ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم31 – 3 – 2017

هآرتس / لا الرياض بدون رام الله
هآرتس – بقلم شاؤول أرئيلي – 31/3/2017
تنبع التصريحات المتواترة عن الحاجة الى “حل اقليمي” للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني والتي يطلقها اسرائيليون ضالعون في المسيرة ويسعون الى تسوية النزاع، من عدة أسباب: فهي تعبر عن الرغبة في التغلب على ضعف الفلسطينيين عقب الانشقاق الداخلي بين م.ت.ف وحماس، التطلع الى التدخل النشط والملزم من الدول العربية بتحقيق الاتفاق، في تطبيقه والحفاظ على استقراره، والأمل بعلاقات تجارية واقتصادية مع أسواق كانت حتى الان مغلقة في وجه الاسرائيليين، بحيث تتثبت كجزء من التطبيع مع العالم العربي.
مقابلها، فإن التصريحات المشابهة التي يطلقها رئيس الوزراء وبعض من الوزراء تعبر عن رغبة في الامتناع عن حل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني وفقا لصيغة الدولتين. الهدف: استغلال مصالح بعض الدول العربية ومخاوفها من التهديد الايراني، والعمل على أن تفرض التسوية على الفلسطينيين أو تعمل على حفظ الوضع الراهن معهم – دون أن تدفع إسرائيل الثمن اللازم لاقامة تسوية مستقرة تكون مقبولة من الفلسطينيين.
أماني رئيس الوزراء هذه منقطعة عن تاريخ النزاع ومنظومة اضطرارات العالم العربي بالنسبة للفلسطينيين. وأخطر من ذلك، فان السعي الى تحقيقها من شأنه أن يعيد إسرائيل والفلسطينيين الى نقطة البداية التي يراوح فيها النزاع لسنوات عديدة: “إما كل شيء أو لا شيء”.
مثل القيادة الفلسطينية اليوم، بعد الحرب العالمية الاولى كان يوجد المفتي الحاج أمين الحسيني في موقف دون في مواجهة الحركة الصهيونية، التي كانت منظمة جيدا ونالت دعما دوليا واسعا. فالمعسكر الفلسطيني الذي وقف هو على رأسه كان منقسما، منشقا ومصابا بالفساد. وكان بالاساس منعزلا لان الدول العربية كانت منشغلة كل منها بشؤونها. ولما كان الحال هكذا فقد سعى المفتي الى تجنيد العالم الاسلامي لمساعدة عرب فلسطين، بدعوى أن اليهود يسعون الى هدم المسجد الاقصى وإقامة الهيكل على خرابه، وانه بعد احتلال فلسطين سيتوجهون الى احتلال المنطقة بأسرها.
ولكن عرب فلسطين لم يقصدوا منح الدول العربية الحق في تمثيلهم مقابل مساعدتها لهم. فتشكيل اللجنة العربية العليا، في 1936، ضمن صدارة الفلسطينيين حتى حرب الاستقلال. وكان رفض قرار التقسيم في 1947، وخروجهم الى الحرب لالغائه، واجتياح الجيوش المرسلة من الدول العربية الى بلاد اسرائيل، صادر من الفلسطينيين الحق في تمثيل أنفسهم. فلم يتم اشراكهم في اتفاقات الهدنة ولا في مؤتمر المصالحة في لوزان. ومع أن المصريين اقاموا “حكومة عموم فلسطين” في غزة برئاسة المفتي، الا ان الملك عبدالله أخذ لنفسه الحق في تمثل الفلسطينيين مع ضم الضفة في 1950.
تغير الواقع بعد أن تبلورت القيادة الفلسطينية الجديدة. فمع سيطرة عرفات على م.ت.ف في 1969 تثبت مبدأ “القرار المستقل”. أي ان الفلسطينيين يطالبون بأخذ كل القرارات المتعلقة بهم بشكل مستقل، وفقا لمصالحهم وليس وفقا لمصالح الدول العربية. وجاء قرار الجامعة العربية في 1974، بتأييد من الملك حسين، بالاعتراف بـ م.ت.ف كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والغاء الحسين ضم الضفة الغربية في آذار 1988، فقد أكملوا الثورة في موضوع تمثيل الفلسطينيين. وأدى اعتراف م.ت.ف في نهاية ذاك العام بقرار الامم المتحدة 181 و 242 الى إعتراف أمريكي بحق التمثيل أيضا، وفي 1993، اعترفت اسرائيل هي الاخرى بها في إطار اتفاقات اوسلو.
إن اعتراف الامم المتحدة بـ م.ت.ف كمنظمة مراقب فيها في 1974، تحول في 2012 الى اعتراف بفلسطين في خطوط 1967 كدولة مراقب من جانب 138 دولة.
اتفاقات السلام مع مصر وبعد ذلك مع الاردن، واتفاقات اوسلو مع م.ت.ف، وضعت الفلسطينيين في مقدمة المسرح السياسي. فقد اعترفت الجامعة العربية ومؤتمر الدول الاسلامية بالاتفاقات التي وقعتها م.ت.ف. ومنحت مبادرة الجامعة العربية بالفعل إطارا لاتفاقات السلام بين اسرائيل والعالم العربي، ولكن هذه مشروطة بتسوية النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني وفقا للمعايير المقبولة من الاسرة الدولية وم.ت.ف. صحيح أن مكانة محمود عباس وم.ت.ف منوطة بتأييد الدول السنية المعتدلة وهو يدفع لها بين الحين والاخر ضريبة، مثل الاتفاق الذي وقعه في آذار 2013 مع الاردن، وبموجبه فان عبدالله الثاني هو “الوصي على المواقع المقدسة في القدس… ولا سيما الحرم الشريف”، وصاحب الصلاحيات “لتمثيل المصالح” في المواقع المقدسة. ولكن هذا دون التنازل عن البند القائل ان “حكومة دولة فلسطين، بصفتها المعبرة عن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، لها الحق في السيادة على كل جزء من اراضيها، بما في ذلك القدس”.
إن عباس على علم بهبوط شعاع القضية الفلسطينية، مثلما أجاد في التعبير عن ذلك الصحافي محمد الشيخ في صحيفة “الجزيرة” السعودية في كانون الثاني من هذا العام: “أمر آخر على الفلسطينيين أن يفهموه هو أن عرب اليوم ليسوا عرب الأمس وانه طرأ تراجع في مكانة المسألة الفلسطينية لدى العرب. فهي لم تعد المسألة الاولى في سموها بالنسبة لهم، إذ توجد حروب أهلية مدمرة في أربع دول عربية. اضافة الى ذلك، فان الحرب ضد الارهاب الاسلامي المزعوم، هي القلق الاول الذي يقض مضاجع كل العرب دون استثناء”.
ولكن عباس، مثل باقي الزعماء العرب، يعرف أيضا بان “الشارع العربي” بكل تياراته لن يوافق بسهولة على قبول اتفاقات سلام وتطبيع مع إسرائيل دون تسوية المسألة الفلسطينية، ومن شأن الامر ان يؤدي الى هز الاستقرار في كل المنطقة.
يخشى عباس بالفعل من “مؤامرة” بين الادارة الامريكية، اسرائيل وبعض الدول العربية في ما يسمى “مفاوضات اقليمية” تأتي على حساب الفلسطينيين، في ما يشبه محاولة الامريكيين في السنة الماضية، والتي أفشلها نتنياهو. وقد اضطر هو وم.ت.ف الى أن يواجها في الفترة الاخيرة اجتماعات مختلفة تهدد مكانتهما السياسية، مثل “مؤتمر دعم الانتفاضة” في طهران، مؤتمر اسطنبول الذي تحدى م.ت.ف و “مؤتمر الفلسطينيين في اوروبا”، الذي تنظمه حماس وسينعقد في منتصف نيسان في روتردام. من الجهة الاخرى، فان بيان وزراء خارجية الجامعة العربية قبيل القمة العربية، التي افتتحت في عمان أول أمس، والذي يتبنى مبادرة الجامعة العربية في 2002 كأساس للمفاوضات، عزز جدا مكانة عباس. كما أن المكالمة الهاتفية القصيرة له مع الرئيس الامريكي ثبتت مجددا مركزيته كعنوان سياسي.
تقف اسرائيل أمام فرصة غير مسبوقة للتأثير على تصميم الواقع الشرق أوسطي، قبل أن يتبلور هذا وفقا للميول التي وصفت أعلاه ونتائجها ستكون تخليد النزاع وتقدم اهداف ايران، تركيا وقطر (بشكل مباشر أم من خلال فروعها: حماس، الجهاد الاسلامي الفلسطيني وحزب الله). فضعف م.ت.ف لن يخفي المسألة الفلسطينية. والاسوأ من ذلك هو أنه سيسرع فقط الانتقال الى قيادة حماس، الكفيلة بان تغير قريبا ميثاقها، ولكن هذا لن يجعلها شريكا لاتفاق دائم. اسرائيل ملزمة بالصحوة والحرص على مصالحها. فالطريق الى الرياض، الى دول الخليج ودول اخرى يجب أن تمر في رام الله.
هآرتس / السلطة لا تستخدم العنف والجمهور لا يتهمها بالخيانة
هآرتس – بقلم عميره هاس – 31/3/2017
لجنة تحقيق رسمية أوصت بمحاكمة قياديين رفيعين في الشرطة الفلسطينية بسبب مسؤوليتهما عن قمع مظاهرة الاحتجاج السلمية التي جرت في البيرة قرب رام الله في 12 آذار الحالي. الاول هو قائد الشرطة في رام الله والثاني هو قائد القوات الخاصة في الشرطة. وأوصت ايضا بمحاكمتهما انضباطيا. هذه توصية من التوصيات الـ 23 للجنة التحقيق التي تم تشكيلها بأمر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة ووزير الداخلية رامي الحمدالله. في المقابل، امتدحت اللجنة محافظ بيت لحم والاجهزة الامنية فيها. فقد أمر المحافظ رجال الشرطة بشكل واضح بالحفاظ على ضبط النفس اثناء المظاهرة التي جرت في المدينة. وقوات الامن قامت بقوة محدودة بتفريق المظاهرة التي تحولت الى رشق بالحجارة والمفرقعات والزجاجات الحارقة والعبوات على موقع الشرطة. وتطلب اللجنة من النيابة العامة الفلسطينية التحقيق في احداث بيت لحم ومحاكمة المتظاهرين الذين استخدموا العنف.
هذه هي المرة الاولى التي تنشر فيها لجنة تحقيق فلسطينية نتائجها وتوصياتها بالكامل. ولهذا حظيت بالاستحسان. التقرير الذي يشمل 35 صفحة تم نشره في يوم الاحد الماضي، بعد اسبوعين من عمل اللجنة. هذه الشفافية تناسب الدعوة لاحترام عمل المراسلين والكشف عن المسؤولية تجاه الحقائق من قبل المتحدثين الرسميين ووسائل الاعلام الرسمية. احدى التوصيات للحكومة الفلسطينية هي تسريع سن قانون حرية المعلومات. وهذه التوصية موجهة للحكومة الفلسطينية. في يوم الاربعاء وقع رئيس الحكومة الفلسطيني على جميع توصيات اللجنة الخاصة بالحكومة ووزارة الداخلية المسؤولة عن الاجهزة الامنية، ووعد بتنفيذها. توصيات اخرى للجنة تتعلق بمجلس القضاء العالي (جهة ادارية في الجهاز القضائي) ووسائل الاعلام الرسمية والاحزاب الفلسطينية.
المظاهرات التي قامت اللجنة بفحصها هي المظاهرة غير العنيفة أمام المحكمة في البيرة، والمظاهرة العنيفة في بيت لحم، وهما المظاهرتان اللتان كانتا بسبب استمرار محكمة السلام الفلسطينية في نقاش الاتهامات ضد ستة مشبوهين بامتلاك السلاح غير المرخص وتعريض حياة المواطنين للخطر. أحد هؤلاء الستة هو باسل الاعرج من الولجة، الذي كان مطاردا لبضعة اشهر من قبل الجيش الاسرائيلي والشباك. وقد عثر الجيش الاسرائيلي على مكانه في البيرة وقام بتصفيته في 6 آذار. وحسب بعض الروايات فقد صفي عندما رفض تسليم نفسه وقام باستخدام السلاح. وحسب روايات اخرى، منها رواية لجنة التحقيق، فان قوات الجيش الاسرائيلي قامت “باعدامه بدم بارد”. الجيش الاسرائيلي اعتقل اربعة متهمين آخرين في ايلول 2016، ومنذ ذلك الحين وهم يخضعون للاعتقال الاداري في اسرائيل. المتهم السادس فقط هو الذي جاء الى المحكمة. وقبل ذلك قامت الاجهزة الاستخبارية الفلسطينية باعتقال الاشخاص الستة بسبب امتلاكهم لبندقية قديمة.
لقد عبر المتظاهرون عن الغضب من استمرار المحاكمة، رغم أن النقاش قد تأجل بضع مرات، بسبب عدم حضور المعتقلين والاعرج المطارد. ورغم ذلك، كما يشير تقرير لجنة التحقيق، فان الدعوى ضد الاعرج قد شطبت في صباح 12 آذار قبل بدء المظاهرة، أي بعد اغتياله بستة ايام. وتنتقد اللجنة عدم وجود الحساسية لدى الجهاز القضائي في ظل وجود المتهمين في السجون الاسرائيلية وقتل أحدهم. وأوصت اللجنة بفحص ظروف النقاش الذي تم في المحكمة في 12 آذار. واستنكر مجلس القضاة هذه التوصية وقال إنها تدخل غير قانوني في عمل الجهاز القضائي ومحاولة لارضاء الرأي العام.
اعضاء لجنة التحقيق الثلاثة هم مدير عام وزارة الداخلية، اللواء محمد منصور، ومدير الممثلية المستقلة الفلسطينية لحقوق الانسان عمار دويك، ورئيس نقابة المحامين المحامي حسين شبانة. وهم يشيرون في التقرير الى أنهم عملوا خلال اسبوعين على مدار الساعة. وحصلوا على شهادات من 30 شاهد عيان والتقوا مع رئيس الحكومة وقادة آخرين. ويتبين من التقرير أن الشرطة في رام الله شكلت لجنة تحقيق داخلية بعد المظاهرة مباشرة، وعاقبت عدد من رجال الشرطة الذين استخدموا القوة.
في بداية التقرير هناك اقتباس من اعلان الاستقلال الفلسطيني الذي كتبه الشاعر محمود درويش حول طابع الدولة الفلسطينية كديمقراطية برلمانية تحترم مواطنيها وحقوقهم السياسية والدينية. وتحدث التقرير عن المواثيق الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين والتي تستوجب احترام حق الاحتجاج والتنظيم. وحسب القانون الفلسطيني لا حاجة الى المصادقة على المظاهرات، لكن يجب ابلاغ الشرطة قبل 48 ساعة كي تستطيع الحفاظ على النظام. المظاهرات في 12 آذار لم تُبلغ الشرطة بها مسبقا، ومظاهرة البيرة أدت الى اغلاق الشارع الرئيسي في المدينة. وتم تفريقها بالهراوات والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والتهجم على المراسلين. وقد أصيب تسعة مواطنين وتم علاجهم في المستشفيات. في بيت لحم تم اطلاق الرصاص في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع فقط بعد أن استخدم المتظاهرون العنف وقاموا باحراق موقع حراسة. وقد أصيب عدد من رجال قوات الامن نتيجة رشق الحجارة.
في بداية التقرير تم الحديث عن الشعور بالاحباط في اوساط الفلسطينيين، ولا سيما الشباب، بسبب عدم وجود أفق سياسي وبسبب البطالة. اعضاء اللجنة تحدثوا عن عدم وجود الامن الشخصي بسبب الاحتلال الاسرائيلي واقتحاماته اليومية، لا سيما في مخيمات اللاجئين، والاعتقالات وما يسمونه الاعدام الميداني. مشروع الاستيطان، كما كتب في التقرير، يثير لدى المواطنين الشعور بالخطر الوجودي لهم ولأبنائهم في هذه البلاد. والاحباط ينشأ ايضا بسبب الانقسام السياسي الداخلي وعدم وجود الانتخابات. اضافة الى ذلك كتب أن الاحتلال الاسرائيلي يفعل كل ما في استطاعته من اجل احراج “المؤسسات الرسمية لدولة فلسطين” واظهارها كضعيفة وغير مسيطرة لاثارة الفوضى.
يعبر التقرير عن تفهم الصعوبات التي تواجهها قوات الامن الفلسطينية بسبب المنع الاسرائيلي، ويذكر التحديات مثل انتشار السلاح غير المرخص في اوساط المواطنين، وازدياد الجريمة المنظمة وخاصة تجارة المخدرات والسيارات غير المسجلة. التحديات السياسية في البلاد وفي المنطقة والاحتلال الفظيع تحتاج، كما كتب، الى اظهار المسؤولية على مستوى عال والوحدة الوطنية.
هذا هو الاساس السياسي العاطفي الذي مكّن من كتبوا التقرير من تناول المظاهرات التي في جوهرها اتهام السلطة الفلسطينية والشرطة الفلسطينية بالخيانة. لا يوجد اتهام أشد من ذلك. والتقرير يسمح لنفسه بانتقاد من يوجه هذا الاتهام. وفي نفس الوقت يحث السلطات على اظهار التفهم والحساسية نحو الجمهور الذي يعيش في حالة طواريء دائمة وغير طبيعية.
يديعوت / عمونة الجديدة – الحكومة تقر إقامة مستوطنة جديدة لمخلي عمونة
يديعوت – بقلم ايتمار آيخنر وآخرين – 31/3/2017
بعد عشرين سنة، قررت الحكومة إقامة مستوطنة جديدة: فقد اقر المجلس الوزاري السياسي – الامني “الكابنت” أمس بالاجماع إقامة مستوطنة جديدة لمخلي عمونة في منطقة سهل شيلو. وبعد الاقرار في الكابنت اجري استطلاع هاتفي لباقي وزراء الحكومة لغرض المصادقة على القرار.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أطلع الكابنت أيضا بانه أقر تسويق 2.000 وحدة سكن في يهودا والسامرة من اصل 5.700 وحدة سكن أعلنت عنها اسرائيل قبل شهرين. 612 وحدة سكن في بيتار عيليت، 698 في الفيه مينشه، 630 في بيت آريه و 52 في كارنيه شومرون. كما أعلنت الدولة عن نحو 900 دونم في منطقة عدي عاد، جفعات هرئيه وعاليه كاراضي دولة.
رحب مخلو عمونة امس بقرار الحكومة. وقالوا: “ذكرى بلدة عمونة ستبقى الى الابد في قلوبنا. نحن سعداء بأن كفاحنا العادل وتمسكنا بعدالة طريقنا أديا الى انجازات عديدة، ولكن الذروة في كل هذا هي تحطيم السد واقامة بلدة جديدة في يهودا والسامرة: نحن نصلي كي تكون هذه بادرة اولى تبشر باقامة بلدات عديدة اخرى في يهودا والسامرة وكل البلاد. نتوقع من الحكومة أن تخرج قرار الكابنت الى حيز التنفيذ فورا بشكل يمكننا في الصيف أن ندخل الى بيوتنا التي ستبنى في المستوطنة الجديدة. ففي ضوء خيبات الامل الكثيرة التي شهدناها في الطريق سنواصل الحرص للتأكد من أن هذا ما سيحصل ومن أن الاعمال اللازمة لاقامة المستوطنة الجديدة تتم على الفور”.
ومن الجهة الاخرى، شجبت حركة السلام الان بشدة رئيس الوزراء سواء لقرار إقامة مستوطنة جديدة أم لقرار اقامة الاف وحدات السكن الجديدة في المناطق. وقالوا في الحركة ان نتنياهو “اسير لدى المستوطنين ويختار البقاء السياسي على المصلحة الاسرائيلية. أما ثمن استسلام نتنياهو لاقلية صغيرة ومتطرفة سندفعه نحن مواطني اسرائيل في شكل دولة ثنائية القومية”.
أما رئيس المجلس الاقليمي ماتيه بنيامين، آفي روئيه فقال انه “بقرار إقامة بلدة جديدة توجد رسالة لمحافل اليسار بأنه بدلا من بلدة تهدم ستقام بلدات جديدة وقوية أكثر”.
ومن منظمة “يوجد قانون” جاء التعقيب التالي: “مثلما كانت الحكومة مستعدة لتنفيذ سلسلة طويلة من الخطوات غير القانونية لمنع اخلاء عمونة فانها مستعدة الان لانتهاك القانون الدولي واقامة مستوطنة جديدة”.
معاريف / خطة التسوية
معاريف – بقلم يوسي ملمان – 31/3/2017
بشكل بطيء ولكن بثقة يقترب الجيش العراقي من احتلال مسجد النوري في مدينة الموصل، وهو المسجد الذي ألقى فيه أبو بكر البغدادي خطابه الشهير في 2014 وأعلن عن اقامة خلافة الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، وأعلن عن نفسه كخليفة. احتلال الموصل والهجوم المتوقع على الرقة في سوريا، عاصمة الخلافة، بمشاركة قوات كردية وسورية وامريكية وروسية تسرع نهاية فظاعة الاسلام الراديكالي وسعيه لاقامة دولة شريعة مثلما كان في القرن التاسع في الشرق الاوسط، بشكل يذكر بالمانيا النازية.
على هذه الخلفية من الواضح لمتخذي القرارات على المستوى العسكري والسياسي في اسرائيل أنه بدأت مرحلة جديدة لاعادة تشكيل سوريا. الدولة لن تعود الى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب الاهلية قبل ست سنوات، مثلما لا يمكن للعجة أن تعود لتكون بيضة.
تخشى اسرائيل من أن تعزيز سلطة الاسد على جزء من سوريا قد يؤدي الى وضع قوات ايرانية وحزب الله أو مليشيات شيعية مؤيدة لايران قرب الحدود في هضبة الجولان. هذه هي المسألة الاهم التي تقلق الجهاز الامني والعسكري والمستوى السياسي، وعلى رأسها رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع ليبرمان. هذه مسألة هامة لاسرائيل اكثر من استمرار الجهود المنسوبة لها لافشال نقل السلاح المتقدم، وخاصة الصواريخ بعيدة المدى، من ايران الى حزب الله في لبنان عن طريق سوريا، والتي كانت حتى الاونة الاخيرة على سلم أولويات اسرائيل في المنطقة الشمالية.
على هذه الخلفية تحاول اسرائيل التأثير في المحادثات في الاطر الدولية المختلفة للتوصل الى اتفاق “تسوية” بين عدد من المجموعات في سوريا. ومن اجل تقدم أجندتها، وهي منع نشر القوات الايرانية والشيعية على حدودها الشمالية، يقوم ممثلو اسرائيل بالاتصال مع جميع القنوات الممكنة ومع الاطراف التي لها صلة بالحرب السورية وتأثير. وهذه الجهات هي الولايات المتحدة وتركيا وروسيا بالذات.
في المشاورات التي تمت مؤخرا بين نتنياهو وليبرمان وقادة الجيش والاجهزة الامنية تبلورت فكرة يمكنها أن تساعد في تعزيز مصالح اسرائيل في الاتفاق المستقبلي في سوريا. لا يجب الغاء امكانية أن الفكرة هي استعداد اسرائيل لتقليص تدخلها المنسوب لها في سوريا مقابل تسوية أو تفاهمات تمنع ايران وحزب الله وقوات شيعية اخرى من الاقتراب الى مسافة معينة من الحدود الاسرائيلية. اسرائيل على استعداد لأن يعود جيش الاسد الى منطقة الحدود التي طرد منها على أيدي المتمردين، كما تعهد ايضا في اتفاق فصل القوات بين الدولتين في العام 1974، هذا الاتفاق الذي أنهى حرب يوم الغفران.
الجهة الاهم التي لها تأثير في النظام السوري هي روسيا بالطبع. فتدخل روسيا في هذه المعركة قبل سنة ونصف، ولا سيما التدخل الجوي، هو الذي أنقذ الاسد من الانهيار وأدى الى تعزيز حكمه نسبيا. وفي اسرائيل يعرفون أن المفتاح موجود في موسكو، ولهذا يكثر نتنياهو من لقاءاته مع بوتين والتحدث معه هاتفيا. وفي في العام ونصف الاخيرين كانت خمسة لقاءات وعشرات المكالمات الهاتفية، اضافة الى المحادثات على مستوى رؤساء الاركان وضباط الجيش وموظفين رفيعي المستوى. هذه المواضيع تم طرحها ايضا في زيارة نتنياهو الاخيرة الى موسكو وفي لقائه مع بوتين. والاجابات التي سمعها لم تكن حاسمة، لكن جهات سياسية وامنية قالت إن بوتين يدرك قلق اسرائيل ومصالحها الامنية. وفي اسرائيل تشجعهم حقيقة أنه منذ تدخل روسيا في سوريا هناك تقارير عن الخلاف والتوتر بين طهران وموسكو. رغم التعاون التكتيكي بين الجيش الروسي والجيش الايراني وحرس الثورة الايراني ورجال حزب الله حيث يشارك الجميع في غرفة عمليات ومعلومات. وعلى المستوى الاستراتيجي فان طهران وموسكو لا تتشابهان.
في هذا الاسبوع زار رئيس ايران حسن روحاني موسكو لنقاش عدد من القضايا، على رأسها تعزيز العلاقات التجارية بين الدولتين. وتناول ايضا المواضيع السياسية والامنية بشكل عام، وسوريا بشكل خاص. وبالتوازي مع الزيارة أعلنت وزارة الخارجية الايرانية أن ايران لن تجدد موافقتها على أن تقوم طائرات سلاح الجو الروسي بالعمل من مطاراتها لقصف المنظمات الارهابية في سوريا. ولكن مشكوك فيه أن تستطيع خطوات الاسبوع أن تحل الخلاف الاساسي بين الدولتين. سوريا تسعى الى اتفاق يؤدي الى مغادرة جميع الجيوش الاجنبية، بما فيها ايران وحزب الله، الاراضي السورية بعد انتهاء المعارك.
مكتب وزير الدفاع رفض التطرق لهذا الامر، وأنا لم أتسلم أي رد من مكتب رئيس الحكومة حول اسئلتي.
منذ بضع سنوات تسمح وزارة الدفاع للصناعات الامنية الكبيرة والصغيرة بتصدير المعلومات والخدمات والعتاد لدول معينة في الشرق الاوسط. الحديث يدور عن وسائل “ذكية” في مجال البرامج الالكترونية، رغم أنه أعطيت ايضا موافقة على الوسائل المادية، بما في ذلك طائرات بدون طيار، التي تستخدم في الحماية وجمع المعلومات وما أشبه.
من اجل تصدير السلاح أو الوسائل الامنية من اسرائيل الى أي دولة في العالم، سواء كان الحديث عن برغي أو عن غواصة قديمة، هناك حاجة الى موافقة قسم الرقابة على التصدير الامني، ومطلوب اذن لكل عمل – المفاوضات، التسويق، البيع. في القسم مسجل الآن 1200 مصدر مخولين طلبوا اذن تسويق الوسائل الامنية. وليس معروفا حجم الصفقات بشكل دقيق.
تنشر وزارة الدفاع في كل سنة مجموع التصدير الامني والسلاح من اسرائيل، لكنها ترفض اعطاء معطيات محددة حول كل دولة. وحسب معطيات الوزارة التي نشرت في هذا الاسبوع. ففي العام 2016 وقعت الشركات الاسرائيلية على صفقات تصدير بمبلغ 6.5 مليار دولار.
إن حجم التصدير يبقى سريا. وفي السابق كان الحديث يتم عن مئات ملايين الدولارات، وهناك من زعموا أن المبلغ وصل الى مليارات الدولارات. جميع الشركات الكبيرة والصغيرة في هذا المجال، مثل شركات رجل الاعمال سامي قصاب، حاولت ونجحت في العمل من خلال ووكلاء ووسطاء يحصلون على عمولة كبيرة. معظمهم من خريجي الاجهزة العسكرية والامنية وهم معروفون لقسم الرقابة على التصدير الامني.
اسرائيل اليوم / العمل في الارهاب
اسرائيل اليوم – بقلم نداف شرغاي – 31/3/2017
مازن فقها، الذي تحرر في صفقة شليط، خطط لتحويل عيد الفصح القريب الى حمام دماء بالنسبة لمواطني اسرائيل. فقها الذي أرسل في 2002 مخرب انتحاري الى الحافلة في خط رقم 361 قرب ميرون وقتل تسعة اسرائيليين، سعى الى تنفيذ عمليات شديدة مشابهة في الوقت القريب، لكنه لم يتمكن من ذلك. فقد صفي في ليلة السبت الماضي بأربع رصاصات مع كاتم للصوت قرب منزله في غزة. وحسب المصادر الاجنبية والفلسطينية، اسرائيل هي المسؤولة عن التصفية. شريكه عبد الرحمن غنيمات الذي طرد هو ايضا الى غزة في صفقة شليط، ما زال على قيد الحياة.
خلايا حماس التي كشف عنها الشباك في الاشهر الاخيرة كانت من صنع الاثنان، فقها وغنيمات، مع محررين آخرين في الصفقة، نسقوا خلال فترة طويلة اعمالهم مع نشيط آخر من حماس هو صالح العاروري الذي تواجد حتى الاونة الاخيرة في تركيا، والآن، بضغط من اسرائيل ومن الولايات المتحدة، تم ابعاده من هناك وذهب الى قطر. قيادة حماس في الضفة الغربية المكونة في معظمها من محرري صفقة شليط طلبت ابعاد بصمات غزة من اجل عدم اسقاط سكان القطاع في حرب اخرى، والذين لم يتعافوا بعد من اضرار الجرف الصامد.
العنوان الرئيس للعمل الذي تخطط له قيادة حماس في الضفة الغربية كان عملية اختطاف اخرى لجندي أو مواطن مثل عملية اختطاف جلعاد شليط. والهدف العلني هو اطلاق سراح اصدقاءهم الذين لم يتحرروا في الصفقة وبقوا في السجون الاسرائيلية. في لحظة تحررهم من السجن لم يتوقف من طردوا الى غزة عن التخطيط لعملية اختطاف على أمل اعادة الانجاز الكبير لحماس منذ العام 2011 وهو اطلاق 1027 أسير، الكثيرون منهم أياديم ملطخة بالدماء. وحسب ما تقول حماس فهم كانوا المسؤولين عن قتل 569 مواطنا اسرائيليا، مقابل اسرائيلي واحد هو جلعاد شليط.
صفقة شليط، كما تعترف اسرائيل الآن، ساهمت ليس فقط في ازدياد الارهاب، بل أدت الى يقظة صفوف قيادة حماس. القيادة الجديدة للمنظمة تعطي دعمها الكامل لقيادة الضفة الغربية في التخطيط لتنفيذ العمليات وخاصة الاختطاف. القيادة الجديدة لحماس مليئة بالاشخاص الذين قبعوا سنوات طويلة في السجون الاسرائيلية، وهؤلاء الاشخاص يلتزمون باطلاق سراح اصدقاءهم الذين بقوا في السجون.
الاختطاف كهدف اساسي
يحيى السنوار الذي كان شقيقه محمد على صلة بعملية اختطاف جلعاد شليط في حزيران 2006، حكم عليه في 1989 بأربعة مؤبدات بسبب تخطيط وتنفيذ عمليات اختطاف جنود. واستمر السنوار في التخطيط لعمليات اختطاف الجنود، بما في ذلك اختطاف نحشون فاكسمان اثناء وجوده في السجن، وكان على صلة بالتخطيط لعدد من العمليات التي قتل فيها مواطنون اسرائيليين وفلسطينية اشتبه فيهم بالتعاون مع اسرائيل.
بعد 22 سنة في السجن الاسرائيلي تحرر السنوار في صفقة شليط. وفي خطابه النادر طلب من الذراع العسكري لحماس وجميع التنظيمات الفلسطينية العمل فورا على اطلاق سراح “السجناء الفلسطينيين الذين بقوا في السجن”. وقد ذكر السنوار بعض الاسماء، ومنها حسن سلامة، الذي حكم عليه بـ 46 مؤبدا، وهو المسؤول عن قتل عشرات الاسرائيليين في العمليات الانتحارية.
في دي.ان.إيه خليل الحية، نائب السنوار، ترسخ قضية الأسرى، وكذلك الوسيلة – اختطاف الجنود من اجل تحقيق ذلك. الحية كان في طاقم المفاوضات لاطلاق سراح المخربين في صفقة شليط، وفي السنة الماضي قال علنا بأن “حماس ستستمر في بذل الجهود لاختطاف الجنود من اجل مبادلتهم للأسرى الفلسطينيين المعتقلين في اسرائيل”.
الشخص الذي لا يقل عن الحية في الالتزام بالارهاب وعمليات الاختطاف هو روحي مشتهى، وهو محرر آخر في الصفقة، وهو من ضمن قيادة حماس الجديدة الى جانب السنوار. الحية كان في السجن الاسرائيلي 24 سنة بعد الحكم عليه بسبعة مؤبدات بسبب قتل المتعاونين مع اسرائيل. وقد وضعت حماس في يده ملف الأسرى. ومشتهى ايضا يتحدث عن الحاجة الى اختطاف المزيد من الجنود لعقد صفقة اخرى.
التزام قادة حماس المحررين من صفقة شليط بالاستمرار في عمليات الاختطاف لا يغيب عن قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية. وقد كان محررو الصفقة على صلة بعدد من محاولات الاختطاف التي تم احباطها: خلية من بيت لقيا خططت لاختطاف اسرائيليين وأعدت مغارة لاخفاء المخطوفين. خلية لحماس في السامرة مولها محررو صفقة شليط في غزة من اجل الاختطاف. مطرود من صفقة شليط جند نشطاء لحماس من المزرعة الشرقية لاختطاف اسرائيليين. أو توجيهات لتنفيذ الاختطاف، التي ارسلت الى البلاد من قبل عمر أبو سنينة، وهو مطرود آخر من صفقة شليط، الى أبناء عائلته في يهودا والسامرة.
كل ذلك وعشرات عمليات الاختطاف الاخرى التي وضعها محررو صفقة شليط في غزة تم احباطها من قبل اسرائيل.
50 في المئة قتل
مع مرور السنين يتبين حجم الضرر الذي سببته صفقة شليط، بالضبط كما حذر من عارضوها مسبقا. وبناء على صفقات أو مبادرات حسن نية سابقة. الاضرار تتراكم وتمتد الى عدة مجالات: ملء قيادة الارهاب بالدم الجديد للاستمرار في العمل المسلح والعمليات والاختطاف. رفع معنويات الشارع الفلسطيني في غزة والضفة في صالح خيار الارهاب. تحويل المحررين الى ابطال ونماذج للتقليد. الاهتمام المباشر أو غير المباشر لاغلبية المحررين بالارهاب، سواء في تنفيذ العمليات أو التحريض وتقديم المساعدة.
البروفيسور بوعز غانور، رئيس معهد السياسة ضد الارهاب في المركز المتعدد المجالات في هرتسليا يقول إن “سياسة اسرائيل الليبرالية في اطلاق سراح ارهابيين، سواء في اطار صفقة تبادل الاسرى أو في اطار التسويات السياسية، أدت في الماضي والحاضر الى ضرر كبير”. ويُذكر غانور باقوال رئيس الشباك السابق يورام كوهين الذي قال، على خلفية صفقة شليط في 2011، إن 60 في المئة من الارهابيين المحررين يعودون الى الارهاب بعد اطلاق سراحهم. الآن تقول الجهات الامنية إن نسبة محرري صفقة شليط الذين عادوا بشكل مباشر أو غير مباشر الى الارهاب هي 50 في المئة. أكثر من 100 شخص منهم تم اعتقالهم مجددا.
“يمكن تعليل الرقم العالي للذين يعودون الى الارهاب لعدة اسباب”، قال غانور، “الظروف التي تحرر فيها الارهابيون من السجن في صفقات التبادل تشير الى نجاح عمل الارهاب وتنشيء التزام من تم اطلاق سراحهم بالمنظمة التي حررتهم. خلافا لمحاولات اعادة التأهيل للجنائيين اثناء اعتقالهم وبعده، لدى الاسرى الامنيين ليس هناك دافعية للتأهيل، وهم يعودون الى الواقع الذي يؤيد الارهاب، بل ويحصلون على تأييد السكان بسبب هذا. الارهابيون الذين يتحررون يصبحون نموذجا للتقليد في اوساط الشباب الفلسطينيين ويحظون بالتقدير، واحيانا يحصلون على المكافآت المالية من جهات تؤيد الارهاب”.
يقولون في الاجهزة الامنية إن محرري صفقة شليط هم المسؤولون حتى الآن بشكل مباشر أو غير مباشر عن عشرات العمليات، بل وأكثر من ذلك، فان محررو الصفقة كانوا على صلة مباشرة بالعمليات التي قتل فيها سبعة اسرائيليين. عشية عيد الفصح قبل ثلاث سنوات قتل بالرصاص قرب كريات اربع باروخ مزراحي. القاتل زياد عوض كان أحد محرري الصفقة، الذي دخل الى السجن الاسرائيلي بسبب قتله متعاونين فلسطينيين.
في حزيران 2015 قتل قرب دولب، داني غونين، في عملية اطلاق نار نفذتها خلية مخربين، كان أحد اعضائها، اسامة اسعد، تاجر سلاح، وهو من محرري الصفقة. في نهاية ذلك الشهر قتل ملاخي روزنفلد في عملية اطلاق نار قرب شفوت رحيل على أيدي خلية لحماس، كان مسؤول عنها احمد النجار الذي هو ايضا من محرري الصفقة، وكان مسؤولا قبل اعتقاله عن عدد من عمليات اطلاق النار التي أدت الى قتل ستة اسرائيليين.
في تموز الماضي قتل في عملية اطلاق نار الحاخام ميخائيل مارك من عتنئيل، وأصيبت زوجته واثنان من ابنائه. كان القاتل محمد فقيه من محرري صفقة شليط، والذي قتل فيما بعد في اشتباك مع قوات الامن. الفقيه قبع في السجن بعد تخطيط عمليات في اطار الجهاد الاسلامي.
إن العملية الاهم التي كان أحد محرري الصفقة على صلة بها هي العملية التي بادر اليها محمود القواسمي: خطف وقتل ثلاثة فتيان في غوش عصيون. وقد تحولت هذه العملية الى استراتيجية لها تأثير كبير وأدت الى تدهور الاحداث والحرب الشاملة مع حماس. في البداية عملية “عودوا أيها الاخوة” في الضفة الغربية في محاولة للعثور على المخطوفين الثلاثة. وبعد ذلك اطلاق كثيف للصواريخ من قبل حماس على الجنوب، وفي نهاية المطاف عملية الجرف الصامد التي تسببت بضرر كبير جدا لحماس وقتل فيها 68 جنديا اسرائيليا وخمسة مواطنين وأصيب 1620 جندي و837 مواطن.
الدماء، مرض مزمن
تجربة اسرائيل مع الارهابيين المحررين – حتى قبل صفقة شليط – هي تجربة صعبة. في اطار الصفقات وحسن النية حررت اسرائيل منذ العام 1985 أكثر من 12 ألف ارهابي. وقتل مئات الاسرائيليين على أيدي هؤلاء المحررين، وأصيب 3200 اسرائيلي تقريبا.
محررو صفقة جبريل في أيار 1985 الذين كان عددهم 1150، تحولوا الى العمود الفقري الاساسي للانتفاضة الاولى. وحسب المعطيات الرسمية لوزارة الدفاع ومن خلال فحص عينة من 238 من المخربين الذين أطلق سراحهم في صفقة جبريل، فان 50 في المئة منهم عادوا الى الارهاب. أكثر من نصف الارهابيين السبعة آلاف الذين اطلق سراحهم في اعقاب اتفاق اوسلو، اندمجوا في اجهزة الارهاب الفلسطينية وشاركوا في الانتفاضة الثانية. عشرات من محرري صفقة تننباوم عادوا ايضا الى الارهاب. وحتى نيسان 2007 قتلوا 37 اسرائيليا، والآن – محررو شليط.
من بين العمليات التي تم تنفيذها أو تخطيطها على أيدي المخربين الذين تحرروا من السجن الاسرائيلي يمكن الحديث عن العملية الانتحارية في فندق “بارك” في نتانيا، التي قتل فيها 30 شخصا. والعملية في مفترق كركور التي قتل فيها 14 شخصا، وايضا العمليات في مقهى مومنت (11 قتيل) ومقهى هيلل في القدس (7 قتلى). ايضا كريم عويس الذي اطلق سراحه في 2001 كمبادرة حسن نية للفلسطينيين قتل في ذلك العام ميخال مور ونوعام غوزوفسكي وأرسل مخربة انتحارية الى شارع كينغ جورج في المدينة، التي قتلت ثلاثة اسرائيليين وأصابت 81 شخصا.
عباس محمد السيد، الذي اطلق سراحه في 1996، كان مسؤولا عن العملية الانتحارية في شارع هرتسل في نتانيا في 2001. والتي قتل فيها ثلاثة اسرائيليين. ومحمد جاد خليل، الذي كان في السجن الفلسطيني وأطلق سراحه، تسلل الى مستوطنة حمرا في غور الاردن في شباط 2002 وقتل ثلاثة مواطنين هم ميري اوحانا وإبنتها ياعيل ومجوس ميكونان. هناك امثلة كثيرة اخرى ولكن لا يمكن ذكرها جميعا.
تجربة اسرائيل السيئة مع المخربين المحررين لا تقتصر فقط على الذين عادوا الى الارهاب، بل اولئك الذين اصبحوا قادة للمنظمات الارهابية. “اشخاص معروفون” مثل السنوار وفقها الذين استبدلوا السجن الاسرائيلي بالمواقع القيادية. وهناك اشخاص مثل الشيخ احمد ياسين الذي اغتيل في آذار 2004 بواسطة صاروخ أطلق عليه من سلاح الجو. وصلاح شحادة، رئيس الذراع العسكري لحماس في غزة، الذي أرسل المخرب الذي قتل بالرصاص خمسة طلاب من المعهد قبل التجنيد في عتسمونة، وقد تمت تصفيته في الانتفاضة الثانية. وعبد الله القواسمي، قائد الذراع العسكري لحماس في الخليل، الذي كان مسؤولا عن عمليات كثيرة منها التسلل الى مستوطنة أدورا في نيسان 2002، وقتل اربعة اشخاص من بينهم الطفل دانييل شيفي (5 سنوات).
مصدر أمني له تجربة كبيرة في مكافحة الارهاب ذكر في هذا الاسبوع كيف أن من طالبوا باطلاق سراح شليط قاموا بالتأثير في الرأي العام في اسرائيل. “من خلال حملة دعائية كبيرة وميزانية كبيرة واحداث مقارنة بين مصير شليط المتوقع ومصير رون أراد، وايضا من خلال تصويره كأسير يتعرض للتعذيب، ومسجون في بئر”. إلا أن هذه الاقوال لا أساس لها من الصحة، كما قال المصدر الامني.
معاريف / وحيدا على التلة
معاريف – بقلم ران أدليست – 31/3/2017
لقد سجلت سلسلة الضربات التي تلقاها الاسبوع الماضي مشروع المستوطنات نهايته. يبدو هذا للاذان الاسرائيلية كادعاء يساري أو استفزاز مرفوض. ما يجعل هذا القول واقعا متدحرجت هو موازين القوى في الشرق الاوسط الجديد، ولا سيما سلوك إدارة ترامب.
لقد بدأ هذا الاسبوع مع مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، الذي بلغ عن انتهاك قرار الامم المتحدة 2334 في كانون الاول 2016. وكما يذكر فقد قرر مجلس الامن بان المستوطنات ليست قانونية وان اسرائيل مطالبة بوقف البناء. وقضى مبعوث الامم المتحدة بأن إسرائيل لا تنفذ قرار المجلس. وبعد ثلاثة اشهر سيعود، ومعقول الافتراض بان شيئا لن يتغير. فمع ان حكومة اسرائيل لن تنقض على التلال، ولكنها ستحاول الاستهتار مع “توسع” آخر في المناطق وبيت آخر في القدس. وبشكل عام فان للاستهتارات من هذا النوع ثمة عرف بالعودة الى مستهتريها سواء بشكل تقدم في الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية أم في شكل جولة عنف. وبشكل عام فان هذا الثلاثي يرتبط الواحد بالاخر: الاستخفاف الاسرائيلي، الاعتراف بالفلسطينيين وحفر القبور في الطرفين.
كما أن مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة تبنى الاسبوع الماضي قرارا يشجب البناء في المستوطنات في الضفة الغربية، في شرقي القدس وفي هضبة الجولان، ودعا الدول والشركات التجارية الى الامتناع عن كل علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع المستوطنات. غير أن دولة إسرائيل لا يديرها مجلس حقوق الانسان بل مجلس “يشع” للمستوطنين. ورد ممثله جلعاد أردان بمشروع قانون يستهدف جمع المعلومات الاستخبارية لغرض التقديم الى المحاكمة لمؤيدي البي.دي.اس. وعندها جاءت إدارة ترامب وزقت دبوسا من جانبها في بالون الاوهام الذي نفخه مجانين النبوءة مع انتخابه.
وكما يذكر، ففي لقائي مع دونالد ترامب، تلقى بنيامين نتنياهو درسا في العقارات وفي اعادة التموقع والتجارة بشكل عام: “أنت ايضا سيتعين عليك تقديم تنازلات”. في مقابلة مع “اسرائيل اليوم” كان ترامب اكثر تركيزا مما في معالجته لـ “اوباما كير” أو إقامة السور على حدود المكسيك: فقد قال ان “توسيع المستوطنات يقلص المساحة التي بقيت شاغرة للمفاوضات”، وعليه فهو يؤمن بان “توسيع المستوطنات لا يساهم في المساعي للوصول الى السلام”. لا شك ان من وجه ترامب قال له بالشكل الاكثر صراحة: حرب اسرائيل ضد الفلسطينيين تتسبب بما يكفي من المشاكل مع البلدان العربية. الجيش الامريكي يقاتل اليوم كتفا بكتف مع المقاتلين العرب، واذا ما دفعت نحو مستوطنة ونقلت السفارة الى القدس، فانك تمس بالجهد الحربي على النفوذ في الشرق الاوسط حيال بوتين. وفضلا عن ذلك، فان اليهود في جيبنا.
عندما عاد نتنياهو بوجه مكفهر ويدين فارغتين، انتظر زيارة مبعوث الرئيس جيسون غرينبلت كي يحاول ايجاد صيغة شقلبة ما تسمح له بان يكون حاضرا في الصراع على أصوات اليمين حيال البيت اليهودي. وتبين أن الامر الاول الذي فعله غرينبلت (محامي، عقاري) حين وصل الى البلاد هو نزع الكيبا عن رأسه وبعد ذلك وزع وقته بين القدس ورام الله، وأبقى بيانا دقيقا جدا: “نحن نؤكد الالتزام المشترك لاسرائيل والولايات المتحدة في التقدم نحو سلام حقيقي بين اسرائيل والفلسطينيين لتعزيز الامن اسرائيل واستقرار المنطقة”، وأكد “التزام ترامب بأمن دولة اسرائيل وبالجهد لمساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين للوصول الى سلام دائم عبر مفاوضات مباشرة”.
مشاريع الاحابيل
من ناحية نتنياهو واليمين، كانت زيارة غرينبلت عملية تخريبية سياسية داخلية. من الان فصاعدا بدأ تجنيد الاصدقاء لمحاولة امساك الهوائية الترامبية في مزاج استفزازي وانتزاع جملة منه يمكن التلويح بها ضد اليسار. فجند رون ديرمر، السفير في واشنطن، “اصدقاء اسرائيل”، وبعث نتنياهو الى واشنطن برئيس مكتبه يوآف هورفيتس، الذي أدار بالفعل نيابة عنه شركة لتأجير السيارات. وجلس الرجلان مرة اخرى مع غرينبلت وعادا منه مع تصريح نوايا عليل آخر: “الوفد الامريكي شدد مرة اخرى على قلق الرئيس ترامب من البناء في المستوطنات في سياق التقدم نحو اتفاق السلام”، و “الوفد الاسرائيلي أوضح بان اسرائيل تعتزم التقدم نحو تبني سياسة بناء في المستوطنات تأخذ بالحسبان قلق الرئيس، وان المحادثات كانت جدية وجيدة وهي مستمرة”.
تبين ان نتنياهو، الرجل الذي يسبح في السياسة الواشنطنية كالتمساح في المستنقع فقد حدته. فترامب يغرق في مياهه الضحلة نفسه، إذ رفض هذا الاسبوع طلبه الانذاري لالغاء “اوباما كير” وقسم كبير من اعضاء مجلس النواب الجمهوريين يرون في الجنون الذي يمارسه في البيت الابيض خللا حقيقيا، واليهود يرون فيه المحرك لموجة اللاسامية. وفي جهد أخير يروون بانه ابتزت صيغة ما بمستوى آخر سيجارة للمحكوم بالاعدام: تلال جرداء لعمونة مقابل سلسلة جبال تمنع في المستقبل باقي المستوطنات ولكن تسمح لنتنياهو باستراحة محارب لاسبوع آخر، شهر آخر، في البيت اليهودي. آه… نعم، القي بعظمة اخرى: المحامي ديفيد فريدمان عين ليكون سفيرا في اسرائيل. فريدمان هو يهودي يمني يعتمر الكيبا، مثل غرينبلت، ومثله – مطهر المفاسد الخاص لترامب. وحين سيعنى بمسألة المستوطنات فانه سيلحس اليد التي تطعمه.
صحيح ان هذا الاسبوع كان بداية ذروة في معارضة العالم والولايات المتحدة لاستمرار البناء، ولكن ترامب لم يفعل أي شيء لم يحصل قبل خمسين سنة من ذلك. ففور حرب الايام الستة صوتت الامم المتحدة على قرار 242 الذي يطالب “بانسحاب القوات المسلحة لاسرائيل من الاراضي التي احتلت في المواجهة الاخيرة” و “تحقيق حل عادل لمشكلة اللاجئين”. ولا كلمة عن دولة فلسطينية. اما العمل على اقامة الدولة الفلسطينية، فقد قامت به دولة اسرائيل عندما منعت عنهم، بالعنف، الهوية والمواطنة، وفي واقع الامر أجبرتهم على خوض صراع في سبيل الكرامة الذاتية، المساواة والاستقلال، بما في ذلك الارهاب.
بعد الايام الستة اخترعت حكومات المعراخ الف سبب وسبب “استراتيج” لمواصلة الاحتفاظ بالمناطق. بعد انتخابات 1977 وصعود اليمين دخل الباري عز وجل كمفتي الفقه السياسي الأمني، ومن هنا فصاعدا حتى هذا اليوم تنتج مصانع أحابيع الحكومة منتجات الانباء الزائفة التي غايتها تبرير الاحتفاظ بالمناطق. المشكلة هي أن شيئا لم يتغير منذ قرار الامم المتحدة 242. كلما تعزز واتسع مشروع المستوطنات، هكذا كبرت وتعززت الجبهة العالمية ضده. ومسيرة المعارضة للاحتفاظ بالمناطق داخل اسرائيل طالت لكيلومترات بعد الجبهة العالمية – ومع ذلك، باستثناء غير المحظوظين ممن قتلوا في اثناء الحروب على المناطق، كلنا ربحنا من الاحتلال. ولا يزال فان ثلثين دائمين من سكان اسرائيل مستعدون لاعادة المستوطنات مقابل السلام.
من خلف الضجيج السياسي يفهم زعماء اليمين بانه انتهى عصر الاقتحامات. وبالحد الاقصى فانهم سيقتحمون بكاء عندما سيخلون المستوطنة التالية. وتتجه الجهود اليوم نحو تجنيد ميزانيات وقوانين لتعميق التدين في دولة إسرائيل. هذه قصة صمت الذئاب في جلد الجراف للبيت اليهودي حين يتحدثون عن الانتخابات. في المرة التالية سيذهبون مع لبيد الى وزارة المالية. انتبهوا فقد حذرناكم.
المصدر / نتنياهو يقرر لجم البناء في المستوطنات
المصدر – 31/3/2017
أوضح رئيس الحكومة الإسرائيلي لحكومته أنه لم يتوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية لكنه سيفرض قيودا على البناء في المستوطنات لإبداء حسن نية للرئيس دونالد ترامب
قال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الجمعة، خلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر بخصوص سياسة إسرائيل حيال البناء في المستوطنات في الضفة الغريبة، إنه قرر أن يضع قيودا على البناء، احتراما لرغبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وأوضح نتنياهو الذي جمع الوزراء لإعلامهم بنتائج المفاوضات بين مبعوثيه إلى الولايات المتحدة، والإدارة الأمريكية حول المستوطنات وعملية السلام مع الفلسطينيين، أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق، إلا أن إسرائيل تتخذ قرارا أحادي الجانب لتعزيز العلاقات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي وصفه نتنياهو بأنه صديق عظيم له ولإسرائيل.
ووفق السياسية الجديدة ستسمح الحكومة بالشروع بخطط بناء داخل الحدود المرسومة للمستوطنات أو بجوارها، لكن لن يكون هنالك توسع ملحوظ أو بناء بؤر استيطانية جديدة. وحسب وريز حضر الجلسة، لم يكشف اسمه، تحدث مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الخط الحالي هو تقليص البناء ولجمه وليس العكس.
وفي نفس الشأن، صادق الكابينت على بناء مستوطنة جديدة لسكان مستوطنة عامونة التي تم اخلاؤها من قبل، بالقرب من مستوطنة شيلو. وستكون هذه المرة الأولى التي تبني فيها الحكومة الإسرائيلية مستوطنة جديدة منذ 20 عاما.

يديعوت / اليمين بالذات خسر
يديعوت – بقلم عميحاي أتالي – 31/3/2017
يحاول الكثيرون، ولكن أحدا لا ينجح في فهم ما يقف خلف الخطوة الاخيرة لرئيس الوزراء نتنياهو. فالشركاء في الائتلاف لا يفهمون لماذا كادوا يتوجهون نحو الانتخابات، والمحللون السياسيون يبحثون عن المعاذير من تحت الارض، وحتى خبراء الصحة النفسية لم يجدوا بعد أي دافع له ضد الهيئة. ولكن شيئا واحدا واضح وهو جدير بان يعرفه كل رجل يمين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي صنع حياة سياسية من التباكي من الاعلام اليساري، خرب امس بكلتي يديه وسيلة الاعلام التي كان يفترض أن تعطي اليمين المنصة الاوسع منذ قيام الدولة.
في خطوة نتنياهو يوجد صفر قلق على تمثيل مناسب للصحافيين ذوي الاجندة اليمينية، صفر اهتمام بالتغطية النزيهة للاستيطان في المناطق، ولم نقل أي كلمة بعد عن سياسة اقتصادية يمينية لتقليص النفقات الحكومية. المؤكد هو أن فرصة الاحلام الاعلامية لليمين في البلاد دفنها الرجل الذي هوايته الاكبر هي الشكوى من الاعلام اليساري. فدائرة الاخبار العرجاء الجديدة – القديمة في البث العام ستعطي مكانا اقل بكثير لليمين. والقوة الصحافية اليمينية التي كان يمكن لها أن تتثبت هنا، قوة لم يسبق لها مثل ابدا، يضعفها من درج على القول ان “حكم اليمين يوجد في خطر”، بدوافع غير واضحة.
حين يغلق نتنياهو دائرة الاخبار في الهيئة فهو في واقع الامر يمنع كلمان ليبسكند، الصوت اليميني الايديولوجي الاقوى في الصحافة الاسرائيلية اليوم، من الحصول على برنامج إذاعي يومي في ساعات الاستماع الذروة. كما أنه يأخذ الميكرفون من اميلي عمروسي، الناطقة بلسان مجلس “يشع” في زمن فك الارتباط وكاتبة الرأي اليمينية الواضحة. روعي شارون، مراسل الاستيطان البارز في اسرائيل، من تربى في كارنيه شومرون، وفي غضون 15 سنة غير بكلتي يديه كل طبيعة التغطية للسكان المستوطنين، كان يفترض أن يكون المراسل العسكري الكبير في الهيئة. قبل عشرين سنة، في ولايته الاولى كرئيس للوزراء، لم يتوقف نتنياهو عن الادعاء بان وسائل الاعلام تلاحقه. أحد في اليمين لم يتجرأ على أن يحلم في حينه في 1969 بان احد المراسلين الكبار في التلفزيون سيأتي من السامرة. ولكن ها هو نتنياهو يفكك هذا.
وهم ليسوا الوحيدين. افيشاي عبري هو الاخر، من مؤسسي النشرة الساخرة اليمينية “لاطما”، التي عنيت في السنوات الاخيرة بكتابة النقد الاعلامي الذي لاحق عمليا التغطية الصحفية الميالة لليسار، جند لدائرة الميديا الجديدة في الهيئة وكان يفترض أن يعنى بالامور الراهنة ايضا. والان، بفضل نتنياهو، فان صوت اليمين سيسمع أقل، وعبري يمكنه أن يعود الى الموقع السابق وان يصرخ نقده بصوت عال. زئيف كام، الذي كان يفترض أن يكون مراسل الكنيست في الهيئة، تعلم معي في المدرسة الدينية الثانوية. كنا فتيين مفعمين بالايديولوجيا وكدنا لا نفوت أي مظاهرة ضد اتفاقات اوسلو. على المنصة في هذه المظاهرات وقف رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو وتحدث لنا ضد حكم اليمين ذي نزعة القوة. أما الان فهو يزيح كام عن الاستديو.
إذن ابتداء من ظهر أمس يوجد توافق بين نتنياهو وكحلون، يوجد بث عام متعثر، ويوجد لنتنياهو ائتلاف ايضا. أمر واحد فقط لا يوجد هو الحكم الذي يهمه اليمين حقا.
هآرتس / مسموح في القمة العربية التحدث عن تطبيع العلاقات مع اسرائيل
هآرتس – بقلم تسفي برئيل – 31/3/2017
لقد أثار استقبال الملك الاردني عبد الله الثاني لملك السعودية سلمان، الاستغراب الكبير، عند حضوره للمشاركة في مؤتمر القمة العربية. فبالاضافة الى المراسيم العسكرية الفاخرة، تم اطلاق 21 قذيفة على شرف ملك السعودية، الامر غير المتعارف عليه في القمم العربية. الصحيفة السعودية الدولية “الحياة” خصصت مقالا كاملا لهذا الموضوع والذي شمل تفسيرا تاريخيا لتقاليد الاطلاق. ولكن يبدو أن تفسير هذا الاستعراض غير موجود في التاريخ، بل في الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين السعودية والاردن، والذي بحسبه ستساعد المملكة الغنية جارتها ببضع مليارات من الدولارات لانقاذها من الازمة الاقتصادية.
مثل العادة في القمم العربية فان اللقاءات والتفاهمات بين الزعماء كانت أهم من جلسات القاعة التي تكون الخطابات فيها متوقعة. وكهيئة للعرب، كفت الجامعة العربية منذ سنوات عن لعب دورها كاطار لحل المشاكل والصراعات في الشرق الاوسط. أهمية القمة هي خلق الاجماع العربي الذي يعتمد على القاسم المشترك المتدني، وليس ايجاد حلول عملية براغماتية. هذا الاجماع يترسخ في موقفين اساسيين وهما الحل السياسي للمشكلة الفلسطينية وكبح تأثير ايران.
في العام 2002 تم تثبيت المبادرة العربية التي اقترحتها السعودية كأساس لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، والامم المتحدة تبنت هذه المبادرة وايضا الادارات الامريكية، بما في ذلك ادارة ترامب الذي أرسل الى القمة وبشكل استثنائي مبعوثه الخاص جيسون جرينبلت. المبادرة العربية مشمولة في البند الاول من 15 بندا للبيان الختامي للمؤتمر، والذي يؤكد من جديد على الاستعداد للتطبيع مع اسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من المناطق المحتلة. التطبيع منذ زمن لم يعد كلمة نابية يحظر ذكرها. واستخدامها يتم من اجل اغراء اسرائيل وليس حثها فقط. قبل المؤتمر ببضعة ايام انتشرت التصريحات، بما فيها تصريحات الامين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط، حول وجود مفاجأة في القمة من قبل الطرف الفلسطيني وبعض الدول العربية، ولا سيما السعودية. مفاجأة تعني استعداد العرب لاعادة صياغة معادلة “الارض مقابل السلام”، وبدلا منها “دولة فلسطينية مقابل السلام”. أي التنازل ولو بشكل مؤقت عن طلب الانسحاب من هضبة الجولان.
كان هذا هو طموح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي التقى في هذا الشهر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ولكن قبل موعد القمة بيومين أوضح عباس أنه لا ينوي طرح خطة أو مبادرة جديدة أو طلب “تعديل” المبادرة العربية. فعادت الصيغة المتفق عليها من العام 2002 والتي تطالب بانسحاب اسرائيل الشامل والكامل الى خطوط الرابع من حزيران 1967، كشرط للتطبيع. وفي نفس الوقت، الطلبات التي أسمعت في السنوات الاخيرة من قبل زعماء وحركات راديكالية لالغاء المبادرة العربية أو اعادة صياغتها من جديد دون أن تشمل التطبيع، رفضت.
السعودية والدول العربية الاخرى، باستثناء سوريا التي لم تشارك، صادقت على الصيغة الاصلية التي يمكن لادارة ترامب استخدامها كرافعة سياسية اذا رغبت في ذلك.
من سوريا الى ليبيا
ترامب لم يقم بعد بتقديم خريطة طريق سياسية للحل، باستثناء التصريح الذي يعبر عن “تحمسه” لعقد صفقة تؤدي الى الحل خلال فترة زمنية قصيرة. ولكنه حطم الى درجة كبيرة الصورة التي تقول بأن الادارة ستسحب يدها من الصراع، وعلى الاغلب ستؤيد موقف اسرائيل، ليس فقط أنه لا يوجد تفاهم بعد حول صيغة البناء المسموح بها في المستوطنات، بل ايضا من المتوقع أن يبقى مبعوثه لايام طويلة في المنطقة من اجل التشاور مع الزعماء العرب والفلسطينيين والاسرائيليي حول السبل الممكنة لتقدم المفاوضات.
اللقاء الهام التالي سيتم في يوم الاثنين بين ترامب والرئيس المصري الذي سيصل الى واشنطن، بعد أن سمع غرينبلت موقف السعودية من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وبعد أن ذاب الثلج بين مصر والسعودية، الذي أثر على علاقتهما في الاشهر الماضية.
قال مراقبون في القمة إن السيسي والملك سلمان شوهدا وهما يدخلان الى احدى الغرف عندما ألقى الرئيس القطري خطابه. بين قطر ومصر توجد علاقات عداء وكراهية. وهناك من اعتبر أن خروج السيسي من القاعة هو أمر مهين. ولكن هذا التحليل تبدل بالأمل بأن الملك السعودي سينجح في التقريب بين الدولتين من اجل تقوية التحالف العربي والتي لم تثبت حتى الآن نجاعتها في كبح ايران.
اذا كانت الدول العربية قد نجحت في طرح اقتراح متفق عليه حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، والذي يشمل التزام عربي واسلامي، ففي الموضوع الايراني الوضع أكثر تعقيدا. بعض الدول العربية مثل قطر والكويت والامارات ولبنان والعراق وسوريا بالطبع، لديها علاقات قوية مع ايران. والسعودية ايضا تعرف أن حل المشكلة السورية تحتاج الى موافقة ايران. وأن موافقة كهذه ستكون مشروطة بموافقة العرب على استمرار بقاء الاسد.
صحيح أنه لم يذكر في البيان الختامي للقمة العربية اسم الاسد ولم يتم التحدث مباشرة عن طبيعة النظام المطلوب في سوريا، لكنه اشار الى قرارات مؤتمرات جنيف وقرار الامم المتحدة 2254 من العام 2015، كجهة مخولة لحل الازمة السورية. ويمكن أن نلاحظ في ذلك تغيير في الموقف العربي الذي يلائم نفسه مع الوضع الميداني، والتدخل الروسي الناجع الذي ما زال يؤيد الاسد، والاعتراف بأن ايران ستكون جزء من الحل. معنى هذا أن رغبة اسرائيل في الانضمام الى كيان عربي معتدل معادي لايران ومؤيد للولايات المتحدة، ليست واقعية بالضرورة. ايضا لأن الدول العربية لا تجد أي صلة بين الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وبين مواقفها من ايران، وبسبب الخلافات حول العلاقة مع ايران ايضا.
المفارقة هي وجود تفاهم بين الدول العربية وبين ايران، وبين ايران والولايات المتحدة، حول الحرب ضد داعش وضد التنظيمات الاسلامية الراديكالية مثل جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) والتي تعتبرها ايران والولايات المتحدة منظمات ارهابية.
تستطيع السعودية في الوقت الحالي أن تقلل من مخاوفها من امكانية تبني ادارة ترامب لايران على حسابها. كما كانت تشتبه بنوايا ادارة اوباما. في المقابل، التحالف الذي اقامته السعودية والذي تشارك فيه تركيا التي لها علاقات تجارية واسعة مع ايران. وهذا يعني أنه لا يمكنها كبح ايران، لا سيما أن روسيا حليفتها في الشرق الاوسط.
تمسك روسيا في الشرق الاوسط لا يقتصر على سوريا وايران فقط. وقد تم الحديث في هذا الشهر عن نشر قوات روسية في منطقة الحدود بين مصر وليبيا وتعزيز العلاقات بين الكولونيل خليفة حفتر قائد “الجيش القومي الليبي” الذي هو ليس جيش ليبيا وبين الحكومة الروسية. ونفت روسيا أنها نشرت قوات في ليبيا، لكنها اشارت الى انها تعمل من اجل “ضمان الهدوء في الدولة”. عيون موسكو تشخص نحو حقول النفط في ليبيا ونحو فرص الاستثمار في هذه الدولة المفككة، التي تدار من قبل حكومتين وبرلمانين وليس لها جيش موحد يمكنه العمل باسمها.
تعزيز العلاقات التجارية والعسكرية بين روسيا ومصر، حيث من المتوقع أن تقوم روسيا ببناء مفاعل نووي من اجل الكهرباء، والعلاقات العسكرية بين مصر وبين حفتر، تسحب من السعودية احتكار التاثير الذي تسعى اليه على الوطن العربي. رغم ان العمل الروسي في ليبيا لا يخص ايران بشكل مباشر، فان التحالف القوي بينهما يزيد من مخاوف السعودية بأن تذهب مصر نحو الحل حسب رغبة روسيا في سوريا وفي مناطق اخرى في الشرق الاوسط.
هذه التحالفات هي نوع من الخطوات التي لا تستطيع الجامعة العربية التدخل فيها أو التأثير عليها. وبدلا منها هناك تفاهمات جزئية بين دولتين الى ثلاث دول عربية، دون أن تمثل هذه التفاهمات موقفا عربيا موحدا. اذا كان في السابق يكفي تجنيد دولة عربية واحدة أو دولتين، مثل مصر أو السعودية، للموقف الامريكي، فان التطورات في السنوات الاخيرة تخلق تحديا معقدا أكثر أمام متخذي السياسة في الغرب أو في روسيا. من هنا أصبح مفهوم “الخط المؤيد للغرب” لا يعكس الوضع السياسي في الشرق الاوسط، وليس فيه فقط. إن مفهوم “غرب” لا يمثل بالضرورة موقف موحد للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي – هذا الانقسام سيزداد كما يبدو في عهد ترامب. إن تسويق “تحالف عربي يؤيد الغرب” تكون فيه اسرائيل شريكة، هو في الوقت الحالي مجرد اقوال وليس استراتيجية واقعية.
صحافة عبرية / قياديون بالليكود: نتنياهو اتخذ القرار بتقديم الانتخابات
صحافة عبرية – 31/3/2017
في الوقت الذي تنفس فيه الصعداء كثيرون في الحلبة السياسية الإسرائيلية في أعقاب الاتفاق بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب ‘كولانو’ ووزير المالية، موشيه كحلون، حول هيئة البث العام وحل الأزمة الائتلافية، إلا أن قياديين في حزب الليكود الحاكم يؤكدون أن نتنياهو اتخذ القرار بالتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وصدرت الصحف الإسرائيلية اليومية المركزية اليوم، الجمعة، بعناوين تدين كحلون والمستشار القضائي للحكومة، افيحاي مندلبليت، واعتبرت أنهما تراجعا أمام نتنياهو في الاتفاق على هيئة البث العام، إذ أن نتنياهو أرغمهما على فصل قسم الأخبار عن الهيئة وأن يعمل هذا القسم كشركة مستقلة.
لكن عنوان صحيفة ‘ماكور ريشون’، اليوم، جاء مختلفا. والصحيفة المقربة من نتنياهو ويمولها الثري الأميركي – اليهودي شيلدون أدلسون الذي أسس صحيفة ‘يسرائيل هيوم’ وهي بوق نتنياهو. وأدلسون، بالمناسبة، هو أحد الأثرياء الذين مولوا الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
ونقلت الصحيفة عمن وصفتهم بجهات رفيعة المستوى في حزب الليكود قولهم إن نتنياهو اتخذ قرارا بالذهاب إلى الانتخابات، لكنه ينتظر الفرصة المناسبة للإعلان عن ذلك، وأشاروا إلى أن أزمة هيئة البث العام ليست سببا مقنعا، حتى بالنسبة لأعضاء الليكود، لتقديم الانتخابات العامة.
وبحسب الصحيفة، فإن الأزمة داخل الائتلاف الحكومي قادمة لا محالة، وحتى أن وتيرة الأحداث والتطورات تشير إلى أن الأزمة المقبلة باتت قريبة.
وقال القياديون في الليكود إنهم وكذلك نتنياهو مؤمنون بأن رئيس كتلة ‘البيت اليهودي’ الوزير نفتالي بينيت، يُعدّ لخطوة سياسية وأنه ينتظر التوقيت الملائم لإحداث أزمة سياسية. ولا يستبعد هؤلاء القياديون في الليكود أن تنشأ الأزمة على خلفية ‘تفاهمات مع الولايات المتحدة في موضوع الاستيطان’.
الجدير بالذكر أن تقرير ‘ماكور ريشون’ هذا يأتي في سياق نظرة نتنياهو إلى بينيت على أنه خصم داخل اليمين الإسرائيلي. وفي بعض الأحيان يحاول نتنياهو والإعلام الموالي له أن يصف بينيت على أنه أكثر تطرفا من رئيس الحكومة الإسرائيلية. وقد يكون تقرير الصحيفة قد جاء من منطلق أن نتنياهو يحاول تمرير تفاهمات مع إدارة ترامب بشأن الاستيطان، وهي تفاهمات لا توقف الاستيطان.
لكن القياديين في الليكود أوضحوا أنه ‘عندما يرى نتنياهو بينيت يستعد لانتخابات بصورة حقيقية، بواسطة تقديم الانتخابات الداخلية على رئاسة البيت اليهودي إلى موعد قريب جدا، فإن شعوره يتعزز بأن بينيت يخطط لأمر ما’.
وأضافوا أنه إذا لم يسارع نتنياهو إلى تنفيذ خطوة من جانبه، فإنه يخاطر بأن يسبقه بينيت ويحدث أزمة بعد عدة شهور، وعندها قد يفقد نتنياهو السيطرة على وتيرة الأحداث. ‘بدلا من أن يقرر بينيت متى نذهب إلى انتخابات ويفاجئ نتنياهو، ويكون ذلك على خلفية أيديولوجية (الاستيطان) وتظهر رئيس الحكومة بصورة غير جيدة أمام الجمهور اليميني، فإنه يفضل أن يكون نتنياهو هو الذي يحدد الجدول الزمني’.
وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، عام 2009، فإنه حرص مرة تلو الأخرى على أن يحدد الجدول الزمني للأحداث المتعلقة بموعد الانتخابات وإحداث أزمة داخل الحكومة. ولذلك، رأى القياديون في الليكود، لا سبب يجعل نتنياهو يغير الآن من أدائه هذا. وفي ما يتعلق بتعالي أصوات أعضاء كنيست من الليكود اعترضوا على تقديم الانتخابات خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد تلويح نتنياهو بذلك خلال أزمة هيئة البث العام، قالت الصحيفة إنه ‘لم يولد بعد عضو الكنيست في الليكود الذي سبح ضد تيار رئيس الحركة وبقي ليتحدث عن ذلك من مكان مضمون في قائمة الليكود للكنيست’.
هآرتس / الأفضل دون بث عام
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 31/3/2017
محظور أن نسمي التوافقات التي تحققت أمس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين وزير المالية موشيه كحلون “حل وسطا”. فهذا تراجع تام من كحلون أمام الهوس الاعلامي لنتنياهو، وذلك عقب تخوف رئيس كلنا من تقديم موعد الانتخابات. كحلون لم يصمد امام الضغوط، وانهار تحت هجمة نتنياهو نحو تصفية امكانية أن يقوم في إسرائيل جسم اعلامي عام مستقل يكون منقطعا عن تأثيرات سياسية وتدخلات من اصحاب المصالح.
وحسب الاتفاق بين نتنياهو وكحلون، فان كل عمل دائرة الاخبار في الهيئة، التي تعد اليوم مئات الموظفين، ستحل. وستصادر الدائرة من الهيئة، وفي المستقبل تقام دائرة مستقلة تضم موظفي الهيئة وموظفي سلطة البث، وأغلب الظن سيتم اختيار مدراء جدد لها. معنى الامر هو ان سلطة البث في صيغتها الحالية ستبقى تسيطر على البث العام لمدى زمني غير معروف، بما في ذلك بث أخبار القناة 1 والشبكة ب.
لقد شغلت بال نتنياهو مسألتان في كل قصة إقامة الهيئة: الاولى، الحرص على الا يبث الجسم الجديد، الذي أسماه “يسروي” الاخبار وان مسؤوليه، غيل عومر والداد كوبلنتس لن يعنيا بالامور الراهنة. أما المسألة الاخرى فهي انه في كل الاحوال لن يقام حاجز هام بين جسم البث الجديد وبين القيادة السياسية. بتعابير اخرى، طلب نتنياهو أن تتمكن الحكومة، ولا سيما رئيسها من مواصلة التأثير على مضمون البث وعلى شكل التغطية. بهذا المفهوم، فان التوافقات التي توصل اليها مع كحلون هي انتصار تام لنتنياهو.
بعد أن جر دولة كاملة الى انتخابات مبكرة كي يحمي ولي نعمته الاعلامي شيلدون أدلسون والنشرة الدعائية التي يوزعها بمئات الاف النسخ، نجح رئيس الوزراء في جر الساحة السياسية الى دوامة اخرى تسبق الانتخابات، وكل ذلك كي يبقي سيطرته على البث العام على حالها. ان مؤامرة نتنياهو للمس باستقلالية البث وان كانت نجحت، ولكن خطواته الغليظة والفظة تثبت فقط بانه لا يوجد أي مبرر لتمويل بث عام – سياسي بمئات ملايين الشواكل في السنة. ليس لمثل هذا الجسم، الذي يشكل أداة تخدم السياسيين، حق في الوجود ويجب الغاؤه تماما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى