ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 21– 2 – 2017

هآرتس / حل “اللادولة”
هآرتس – بقلم موشيه آرنس – 21/2/2017
أثار الرئيس دونالد ترامب استغراب العالم عندما أعلن عند استقبال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلا: “أنا استطيع التعايش مع حل الدولتين، أو الدولة الواحدة”. وكان يمكنه أن يضيف للقائمة ايضا حل “اللادولة”. ملاحظته هذه تسببت بموجة من التحليلات. هل هذا يعني أن الدولة الفلسطينية ماتت، أو أن اسرائيل ستستوعب عدة ملايين من الفلسطينيين ويؤدي المارد الديمغرافي الى القضاء على الحلم الصهيوني، أو أن اسرائيل ستتحول الى “دولة فصل عنصري”؟.
أنا أقترح العودة خطوة اخرى الى الوراء وأخذ نفس عميق وتشغيل العقل. ما الذي نحاول أن نحله هنا؟ توجد هنا عمليا ثلاث مشاكل: المشكلة الفلسطينية، مشكلة الاسرائيليين ومشكلة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. صحيح أن هذه المشاكل مرتبطة ببعضها البعض، وأن ترامب سيكون مسرورا اذا وجد “الصفقة الأفضل” التي ستحل المشاكل الثلاث. وليس واضحا أبدا اذا كان هذا ممكنا في المستقبل المنظور.
ما هي المشكلة الفلسطينية؟ هل يريد الفلسطينيون تقرير المصير؟ دولة خاصة بهم؟ ومن الذي سيمنعهم من ذلك؟ كل من يعرف الشرق الاوسط يعرف أنه توجد للفلسطينيين دولة – الاردن. حيث أن أكثر من 70 في المئة من سكانه هم فلسطينيون. واذا لم تكن هذه هي دولة فلسطينية فما هي اذا؟ ومثلما يعرف الجميع، كانت هناك اوقات، بعد الاحتلال الاردني للمنطقة في العام 1948، قام فيها الاردن بضم يهودا والسامرة والسكان الفلسطينيين هناك. وكانت اوقات، في ايلول 1970 (ايلول الاسود)، حاول فيها ياسر عرفات، رئيس م.ت.ف، السيطرة على الاردن. ومنذ ذلك الحين اصبح الزعماء في الاردن متخوفين من “الفلسطينيين في الضفة الغربية” الذين يحتمل أن يقوموا باسقاط النظام الهاشمي، وخصوصا فلسطينيي غزة الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في لبنان.
يزعم الاردنيون، رغم أنهم لا يقصدون ذلك، أنهم يفضلون حل الدولتين – فلسطين شرق وفلسطين غرب، مثلما في كوريا. وفي الوقت الحالي يوجد للفلسطينيين دولة مصغرة في غزة. والفلسطينيون في يهودا والسامرة يخضعون للسيطرة العسكرية الاسرائيلية. هذا غير مريح، وحسب بعض الاسرائيليين هذا لا يمكن تحمله ايضا.
المشكلة الاسرائيلية هي كيف ستتخلص اسرائيل من هذا العبء دون تعريض حياة مواطنيها للخطر؟ وكيف ستضم يهودا والسامرة دون أن تغير طابع الدولة؟ إن من يؤيدون حل الدولتين لا يريدون الفلسطينيين في حدود دولة اسرائيل، فلدينا الكثير من الفلسطينيين هنا، يقولون. هيا إذا نتخلص من الحذر ولتكن دولة فلسطينية ثانية. هذا هو حل الدولتين للمشكلة الاسرائيلية. وبالمقابل، الاسرائيليين الذين يؤيدون الضم لا يخشون من الوضع الديمغرافي. هذا حل الدولة الواحدة للمشكلة الاسرائيلية. وماذا بخصوص الفلسطينيين؟ ما هو الافضل لهم، أن يكونوا جزء من الاردن، جزء من اسرائيل أو جزء من دولة فلسطينية غربية؟ وقد يكون من الافضل استمرار الوضع الحالي والأمل بأوقات افضل؟ هل يحق لهم الاختيار؟.
بالنسبة لحل المشكلة الاسرائيلية الفلسطينية هذا موضوع مختلف تماما. اذا لم نكن نقصد بالحل الاتفاق الذي سيوافق عليه جميع الفلسطينيون ويضع حدا للصراع، فهذا هدف آخر سيفشل. الفلسطينيون منقسمون بين فتح التي لا توافق على أي تنازل لاسرائيل وبين حماس والجهاد الاسلامي اللذان يريدان القضاء عليها. وليس هناك أي قائد فلسطيني قادر على فرض الاتفاق عليهم، وعلى تلبية المطالب الاسرائيلية بالحد الأدنى. لذلك سنبقى في الوقت الحالي مع حل “اللادولة”.
يديعوت / كاد هذا يكون مصيري
يديعوت – بقلم سامي ميخائيل – 21/2/2017
عملت 25 سنة كعامل ميداني في خدمة الطاقة المائية. وكانت هذه مهنة خطيرة. نحو نصف العمال الذين بدأوا العمل معي توفوا في اثناء الخدمة. ومعظم العمل تم على الحدود. وكان التوتر شديدا والعمل صعبا. اطلقت النار علينا، تجمدنا من البرد في الليالي الماطرة حين كنا نقيس الطوفان في الجداول في ضوء الفوانيس.
مثلي كثيرون آخرون عملوا سنوات وسنوات وخدموا المجتمع في ظل المساهمة الجسدية والروحية. وبالنسبة لي، تقاعدي مجمد منذ سنين تماما مثل الجليد في المحيط المتجمد – 4.847 شيكل في الشهر فقط. عشرات عديدة من السنوات دفعت لمؤسسة التأمين الوطني كل ما طلبوه مني. والمخصص الشهري الذي أتلقاه اليوم هو 2.836 شيكل. ولولا المردودات من انتاجي الادبي لكان مصيري بشعا.
لا أخجل من الاعتراف بذلك، إذ لا يقل عن الراحة التي أشعر بها من ابداعي الادبي فاني سعيد بانه أنقذني من الفقر والضائقة. كان يحتمل أن يكون مصيري اليوم كمصير المحميين في دور العجزة والذين ما يحصل لهم تقشعر له الابدان، حيث تسود في بعضها أجواء بشعة للعصور الوسطى. يبدو أن شعبين يسكنان الدولة اليوم: شعب المليارديريين الذين يشتري ضميرهم وروحهم الحكام، وشعب تتخبط روحهم على ما ينفقوه من قروش أخيرة – على الادوية، على تدفئة البيت، على فاتورة الماء أو على كسرة الخبز. كثيرون كثيرون لم ينالوا حتى فرصة شراء قطعة وطنهم، بيتا خاصا بهم.
مدى العمر في اسرائيل مثير للانطباع، ولكن يخيل ان هذه النعمة كانت نقمة. فمصير الشيوخ هو مرآة لكل مجتمع. في اسرائيل الفقر في أوساط الشيوخ هو من الاعلى في العالم المتطور. نحن نتباهى بالديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط التي قمتها هي الكنيست، والتي هي ثمرة انتخابات ديمقراطية. يبدو أن هذه المؤسسة في معظمها، بيمينها ويسارها، تشبه مسكن القروض الثلاثة: الغالبية لا ترى، لا تسمع ولا تتكلم. مؤسسات الديمقراطية تفرغ من المضمون وتصبح مؤسسات تخدم شريحة صغير في المجتمع وليس عموم الشعب.
في العقود الاخيرة، مع خنق سياسة الرفاه في اسرائيل فان المزيد فالمزيد من الناس يدحرون نحو الفقر، ويبرز بينهم الاطفال والشيوخ. وتتقلص الطبقة الوسطى وتنزلق نحو حياة الضيق. ومع نقل المسؤولية العامة للحكم الى مسؤولية الايادي الخاصة، فان وضع الطبقات الضعيفة آخذ في التفاقم، وكذا ايضا وضع الشيوخ. والمكاتب الفاخرة التي بناها لانفسهم مدراء مصالح المياه الزائدة مثيرة للحفيظة للغاية. فمن أجل ضمان رفاههم، فان فاتورة المياه التي نتلقاها تقفز بالتدريج وهناك من تتضاعف له بل وأكثر. وإدارة التقاعد التي تركت سائبة في اياد جشعة للمرابح الشخصية هي مثابة خطيئة تجاه الشيوخ ممن وضعوا أملهم على مستقبل واعد مزعوم.
ثمة من يتضور جوعا بصمت، ولكن الغالبية لا يقبلون القضاء. فالمزيد والمزيد من اليائسين يتعلمون من شخصيات القيادة التي تصرخ في الخفاء. السجون، مثل المستشفيات في اسرائيل تعاني من اكتظاظ زائد. فقد تحطم حاجز الخجل ومعه حاجز الخوف. واذا كان رئيس الوزراء يسأل الصدقات في شكل عطايا باهظة الثمن، اذا كان رؤساء المدن، الوزراء والزعماء المشهورين باتوا زبائن السجون وحتى قطرة عرق من الخجل لا تظهر على وجوههم، فلماذا يضبط نفسه عديم الوسيلة ويقعد مكتوف اليدين؟
التعفن هو جرثومة معدية. فقد أفسد قمة المجتمع وهو يتسلل الى الشعب. يبدو ان لا علاجا سحريا للوضع العسير من الفساد الذي اصاب جادات عديدة في المجتمع وتنكر الحكم لعديمي الوسيلة.
إن المصير البائس لكتائب الشيوخ هو شهادة فقر لكل المجتمع. حلم متواضع فقط يتسلل الى القلب التعب: أوليست الحياة هي نوع من الدولاب الدائر. يمكن لنا أن نحظى بمجتمع سليم إذ عندها فان وضع الشيوخ هو الاخر سيتحسن بلا قياس ونتحرر من الصور الفظيعة كتلك التي رأيناها في دار العجزة للرعاية في حيفا، صور تلاحقني منذ شاهدتها ولا تزول. آمل أن نحظى في المستقبل بايام من الرحمة.
هآرتس / داعش في سيناء يحاول خلق معادلة ردع جديدة أمام اسرائيل
هآرتس – بقلم عاموس هرئيل – 21/2/2017
اطلاق الصواريخ أمس على النقب الجنوبي، الحادثة الثانية من نوعها في أقل من اسبوعين، قد تعكس تغييرا في طريقة عمل داعش في سيناء. وفي الحالتين لم يكن هناك مصابون (الاطلاق السابق على ايلات تم اعتراضه من خلال القبة الحديدية). ولكن يبدو أن هذا التنظيم يحاول ايجاد “معادلة ردع” جديدة هنا، تقوم خلالها بتدفيع اسرائيل ثمن ما تعتبره مساعدة ناجعة لقوات الامن المصرية ضدها.
ترتيب الأولويات بالنسبة لمقاطعة سيناء واضح: الهدف الاهم هو سفك دماء نظام الجنرال المصري. والصراع ضد اسرائيل هو مسألة هامشية نسبيا. باستثناء العملية الدموية في العام 2011 (التي قتل فيها ثمانية مواطنين وجنود في شمال ايلات)، حيث كان التنظيم يتبع في حينه للقاعدة. وبعد ذلك اطلاق بضعة صواريخ على ايلات. لم تكن هناك محاولات بارزة لتنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية. ولكن يبدو أن شيئا ما تغير مؤخرا. التفسير يرتبط كما يبدو بالنجاح الذي حققه المصريون في الاشهر الاخيرة من خلال القصف الجوي الذي أصاب الكثير من نشطاء داعش ومنهم، حسب بعض التقارير، القائد السابق لمقاطعة سيناء.
اسرائيل ومصر تتحدثان عن تنسيق أمني وثيق فيما بينهما على طول الحدود، لكنهما لا تقدما التفاصيل. داعش تتهم اسرائيل بالمساعدة الاستخبارية لمصر، وكذلك القصف الجوي من خلال طائرات بدون طيار مسلحة. منذ اطلاق النار على ايلات كانت هناك عدة احداث للقصف لاهداف داعش في سيناء. وفي القصف الاخير في مساء يوم السبت أصيب عدد من نشطاء داعش.
بالنسبة لداعش، اطلاق النار أمس هو اشارة لاسرائيل: هي لا تستطيع مراقبة ما يحدث في سيناء وهي تقف جانبا. ولتصعيد الحرب هناك ستكون تأثيرات، ايضا في الجانب الشرقي من الحدود.
لكن النسب التلقائي في وسائل الاعلام العربية للقصف بطائرات بدون طيار اسرائيلية، ليس دقيقا بالضرورة. في الاشهر الاخيرة بدأت مصر باستخدام الطائرات بدون طيار الهجومية، صينية الصنع من طراز “فنلونغ”. وحسب ما نشر في الانترنت فقد قامت الصين ببيع طائرات بدون طيار هجومية في السنوات الاخيرة لعدد من الدول العربية منها مصر والسعودية والعراق والامارات. وايضا عدد الهجمات الكبير في سيناء في الاسابيع الاخيرة، الذي قتل بسببه مدنيون، يؤكد على أن قوات الامن المصرية تلعب دورا اساسيا في هذا القصف.
الخط القتالي لداعش في سيناء ضد اسرائيل، الذي ينتقل الآن من التصريحات الى الافعال الأولية، قد يتم تفسيره من خلال التغيير في القيادة هناك. ويقود التنظيم الآن نشيط مصري، ليس من مواليد سيناء، وهو يعتبر أكثر تشددا قياسا حتى مع داعش.
اعتبار آخر يتعلق بما يحدث في مثلث علاقات القوى بين حماس في غزة، السلطات المصرية وداعش في سيناء. حتى الآونة الاخيرة تعاونت حماس مع داعش في سيناء سرا ضد المصريين. قامت بعلاج مصابي داعش الذين تم تهريبهم من سيناء الى المستشفيات في القطاع، واهتمت بالتهريب المشترك لنشطاء التنظيم. ولكن في الاشهر الاخيرة حدث تحول في علاقة القاهرة مع غزة. فقد بدأت مصر بتخفيف الضغط على معبر رفح وسمحت بانتقال الناس والبضائع بشكل أكبر. وحماس في المقابل وعدت بوقف مساعدتها لداعش. لذلك يوجد لداعش في سيناء سببين للغضب على حماس: تقوية العلاقة مع مصر والتعاطي المتشدد من قبل حماس تجاه التنظيمات السلفية المقربة من داعش، حيث تم اعتقال العشرات منهم في القطاع. واذا أدى التصعيد في الحدود المصرية الى جر القطاع ايضا فلن يأسف داعش على ذلك.
حكومة نتنياهو، منذ اصبح افيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع، تؤكد مرة تلو الاخرى على أنها لن تتغاضى التحرش واطلاق النار على اراضيها. هكذا تتصرف ردا على اطلاق الصواريخ من غزة، غير الموجهة في العادة، أو الصواريخ التي يتم اطلاقها على اسرائيل من خلال القتال بين نظام الاسد والمتمردين على الحدود السورية في هضبة الجولان.
لكن الواقع في سيناء مختلف. مصر الى جانب الاردن هي الشريك الامني الاهم لاسرائيل في المنطقة. والجواب يكمن كما يبدو في تعزيز التنسيق مع مصر على أمل أن تنجح قواتها الامنية في الحرب ضد داعش. وعلى الرغم من ذلك، على المدى الابعد يبدو أن هناك تهديد جديد نسبيا قد يؤثر على التوازنات الهشة بين اسرائيل ومصر وحماس وداعش في سيناء وفي قطاع غزة.
هآرتس / الليكود في الفخ
هآرتس – بقلم نحاميا شترسلر – 21/2/2017
هذه ليست “حقائق بديلة”، وليست “فايك نيوز”. إنه من الصحيح ببساطة أن الصداقة بين رئيس الحكومة ورئيس الولايات المتحدة جيدة لدولة اسرائيل. ومن المهم ايضا أن ترامب يعتبر ايران خطرا حقيقيا على أمن اسرائيل وأمن العالم، وهو يعمل في هذا الامر. ومهم ايضا قراره اقامة طواقم عمل مشتركة في جميع المجالات، من الامن والسايبر وحتى الاقتصاد. إن المظلة الامريكية لاسرائيل هامة ايضا في المجال التجاري وهي تساهم في نجاح زيارة نتنياهو في سنغافورة واستراليا.
لكن هذه الأنباء الجيدة لا تلغي الفخ الكبير الذي وقع فيه نتنياهو والليكود. فهما يوجدان بين المطرقة والسندان، ولا يستطيعان البلع أو التقيؤ. من جهة لا يريد مصوتو الليكود ضم المناطق واعطاء حقوق متساوية للفلسطينيين. فهم يعرفون أنه مع 40 في المئة من الفلسطينيين سينتهي الحلم الصهيوني. هم لا يريدون ضم 2.5 مليون فلسطيني لاسرائيل يكون لهم حق الانتخاب للكنيست. ومن جهة اخرى، هم ليسوا مستعدين للفظهم ايضا. وليسوا مستعدين للتنازل عن المناطق والسماح للفلسطينيين باقامة دولة مستقلة. فهذه بالنسبة لهم ستكون دولة ارهاب ستقصفنا بالصواريخ الايرانية.
هم ايضا لا يستطيعون ضم المناطق ج لاسرائيل وتركيز الفلسطينيين في مناطق أ و ب فقط ضمن حكم ذاتي محدود، مقسم وفقير ومحاط بالجيش الاسرائيلي الذي يسيطر على الداخل والخارج. هذا يعني تحويل دولة اسرائيل الى دولة فصل عنصري، والعالم لن يوافق على ذلك، والادارة الامريكية لن توافق على ذلك ايضا. اذا لماذا يعلن اعضاء الكنيست ووزراء الليكود، صبح مساء، عن نية ضم غوش عصيون ومعاليه ادوميم والمناطق ج؟.
هذه هي نتيجة الفخ الذي وقع فيه حزب الليكود. هذا الحزب يتصارع مع البيت اليهودي على اصوات الناخبين داخل المعسكر الديني القومي المتطرف. وهم يعرفون أن مصوتي الوسط – يمين لن يتركوا الليكود اذا ذهب باتجاه اليمين في اقواله. وفي المقابل، اليمين القومي الديني المتطرف سيترك الليكود لصالح نفتالي بينيت اذا لم يكن هناك حديث كاف عن الضم.
توجد لذلك ايضا اعتبارات داخلية. قائمة الليكود للكنيست يتم انتخابها في الانتخابات التمهيدية. من بين 110 آلاف عضو مسجلين رسميا في الحزب يصل الى الصناديق الانتخابية 55 في المئة فقط، أي 60 ألف شخص. لذلك فان من يسيطر على المجموعة الصلبة التي فيها 6 آلاف شخص (10 في المئة من المصوتين) هو الذي يحدد الكثير. يوجد للوزير حاييم كاتس مجموعة كهذه التي تتكون من رجال الصناعات الجوية وعمال آخرين في الشركات الحكومية الكبيرة. توجد لدى المستوطنين قوة أكبر. حوالي 8 آلاف منهم تسجلوا لليكود. وعند الحديث عن المناطق يصوتون كرجل واحد.
في الانتخابات التمهيدية الاخيرة تبين أنه بين مكان وآخر في قائمة الكنيست كانت هناك فجوة تصل الى 800 صوت، لذلك في الوقت الذي يكون فيه لديك 8 آلاف “جندي” يكون لديك افضلية لعشرة اماكن على من تتم مقاطعته من نفس المجموعة. وهذا هو الفرق بين أن تنتخب في المكان العاشر في القائمة (مع فرصة جيدة لتصبح وزيرا) وبين المكان العشرين الذي هو عمليا المكان 24، لأنه بدء من المكان الـ 18 في القائمة يتم اعطاء اماكن مضمونة للشرائح والاوساط المختلفة.
هذا هو السبب الذي يجعل اعضاء الكنيست والوزراء من الليكود يذهبون يمينا ويمينا. لذلك فهم يؤيدون كل طلب للمستوطنين. ولذلك يتحدثون عن الضم دون أن يقصدوا هذا بشكل جدي.
هنا يدخل نتنياهو الى الصورة. فهو يمثلهم بالشكل الافضل. وهو لا يريد أي تغيير أو ضم أو حل آخر. هو يريد مواصلة الوضع الراهن دون احداث موجات. هو يحافظ على كرسيه بشكل جيد. لذلك سيقوم بتذويب جميع الاقتراحات التي ستأتي من ترامب من اجل الحل، مثلما حطم مبادرة السلام الاقليمية التي عرضت عليه قبل سنة في قمة العقبة. وفي نفس الوقت سيستفيد من صداقته الشجاعة مع ترامب. وهكذا سيمر عامان حتى موعد الانتخابات القادمة.
المصدر / 18 شهرا من السجن للجندي مُطلق النار من الخليل
المصدر – 21/2/2017
ردت عائلة الفلسطيني عبد الفتاح الشريف على الحكم بحق أزاريا قائلة: “نحن، أفراد العائلة، نعتقد أن المحكمة لم تكن عادلة بل لعبت لعبتها أمام وسائل الإعلام”
في آذار عام 2016، أطلق الجندي إلؤور أزاريا النار حتى الموت على عبد الفتاح الشريف، الذي طعن قبلها بدقائق بسكين جنديّا من الجيش الإسرائيلي وأصابه بجروح. خلال الحادثة أطلقت النيران على الشريف وأصيب، فاستلقى على الأرض ولم يعد يشكّل تهديدا. رغم ذلك، بعد عدة دقائق لم يتوقع فيها حدوث خطر على الجنود، أطلق أزاريا رصاصة على رأس الشريف، كانت سبب وفاته وفقا لتشريح الجثة.
بعد محاكمة طويلة، وتغطية إعلامية واسعة، أدت إلى خلافات حادة بين اليسار واليمين الإسرائيلي، أدانت المحكمة العسكرية في كانون الثاني الأخير أزاريا بالقتل بشكل لا لبس فيه.
وطالب الادعاء العسكري الحكم على أزاريا بعقوبة السجن الفعلي لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات كحد أدنى. في المقابل، طالب محامو الجندي، الذين كانوا قد أعلنوا بأنّهم سيستأنفون ضد قرار إدانته بالقتل، بتخفيف عقوبته إلى درجة تجنب فرض السجن الفعلي. وطالب أزاريا نفسه من مجموعة من القضاة أن يكون الحكم متساهلا.
خارج المحكمة تظاهر أعضاء مجموعة طالبت بإطلاق سراح أزاريا، إضافة إلى مؤيديه الذين كانوا يأملون بفرض حكم تخفيفي، يأخذ بعين الاعتبار ظروف الحادثة وماضي الجندي وألا يتم سجنه.
في رد الفعل الأول للنظام السياسي في إسرائيل ادعى وزير التربية، نفتالي بينيت، أنّ “أمن مواطني إسرائيل يلزم بالعفو الفوري عن إليئور أزريا، الذي أرسِل دفاعا عنا. لقد تم تلويث العملية من أساسها.لا يجوز أن يقبع إلؤور في السجن، لأنّنا سندفع الثمن جميعا”.
وقال وزير النقل والمسؤول في حزب الليكود، يسرائيل كاتس أيضًا إنّ “المحكمة قالت كلمتها – استُنفدت الإجراءات القانونية. والآن آن الأوان للعفو. لإعادة إلؤور إلى المنزل”.
وأعلن أعضاء كنيست ووزراء بأنّهم سيتوجّهون إلى رئيس الدولة أو إلى رئيس الأركان لطلب العفو من بينهم ميري ريغيف، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وأيوب قرا. بحسب كلامهم، لم يأخذ القضاة بعين الاعتبار ظروف الحادثة ولا يجوز أن يقبع أزاريا يوما واحدا في السجن.
ردت عائلة الفلسطيني عبد الفتاح الشريف على الحكم بحق أزريا قائلة: “نحن، أفراد العائلة، نعتقد أن المحكمة لم تكن عادلة بل لعبت لعبتها أمام وسائل الإعلام”، هذا وفق أقوال والد الفلسطيني يسري الشريف.
هآرتس / يوجد تمييز، ليس فقط ضد العرب
هآرتس – بقلم اسرائيل كوهين – 21/2/2017
لم يسبق لي أن التقيت مع راما بدير. في معظم المسائل العامة أنا أختلف معها في الرأي. ولكنني لم استطع التضامن مع صرخة الألم في مقالها في “هآرتس” في 17/1. بدير هي عربية اسرائيلية، طالبة في علم الاجتماع في جامعة تل ابيب. احتجت على التمييز والعنصرية تجاه العربيات المحجبات، حيث أن معظمهن يجدن أن سوق العمل الاسرائيلية مغلقة في وجوههن. وكتبت قائلة: اعتقدت أن ما يوجه سوق العمل الاسرائيلية هو الاعتبارات البسيطة والمستقيمة، لكن “بعد أن شاهدوني محجبة كانت نظرتهم مختلفة، وقالوا إنهم وجدوا واحدة اخرى”.
يبدو أن بدير كانت ساذجة جدا. فلم يسبق أن كان في المجتمع الاسرائيلي تعامل منصف مع الغريب والمختلف، لا سيما في سوق العمل، وعندما يبدو مظهره مختلفا عن مظهر الاسرائيلي المتوسط.
الجمهور الحريدي يعرف هذه الظاهرة المخجلة منذ عشرات السنين، حيث أن الكثيرين الجيدين من أبنائه وبناته لا يحصلون على العمل المناسب للمهن والشهادات، فقط بسبب المظهر الخارجي أو الخشية من نمط الحياة المختلف الاستثنائي. اذا كان هناك مبرر ضعيف لغياب الملاءمة بسبب قيود لقب اكاديمي أو الخدمة في الجيش الاسرائيلي، فانه اليوم على ضوء اندماج كثير من الحريديين في الاكاديميا والجيش، فان هذا التملص لا يمكن قبوله.
لقد وصل إلي، كصحافي حريدي، الكثير من القصص الصعبة لاشخاص كانوا بمستوى مهني مناسب، لكن تقدمهم للوظيفة رفض بذرائع مختلفة. واحيانا كان ارباب العمل لا يخفون الامر ويتحدثون بشكل واضح عن القبعة أو السوالف والملابس الدينية.
العنصرية والتمييز يوجدان ضد العرب والحريديين والاثيوبيين وأقليات اخرى. سوق العمل الاسرائيلية يطالب بمظهر غربي ولا يهتم بهذه الأقليات التي هي في احيان كثيرة تستهلك الخدمات.
يبدو أنه من اجل أخذ اموالنا، يوافق صاحب العمل الاسرائيلي على استيعاب لبس القبعة أو الحجاب، لكنه لا يوافق على تشغيلنا، وهذا غير ملائم.
في العام 2014 خرجت وزارة الاقتصاد الى حملة من اجل تشجيع تشغيل المجموعات المعرضة للتمييز في المجتمع الاسرائيلي. وحسب المعطيات التي نشرت في حينه، فقط 8.5 في المئة من ارباب العمل كانوا على استعداد لتشغيل الحريديين، و7 في المئة كانوا مستعدين لتشغيل العرب و5.5 في المئة مستعدين لتشغيل الذين من اصل اثيوبي. يبدو أن الحملة لم تجدِ والمشكلة ما زالت على حالها. قبل شهر تضعضع كثير من الاسرائيليين واليهود في العالم بسبب تصريحات زعيمة حزب اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبين، بأنها تريد منع لبس القبعة في فرنسا. وحسب اقوالها، اذا كان الحجاب ممنوعا فان القبعة ايضا يجب أن تُمنع في الاماكن العامة.
يتبين أن كثير من اليهود والاسرائيليين الذين زعزعتهم اقوالها – اولئك الذين يعتبرون أنفسهم اصحاب مواقف ليبرالية منفتحة – يتصرفون بالضبط مثلها عندما يصل الأمر اليهم.
لقد حان الوقت لفحص بعض المواقف المسبقة ومدى تأثيرها على امكانية بيع الملابس في المجمعات التجارية. يجب فحص لماذا لا يقبل المجتمع الذي يعتبر نفسه متنورا، النساء المحجبات، كما تقول بدير. وأنا وكثير من الحريديين نوافق على كل كلمة قالتها.
تايمز أوف إسرائيل / حزب الله يحذر من أنه لن يلتزم بأي ’خطوط حمراء’ في الحرب القادمة مع إسرائيل
الأمين العام للمنظمة حسن نصر الله ينصح الدولة اليهودية ب’العد للمليون’ قبل البدء بصراع مع لبنان
ستيوارت وينر وطاقم تايمز أوف – 21/2/2017
كرر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الإثنين تهديداته ضد إسرائيل وحذر من أن منظمته لن تتوانى عن مهاجمة أهداف إسرائيلية حساسة في حال قررت الدولة اليهودية خوض حرب مع لبنان.
خلال مقبلة تلفزيونية مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية الإيرانية، كرر نصر الله تهديداته بإطلاق صواريخ باتجاه المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا وخزان الأمونيا في مدينة حيفا.
وحذر نصر الله من أن حزب الله لن يبقي على أي “خطوط حمراء” في المستقبل في حربه مع إسرائيل.
وقال، بحسب موقع Naharnet الناطق بالإنجليزية: “في مواجهة التهديدات الإسرائيلية بتدمير البنى التحتية للبنان، لن نلتزم بأي خطوط حمراء، وخاصة فيما يتعلق بالأمونيا في حيفا والمفاعل النووي في ديمونا.حزب الله يمتلك الشجاعة الكاملة من أجل ذلك”.
وقال أيضا أن على إسرائيل أن “تعد للمليون” قبل الدخول في حرب مع لبنان.
وأضاف نصر الله: “نحن لسنا دعاة حرب. ولكننا في موقف دفاع”.
في عام 2006 خاضت إسرائيل ومنظمة حزب الله حربا دامية، لكنهما حافظتا على هدوء حذر تحت رقابة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود منذ ذلك الوقت، تخلله عدد من الحوادث الدامية عبر الحدود.
وحذر مسؤولون إسرائيليون في السنوات الأخيرة من أن حزب الله قد يكون يعمل على تعزيز مواقعه في جنوب لبنان وهضبة الجولان السورية، ومؤخرا أمرت محكمة إسرائيلية بإغلاق خزان أمونيا في مدينة حيفا وسط مخاوف من هجوم صاروخي على المنشأة قد يتسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا.
الرئيس اللبناني ميشيل عون، الذي يحظى بدعم من حزب الله، دعا مؤخرا المنظمة الشيعية إلى البقاء مسلحة ل”مقاومة إسرائيل”، على الرغم من قرار الأمم المتحدة الذي يحظر الميليشيات في لبنان.
في تصريحات أخرى أوردتها قناة Press TV التابعة لوكالة “إيرنا” الإيرانية للأنباء ليلة الإثنين، طمأن نصر الله الفلسطينيين بأنهم غير منسيين. يوم الثلاثاء، من المقرر أن تنطلق فعاليات مؤتمر حول الفلسطينيين في إيران بمشارك 80 وفدا.
وقال نصر الله إن “النتيجة والرسالة الأهم لهذا النشاط من أجل الشعب الفلسطينية هو أنكم لم تُتركوا لوحدكم وبأن بلد هام وقوي في المنطقة يدعمكم”.
وعلق نصر الله على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي قال فيها إن واشنطن لم تعد تسعى فقط إلى حل الدولة الواحدة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وستقبل بأي خطة يتفق عليها الطرفان.
وقال نصر الله أن إنحراف ترامب كما يبدو عن سياسة أمريكية متبعة منذ عقود تدعم حل الدولتين هو تطوير إيجابي لأنه يظهر النوايا الحقيقية لإسرائيل فيما يتعلق بالفلسطينيين.
يوم الخميس الماضي تباهى نصر الله بقدرة صورايخه على الوصول إلى المفاعل النووي في مدينة ديمونا الإسرائلية جنوب البلاد، وبأنه سيحول ترسانة إسرائيل النووية المزعومة ضدها.
نصر الله، الذي كان هدد في الماضي بإستهداف خزان الأمونيا في حيفا، نسب لنفسه الفضل بقرار المحكمة الإسرائيلية إغلاق المنشأة في الأسبوع الماضي وقال إنه سيفعل الشيء نفسه مع المفاعل النووي.
وخلص تقييم بتكليف من الشركة المسؤولة عن المنشأة في حيفا إلى أن هجوم على الخزان، الذي يضم 12,000 طن من الأمونيا، قد يتسبب بعشرات آلاف الإصابات والقتلى في المنطقة.
ردا على تصريحات نصر الله، هدد وزير المخابرات الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان له بإستهداف “كل لبنان”، بما في ذلك البنى التحتية فيها، ردا على أي هجوم على المراكز السكانية الإسرائيلية أو البنى التحتية فيها. ودعا أيضا إلى فرض “عقوبات منهكة” على إيران بسبب دعمها ل”وكيلها وعميلها” نصر الله.
وقامت إسرائيل بنقل الرسالة عبر مبعوث عربي لم يتم الكشف عن هويته، بحسب تقرير في صحيفة “الحياة” اللندنية.
ولم يتضح متى قامت إسرائيل بتوجيه الرسالة أو ما كان سببها.
الوكالات الدولية تعتقد أن بحوزة إسرائيل أكثر من 100 صاروخ نووي. إسرائيل من جهتها لا تؤكد ولا تنفي إمتلاكها لترسانة نووية، وتتبع سياسة “الغموض النووي”.
خوذات الرحمة
هآرتس – بقلم تسفي برئيل – 21/2/2017
النهاية الجيدة ليست نهائية بعد. المصور خالد الخطيب، ورئيس منظمة “الخوذات البيضاء” رائد الصالح حصلا على تأشيرة دخول للولايات المتحدة. ولكن الى أن تطأ أقدامهما ارض الفرص، فان امور كثيرة سيئة قد تحدث. الراعون المهنيون والمنتجة جوانا نتسغارا ومخرج الافلام الوثائقية اورلاندو فون ما زالوا يقضمون اظافرهم أو يُصلون كي لا يقرر دونالد ترامب فجأة صياغة مرسوم جديد يتجاوز قرار محكمة العدل تجميد منع دخول مواطني الدول العربية السبعة.
الخطيب والصالح ليسا لاجئين يطلبان اللجوء الى الولايات المتحدة، بل هما مرشحان للحصول على جائزة الاوسكار على الفيلم الوثائقي القصير “الخوذات البيضاء”، الذي تم تصويره في العام 2016 في سوريا. الفيلم الذي ينشر من قبل “نيتفليكس” ليس فيلم عن الحرب، وليس انتاجا فنيا لامعا، بل هو فيلم يصف عمل متطوعي منظمة “الخوذات البيضاء” الذين يركضون في المدن السورية لانقاذ العالقين تحت أنقاض المنازل، ولاخراج الاطفال الرضع من بين الانقاض ومنح العلاج الطبي السريع الى حين الوصول الى المركز الطبي، والمساعدة ايضا في اعمار شبكات المياه والكهرباء في الاماكن المتضررة.
تكفي رؤية نبذة عن الفيلم من اجل معرفة الظروف الصعبة التي يعمل فيها متطوعو المنظمة. من بين الغبار الذي تسببه القنابل وبين الجدران المهدومة واطلاق الرصاص، يسارعون مع الحمالات من اجل انقاذ الحياة. وقد قتل 120 شخصا من اعضاء هذه المنظمة منهم خالد عمر، المتطوع الذي اعترف به العالم كمن أنقذ الرضيع في حلب في اللحظة الاخيرة من بين الانقاض. وقد قتل عمر بعد ذلك بسنة، والرضيع ما زال حيا يرزق ويعيش في تركيا. وعلى مدى اسابيع بقي المصور الخطيب في تركيا، وهناك تم ارشاده من قبل المصور البريطاني فرنكلن داو حول كيفية تصوير الافلام الوثائقية، والذي رافق متطوعي “الخوذات البيضاء” اثناء تدريبهم المهني تحت اشراف نشطاء منظمة “أكوت” التركية التي تختص بانقاذ الاشخاص من تحت الانقاض. هذه المنظمة أنشئت في العام 1996 على يد متسلق الجبال التركي نسوا مهروكي لمساعدة المتسلقين والمتزلجين العالقين في الجبال. وقد تحولت هذه المنظمة الى مركز دولي لمساعدة منظمات الانقاذ في ارجاء العالم.
“الخوذات البيضاء”، حسب تقارير منظمات المساعدة، أنقذت 80 ألف شخص، وهي بدأت عملها في العام 2012 بعد قصف سلاح الجو السوري للتجمعات السكانية في الدولة. وخلال عامين اصبحت المنظمة مركزا دوليا للدفاع المدني، وهي تشمل اليوم 3.300 متطوع يعملون في أكثر من 110 مراكز في ارجاء الدولة. وفي العام 2016 تم ترشيح المنظمة لجائزة نوبل للسلام. وعدد المتطوعين فيها في ازدياد، وبعضهم في العشرينيات من اعمارهم مثل الخطيب الذي بدأ في تصوير الحرب عندما كان عمره 16 سنة.
الحرب في سوريا لم توثق بفيلم خاص، أو قصة نشأت من قلب الانقاض. هذه الدولة ما زالت “مادة وثائقية”، ويبدو أنه سيمر وقت طويل الى أن يتمكن أحد ما من عمل فيلم يمكن عرضه فيها ايضا. فلبنان انتظر أكثر من عقد على انتهاء الحرب الاهلية الى أن تم عمل فيلم عن الحرب. دور السينما في سوريا مغلقة والمخرجون المعروفون يوجدون في اوروبا أو تركيا.
رغم ذلك يتضح أن هناك حياة داخل الموت. مثلا، يتم الاحتفال بعيد الحب الدولي في الفنادق الفاخرة في دمشق، والمحلات قامت بوضع اللون الاحمر والدببة بيعت بشكل كبير وكذلك ورود دمشق المعروفة، لكن الاثرياء فقط يسمحون لانفسهم بالمشاركة في هذه الحفلات. والعائلة التي تحتفل في فندق “شيراتون” تدفع 4.500 دولار، في الوقت الذي يصل فيه الراتب في سوريا 150 دولار شهريا.
في أحد المحلات تم وضع صفيحة وقود باللون الاحمر كهدية للعيد، في المدينة التي يعتبر فيها الوقود غاليا. ايضا احياء الاضواء الحمراء ما زالت تعمل. وفي مدينة جرمانه على اطراف دمشق هناك عشرات الملاهي الليلية المكتظة حيث تعمل فيها فتيات من روسيا والعراق ولبنان. ويشتكي سكان المدينة من الاهمال، لكن ذلك لا يفيد. ويتبين أن موظفي الحكومة والضباط الكبار هم المسؤولون عن النوادي، وزبائنهم هم محاربو المليشيات المؤيدة لنظام الاسد.
في الوقت الذي يعرض فيه متطوعو “الخوذات البيضاء” الوجه الانساني للحرب التي قتل فيها نصف مليون انسان، تزداد الحسابات بين ملايين اللاجئين وبين سماسرة الحرب الذين يحصلون على ارباح كبيرة. ومن الصعب عمل فيلم وثائقي عنهم. فهم يحافظون على مناطقهم ويقومون بتشغيل النوادي الليلية ويقدمون الخمور والمومسات. صحيح أن النيابة في سوريا تتحدث عن آلاف الدعاوى ضد المخلين بالقانون، وكأن الجهاز القضائي يعمل بالشكل الصحيح، لكن في دمشق على الاقل يتحدد القانون في الشارع الذي يعمل فيه المتطوعون والقوادون.
اسرائيل اليوم / الجيش الاسرائيلي – قوي من الناحية القيمية وضعيف جماهيريا
اسرائيل اليوم – بقلم يوآف ليمور – 21/2/2017
بعد الانتهاء من قراءة قرار الحكم وفراغ القاعة من أبناء العائلة والاصدقاء والصحافيين، سيبقى اليئور ازاريا لقضاء محكوميته وحده، بدون كتيبة من السياسيين والقانونيين والانتهازيين الذين استغلوه دون تحمل المسؤولية عن العمل ونتائجه.
في هذا المجال، اليئور ازاريا هو ضحية. مستشارون أفضل ممن كانوا له واشخاص أقل صراخا، كانوا سيختارون له خط دفاع أكثر نجاحا لا يعتبره بطلا – هو وحده أمام “جهاز كامل من الكذب”، من الجندي وحتى رئيس الاركان، هذا الجهاز الذي يبدو أنه تآمر كي يلصق الملف به. إن من يعتبر أن ازاريا والجيش الاسرائيلي غاليا عليه كان يجب عليه أن ينصحه بطأطأة رأسه والاعتراف بخطئه وعدم الخروج الى الحرب الخاسرة والفاشلة، التي لا حاجة اليها، والتي أبقت عدد من المصابين على الطريق، وعلى رأسهم ثقة الجمهور بالجهاز العسكري.
لكن ازاريا اختار – تصحيح: هناك من اختار من اجله – بطريق اخرى خاطئة، ليس فقط من الناحية القضائية بل ايضا من الناحية القيمية. مع كل الغضب لا توجد طريقة لتبرير اطلاق النار على المخرب المحيد، وخلافا للأوامر والاجراءات. هذا الاطلاق هو وصفة للفوضى، أي “ليفعل كل شخص ما يريد”. ومن اجل الوصول الى المليشيات المسلحة التي تأخذ القانون في يدها، المسافة قصيرة.
لقد اخطأ ازاريا وسيتم ارساله اليوم الى السجن بسبب خطئه. هو فقط وليس كل جندي اسرائيلي. مئات الجنود الذين قتلوا فلسطينيين بسبب ارهاب 2015 – 2016 هم شهادة صماء على خطأ ازاريا: جميعهم حصلوا على الدعم من قادتهم عندما تصرفوا بشكل صحيح وحسب الأوامر، ولم تتم محاكمة أي منهم. يصعب تفسير ذلك للبطن التي ستغلي اليوم بسبب ارسال مقاتل الى السجن. ولكن من الجيد للعقل أن يفهم أن الحديث يدور عن شخص استثنائي – فشل وتمت معاقبته.
المحاكم العسكرية تميل الى تخفيف عقوبة جنود الجيش الاسرائيلي، ويمكن القول إنها ستأخذ في الحسبان ازاريا الآن بسبب ظروف الحادثة والجو العام. وستُفرض عليه أقل من 20 سنة بكثير، حيث أن القانون يعطي مجال في حالة القتل غير المتعمد للحكم حتى 20 سنة. يبدو أن المحكمة ستوافق على تأجيل دخول ازاريا الى السجن حتى موعد الاستئناف. ولكن مشكوك فيه اذا كان قرار الحكم الصلب سيتغير في حينه. وفي نهاية المطاف سيتم ارسال الجندي الى قضاء مدة حكمه. ومن يتوقع أن يتغير قرار الحكم بسبب اشتعال البلاد، ليس لديه ما يستند اليه، وهو وحده الذي سيبقى مع النتائج. وفي نهاية المطاف سيندم مع كل مرة يطلب فيها العفو أو تخفيف حكمه في المستقبل.
من الجيد أن يقوم من كانت له صلة بالقضية بمراجعة النفس واستخلاص الدروس. معارضو الجندي يجب عليهم تذكر أن القانون قد طُبق، لكن ليس هناك سبب يدعو للفرح من ارسال جندي الى السجن.
إن مؤيديه، في المقابل، الذين يطالبون بالتمرد وترديد أن من يتجند للجيش الاسرائيلي لا يقدم أي شيء لأحد، هم مثل ازاريا يخدمون ليس انطلاقا من الاختيار، بل حسب القانون – ويجب عليهم الانصياع له.
بعد انتهاء العاصفة سيبقى الجيش الاسرائيلي أقوى من ناحية القيم والقانون، لكنه ضعيف جماهيريا. عليه العمل على لعق الجراح الخطيرة بخصوص ثقة الجمهور به وبقادته، وايضا ترتيب بعض الامور الخاصة بالقيادة والعمليات وعلى رأسها فوضى الصلاحيات في يهودا والسامرة، حيث يتداخل العسكري مع المدني – وهذه وصفة أكيدة للحادثة التالية.
معاريف / الحقيقة العارية
معاريف – بقلم البروفيسور آريه الداد – 21/2/2017
في المؤتمر الصحفي مع بنيامين نتنياهو قال الرئيس دونالد ترامب كل أنواع الأقوال. فهو مع صفقة كبيرة بمشاركة دول اخرى. وهو لا يصر على صيغة الدولتين: دولتان، واحدة – المهم أن يكون الطرفان راضيين.
اقتراحات عديدة لـ “حلول اقليمية” طافت في العقود الاخيرة. بعضها جيدة لاسرائيل، بعضها سيء جدا. لا أدري أي منها يقصد ترامب. فاذا كان يؤيد الخطة التي تقول ان لا حاجة لدولة فلسطينية اخرى غربي النهر، كونه يوجد منذ الان مثل هذه الدولة في الاردن واخرى في غزة، وهو يريد أن يشرك المصريين (قبل نحو سنة ونصف اقترح السيسي اضافة أرض في شمالي سيناء، اكبر بأربعة اضعاف من كل قطاع غزة للفلسطينيين) أو الاردنيين (“الاردن هو فلسطين وفلسطين هي الاردن، وكل من يقول خلاف ذلك خائن”، قال الملك حسين رحمه الله) لاجل تجسيد هذا الحل الاقليمي – فلتكن البركة عليه. اما اذا كان يقصد ان يسوق للطرفين المبادرة السعودية – فلا تأتي البركة. ولكن الجديد الرائع في اقوال ترامب، الذي تعرض للنقد من دوائر اليسار وبغضب من العرب، كان تحطيم اسطورة قدسية خطة الدولتين.
تروي الاسطورة عن أبينا ابراهيم، الذي سخر من أرباب أبيه وبعد ذلك حطمها بمطرقة كبيرة وضعها في يد التمثال الاكبر. وعندما عاد أبوه روى له ابراهيم بان التمثال الاكبر هو الذي حطم التماثيل الصغيرة بعد أن تنازعت فيما بينها… وحكم نمرود على مدنس الهيكل بالموت حرقا بالنار التي نجاه الرب منها. منذ القدم تعاطى عبدة الاصنام بخطورة مع من يسخر من آلهتهم ويحطمها. فاذا لم يكن بوسع الالهة ان تحمي حتى نفسها فهذا دليل على أن ليس فيها أي قوة.
ان الهوس لتقسيم بلاد اسرائيل الغربية الى دولتين لم يعد منذ زمن بعيد خطة سياسية عقلانية. فمنذ التقسيم في 1922، عبر 29 تشرين الثاني 1947 وحتى اوسلو وجنيف – عادت لتتحطم، وفي كل تحطم كهذا كان يسقط العديد من الضحايا. ولا يزال الكثيرون يؤمنون بها. مثلما في عبادة الاصنام. ويضحون لها لشدة الفظاعة ضحايا انسانية تسمى “ضحايا السلام”. ولا يمكن الجدال مع المؤمنين في المنطق الذي في ايمانهم أو في أعرافهم. ودين السلام بين اليهود والعرب يعتقد بانه لا يوجد سوى حل واحد للنزاع: تقسيم البلاد. دولتان. وكل من يدعي خلاف ذلك كافر بالاساس.
لقد أيد زعماء الولايات المتحدة في العقود الاخيرة حل الدولتين. وتحت اعلانات التأييد الامريكية للخطة تنازل زعماء اسرائيل عن خططهم واستسلموا للضغط. وهم ايضا تبنوا، غصبا أو ابتهاجا، الخطة. والان قام رئيس الولايات المتحدة، وبجرة يد، بشبه هزء، الغى الخطة: دولتان، واحدة، ما تريدون. لا قدسية. تحطيم هالة القداسة او الخطة هو خطوة مباركة على الطريق للاعلان عن موتها والبحث في ترتيبات الجنازة. ان الغاء الاحتكار على الحقيقة سيؤدي بالضرورة الى البحث عن خطط بديلة. استخدام العقل السليم بدلا من الايمان الاعمى.
لقد قال ألبرت آينشتاين انه جنون هو تكرار العمل ذاته المرة تلو الاخرى والتوقع أن في المرة التالية ستكون النتيجة مختلفة. الهوس هو الاخر اضطراب نفسي. والمؤمنون بحل الدولتين، حتى عندما يكونوا واعين لاخفاقات الماضي، مستعدون لان يجربوه المرة تلو الاخرى، مع ثقة غير عقلانية بان في المرة التالية ستكون النتيجة مختلفة. جاء ترامب وعرض هذا الهوس بعريه. يتبقى الامل الا يقنعه نتنياهو وليبرمان بالانضمام الى دائرة الراقصين حول هذا العجل.
اسرائيل اليوم / الحاق الضرر بالقيم يستوجب العقاب
اسرائيل اليوم – بقلم د. دانيال هرتمان – 21/2/2017
من اللحظة التي كشف فيها عن اطلاق النار على المخرب في الخليل في شهر آذار قبل سنة، حدثت حملة جماهيرية من اجل الجندي اليئور ازاريا. “إبننا جميعنا”، “لا يجب ترك الجنود في الميدان”، “ازاريا يستحق العفو”. هذا فقط جزء من الشعارات التي أسمعت ممن يؤيدونه. واحيانا كان يتخلل الحملة العنف الحقيقي، اللفظي والجسدي. والآن عندما وصل موعد قرار الحكم عاد الجدل الجماهيري ليغلي مجددا.
صحيح أن ازاريا إبننا جميعنا، لكن رغم أن أبناءنا يستحقون الحب والولاء والاهتمام والرحمة، إلا أنهم لا يستحقون أن نعطيهم الموافقة الاخلاقية على كل ما يفعلون. اذا تصرفنا بهذا الشكل سنخون مسؤوليتنا كآباء. صحيح، نحن نرسل أبناءنا للجيش الاسرائيلي كي يقوموا بتنفيذ المهمات الصعبة، لكن المطالبة بـ “عدم ترك الجندي في الميدان”، في اطار موضوع ازاريا، هي مطالبة خاطئة.
الجيش الاسرائيلي مثل المجتمع الاسرائيلي يخضع للقوانين التي تضمن أمن جنودنا، ومن اجل تحديد حقوقهم وواجباتهم. عندما يقوم الجنود بمخالفة القوانين والقيم تتم محاكمتهم ومعاقبتهم. هل كل جندي يوجد الآن في السجن العسكري هو جندي “تم تركه”؟ هل نعتقد أن ولاءنا العائلي تجاه أبنائنا الذين يخدمون في الجيش الاسرائيلي هو فوق القانون؟.
هل يستحق ازاريا العفو؟ العفو مبرر فقط حين ندعي أنه لم يخطيء اخلاقيا في افعاله. وهذا لأنه قتل مخربا أراد الموت كشهيد اثناء قتل الجنود. اذا كان هذا هو الادعاء فمن المناسب الكف عن الألاعيب النفسية والمنافسة حول من يحب الاولاد اكثر. ومناقشة الموضوع نفسه. هل نريد ارسال أبناءنا الى الجيش الذي يغض نظره عن قتل الأسرى؟ في الجيش كنت أعرف دائما أن قوتي تكمن في القوة الاخلاقية لدولتي ولجيشي. ولأن جنود الجيش الاسرائيلي هم بالفعل أبناءنا جميعنا، وكتجسيد للولاء تجاههم فهم يخدمون في الجيش الذي يطمح ليكون أكثر اخلاقية في العالم.
ازاريا هو إبننا، لكنه اخطأ. ومن الجدير أن يعاقب على خطئه، لأنه اذا منحناه العفو، فأنا أخشى من وجه المجتمع في المستقبل: مجتمع يريد تجاوز أخطار الشرق الاوسط، لكنه سيتحول الى جزء من هذا المكان. اضافة الى ذلك يجب علينا الاعتراف بأن اليئور ازاريا هو ضحية لأنه رغم معرفة جنودنا لأوامر فتح اطلاق النار، وأن الجيش الاسرائيلي يطالب بمعايير اخلاقية واضحة، فان المجتمع الاسرائيلي بشكل عام يرسل رسالة غامضة. القادة السياسيون، رجال الدين والمجتمع، يسمحون لأنفسهم بطلب الانتقام ويحولون طلب الاخلال بحقوق الانسان الى أمر مشروع.
يجب معاقبة ازاريا حسب القانون، لكن من الاجحاف أن تكون العقوبة مثلما جاء في قرار الادانة. يجب أن يعكس قرار الحكم حقيقة أن التهمة تقع عليه وعلينا ايضا. وعندها يجب نقل النقاش من إبننا الذي اخطأ الى التوقعات الاخلاقية من أنفسنا مستقبلا.
اسرائيل اليوم / لا تلحقوا الضرر بجندي تم تحييده
اسرائيل اليوم – بقلم تسفي فوغل – 21/2/2017
“فقط اشخاص مميزون يطالبون بالعدالة. الانسانية كلها بحاجة الى الرأفة”، هذه الجملة الحكيمة قالها الكاتب اوسكار وايلد الذي لم يعرف الجندي اليئور ازاريا، لكنه يعرف طبيعة الانسان. هذه الجملة يجب أن تؤخذ في الحسبان من قبل رئيس طاقم القضاة الذين سيقررون اليوم مصير الجندي الاكثر شهرة في الآونة الاخيرة في دولة اسرائيل. القوانين والاجراءات تهدف الى وضع معايير قيمية واخلاقية، والقضاة الحكماء يعرفون أنه كلما كانت العقوبة أشد كلما كان عدم العدالة أكثر تطرفا.
يبدو أنه لا يوجد هناك شخص لا يعرف أو لا يفهم أن اليئور ازاريا قد تجاوز الأوامر والاجراءات في حادثة الخليل في آذار من العام الماضي، لذلك فهو مذنب. كل من رأى أو سمع أجزاء من التحقيق يعرف أو يفهم بأن الضغط الشديد والاجواء قبل واثناء حادثة الخليل، لها وزن كبير في سلوك ازاريا الاستثنائي. كم من الحوادث التي نتذكرها كانت فيها سلسلة القيادة في الدولة، بدء من وزير الدفاع ومرورا برئيس الاركان وانتهاء بقائد الكتيبة، كانت متداخلة؟ هل سيكون تأثير لشدة العقوبة على الرسالة التي يريد رئيس الاركان والمحكمة في ايصالها؟.
قبل شهر ونصف تمت الادانة. وتم التوقيع على الرسالة الاخلاقية. والقضاة قالوا ما يريدون. وهذه المحاكمة جرتنا الى اماكن لا نريد الذهاب اليها. النقاشات التي لا أساس لها من اليمين واليسار، الدم السيء الذي تم تأجيجه بين الاشكناز والشرقيين، بين هذا الطرف وذاك. كل هذا موضوع على كفة ميزان المنطق والحساسية لطاقم القضاة الذين سيحددون عقوبة اليئور ازاريا. يجب عليهم الاظهار بأنه يمكن اخراج الكستناء من النار دون الاحتراق قيميا.
اليئور ازاريا ليس نفس الجندي الذي تجند كي يكون مقاتلا في كتيبة كفير. وما مر على عائلة ازاريا اثناء السنة الماضية لا يمكن اعادته الى الوراء. الهزة التي اصابتنا لن تنسى بسرعة. والطريقة الوحيدة لتهدئة الخواطر دون اخماد اللهب القيمي هي الاكتفاء بعقوبة رمزية. يجب علينا أن لا ننسى أن المحيط غير المشجع، وذلك يشمل اولئك الذين نريد اعتبارهم اصدقاء، يشاهدون كل اشارة وفاصلة وكلمة في المحاكمة. اليئور ازاريا ليس قاتلا ووالديه اللذين ربياه من اجل التطوع لوحدة قتالية، لم يقوما بتربية قاتل.
السجن الفعلي لن يعلم اليئور ازاريا، ولن يصنع منه جنديا افضل. السجن الفعلي لن يوصل الرسالة بشكل افضل للجنود الذين يخدمون الآن في الجيش الاسرائيلي ويقومون بكل ما هو مطلوب للدفاع عنا. السجن الفعلي هو اطلاق النار على جندي تم تحييده. مطلوب من القضاة جسر الهوة بين مطالب النيابة وبين مطالب الدفاع بحكمة وحساسية عالية. أرسلوا اليئور ازاريا الى البيت واسمحوا له بالتطوع والمبادرة. لدينا ما يكفي من الأعداء من حولنا لنحاربهم، وتكفينا حروب داخلية.
هآرتس / عدد هدم المنازل في شرقي القدس ارتفع منذ تداول الحكم في الولايات المتحدة
هآرتس – بقلم نير حسون – 21/2/2017
ارتفع عدد هدم منازل الفلسطينيين في شرقي القدس منذ تداول الحكم في الولايات المتحدة، ومصدر في البلدية يعترف بان دخول دونالد ترامب الى البيت الابيض أدى الى إزالة القيود عن اوامر الهدم في المنطقة. فمنذ بداية 2017 هدمت البلدية 42 وحدة سكن، وبالتوازي، تضع البلدية المصاعب في وجه المخططات الرامية الى السماح ببناء قانوني.
حسب معطيات جمعية “عير عميم” (مدينة شعبين) ففي العام 2016 كله هدم 203 مبنى في شرقي القدس، نحو نصفها بعد الانتخابات في الولايات المتحدة في شهر تشرين الثاني. وذلك مقابل 73 في العام 2015. في 22 حالة في العام الماضي هدم الفلسطينيون منازلهم للامتناع عن دفع الغرامة المرافقة للهدم من قبل البلدية. هكذا كان في حالة سعد عباسي من سلوان الذي هدم البيت الذي سكن فيه مع اخوانه. وادعت البلدية بان هذا لا يكفي، فهدمت بواقي البيت والزمته بالنفقات.
في الاسبوع الماضي هدم بيت عائلة ترك في أطراف العيساوية. وكان أب العائلة، صالح، يعرف منذ زمن بانه بيته مرشح للهدم ولكنه فوجيء بمجيء المراقبين. وروى يقول: “فجأة أرى أن كل البيت امتلأ بالجنود. قالوا لي في غضون 10 دقائق تخرج من البيت ولا تأخذ سوى ما تستطيعه باليد. قلت ان اريد أن افتش عن حذا الطفل فلم يسمحوا ليس حتى بهذا. أبعدت الاولاد وحين عدت لم استطيع التصديق، فقد هدموا كل شيء” ويقول ترك ان معظم ممتلكات عائلته بيت تحت الركام ويشير الى بواقي سريره. اما في البلدية فيدعون بالمقابل بان البيت كان يوجد في مراحل البناء وانه كان فارغا. وترك، الذي يسكن الان في مبنى تنكي مجاور مع زوجته وتسعة ابنائه فيعلن: “أعتزم بناء خيمة على أرضي والسكن فيها”.
وكان معظم السكان الذين هدمت منازلهم حاولوا الحصول على ترخيص لمنازلهم أو استعادته باثر رجعي، ولكن انعدام وجود مخططات هيكلية وبناء مصادق عليه في شرقي المدينة يكاد لا يسمح بذلك. ومع أن رئيس البلدية نير بركات صرح مرات عديدة بان في نيته العمل على اعداد مخططات كبرى ومخططات هيكلية للاحياء الفلسطينية من أجل السماح ببناء قانوني، الا انه لم يتم العمل عليها في السنوات الاخيرة تقريبا.
تقرير نشرته هذا الاسبوع جمعية “عير عميم” وجمعية “بمكوم” (في المكان) يضرب أمثلة عن مخططات أعدها السكان والغيت أو أجلت الى موعد غير معروف. ففي العام 2008 رفع سكان حي الطور مخططا أعدوه بأنفسهم لتوسيعه. وكان المخطط يتطابق مع المخطط الهيكلي للقدس ونال مباركة بركات. الا ان البلدية بدأت لاحقا، بالتعاون مع سلطة الطبيعة والحدائق العمل على الاعلان عن اقامة الحديقة الوطنية سفوح جبل المشارف، وهكذا أحبطت المخطط. وفي مخطط لحي صور باهر طولبت المخططة آييلا رونال المرة تلو الاخرى ملاءمة المخطط مع مخططات البلدية، الى أن في العام 2013 قررت رئيسة لجنة التخطيط اللوائية سحب المخطط كونه انقضى زمن طويل منذ رفع.
وعلى حد قول أفيف تترسكي، المحقق في “عير عميم”، فان “الحكومة تضع الفلسطينيين أمام خيار وحشي: العيش مطرودين من مدينتهم أو البناء بلا ترخيص والمخاطرة بالهدم والغرامة”.
وجاء من بلدية القدس التعقيب التالي: “البلدية تنفذ أوامر المحكمة كواجبها حسب القانون ودون تحيز. وليعرف كل من يختار البناء بشكل غير قانوني بان بلدية القدس ستهدم بيته. يؤسفنا ان تكون منظمات اليسار المتطرف تشجيع انتهاك فظ للقانون فقط كي تحقق اهدافها. والبلدية تواصل العمل على مخططات لكل السكان في كل أجزاء المدينة. في احياء شرقي المدينة يتم العمل على مخططات لاضافة وحدات سكن. كما أنه يوجد ارتفاع في الطلبات المرفوعة من السكان للحصول على تراخيص وبناء جديد”.
هآرتس / قانون سالبي التعويضات
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 21/2/2017
أحد أهداف قانون أملاك الغائبين، مثلما تقرر في محكمة العدل العليا بعد سنوات طويلة من سنه، هو استخدام أملاك اللاجئين العرب الذين تركوا اسرائيل في 1948 في صالح “تحقيق تنمية البلاد”. ولكن، مشكوك جدا أن يكون ممكنا في إطار هذا الهدف تبرير قرار الدولة الاعلان عن فلسطينية ولدت في 1986 كـ “غائبة” كي تحرمها تعويضات تلقتها عن وفاة زوجها الاسرائيلي. فليس لمثل هذا الانغلاق الحسي البيروقراطي أي مبرر، وبالتأكيد ليس في دولة ينطق فيها قانون اساس: كرامة الانسان وحريته، والذي يحمل حقوق الملكية، بما في ذلك حقوق امرأة من قلقيلية.
رابعة علي السطل، مقيمة في قلقيلية، تزوجت من أنور السطل، من سكان يافا في العام 2010. قبل نحو ثلاث سنوات قتل السطل في حادثة طرق في شمالي البلاد. وفي دعوى التعويض التي رفعتها ضد شركات التأمين تبين أن حارس أملاك الغائبين يصنفها كـ “غائبة”.
بزعم الدولة، بقوة هذا التصنيف فان 595 ألف شيكل يفترض بالسطل أن تتلقاها، مثلما قررت محكمة الصلح في كفار سابا، لا تستحقها الارملة بل هي “ملك كامل لحارس أملاك الغائبين”، مثلما عرف الحارس نفسه، رونين باروخ.
وحسب الحارس والنيابة العامة للدولة، التي تدافع عن قراره في المحكمة المركزية في القدس، فان السطل هي “مقيمة في الحكم العسكري في يهودا والسامرة، وبالتالي، فحسب أنظمة القانون تعتبر غائبة بالنسبة لنصيبها في التركة” الخاص بزوجها الراحل. وحقيقة أن الحديث يدور عن تعويضات شخصية تستحقها زوجة ولدت بعد عشرات السنين من 1948، وحقيقة أن السطل كان مواطنا اسرائيليا، وانها هي نفسها لم تسكن في اسرائيل وبالتالي لم تترك الدولة، لم تمنع سلطات الدولة، وحتى تحذير المحكمة العليا، بوجوب حصر الاستخدام للقانون بأوضاع “شاذة بين الشواذ”، لم يمنع أحدا من ذلك.
بزعم النيابة العامة، فان الاساس للاعلان عن السطل كغائبة، هو مادة في القانون تقول ان الغائب هو من يوجد في “كل قسم من بلاد اسرائيل خارج الاراضي الاقليمية الاسرائيلية” في زمن “حالة الطواريء”، التي بدأت في تشرين الثاني 1947 ولم تلغى أبدا. والقرار باستخدام هذه المادة في القانون بالذات حين يدور الحديث عن ارملة فلسطينية يشير الى مزاج مشوه – ليس فقط من ناحية السابقة بالنسبة للتعويضات الشخصية، بل وايضا تجاه المستوطنين، الذين يوجدون خارج الاراضي الاقليمية الاسرائيلية ولكنهم محصنون من ذرة تفسير مشابه. ليس لرابعة علي السطل أي صلة بحرب 1948، والتعويضات التي تلقتها في أعقاب وفاة زوجها وبقوة قرار المحكمة لا ترتبط بقانون أملاك الغائبين. كل قرار آخر هو وصمة عار أخلاقية. يجدر بحارس أملاك الغائبين وبالنيابة العامة للدولة أن يسحبا ايديهما من الاموال التي تستحقها السطل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى