياهو : لا يمكن السماح للفلسطينيين بالسيادة الكاملة في غزة
اسرائيل اليوم – 27/2/2017
أنهى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، زيارته الى استراليا بعد اجتماعه بوزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوف، احدى الشخصيات التي تقود الخط المناصر لإسرائيل في حكومة رئيس الحكومة مالكولم ترينبول.
وقالت اسرائيل اليوم إن نتنياهو تناول الاجتماع “المخاطر الجوهرية الكامنة في الاتفاق النووي مع ايران”، حسب ما يستدل من بيان ديوان نتنياهو.
وقال ديوان نتنياهو ان رئيس الحكومة تحدث مع بيشوف، حول السلوك الايراني الفظ في المنطقة ودعمها للارهاب، ومواصلة تطوير مشروع الصواريخ الباليستية”.
وفيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية، شرح نتنياهو الفارق بين مصطلح الدولتين ومضمون جوهر الدولتين.
وقال مصدر سياسي رفيع ان اسرائيل راضية عن المحور الدفاعي الذي تم انشاؤه مع الولايات المتحدة واستراليا للدفاع عن اسرائيل في مواجهة ايران، كما اشار بالايجاب الى استعداد استراليا للمحاربة ضد محاولات ممارسة الضغط على المحكمة الدولية في لاهاي ضد اسرائيل.
واشار المسؤول الاسرائيلي الى ان نتنياهو وبيشوف اوضحا خلال اللقاء انه لا يمكن السماح للفلسطينيين بالسيادة الكاملة في غزة، لأنه لا يوجد ما يضمن بأن هذه السيادة لن تستغل لمحاولة ابادة اسرائيل.
وحسب المصدر، فقد “اثبتت التجربة بأنه لا يمكن السماح للفلسطينيين بالسيادة الكاملة في القطاع، وكذلك حقيقة ان القوات الدولية التي تم نشرها على كل الجبهات لم تنجح بمنع محاولات المس بإسرائيل”، وحسب رأيه فان “اسرائيل وحدها هي التي يمكنها ضمان الهدوء من جهة القطاع”.
هآرتس / نقانق وبندورة، وليخرج العرب
هآرتس – بقلم عودة بشارات – 27/2/2017
جلست قبل اسبوع ونصف بفرح وسعادة في الصالون لمشاهدة برنامج “ستوديو الجمعة” في القناة الثانية. داني كشمارو أجرى مقابلة مع وزير الدفاع افيغدور ليبرمان في مؤتمر ميونيخ للأمن. وحزنت على الوزير المواظب الذي كلف نفسه عناء الذهاب الى المانيا الباردة من اجل ضمان أمن وسلامة العائلة. زوجتي التي شاهدت معي البرنامج قالت باهتمام: ها هو الرد المناسب على تحريض الوزير جلعاد اردان ضد العرب، مع ليبرمان في منصب وزير الدفاع يمكن النوم بهدوء، لكن بعد هذه المقابلة لم أتمكن من النوم. فقد ذكرتني اقواله بالنكتة عن الشخص الذي يقول لصديقه إذهب الى النوم كي أقتلك. فيجيبه صديقه: “اقوالك قضت مضجعي”.
لنعد الى المقابلة. كشمارو سأل عن نموذج الدولة الواحدة، وليبرمان أجاب بأنه يجب الانفصال عن سكان وادي عارة. وانتقل كسمارو بسهولة الى السؤال الثاني، وقال وزير الدفاع إنه يفضل ساندويش الجبنة على ساندويش النقانق. زوجتي استغربت لماذا لا يقوم كشمارو بتصعيب الامر على الوزير الذي يتعامل مع المواطنين، وكأنهم اكياس بطاطا سيتم وضعهم عما قريب على الشاحنات ومن ثم ارسالهم الى الضفة الغربية. إنتظري، إنتظري، قلت لها. فكشمارو لن يتخلى عنها وهو سيهاجم الوزير.
بعد ذلك قال الوزير إن الفلسطينيين مثل الالمان في حينه يريدون “يودن راين” – ارض نقية من اليهود. لكن الفلسطينيين يعارضون المستوطنات، ليس بسبب هوية المستوطنين، قالت زوجتي، حتى لو كان المستوطنون صينيون، كانوا سيعارضونهم. وما أزعجني هو حديث ليبرمان في سياق اليهود وليس الفلسطينيين الذين اعتادوا على التحريض ضدهم. “كيف يجرؤ الوزير على المقارنة بين المواطنين اليهود والمانيا النازية، الذين اعطوا اوروبا اكثر مما حصلوا عليه منها وبين المستوطنين الذين يعتدون على الاراضي خلافا للاخلاق الانسانية والقانون الدولي؟.
لكن الامر بالنسبة لكشمارو هو عادي وكأن الوزير اشتكى من اسعار البندورة المرتفعة في ميونيخ. وانتقل الى السؤال التالي – حول تصريح عضو الكنيست احمد الطيبي وهو أنه اذا كانت هناك دولة واحدة يهودية – فلسطينية فهو يعتقد أنه سيكون رئيس حكومة. اجاب ليبرمان أن الطيبي يجب عليه الذهاب الى رام الله. ولم تتحرك أي عضلة في وجه كشمارو. وفي نهاية اللقاء نظرت بشكل غريزي الى إبنتي حلا (13 سنة) التي كانت غارقة في التراسل مع اصدقائها بهاتفها المحمول. وفي قلبي شكرت ستيف جوبس الذي اخترع هذا الجهاز الرائع حتى لا يشاهد الصغار الرعب الذي يطل من الشاشة. ومن الجيد أنها لم تسمع ما يخطط له وزير الدفاع: شاحنة تنقلها من بيتها الدافيء الى الصحراء الغريبة والبائسة. “عرب راين” من انتاج اليهود. من قال إنهم لا يتعلمون من التاريخ.
في اليوم التالي بزغت الشمس في منتصف الشتاء، وفعلت الطبيعة فعلها كي تفرح قلبي. لكني لم استطع طرد الكابوس الليلي. فكرت باليهود في المانيا النازية الذين سمعوا تعبير “يودن راين”. ما الذي فكروا به؟ هل قالوا إن الحديث فقط عن عدد من المتطرفين؟ تحدثت مع بعض الاشخاص عن اقوال ليبرمان وقالوا بحرج إنهم لم يسمعوا. بالضبط مثلما أن وسائل الاعلام أخفت في حينه أقواله عن قطع رؤوس معارضيه العرب بالبلطات. وأضافت صديقة بأنه ليس حكيما اعطاء ليبرمان منصة. صحيح أن الحديث في نهاية المطاف يدور عن وزير دفاع، المسؤول عن أحد أكبر الجيوش في العالم.
في الليل عادت صورة الوزير المخيفة الى عقلي. لا أعرف لماذا فكرت بالآباء الذين يقومون بتعذيب أبنائهم. سألت صديق يعرف معنى الامور: هل أعاني من مشكلة؟ فقال لي لا. وأنا بحاجة الى فحص جوهر منصب وزير الدفاع كي اعرف لماذا اشعر هكذا. وقد قرأت وفهمت. اذا كان وزير الدفاع الذي مهمته الدفاع عن مواطني الدولة يريد دولة “عرب راين”، فهو يخفق في منصبه. بالضبط مثل الأب الذي يتوقعون منه الدفاع عن اولاده، وهو بدل ذلك يريد تعذيبهم، بل وأكثر من التعذيب بكثير.
هآرتس / 25 بدوياً في جيش الاحتلال يرفضون الخدمة احتجاجاً على سلوك شرطة الاحتلال تجاه البدو
هآرتس – 27/2/2017
قالت صحيفة هآرتس العبرية، ان 25 بدوياً من قرية بير المكسور في الداخل، بعثوا في الأسبوع الماضي، برسالة الى وزير الامن الداخلي، اعلنوا فيها نيتهم وقف الخدمة في الاحتياط بسبب تعامل الدولة معهم، وبسبب الحادث في ام الحيران بشكل خاص.
وجاء في الرسالة: “لقد قدمنا على مدار سنوات طويلة حصتنا للدولة، خدمنا في الجيش والوحدات القتالية، واستنزفنا الدماء والدموع في الحفاظ على حدود اسرائيل وامن سكانها، للأسف الشديد، بعد انتهاء خدمتنا فهمنا بأننا بقينا لوحدنا في البرج فيما تتخلى عنا الدولة التي ارسلتنا للمحاربة في ساحة المعركة، كل يوم وكل ساعة”.
وقالوا: “بعد انتهاء خدمتنا العسكرية، كنا نأمل كلنا، سكان القرية، ان نتمكن من بدء حياتنا المدنية، بل تجرأنا على الحلم بالعمل والعيش وانشاء عائلات هنا في اسرائيل. لكن ما اكبر الالم، وما اكبر خيبة الامل والشعور بالتعرض للخيانة، عندما تبين لنا بأن الدولة التي حاربنا من اجلها تدير لنا ظهرها وتضع امامنا المصاعب التي تسبب لنا ضررا كبيرا وتمنعنا من ادارة حياتنا المدنية”.
وفصل موقعو الرسالة المصاعب التي تواجه البدو الذين يريدون التجند للشرطة مثلا، او اصدار رخصة حافلة، وكتبوا انه “يضاف الى هذا كله عنف قوات الشرطة برئاسة جلعاد اردان ضد القطاع البدوي، في هذه الايام نشهد حملة تشويه من قبل الوزير والقائد العام للشرطة ضد القطاع البدوي، وفي خضم ذلك انتزاع حياة معلم ووصفه من قبل الوزير بأنه مخرب، لقد فضل الوزير والقائد العام اهانة جمهور بأكمله على ان يعترفا بالخطأ المخجل”.
اسرائيل اليوم / اللاسامية الجديدة في الولايات المتحدة
اسرائيل اليوم – بقلم زلمان شوفال – 27/2/2017
لقد تم الاعتداء على مقبرة يهودية في سانت لويس في ولاية ميزوري، حيث تمت كتابة شعارات تحريضية وتم رسم الصليب المعقوف على بوابة مدرسة يهودية ومراكز يهودية جماهيرية من سان دييغو في كاليفورنيا وحتى كونتيكت في الشرق. ووجد 67 تهديدا بوضع عبوات ناسفة. هذه الاحداث التي حصلت على العناوين، والتي يمكن الاستنتاج منها أن كراهية اليهود تتصاعد في الولايات المتحدة – سواء لاسباب لاسامية كلاسيكية أو من قبل جهات عربية، مثلما حدث مع يهود فرنسا بعد الصدام العنيف في نهاية الاسبوع مع يهود يضعون القبعة.
الى جانب ذلك، نشر معهد الابحاث “فيو” عن مستوى تأييد المواطنين في الولايات المتحدة للجماعات الدينية المختلفة، وأظهرت النتائج أن ذروة التأييد هي لليهود، أكثر من الكاثوليك والافنغلستيين. استطلاع غالوب يبين أن 71 في المئة من الامريكيين يؤيدون دولة اسرائيل. صحيح أنه لا توجد دائما علاقة مباشرة بين تأييد اليهود وتأييد اسرائيل، لكن ليس صدفة أن اللاسامية المنتشرة في الولايات المتحدة منذ فترة بدأت في التراجع مع اقامة دولة اسرائيل، الامر الذي أثر ايجابا على مكانة اليهود في الولايات المتحدة.
كيف يمكن إنهاء هذا التناقض؟ الاجابة هي أن اللاساميين الكلاسيكيين في الولايات المتحدة ايضا، لم يختفوا أبدا. وجهات متطرفة تشعر الآن بأنهم ازدادوا بسبب نتائج الانتخابات. الرئيس روزفلت الذي أيد تقييد دخول اليهود الى الولايات المتحدة رغم مطاردة النظام النازي، لم يكن لاساميا، لكن الكثير من المحيطين به كانوا كذلك. اضافة الى ذلك، لاسباب سياسية، لم يرغب روزفلت في الدخول الى صراع مع جهات عنصرية في حزبه. هناك من اتهم الرئيس ترامب، بدون وجه حق، باعتبارات انتخابية مشابهة بعد أن امتنع المتحدث بلسانه عن ذكر الشعب اليهودي في يوم الكارثة العالمي. ولكن هو ونائبه اتخذا خطوات عملية من اجل كبح هذه الاتهامات، حيث نشر ترامب استنكارا واضحا ضد اللاسامية، وقام نائب الرئيس بلفتة كبيرة عندما شارك في اصلاح الاضرار في المقبرة في سانت لويس.
تعتقد المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة أن هذا ليس كافيا، وأنه يجب على الادارة اتخاذ خوات عملية أكثر، بما فيها القانونية، ضد اللاسامية ومن يقفون من ورائها. وهناك من يعتقد ايضا وجود صلة بين ازدياد الاحداث اللاسامية وبين فوز ترامب في الانتخابات. ويبدو أنه من ناحية احصائية فان الادعاء صحيحا. ولكن ليس لأن ترامب أو أحد مقربيه هم لاساميون، بل لأن المضامين النازية والعنصرية زادت في الانتخابات. لا يوجد معطى مقنع بأن فوز ترامب تحقق بفضل تأييد هذه الجهات الهامشية – العكس قد يكون هو الصحيح. أي أن التضامن الكلامي الفظ مع المرشح ترامب أبعد عنه مصوتين محتملين.
اسرائيل تبارك التغيير الحقيقي الايجابي في العلاقة مع الولايات المتحدة في ولاية ترامب. وتسعى الى توسيع العلاقة في جميع المجالات، لكنها لا تتضامن بالطبع مع كل من يزعمون أنهم يمثلون الرئيس، لا سيما اولئك الذين يقتربون منه خلافا لرغبته.
لكن العناوين المنهجية في وسائل الاعلام الليبرالية (اليسارية)، الامريكية والغربية بشكل عام، تغطي على حقيقة ان التهديد اللاسامي الاساسي في الولايات المتحدة هو من اليسار والـ بي.دي.اس اللذان يعملان على سلب شرعية دولة اسرائيل ورفض وجود الشعب اليهودي. صحيح أن هذه الجهات تقول إنها ليست لاسامية، بل هي معادية لاسرائيل وللصهيونية. وفعليا، طريقة عملها، بما في ذلك، هي لاسامية بكل معنى الكلمة. واقع اللاسامية من اليمين ومن اليسار يستوجب الوحدة اليهودية القصوى، ويجب أن نأسف على خطوة منظمة الاصلاحيين في امريكا بمعارضة ترشيح دافيد فريدمان لمنصب سفير الولايات المتحدة في اسرائيل. يمكن الاختلاف معه في الرأي ولكن محظور مساعدة من يريدون الحاق الضرر باليهود وهو يسعون الى خلق الانقسام بينهم.
اسرائيل اليوم / اضافة الى التقرير لا يجب نسيان الانجاز
اسرائيل اليوم – بقلم أوري هايتنر – 27/2/2017
لقد انتهت عملية “الجرف الصامد” بانجاز اسرائيلي عمل على تغيير الحياة في الجنوب بشكل كبير – هذا الامر لم يغيره انتقاد تقرير “الجرف الصامد” بغض النظر عن شدة لهجته، وحتى لو وافقت على كل كلمة كتبت فيه.
في نهاية الحرب اظهرت وسائل الاعلام وكأن السكان لا يريدون العودة الى اماكن سكنهم. لكن الواقع هو عكس ذلك. مناطق غلاف غزة عاشت في العامين الماضيين ازدهار ديمغرافي غير مسبوق، كثير من العائلات غادرت منازلها في المركز وعادت للسكن في الجنوب. هذه الدماء التي يتم ضخها للقرى السكنية الصغيرة هي هدية لا يجب أن يتم تجاهلها، لأنها مثابة تشجيع كبير. كل ذلك لم يكن ليحدث لولا نتائج الجرف الصامد. العائلات التي تعيش في الكيبوتسات والبلدات في غلاف غزة هي صورة الانتصار في الحرب.
الجمهور الاسرائيلي الواسع ايضا، الذي يغرق في كل يوم سبت النقب الغربي في اطار مهرجان “جنوب أحمر” هو صورة لهذا الانتصار. توقعات رئيس الاركان بني غانتس السابق بأن اللون الاحمر بالنسبة لسكان الجنوب سيعود مع الورود، وليس من خلال اللون الاحمر الذي يحذر من الصواريخ والقذائف، قد تحققت. أنا ما زلت اتذكر عندما كنت مديرا للمركز الجماهيري في هضبة الجولان، وقمت بتنظيم حافلات تضامن من الجولان الى سدروت من اجل الشراء من الحوانيت والدخول الى المقاهي في المدينة التي توقفت الاعمال فيها. كل سنة، خلال مؤتمر سدروت، كنت أقوم باستئجار نُزل في كيبوتس نير عام. وقد سمعت الى أي درجة كانت هذه الاماكن فارغة طوال العام. كل ذلك تغير بفضل عملية الجرف الصامد.
أحيانا نعاني من الذاكرة القصيرة. نعتاد بسرعة على الامر الجيد وننسى الذكرى السيئة. ولكن يجب علينا أن لا ننسى أنه طوال 14 سنة كان قطاع غزة مصدرا مستمرا لاطلاق الصواريخ. الكثير من العمليات الصغيرة لم توقف الاطلاق، وتصفية الكثيرين لم توقف الاطلاق. وقف اطلاق النار والهدنة كانت تصمد لساعات معدودة، أو يوم أو يومين. وبعد الانفصال زادت هذه الظاهرة بشكل كبير ايضا من ناحية مدى الاطلاق.عمليتا الرصاص المصبوب وعمود السحاب لم تضعا حدا لذلك. فقط الجرف الصامد هي التي غيرت هذا الواقع الصعب من الحائط الى الحائط.
لقد كانت اخفاقات كثيرة في جميع المستويات. ولا يجب اخفاءها. يجب التحقيق فيها واستخلاص الدروس. الحرب الاكثر نجاحا يكون فيها اخطاء، ويجب التعلم منها، لكن يجب ايضا التعلم من النجاحات لاستخلاص الدروس ايضا. من المؤكد أن تقرير المراقب سيتحدث عن الاخفاقات التي يجب التعاطي معها بجدية والتعلم منها. ولكن لا يجب اخفاء الصورة الكاملة للغابة. الصورة الكاملة هي صورة انتصار حقيقي غير بشكل كبير الوضع وحقق اهداف الحرب.
هآرتس / تبادل اتهامات في الكابنت قبيل نشر التقرير../ وزراء يحذرون من ان حماس رممت شبكة الانفاق
هآرتس – بقلم غيلي كوهين – 27/2/2017
حاول وزير الدفاع السابق موشيه يعلون حمل مراقب الدولة يوسف شبيرا على عدم فحص أداء القيادة السياسية والعسكرية في حملة الجرف الصامد، والتي من المتوقع للتقرير النهائي في شأنها أن ينشر غدا. واعتقد يعلون بان فحص مراقب الدولة سيؤدي الى “تسييس المعركة” وانه اذا كان هناك ادعاء بان القيادة السياسية او العسكرية فشلت فإن ما يتوجب أن يفحص ادائهما هي لجنة تحقيق رسمية. لم يقبل شبيرا حجج وزير الدفاع وقرر اجراء فحص شامل حول اتخاذ القرارات في الكابنت والاستعداد لمواجهة تهديد الانفاق. في مكتب المراقب لم يفحصوا أداء الجيش في الحملة نفسها.
وعلى خلفية النشر المرتقب للتقرير، اشار وزراء في الكابنت السياسي – الامني الى أنه لا يزال يحدق باسرائيل تهديد الانفاق من حماس. وعلى حد قولهم، فقد رممت المنظمة شبكة الانفاق الى الاراضي الاسرائيلية، ويقدر عددها الان بعشرة على الاقل.
وقبيل نشر التقرير رد يعلون النقد الموجه اليه في الوثيقة فيما هاجم رفاقه في الكابنت السياسي – الامني في الحملة. وكتب يعلون على الفيس بوك يقول: “من مارس في حينه السياسة في الكابنت، إبان الحرب، بشكل غير مسبوق، سيواصل عمل ذلك هذا الاسبوع ايضا. سيقولون لكم انهم لم يعرفوا. لم يقولوا لهم، لم يبلغوهم. والكذبة الاكبر بين كل الاكاذيب؟ اننا لم نكن جاهزين واننا هزمنا. هذا هراء. ثمة من يسرب وثمة من يقاتل”. وعلى حد قوله “لدينا سنتان ونصف السنة من الهدوء في الجنوب. كل ما تبقى هو مزيد من الاقوال، من سياسيين هذا هو مجال خبرتهم”.
رئيس الاركان السابق، بني غانتس، تنكر هو ايضا للنقد على استعداد الجيش للحملة. وحسب تقرير في “معاريف” ففي ندوة مغلقة لخريجي شعبة الاستخبارات صرح غانتس بانه لا يقبل ما ورد في التقرير. وقال: “ان النتيجة هي ضربة شديدة لحماس، تشويش الانفاق، خلق ردع وابقاء حماس في المنطقة كصاحبة السيادة”. وعلى حد قول رئيس الاركان السابق ان القيادة السياسية لم تطلب في اي مرحلة من مراحل القتال من الجيش احتلال قطاع غزة. والامر على اي حال ما كان ليخدم اسرائيل. واضاف غانتس بانه يرد الادعاءات بالاخفاقات الاستخبارية في الحملة: “انا مستعد للتوجه الى المعركة التالية مع الاستخبارات التي كانت لنا في هذه المعركة”.
أما وزير الاسكان واللواء احتياط يوآف غالنت فهاجم غانتس ويعلون وادعى بانهما فشلا في اعداد الجيش للحملة وفي إدارتها. وقال غالنت في ندوة غلوبس ان “رئيس الاركان السابق استخف باعداد الجيش ويعلون أهمل في الرقابة على رئيس الاركان”. واضاف بان الرجلين “عملا في المعركة بعدم تصميم وبتردد، والان يختبآن تحت ستار الكابنت”. وعلى حد قوله “مؤسف ومحرج أن نرى من يفترض به أن يمثل الشجاعة يفر من المسؤولية ويبحث عن مذنبين بقصور هو مسؤول عنه مباشرة”. وكان غانتس انتخب لرئاسة الاركان بعد أن استبعد ترشيح اللواء في الاحتياط للمنصب، وبعد أربع سنوات من ذلك عارض وزير الدفاع تعيين غالنت.
هآرتس / بينيت يريد شعبة استخبارات
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 27/2/2017
نشرت وزارة التعليم هذا الشهر عطاء علنيا لوظيفة جديدة: مدير مجال الاستخبارات. وحسب العطاء، الوظيفة ستكون برتبة وظيفية موازية لعقيد في الجيش الاسرائيلي، في إطار مديرية الترخيص، الرقابة والانفاذ. وسيكلف مدير مجال الاستخبارات على تطبيق القوانين، الانظمة، المراسيم والتعليمات المتعلقة بجهاز التعليم؛ سيكون مسؤولا “عن جمع المعلومات وتجنيد مصادر استخبارية لتحقيق أهداف وزارة التعليم”؛ ينفذ “جمع معلومات استخبارية حسب التشريع وقرارات المحاكم”؛ يبني، تماما مثلما في مجالات المخابرات التي تعتمد على البحث الاستخباري، “ديسك” تقدير؛ يتعاون مع “محافل الاستخبارات الموازية في الخدمة العامة”، يوجه “المهنيين في الشعبة في كل ما يتعلق بتغذية المعطيات في منظومة التحكم”، وما شابه من مهام حول محور الاستخبارات والتحقيقات.
في صفحات العطاء الاربعة تبرز الخلفية المرغوب فيها للمرشحين للمنصب، وفي مركزها “خريج دورة مسؤول استخبارات/تفعيل مصادر حية” – اي عملاء مزروعين، مخبرين ومتعاونين، لتمييزهم عن جمع المعلومات الالكترونية – في شرطة اسرائيل، في جهاز الامن العام “الشاباك”، في الجيش الاسرائيلي او في سلطة الضرائب. ومع كل الاحترام للدورة، فهي لا تكفي ومطلوب أيضا “خبرة في العمل الاستخباري وتفعيل المصادر الحية في هيئة تحقيقات حكومية”، واحدا من الاربعة التي فصلت أعلاه.
المواضيع التي تم اختيارها لضرب مثال في مجال عمل ضابط الاستخبارات هي مرسوم الرقابة على أسعار كتب التعليم وقانون الرقابة على جودة الغذاء وعلى التغذية السليمة في مؤسسات التعليم. الرقابة والانفاذ في هذه المواضيع ستساهم بالفعل في صحة التلاميذ وفي التخفيف من العبء المالي الموقع على العائلات. ولو كان ممكنا الضمان بأن استخبارات وزارة التعليم تنحصر بسعر الكتب وجودة الغذاء – لقلنا حسنا – وان كان ليست واضحة الحاجة لاقامة جهاز جديد، وذلك لان الشكاوى على خرق القانون يفترض أن يحقق بها في الشرطة، في هذه الحالة سواء في الوحدات القطرية أم في المحافظات.
غير أن في حكومة نتنياهو، وحين يترأس وزارة التعليم وزير كنفتالي بينيت، فان مثل هذه الضمانة ليست واقعية، ومن هذا العطاء البريء ظاهرا ينشأ تخوف من إقامة جسم استخباري جديد في المنظومة الرسمية. هكذا هو الحال حين تكون الحكومة والاحزاب التي تتشكل منها تتنافس في التطرف الوطني وفي ملاحقة الاراء التي تتجرأ على الاختلاف مع الخط الرسمي. مضامين الكتب والدروس، المحاضرات والمعارض تفحص بمقياس يميني – استيطاني. “واهداف وزارة التعليم”، مسنودة بـ “التشريع وقرارات المحاكم”، قابلة للتفعيل ضد مدراء ومعلمين تماما مثلما ضد الناشرين وخدمات الرعاية. والمنحدر نحو وشاية التلاميذ والاهالي على المدراء والمعلمين قصير وسلس. هذا الوحش الجديد، استخبارات وزارة بينيت، يجب إماته وهو في مهده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى