ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم26– 2 – 2017

يديعوت / القمة السرية في العقبة – “عزيزي نتنياهو، لماذا هربت؟”
يديعوت – بقلم سمدار بيري – 26/2/2017
مع عشرات شركاء السر ممن كانوا مشاركين في القمة التي عقدت قبل سنة في العقبة، كان واضحا أن الموضوع لن يبقى بين حيطان الفيللا الملكية البيضاء. فمن الصعب كتم حدث بمثل هذا الحجم، فما بالك انه تشارك فيه الكثير جدا من المصالح، الحسابات، النوازع والاحباطات الكبيرة في الطرف العربي. وكان السبق الصحفي الاكبر من نصيب براك رابيد من “هآرتس”. ولم يدخل الباحثون عن الطرف الذي سرب الى لعبة التخمينات حين اشاروا الى وزير الخارجية الامريكي المنصرف جون كيري. فهو الذي ذهب الى بيته مع بطن مليئة من كل الاتجاهات. فلم يكن لنتنياهو مصلحة في الكشف عن هربه من الجهود لاعادة الاطراف الى المفاوضات أو مناوراته مع بوجي هيرتسوغ. والملك الاردني يواجه رأيا عاما معاديا لاسرائيل، وبالتالي فقد اخرج من دائرة الشبهات، ناهيك عن ان التجربة تفيد بان الاردنيين لا يسربون الا ما يهدف الى خدمتهم. والرئيس المصري هو الاخر ليس في القائمة. اذ يكفي قراءة الرد المتعلثم للقصر في القاهرة، وجدنا أنه لا يؤكد ولا ينفي.
ورويدا رويدا تنكشف المزيد من التفاصيل, فحسب تقرير جديد من العالم العربي، فان مندوبا سعوديا كبيرا جدا حضر اللقاء السري في العقبة. وحسب تقرير آخر قرر كيري عن قصد الا يدعو ابو مازن، ولكن في الصباح ما قبل القمة التقاه في عمان ووعد باطلاعه.
الاكاديمي، المصري، يحيى مصطفى كامل، نشر أمس كتابا علنيا موجها الى “عزيزي نتنياهو”، يطرح فيه السؤال الذي يعتمل في عظام الطرف العربي: لماذا هربت؟ فاذا كنت قد جئت الى اللقاء السري، واذا كنت دعوت اليك رئيس معارضتك واشركته في سر الخطوة الرامية الى تحريك المفاوضات، واذا كنت شجعت هيرتسوغ على الاعلان بانه “يدرس بجدية” و “يستعد” و “يفكر” بالدخول الى حكومتك اليمينية في اعقابها، واذا لم تعرب عن معارضة جارفة للافكار التي طرحت في اثناء القمة ولم تحدد خطوطا حمراء – فما الذي حصل لك إذن، “يا عزيزي نتنياهو”؟
حسب رواية د. كامل، فان كيري لم يطرح فقط في العقبة خريطة طريق مفصلة تجلس نتنياهو أمام ابو مازن، بل ورتب ايضا توزيع الأدوار: السيسي، بفضل علاقاته المتوثقة مع نتنياهو، يتجند للضغط عليه؛ الملك عبدالله، بسبب مصالح الاردن، يفعل ذات الشيء مع ابو مازن. واذا كان هناك مندوب سعودي (وقد اقسمت الاطراف بالسرية الكاملة امام قصر الملك سلمان)، فقد تعهدت الرياض بالاسناد على أي حال.
هذه الاضافة تخلق نظرية مؤامرة جديدة في الطرف العربي: نتنياهو (حسب ادعاء مقربه، ايوب قارا) يتآمر لاقامة دولة فلسطينية بديلة بين غزة وسيناء، واستغل اللقاء في واشنطن كي يجند الرئيس ترامب للضغط على السيسي، المتطلع الى المساعدات الامريكية، للتخلي عن اراض في سيناء. مصر، من جهتها، حسب تلك النظرية، تواصل الاصرار على اعادة جزيرتي تيران وصنافير الى السيادة السعودية، لتجنيد السعوديين لتأييد الخطة. وفي نهاية الاسبوع قفز الى القاهرة د. صائب عريقات، مندوب الفلسطينيين الى المفاوضات، كي يتلقى مصادقة رسمية من وزير الخارجية المصري على ما سبق – لا أحلام ولا خطط ولا مؤامرة للاعلان عن دولة فلسطينية من خلف ظهر أبو مازن.
بعد أن انتهوا من الهزء بساتر السرية، كان المحللون العرب مستعدين للاعتراف بانه لو وقعت هذه المعلومات في أيديهم ما كان بوسعهم أن يسمحوا لانفسهم بنشرها في عمان، في القاهرة او في رام الله. وينهي د. كامل رسالته بالقول: “عزيزي نتنياهو، لعله انتهى عصر اللقاءات السرية؟ أشركنا – إشرح لنا لماذا تتحدث عن حل الدولتين وعن سلام شامل، وفي اللحظة التي يتعين فيها اتخاذ القرار، تخدع الجميع؟”.
القناة الثانية الإسرائيلية / نتنياهو يقترح إدخال قوات أجنبية لغزة
القناة الثانية الإسرائيلية – 26/2/2017
أفادت القناة الثانية الإسرائيلية بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو التقى، صباح اليوم الأحد، مع وزيرة الخارجية الأسترالية غولي بيشوف، قبل عدة ساعات من عودته لإسرائيل.
وبحسب القناة؛ فقد ناقش الطرفان حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، في ظل ازدياد قوة إيران بالشرق الأوسط، والقلق الإسرائيلي من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وأشارت إلى أنه خلال الحوار بينهما حول الدولة الفلسطينية، سألت بيشوف نتنياهو: ماذا يرمي حين يتحدث عن دولة فلسطينية؟ فأجاب نتنياهو أن الجيش سيكون ملزمًا بالسيطرة على مناطق الضفة الغربية كي تكون السيادة الفلسطينية مقيدة، لكنه أضاف انه يمكن ان ينظر في بدائل أمنية عن طريق إدخال قوات دولية لغزة.

وحسب قول نتنياهو، التجربة الاسرائيلية مع مسؤولية أمنية من طرف جهات أجنبية ليست جيدة، لكن من الممكن المحاولة من جديد، وتجربة هذا النموذج في غزة، حيث يمكن ان تسيطر قوات أجنبية على قطاع غزة وتتعامل مع قضية الإرهاب.
وأكدت القناة على أنها المرة الأولى التي يرفع بها نتنياهو هذا الاحتمال بشكل معلن، لكن غير واضح إلى أي مدى بلوزة هذه المبادرة.
وذكرت أن نتنياهو تطرق خلال حواره مع بيشوف لضرورة منع المحكمة الجنائية في لاهاي من تشديد الضغط على إسرائيل، كما رفع احتمال أن تؤثر أستراليا على دول أخرى للعمل معًا أمام المحكمة من أجل الحد من عمليات التحقيق التي تجريها ضد إسرائيل.
هآرتس / مكانة محكمة العدل العليا الدولة قد تتضرر
هآرتس – بقلم يوسي بيلين – 26/2/2017
وزيرة القضاء اييلت شكيد لم تستطع أن تضبط نفسها. بعد انتهاء لجنة تعيين القضاة، شاركت العالم بردها واعلنت عن تغيير دفة السفينة القضائية في اسرائيل. لم تحاول اصدار بيان على شكل “جميع القضاة كانوا مناسبين وسيساهمون اسهام هام في اسم محكمة العدل العليا الجيد”. صحيح أن القضاة الاربعة هم من المحاكم المركزية ولديهم التجربة والمعلومات المهنية، لكنهم ليسوا من العشرة الاوائل في قائمة المرشحين للمحكمة العليا. إن اختيارهم هو نتيجة ثلاثة عوامل: “سعي وزيرة القضاء لاختيار اشخاص لهم “رأس صغير” يميلون نحو اليمين، قانون ساعر الذي قال إن كل مرشح بحاجة الى تأييد 7 من اصل 9 اعضاء اللجنة. النتيجة هي اعطاء فيتو لكل ثلاثة اعضاء والتوصل الى مفاوضات لم تكن في السابق. الامر الذي أدى الى وجود قاسم مشترك غير مرتفع بما يكفي. وحقيقة أنه خلافا لما ساد حتى الآن فان ممثلي الكنيست الاثنين هم اعضاء في الائتلاف اليميني. ولاول مرة لا يوجد في اللجنة ممثل للمعارضة.
إن هذا انكسار للبيت اليهودي وشكيد التي قادت هذه الخطوة. سيكون في محكمة العدل العليا مستوطنون اكثر ومتدينون اكثر ومعارضون للرقابة القضائية ومحافظون اكثر. ولكن من يقول بشكل علني إن هناك تغيير قيادة السفينة يجب عليه أن يعرف أن لذلك ثمن سياسي. هذا الثمن الذي قد يستخف به اليمين المتطرف، لكن من الصعب القول ان رئيس الحكومة ينظر اليه نفس النظرة.
توجد لمحكمة العدل الاسرائيلية مكانة دولية نادرة، وهذا ذخر كبير تم تحقيقه بفضل عشرات السنين من الحكم المهني على المستوى الاكبر، وكذلك “الصمود الواسع”، والاستعداد للوقوف أمام النظام في اسرائيل بدون مواربة والقرارات التي تمثل القيم الايجابية (نحن احدى الدول الديمقراطية التي ليس لديها دستور). رغم أن ليس جميع قرارات محكمة العدل العليا تحظى بموافقة العالم، من الواضح أن العالم يأخذها في الحسبان. محكمة العدل العليا هي من جهة عنوان لكل أقلية (وكل واحد منا ينتمي الى هذه الاقلية أو تلك)، ومن جهة ثانية هي مثابة مبرر يسمح للحكومة باتخاذ قرارات شعبوية، وهي تدرك أن المحكمة سترفضها (مثل قرار تأييد قانون التسوية الذي يسمح للكنيست بسن قوانين في المناطق). ومن جهة اخرى تدافع عن اسرائيل في وجه الانتقادات الدولية الشديدة، او من محكمة الجنايات الدولية، عندما تقرر عدم رفض قوانين أو قرارات معينة للسلطة التنفيذية.
“انتصار” شكيد هو ضربة قوية لكل ذلك. اذا شاهدنا عودة هذا المشهد في السنوات القادمة، واذا كانت محكمة العدل العليا تسير حسب من يريدون الصعود عليها بالجرافات، فجميعنا سندفع ثمنا باهظا جدا.
المصدر / المنظومة السياسية مستعرة قبيل تقرير حرب صيف 2014
المصدر – بقلم عامر دكة – 26/2/2017
المنظومة السياسية والعسكرية في إسرائيل تستعد لنشر تقرير حول إدارة حكومة نتنياهو في حرب غزة عام 2014. الانتقادات موجهة إلى نتنياهو ويعلون بشكل أساسي .
تبادل اتهامات حادة قُبَيل نشر تقرير مراقب الدولة يوم الثلاثاء القادم (‏28.02.2017‏) حول استعدادات الجيش للحرب ضد حماس في صيف 2014، والتعامل مع أنفاق حماس التي شكلت تهديدا كبيرا أثناء الحرب الأخيرة على المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
“لا أوافق على الأقوال التي ذُكرت”، قال أمس الأول، رئيس الأركان سابقا، بيني غانتس، الذي كان مسؤولا عن إدارة الحرب، وفق ما نُشر في صحيفة “يديعوت أحرونوت”. ونشر وزير الدفاع حينذاك، موشيه (بوغي) يعلون، فيلم فيديو في الفيس بوك قال فيه “في الأسبوع القادم ستسمعون الكثير عن عملية “الجرف الصامد”. مَن اهتم بالشؤون السياسية في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية أثناء الحرب، بشكل غير مسبوق، سيتابع القيام بذلك هذا الأسبوع أيضا. فهم سيقولون إنهم لم يعرفوا عن الحرب، ولم يتم إبلاغهم. والكذبة الأكبر؟ لم نكن مستعدين وخسرنا. هذا هراء”.
في المقابل، اتهم قائد لواء الجنوب سابقا، الوزير واللواء في الاحتياط، يوآف غالانت في تويتر قائلا: “عمل المقاتلون في عملية “الجرف الصامد” ببطولة. ولكن فشل غانتس ويعلون. كان هناك إهمال واستخفاف أثناء الاستعدادات. وتردّد في تفعيل القوات. والآن هما يختبئان وراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية”.
سيتضمن تقرير مراقب الدولة حول الحرب ضد حماس في غزة في صيف 2014، وفق التقديرات، انتقادا ثاقبا حول أداء رئيس الأركان، غانتس وبعض كبار المسؤولين في قيادة الأركان العامة، ومن بينهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية حينذاك، اللواء أفيف كوخافي، الذي يشغل اليوم منصب قائد لواء الشمال. كان يعتبر كوخافي، الذي عُيّن نائبا لرئيس الأركان القادم، مرشحا رائدا لشغل منصب رئيس الأركان. كذلك من المتوقع أن يتعرض وزير الدفاع سابقا، موشيه يعلون، ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لانتقادات، من بين أمور أخرى، بسبب أداء المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية أثناء الحرب.
ومن المتوقع ألا يتضمن التقرير توصيات شخصية ضد النخبة العسكرية أو السياسية، هذا وفق تقديرات مَن انتُقِدوا ومن قرأوا مسودة التقرير الأولى.
جاءت الانتقادات ضد نتنياهو ويعلون لأنهما لم يجريا في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية نقاشات استراتيجية قبل الحرب في صيف 2014 حول الوضع في غزة، وتجاهلا الضائقة الإنسانية فيها، ولم يقدما للكابينيت بدائل سياسية أو إنسانية كان يمكن أن تمنع الحرب، وكانت ستمنعها حقا، وذلك رغم أن نتنياهو ويعلون كانا أول زعيمين أشارا إلى تهديدات الأنفاق في غزة كتهديد استراتيجي منذ كانون الأول 2013.
معاريف / كيف غير المهاجمون الإسرائيليون صورتهم؟
معاريف الأسبوع – بقلم ألون بن دافيد – 26/2/2017
الأربعاء، منتصف الليل، هاجم سلاح الجو في سوريا؛ هذا ما ورد في التقارير التي جاءت من لبنان، لقد كان الهدف قافلة محملة بالوسائل القتالية المفترض ان تنتقل من سوريا إلى حزب الله، لم تذكر وقوع إصابات في الهجوم، إذا افترضنا ان القافلة قد دمرت بالفعل فمن المنطقي ان نفترض انه يوجد من أصيب هناك. الإعلام الإسرائيلي تطرق للحكاية في نشرات أخبار الصباح، وكذلك الإعلام العربي تناوله باقتضاب، فقد كانت هذه هي المرة السادسة منذ ديسمبر التي تتناول فيها وسائل الإعلام العربية الهجوم الإسرائيلي في سوريا.
قبل ذلك بثلاثة أيام، أبلغ رجال “داعش” في سيناء ان سلاح الجو هاجم واغتال خمسة نشطاء تابعين للتنظيم في منطقة رفح المصرية، خلية أخرى تابعة للتنظيم حاولت الرد بإطلاق نار غير مجدٍ بالصواريخ منطقة “اشكول”، كما إنهم لم يخجلوا من عرض تصاوير يظهرون فيها وهم ينصبون صواريخ الـ 107 ملم فوق أكياس الرمل بمهارة رديئة مخجلة بالنسبة لمجندين، لقد كانت هذه هي المرة الخامسة منذ ديسمبر التي زعم فيها تنظيم “داعش” في سيناء ان سلاح الجو الإسرائيلي تحرك ضدها.
انه الشرق الأوسط الجديد الذي تعمل فيه إسرائيل – حسب تقارير أجنبية – في أي مكان تحتاج إلى تطبيق مصلحتها فيه، سواء كان ذلك في سوريا المعادية أو في مصر بمعرفة النظام وبتصريح منه، تفكك الدول في المنطقة جعل الأمر بسيطًا لا أكثر بالنسبة لإسرائيل: إلقاء عشرة أطنان من المواد المتفجرة في دولة هادئة ومنظمة هو أمر يثير الكثير من الانتباه، ولكن المهاجمة في دولة فيها على مدار اليوم تتلقى الأرض مئات الأطنان من المواد المتفجرة، فلا يكاد أحد ينتبه.
قبل أن يبدأ الشرق الأوسط بالتفكك بكثير تطورت في إسرائيل نظرية المعركة ما بين الحربين، هذه النظرية ترعرعت من خلال الاعتراف الإسرائيلي بأن الخروج إلى الحروب والعمليات الحربية الكبرى تكلفها أثمانًا باهظة، بل وغير محتملة، في الأرواح وفي التكلفة الاقتصادية وصعوبة تجنيد الشرعية الدولية. نظرية معركة ما بين الحربين التي كانت قد تبلورت قبل عقد ونصف تقول ان هناك أمور تستطيع إسرائيل ان تقوم بها دون ان تقف على شفا الحرب.
حسب هذه النظرية، يجب ان يعيش أعداء إسرائيل شعور المطاردين باستمرار، يجب مفاجأتهم في أي مكان يتواجدون فيه، والاهتمام بأنهم سيستثمرون الكثير من الوقت والطاقة في الدفاع عن أنفسهم؛ الأمر الذي لا يبقي لهم إلا القليل من الوقت ليخططوا لمهاجمتنا. معركة ما بين الحربين أعدت للمساس بشكل دائم بقدرات العدو ورجاله من أجل استبعاد الحرب القادمة، وفي حال فرضت علينا الحرب فمعركة ما بين الحربين أعدت لضمان دخول العدو فيها وفق شروط أقل جودة بالنسبة إليه.
الهجمات المنسوبة لإسرائيل في سوريا لا تمنع تمامًا حزب الله من التسلح بمنظومات عسكرية متطورة، لكن لولا الاحباطات لكان لدى حزب الله الآن منظومة دفاعية جوية وبحرية أكثر تطورًا. “داعش سيناء” أيضًا لن يخضع بالهجمات الجوية، وما يزال إلى الآن لم يعمل ضد إسرائيل تقريبًا في العامين المنصرمين، وكانت هذه هي العمليات التي سمعنا عنها فقط لا غير.
أكثر من 99% من عمليات معركة ما بين الحربين لا تخرق حدود وعي الجمهور والإعلام الإسرائيلي، غالبية العمليات العظمى هي عمليات سرية، ومن يُصب فيها لا يعرف من الذي هاجمه، فقط نهاية هذه العمليات الصاخبة، وحيث ليس هناك خيار آخر تضطر إسرائيل إلى استخدام سلاح الجو، الهجوم الجوي الذي يليه الاعتراف بالمسؤولية يرافقه دومًا الخشية من ان يدفع الطرف الآخر إلى الرد، لكن طوال الوقت يظل المنفذون مجهولين.
المواطنون في خدمة المخابرات
قبل سبع سنوات كشفت شرطة دبي تفاصيل المشاركين في عملية اغتيال عضو حماس محمود المبحوح، أمام العالم كله تم عرض جوازات السفر التي استخدمها المغتالون الكثر، وكل دولة أمكنها الاستيضاح متى زارها حملة هذه الجوازات وأين كانوا ومن التقوا. اغتيال المبحوح كان معلمًا أرشد العالم إلى ان المنفذين الذين قاموا بعمل رائع في القرن الـ 20 لم يعودوا مناسبين بعد لعالم التقنية الشفاف في القرن الـ 21.
بعد ذلك بسبع سنوات بدى ان العبر قد استخلصت من دبي، ففي ديسمبر اغتيل في مدينة صفاقس التونسية مهندس الطائرات غير المأهولة التابع لحماس محمد الزواري، الشرطة التونسية أوقفت حوالي عشرة مشتبهين، جميعهم تعاونوا مع المغتالين لكن عن غير قصد، فقد استأجروا سيارات واشتروا هواتف نقالة لصالح شركة إنتاج أوروبية، من بين الموقوفين صحفية تونسية – هنغارية تم استئجارها من قبل شركة إنتاج لصناعة فيلم عن الزواري. حسب توصية “الزبائن” فقد التقته مرتين، وحددت موعدًا للقاء ثالث، لكنها لم تظهر في هذا اللقاء، بدلًا منها جاء مغتالان أطلقا عليه حوالي 20 رصاصة، تحقيق الشرطة التونسية كشف الجوازات التي استخدمها المهاجمون، لكنها كانت جوازات لا يمكن ربطها بأي عمل آخر.
استخدام المواطنين أو ما يوصف بلغة الاستخبارات بـ “المجاديف” (اللسان الأحمق) يمكن الأجهزة المخابراتية من العمل أيضًا في العالم المصور والانترنت العصري، عملية الاغتيال في ماليزيا التي راح ضحيتها كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لحاكم كوريا الشمالية، هو نموذج ممتاز لهذا الاستخدام، شابتان (فيتنامية وإندونيسية) طلب منهما طاقم إنتاج برنامج تلفزيوني المشاركة في برنامج ممتد، أخذتا إلى مراكز شراء، حيث تدربتا على مواطنين أبرياء إحداهن كانت تقف في الداخل وتجذب انتباه الضحية، والثانية كانت تفاجئه من الخلف وتلف وجهه بيديها، بعد أن تأهلتا أحضرتا إلى المطار في كوالالمبور، وطلب إليهما تنفيذ التمرين على كيم جونغ نام الذي وقف في طابور طويل للتسجيل للسفر. هذه المرة لم يلفا الضحية فحسب، وإنما نثروا أو ربما دهنوا سمًا على وجهه. من غير الواضح إذا ما كنّ فهمن ما قمن به، إحداهنّ على الأقل سارعت إلى غسل كفيها بعد الفعلة، لكن جونغ نام مات قبل أن يصل إلى المشفى. الشرطة الماليزية أوقفت الشابتان ومشتبه آخر من كوريا الشمالية. أربعة أعضاء آخرين من الخلية نجحوا بالفرار من البلد، وثلاثة لم يفلحوا، فسارعوا إلى اللجوء في مبنى سفارة كورية الشمالية، تخطيط العملية كان ألمعيًا، أما التنفيذ فكان أقل نجاحًا.
إسرائيل كانت قد تعلمت الدرس قبل حوالي عشرين عامًا في عمان، وهي حذرة اليوم من عمليات التسميم في الأماكن العامة والمصورة، العمليات الإسرائيلية تبدو اليوم أكثر تعقيدًا، وعلى الأغلب تضم تخصصات مختلفة: مخابرات آدمية وانترنت ومخابرات تقنية، بل وتعاون مع دول أخرى. أحد الأمور البارزة التي تظهر في عمليات معركة ما بين الحربين هو انه عندما تنسج إسرائيل أفضل المواهب والموارد من أجل تحقيق هدف ما، فإن أي شيء لا يمكنه إيقافها.
لكن المهم هو اختيار الهدف الذي نسخر له الموارد بشكل جيد، رئيس الأركان قال هذا الأسبوع ان إسرائيل أنفقت 2.5 مليار شيكل على تطوير استجابة تقنية للأنفاق، إذًا قبل ان نكرس أنفسنا لبهجة تنفيس تقرير مراقب الدولة، ونشعر بالحرج بسبب مستوى فشلنا في معالجة الأنفاق، علينا أن نتوقف وأن نفكر كم علينا أن ننفق أيضًا على هذه الحكاية.
هل يجب علينا فعلًا ان نرهن قطعًا ضخمة من الميزانية الأمنية على معالجة المدى تحت الأرضي؟ دون أن نفكر قليلًا في الخطر المنعكس عن الأنفاق ممنوع ان نجعله يستهلك كل شيء. نواجه الكثير من التهديدات والتحديات الأخرى التي ستتضرر قدرتنا على مواجهتها في حال استثمرنا كل الأموال تحت الأرض.
يديعوت / حقائق بديلة
يديعوت – بقلم يوسي يهوشع – 26/2/2017
يحاول رئيس أركان الجرف الصامد بيني غانتس استباق ضربة تقرير مراقب الدولة الذي سينشر يوم الثلاثاء، وبكلمات أديبة يمزقه إربا.
غانتس ويعلون هما النجمان الرئيسان للتقرير بلا أدنى شك، وفي عصر الحقائق البديلة لا توجد أي مشكلة لخلق واقع أو لقص رواية تحاول التشكيك بالحقائق التي سيطرحها التقرير المعمق الذي أعده العميد احتياط يوسي باينهورن من مكتب المراقب.
ودون تناول ما سينشر يوم الثلاثاء، من الواجب السؤال من كان في حينه رئيس الاركان هل أعد الجيش كما ينبغي للحرب.
أولا، هل كان لشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” المعلومات اللازمة قبل حملة الجرف الصامد، وهل لم تكن الفجوات واسعة للغاية؟ هل بصفته رئيس الاركان عرض فجوات المعلومات على الكابنت في المداولات التي سبقت الحملة؟ هل عرض على الوزراء تهديد الانفاق بكامل خطورته أم لعله اكتفى باقوال عمومية دون أن يعرض صورة الوضع بكاملها، وهل عرض على اعضاء الكابنت خطة للقتال ضد هذا التهديد؟
في ضوء كل ما اطلعنا عليه في اثناء الحملة، وبالطبع ايضا في التحقيقات العسكرية التي تلتها، لم تكن للجيش الاسرائيلي خطة عملياتية مرتبة، وما تم حقا كان ثمرة ارتجال قبل اسبوع من الدخول البري الى غزة.
هكذا بحيث أن رئيس الاركان السابق مسؤول ليس فقط عن فجوات المعلومات بل وأيضا عن الاعداد العليل لقوات الجيش الاسرائيلي للحملة، قصور خطير للغاية. وهذا حتى قبل أن نعنى بمداولات الكابنت نفسها، التي انكشفت مضامينها في “يديعوت احرونوت”، حين تبين كم كان غانتس، كوخافي ويعلون لم يقرأوا على نحو سليم صورة الوضع والمعلومات عن حماس. والتقديرات التي قدموها كانت معاكسة للواقع، ولم يكن ممكنا اخذ الانطباع بان رئيس الاركان في حينه كان يحث على الحملة، حتى لو كانت محدودة لمواجهة تهديد الانفاق. وحتى بعد بدء الحملة الجوية، وكذا في ضوء الاخطار المحدد (الذي تحقق) عن نفق متسلل قبالة كيبوتس صوفا، دفع هو ويعلون نحو الاخذ بوقف النار وابقاء التهديد على حاله.
وزراء شاركوا في مداولات الكابنت رووا بان غانتس لم يذكر تقريبا تهديد الانفاق، وحتى عندما فعل ذلك – كان الامر بالمناسبة، ذكر وحيد هنا وهناك.
في نهاية الاسبوع أغدق غانتس الثناء على الاستخبارات التي كانت عشية الحملة. يجدر بالجميع ان ينتظر التقرير الرسمي للمراقب، الذي سيقرر اذا كانت أقواله صحيحة أم لا.
عندما يقول رئيس أركان سابق ان المعلومات الاستخبارية عشية الجرف الصامد كانت فاخرة، ينبغي لهذا ان يقلقنا جميعنا. فليس فقط من المتوقع لمراقب الدولة أن يجحد بذلك بل وفي الجيش ايضا يوجد اتفاق في الرأي في هذا الموضوع. مشكوك أن يكون حتى اللواء أفيف كوخافي، رئيس شعبة الاستخبارات في حينه مستعد لان يوقع على هذا القول.
أحيانا يكون من المجدي ترك موجة الانتقاد تمر، وتخفيض الرأس وعدم إعادة كتابة الواقع.
المصدر / “روبوت لاغتيال نصر الله”.. وهم أم كشف؟
المصدر – بقلم يردين ليخترمان – 26/2/2017
أقوال الوزيرالإسرائيلي أيوب قرا تثير مجددا ضجة إعلامية في إسرائيل، هذه المرة حول الحرب عن بعد باستخدام روبوتات ذات قدرات فائقة
تحدث الوزير الإسرائيلي، أيوب قرا، أمام الجمهور موضحا أنه في السنوات القادمة ستطوّر إسرائيل روبوتات خاصة تعمل عن بُعد، بحيث لن تكون حاجة بعد إلى دخول الجنود الإسرائيليين إلى غزة فعليا. تفاجأ مجري المقابلة سائلا إذا كان الحديث يدور عن وهم الوزير أو معلومات موثوق بها، ولكن أجاب الوزير واثقا أنه في الماضي لم يتوقع أحد استخدام طائرات من دون طيار، ولكن باتت هذه الطائرات قيد الاستخدام اليوم.
وصف الوزير قرا الروبوتات متحمسا، وتابع قائلا: “لا يمكن القضاء على الروبوتات، ولن تلحق النيران بها ضررا لأنها ستكون مصنوعة من مادة خاصة”. قال قرا حول أهداف الروبوتات: “ستصل إلى الأنفاق، تتعرف إلى أهداف وأشخاص عن بُعد، ستُقاتلهم في الداخل (في قطاع غزة)، وستغتالهم”. وادعى الوزير أيضا قائلا: “تحدث شمعون بيريس قبل وفاته عن المكان في أمريكا لصنع هذه الروبوتات”.
وفق أقوال الوزير قرا، في ظل الرغبة للحفاظ على جنود الجيش الإسرائيلي ستكون الروبوتات قادرة على الوصول إلى مناطق الصراع. “لا أريد أن يجتاز أي جندي الحدود. في المقابل، ستجتاز الروبوتات الحدود متجهة إلى قطاع غزة من خلال السيطرة عليها عن بُعد”، قال قرا مضيفا: “إن الروبوتات للقضاء على نصر الله ورؤساء حماس قيد التطوير، سيستغرق تطويرها سنة، سنتين، أو ثلاث سنوات”.
قبل عدة أشهر، كشف الوزير قرا عن قضية أمنية حساسة، ناشرا في الفيس بوك للمرة الأولى تفاصيل حول إعادة الإسرائيلي بن حسين، المُعتقل في دولة عربية.
هآرتس / النقطة الـ 11 لهرتسوغ
هآرتس – بقلم جدعون ليفي – 26/2/2017
يجب امتداح اسحق هرتسوغ على “خطة النقاط العشرة” التي نشرها في هآرتس في 23 شباط. النقاط العشرة لهرتسوغ تعكس هدف وتطرح أفق لأمل كبير. وأنا أريد أن أضيف نقطة واحدة صغيرة تحول خطته الى خطة شاملة، وهي النقطة الـ 11.
يجب على الاطراف تحديد فترة عشر سنوات يتواجد فيها اسحق هرتسوغ في قفص، وفي نفس الوقت تثير الاطراف في هذه الفترة باتجاه تطبيق حل الدولتين. وبالتوازي يتم تسريع التطور الاقتصادي للقفص بشكل دراماتيكي، أيضا بأدوات اقليمية ودولية. وبين فترة واخرى يتم القاء أرغفة الخبز الى القفص، وخلال السنين يتم فحص امكانية اضافة الحلوى. ويعمل الاطراف من اجل اعمار القفص ومن ضمن ذلك وضع أرجوحة بناء على ترتيبات امنية مشددة. اذا فعل المطلوب منه يحق لهرتسوغ الاعلان عن قفصه كدولة في حدود مؤقتة.وعند مرور المدة الزمنية (هذا اذا بقي هرتسوغ على قيد الحياة) شريطة أن يكون سلوكه ملائما خلالها يقوم السجانون باجراء مفاوضات مباشرة مع من يسكن القفص وبغطاء من دول المنطقة والمجتمع الدولي دون شروط مسبقة كمتساوين بجدية وتصميم مع السير باتجاه اتفاق سلام كامل ونهائي.
اذا وافق هرتسوغ على هذا البند – ولماذا لا يوافق – سيكون بالامكان حينها المبادرة الى تنفيذ الخطة ولن يوقفها أي شيء، وبعد عشر سنوات يكون هناك سلام. ولكن اذا عارض هرتسوغ اضافة البند 11 فيجب الاعلان عن خطته كاحدى الخطط الاكثر بؤسا التي تم تقديمها من قبل سياسيين في اسرائيل.
بدون البند الـ 11، اقتراح هرتسوغ هو اقتراح لعشر سنوات اخرى من الاحتلال، كما يبدو. هو اقتراح لاوسلو آخر دون تعلم أي شيء من مهزلة اوسلو. هو اتفاق مرحلي آخر في الطريق الى اللامكان. هو اقتراح للمغتصب كي يستمر في الاغتصاب دون أن تزعجه الضحية لعشر سنوات على الأقل. وبعد ذلك قد يتم اجراء مفاوضات بين الاثنين، مباشرة ومتساوية ودون شروط مسبقة. كل الاكاذيب. فترة اختبار للمغتَصَب، له بالذات، يستمر خلالها المغتصِب بجرائمه (“الجيش الاسرائيلي يستمر في العمل في جميع انحاء الضفة الغربية حتى حدود نهر الاردن وفي محيط قطاع غزة”). وهذا يسمى “عملية متجددة، مدروسة لتحقيق الهدف”. لا توجد حدود.
بالنسبة لقائد الوسط – يسار في اسرائيل فان الانتصار الحقيقي للصهيونية هو الحفاظ على الكتل الاستيطانية، كما يقول هرتسوغ. ومنذ الآن المستوطنات هي انتصار للصهيونية، ليس فقط صهيونية نتنياهو وبينيت، بل ايضا صهيونية هرتسوغ. مع الوسط – يسار هذا من الافضل أن يكون المرء يمينيا، ومع صهيونية كهذه من الافضل له أن يكون معاديا للصهيونية.
لكن باستثناء الجدل غير الهام مع هرتسوغ، السياسي الصغير الذي يعبر عن العمى الاخلاقي الاسرائيلي، في اليمين وفي اليسار ومن الحائط الى الحائط. كل يوم يستمر فيه الاحتلال هو يوم لتنفيذ مزيد من الجرائم: عدد لا يحصى من الجرائم اليومية من الاعتداء والتدمير والاعتقال والقتل والاهانة في كل لحظة.
إن الوقف الفوري للاحتلال هو الأمر الذي يحق لأصحاب الضمير والمثقفين التحدث عنه. ليس هناك شيء شرعي آخر. القول للضحية أن تنتظر، وأن تبقى مؤقتا مع المغتصب، واذا تصرفت بشكل جيد فسنتحدث معك بعد عشر سنوات. هذه حقارة. كذلك التفكير بأنه يمكن تجاوز الهاوية بمراحل وليس بقفزة واحدة، الامر الذي تمت تجربته أكثر من مرة، وفي كل مرة كان يزداد الاجحاف. هذا التفكير يثير السخط. من يقترحون الاتفاقيات المرحلية أو من يؤيدون السلام الاقتصادي هم دائما قساة القلب أو مخادعين.
بدلا من خطة العشر نقاط لهرتسوغ اليكم خطة من نقطة واحدة: انهاء الاحتلال. أمس. اليوم. فورا. ليس هناك شيء آخر.
هآرتس / اتحاد القوى العظمى: سوريا تغير موازين القوى في المنطقة
هآرتس – بقلم تسفي برئيل – 26/2/2017
العلاقة الثانوية التي ولدت نتيجة للحرب الاهلية السورية من شأنها أن تحدد مصير الدولة والمنطقة، أكثر من الحرب نفسها. لأنه في الوقت الذي تهتم فيه الاطراف المتقاتلة في الميدان بالحفاظ على مناطق سيطرتها، وتقوم بالبحث عن مصادر للمال والسلاح وتبذل الجهود من اجل تعزيز مكانتها من اجل العملية السياسية، فان المعارك الثانوية تهتم في ايجاد استراتيجية بعيدة المدى. وهذه الاستراتيجيات سينقسم تأثيرها في الشرق الاوسط بشكل يشبه اتفاقية سايكس بيكو.
“المعارك الثانوية” هي تحالفات وصراعات تطورت بين القوى، مثل روسيا والولايات المتحدة، وبين قوى عظمى محلية مثل ايران والسعودية وتركيا خلال الحرب. هذا المفهوم ليس عادلا، حيث تحولت الحرب في سوريا الى حرب بالوكالة. لأن الممول هو الذي يفرض الخطوات العسكرية. وعند الحاجة يقوم باستبدال من يرعاهم حسب انجازاتهم في الميدان.
الامر الاهم من ذلك هو التحالفات بين من يدعمون المليشيات “التابعة لهم” والتي تخلق موازين القوى السياسية بين القوى العظمى. مثلا، تقوم روسيا باستخدام الاكراد في سوريا كورقة ضد تركيا. والتعاون بين تركيا وجيش سوريا الحر ينشيء شرخا بين تركيا وايران. هجمات الاردن ايضا على تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب الدولة يعزز التحالف الروسي – الاردني والعلاقة بين الاردن وبين نظام الاسد. ووجهة جميع الدول هي اليوم التالي.
التطور الاخير الذي حدث في هذا الاسبوع يضع علاقات تركيا وايران في موضع الاختبار. في بداية الاسبوع، في مؤتمر الامن الذي عقد في ميونيخ، أطلق وزير الخارجية التركي مبلوط شاويش اوغلو سهما حادا نحو طهران وقال إنه “على ايران الكف عن الحاق الضرر المتواصل بالاستقرار والامن الاقليميين”. واقوال كهذه ليست اقوال استثنائية في طابعها فقط، بل يبدو أنها أخذت من ورقة امريكية. ولم يتأخر الرد الايراني. متحدث وزير الخارجية الايراني برهم قاسمي، قال إن على تركيا فحص اقوالها تجاه ايران.
صحيح أنه توجد خلافات عميقة بين تركيا وايران حول نظام الاسد، ولا سيما استمرار بقائه في اطار الحل السياسي. ولكن هذه الخلافات لم تمنع العلاقة التجارية الواسعة بين الدولتين التي تبلغ 10 مليارات دولار. كانت ايران هي الدولة الاولى التي نددت بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تموز. والرئيس حسن روحاني قام بزيارة أنقرة ثلاث مرات، ويتوقع أن يزورها من جديد في نيسان. توجد للدولتين مصالح مشتركة في منع اقامة مقاطعة كردية في شمال سوريا، خوفا من أن تشجع الاكراد في الدولتين للانضمام الى ذلك.
في المقابل، كل دولة من الدولتين تشتبه بما تعتبره الطموح الاستراتيجي للدولة الثانية. تركيا تؤمن أن ايران تريد تحويل العراق وسوريا الى دول شيعية. أما ايران فهي متأكدة أن اردوغان يريد تحقيق الحلم العثماني واعادة احياء الامبراطورية.
لقد تخوفت ايران مثلا من تحرير مدينة الباب التي تبعد 30 كم عن حلب على يد القوات التركية وجيش سوريا الحر. رغم أن هذه الحرب هي ضد داعش. هذا لأن السيطرة على مدينة الباب، التي أعلن جيش سوريا الحر أمس عن تحريرها، تفتح المسار الضروري لاحتلال الرقة، عاصمة داعش في سوريا، ومن هناك تتم السيطرة على الحدود بين العراق وسوريا التي تعتبرها ايران منطقة حيوية لخلق الجسر الجغرافي بين العراق وسوريا.
لقد حدثت منافسة بين تركيا وجيش سوريا الحر وبين سوريا والمليشيات الايرانية على احتلال مدينة الباب. اثناء اقتحام القوات التركية من الشمال تقدمت القوات السورية من الجنوب. واذا كانت التقارير حول تحريرها صحيحة، فهذا لن يكون ضربة لسوريا وايران فقط، بل البرهان على قوة التحالف بين تركيا وروسيا، التي لم تمنع تقدم القوات التركية. ومع ذلك، يجب التعاطي مع التقارير بحذر. ففي الاسبوع الماضي بعد أن أعلن رئيس الاركان التركي انهاء معركة الباب، أعلنت مصادر في المعارضة السورية أن المدينة ما زالت تحت سيطرة داعش.
الفرضية التي تقف من وراء سياسة روسيا هي أنه عند حدوث الحل السياسي لن تشكل تركيا عقبة، وستوافق على انسحاب قواتها شريطة أن تضمن روسيا عدم وجود مقاطعة كردية مستقلة في سوريا. هذه الفرضية تعتمد على التفاهمات التي تبلورت بين روسيا وأنقرة، والتي تجد تعبيرها، ليس فقط بالتعاون العسكري بينهما، بل ايضا في الخطوات التي أدت الى وقف اطلاق النار في حلب. هذه الخطوات التي تمت بين روسيا وتركيا فقط، وانضمت اليها ايران في المرحلة الثانية.
التنسيق الوثيق بين تركيا وروسيا لا يتجاهل اسرائيل. فبعد تبلور التفاهمات مع روسيا حول المعايير المسموحة للقصف الاسرائيلي في سوريا، وتمت اقامة خط تنسيق بين اسلحة الجو، تركيا ايضا اصبحت شريكة في هذا التنسيق، ليس فقط بسبب نشاطها الجوي في سوريا، بل ايضا على خلفية التعاون العسكري بين الدول في الآونة الاخيرة.
الصراعات السياسية بين تركيا وايران لا تعني أنهما في الطريق الى المواجهة والانفصال المطلق، لأنه اضافة الى المصالح الاقتصادية الهامة التي تربط بينهما، هناك مصالح استراتيجية واقليمية. اعتماد تركيا على الغاز والنفط الايراني وسعي ايران لتكون جزء من الخطوات السياسية الاقليمية التي تعتبر تركيا فيها عاملا هاما. أحد هذه الامور هو ميزان الرعب بين ايران والسعودية.
نذ انضمام تركيا الى التحالف السني الذي اقامه ملك السعودية سلمان، والذي يهدف لكبح تأثير ايران الاقليمي، تحاول طهران تعزيز علاقاتها مع الدول العربية والاسلامية كوزن مناقض لتأثير السعودية. وهي لم تكف عن تحسين علاقتها مع مصر، لا سيما بعد تراجع العلاقة بين مصر والسعودية. في تشرين الثاني جاء وزير النفط المصري، طارق الملة، الى طهران لفحص امكانية الحصول على النفط من ايران بدل السعودية. وأوضحت ايران فيما بعد أنها تريد أن تشارك مصر في محادثات المصالحة بين المعارضة السورية وبين النظام. ولدى ايران علاقة جيدة مع الكويت وقطر والامارات وسلطنة عمان. وهي تولي علاقتها مع تركيا أهمية كوزن مناقض للعلاقة الوثيقة بين تركيا والسعودية. وترى تركيا أمام ناظريها تحالفا اقليميا تلعب فيه دورا مركزيا، خاصة بعد ابتعاد السعودية عن الازمة السورية. وقد تكون وسيطا بين السعودية وايران.
في علاقات القوى السياسية تغيب في الوقت الحالي الولايات المتحدة. وباستثناء المشاركة الفاعلة في الحرب ضد داعش، التي يتم تنسيقها مع روسيا وتركيا، فان ادارة ترامب لم توضح بعد موقفها من استبدال السلطة في سوريا، ومصير الاسد والمتمردين. وقد أوضح ترامب قبل بضعة اسابيع بأن الولايات المتحدة لا يجب أن تهتم باسقاط الانظمة في دول اخرى. وامتنع عن الحديث عن مساعدة امريكا للمتمردين. هذه الامور تقوم بها روسيا فقط، ولا يبدو أن ترامب يأسف من ذلك.
ابتعاد الامريكيين عن الساحة السورية، اضافة الى تغير موقف تركيا من نظام الاسد، يلزمان السعودية باعادة النظر في سياستها. اذا كانت متخوفة في عهد اوباما من فقدان مكانتها لصالح ايران، فيتبين الآن أن ترامب، الذي وضع ايران على المهداف ويريد أن يفرض عقوبات جديدة عليها، يمكن أن يتسبب في تعزيز التحالف بين روسيا وايران وتركيا على حساب السعودية.
هآرتس / جواسيس بينيت
هآرتس – بقلم أمير أورن – 26/2/2017
هذا هو زمن البيت اليهودي. فاييليت شكيد تحتفل في محكمة العدل العليا، ونفتالي بينيت يستعد لتقرير المراقب حيث سيتم منحه هناك علامة جيدة تقريبا. واذا تم تصويره على أنه بيني أو نفتي أو تولي فسيقترب خطوة اخرى من الهدف المرحلي، حقيبة وزارة الدفاع. وفي الوقت الحالي اذا لم يأت بينيت الى الشباك فان الشباك سيأتي اليه. مبروك: طفل جديد في عائلة التجسس، استخبارات التربية والتعليم.
أحد خريجي الاذرع الامنية تفاجأ عندما اصطدم في الاسبوع الماضي مع عطاء علني يحمل الرقم 46392 لوظيفة “مدير الاستخبارات” في “ادارة الترخيص والرقابة والتنفيذ” في وزارة التعليم. الممثلية تبقي في أيديها اقتراحات العمل الحكومية كي لا يدخل الى هناك مقربون، باستثناء المناصب المصيرية الخاصة بالنظافة وتقديم الطعام في منزل رئيس الحكومة، والتي تم طرحها بعد فضائح سارة نتنياهو وأصبحت في مستوى وظيفة ثقة. إن عمر العطاءات قصير ولم يعد موجودا: اسبوع وكفى، وقريبا سيتم فتح المغلفات وسيتم الاعلان عن الفائز السعيد.
أجزاء من وصف هذا المنصب: تطبيق قوانين وأوامر مرتبطة بجهاز التعليم. المسؤولية عن الوصول الى المعلومات وتجنيد مصادر استخبارية لتحقيق أهداف وزارة التعليم. تنفيذ وجمع المعلومات حسب التشريع والقوانين. المساعدة على بلورة صيغة لاقامة مركز تقدير للوحدات، بما في ذلك طبيعة الجهاز المحوسب. تغذية المعطيات في جهاز السيطرة. التنسيق والتعاون مع جهات استخبارية موازية في القطاع العام. المساعدة في اعداد عمليات التطبيق بالتنسيق مع رجال التحقيق ورجال الميدان في الوحدة”.
من بين الشروط الاساسية: “أن يكون خريج دورة ومركز استخبارات/ استخدام مصادر بشرية من قبل الشرطة والشباك والجيش الاسرائيلي أو سلطة الضرائب. تجربة في العمل الاستخباري وتشغيل الموارد البشرية في احدى جهات التحقيق هذه. على الأقل ثلاث سنوات من الخبرة في استخدام العمال أو الطاقم الاستخباري. الخبرة في عمليات الاستخبارات واستخدام المصادر البشرية، السرية والمسؤولية العالية جدا”. التركيز المستمر على القدرة على استخدام المصادر البشرية، سيخيب آمال خريجي قسم المعلومات لمعهد الطب الشرعي.
لماذا تحتاج وزارة التعليم الى الجواسيس ومن يشغلونهم؟ يتحدث العطاء عن امثلة: الثمن الاكبر لكتب التعليم وطبيعة الطعام والتغذية الصحيحة في مؤسسات التربية والتعليم، قال متحدثو المكتب إن عليه “التأكد من أن من يقدمون الخدمات الخارجيين – دور النشر ومقدمو الطعام – لا يتجاوزون اطار القانون”.
حتى الآن هذا ايجابي وساذج. الدفاع عن بطون الطلاب وجيوب أولياءهم. بائعو كتب التوراة والشنيتسل يسعون وراء الارباح، يرفعون الاسعار ويقللون من جودة الخدمات. ومن اجل مواجهتهم يجب التمكن من استخدام الحاسوب، واستخدام الوشاة والوكلاء ايضا.
لكن القانون هو قانون والاستخبارات هي استخبارات. عندما يدخل التشريع الى مضامين التعليم، من دروس المدنيات وحتى استدعاء “نحطم الصمت”، حيث أن هدف وزارة التعليم يتم وضعه بروح بينيت، فلن يتم منع الشباك الخاص بوزارة التعليم من الوصول الى جميع الطلاب، من الرضيع وحتى الجامعة، وايضا تجنيد طلاب كي يقوموا بالوشاية على آبائهم.
لا تقلقوا، قالوا في وزارة التعليم: “المنصب لا يرتبط بعمل مؤسسات التعليم، بما في ذلك السلك الاكاديمي ولا يرتبط بالطبع بالطلاب”. هذا يهديء ولكنه يثير الاستغراب. كيف تمت معرفة أنه في مدارس البدو يتضامن المعلمون مع داعش؟.
شعار وزارة التعليم هو “الايمان، الحب، التفوق”. لا توجد أي كلمة عن التعليم والمعرفة والتربية. الايمان ببينيت؟ الايمان بآلهة البيت اليهودي؟ ومن اجل تفسير السر مطلوب مصادر بشرية.
هآرتس / ارتفاع عدد المعتقلين من مؤيدي داعش في إسرائيل
هآرتس – بقلم عاموس هرئيل – 26/2/2017
في إسرائيل مُعتقل 83 مؤيدا لمنظمات سلفية، ومعظمهم مواطنون. اعتُقلت الأغلبية الساحقة بعد أن تواصلت عبر الإنترنت مع نشطاء داعش خارج البلاد
في السنة الماضية، طرأت زيادة كبيرة في عدد السجناء والمعتقلين في السجون الإسرائيلية بسبب ممارسة نشاطات بوحي من منظمات سلفية جهادية متطرفة – فلسطينيين وعرب من مواطني إسرائيل. هناك اليوم في السجون الإسرائيلية أكثر من 83 سجينا ومعتقلا بسبب ارتكاب أعمال جنائية ذات صلة بهذه التنظيمات، وأهمها داعش والقاعدة. وصل عدد المعتقلين في نهاية عام 2015 إلى 12 أسيرا فقط.
من بين الاعتقالات التي أبلغ عنها الشاباك في الأشهر الماضية: في شهر أيلول الماضي، اعتُقل ثلاثة مواطنون إسرائيليون، من سكان الطيبة، بتهمة ارتكاب عمليات بوحي من داعش (خطط اثنان منهما للانضمام إلى صفوف التنظيم للقتال في سوريا)؛ اعتقال الزوجين من سكان سخنين في الجليل، بعد أن عادا من العراق حيث قاتلا فيها في صفوف داعش؛ في شهر تشرين الثاني اعتُقل مواطن شاب من جلجولية أعرب عن دعمه لداعش، واشترى مسدسا رشاشا وبندقية وخطط للخروج إلى سوريا، وفي شهر كانون الثاني اعتُقِل مواطن من الطيبة كان قد قسم الولاء لداعش، واكتسب خبرة في إعداد عبوات ناسفة، ووفق الشاباك خطط لتنفيذ عملية في حافلة في إسرائيل.
معظم المعتقَلين هم عرب مواطنون إسرائيليون والقليل منهم من الفلسطينيين، سكان الضفة الغربية. في معظم الحالات، اعتُقلوا المتهمون لأنهم كانوا على علاقة عبر الإنترنت مع نشطاء داعش خارج البلاد أو لأنهم خططوا لتنفيذ عمليات. ولكن أحبِطت العمليات قبل تنفيذها. فيما اعتُقِل آخرون لأنهم حاولوا الخروج إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف التنظيم، وفي حالات قليلة اعتُقلوا عند عودتهم من مناطق القتال.
منذ صيف 2104 الذي حققت فيه داعش نجاحا كبيرا أوليا في القتال في سوريا والعراق، ازداد عدد مؤيدي التنظيم على حساب دعم القاعدة. رغم ذلك، وفق تقديرات المنظومة الأمنية الإسرائيلية، هناك القليل من المعتقَلين في البلاد الذي يمكن اعتبارهم نشطاء داعش حقيقيين.
يجب اعتبار معظمهم كعناصر “سلفية جهادية”، التيار الإسلامي السلفي الذي يدعم النزاع العنيف ويستوحي نشاطه من أعمال داعش، ولكنه غير مرتبط بالضرورة بقيادة التنظيم في مدينة الرقة في سوريا ولا يحصل منها على تعليمات مباشرة للعمل.
فيما يتعلق بالعمليات التي ينفذها الفلسطينيون، تتعزز التقديرات أن الإرهابي الذي نفذ عملية دهس راح ضحيتها أربعة ضباط في الجيش الإسرائيلي كانوا في جولة في مدرسة الضباط في متنزه أرمون هنتسيف في القدس في بداية كانون الثاني، قد عمل بوحي من داعش. كان الإرهابي من سكان قرية جبل المكبر من ‎ القدس الشرقية.
رغم أن نجاحات التنظيمات السلفية في منطقة الحدود الإسرائيلية محدودة في هذه المرحلة، ورغم أن عمليات العرب الإسرائيليين المتضامنين معها قد أحبطت غالبا، إلا أنه طرأت زيادة ملحوظة في احتمالات الأضرار التي في وسع داعش وتنظيمات تعمل بوحي منها في مناطق قتال مختلفة ذات صلة بإسرائيل. يتضح من خلال عدد من المحادثات مع ضبّاط مسؤولين أنه في الآونة الأخيرة باتت داعش ومنظمات سلفية أخرى تشكل سببا في اشتعال النزاع في الحدود في قطاع غزة، سيناء، وفي جنوب هضبة الجولان بقدر أقل.
معاريف / إرتبط بالواقع
معاريف – بقلم د. حاييم مسغاف – 26/2/2017
يذكرني رئيس الاركان جادي آيزنكوت، أدام الله عليه صحته، برؤساء أركان سابقين. الكثيرون منهم كانوا معتدين، مغرورين، مع وفرة من التبجح الذي لم يتناسب تماما والواقع. ولمن نسي، فقبل حرب يوم الغفران ساد في الجيش الاسرائيلي مفهوم “الاحتمالية المتدنية”؛ بمعنى، ان احتمالية أن تندلع حرب هي احتمالية متدنية. هذا ما باعه رئيس الاركان وضباطه الكبار للقيادة السياسية. لن تكون حرب مع مصر، هكذا قال دافيد اليعيزر (“ددو”) للجمهور، باسناد من وزير دفاع مغرور ووقح معا، كان يسمى موشيه دايان. ولكن اذا ما تجرأ الجيش المصري على اجتياز القناة، قضى رئيس الاركان، “فسنحطم لهم العظام”.
اعتداد بالنفس من هذا النوع لف أيضا دان حلوتس، رئيس أركان حرب لبنان الثانية، التي انتهت بقصة فظيعة. فقد تحدث عن أن أدوات حزب الله الحربية لا بد أنها “صدأت الان” – وعندها عقد حزب الله كمينا لجنود الجيش الاسرائيلي، قتل ثلاثة وأخذ في الاسر ايهود غولدفاسر والداد ريغف (اللذين اعيدا بعد ذلك في تابوتين). الجيش الاسرائيلي، بادارة حالوتس وباسناد من وزير دفاع غير مجرب، عمير بيرتس، خرج الى الحرب وتكبد هزيمة إثر هزيمة. حسن نصرالله اطلق مئات الصواريخ نحو اسرائيل حتى آخر يوم من الحرب. الكثير جدا من الجنود والمواطنين دفعوا بحياتهم ثمن هذا التبجح اياه. وفقط بعد ذلك نجح بيرتس في اقناع هيئة اركان سمينة بالبدء في تطوير وسيلة دفاعية ضد الصواريخ. يمكن ايضا ان يكون بعض من الضباط حتى لم ينصتوا له لانهم كانوا منشغلين في التشهير الواحد بالاخر.
وبالتالي فاني أسأل نفسي الان ما الذي يتعين علينا أن نتوقعه وحين يظهر رئيس الاركان الحالي في لجنة الخارجية والامن في الكنيست ويعلن بان حزب الله “يعاني من أزمة معنويات”، الامر الذي هو بعيد جدا عن الواقع. هذا لا بد ليس صحيحا عند الحديث عن منظمة ارهاب اسلامية اصولية.
بل وقال ايضا: “لدى حزب الله ايضا نقص في الجيب، وعليه فهو لا يتطلع لان يبادر الى حرب مع اسرائيل؛ ومثله، كتنظيم حماس. هكذا همس رئيس الاركان في آذان اعضاء اللجنة، ممن لا بد كانوا عطشين لان يسمعوا عن جاهزية الجيش الاسرائيلي وليس عن عدم الجاهزية (المعنوية) لحزب الله.
توقعات وهمية سمعناها حتى التعب غير مرة قبل حرب الايام الستة ايضا. في حينه روى لنا قادة شعبة الاستخبارات العسكرية بان جمال عبد الناصر، الرئيس المصري، لا يخطط لحرب مع اسرائيل، لان جيشه “مشغول” في حرب في اليمن. وتلك الحرب أيضا اندلعت وكذا حرب يوم الغفران وحرب لبنان الثانية. والان كل ما علينا أن نعمله، على ما يبدو، هو الانتظار الى أن يملأ الايرانيون جيوب نصرالله بالاموال النقدية ويخرجوه من “الازمة المعنوية” التي يعيشها، زعما.
وعليه، فهذا ما اريد أن اقوله لرئيس اركاننا: لقد مللنا من لجان التحقيق. اثنتان منها اطاحتا في الماضي برئيسي اركان قائمين. لا نريد المزيد من الاطاحات. ولا نريد كلمات التهدئة. ينبغي القيام بالعمل وعدم التبجح بخطابات الغرور.
لقد سبق لنا أن كان لدينا من كل الأنواع ومن كل الاصناف، ضباط جيش مغرورون تحدثوا معنا عاليا عاليا؛ احبوا الحديث، وبالاساس عن جيش أخلاقي – وهذا جميل، ولكن اسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها ولا حتى بهزيمة واحدة في الحرب. وحين يكون ظهرنا الى الحائط، فانه لا يكون أي مكان للادعاءات. فهي تضعفنا فقط. في الشرق الاوسط لا يوجد الا معنى واحد لاقوال من هذا النوع. وبالتالي لماذا، يا عزيزي، رئيس الاركان، الانشغال باليئور أزاريا حين تكون السماء من فوقنا تتكدر؟
هآرتس / شكرا لمراسلنا، نحن ايضا ضد اسرائيل
هآرتس – بقلم نافا درومي – 26/2/2017
“صباح الخير لمراسلتنا السياسية اليئيل شاحر. صباح آخر صعب لاسرائيل في الساحة الدولية/ انظر يا رافي، الامم المتحدة ليست معروفة بحبها لاسرائيل، ورغم ذلك يصعب التغاضي عن خطاب انتقادي كهذا لممثلة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، لأن الحديث يدور عن الصديقة الاكبر لنا/ نعم بالتأكيد. قولي لي هل يمكن أن يكون ذلك نتيجة عدم وجود وزير خارجية بوظيفة كاملة؟ هل تعتقد أن هذا الامر سيؤثر على سياسة البناء في يهودا والسامرة؟”.
يمكن القول إن هذا الحوار كان سيفتتح برنامج رافي بركائي في “صوت الجيش” لو كانت سمانثا باور، سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة في ادارة اوباما، قد ألقت خطاب ضد البناء في المستوطنات، وتأثير ذلك على فرص التوصل الى السلام. القناة الثانية والقناة العاشرة كانتا ستفتتحان نشرات الاخبار بالتوبيخ الشديد لاسرائيل لأنها تتغاضى عن الخطاب وهي تستمر في البناء في مناطق يهودا والسامرة وكأن هذه الاراضي لوالدها أو جدها – رغم أنها بالفعل لوالدها وجدها.
الفكرة واضحة: من قام بايصال التقارير السلبية عن اسرائيل يملأون افواههم بالماء عندما تقوم سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة بالقاء خطاب شجاع، تاريخي، يتبنى موقفا اخلاقيا، مؤيد لحقوق الانسان ومؤيد لاسرائيل. من داخل ادارة دونالد ترامب الفاشية العنصرية التي تكره النساء ظهرت في الاسبوع الماضي امرأة متحمسة وحكيمة، تحدثت عن الاجحاف الفظيع الذي يسببه سلوك الامم المتحدة لحقوق الانسان. ماذا كان موضوع جلسة مجلس الامن الاولى التي كنت فيها، سألت سفيرة ترامب في الامم المتحدة، نيكي هايلي: “ليس بداعش، ولا بحزب الله، ولا بالمذبحة التي يقوم بها الاسد ضد مواطنيه. السؤال الوحيد الذي اهتموا به في الجلسة كان اسرائيل”. ثماني سنوات لاوباما – ولا شيء: صفر حقوق انسان، وشرق اوسط يشتعل. شهر واحد من ولاية ترامب، وها هو هناك من يصرخ الى أي درجة الامم المتحدة عارية. من سمع عن ذلك في الاخبار؟ قلائل. من حسن حظنا أنه يوجد فيس بوك.
من الجيد أنه يوجد موقف للمحللين والصحافيين. والمشكلة هي الاستخفاف: ألا يستحق قراء “هآرتس” الذين ينتمون في اغلبيتهم لليسار، أو مشاهدي القناة الثانية أو العاشرة الذين يسمعون طوال الوقت من عراد نير ونداف ايال الى أي مستوى تدهورت مكانة اسرائيل الدولية؟ هل يعرفون عن وجود هذا الخطاب المؤيد لاسرائيل؟.
هذا الاستخفاف يحدث البلبلة ايضا. هل من الغريب أن اليساريين في البلاد وفي العالم يتساءلون عن الخروج؟ وعندما تم انتخاب ترامب رئيسا؟ وعندما انتصر الليكود؟ لا تلوحوا لنا بالصحافيين واضعي القبعة كي تثبتوا أن وسائل الاعلام متوازنة، عندما تقوم وسائل الاعلام باخفاء أخبار كهذه عنا وكأن الحديث عن اختراع جديد لعلاج الشعر التالف. كفى، لقد ضقنا ذرعا، ضقنا ذرعا بكم. نحن مثقفون أكثر مما تعتقدون، ويمكنكم أن تختاروا اذا كنتم تريدون أن تكون جزءً من الحوار الثقافي للجمهور الاسرائيلي أو قناة لرسائل اوباما والامم المتحدة وصندوق للمواقف، عنكم وعن اصدقائكم. “شكرا يا اليئيل. من يعرف؟ يمكن أن تستوعب اسرائيل هذه المرة الرسائل التي نريد أن تستوعبها”.
اسرائيل اليوم / حزب الله يستعرض عضلاته من جديد
اسرائيل اليوم – بقلم ايال زيسر – 26/2/2017
في عدد من الخطابات واللقاءات التي تمت مؤخرا في وسائل الاعلام، عاد زعيم منظمة حزب الله ووعد مستمعيه بأنه في حالة مواجهة جديدة مع اسرائيل سيقوم الحزب بقصف خزان الامونيا في ميناء حيفا والمفاعل النووي في ديمونة. وبعد نصر الله ردد ذلك رئيس لبنان ميشيل عون، وهو الجنرال المسيحي الذي استقبل شارون في السابق في بيروت، والآن هو مثابة الكلب الصغير لنصر الله في القصر الرئاسي في بيروت. عون، خلافا للخط الذي انتهجه الرؤساء والحكومات في لبنان، أعلن أن صواريخ حزب الله حيوية للدفاع عن لبنان، هذه المهمة التي هي كبيرة على الجيش.
اسرائيل لم تصب بالذعر من تصريحات نصر الله، والتي تؤكد خشيته من الدخول الى مواجهة جديدة معها تعمل على خرق الهدوء السائد في الحدود مع لبنان منذ انتهاء حرب لبنان الثانية في صيف 2006.
رئيس الاركان غادي آيزنكوت اعلن في الكنيست من أن حزب الله يعاني الآن من ازمة اقتصادية وازمة معنويات بسبب تدخله في الحرب السورية، وهو لا يرغب في مواجهة مع اسرائيل. آيزنكوت على حق حين يتحدث عن الثمن الكبير الذي يدفعه حزب الله بسبب مشاركته في الحرب السورية. فقد كلفه ذلك آلاف القتلى والمصابين والاموال التي تجد ايران صعوبة في تمويلها. لكن موضوع تدخل حزب الله في سوريا معقد اكثر. الى جانب الضحايا، المقاتلون يحصلون على التجربة القتالية، ويجب الاعتراف بأن مقاتليه لم يتميزوا في الاداء العسكري في اي موقع من مواقع الحرب السورية. والاكثر اهمية هو أن خط ايران حزب الله يحظى بدعم روسيا.
من المؤكد أن روسيا لا تقف من وراء انتقال صواريخ “يحونت” الى حزب الله، وهو السلاح الاكثر تقدما في المنطقة. ولكن حسب التقارير التي تفيد بأن سوريا قامت بنقل هذه الصواريخ الى حزب الله، فان هذا يعني أن موسكو قامت بغض النظر. وسواء كان هذا أو ذاك، ستضطر اسرائيل في لحظة الحقيقة الى مواجهة صواريخ حزب الله، وفي هذه المواجهة فان مسألة المعنويات الحربية لا تقدم ولا تؤخر.
المشكلة في اقوال رئيس الاركان تكمن في حقيقة أنه لا أحد مثله يعرف أن الحروب في الشرق الاوسط تنشب دون رغبة أحد من الاطراف فيها، أو دون اعتقاد أحد بأنها ستنشب.
لا يجب الابتعاد حتى حرب الايام الستة قبل خمسين سنة. حرب لبنان الثانية والحروب مع حماس نشبت خلافا للتقديرات. والامر الاهم هو أنها جاءت خلافا لرغبة الاطراف التي كانت ترغب في الحفاظ على الهدوء فيما بينها.
إن تصريحات نصر الله العدائية لا تشير الى رغبة في الدخول الى مواجهة مع اسرائيل، بل العكس، هو يخشى ذلك ويريد أن يمنعه. وكذلك الرد الاسرائيلي الذي يشير الى هدوء الاعصاب وأن لدى اسرائيل القدرة على ردع المنظمة. المشكلة هي أن امور كثيرة قد تتشوش. مثلا اسرائيل تستمر حسب مصادر اجنبية في العمل ضد اهداف لحزب الله في سوريا. ويمكن أن يقرر أحد ما في الطرف الثاني – روسيا أو دمشق، طهران أو نصر الله – عدم الصمت على هذا القصف.
النظام السوري ايضا يستعد للسيطرة مجددا على هضبة الجولان السورية. وهذا يعني تواجد ايران ومقاتلو حزب الله في منطقة الحدود مع اسرائيل. لا أحد يريد مواجهة شاملة، لكن السنوات الاخيرة اثبتت أن الطرفين لا يرتدعان عن تبادل الرسائل العنيفة. اسرائيل تقوم بقصف اهداف حزب الله في سوريا، وحزب الله ينفذ عمليات في مزارع شبعا، وقد نفذ عملية ارهابية ضد سياح اسرائيليين في بلغاريا. الامر الذي يعني الاستعداد للدخول الى اخطار على أمل أن يتوقف أحد الطرفين في اللحظة الاخيرة. ولكن هذا لم يكن في السابق، ومن هنا ينبع الخوف مما هو قادم.
هآرتس / لا يوجد الله – لا يوجد احتلال
هآرتس – بقلم روغل الفر – 26/2/2017
لقد سمم الدين اليهودي دولة اسرائيل. من الذي اعطى الامر للتمدد شرقا من اجل تخصيص مكان لعيش اليهود؟ من الذي اعطى الامر للاحتلال والضم وفرض الابرتهايد؟ الله. والمستوطنون يقومون بتنفيذ الاوامر. اغلبية المستوطنين يؤمنون بالله، يؤمنون بوجوده، يؤمنون بأنهم يعرفون ما الذي وعدهم به. فالله قال لهم ماذا يريد.
دولة اسرائيل تتدهور الى دولة ابرتهايد ثنائية القومية، وتغرق في حرب اهلية متواصلة فقط لأن المستوطنين نجحوا في حرفها عن مسار العقلانية. ولا يوجد أي شك بأنهم فعلوا ويفعلون ذلك بأمر من الله. لذلك لا يوجد شك في أنه لو لم يكونوا يؤمنون بالله لما سارت اسرائيل نحو الضم والابرتهايد. اذا غاب الله يغيب الاحتلال.
اضرار الايمان بالله التدميرية لم تكن واضحة مثلما هي واضحة في اسرائيل الآن. دولة كاملة تنحدر الى الهاوية التي لا رجعة عنها فقط بسبب مئات آلاف المستوطنين الذين هم على قناعة بأنهم ينفذون أوامر الله. اغلبية الاسرائيليين لا تعنيهم المستوطنات، ولا يهودا والسامرة، واقدامهم لا تطأ هناك، ولم يعيشوا هناك. ولكن الله يعنيهم. عندما يعلن المستوطنون بأن الله قال، فان الاسرائيليين يحترمون ذلك. لديهم احترام عميق لله وللاشخاص الذين يتحدثون معهم.
وسيتم القول على الفور، لو أن الاسرائيليين آمنوا بأن المستوطنين أوجدوا الله، لكانوا توقفوا عن الاستماع اليهم. الاشخاص الذين يتحدثون مع الجهات التي اخترعوها ليسوا “روحانيين” و”مؤمنين”، هم مجانين، وبدل اعطائهم مجال السكن في المستوطنات، يجبرونهم على العيش في مستشفى الامراض العقلية. بدل اعطائهم المليارات من اموال الجمهور يجب اعطاءهم دواء للعلاج النفسي. وبدل اعطاءهم الفرصة للقيادة لا يجب الاستماع الى كلمة مما يقولون.
لكن اغلبية الاسرائيليين يؤمنون بالله. وهم لا يؤمنون بأن المستوطنين قد اخترعوا الله. لذلك هم يؤمنون بأن الله هو الذي أوجد كل شيء. ولذلك هم يستمرون في روتين الحياة غير المبالي ويسمحون للمستوطنين بأخذ اسرائيل الى الضياع. في اسرائيل ليس فقط أن المتدينين يوجدون باتصال مباشر مع الله، لا يتم اعتبارهم غريبي الاطوار، بل هم ايضا أسمى من الشعب. اذا أوقف علماني سيارته في مفترق فسيقوم باعاقة الطريق ويتجاوز القانون. واذا قام باسماع الموسيقى بشكل مزعج للاخرين أو خرج من السيارة وبدأ في الرقص سيعتبر وقحا بلا احساس ولا يراعي الحقوق. لكن مسموح للحاخامات، لأنهم ينشرون اقوال الله. هذه ليست وقاحة، بل واجب ديني.
الشخص الذي ينعزل في الغابة ويتحدث مع كيان غير مرئي يحتاج الى طبيب نفسي. في ظروف معينة وسياق غير ديني هذا ما سيفعلونه له. ولكن اذا كان حاخاما فان سلوكه سيشير الى مستوى روحاني عال. الايمان الغبي حول الرعاية الفردية يسمم هذه الدولة، واغلبية المواطنين يصمتون أمام هذه الظاهرة ويشاركون فيها. في لحظة التسليم بوجود إله الرعاية الفردية، يتم التسليم بوجود اشخاص يعملون باسمه. خط مباشر يقود من الديانة اليهودية الى الاحتلال اليهودي. ولو كانت اسرائيل علمانية لما كانت هناك مستوطنات، ولما كانت هناك فاشية ولما كان هناك ضم.
هآرتس / الدولة تفحص تطبيق قانون المصادرة على أراضي زراعية
هآرتس – بقلم يوتم بيرغر – 26/2/2017
أبلغت النيابة العامة للدولة محكمة العدل العليا بأنها تفحص آثار القانون لمصادرة أراضي خاصة للفلسطينيين على أراض زراعية خاصة في منطقة مستوطنة شيلو، يزرعها المستوطنون خلافا للقانون.
في طلب رفعته النيابة العامة يوم الخميس الماضي الى المحكمة في إطار التماس يديره فلسطينيون يدعون الملكية على الارض كتب أنه “نظرا لتشريع قانون تسوية الاستيطان في يهودا والسامرة… فان الدولة مطالبة بفحص مسألة آثار هذا القانون على الارض موضع الالتماس”. وشدد البلاغ على أنه “نظرا لحقيقة أنه رغم رفع الالتماس حول مسألة قانونية قانون التسوية… تطلب الدولة أن يتاح لها تقديم تصريح رد (على الالتماس) حتى 30 نيسان”.
في التماس رفعه فلسطينيون من منطقة جالود يدعون بان اراضيهم، التي توجد بين المستوطنات في غوش شيلو في وسط الضفة الغربية، يفلحها مستوطنون بلا حق بعد أن طردوا منها.
منذ العام 2009 صدرت أوامر اخلاء للاراضي من الادارة المدنية استهدفت منع الفلاحة غير القانونية للارض، ولكن الاوامر لم تطبق بعد، وذلك ضمن امور اخرى في ضوء اجراء الاستئناف عليها. وبما يتناسب مع ذلك، فقد رفع الفلسطينيون التماسا الى المحكمة العليا.
في الشهر الماضي ردت النيابة العامة للدولة على الالتماس وكتبت بان “المستشار القانوني للحكومة قرر اجراء عملية فحص لصلة الملتمسين… بالقسائم موضع الالتماس… وحسب التقدير فان هذا الاجراء قد يستغرق أربعة اشهر”. والان، في الطلب الذي رفعته النيابة العامة زعم أنه يحتمل أن تكون لقانون المصادرة آثار ايضا على الاراضي الزراعية موضع الحديث.
وقيل في التماس الفلسطينيين أنهم “مزارعون فلسطينيون يعتاشون من اراضيهم منذ الأزل… وعلى مدى السنين ديست كل حقوق الملتمسين تقريبا إذ تم الاعتداء عليهم جسديا، وافسدت محاصيلهم وسلبت ممتلكاتهم… والمدة الزمنية التي يستغرقها المدعى عليهم (رئيس الادارة المدنية وقائد قوات الجيش الاسرائيلي في الضفة) بتنفيذ الاوامر لا يحتمل وعدم الرد على توجهاتهم المتكررة هي في نطاق سوء النية”.
وكما أسلفنا قبل أن يسن قانون المصادرة أبلغت النيابة العامة محكمة العدل العليا بانه في اعقاب الالتماس تقرر فحص صلة الملتمسين بالقسام موضع الحديث في المستوى الاداري “قبل تنفيذ الاوامر المحددة”.
ويفيد المحامي مشرقي أسعد بان قانون المصادرة نفسه يعترف بأن اجراءات الانفاذ والاوامر الادارية ستتم فقط في 16 مستوطنة مفصلة باسمها في القانون، وشيلو ليست واحدة منها.
ومع ذلك، تجدر الاشارة الى أن القانون يسمح لوزيرة العدل بان تضيف بمرسوم مستوطنات الى القائمة، بمصادقة لجنة الدستور في الكنيست. وحسب الوثيقة التي رفعتها النيابة العامة، فان المحامين الذين يمثلون المستوطنين مستخدمي الارض وافقوا على طلب النيابة العامة تأجيل ردها في ضوء تشريع قانون المصادرة. بل ان واحدا منهم رفع التماسا مضادا الى محكمة العدل العليا، يبحث بالمشترك مع التماس الفلسطينيين.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / وزير سابق يصف اداء المجلس الوزاري المصغر في فترة عملية الجرف الصادمد بأنه كان الأسوأ خلال العقدين الأخيرين
الاذاعة العامة الاسرائيلية – بقلم إيال عليما – 26/2/2017
وصف سياسي بارز كان وزيرا في فترة عملية الجرف الصامد المجلس الوزاري في فترة تلك العملية بأنه كان الأسوأ خلال العقدين الأخيرين.
وقال ان رئيس الحكومة ووزراء آخرين علموا حتى قبل بدء العملية بأن الوزير نفتالي بينت يهم باطلاق حملة لكسب ارباح سياسية من مسألة الانفاق في غزة.
وأكد ان بعض الوزراء وضعوا نصب اعينهم هدفا وهو اسقاط رئيس الوزراء.
واشار الوزير السابق الى ان احدا من بين الوزراء في فترة عملية الجرف الصامد لم يطرح على بساط المجلس أي حسابات سياسية باستثناء الوزيرة السابقة تسيبي ليفني..
هآرتس / ما الذي يريدون اخفاءه
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 26/2/2017
رفضت سلطة السكان والهجرة في وزارة الداخلية، بتعليمات من وزارة الخارجية، منح تأشيرة عمل في اسرائيل لباحث من منظمة حقوق الانسان “هيومان رايتس ووتش”. وكان مبرر الرفض، الذي لم يتناول هوية الباحث، وهو مواطن امريكي من اصل عراقي، قضى بأن في عملها وتقاريرها تساعد المنظمة الدعاية الفلسطينية.
استغلت وزارتا الخارجية والداخلية تبادل العاملين في منظمة “حرس حقوق الانسان” وقبيل وصول الباحث الذي سيحل محل سلفه، حاولتا منع دخوله. وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية ان للمنظمة أجندة (متطرفة، معادية ومناهضة لاسرائيل). يعكس هذا القرار الاداري من موظفي الحكومة سياسة المسؤولين السياسيين عنهم، والروح الانغلاقية والمصابة بجنون الاضطهاد في مقاعد الحكومة. هكذا يتصرفون في الانظمة التي يريدون فيها اخفاء المس بحقوق الانسان. اسرائيل، حكومات صديقة ومندوبو اليهودية العالمية كانوا بين المحتجين المركزيين ضد عرقلة المتابعة لانتهاكات حقوق الانسان بحق اليهود في الاتحاد السوفياتي وفي الدول العربية. وتمنح الدول الطاغية لقمع مواطنيها أولوية على مكانتها في العالم.
فضلا عن حقيقة أن اسرائيل تتخذ لنفسها مزايا دول ظلامية فان هذا النهج القديم يتجاهل عصر توافر المعلومات. فهل يؤمن أي كان في وزارة الخارجية بجدية، وفي حالة انصراف الباحث، بأن انتهاكات حقوق الانسان في اسرائيل وفي المناطق ستبقى طي الكتمان؟ وان احدا لن يعرف، أو على الاقل لن يتمكن من الاثبات، واسرائيل ستبرأ لانعدام الادلة؟ ان الواقع معاكس بالطبع: فعندما تقاطع اسرائيل، فان الاتهامات لها ستسمع في موقف من طرف واحد. وحتى عندما يستخدم فيتو أمريكي على مثل هذا الشجب أو غيره، فالصورة تبقى ذاتها بل والضرر يزداد.
يبدو أن إدارة ترامب التي تتطلع الى اغلاق بوابات امريكا في وجه الاجانب، تمنح ريح اسناد لحكومة نتنياهو. ومثلما في حالة الجدار في الجنوب، الذي سبق السور الذي كان يفترض أن يبنى في حدود المكسيك، هذه المرة ايضا يحق لبنيامين نتنياهو أن يتباهى بطلائعيته: ففي السنوات الخمسة الاخيرة ازداد تسع اضعاف عدد مرفوضي تأشيرات الدخول الى اسرائيل. بالفعل، لترامب ما لا يزال بعد ما يمكن أن يتعلمه.
بعد أن أعرب الامريكيون عن استيائهم من قرار وزارة الخارجية اضطر نتنياهو للتنكر للتعليمات. ورق الموقف الحازم في غضون ساعات وتحول الى استعداد لمنح الباحث تأشيرة سائح، مثابة عقاب مع وقف التنفيذ، يكون شطبه منوطا بموقف المنظمة من إسرائيل. ولكن الاجراء الهدام الذي يتخذه اليمين في السنوات الاخيرة مستمر: من دولة كانت تدعو العالم للسياحة فيها والتأثر بانجازاتها تحولت اسرائيل في سنوات حكم نتنياهو الى مغلقة ومنغلقة، تخاف الخارجين (“نحطم الصمت”) والوافدين. تريد ان يزورونها فقط شريطة الا ينتقدوها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى