ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم30 – 3 – 2017

معاريف / شرق اوسط قديم
معاريف – من حاييم اسروفتس – 30/3/2017
رغم الاحاديث في القدس عن التغييرات الايجابية في الشرق الاوسط وعن التعاون المتزايد مع دول المنطقة، القيت أمس خطابات متشددة ضد إسرائيل في قمة الجامعة العربية في الاردن.
فقد اتهم ملك الاردن عبدالله الثاني، الذي استضاف القمة، حكومة إسرائيل بمحاولة تقويض المسيرة السلمية، بينما أوضح رئيس السلطة ابو مازن بانه اذا كانت اسرائيل تريد السلام، فان عليها ان تتخلى عن فكرة أن الامن يتحقق من خلال السيطرة على مزيد من الاراضي.
18 من بين 22 زعيم للدول الاعضاء في الجامعة العربية تجمعوا أمس في مركز المؤتمرات على اسم الملك حسين في الجانب الاردني من البحر الميت للقيمة الـ 28 للجامعة العربية. ووصل الى المؤتمر أيضا الامين العام للامم المتحدة، انطونيو غوتريش، وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني ومبعوث البيت الابيض الخاص جيسون غرينبلت.
في ضوء التقارير عن أن في نية الادارة الامريكية الدفع الى الامام بمسيرة سياسية جديدة في المنطقة، وعلى خلفية تصريحات الرئيس دونالد ترامب عن رغبته في نقل السفارة من تل ابيب الى القدس، حظيت المسألة الفلسطينية بمكان عال في جدول أعمال الزعماء الى جانب استمرار الحروب في سوريا وفي اليمن والكفاح ضد داعش.
في الخطاب الافتتاحي للمؤتمر أطلق عبدالله رسالة متشددة تجاه اسرائيل وحذر من كل محاولة لتغيير الوضع الراهن ومن التنازل عن فكرة الدولتين. وقال: “لن يكون سلام واستقرار بدون حل عادل وشامل للمسألة الفلسطينية. فالسلام في الشرق الاوسط لا يمكن أن يتحقق دون اقامة دولة فلسطينية في اطار حل الدولتين. ان اسرائيل توصل جهودها لتقويض المسيرة السلمية”.
واضاف: “سنواصل الكفاح ضد كل المحاولات لتغيير الوضع الراهن وسنقف في وجه كل محاولات تقسيم المسجد الاقصى والحرم. نحن ملزمون بالعمل معا لحماية القدس ومنع المحاولات لخلق حقائق جديدة على الارض تكون ذات آثار كارثية على مستقبل المنطقة واستقرارها”.
أما أبو مازن فروى أنه اتفق مع الرئيس ترامب على أن تعمل الادارة الامريكية على اتفاق سلام بين الفلسطينيين واسرائيل وعلى الفور انطلق في هجوم مباشر ضد حكومة نتنياهو. فقال: اذا كانت اسرائيل تريد أن تكون شريكا في السلام في المنطقة والعيش بسلام وأمن مع كل جيرانها، فانها ملزمة بان تهجر فكرة أن الامن يأتي مع السيطرة على مزيد من الاراضي. وهي ملزمة بوقف الاحتلال ووقف أخذ حرية واستقلال الشعب الفلسطيني. عندها فقط ستحظى اسرائيل بالاحترام من جانب جيرانها وسكانها سيحظون بثمار السلام”.
كما اتهم رئيس السلطة بان سياسة حكومة نتنياهو “تجعل من الصعب تحقيق حل الدولتين، وذلك من خلال تسريع وتيرة الاستيطان والسيطرة على الاراضي. الوضع على الارض وصل عمليا الى واقع دولة واحدة مع نظام ابرتهايد”.
كما أن الامين العام للجامعة العربية، وزير الخارجية المصري الاسبق احمد ابو الغيط، أعرب عن أمله في أن تحاول الادارة الامريكية الجديدة بالفعل اعادة تحريك المسيرة السلمية وأشار الى أن “اليد العربية ممدودة للسلام وفقا لمبادرة السلام العربية”. ومع ذلك فقد القى بالمسؤولية عن الشلل على اسرائيل وقال: “نحن لا نزال نبحث عن شريك حقيقي في الطرف الاخر يفهم مطالب السلام والحاجة الى العمل الكد لتحقيقه. لشدة الاسف نحن لا نجد شريكا حقيقيا، رغم جهود الوساطة الكثيرة”.
ومن جهته شدد الامين العام للامم المتحدة غوتريش على أن “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان ان يتمكن الفلسطينيون والاسرائيليون من تحقيق تطلعاتهم الوطنية والعيش بسلام، بأمن وكرامة”. وأعلن بانه “لا توجد خطة بديلة. وبالتالي من المهم وقف كل الخطوات احادية الجانب التي من شأنها أن تمس بتحقيق حل الدولتين. وصحيح الأمر على نحو خاص في سياق الحاجة لوقف النشاط الاستيطاني، الذي هو غير قانوني وفقا للقانون الدولي. مهم ايضا شجب الارهاب والامتناع عن التحريض”.
حدث غير عادي وقع عندما تجمع الزعماء للصورة المشتركة التقليدية في بداية المؤتمر. فقد تعثر الرئيس اللبناني ميشيل عون فجأة عند صعوده الى المنصة العالية وسقط على وجهه امام نظرائه المتفاجئين، بينهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. بعض من الحضور سارع الى مساعدة الزعيم اللبناني، الذي سرعان ما وقف على قدميه واستمر التصوير بلا عراقيل.
يديعوت / ترامب يجلب السلام؟ خسارة على وقتنا
يديعوت – بقلم سيفر بلوتسكر – 30/3/2017
ترامب، ترامب، ترامب. لا شيء غير ترامب يعني أمريكا. شخصيته سيطرت تماما على مجال الخطاب الامريكي العام، من الفكر العلمي وحتى الثقافة الشعبية.
لا يمكن لنا أن نحس بشدة الهوس الصادم مع ترامب من بعيد؛ فمن اجل هذا هناك حاجة لزيارة الى أمريكا لزمن ما، والاستماع لثرثرة النزلاء في فرع ماكدونلز المحلي او لتبادل الاحاديث بين محتسي القهوة في فرع ستاربكس محلي. فتح الراديو على وابل الاحاديث مع المستمعين ومشاهدة برامج الاستضافة على التلفزيون. كل شيء يدور حول ترامب.
وهذا حسن ومشوق. مواضيع تعبة وغير مشتعلة، مثل الفكر، الايديولوجيا، الحكم، حرية الاختيار، حرية الابداع، العنصرية، العلاقات الاقتصادية الدولية، الطغيان، الفاشية، وفوق كل شيء – جوهر ومستقبل الحلم الامريكي، تلعب دور النجم الان في رأس الاهتمام العام. فقد تعاظم حجم تغطية قنوات الاخبار والبرامج الواقعية مثل “سي.ان.ان” و “فوكس”، وتضاءلت الى الثلث تغطية برامج الترفيه من نوع الواقعية او الطبخ، الموضة والثرثرة. والى رأس قائمة أعظم المبيعات ارتفعت كتب من الماضي وصفت سيطرة الفاشية على الولايات المتحدة.
لقد أدت ظاهرة ترامب بالامريكيين لان يطرحوا أسئلة وجودية عميقة: من نحن، ما الذي يوحدنا، ما الذي يفرقنا، ما الذي على الاطلاق – وهل – يجعلنا أمة واحدة؟ ومثلما قلصت أحداث 11 ايلول، مؤقتا على الاقل، من قوة جاذبية مسلسلات تلفزيونية مثل “الجنس والمدينة الكبرى”، هكذا دحر انتخاب ترامب مؤقتا الى أسفل السلم مسلسلات من نوع “بنات”. فترددات النفس المعذبة للمواطنات وسكان المدن الكبرى أخلت مكانها لتوثيق الحياة في بلدات مهملة وبعيدة – بلاد ترامب. في أمريكا 2017 يتحدثون علانية عن امريكتان، عن مجتمع منقسم لعله لم يعد ممكنا توحيد أطرافه.
اليسار الامريكي راض عن السقف مما يراه كتجنيد للجماهير الامريكية الى صفوف المقاومة (resistance) النشطة لادارة ترامب. وحجوم التجند السياسي ضد ترامب مثيرة للانطباع بالفعل ولكنها بعيدة جدا عن أن تكون جماهيرية ومؤثرة. فهم لا يؤثرون. لا أمل في الاطاحة بترامب بمظاهرات الشوارع أو بالمقاطعة الثقافية، ولا حتى بقرارات المحاكم. فمنظومة انفاذ القانون والقضاء في الولايات المتحدة مشوهة ومستقطبة بقدر لا يقل عن المنظومات العامة الاخرى.
الشعبوية، حتى الان، تتعاظم فقط. صحيح أن هزيمة ترامب في مساعيه لتمرير تشريع يلغي أسس الاصلاح الصحي لسلفه، براك اوباما، فسرت كاخفاق سياسي – ولكنها في نفس الوقت سمحت له بالعودة الى شخصيته الاصلية كزعيم شعبوي شاذ، “آخر”، “شعبي”، وبالتالي ليس مقبولا من الكونغرس، الذي ليس له أي مصداقية في الرأي العام الامريكي.
في حساب الصورة الشخصية نجد أن الهزيمة في الكونغرس عززتها بالذات. وهكذا يقترب ترامب من النهاية الناجحة – من ناحيته على الاقل – للمئة يوم الاولى في الرئاسة. فأول أمس فقط وقع على مرسوم رئاسي تصريحي (آخر)، هذه المرة ضد اللوائح لمنع المس بجودة البيئة. فهو محب كبير للمراسيم. واذا ما تبينت قصة غرامه الروسية أخيرا كحكاية مروية ليست مثابة اشتباه بعمل جنائي او خطر على الامن القومي، فسيبحر ترامب بأمان نحو نهاية ولايته. وخصومه سيعتادون عليه وعلى جنوناته.
مؤخرا يطلق مقربو ترامب اصواتا عن اهتمام بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، استنادا الى “رغبته الشديدة” المزعومة للرئيس الجديد للتوجه نحو تسوية بين الطرفين. هذا تضليل مقصود كل هدفه عرض ترامب كسياسي ذي تطلعات عالمية. خسارة على الوقت والجهد: ليس لترامب نوايا حقيقية للقفز في الدوامة اليهودية – العربية وليس له أي حلم لان يكون عراب مصالحة. بين الحين والاخر سيطلق قولا كهذا او ذاك ليجعل رام الله أو القدس تقفز، وبعده تأتي ايضاحات مهدئة. نزاعنا لا يهم ترامب، فهو لن يجعل يديه تتسخان بحلنا. هذه مهمتنا – ومهمتنا وحدنا، ولا سيما في عصر ترامب.
القناة العاشرة العبرية / أنصار حماس ينشرون تهديدًا لسفراء إسرائيل في الخارج
القناة العاشرة العبرية – 30/3/2017
نشر أنصار حماس تهديدًا على حياة سفراء إسرائيل في الخارج وذلك عن طريق ملصق جديد نشره التنظيم يُظهر سفراء إسرائيل في الولايات المتحدة، الصين، نيوزيلاندا وسنغافورة نحو وجوههم موجه بندقية قناصين.
الملصق يهدد: رون درامر؛ سفير اسرائيل في الولايات المتحدة، تسفيكا حيفتس؛ السفيرة في الصين، يتسحاق غرانبرغ؛ السفير في نيوزيلاندا، ويعال روبينشتاين؛ السفيرة في سنغافورة، وكُتب أيضًا “قبلنا التحدي، فلنحيا ونرى من الأقوى بيننا”.
الإعلان يشابه بشكل كبير الفيديو الجديد الذي نشرته حماس، يوم أمس، وفيه ظهرت صور مسؤولو جهاز الأمن الإسرائيلي، من بينهم وزير الجيش ليبرمان ورئيس الأركان ايزنكوت، وهم موجه نحوهم هدف بندقية قناص.
في غزة تم تعليق يافطة عليها صورة مسؤول حماس الذي تمت تصفيته في الأسبوع الماضي، ونسب اغتياله لإسرائيل، وكتب بجانبه عبارة “قبلنا التحدي”.
هآرتس / ارتفاع بيع السلاح الاسرائيلي لافريقيا
هآرتس – بقلم غيل كوهين – 30/3/2017
حجم التصدير الامني الاسرائيلي لدول افريقيا ارتفع بنسبة 70 في المئة في العام 2016 مقابل العام السابق، والتصدير الى اوروبا وصل الى ذروة العقد الاخير – هذا ما يتبين من معطيات وزارة الدفاع التي نشرت أمس حول حجم الصفقات الامنية التي وقعت في هذا العام. تتصل المعلومات بعقود جديدة وقعتها الصناعات الامنية مع جيوش اجنبية ومنظمات في العالم بمبلغ 6.5 مليار دولار. وهذه زيادة بـ 800 مليون دولار في الصفقات التي تم التوقيع عليها، حيث وصل مبلغ التصدير الامني في العام 2015 الى 5.7 مليار دولار.
مثلما في السنوات السابقة يتم توجيه التصدير الامني الاسرائيلي الى آسيا، لا سيما الهند التي تهتم باضطراد بالتطوير التكنولوجي الاسرائيلي. في العام الماضي تم التوقيع على صفقات مع دول في هذه القارة بمبلغ 2.6 مليار دولار – أي زيادة تبلغ 300 مليون قياسا بالعام 2015. ومؤخرا قيل إن الهند وقعت على صفقة لشراء مئات الصواريخ المضادة للدبابات من نوع “سبايك” من اسرائيل، وهي الصفقة التي تأجلت لعامين، وسوف يصادق عليها الكابنت الهندي.
إن التصدير الامني لاوروبا بلغ في العام 2016، 1.8 مليار دولار تقريبا. وفي الصناعات الامنية يقولون إن سبب الارتفاع هو الخشية المتزايدة من العمليات الارهابية، وازمة اللاجئين ومشاركة بعض الجيوش الاوروبية في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش). وأشاروا ايضا الى أن هناك اهتمام متزايد من قبل دول اوروبية بالتكنولوجيا الاسرائيلية المختصة بتهديد الارهاب والدفاع عن الحدود. ضابط في هيئة الاركان تحدث مؤخرا عن التعاون مع الجيوش الاجنبية في العالم، وقال “الدول تأتي لتعلم كيفية فعلنا ذلك، لا سيما مواجهة منفذ العملية الوحيد”. وأضاف “عندما يأتون الى اسرائيل يهتمون بثلاثة امور: الارهاب، الحدود والسايبر”.
التصدير الى افريقيا بلغ في العام 2016، 275 مليون دولار، والتصدير الى امريكا الشمالية وصل الى مبلغ 1.2 مليار دولار، والى امريكا اللاتينية بلغ 550 مليون دولار. صحيح أن افريقيا لا تشكل حجم كبير في اجمالي الصفقات مع اسرائيل، لكن يمكن اعتبارها “هدف متطور”. في العام 2015 سجل انخفاض من الشراء من قبل افريقيا، ووصل حجم التصدير الى 163 مليون دولار. ولكن في سنوات 2012 – 2015 وصل التصدير الى 200 مليون دولار بالمتوسط.
إن بيع السلاح الاسرائيلي للدول الافريقية يثير الانتقاد من قبل ناشطين اجتماعيين واعضاء كنيست في اسرائيل. وفي السنة الماضية تم تقديم اقتراح قانون لمنع تصدير السلاح الى الدول التي تخل بحقوق الانسان. وقد قدم الاقتراح عضو الكنيست يهودا غليك من الليكود، ووقع عليه ايضا اعضاء الكنيست تمار زندبرغ من ميرتس، ودوف حنين من القائمة المشتركة وموتي يوغف من البيت اليهودي.
تم في الماضي تقديم دعاوى من اجل نشر تفاصيل التصدير الامني الاسرائيلي للدول الافريقية مثل رواندة وجنوب السودان. وجاء في “هآرتس” في العام الماضي أن اسرائيل تقوم بتصدير وسائل رقابة لجنوب السودان، وأن جيش جنوب السودان وضباط رفيعين فيه يستخدمون السلاح الاسرائيلي. اضافة الى ذلك تعهدت اسرائيل للامم المتحدة في العام 2016 بأنها لن تزود جنوب السودان بالسلاح الفتاك. رئيس قسم الرقابة السابق للتصدير الامني، دوبي لافي، قال للصحيفة في السنة الماضية إن اسرائيل لا توافق على تزويد السلاح للدول التي يوجد فيها تطهير عرقي.
في العام 2016 تم الحديث عن عدد من الصفقات التي تم التوقيع عليها بين الصناعات الامنية والجيوش الاجنبية. مثلا قيل إن شركة “البيت” باعت قذائف للفلبين، وشركة “رفائيل” باعت صواريخ “سبايك” للدولة نفسها. وقالت وزارة الدفاع في سنغافورة إنها اشترت منصات صواريخ من انتاج شركة “التا” الاسرائيلية.
لقد تركز عمل الصناعات الامنية الاسرائيلية في العام 2016 على تحسين وسائل الطائرات واجهزة اخرى. وقد قيل إن طائرات هندوراس سيتم تحسينها في اسرائيل. أما دبابات الجيش في تايلاند فستخضع لبعض التحسينات في شركة “البيت”. وجاء من الصناعات الجوية أنه خلال العام تم التوقيع على عقد استمرار استئجار الطائرات بدون طيار من نوع “هارون 1” من خلال شركة “إير باص” لصالح سلاح الجو الالماني الذي سيستخدم هذه الطائرات في مالي، حيث سيتم العمل في الدولة حتى شهر شباط القادم. وقد استخدم سلاح الجو الالماني هذه الطائرات في افغانستان ايضا وسجل هناك 27 ألف ساعة طيران. وجاء من شركة “البيت” أنه في 2016 تم التوقيع على صفقتين مع جيوش اوروبية: تزويد اجهزة الاستطلاع على اشكالها لجيش دولة ما بمبلغ 30 مليون دولار، وفي حالة اخرى حصلت على عطاء لتزويد اجهزة الاتصال التكتيكي بمبلغ 40 مليون دولار. وجاء ايضا أن “رفائيل” باعت لجيش ليتا سلاح متطور بمبلغ 100 مليون دولار.
دولة اخرى برزت في السنة الماضية من حيث شراء السلاح هي اذربيجان. فقد اشترت في 2016 مركبات من شركة “فلسن”، وشملت ايضا قواعد للسلاح. وجاء في نفس السنة ايضا أن اذربيجان اشترت من اسرائيل اجهزة “براك 8” للدفاع الجوي، والتي يتم وضعها على السفن الحربية في العادة، ولكنها في هذه المرة للبر. وجاء ايضا أنه تم بيع صواريخ “سبايك” لجيش اذربيجان. وحسب مصادر اجنبية، اشترت اذربيجان ايضا طائرات بدون طيار، بما فيها الطائرة المنتحرة “هاروب” من انتاج الصناعات الجوية الاسرائيلية. وقال رئيس اذربيجان الهام الييف إن دولته اشترت من اسرائيل وسائل عسكرية بمبلغ 5 مليارات دولار على مدى بضع سنوات.
رئيس قسم المساعدات الامنية في وزارة الدفاع، العقيد ميشيل بن باروخ، قال للصحيفة إن 2016 كان عام “مشجع جدا، لأن السوق العالمية تحترم التكنولوجيا الاسرائيلية”. وحسب اقواله فان تصاعد العمليات الارهابية في العالم اضافة الى الخوف من الهجرة، ساهمت في ارتفاع عدد الصفقات. “هناك تغيير مثل ازدياد الارهاب، ليس فقط في شرق اوروبا، بل ايضا في اوروبا الكلاسيكية”.
باروخ قال “إن المجالات التي لنا تقدم فيها هي تحسين اجهزة الطائرات وجمع المعلومات والسايبر الدفاعي والدفاع عن الحدود والدفاع الجوي”. لذلك فان قسم المساعدات الامنية يعمل على توثيق العلاقات مع دول كثيرة حول صفقات السايبر والامن الداخلي. ارتفاع التصدير الامني لافريقيا جاء نتيجة الاجراءات التي اتخذتها وزارة الدفاع، وزيارة رئيس الحكومة نتنياهو في افريقيا خلال العام.
توجه آخر تتحدث عنه وزارة الدفاع وهو رغبة دول كثيرة في معرفة المعلومات والانتاج المحلي. واسرائيل كانت تخشى هذا الامر لسنوات بسبب فقدان المعرفة الاسرائيلية وبسبب الخوف من الحاق الضرر بالعاملين في هذه الصناعات في اسرائيل. على سبيل المثال تلزم الهند الصناعات الاجنبية بانتاج اجزاء من الوسائل في الدولة نفسها. ودول اخرى ايضا تعمل الشيء نفسه. وقد جاء مؤخرا أن الصفقة الاسرائيلية لبيع طائرة “ايتان” بدون طيار للهند مشروطة باعطاء المعلومات الامنية. وبهذا الخصوص قال بن باروخ إنه لن يستطيع التحدث أكثر عن الصفقة وأشار الى أن “العلاقة مع السوق الهندية ووزارة الدفاع الهندية ممتازة”.
هآرتس / ارتفاع في الصادرات الأمنية الإسرائيلية حول العالم
هآرتس – 30/3/2017
شهد عام 2016 ارتفاعًا بنسبة 70% في الصادرات الأمنية الإسرائيلية لأفريقيا، بينما وصلت الصادرات الأمنية لأوروبا أوجها خلال العقد الأخير، هذا ما أظهرته المعلومات التي نشرتها وزارة الأمن، يوم أمس، حول نطاق الصفقات الأمنية التي تم التوقيع عليها هذا العام.
المعلومات التي نشرتها الوزارة مرتبطة بالعقود الجديدة التي وقعت عليها الصناعات الأمنية مع جيوش أجنبية وتنظيمات في أنحاء العالم خلال 2016، في نطاق حوالي 6.5 مليار دولار. ويعتبر هذا ارتفاع بحوالي 800 مليون دولار في نطاق الصفقات التي تم توقيعها، بعد أن استقر حجم الصادرات الامنية في عام 2015 على 5.7 مليار دولار.
20% من الصفقات تشمل تطوير للطائرات، 18% كانت عبارة عن آليات مراقبة، 15% عبارة عن صواريخ وأنظمة دفاعية، 13% ذخيرة ومحطات سلاح، 12% رادارات وحوالي 8% أنظمة استخبارات وسايبر. وتحديدًا طائرات بلا طيار شكلت هذا العام فقط 7% من نطاق الصفقات التي وقعت.
كما هو الحال في السنوات الماضية، أغلب الصادرات الأمنية الإسرائيلية وُجهت لقارة آسيا، وخصوصًا الهند، التي تُظهر اهتمامًا بالغًا بالتطورات التكنولوجية الاسرائيلية. في عام 2016 تم توقيع عقود مع دول آسيا بنطاق 2.6 مليار دولار، ارتفاع بحوالي 300 مليون دولار مقارنة مع عام 2015.
في المقابل، الصادرات الأمنية لأوروبا وصلت عام 2016 لحوالي 1.8 مليار دولار. في الصناعات الأمنية ينسبون الإرتفاع في الصادرات للقارة للقلق المتزايد من الهجمات، في ظل أزمة اللاجئين ولمشاركة جزء من الجيوش الأوروبية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
هذا وأشاروا في جهاز الأمن للاهتمام المتزايد من قبل دول أوروبا في التكنولوجيا الإسرائيلية المتعلقة بالتعامل مع تهديد الإرهاب وحماية الحدود.
على الرغم من أن أفريقيا لا تُشكل نسبة كبيرة في اجمالي صفقات الصناعات الأمنية الإسرائيلية، إلا أنهم يرون في أفريقيا “هدف متطور”. في عام 2016 تم التوقيع على عقود للتزود السلاح لدول افريقيا بقيمة 275 مليون دولار، بعد أن سجل عام 2015 صفقات بحوالي 163 مليون دولار فقط، أي أن هناك زيادة بنسبة 70%.
معاريف / نحن أيضا أمريكا
معاريف– بقلم شموئيل روزنر – 30/3/2017
في حديث مصادف حول طاولة مستديرة، في غرفة المحاضرين في مؤتمر ايباك، بدا الوزير تساحي هنغبي مرتاحا. فهو القائم بأعمال وزير الاتصالات. في اسرائيل توجد أزمة سياسية تتعلق، ظاهرا على الاقل، بالاتصالات. وبالتالي بدا جاهزا حين سأله احد ما اذا كان يقول هنا بانه توجد حكومة أو لا توجد حكومة. فأجاب بحدة: “هذا يعني انه لا يهمني”. أما ما الذي لا يهمه فلم يفصل.
الكثير من الاسرائيليين من القيادة السياسية وصلوا هذا الاسبوع الى العاصمة الامريكية، ولم يكن لدى احد منهم جواب واضح على سؤال ما الذي يريده رئيس الوزراء وما هي نواياه. اما التخمينات فقد كانت بالطبع. قسم كبير منها حسب المفتاح السياسي. اما المعرفة فلم تكن. بنيامين نتنياهو قدم هذا الاسبوع نصيبه في ما يعد في نظره ايضا احدى الظواهر الخطيرة والاشكالية في العالم اليوم: عدم الاستقرار.
يمكنكم ان تسمعوه يتحدث عن هذا في سياقات عديدة. الشرق الاوسط غير مستقر، ولهذا من الصعب اتخاذ قرارات بعيدة المدى. هو غير مستقر، وبالتالي لا يمكن اخذ مخاطرات. المستقبل غير متوقع – وهو ليس متوقعا في أي مرة كانت، ولكن يبدو اليوم انه أقل توقعا من المعتاد. لا يمكن توقع ما ستكون عليه الخطوة التالية لفلاديمير بوتين اللغز. لا يمكن القول متى ستنشب ازمة حيال حماس ذات النزوات.
كما أن اصدقاء اسرائيل الكبار – الامريكيين – يعانون من هذا. نتنياهو لن يقول هذا بصوت عال، بالطبع، ولكن الصعوبة في صياغة سياسة اسرائيلية تتعاظم في ضوء الشخصية غير المتوقعة للرئيس دونالد ترامب. حين لا تكون اسرائيل تعرف ما الذي ستفعله أمريكا غدا، فانها مطالبة بالحذر الشديد. هذه حقيقة كانت حاضرة جدا في مؤتمر ايباك. في أقوال رئيس الوزراء واقوال سفيره، التي امتدحت الادارة على صداقتها الكبرى، بقدر اكبر انطلاقا من الامل مما انطلاقا من المعرفة الواضحة بان هكذا سيكون حقا. كما أنه في خطاب نائب الرئيس الامريكي مايك بينس المؤيد القديم والمثبت لاسرائيل دون ظل شك، الذي تحدث على نحو جميل ووعد بالقليل. ايران لن تكون نووية – هذا سمعناه ايضا من اوباما. الحلف غير القابل للشك – سمعناه ايضا من اوباما. امريكا ستقف الى جانبنا دوما – سمعناها ايضا من اوباما. ربما ستنتقل السفارة الى القدس – أوه، ها هو شيء جديد. ربما، اذا ما وعندما. لا يمكن حقا التعهد بذلك. حتى بينس لا يمكنه حقا أن يتعهد، لانه هو ايضا يعرف بان الرئيس الذي يؤدي عمله تحت إمرته غير متوقع.
نحن نعتاد على التعايش مع هذا الواقع، المتردد، المتجدد كل صباح. السنوات التي مرت كانت سنوات مفاجآت في العالم. الروس دخلوا الى سوريا، البريطانيون صوتوا في صالح الخروج، امريكا انتخبت ترامب. وفي الوسط اسرائيل مستقرة جدا، متوقعة جدا. تحاولا الا تفاجيء خشية أن تفاجأ. جزيرة من سواء العقل النسبي – نعم، سواء العقل النسبي – فيما أن في الخارج لا يمكن معرفة ماذا سيكون غدا.
ليس واضحا لماذا قرر نتنياهو وضع حد لهذه العادة المباركة والباعثة على السأم. ليس واضحا لماذا قرر بان زمنه هو ايضا حان لان يكون نوعا من دونالد كهذا، يقول اليوم كذا وغدا غيره، واحد لا يفهم بالضبط الى أين يسعى، يرفع الى جدول الاعمال مواضيع هراء، يدحر جانبا مواضيع جوهرية، يجعل من الصعب على مساعديه الاكثر اخلاصا شرحه، يجعل من الصعب حتى على ناخبيه حل لغزه، والذي بدلا من ان يبعث الثقة والهدوء يبعث على الشك.
ستكون انتخابات بسبب الهيئة؟ لن تكون انتخابات بسبب الهيئة؟ أو ربما بسبب التحقيقات؟ أو المستوطنات؟ أو لانه يجب صد المنافسين المحتملين؟ أو لان الحال يبعث على السأم.
يوجد، بالطبع، اكثر من طريق واحد لشرح نتنياهو: ربما يعد هذا تكتيكا داهية، يخفي غاية ستعرف طبيعتها لاحقا. ربما يعد خللا، حتى للزعماء المستقرين، يدور برغي ما أحيانا. وربما هذه روح العصر التي جرفته. فاذا كان لا بد من عدم التوقع، فلماذا لا أكون انا كذلك. اذا كان لا بد من عدم الاستقرار – فلماذا لا أكون أنا ايضا. حلمتم امريكا؟ ها هو، نحن أيضا امريكا.
هآرتس / 60 في المئة من المعتقلين في المناطق عانوا من العنف
هآرتس – بقلم عميره هاس – 30/3/2017
لائحة الاتهام المقدمة ضد ش.س غامضة وتغيب عنها التفاصيل مثلما هي الحال دائما في لوائح الاتهام المقدمة من النيابة العسكرية، خاصة في حالات رشق الحجارة. وقد جاء فيها: “المتهم المذكور أعلاه، بتاريخ 26 كانون الثاني 2017، أو في تاريخ قريب، قام برشق حجر على حافلة وهي تسير من اجل الحاق الضرر بها وبركابها. أي: في التاريخ المذكور أعلاه، على شارع 465، أو في مكان قريب منه، رشق المتهم الحجارة على عدد من الحافلات المسافرة لالحاق الضرر بها أو بالمسافرين”. والمدعية العسكرية التي وقعت على لائحة الاتهام، هي سيون شبايزر.
يبلغ طول شارع 465، 38 كم. الكلمة الغامضة “قرب” تؤكد على أنه لا توجد أدلة حول تاريخ ومكان تنفيذ المخالفة لدى النيابة، باستثناء الاعتراف. ومن السهل الحصول على الاعتراف من المتهم ش.س الذي قال بعد اطلاق سراحه إنه لم يقم برشق الحجارة.
ش.س هو أحد سكان بير زيت، وكان عمره 12.5 سنة عندما اعتقل في يوم الخميس الموافق 26 كانون الثاني. وهو واحد من بين 111 قاصرا فلسطينيا، حسب معطيات نادي الأسير الفلسطيني، الذين اعتقلهم الجيش الاسرائيلي والشرطة في الضفة الغربية منذ بداية السنة وفي شرقي القدس اعتقل 125. القاضي العقيد شلومو كاتس وافق على الصفقة التي تمت بين النيابة العسكرية والمحامي خالد الاعرج، وحكم عليه مدة 31 يوما في سجن عوفر وثلاثة اشهر مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية بلغت 500 شيكل. وقد كان ش.س يمكنه الخروج من السجن في 29 كانون الثاني، أي بعد اعتقاله بثلاثة ايام، لو كانت والدته وافقت على دفع غرامة بمبلغ 5 آلاف شيكل.
“من أين سأحضر المال”، هكذا صرخت على المحامي في ساحة المحكمة العسكرية في عوفر عندما أبلغها باقتراح النيابة، “ماذا يريدون، أن نقوم بتمويل الاحتلال؟”.
ش.س هو فتى طويل القامة، لكن وجهه يلائم سنه. وقد أطلق سراحه في مساء 26 شباط بعد اعتقال لمدة شهر. وقد قام بمعانقة والده وشقيقه اللذان انتظراه في حاجز عوفر منذ الصباح. وقد ابتسم للعدسات التي كانت تنتظر من الظهيرة. قافلة السيارات المتواضعة التي نقلته هو واصدقاءه وأبناء عائلته من الحاجز الى البيت استمرت في اطلاق الصافرات ولوحت بأعلام فتح. ولكنه “لم يعد مثلما كان قبل الاعتقال”، قال والده بعد ذلك بأسبوع، “كان دائما يقوم بالمزاح لكنه الآن كف عن ذلك، وكان يتحدث كثيرا والآن هو يصمت. وقد وجد صعوبة في العودة الى الدراسة، ويصعب اخراج جمل طويلة منه، وأصبح يكتفي بقول خمس كلمات”.
نسرين عليان، المحامية في جمعية حقوق المواطن، قالت إن قاصرين فلسطينيين كثيرين، الذين تم اعتقالهم، يتغيرون عند عودتهم الى البيت. وحسب القانون الدولي، قالت للصحيفة، فان مبدأ مصلحة الولد يجب أن يوجه افعال وقرارات السلطات بخصوص القاصرين. إلا أن هذا لا يحدث عند اعتقال القاصرين الفلسطينيين، ولم يحدث عند اعتقال ش.س ومحاكمته.
في هذه الاثناء يصادف مرور اربع سنوات على نشر تقرير اليونسيف، الذي جاء فيه إن اسرائيل تقوم بتعذيب الاولاد والفتيان الفلسطينيين المعتقلين بشكل كبير ومنهجي. ولكن التقارير حول استخدام العنف الجسدي والكلامي، والتهديد والاصفاد البلاستيكية المؤلمة والتفتيش العاري، كل ذلك بقي كما هو. رغم التقرير ورغم لقاءات ممثلي النيابة العسكرية مع ممثلي اليونسيف في أعقابه، فان الجيش والشرطة في الضفة الغربية يستمرون في الاجراءات التي تناقض حسب رأي المراقبين الميثاق الدولي لحقوق الطفل. هذا ما يتبين من الشهادات التي جمعتها منظمة “حرس المحكمة العسكرية” من أكثر من 450 قاصرا تم اعتقالهم في سنوات 2013 – 2016. “الحرس” تتشكل من عدد من الحقوقيين والباحثين الميدانيين التي مقرها في رام الله، وهي تتابع منذ 2013 شهريا التعامل مع القاصرين في الجهاز القضائي العسكري الاسرائيلي. وحسب الشهادات التي قامت بجمعها، 96 في المئة من القاصرين الذين تم اعتقالهم في 2013، و92 في المئة في 2016 تحدثوا عن تكبيل أياديهم اثناء الاعتقال، ومعظمهم بواسطة اصفاد بلاستيكية قالوا إنها مؤلمة جدا. 81 في المئة و83 في المئة على التوالي تحدثوا عن تغطية عيونهم، وفي العامين تحدث 60 في المئة عن العنف الجسدي الذي تعرضوا له، و49 في المئة و43 في المئة على التوالي، تحدثوا عن العنف الكلامي.
نقاش عقيم
انتقاد الجمهور في البلاد والخارج حول هذه الاعتقالات واجراءاتها التي يتم سماعها منذ سنوات، ودعاوى الجمعية اضافة الى “يوجد حكم” واللجنة الجماهيرية ضد التعذيب ونادي الأسير الفلسطيني، كان موجودا قبل نشر التقرير وتحدث عن أوامر التغيير البسيط في التشريع العسكري (اقامة المحكمة العسكرية للقاصرين في 2009 لاول مرة منذ احتلال الضفة الغربية، وتغيير سن البلوغ من 16 الى 18 سنة). ولكن الشهادات المتراكمة تؤكد تعذيب القاصرين الفلسطينيين الذين يتم اعتقالهم، ويتم الاخلال بحقوقهم اثناء التحقيق معهم، وهذا ما جعل اليونسف تجري تحقيقا خاصا فيها. وتم نشر التوصيات والنتائج في آذار 2013.
انطلاقا من ادراك عملية فحص اليونسيف وفي أعقاب الدعاوى المقدمة لمحكمة العدل العليا، أعلنت النيابة العسكرية عن تقليص تدريجي لفترة اعتقال القاصرين قبل عرضهم أمام القاضي: من 8 أيام الى 24 ساعة فقط لمن اعمارهم 12 – 14 سنة، يومان لمن اعمارهم 14 – 15 سنة، واربعة ايام لمن اعمارهم 16 – 18 سنة. وقد قالت اليونسيف في شباط 2015 إنه منذ آذار 2013 هناك محادثات مع السلطات الاسرائيلية حول حقوق الاولاد الفلسطينيين اثناء اعتقالهم، وحول الوسائل التي يجب القيام بها من اجل الدفاع عنهم. السلطات التي تم الالتقاء معها هي وزارة الخارجية، المستشار القانوني العسكري، المدعي العام العسكري في الضفة الغربية، الشرطة، مصلحة السجون ونائب المستشار القانوني العسكري. “لقد تركزت المحادثات حول تجربة الولد الذي يتم اعتقاله بسبب اتهامات أمنية في الضفة الغربية، والذي يتعرف على سلطات اسرائيلية مختلفة”.
وقد تمت الاشارة الى عدة مبادرات، التي من ضمنها احضار الاولاد للتحقيق من خلال الاستدعاء وليس الاعتقال في الليل. ومنحهم نص خطي بالعربية كي يعرف القاصر أنه يحق له الصمت والتشاور مع المحامي. وجاء ايضا في مذكرة المستشار القانوني العسكري أنه يجب تغطية العيون فقط اذا كانت حاجة أمنية، والتكبيل بالاصفاد فقط حسب تقدير قائد الوحدة، وأن تكون بلاستيكية.
“وثقت به واعترفت”
تكبيل اليدين وتغطية العيون والعنف الجسدي والكلامي التي تظهر في معطيات منظمة “الحرس” هي جزء من العوامل التي تحول الاعتقال منذ البداية الى أمر مخيف. وهكذا يُعدون القاصر للتحقيق. وقد قال ش.س للصحيفة إن هذه كانت المرحلة الاصعب. كان في عطلة مدرسة ونزل الى الوادي، وهناك كان ولدان أكبر منه ومعهما حصان، “لقد هربا عندما ظهر الجنود بشكل فجائي. وأنا لا أعرف عددهم، لقد كانوا كثيرين”. وقد قاموا بالقاء القبض عليه ووجهوا وجهه للارض. وقال إنهم ضربوه وكبلوا يديه وقدميه وعصبوا عينيه. وتم أخذه في الجيب العسكري وهو معصوب العينين الى موقع عسكري قرب شارع 465 في مفترق عين سينيا. وهناك، كما قال، قاموا بضربه مجددا وطلبوا منه الغناء، وقد رفض.
في الساعة الثانية بعد الظهر تلقى والده اتصالا بأن إبنه موجود في التحقيق في “رامي ليفي”: الفلسطينيون يسمون مركز الشرطة في المنطقة الصناعية بنيامين على اسم السوبر ماركت الكبير هناك. وعندما وصل الى هناك كانت الساعة الثالثة. والى حين سمحوا له برؤية إبنه كانت الساعة 4:15، حيث كان التحقيق قد انتهى. “الشرطي المحقق قال لي إنني قمت برشق الحجارة. وأجبته أن هذا غير صحيح. فقال لي إنه سيطلق سراحي اذا اعترفت. فصدقته وقمت بالاعتراف”، قال ش.س للصحيفة. وقد تم السماح للوالد بالدخول لرؤية إبنه وهو مكبل ولم يسمح له أن يعانقه. وقد لاحظ أن ملابس إبنه قد مُزقت. وقال الأب للصحيفة: “المحقق قال لي إن إبني كاذب. فمرة قال إنه رشق الحجارة ومرة قال لا. فقلت له إن هذا مجرد ولد، وهو لم يرشق الحجارة واذا كان رشقها فهو لم يضر أحد. وأشار المحقق الى حافلة في الخارج وقال إن حجر رشقه ولد حطم وجاجها”.
في العام 2013 قال 4 في المئة من المعتقلين القاصرين الذين أعطوا شهاداتهم لـ “حرس المحكمة” بأنه تم السماح لهم بالالتقاء مع الوالدين اثناء التحقيق. وحتى 2016 زادت النسبة الى 5 في المئة. وفي 2013 كان عدد القاصرين الذين سمح لهم بالتحدث مع المحامي صفر. وفي 2016 ارتفعت النسبة الى 10 في المئة. ويمكن أن ترتفع النسبة في هذه السنة بعد قرار القائد العسكري، العقيد يئير تيروش، الذي رفض في نهاية شباط شهادة قاصر في الشرطة لأنه لم يسمح له بالتحدث مع المحامي قبل بدء التحقيق معه.
حتى لو كان ش.س تحدث مع المحامي، فعلى الاكثر كان سيوصيه بعدم نفي ما نسب اليه، بل الاعتراف بما يطلب منه. محكمة الأدلة التي استدعي اليها رجال الشرطة والجيش يمكن أن تستمر لاشهر طويلة، أكثر من عقوبة السجن على مخالفة رشق الحجارة التي لم تضر أحد. وفي العادة تأمر المحكمة العسكرية باستمرار الاعتقال حتى انتهاء المحاكمة.
إن الاعتقال حتى انتهاء المحاكمة، كما كتبت عليان وزميلتها سفير سلوتسكر في تقرير الجمعية في كانون الثاني، يجب أن يكون الاستثناء وليس القاعدة. وحسب اقوالهما الحديث يدور عن سياسة موجهة ومناقضة لميثاق حقوق الطفل، ومناقضة لروح قانون الاطفال الذي يسري في اسرائيل، “الذي يسعى الى التأهيل بدل العقاب والاعتقال”. إن اجراء المحاكمة في سياق الاعتقال وحتى انتهائها “قد يضر باحتمال وجود محاكمة عادلة لأن الاعتقال يزيد من فرصة عقد صفقة بدل الاعتقال لفترة متواصلة”.
في محاكمة ش.س السريعة كانت والدته حاضرة، وعندما أجرت “هآرتس” المقابلة مع ش.س بعد اسبوع من خروجه من السجن، ابتسم ابتسامة عريضة عندما سئل ما الذي شعر به عندما شاهد أمه. وسأله والده “هل بكيت”، فأجاب “كيف لا؟”.
جاء عن المتحدث بلسان الجيش: “الجيش الاسرائيلي يواجه في السنوات الاخيرة ظاهرة متزايدة وهي مشاركة الاولاد الصغار في المخالفات في مناطق يهودا والسامرة، ومنها مخالفات أمنية خطيرة. تنفيذ القانون على القاصرين يتم بأخذ اعمارهم في الحسبان. مثلا يقوم محقق اطفال بالتحقيق معهم، وفترة الاعتقال تكون قصيرة، وتتم مناقشة ملفاتهم أمام المحكمة العسكرية للقاصرين”.
الجيش الاسرائيلي يهتم في الحفاظ على حقوق الاولاد القانونية ويأخذ سنهم في الحسبان. ممثلو النيابة العسكرية يتواصلون مع اليونسيف في الامور المرتبطة بحقوق القاصرين، والادعاءات التي شملها التقرير الاخير. جنود الجيش الاسرائيلي يعرفون القوانين في التعامل مع القاصرين. وكل ادعاء عن هذه الحالة أو تلك سيتم فحصه والتدقيق فيه.
هآرتس / التوصل لاتفاق بين نتنياهو وكحلون والانتخابات لن يتم تقديمها
هآرتس – 30/3/2017
أفادت صحيفة “هآرتس” بأن الأزمة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون يبدو أنها قد انتهت.
وحسب مسؤولين في الجهاز السياسي والقضائي، سيتم تشكيل وحدة جديدة تهتم بالبث الإخباري في القناة الأولى والإذاعة العامة، بحيث لا تخضع لرؤساء هيئة البث العام.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الائتلاف ديفيد بيتان أنه تم الاتفاق بين الطرفين، والانتخابات لن يتم تقديمها.
وتطرق نتنياهو أيضًا، اليوم الخميس، للاتفاق الذي تم التوصل إليه، مشيرًا في بداية اجتماعه مع رئيس سلوفاكيا إلى اعتقاده بأن الأزمة السياسية مع كحلون قد حُلت.
هذا وكان نتنياهو قد التقى مع كحلون للمرة الخامسة منذ بدء الأزمة، وفي الاجتماعات شارك طاقم عمل من وزارة المالية ومن طرف نتنياهو.
وذكرت مصادر مطلعة على الاتصالات أن الطرفين درسا احتمال إقالة رؤساء الهيئة ونقل وحدة الأخبار الحالية بحيث تعمل في إطار الهيئة، لكن حسب ما تم التوصل إليه فإن رؤساء الهيئة لن تتم إقالتهم، لكنهم ربما سيفقدون سيطرتهم على بث الأخبار.
المصدر / 5 حقائق عن مبعوث الرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط
المصدر – بقلم يردين ليخترمان – 30/3 /2017
حتى قبل بضعة أشهر لم يكن معروفا تمامًا، ولكن أصبح اليوم يتنقل بين القمة العربية، رام الله والقدس. تعرفوا إلى جيسون غرينبلات .
جمع طاقم “المصدر” من أجلكم قراءنا الأعزاء بعض الحقائق عن جيسون غرينبلات، الشخصية المثيرة للاهتمام التي اختارها الرئيس الأمريكي، ترامب مبعوثا خاصا للشرق الأوسط. تعرفوا إلى مَن سيدفع قدما مساعي الوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين من قبل ترامب، ويطمح إلى التوصل إلى حلول للنزاع الإقليمي.
1. غرينبلات حاصل على لقب محاماة، وخبير في مجال العقارات. فهو يعمل بالتعاون مع ترامب منذ عقدين، قبل أن يقرر ترامب دخول المعترك السياسي، وشغل منصب نائب الرئيس والمستشار القانوني في “منظمة ترامب”.
2. يبلغ غرينبلات 50 عاما من العمر، وهو متزوج لطبيبة خبيرة في الطب النفسي ذات منصب، ولديهما ستة أطفال. أولادهما الكبار الثلاثة هم توائم.
3. وكما يقول المثل العبري “الأضداد تكمل بعضها”، فترامب وغرينبلات هما عكس بعضهما تماما وهذا ينطبق على ما يبدو على مجالات التعاون المتواصل بينهما. رغم أن غرينبلات كان مسؤولا بارزا في شركة ترامب، فقد حافظ على سرية، حتى دُعي لتقديم استشارة لترامب أثناء حملته الانتخابية. وفق أقوال غرينبلات، يختلف طبعه عن طابع الرئيس ترامب، فهو معروف بهدوئه وتواضعه.
4. غرينبلات يهودي متديّن، مثل صهر ترامب، جاريد كوشنير. يعمل بموجب وصايا أيام السبت وتقاليد الحلال اليهودية، يرسل أولاده إلى مدارس يهودية، ويؤدي الصلاة في الكنيس. يضع قلنسوة سوداء كبيرة على رأسه عندما لا يشغل منصبا، لا سيّما أيام السبت وفي المناسبات الخاصة بالمجتمع اليهودي، ولكنه لا يضعها أثناء ساعات العمل.
5. ظهر غرينبلات للمرة الأولى أثناء الحملة الانتخابية لترامب بصفته مستشارا له للشؤون الإسرائيلية، وبعد انتخاب ترامب رئيسا، عُيّنَ مبعوث ترامب لشؤون الشرق الأوسط. لا يعرف الجميع أن غرينبلات عاش في الماضي في إسرائيل. وتعلم في حلقة دينية “هار تسيون” في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية لفترة معينة وحتى أنه كتب بالتعاون مع عائلته كتابا يدعى “المرشد السياحي للعائلات في إسرائيل”.
يديعوت / اليوم التالي للبريكزيت – كل العيون تتطلع الى باريس
يديعوت – بقلم نداف ايال – 30/3/2017
خسارة بالذات انه لم يكن احتفال حقيقي لاحياء البيان البريطاني أمس عن تفعيل المادة 50 من ميثاق ليشبونة والانسحاب من الاتحاد الاوروبي. كانت حاجة لان تكون مناسبة كهذه، مع اقتباسات من خطابات “هنري الخامس” بكلمات شكسبير وربما اعادة رفع “يونيون جاك”، وحرق جوازات السفر الاوروبية. كانت حاجة لان يكون مثل هذا الاحتفال، لان المعاني الاساسية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد يفترض أن تكون رمزية.
نعم، البرلمان البريطاني تخلى عن بعض من صلاحياته وسيادته في صالح الاتحاد ولكن لا، السياسة الخارجية البريطانية لم تصادر، والقرارات المالية بقيت في يد لندن، وهكذا ايضا القرارات النقدية، لان بريطانيا رفضت الانضمام الى كتلة اليورو.
كانت حاجة لان يكون احتفال، لان الاحتفال يخدم حاجتنا جميعنا للرموز، في حدث حسي، وعلى أي حال القرار للانسحاب من الاتحاد هو قرار ليس فيه عقلانية كبيرة. نحن نعرف الان انه لم يكن لمعارضي الاتحاد في بريطانيا، ولا يزال ليس لديهم، خطة كيف ينفذون الانسحاب حقا، ومن المتوقع للمفاوضات ان تكون صعبة وتستغرق سنتين.
كما أننا نعرف بان الانسحاب من الاتحاد يعرض للخطر اتحادا أهم بكثير بالنسبة للبريطانيين: اتحاد المملكة المتحدة. فسكوتلندا، كما تعطي الانطباع، ستبذل كل جهد للانسحاب واعادة الارتباط بالاتحاد الاوروبي كدولة مستقلة. واذا كانت الحجة المركزية ضد الاتحاد هي الهجرة، فيجدر بالذكر ان الحكومات البريطانية التي أدخلت مئات الاف المهاجرين في السنة احيانا، فعلت ذلك قبل وقت اطول بكثير من ظهور فكرة الاتحاد وولادته. فهي التي غيرت النسيج الاجتماعي البريطاني بشكل عميق، وعندما حذر السياسي المحافظ أنوخ باول، الذي عارض بشدة الهجرة الى داخل بلاده من “انهار الدم”، فقد فعل ذلك عندما كانت بروكسل لا تزال عاصمة بلجيكيا فقط – وليست المركز البيروقراطي للاتحاد. الامبراطورية البريطانية واحتلالاتها هي التي ادت في نهاية المطاف الى هز الاستعمار، من الهند وحتى افريقيا، عائدا الى المتروبول البريطاني.
الاتحاد الاوروبي هو المشروع السياسي الاكبر طموحا في التاريخ. مئات ملايين الاشخاص ذوو اللغات المختلفة وتاريخ فظيع من سفك الدماء قرروا بشكل مشترك التخلي عن بعض او معظم علائمهم السيادية. وقد فعلوا ذلك دون إكراه عسكري، لا بسبب نابليون أو هتلر؛ نتيجة الاستطلاعات الشعبية والقرارات الداخلية في الاتحاد المستندة الى الاجماع. على مدى 60 سنة من اقامته واتساعه، انتقل الاتحاد من ناتج خام بقيمة 2 تريليون يورو الى 15 تريليون. وهو يجمع اكثر من 500 مليون شخص، وهو (ايضا) الشريك التجاري الاكبر لاسرائيل.
ان انسحاب البريطانيين هو ضربة شديدة للاتحاد، وهو ينبع من جملة مركبة من الاسباب ترتبط – بتقدير الكثيرين – بقدر أكبر بالثقافة وباحساس التهديد من الهجرة مما بالاقتصاد الصرف. بالنفور من السلامة السياسية ومن الاجانب، اكثر مما من الخوف الحقيقي من أن تعطي بروكسل الاوامر لديوان رئيس الوزراء في داوننغ ستريت. ولكن الاتحاد هو في نهاية الامر موضوع قرار مشترك لجبارين، خصمين سابقين وحليفين قريبين في الحاضر: فرنسا والمانيا. فهما حجر الاساس لاسرة الفحم والفولاذ التي منها تطور الاتحاد نفسه. في وسعهما فقط، ووحدهما تقريبا يمكنهما أن يحافظا على اتحاد اوروبي ما. ولكن مع سقوط احداهما، فان كل المبنى سينهار.
البريطانيون لن يقرروا مصير الاتحاد الاوروبي. بانتظارهم سنوات قاسية من المفاوضات المضنية وعديمة اليقين؛ ولكن لا معنى لاستثمار مفاوضات فيه في هذه اللحظة. اذا ما فازت مرين لا بين في الانتخابات للرئاسة في فرنسا فستكون هذه نهاية الاتحاد الاوروبي أغلب الظن، وعلى أي حال ستكون للبريطانيين وللعالم بأسره مشاكل أكبر. كل شيء منوط بفرنسا وهي التي ستحسم: حسمها أوسع حتى من مصير الكيان السياسي الاوروبي. بحسمهم، يمكن للفرنسيين ان يغيروا المسيرة التاريخية للبريكزيت والترامبية عائدين الى الليبرالية والكونية. العالم مرة اخرى يرفع عينيه الى فرنسا.
اسرائيل اليوم / ليس هكذا يتم بناء جدار مكافحة الارهاب
اسرائيل اليوم – بقلم حاييم شاين – 30/3/2017
الارهاب العربي الذي يرافق عودة صهيون واقامة دولة اسرائيل منذ أكثر من 120 سنة، هو ارهاب فظيع. مخربون وقتلة غير انسانيين يستخدمون الارهاب الذي لا يميز بين النساء والاولاد والشيوخ، والهدف هو زرع القتل والرعب.
لكن بلا شك، الحادثة التي قتل فيها جنديي الاحتياط يوسي ابراهامي وفديم نورزيتش، كانت من الاحداث الاكثر فظاعة. الاثنان دخلا الى رام الله بالخطأ، وقامت الشرطة الفلسطينية بأخذهما الى عملية الفتك.
عملية الفتك والتنكيل بالجثث تمت في اليوم التالي لعيد الغفران في 2000، مع بداية الانتفاضة الثانية. ورغم مرور سنوات كثيرة، ما زال كثيرون منا يتذكرون صور الايدي الملطخة بالدماء للقتلة والجمهور الكبير حول الجثث في المنارة. وقد بذلت السلطة الفلسطينية جهد كبير لاخفاء توثيق الحادثة، لكن بدون نجاح. فقد قام التلفزيون الايطالي بتصوير وبث الحادثة. لا شك أن التنكيل بجثث الجنود شجع على عمليات ارهابية اخرى وأضر بقوة ردع الجيش الاسرائيلي في صراعه ضد الارهاب. وتشددت الحكومة الاسرائيلية في مواقفها بعد الحادثة. وشددت نشاطها ضد الارهاب.
حاتم مغاري، أحد منفذي الفتك، أدين بالقتل. ومنذ ذلك الحين يقضي عقوبته في السجن. وتبين أمس أن مغاري سيتم اطلاق سراحه بسبب تقليص مدة الأسر، حيث أصبح حكمه 11 سنة فقط.
ظروف تحرره غريبة وتثير تساؤلات صعبة حول اعتبارات قرار اطلاق سراحه. اذا كان مغاري مشاركا في القتل، وشارك في تنفيذ الفتك فلماذا يتم اطلاق سراحه؟ الرسالة التي يتم ارسالها للمخربين المحتملين هي أنه يمكن الحصول على عقوبة مخففة من اسرائيل على افعالهم. واذا تبين أن هناك صعوبة في تجميع الأدلة أو هناك شك حول ادانته فلماذا كانت كل هذه السنوات من اجل اتخاذ قرار.
عائلات الجنديين اللذين قتلا بدم بارد ومواطنو الدولة يحق لهم الحصول على شرح مفصل عن سبب اطلاق السراح الفوري في اعادة المحاكمة بعد تعديل لائحة الاتهام، رغم وجود دعاوى في موضوع الادانة، التي رفضت. سوف يتحول القاتل المدان سريعا الى بطل في الشارع الفلسطيني، وفي رياض الاطفال الفلسطينية سنشاهد الاطفال وهم يرفعون أيديهم وهي ملونة باللون الاحمر مثلما حدث بعد عملية الفتك فورا. وأبو مازن سيستقبله في مكتبه وستستمر عائلته في الحصول على الدعم الذي يعطى لجميع المخربين الجالسين في السجون الاسرائيلية. من الاجدر أن تقوم جهة قانونية محايدة بفحص ظروف هذا الموضوع، وخاصة الاجراءات القضائية التي أدت الى الادانة، والصفقة التي أدت الى اطلاق سراحه. هكذا لا يتم بناء جدار مكافحة الارهاب، ولا بناء المحكمة.
اسرائيل اليوم / تقرير بنك اسرائيل: انجازات وحذر
اسرائيل اليوم – بقلم حازي شترنلخت – 30/3/2017
سنبدأ بالأنباء السيئة. تقرير بنك اسرائيل لعام 2016 الذي نشر أمس لا يناسب الاشخاص الذين يدعون أن كل شيء اسود. قراءة رسالة محافظ البنك المرفقة مع التقرير تشير الى وجود نمو مرتفع، سوق عمل قوية ومستقرة، وصناعة كاملة تقريبا، احتياطي مرتفع، زيادة في الميزان الشامل، وحبة الكرز – تضخم مالي سلبي. أي أن غلاء المعيشة تحت السيطرة. من الواضح أن وسائل الاعلام استعرضت التقرير بشكل انتقائي.
يشير التقرير الى أن الاسرائيليين أكثر ذكاء من السابق، ويعرفون الشراء بشكل افضل وأن لديهم بدائل اكثر بفضل التكنولوجيا. وبكلمات اخرى، “التغيير في انماط سلوك المستهلكين في اسرائيل ينبع من زيادة الوعي والشراء عن طريق الانترنت المحلي والدولي”، الامر الذي زاد من المنافسة مع الشبكات المحلية في البلاد وخفض الاسعار وارباح الشبكات في البلاد ايضا.
رغم حقيقة أننا نحتفل مع بطاقة الاعتماد، يتبين من التقرير أن الحساب الشامل لميزان المدفوعات “استمر في اظهار الزيادة الحقيقية” حتى لو تراجعت قليلا هذا العام. اضافة الى كل ذلك ارتفع سعر الشيكل وعمل بنك اسرائيل من اجل منع زيادة ارتفاع سعره زيادة عن اللزوم، وزاد من احتياطي العملة الصعبة.
هل كل شيء وردي اذا؟ بالتأكيد لا. هناك تحديات وهناك امور يجب المساعدة فيها، وهناك الجيل الشاب الذي يريد شراء شقة من اجل الامن الشخصي. اسعار الشقق استمرت في الارتفاع في السنة الماضية بنسبة 6 في المئة، ويصفون في تقرير بنك اسرائيل خطة “سعر السكن” أنها تساهم في زيادة الطلب وليس العرض. أي تزيد من الطلب في السوق المليئة أصلا، ولا تقدم اضافة شقق.
أنا أشير في هذا السياق الى أن الخطة فيها اشكاليات اخرى. فهي عمليا خطة شقق حكومية جديدة، وأنا أخشى من ظهور اخلالات كثيرة في المستقبل. المقاولون يحصلون فيها على ضمانات من الدولة في حالة الافلاس، والعقد يتم فرضه مسبقا مع صيغة موحدة. وهنا يوجد ثغرة للاستطالة في قطاع عالق ومعقد، الامر الذي قد يكلف الازواج الشابة ثمنا باهظا.
تجدر الاشارة الى أنه في وزارة البناء ووزارة المالية تم بذل الجهود للتغيير من خلال الاتصال مع المقاولين، وهناك رغبة جيدة لحل المشكلات. لكن بشكل عام الخطة ليست مستقرة، وهي تقيم عمليا أحياء تشبه السكن الحكومي. إنها مشجعة، مثلما يقول بنك اسرائيل، على الطلب ولا تساهم كثيرا في العرض. بكلمات اخرى، في تخفيض الاسعار. اذا فشلت الخطة بسبب الانتخابات أو تبدل الاشخاص في الوزارات الحكومية، فان هذا القطاع سيتعرض للفوضى.
رغم المعطيات الاقتصادية الرائعة للعام 2016، يحظر علينا الاستكانة. يجب علينا الاهتمام باستمرار محركات النمو. في بنك اسرائيل يوجهون الاصبع نحو ازدهار العمل في الاقتصاد كهدف رئيسي. وأنا قلق من الاستعداد لمرحلة الفائدة المتزايدة، التي بدأت في العالم والتي ستصل في المستقبل الى البلاد. لن يكون مناص من رفع الفائدة في أعقاب الولايات المتحدة، وهذا سيأتي، اذا لم يكن بالعقل فبالقوة. أي من خلال الارتفاع الحاد في سعر الدولار مقابل الشيكل، حتى لو كان هذا الامر غير منظور الآن.
يضاف الى ذلك أن اقتصاد البيت يزيد من المخاطرة في النهم المتزايد للحصول على قروض رخيصة. كان يكفي الاستماع للمديرة العامة لبنك ديسكونت، ليلاخ آشر توبلسكي، التي عبرت عن قلقها الواضح في هذا الاسبوع واعتبرت أن ظاهرة المخاطرة تخص “الثقافة والتشريع”. في نهاية المطاف يجب تسديد القروض، واذا تم انفاقها على الاستهلاك فان المخاطرة تزداد. لكن المشرعين يميلون الى اعفاء الجمهور من تسديد الديون ومواجهة الواقع. وهذا يخلق مخاطر كثيرة في المستقبل. هذه الامتيازات ستكلف أولادنا أو احفادنا.
عام 2016 كان عاما رائعا من ناحية اقتصادية. ولكن يجب على قادة الاقتصاد، سواء في الحكومة أو في بنك اسرائيل، علاج الاخطار المالية المتراكمة تحت الارض كي لا ندخل في ازمة مزدوجة في المستقبل. سياسة الفائدة السخية تبدأ في اعطاء ثمارها بالسخونة الاقتصادية. وبنك اسرائيل ايضا يجب أن يكون مستعدا وأن يفحص جيدا سياسة الفائدة صفر.
يديعوت / الرافضة الضميرية المعتقلة – فقدوا التوازن
يديعوت – بقلم ارييلا رينغل هوفمان – 30/3/2017
اليوم يمكن لتمار ألون ان تسجل 130 يوما في السجن. أن تحز ذلك على حائط الزنزانة إن شئتم. فقد تجندت في 16 تشرين الثاني، وباستثناء ايام قليلة في البيت، فانها هناك. 130 يوما تعد فيها كرافضة تجنيد، التعريف الذي اختارته هي عمليا. “اسمي تمار ألون”، كتبت في مجموعة التأييد في الشبكة قبل بضعة ايام من التجنيد، “في نيتي ان أرفض التجند للجيش الاسرائيلي، وأغلب الظن سأحبس جراء ذلك. واجبي المدني أسعى لان أوديه في الخدمة الوطنية”.
وهي تواصل التفصيل فتقول: “من سن شابة التقيت اصدقاء فلسطينيين لابوي… هذه التجارب السابقة علمتني أن انظر بشكل نقدي الى واقع حياة الفلسطينيين والى واقع حياتي. ليست مستعدة لان اقبل الحجة بان قمع شعب آخر، حرمانه من حقوق الانسان الاساس، العنصرية والكراهية هي ضرورة لوجود دولة اسرائيل. أنا أرفض التجند للجيش انطلاقا من القلق والحرب للمجتمع الذي أنتمي اليه، وانطلاقا من التطلع لتشجيعي خطاب عام عن صورته ومستقبله”.
وقد حكم على الون وارسلت الى 30 يوما في السجن، ولكنها لم تغير رأيها حتى بعدها ايضا، وهكذا تدحرجة من محاكمة الى محاكمة ودخلت المرة تلو الاخرى الى السجن. وفقط بعد 70 يوما توجهت الى لجنة عسكرية خاصة وطلبت الاعتراف به كرافضة ضميرية – أي مسالمة. وهذه لجنة تضم في عضويتها أربعة عسكريين واكاديمي. رئيسها هو ضابط احتياط كبير.
وبالفعل، هكذا حصل. في 20 آذار، بعد 120 يوما في السجن، وقفت الون امام لجنة ضمير والى جانبها رافضة اخرى، تمار زئيفي. وبينما قبلت اللجنة طلب زئيفي، رفضت طلب ألون. والتعليل: من أقوالها يفهم ان هذه ليست رافضة ضميرية بل رافضة انتقائية، سياسية – ايديولوجية. وبالتالي فقد أوصت اللجنة بنقل قضية الون الى البحث في لجنة الملاءمة – كالتي ادت في الماضي الى اعفاء رافضي تجنيد لم يعترف بهم كرافضين ضميريين.
وكم من الوقت سيستغرق هذا؟ ليس واضحا. وفي هذه الاثناء، بعث أبوا ألون، موريه شلوموت وحن ألون، بفاكس عاجل الى العقيد يوسي متسليح، قائد وحدة ميتاف مع نسخ لقائد سجن 4، المقدم براك دنين، والى رئيس شعبة القوى البشرية، اللواء موتي الموز. وكتبا يقولان: “نأخذ الانطباع بان الجيش ينكل بابنتنا. فقد عزلت ونقلت من سجن 6 الى سجن 4، بهدف فصلها عن صديقاتها. حكمت لايام حبس اكثر منهن، نغص عيشها على مدى 24 ساعة من سجن الى سجن بل وقيدت مرتين دون حاجة”. وادعيا بانه لم يتقرر لها موعد للجنة الملاءمة – رغم انه في حالات سابقة تم هذا على الفور – وختما – ما كنا لنرغب في التفكير بانه بسبب حقيقة اننا، نحن أبويها – نشطاء سلام، تنكل المنظومة بابنتنا بشكل انتقامي.
ولا مرة انتقامي، يقول مصدر كبير في الجيش. يوجد قانون. لا توجد صياغات حاسوب، يعترف، تميز بين رافضات الضمير ورافضات الايدولوجيا، ولكن اعضاء اللجنة يعرفون كيف يجرون التشخيص، ويوجد قانون واحد لمن يرفض الخدمة في الجيش الذي يخلي اليهود من بيوتهم ومن يرفض الخدمة خلف الخط الاخضر.
ردا على سؤال مع كم من الرافضات من هذا النوع يواجه الجيش كل سنة، قال: العدد لا يصل الى 10.
وهذا بالضبط المكان لطرح عدة أسئلة تشغل البال: هل يحتمل أن يكون في الوقت الذي تعفي فيه الدولة عشرات الالاف بسبب اعتبارات بعضها هاذية، تخرج منظومة كاملة عن طورها، تفقد التوازن وتدخل الى السجن لاربعة اشهر فتاة ابنة 18 – حتى لو كانت الحجة ان هذه رافضة ايديولوجية وليس ضميرية، هي حجة صحيحة؟ وفي اطار ذلك تستثمر مقدرات في المحاكمات، الحبس والمداولات؟ وماذا عن مبدأ التوازن؟ اليس صحيحا في هذه الحالة ارسال الون، فورا، الى لجنة ملاءمة؟
يمكن الفهم بان المنظومة ترد بتشدد، اقول لذاك الضابط، حين تكو عشرات المتجندات يرفضن الخدمة في سلاح المدرعات، ولكن هل اربع أو خمس رافضات تبرر هذا العناد؟ “هل سألت نفسك لماذا هذا فقط أربع بنات في السنة؟” اجاب، وهو يريد ان يقول على ما يبدو ان هذا هو بسبب الردع. فهل حقا؟
هآرتس / ممَ يخافون
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 30/3/2017
مطالبات وزيرة الثقافة، ميري ريغف، لتلقي تفاصيل التصويتات ومبررات القرارات في البث السينمائي وفي من صادق على المسلسل الوثائقي “مجدو” عن سجناء حماس المحبوسين في اسرائيل تتناسب جدا مع أنماط عمل حكومة اليمين. فرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وزراؤه الكبار ومؤيدوهم في هيئات الحكم وفي الشبكات الاجتماعية ينشغلون بلا كلل في البحث عن “اليساريين”، والتنديد بهم في قوائم سوداء والتضييق على حريتهم في التعبير والاحتجاج.
ها هي جملة أمثلة من الاسابيع الماضية: رئيس الوزراء وأبواقه في السياسة وفي الاعلام يعرضون مدراء هيئة البث العام وصحافييها كمن هم”اصحاب مواقف يسارية” ويدعون الى اغلاق الهيئة؛ الوزير جلعاد أردان يسعى الى اقامة مخزون معلومات عن الاسرائيليين المؤيدين للمقاطعة على المستوطنات، استمرارا للقانون الذي يحظر دخول مؤيدي المقاطعة من الخارج. الوزارية الاستراتيجية لاردان تجري ملاحقة لمنتقدي الحكومة في الشبكات الاجتماعية؛ وزير التعليم، نفتالي بينيت يسعى الى أن يقيم في وزارته شعبة استخبارات؛ وزارته تحذر مدراء المدارس ممن دعوا نشطاء “نحطم الصمت” الى مؤسساتهم؛ مشروع “هبايس” لليانصيب، برئاسة نشيط الليكود عوزي دايان، يمنع مناسبة لـ “نحطم الصمت” في كريات اونو، في قاعة استضافت ندوة لحزب السلطة؛ وزارة الثقافة تعيق الدعم لمسرح الميدان بمعاذير مكشوفة.
ممَ يخافون؟ ظاهرا لا يوجد لهم سبب يدعوهم الى الخوف: فسلطة اليمين تبدو مضمونة. المعارضة تشارك الحكومة في رفض حل الدولتين، وقلة فقط يؤمنون باحتمالاته. ادارة دونالد ترامب تتباهى بحمايتها لاسرائيل في الامم المتحدة وتمتنع عن النقد العلني لسياستها. اوروبا منشغلة بمشاكلها الداخلية. التهديد العسكري على اسرائيل أضعف من أي وقت مضى. التكنولوجيا العليا الاسرائيلية تزدهر، وتصدير السلاح يتعاظم. وحتى نيكارغوا استأنفت العلاقات مع اسرائيل.
ومع ذلك، تخشى الحكومة حفنة نشطاء ومنظمات تكافح ضد الاحتلال وتكشف مظالمه في ضوء عدم اكتراث الجمهور. اليسار الاسرائيلي ينحصر تقريبا في صناديق الاقتراح وفي الكنيست، ولكن على لسان “الرجل القومي” نتنياهو وشركائه يتخذ صورة الوحش عظيم القوة. من الصعب التصديق بان رئيس الوزراء ووزاء التعليم، الثقافة، الشرطة والاعلام يخافون من فقدان حكمهم في صالح “بتسيلم”. يبدو أنهم يخافون أكثر من صورتهم التي تنعكس في المرآة – لزعماء دولة تسمي نفسها باسم الديمقراطية، وتنتهج الأبرتهايد. صعب عليهم اخذ مسؤوليتهم عن افعالهم غير الاخلاقية خلف الخط الاخضر، وهم يأملون بان يخفي تحطم المرآة واسكات النقد هذه البشاعة. والضغط الذي يبثونه يدل على انهم ليسوا حقا واثقين بانتصارهم التاريخي على “اليسار” ويخشون من أن يؤدي كشف مظالم الاحتلال الى اسقاط حكمهم. في خشيتهم يكمن أمل كبير في التغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى