ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 22– 2 – 2017

استطلاع معاريف/ الاسبوع: 56 في المئة من الجمهور يعتقدون أن العقاب على ازاريا متشدد جدا
معاريف- بقلم موشيه كوهين – 22/2/2017
يعتقد أكثر من نصف الجمهور بأن العقاب الذي أصدرته المحكمة العسكرية على العريف أليئور أزاريا كان جسيما أكثر مما ينبغي، وأكثر من الثلثين يؤيدون منح العفو للجندي الذي أدين بالقتل غير العمد. هذه هي نتائج استطلاع خاص أجراه بناء على طلب “معاريف الاسبوع” معهد بحوث بانلز بوليتكس برئاسة مناحيم لازار. فردا على سؤال: سنة ونصف سجن فعلي حكم على أليئور أزاريا، ما رأيك بهذا العقاب؟ – 56 في المئة أجابوا بان هذا العقاب جسيم أكثر مما ينبغي و 29 في المئة اعتقدوا أن العقاب مناسب. 11 في المئة فقط اجابوا بان العقاب خفيف أكثر مما ينبغي و 4 في المئة قالوا ان لا رأيهم لهم.
وتثير الاجوبة على السؤال الاهتمام ليس فقط لان أغلبية المجيبين يعتقدون أن العقاب جسيم أكثر مما ينبغي، بل ولان قلة قليلة جدا لا رأي لهم. فهذا المعطى يجسد كم هي محاكمة أزاريا التي هزت الدولة على مدى قرابة سنة قد تسللت الى وعي أغلبية سكان الدولة.
ومن تحليل المجيبين يتضح أن من بين اولئك المتماثلين مع اليمين – 75 في المئة أجابوا بان العقاب جسيم أكثر مما ينبغي. 20 في المئة آخرون اعتقدوا بان العقاب مناسب و 2 في المئة فقط اجابوا بانه خفيف أكثر مما ينبغي. 3 في المئة لم يكن لهم رأي في هذا الشأن.
أما في اوساط المجيبين المتماثلين مع الوسط – فقد أجاب 36 في المئة بان العقاب جسيم أكثر مما ينبغي و41 في المئة اعتقدوا بانه العقاب مناسب. ومقابلهم 17 في المئة فقط اعتقدوا أن العقاب خفيف اكثر مما ينبغي و 6 في المائة ان لا رأي لهم.
وجسدت الاجابات على هذا السؤال الشرخ في المجتمع الاسرائيلي، حين بخلاف الاغلبية الواسعة في أوساط المتماثلين مع اليمين ممن اعتقدوا بان العقاب جسيم أكثر مما ينبغي، فان 21 في المئة فقط من بين المتماثلين مع اليسار اتفقوا معهم في الرأي. 38 في المئة آخرون ممن هم متماثلون مع اليسار اعتقدوا أن العقاب مناسب و 34 في المئة اجابوا بان العقاب برأيهم خفيف أكثر مما ينبغي. 8 في المئة لم يكن لهم رأي.
وردا على سؤال آخر – هل تؤيد أم تعارض منح العفو للجندي أليئور أزاريا؟ أجاب 69 في المئة من المستطلعين بانهم يؤيدون منح العفو. ومع ذلك، يلوح انخفاض معتدل في معدل المؤيدين لمنح العفو، بالنسبة للاستطلاع الذي أجري بعد حسم القضاء في محاكمة أزاريا، حين أيد في حينه العفو 75 في المئة.
24 في المئة آخرون من المشاركين عارضوا منح العفو (مقابل 18 في المئة بعد حسم القضاء) و 7 في المئة أجابوا “لا أدري”.
هذا وقد أجري الاستطلاع بين عينة من 500 شخص تمثل السكان الراشدين في دولة اسرائيل فوق سن 18 وبلغت نسبة الخطأ القصوى في العينة 4.3 في المئة.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / ايزنكوت يستبعد قيام حماس او حزب الله بفتح جبهة ضد اسرائيل او شن حرب عليها
الاذاعة العامة الاسرائيلية – 22/2/2017
صرح رئيس هيئة الاركان الجنرال غادي ايزنكوت بأنه لا توجد بوادر لقيام حماس بفتح جبهة ضد اسرائيل من قطاع غزة. ورأى ان انتخاب يحيى السنوار رئيسا لحماس في غزة قد الغى كليا الفصل بين المستوىيين السياسي والعسكري في الحركة.
ويقول محرر الشؤون الحزبية والبرلمانية شلومو غنيدي إن تصريحات رئيس هيئة الاركان وردت اليوم خلال جلسة عقدتها لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست. واعرب عن اعتقاده بأن حزب الله لن يشن حربا على اسرائيل من لبنان.
ومن جهة اخرى عقب رئيس اركان جيش الدفاع الجنرال غادي ايزنكوت على الحكم بالسجن الفعلي على الجندي مطلق النار في الخليل ازاريا قائلا إن اجراءات العفو وتخفيف العقوبة يجب ان تتم من خلال انظمة محددة وليس بموجب صيحات يطلقها سياسيون. وفي سياق جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية رأى ايزنكوت انه يتعين اتاحة المجال امام الجهاز القضائي العسكري لاداء مهامه..
يديعوت / أبطال على حسابك
يديعوت – بقلم سيما كدمون – 22/2/2017
خذ الحكم وفر، يا أليئور أزاريا. تبناه بكلتي يديك وابتعد كما تبتعد عن النار عمن يقنعوك بالاستئناف عليه.
بالنسبة لمحاميك – أنت لست أكثر من خشبة قفز لرفع مستوى حياتهم المهنية. وبالنسبة لكل المحرضين الذين يصرخون من خارج قاعة المحكمة – اليوم هذا أنت وغدا سيجدون أحدا ما آخر ليحرضون بسببه. التعزيز لفريق دفاعك، يورام شفتل، ليس أكثر من مهرج سيلحق الضرر بك. وحتى شارون غال، السيد الذي أخذك تحت رعايته، يجلس في اليوم الحاسم في حياتك في بيت الأخ الكبير. لهذا الحد أنت هام له. بطل آخر على حسابك.
إجلس مع نفسك يا أليئور أزاريا وفكر مرة اخرى. صدقني، خرجت بثمن زهيد. الحكم الذي تلقيته أمس رحيم لك. وبإعتبار قرار الادانة، فان المحكمة خففت جدا من عقابك. في أسوأ الاحوال، ستمكث في السجن بضعة أشهر. وهذا مال صغير بالنسبة للفعلة التي تمت، للرصاصة التي اطلقت دون أي مبرر على رأس مخرب ينازع الحياة.
هذا ليس لان القضاة تجاهلوا الملابسات المخففة: ساحة معادية، حدث عملياتي أول، العناية المخلصة لرفيق مصاب، كونك مقاتل متميز، محاكمة لوثت، الوضع الصحي لابويك – لم يتبقَ أي شيء في الخارج. ورغم أنك لم تعرب عن الندم ولم تبدي أنك تفهم خطورة الفعلة – كانت هنا مراعاة كبيرة ورحمة كثيرة.
وبالتالي حتى لو حاولوا أن يثيروا فيك الغضب على الجيش، على المحكمة، على وسائل الاعلام، على اليساريين – ليس لك حقا من يمكن ان تغضب عليهم. صحيح أنه ارتكبت اخطاء، وانه قيلت الكثير من الاقوال الزائدة. والكثير من الاشخاص شوشوا المسار الذي كان يمكن له أن يكون أكثر سلاسة. صحيح أن الدولة تدفع بجنودها الى وضعيات مركبة، تكون أحيانا متعذرة. وان 50 سنة من الاحتلال تعطي مؤشراتها وتأكل كل قطعة طيبة. وأن الخطوط الحمراء باتت باهتة مع السنين، والاعلام السود هي الاخرى بهت لونها أكثر فأكثر.
ولكنك أنت، يا أليئور أزاريا، لعبتها. أنت تريد أن تعرف لماذا؟ اليك: مؤخرا فقط قضت محكمة الاستئنافات بان العقاب للفلسطينيين الراشدين الذين يرشقون الحجارة في مظاهرة بلا مصابين واضرار هو 18 شهرا. وأمس حكمت المحكمة العسكرية 18 شهرا بالسجن على جندي ادين بالقتل غير العمد، مس بالقيمة العليا لقدسية الحياة.
إذن خذ الحكم وفر، يا أليئور أزاريا. فلن يخرج أي خير من إثارة خواطر الناس ممن ليسوا محبين لخيرك. كل من يقول انك بطل، وانك فعلت ما كان ينبغي لك ان تفعله، يظلمونك جدا، ويظلمون الجيش والدولة. بصفتك مقاتل متميز، بصفتك مسعف قتالي، كان ينبغي لك أن تعرف هذا.
المحكمة كانت ملزمة بان تدينك، يا أليئور أزاريا. ليس لانك ابننا جميعنا. فلو لم تدينك – لما كان هنا مستقبل، لا لك ولا لباقي ابنائنا جميعا.
المصدر / مراسل إسرائيلي في قلب الموصل
المصدر – هداس هروش – 22/2/2017
توثيق خاص من مركز القتال الأكبر في الشرق الأوسط: المراسل الإسرائيلي، إيتاي أنجل، انضم إلى قوات خاصة للجيش العراقي الشيعي الذي يحاول هزيمة داعش
“يسألونني ما الذي يدفعك إلى الدخول إلى مناطق القتال المستعرة، التي يحاول الكثيرون الهرب منها”. يقول إيتاي أنجل، مراسل إسرائيلي الذي دخل مرارا وتكرارا إلى المنطقة التي يدور فيها قتال والأخطر في العالم. “لم تكن الإجابة واضحة هذه المرة – إذا سقطت الموصل فتسقط داعش أيضا. وأريد أن أرى ذلك في اللحظة الحقيقية. حتى وإن عرفت أنه هناك لحظات أرغب فيها بالهرب من المنطقة فقط”.
بُثت الحلقة الأولى، أمس من برنامج صوره إنجل في العراق في برنامج التحقيقات “عوفداه” في القناة الثانية الإسرائيلية. جلس عشرات آلاف الإسرائيليين مندهشين عند رؤية البرنامج، وشاهدوا مشاهد استثنائية لعالم لا يعرفون الكثير عنه.
بدأ تصوير المسلسل مع وصول أنجل إلى ضواحي الموصل، بينما كانت تغطيها موجة من الدخان الأسود والثقيل جدا، ينطلق من آبار النفط التي أشعلتها داعش، عندما أدركت أنها ستفقد السيطرة عليها. كان يبدو مشهد الأبوكاليبس، السماء السوداء، والضوء الأول المنبثق مع بداية النهار ولونه أصفر مائل إلى أحمر أسفلها، كفيلم رعب ينجح في إثارة الخوف.
يتحدث أنجل في البداية مع مواطن من الموصل، يائس من الحرب المتواصلة في الموصل منذ ثلاثين عاما. “حتى وإن هُزِمت داعش وتحقق الهدوء في المنطقة، فستشهد الموصل حربا ثانية بعد مرور سنتين. هذا هو مصير الموصل”، قال يائسا.
لا يرغب المواطنون في المشاركة بالمقابلات والتعاون مع وسائل الإعلام. فهم يخشون من أن الأمور التي تُوثقها الكاميرات قد تؤدي إلى قتلهم، سواء قامت بذلك داعش أو الجيش العراقي الشيعي، الذي يدخل الأحياء بسيارات مدرّعة عليها أعلام شيعية، وتُسمع من مكبرات الصوت فيها أغاني شيعية بشكل واضح.
انضم أنجل لاحقا إلى وحدة النخبة في الجيش العراقي، ودخل معها بسيارات مدرعة إلى مركز الأحياء التي تسيطر عليها داعش. لا يعرف المقاتلون مَن هو أنجل بالطبع، ويأمل ألا يعرفوا أنه إسرائيلي. فهو يتحدث معهم الإنجليزية والعربية فقط. تنتهي الحلقة عندما يخرج أنجل وقوات خاصة للبحث عن خلية داعش، في منطقة قد تكون مزروعة فيها ألغام، ربما تؤدي إلى قتلهم. في الأسبوع القادم ستُبث الحلقة الثانية، ولكن من المعروف أن أنجل قد خرج سليما والدليل على ذلك أنه جلس في استوديو البرنامج.
هآرتس / يقتلهم بنعومة
هآرتس – بقلم تسفي برئيل – 22/2/2017
افيحاي بوآرون “قائد” مستوطني عمونة لم يصدق ما سمعه. في مقابلة مع “صوت الجيش” كان يمكن الشعور بصدمته. “رئيس الحكومة لا يحترم الاتفاق، كيف تفعل هذا؟… يجب على نتنياهو أن يستيقظ ويقول لهذا الرئيس: سيدي العزيز، لن أقوم بطرد الناس الذي أرسلتهم في العام 1997 لبناء حاضرة”.
بوآرون والاربعون حرامي الذين يعيشون “في ظروف صعبة” في نزل قدمته مستوطنة عوفرا لا يعرفون ما الذي نزل عليهم. مرة اخرى رئيس حكومة من اليمين، رئيس حكومة كان أسيرا في قفصهم، يتحرر من قيوده ويخلي مستوطنين. ولكن ما الذي يبعث على الصدمة؟ هل لأن نتنياهو كذب أو أخل بالاتفاق أو لأنهم طردوا من ارض ليست لهم؟ أو أن العرق البارد ينبع من الخوف الجديد الذي نزل عليهم: رئيس امريكي قد يخنق مشروع الاستيطان من شدة الحب.
مع اكاذيب نتنياهو لا يمكن الاستغراب. هذه الاكاذيب خدمتهم بشكل جيد حتى الآن. وبخصوص الاخلال بالاتفاق ايضا لا توجد غرابة. فهم الذين علموا الدولة درسا في الاخلال بالقانون. ولكن رئيس امريكي ابيض، اسمه الاوسط ليس حسين، وزوج إبنته يهودي وسفير يشبه المستوطن، ينجح بهمسة واحدة في أذن نتنياهو في تقزيم اتفاق المستوطنة البديلة لعمونة، ويجعله كرة متحركة بلا فائدة – هذه هزة ارضية. فجأة يظهر للمستوطنين الى أي حد كان “عداء”، براك اوباما ضروري من اجل بقائهم.
لقد نجح اوباما الى حد كبير في بلورة أخوة الجولانيين بين الحكومة وبين المستوطنين. حكومة قومية، عصابة لصوص ورئيس امريكي “معادي”، هذا ما كان مطلوبا من اجل اظهار العمود الفقري الصهيوني القوي. كل محاولة من الادارة الامريكية للتقدم في العملية السلمية اعتبرت على الفور عملا معاديا ضد الكيان الصهيوني وهجمة يسهل تجنيد الرأي العام الاسرائيلي ضدها وتحريض مجلس الشيوخ الامريكي والشكوى من لاسامية الادارة التي تضع قناع معارضة سياسة اسرائيل. مقابل كل ذلك، اضافة بناء في المستوطنات وملء أو تبييض البؤر غير القانونية التي لم تكن فقط جزء من تطبيق نظرية السرقة الاسرائيلية، بل راية الصمود القوي. “هذا رد صهيوني ملائم”، ليس فقط على الفلسطينيين، بل ايضا على اولئك الذين يريدون القضاء علينا من واشنطن. وفجأة، صدمة، في واشنطن يتحقق الحلم الصهيوني وهو حلم الكوابيس للمستوطنين.
كما هو معروف منذ اصبح ترامب رئيسا للولايات المتحدة، مطلوب كلمة تحذير: يفضل الامتناع بقدر الامكان عن الاقوال الحاسمة حول سياسته المتوقعة. عند الحديث عن رئيس يحب الشعب اليهودي من جهة، ومن جهة اخرى يبتعد بشكل مهدد عن أي شيء ينم عنه العقل المباشر. يصعب معرفة ما الذي سيهمسه غدا في أذن نتنياهو. ولكن في الوقت الحالي فهم هذا الرئيس أن الطريق الاكثر نجاعة لترويض رئيس الحكومة الاسرائيلية والمستوطنين هي عناقهم حتى الخنق وتقديم الوعود حول حب اليهود ومنحهم الدفء واعطاءهم الحلوى، حيث لن يكون امامهم مجال لرفض ما يقوله الصديق المخلص.
ترامب الذي بنى صورته كشخص ليس معاديا للمشروع الاستيطاني، خلافا لاوباما، قام بعقد صفقة وأحدث انقلابا جعل نتنياهو يخل باتفاق خطي مع المستوطنين. وهذا أمر جديد يضعضع المعادلة المعروفة جدا والتي تقضي بأن اسرائيل لا تخضع للاعداء، لا سيما اذا كانوا في البيت الابيض. ولو كان ترامب لاساميا بعض الشيء ويحتقر المستوطنات قليلا، لاستطاع أن يكون رئيسا ممتازا بالنسبة للمستوطنين. ومن الجدير أن يتم وضع المزيد من المستوطنات أمام العدو، لكن ترامب هو حب حياة نتنياهو. ويحتمل أن نكتشف أنه عدو المستوطنات.
المصدر / إسرائيل تعترف بالتعاون مع الثوار السوريين
المصدر – بقلم هداس هروش – 22/2/2017
وزير الدفاع السابق: “الثوار يمنعون وصول الإرهابيين إلى الحدود” | تقارير مختلفة حول أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم هذه الليلة أهداف في منطقة دمشق
“يمنع الثوار السوريون وصول الإرهابيين إلى الحدود ويمتنعون عن مهاجمة… إخوتنا الدروز”، هذا وفق أقوال وزير الدفاع الإسرائيلي سابقا، موشيه (بوغي) يعلون، أمس في اجتماع مع مدققي الحساب الذي عُقد أمس في منطقة البحر الميت. يتضح من أقوال يعلون أن الثوار يعملون بناء على طلب من إسرائيل، مقابل تقديمها مساعدة طبية وإنسانية لهم.
تصدرت هذه الأقوال العناوين في إسرائيل، وكأن جهة إسرائيلية تصرح للمرة الأولى بشكل رسمي عن التعاون مع الثوار السوريين، ولكن في حزيران 2015، في الوقت الذي شغل فيه يعلون منصب وزير الدفاع قال أقوال شبيهة: “يحظى الثوار السوريون في منطقة الحدود بمساعدة إنسانية من إسرائيل، وقد اشترطنا تقديمها بشرطين – ألا يتيحوا لمنظمات إرهابية الاقتراب من الحدود، وألا يلحقوا ضررا بإخوتنا الدروز وراء الحدود- في الجانب السوري”.
في هذه الأثناء، اليوم قبل منتصف الليل (الأربعاء‏)، نُشرت تقارير جاء فيها أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، نفذت هجوما على أهداف في منطقة القطيف في ضواحي دمشق الساعة الرابعة فجرا، وفق التوقيت السوري. لم يتضح بعد ماذا كان الهدف من الهجوم، ولكن يقدّر خبراء أنه على ما يبدو إرسالية أسلحة إلى حزب الله، كما كان نسب هجوم إسرائيلي في الماضي في سوريا. هناك تقارير أخرى أن الهجوم نفذه سلاح الجو الإسرائيلي في سماء لبنان.
وفق القناة اللبنانية “الجديد”، فإن طائرات سلاح الجو حلقت في الساعة الثالثة فجرا بشكل مكثف فوق مدينة بعلبك وضواحي شرق سوريا على مستوى منخفض. قال موقع الأخبار اللبناني “النشرة” إنه سُمع انفجار في جبال نحلة في منطقة بقاع لبنان. تقدّر جهات أن الهدف من الهجوم هو إلحاق ضرر بحافلة عسكرية لحزب الله. اقتبست إذاعة “صوت لبنان” أقوال جهات مطلعة نفت أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ الهجم في لبنان. وجاء أيضا أن الجيش اللبناني تفحص منطقة الحدود مع سوريا.
هآرتس / تفاخر ذكوري
هآرتس – بقلم عميره هاس – 22/2/2017
قال حسن نصر الله إن صواريخ حزب الله يمكنها أن تصل الى ديمونة. ومن الصعب الاشتباه بأنه يريد التسبب بموت الكثيرين، إن لم يكن مئات الآلاف. الفلسطينيون في غزة القريبة ومن النقب، أو التسبب لهم بالامراض الشديدة والقاتلة. لقد نجح حزب الله في طرد اسرائيل المحتلة من بلاده. وعلى ذلك يستحق هو والشعب اللبناني المديح. ولكن اقوال زعيم المنظمة الآن يمكن تفسيرها بالتفاخر، وهي تكشف أكثر من أي شيء عن الضائقة والضعف.
في قطاع غزة تم انتخاب قائد جديد لحزب السلطة، يحيى السنوار. حماس هي حزب عصري ومنظمة يجري انتخابات داخلية بشكل دائم في ظروف المطاردة والعمل السري، الامر الذي لا تستطيع فتح أن تفعله بشكل علني وبحرية. فهي تقوم بتبديل القادة، ولا أحد منهم يقرر على مسؤوليته ماذا ستكون السياسة، خلافا لحركة فتح.
يقولون في غزة إن السنوار انتخب لأنه حصل على معرفة قيادية لافتة في السجن، وهو شخص متواضع ومستمع وعقلاني. ولكن حتى لو استمر بالخط الحالي في الامتناع عن التدهور، فان الذراع العسكري للمنظمة يعمل طوال الوقت على زيادة التسلح وتحسين القدرات. الاستعراضات العسكرية هي رسالة رغم وقف اطلاق النار.
الاستعراضات العسكرية والوعود تخلق اجواء “المقاومة”. فهي تشعل الخيال لشعب نقوم بقمعه وتحطيمه، وتمنحه الأمل وقشة للامساك بها. ومثل الآيات القرآنية التي تتنبأ بمعاقبة اليهود. فان الحقائق التالية يتم نسيانها: بعد الحرب في لبنان في العام 2006 لم يتجرأ حزب الله على فتح جبهة ثانية عندما تم الهجوم على غزة من قبل اسرائيل ثلاث مرات. منذ تم أسر جلعاد شليط في حزيران 2006 وحتى الهجوم في كانون الاول 2008 قتلت اسرائيل 1.132 شخص من سكان القطاع، 604 منهم كانوا مرتبطين بمنظمات مسلحة، لكنهم لم يشاركوا في الحرب. ومن بين المواطنين الذين قتلوا كان 270 ولدا، 89 امرأة. وهم ايضا جزء من الثمن الذي تم دفعه من اجل اطلاق سراح السنوار وآخرين.
في الصورة الشخصية التي نشرت في مواقع حماس كتب عن السنوار أنه قام باعدام المتعاونين مع اسرائيل في اطار الاستراتيجية التي تركز على ردع الآخرين. وقد مرت 30 سنة وظاهرة التعاون لم تنخفض. القتل – كما يبدو للعملاء الصغار أو الابرياء – لم يثبت نفسه.
توجد لحماس خلايا مسلحة في الضفة الغربية، كما قال هذا الاسبوع بعض المتحدثين المشاركين في مؤتمر ايران. فهل نجحت هذه الخلايا في وقف الاستيطان الاسرائيلي؟ لا. ايضا تكتيك الدبلوماسية لم يوقفه. هذا صحيح. ولكن اذا كانت النتيجة هي نفس النتيجة فلماذا يتم اختيار الطريق المسدود والمقرون بالقتل والاعتقالات والتدمير؟ هذا سؤال ساذج، كما ستقولون، والجواب هو تكتيك ذكوري فاشل.
الفلسطينيون يشتكون من أن أولادهم يتبنون المفاهيم الاسرائيلية ويتبنون الاستخفاف بحقهم، لكن التفكير بأنه يمكن تغيير اسرائيل أو الانتصار عليها بواسطة الأداة التي تمتاز بها، وهي الحروب والقتل، هو مثابة تضامن مع عقليتها.
يوجد لاسرائيل مصلحة في المبالغة بالقوة العسكرية للمنظمتين الاسلاميتين الدينيتين. هذا التوجه يتداخل مع تشويه الواقع المنهجي الذي تقوم به، من خلال عرضها لليهود على أنهم ضحية للفلسطينيين. وتوجد مصلحة للمنظمتان بأن تقوم اسرائيل بالمبالغة في خطرهما، فهذا يزيد من رصيدهما السياسي.
اسرائيل يمكنها السير بدون معارك عسكرية شاملة من خلال استخدام العنف البيروقراطي والسادية المنظمة وتركيز الفلسطينيين في الكانتونات والحصار. وهي تستطيع أن تستغل كل تفاخر عسكري بشكل جيد لخدمة احتياجاتها السياسية الداخلية والخارجية. ويحظر اعطاءها هذا الحبل. يجب ايجاد طريقة اخرى للنضال.
يديعوت / اسرائيل في نظر ترامب – عبء أم ذخر
يديعوت – بقلم أودي ديكل – عميد احتياط ونائب رئيس معهد بحوث الامن القومي
– 22/2/2017
قبل سفر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى لقائه المخطط له مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مارس قادة المستوطنين ومؤيدوهم ضغطا شديدا عليه كي يعرض جدول أعمال جديد: الغاء رؤيا الدولتين، تطبيق خطوات الضم على مناطق ج وبناء مكثف في المستوطنات. وهكذا يأملون بأن يضعوا حدا لكل امكانية تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين.
في المؤتمر الصحفي للزعيمين تحدث الرئيس ترامب عن الحاجة الى “صفقة” يتعين على اسرائيل والفلسطينيين أن يتفقوا عليها، ومن ناحيته لا يهمه اذا كانت هذه تقوم على أساس دولتين أو دولة واحدة، على أن يتفق الطرفان على ذلك. كما انه طلب من رئيس الوزراء “تهدئة” زخم البناء في المستوطنات. واختار نتنياهو صيغته السحرية: توسيع مفهوم الامن، والحاجة الى السيطرة الامنية الاسرائيلية في كل المجال غربي نهر الاردن. كما يغطي الامن المشكلة الاساس في نظره، التهديد الايراني، اذا لم تمنع الولايات المتحدة عن آيات الله اقتحام حافة القنبلة النووية، وتمنع النفوذ الايراني السلبي المتعاظم في المحيط القريب لاسرائيل.
يمكن أن نشخص أربعة اهداف اساس لسياسة ادارة ترامب في الشرق الاوسط: 1. التعهد بتصفية داعش. 2. تشديد النهج تجاه ايران. 3. بناء شبكة علاقات مع دول المنطقة على أساس تبادلي (الكلفة – المنفعة). 4. تحسين العلاقات مع اسرائيل.
حاول نتنياهو أن يعدل برقة الميزان وسلم الاولويات الامريكي باتجاه صد ايران دون أن يكون على ترامب ان يتنازل عن التزامه بتصفية داعش. وحتى على فرض أن نتنياهو نجح في الاقناع بمركزية المشكلة الايرانية، لا يزال متوقعة خلافات بين القدس وواشنطن بالنسبة لشكل المواجهة مع طهران. في الموضوع السوري مثلا: اسرائيل تشدد على أن منع تواجد ايران وفروعها في سوريا هو شرط في كل تسوية مستقبلية، وتشهد على ذلك “الخطوط الحمراء” التي وضعتها على تواجد ايران وحزب الله في جنوب سوريا. ليس مؤكدا على الاطلاق أن تضمن الولايات المتحدة المطالب الاسرائيلية في هذا الموضوع، وهناك مؤشرات على أن ترامب سيودع “الملف السوري” في يد روسيا.
تعتمد شبكة العلاقات الامريكية مع إسرائيل على مدى السنين على مدماكين: القيم المشتركة والمصالح الاستراتيجية المشتركة. من ناحية القيم، رغم 50 سنة من السيطرة على الشعب الفلسطيني في الضفة، بقيت اسرائيل ديمقراطية قوية ومستقرة، الوحيدة في الشرق الاوسط، التي تتبنى القيم الغربية. مؤيدو الضم، المعنيون بدفن كل خيار للتسوية مع الفلسطينيين، يمسون عمليا بقيم الديمقراطية (قانون التسوية مثلا). والى جانب ذلك يتواصل التآكل في تأييد يهود الولايات المتحدة، ولا سيما بين الجيل الشاب وفي تأييد الحزبين.
المدماك الاستراتيجي، حتى التسعينيات، يستند الى الاطار المنظم للحرب الباردة وكون اسرائيل في مقدمة ساحة الصراع ضد نفوذ الاتحاد السوفياتي في الشرق الاوسط. في العصر الجديد قلت ذخائر اسرائيل ونشأ نقص بارز في التوازن في العلاقات. فبينما توفر الولايات المتحدة ضمانات سياسية، امنية واقتصادية لوجود اسرائيل، فان هذه لا تنفذ نصيبها في الصفقة، في الموضوع الفلسطيني مثلا. وبينما تحدث نتنياهو بلغة ترامب عن “الصفقة الواسعة” الاقليمية، فإن اسرائيل غير مرغوب فيها كعضو في كل إطار من التحالف الاقليمي – بما في ذلك ذاك الذي تعمل عليه الولايات المتحدة ضد داعش. وذلك، كونها لا تعتبر شرعية في نظر الدول العربية وبالاساس في نظر الشارع العربي، طالما لا يوجد تقدم في حل المشكلة الفلسطينية.
ان سياسة الضم والبناء الى جانب تطبيق الخطوط الحمراء على ايران من شأنها أن تؤدي الى تصعيد في الساحتين الشمالية والفلسطينية. وسيصطدم احتمال التصعيد بحسابات الكلفة – المنفعة لدى ترامب، وبالقيمة الاستراتيجية لاسرائيل – التي ستتحول بالنسبة له من ذخر الى عبء. كل المؤشرات تشهد على انه لن يتردد في حينه في الوقوف ضدها.
هآرتس / الله انساني
هآرتس – بقلم رفيت هيخت – 22/2/2017
المساهمة التي أريد تقديمها للجدل اليقظ فوق هذه الصفحات حول “هل يوجد أو لا يوجد الله، وهل من الغباء الايمان به أو عدم الايمان به”. أنا لا أتميز بالتحليلات النفسية والادعاءات الفلسفية أو الدينية أو الامثلة حول تسييس الايمان من قبل القادة الشيطانيين. أريد وصف التجربة الانسانية المرتبطة بالله أو غيابها، كما أعرفها على فرض أنها تجربة مشتركة بين كثير من الاسرائيليين.
كنت أريد أن اكون توحيدية. التوحيد – على الاقل بصورته التي تشكلت لدي كصورة مرآة للبيت البسيط والمؤمن الذي كبرت فيه – سار يدا بيد مع التعليم، والقيم الليبرالية ومعرفة العالم الكبير وكنوزه، ايمانا نبيلا بروح الانسان ومميزاته، تفكيرا حرا وامور اخرى اعتقدت بها. صحيح أن معرفتي لبعض التوحيديين قد علمتني أن الاشياء الجميلة هذه تبقى احيانا كثيرة مثابة صورة فقط، حيث أن للانسان، سواء آمن أو لم يؤمن بالله، ميول واضحة للانضمام الى القطيع الذي يشعر بالراحة فيه من اجل سماع ثغاء الخراف القريبة التي تفكر مثله بالضبط – لكن ليست هذه هي المسألة. كل ما أردت أن أقوله هو أنني أتوق لأكون توحيدية. وأنا أنجح في أن أكون توحيدية ممتازة عندما أكون قوية وأثق بنفسي ومحقة. اذا الله، مع باقي القناعات الغريبة، يبدو لي مثل الاختراع بالنسبة للاشخاص غير المتطورين. هذا بدون الدخول الى الخدمة السياسية التي تمنحها كلمة “الله” لأطراف كثيرة مشكوك فيها.
المشكلة تنشأ عندما أواجه الصلف المؤلم في العالم والذي يسبب الكوارث والمشكلات، وعندما أكون مملوءة بقلة الحيلة التي ترافق عدم المعرفة – بالذات لأن العالم كما يبدو يفقد الله، أي يغيب عنه النظام واليد الموجهة، عندما أقلق بسبب مشكلة عند طفلتي، وعندما أنتظر نتيجة فحص، وعندما أرى صور الاطفال في سوريا. عندما يتحدثون عن الحرب في الصيف، وأتذكر جارتي في الحرب السابقة وهي تركض الى الملجأ وتحمل طفلتها بين يديها.
في هذه اللحظات، من شدة الاحراج، أتوجه الى ذلك الاختراع وأطلب “أرجوك يا الله، اهتم بنا”. وعندما يحدث الهدوء أقول “إسمع اسرائيل”، وهي الجملة الوحيدة التي أعرفها في اليهودية. وهذا ما رأيته لدى أبي. والانسان حينما يكون في ضائقة فهو مثابة طفل ينادي على أبيه باللغة التي يعرفها كلاهما.
أعتقد أنه في المسافة بين التوحيديين وبين المسيحانيين الذين يتحدثون بلغة الواقع الانبعاثي، هناك اسرائيليون كثيرون مثلي. لحظات الخوف، قلة الحيلة وعدم اليقين تجلب الله لهم. وتجلب معها ايضا المازوزة والخمسة وعين الحسد، وهذا متعلق بالذوق والمنشأ.
يمكن ادارة الظهر لهذا، ومن المنطقي ادارة الظهر. لكن مغزى الامر هو ادارة الظهر للانسان في لحظاته الصعبة. ونظرا لأنه لا يوجد انسان بدون ضعف، فهذا يعني ادارة الظهر لهذا الكائن الذي يسمى انسان.
اسرائيل اليوم / على الجيش الاسرائيلي الانتصار في الحرب وليس في المحكمة
اسرائيل اليوم – بقلم بوعز بسموت – 22/2/2017
قرار الحكم المخفف الذي تقرر أمس في الكرياه لم يعمل على انهاء قضية الجندي مطلق النار. وفقط العفو عن الجندي اليئور ازاريا، اذا تمت الموافقة عليه، هو الذي سيؤدي الى انهاء هذه التراجيديا الشرق اوسطية التي امامنا.
لكن ما زال يمكن التلخيص والقول إن قضية الجندي مطلق النار بعيدة عن أن تكون الحد الفاصل في اخلاقية الجيش الاسرائيلي، مثلما حاولوا اقناعنا، بل حدث مؤسف تم في ساحة معادية، بعد عملية (مع وجود تحذيرات من عملية اخرى)، حيث قام جندي اسرائيلي باطلاق النار على مخرب مصاب، وتم توثيق ذلك، الامر الذي اوجد الفرق – من قبل كاميرا منظمة “بتسيلم”.
لولا فترة الوعي التي نعيشها (الوعي الذي يتحدث عنه القضاة في البند 56 من قرار الحكم)، لكان يمكن اعفاءنا من كل ذلك. كان اليئور ازاريا سيحاسب على عمله، لكن ليس في المحكمة، بل باجراء انضباطي داخلي في الجيش. ولكن يبدو أن تسلسل الاحداث أدى الى خروج هذه القصة عن السيطرة. إن اختيار الاجراء القانوني، وليس الانضباطي، أضر بـ “المعركة على الوعي”. وكما جاء في قرار الحكم “الفشل في هذه الساحة ضرره كبير”.
باسم ذلك “الوعي” الذي يجب أن ينقذ، حصلنا على محاكمة لا حاجة اليها أدت الى فقدان السيطرة وتدخل السياسيين واصحاب المصالح، والى عاصفة شديدة في الشبكات الاجتماعية. لقد أرادوا تحويل محكمة ازاريا الى مثال. وبدل ذلك حصلنا على محاكمة مبلبلة حيث تداخلت القيم في رؤوس المواطنين وكأننا أردنا الفوز بوعي العالم، لكننا ضعنا في المعركة على وعي الجمهور الاسرائيلي.
إن قرار الحكم المخفف الذي لم يناسب قرار الادانة الصعب زاد من الاحراج في اوساط الجمهور: هل الجيش الاسرائيلي هو جيش الدفاع عن اسرائيل، أم جيش الدفاع عن الوعي؟ كل مواطن سيقول إن مهمة الجيش هي قبل أي شيء، الانتصار، وبعد ذلك التحدث عن الاخلاق. ايضا القضاة الذين ارسلوا ازاريا الى السجن قالوا إن هناك جهات رفيعة المستوى، منذ بدء التحقيق في الشرطة العسكرية، لم تنتظر استنتاجات التحقيق، وقالت على الفور إن “عمل ازاريا يضر بقيم الجيش الاسرائيلي (جاء هذا من رئيس الاركان آيزنكوت ووزير الدفاع السابق يعلون)، الامر الذي أضر بالتحقيق”. ولكن لسبب ما كانت هناك رغبة في القاء جميع الاخلالات التي وصلنا اليها على عاتق جندي شاب اخطأ.
قضية ازاريا كشفت عن المتطرفين بيننا: صحيح أن وسائل الاعلام ركزت على السلوك الخاطيء لمنظمة “لافاميليا”، لكن في الطرف الثاني ايضا كان هناك من فقدوا عقلهم. حيث أن مقال نشر أمس في صحيفة “هآرتس” قام بالمقارنة بين المخرب الفظيع عبد الفتاح الشريف وبين اشخاص “من اليعيزر همكابي وحتى البرتزانيين”. بقي أمامنا أن نعزي أنفسنا بحقيقة أن اغلبية الجمهور في اسرائيل وجنود الجيش الاسرائيلي يحرصون على “طهارة السلاح”، لكنهم في نفس الوقت يفضلون رؤية المخرب وهو ميت، وليس جندي مقيد.
كان يفضل أن لا يقوم ازاريا باطلاق النار، ومن الافضل أكثر، أن لا يقوم المخرب بالعملية. ومن الافضل بشكل عام أن لا تكون حرب. ولكن يبدو أن مواجهة اخرى في غزة تلوح في الأفق، ونحن نأمل أن يفكر الجيش الاسرائيلي حتى ذلك الحين، بشيء واحد وهو الانتصار في الحرب وليس في المحكمة.
على ذكر المقارنة بين “اليعيزر همكابي” وبين الشريف فان اليعيزر قاتل من اجل حرية شعبه والدفاع عنه، أما الشريف وأمثاله يصارعون من اجل ابادة شعب آخر. وحتى كاميرا بتسيلم لا يمكنها أن تغير هذه الحقيقة.
معاريف / حساب النفس
معاريف – بقلم أفرايم غانور – 22/2/2017
“الحمد لخلاصنا من هذا العقاب”، يقول كل أب يهودي في احتفال الصعود الى التوارة لابنه في يوم احتفال النضج “بار متسفا”. هذا في واقع الامر ما ينبغي لشعب اسرائيل أن يقوله بعد تلاوة النطق بالحكم على العريف أليئور أزاريا الذي حكم بالسجن لسنة ونصف.
ومثلما يشكر كل أب بارىء العالم على انه أعفاه من المسؤولية عن ابنه وعقابه، هكذا أيضا على الشعب في اسرائيل أن يشكر وأن يبارك كون هذه القصة البشعة باتت خلفه، رغم أنها خلفت في داخلنا ندبة عميقة.
هذه المحاكمة، هذا الحدث، هزا دولة كاملة، قسماها، مزقاها إربا، وفرا للسياسيين منصة لاشعال الخواطر وجني المكاسب السياسية ولا سيما الحقا الكثير من الراحة لكارهي إسرائيل.
في قصة أليئور لا يوجد محقون، لا يوجد رابحون، ليس فيها ذرة خير. الكل يخرج منها مرضوضا، أليما وقلقا. وذلك لانها أثبتت بشكل واضح كم هو هذا الشعب منقسم، مشحون بالكراهية وممتلىء بشحنات التدمير الذاتي.
القضية والمحاكمة اثبتتا ايضا كم نحن لسنا حكماء ولسنا محقين دوما، لان هذه القضية الزائدة كان ينبغي لها ان تجري وتنتهي في الاطار العسكري المغلق، بلا اعلان، بلا ضجيج خارجي وبالتأكيد بلا تصريحات من السياسيين.
في صدفة غريبة، صدر النطق بالحكم امس في الذكرى السنوية الـ 75 لاغتيال ابراهام “يئير” شتيرن مقاتل الايتسل والليحي. شتيرن، الذي كان مطلوبا من البريطانيين، امسك به في شقة الاختباء في شارع مزراحي 8 ب في تل أبيب وأطلق الجنود البريطانيون النار فأردوه قتيلا وهو مكبل. أي من الجنود البريطانيين الذين اطلقوا النار في حينه على شتيرن لم يقدم الى المحاكمة لاطلاقه النار عليه وهو مكبل، محيد ومستسلم. بل العكس نالوا الشرف والتقدير على الاداء الكامل للمهامة العسكرية.
هذا لا يعني أن قتل شتيرن يبرر اطلاق النار على من هو محيد ملقى بلا وسيلة، حتى لو كان هذا مخربا. ولكن الامر يدل على أن جنديا في عصف المعركة، في اثناء تنفيذ مهامة فيها توتر وخوف، من شأنه ان يفقد القدرة على كظم نوازعه، كبح عواطفه، ورد الرضى علن النفس. فكل واحد منا، من ابنائنا واخواننا، كان يمكنه أن يكون في مثل هذه الوضعية أو تلك التي علق فيها ايليا أزاريا. وهذا ليس سرا أن أزاريا ليس الجندي الاسرائيلي الاول الذي يطلق النار على شخص محيد ولا يشكل تهديدا.
وعليه، فينبغي الان استخلاص الدروس من القضية، وعدم العودة مرة اخرى الى برنامج الواقعية التلفزيونية البشعة والمهينة. من اليوم، رجاء لا تغسلوا الغسيل العسكري على الملأ. فالمغسلة العسكرية تعرف كيف تغسل جيدا غسيلها، حتى لو كان هذا وسخا جدا.
دوما قلنا ان الجيش الاسرائيلي هو جيش الشعب، أتون الصهر للدولة. ولكن القضية والمحاكمة جعلتا الجيش الاسرائيلي جيشا منشقا الى عدة شعوب، وبدلا من أن أتون صهر أصبح أتونا نوويا يهدد وحدته وسلامته.
على خلفية النقد الذي أسمعته المحكمة على سلوك القادة في القضية، فان هذا هو الزمن لحساب النفس، لرأب الصدوع وبالاساس لاعادة تمجيد ما قاله دافيد بن غوريون الراحل: “فلتعلم كل أم عبرية بأنها أودعت مصير ابنها في أيدي القادة الجديرين بذلك”.
اسرائيل اليوم / “ارادة الشعب”
اسرائيل اليوم – بقلم زئيف بني بيغن – 22/2/2017
تم في الآونة الاخيرة توجيه اتهامات واقوال سيئة لمحكمة العدل العليا اعدادا للهجوم على القضاة اذا تجرأوا على القول إن “قانون التسوية” ملغي. لهذا قاموا بابلاغ محكمة العدل العليا في الاسبوع الماضي من فوق منصة الكنيست وباسم الحكومة وبشكل واضح: “إرفعي يديك عن القانون”.
يدعي من يهاجمون المحكمة بأن كل قانون تقوم الكنيست بسنه يعكس “ارادة الشعب”. هذا الادعاء الخاطيء يتم طرحه من اجل اعطاء الصبغة العامة والاخلاقية لاقتراحات القانون المتطرفة والسيئة والتي يوجد فيها اخلال فظ وغير مبرر تجاه حقوق الانسان. ولكن الحياة أكثر تعقيدا. الجمهور يقوم بانتخاب الكنيست في انتخابات مباشرة، لذلك فان الكنيست تمثل رغبة الشعب في يوم الانتخابات. وهي تقوم بتخويل الحكومة بادارة شؤون الدولة، لكن جهاز الادارة الحيوي هذا لا يعني أن كل تشريع تبادر اليه الحكومة، أو تكون له اغلبية في الكنيست، يمثل “ارادة الشعب”.
في نظام برلماني مثل النظام لدينا، تركيبة احزاب الائتلاف ترتبط بعدة عوامل، بعضها شخصية وبعضها صدفية. في الانتخابات الاخيرة منح الجمهور في البلاد لحزب السلطة المركزي، الليكود، فقط ربع الاصوات، الذي قام بتشكيل الحكومة. والحزب الثاني من حيث حجمه في الحكومة حصل على 8 في المئة من الاصوات. وعلى مدى عام انعكست “ارادة الشعب” في اغلبية ائتلافية بسيطة جدا، وفجأة وجدت “ارادة الشعب” تجسيدها في ضم حزب اسرائيل بيتنا الى الائتلاف. وفي المقابل، لو كانت محاولات ضم المعسكر الصهيوني الى الحكومة قد نجحت، لكانت “ارادة الشعب” ستتجسد بقوانين اخرى مختلفة جدا عن تلك التي تقوم الكنيست بسنها منذ قيامها.
لو أن كل قانون يتم اعتماده في الكنيست عكس “ارادة الشعب”، فمن الاجدر معارضة القوانين الضارة. من خلال تجربة طويلة للآخرين ولنا، تعلمنا أن الاغلبية غير المكبوحة تميل الى التعدي. لذلك فان النظام المناسب لنا هو فقط ذلك النظام الذي يضع القيود على الاغلبية المُشرعة من اجل منعها من الاضرار بحقوق الأقلية.
في هذا السياق من المهم أن نعرف الجهاز الحقيقي للتشريع في الكنيست. المصادقة على اقتراحات القوانين في اللجان الوزارية للتشريع، والتي تكون بمبادرة من الحكومة وبتأييد منها، هي نتيجة تفاهمات داخلية بين احزاب الائتلاف. والدليل على ذلك أنه في الحكومة الحالية، منذ تشكيلها في أيار 2015، كان هناك استئناف واحد من وزير على قرار اللجنة الوزارية للتشريع. من هنا فان المصادقة على اقتراحات القانون في الحكومة تتم أساسا بطريقة “شرّع لي وأشرع لك”. بهذه الطريقة يتم انجاز العمل، لكن تتم ايضا دحرجة الخلاف. هكذا هو اقتراح القانون من قبل حزب صغير. وقد قيل إن 3 في المئة من الناخبين يمكنهم المرور في الكنيست تحت العنوان المضلل “ارادة الشعب”.
سبب ذلك بسيط: الحكومة تسيطر على التشريع في الكنيست من خلال “الانضباط الائتلافي”. هذه أداة عمل حيوية، لكنها تؤدي الى “هرم السيطرة” السياسي: قلة تقود اغلبية الكنيست، واحيانا يكون هذا بسبب لامبالاة احزاب الائتلاف، واحيانا بسبب المصالح الحزبية، واحيانا نتيجة حسابات شخصية، واحيانا من خلال التهديد. ويضاف الى ذلك التوتر بين الليكود والبيت اليهودي، الذي يغذي المنافسة التي تؤدي الى الانجرار الذي بدوره يؤدي الى التدهور. وقد وصل هذا الامر الى ذروته عند سن قانون التسوية – وهو استعراض كبير للقوة وللضعف، ضعف الائتلاف. مشكلة الحكم الاساسية في دولتنا في هذه الاثناء هي الخضوع المتكرر لاحزاب الائتلاف – أولها حزب السلطة الرئيسي الذي يحمل اسم “الحزب القومي الليبرالي”.
بالنسبة للناس الاحرار لا بديل عن الديمقراطية الليبرالية، حيث تسيطر الاغلبية مع الحفاظ على حقوق المواطن. الجدل حول الامور التي تحتاج الى تدخل محكمة العدل العليا هام، لكن على خلفية الانقضاض على المحكمة العليا التي هي ضرورية من اجل حقوق الانسان، يجب العمل من اجل الدفاع عن قدرة محكمة العدل العليا في الدفاع عن الجمهور أمام من يدعون أنهم يمثلون “ارادة الشعب”.
يديعوت / أضرار اللقاء في واشنطن – اليسار يمكنه أن يكون هادئا
يديعوت – بقلم الياكيم هعتسني – 22/2/2017
في أعقاب اللقاء “التاريخي” بين نتنياهو وترامب يمكن لمعسكر السلام أن يكون هادئا: فالفرح في المعسكر الوطني عديم الاساس. ما حمله نتنياهو في جعبته، بالنسبة لليمين ليس سوى صندوق مفاسد.
“اللقية” الاولى التي جلبها هي “المؤتمر الاقليمي” مع مصر، السعودية، الاردن وامارات الخليج، والتي يتحدث عنها بعيون لامعة. صحيح أن احتياجات الدفاع لديها حيال ايران وداعش تجبرها على تلقي المساعدة من اسرائيل، ولكن أين رأينا أن مانح المساعدة هو أيضا من يدفع لقاءها؟
اضافة الى ذلك فان آلية مثل هذه المؤتمرات تؤدي بالضرورة الى “إغتصاب جماعي” لاسرائيل، وهذا هو السبب الذي من أجله أصرت حكومات إسرائيل على المفاوضات المباشرة. فلما كانت الدول السنية عرضة ليس فقط لتهديد وجودي من الخارج، فانها ملزمة بان تحمي نفسها في آن واحد من الخطر من الداخل – الا وهو التطرف الاسلامي. فاذا ما تجرأوا على التنازل في المؤتمر الاقليمي حتى ولا عن حرف واحد من المبادرة السعودية – العربية أو عن بيت واحد في القدس، سيوجد على الفور من يحرض الجماهير ضدهم، وعندها ماذا ستجدي “الصداقة” مع إسرائيل؟ للعرب سيعطي المؤتمر في أقصى الاحوال “كلام فاضي” – ولكننا سنخرج متضررين حتى قبل ان يبدأ.
الضرر الأول – الغاء نقل السفارة الامريكية الى القدس، على ما يبدو كي لا يخرب هذا على فرص مؤتمر الكلام الفاضي. هذا ما شرحه بالتأكيد لترامب الملك الاردني، وبزعم مندوب الحزب الجمهوري في البلاد مارك تسل، نتنياهو نفسه أيضا.
الضرر الثاني، والذي قد لا يكون قابلا للاصلاح هو في اخراج صلاحيات البناء في القدس وفي المناطق من ايدي اسرائيل وتسليمها لـ “طاقم” او “آلية” إسرائيلية – أمريكية. من الان فصاعدا كل بيت جديد سيكون متعلقا بموافقة أمريكية مسبقة. ونتائج الخصي الذاتي هذا اسوأ من قضاء أوباما. هذه المفسدة، التي جلبها نتنياهو في صندوقه من واشنطن، معناها تجميد تام، وليس بالذات بسبب الرغبة الشريرة للامريكيين، بل لان هذه التسوية لا تبقي في أيديهم بديلا آخر، لانه في وضع يكون فيه كل شيء منوط بموافقتهم، فان كل قرار من الآلية المشتركة سيحسب كقرار لهم. لن يقولوا – اسرائيل تبني الاف الشقق في جفعات همتوس او في E1 في معاليه ادوميم، بل أمريكا تفعل هذا؟ القوة العظمى مع المصالح العالمية لا يمكنها ان تسمح لنفسها بوضعية كهذه، وهكذا ينزل نتنياهو الاستيطان اليهودي الى نقطة الصفر.
بقي قول ترامب في المؤتمر الصحفي الذي بسببه يذوب اليمين: دولة واحدة، أو اثنتين، لا يهمني، أقبل ما تتفقون عليه فيما بينكم. ما الذي تغير منذئذ؟ السفير المرشح، ديفيد فريدمان، في الاستماع في مجلس الشيوخ اضطر لان يسمع “أنا أعتقد” عن “الدولتين”، ومثله سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة. ليبرمان في مؤتمر في ميونخ مجد “الدولتين”، وكذا نتنياهو بنفسه في مقابلة مع شبكة تلفزيونية امريكية، أعاد بكلمة بكلمة الشعار القديم: دولة فلسطينية، سيطرة أمنية في غور الاردن واعتراف عربي باسرائيل كدولة يهودية.
اصراره الدقيق على ان يبقى في الغور سيطرة اسرائيلية امنية فقط لا يقول كل شيء. فاذا بقيت لاسرائيل استحكامات عسكرية فقط، فمنطقة الغور لمن ستكون، إن لم تكن لدولة فلسطينية؟ هل للقيصرية النمساوية الهنغارية؟ ينجم عن ذلك أن فرحة اليمين عن اخراج الشيطان الفلسطيني هو وهم، “كلام فاضي”.
في ضوء الخطوات الكبرى التي اتخذها نتنياهو في زيارته لامريكا لتحقيق اهداف اليسار، لعله من المجدي لمعسكر السلام اعادة التفكير اذا كان مجديا اسقاطه. لعله من الافضل التخفيف عنه في قضية السيجار والشمبانيا، موني موزيس والغواصات، كي يكون متفرغا لما يجيد عمله حقا: الدفع الى الامام بالدولة الفلسطينية.
هآرتس / كان يُفضل تبرئة ازاريا
هآرتس – بقلم أوري مسغاف – 22/2/2017
اليئور ازاريا هو ممرض عسكري من كتيبة “كفير”، قتل شابا فلسطينيا وهو مصاب ومحيد وملقى على الارض بعد قيامه بعملية طعن على حاجز عسكري في تل الرميدة في الخليل. وقد تم توثيق هذه الحادثة بالكاميرا، وتمت محاكمة وادانة ازاريا بالقتل غير المتعمد. وأعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه يؤيد العفو. والعقوبة القصوى للقتل غير المتعمد هي 20 سنة سجن فعلي. النيابة العسكرية اكتفت بثلاث سنوات. ازاريا نفسه لم يعبر عن ندمه، لكنه طلب الرأفة. وقالت المحكمة إن المتهم أضر بـ “قدسية الحياة” و “طهارة السلاح” وحكمت عليه بالسجن سنة ونصف.
القضاة حكموا على ازاريا ايضا بخفض رتبته، بالضبط مثل العقيد اوفيك بوخرس الذي أدين بعدد من المخالفات الخطيرة، اضافة الى السجن مدة سنة مع وقف التنفيذ، أي اذا عاد وقام بقتل عربي فسيحكم عليه مدة سنة. كان يمكن أن نتوقع أن عقوبة المرة الثانية ستكون اكثر خطورة. ورغم ذلك، نتوقع من الجندي أن يتعلم من افعاله، حتى لو لم يندم عليها. إن طرق المحكمة خفية.
كان من الافضل فعليا تبرئة ازاريا. يتبين أن مؤيديه والمدافعين عنه كانوا صادقين طوال الوقت. ففي نهاية المطاف استقام الجهاز القضائي معهم. الجدل الذي هدد بتقسيم المجتمع الاسرائيلي حدوده ضيقة جدا: بين صفر الى 500 يوم سجن. هذا جدل حول المواضيع والصيغة، وليس حربا عالمية. الامور لا تكتب انطلاقا من طموح غريزي لرؤية ازاريا وهو يذوب في السجن العسكري، بل من التحليل البارد للرسالة التي تظهر في قرار الحكم. إنها رسالة صارخة حول قيمة قداسة حياة العربي. هذه عمليا اللحظة التي تنزل فيها الكلمات العالية والجميلة على ارض الواقع (لـ “الحاق الضرر بطهارة السلاح”، تعبير منتفخ وخاطيء من اساسه، ولا حاجة بالفعل الى التطرق له). وفي نهاية المطاف، المحكمة التي اعتبرها الكثيرون سيركاً لفظت أنفاسها بشكل هزلي.
ما الذي يمكن أن نعود ونتعلمه من هذه المهزلة؟ ان مشروع الاستيطان والاحتلال يحظى بالاجماع. ليس اجماعا بالاقوال والاعلانات والمواقف. كثير من الاسرائيليين يعارضون الاحتلال ويتحفظون من المستوطنات، لكن الاحتلال والمستوطنات يستمران منذ 50 سنة من أصل 69 سنة للدولة. وبتأييد جميع حكومات اسرائيل وعلى حراب جيش الدفاع الاسرائيلي. هذا اجماع فعلي في المجال العملي. في بيت بني علق الاستاذ جملة جميلة “الانسان هو مجموع افعاله”. والدولة هي مجموع افعالها، النقاش حول مشروع الاحتلال والاستيطان تحول في الوقت الحالي الى نقاش داخلي، مصلحي، نرجسي. لا مكان فيه للقيم والضمير والاخلاق ورؤية الآخر. محاكمة ازاريا تزيد من حدة ذلك، ومحظور أن نتملص من ترديد الحقيقة حتى لو كانت صعبة: ازاريا تضرر لأنه تم تصويره. الفلسطينيون يقتلون ويصابون دائما على أيدي جنود الجيش الاسرائيلي وشرطة حرس الحدود التي يدها خفيفة على الزناد.
لقد وجد القضاة الكثير من الملابسات المخففة لعمل ازاريا. حان الوقت لذكر الملابسات المخففة لعبد الفتاح الشريف، الذي ولد وتربى تحت اهانة الاحتلال في الخليل، التي خلقت وتم دوسها في صالح القومية الدينية العنصرية المتطرفة لمجموعة من اليهود. هاجم بالسكين جنود مسلحين. هذا ما يقوم به الضعيف واليائس. من اليئور همكابي وحتى البرتزنيين، عملية أم عمل مغواري، مخرب أم محارب من اجل الحرية. هذا يعود لعيون الناظر. كفى عمى.
هآرتس / نهاية عصر طهارة السلاح
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 22/2/2017
بين الجهاز القضائي والساحة السياسية توجد سلسلة من الفوارق الشاسعة. أحدها هو أنه في قاعة المحكمة يفترض أن تطرح حجج عقلانية، نقية من الحماسة، بمعونتها يمكن للقضاة أن يجروا محاكمة عادلة استنادا الى الحقائق المثبتة والى المعايير القضائية ذات الصلة.
ولكن الحكم الذي صدر امس في محاكمة الجندي أليئور أزاريا، السجن الفعلي 18 شهرا الى جانب السجن مع وقف التنفيذ وتخفيض الرتبة، يعكس انحرافا من المحكمة العسكرية، التي بحثت القضية، عن المعايير المتوقعة من هيئة قضائية. فبينما القرار الذي أدان به المحكمة أزاريا بمخالفة القتل غير العمد، كان مبنيا بعناية، وفقا للمعايير الاساس لسلطة القانون، جاء أمس النطق بالحكم ليبدو وكأنه حيك بمثابة حل وسط سياسي.
صحيح أن المحكمة ردت ردا باتا نهج “البطل الوطني”، اعترفت بشكل رسمي بحق الحياة للمخربين ووضعت حدودا ضد المطاردة بعقوبة الموت في “الميدان”، الا ان الجيش الذي يفرض حكما بسنة ونصف في السجن على جندي قتل مخربا اصيب بجراح خطيرة، يبث استخفافا بحياة الانسان، ويطلق رسالة مهددة للسكان الفلسطينيين في المناطق بأن يد الجنود العاملين في أعمال حفظ النظام قد تكون رشيقة على الزناد، والجيش سيمتنع عن محاسبتهم بشكل حقيقي.
المحكمة العسكرية ليست المذنبة الوحيدة في الاهانة التي ترافق السجل الاخير في القضية. فالادعاء العسكري ايضا، الذي اكتفى بالمطالبة بعقوبة مخففة، ولا سيما سلسلة السياسيين من اليمين – وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – الذي حاول تحريض الجمهور ضد الجهاز القضائي أثروا على النتيجة النهائية. فتلك الاصوات التي ترى بطلا في كل جندي يضغط على الزناد يقف أمامه فلسطيني، سواء كان يعمل بشكل قانوني أم غير قانوني، هم من يدعون الان حتى الى اذابة العقاب الرسمي الذي حكم به على أزاريا، والعفو عنه أو تخفيفه.
ينطوي قرار النطق بالحكم على استسلام لشعبوية اليمين السياسي، في ظل خلط اعتبارات ليست موضوعية. فيه بقدر كبير ايضا اعلان رسمي عن نهاية عصر طهارة السلاح في الجيش الاسرائيلي، ذاك الذي يواصل السياسيون التباهي بفضله بالجيش الاسرائيلي وتسميته بانه “الجيش الاكثر أخلاقية في العالم”.
وسواء قرر أزاريا الاستئناف على إدانته وعلى النطق بالحكم بحقه أم لا، يجدر بالادعاء العسكري العام أن يرفع استئنافا خاصا به، ويطلب تشديد العقاب على الجندي الذي ادين بالقتل غير العمد. وعلى الجهاز القضائي الاسرائيلي، بما في ذلك العسكري، ان يبث للمجتمع الاسرائيلي وللعالم كله رسالة لا لبس فيها بان الجيش الاسرائيلي يعمل وفقا لمعايير سلطة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى