ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم28– 3 – 2017

اسرائيل اليوم / ترامب يريد حل الصراع
اسرائيل اليوم – بقلم ايزي لبلار – 28/3/2017
رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عاد وأكد على أن تجربته في التوسط في الصفقات ستُمكنه من حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وقد افترض بعض الاسرائيليين أن الرئيس سيعطيهم الضوء الاخضر من اجل العمل أحادي الجاني، لكن ترامب رفض بشكل حاسم هذا الامر، وأظهر بأنه يريد التقدم في العملية السلمية. هذا التطور أدى الى اتهام ترامب بأنه تراجع عن وعوده الانتخابية فيما يتعلق باسرائيل.
يقول المنتقدون إن لوزير الدفاع ماتيس سجل طويل من معارضة توسيع المستوطنات، وأنه يتعاطى مع العلاقة باسرائيل كعقبة أمام مواجهة العالم العربي. وكذلك زعم المتشككون أن الامتناع عن النقل الفوري لسفارة الولايات المتحدة الى القدس يعكس استمرار تأثير الجهات المعادية لاسرائيل في وزارة الخارجية. حتى الآن التشاؤم غير مبرر. ولاول مرة، الاغلبية المطلقة من المستشارين المقربين من الرئيس، تتبنى سجل مؤيد لاسرائيل.
حتى الوقت الحالي تحترم الادارة الامريكية تعهداتها في التعاطي مع اسرائيل كحليفة خاصة. الحفاظ على الدعم والمساعدة الخارجية في الوقت الذي تم فيه تقليص المساعدات الاخرى بشكل كبير. وايضا الرد على الامم المتحدة التي سعت الى العمل ضد اسرائيل. ولكن ترامب لم يمنح اسرائيل شيكا مفتوحا لبناء المستوطنات، وهذه الرسالة تم نقلها سرا لمنع الهجوم الاعلامي، حيث أن الطرفين يمكنهما التوصل الى حل وسط دون احتجاجات داخلية. وفي هذه الاثناء يجب على القادة المسؤولين اقتراح الحلول التي تضمن الامن والانفصال عن الفلسطينيين والحفاظ على الكتل الاستيطانية.
لقد تقدم ترامب بدون حل مسبق، وخلافا لاوباما فهو لا يطلب العودة الى الخط الاخضر. مهمة جيسون غرينبلت، مبعوثه الى الشرق الاوسط، هي ايصال مواقف الطرفين. وفي لقائه مع نتنياهو في القدس لم يقترح أي شيء باستثناء تقييد البناء في المستوطنات والامتناع عن مبادرات احادية الجانب من شأنها أن تتسبب بأزمة. وايضا أجرى لقاء غير مسبوق مع ممثلي المستوطنين. وفي رام الله طلب من محمود عباس وقف التحريض والكف عن دفع الاموال لعائلات المخربين الذين يقبعون في السجون. خلافا لاوباما، ترامب سيطلب من الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية والتنازل عن “حق العودة”. وطالما أن السلطة الفلسطينية تتمسك بطلباتها، فان الولايات المتحدة ستكشف أخيرا عن رفضها، وستثبت أن هدف السلطة الفلسطينية النهائي هو القضاء على اسرائيل.
إن تأييد الولايات المتحدة سيمكن اسرائيل من رسم حدودها ومن التعاون الاقتصادي ورفع مستوى حياة الفلسطينيين، الامر الذي سيؤدي الى موافقتهم على صنع السلام الذي يعتمد على مصالحهم الذاتية. يجب علينا في الوقت الحالي عدم التصادم مع ترامب.
نتنياهو يوجد الآن أمام تحد صعب، وهو يتعرض للضغط الشديد من اجل تقييد البناء في المستوطنات، في الوقت الذي ينشغل فيه ترامب بتحقيق ما لا يمكن تحقيقه مع الفلسطينيين. الاجنحة الراديكالية في الائتلاف قد تفكك الحكومة بسبب ذلك، لكنه يدرك أن اغلبية الاسرائيليين يتفقون معه في رأيه.
اسرائيل اليوم / استطلاع: انخفاض حاد في استعداد الجمهور اليهودي لـ “الارض مقابل السلام”
اسرائيل اليوم – بقلم شلومو تسيزنا – 28/3/2017
انخفاض تدريجي سجل في استعداد الجمهور اليهودي في إسرائيل للموافقة على الانسحاب في إطار اتفاق يتضمن اقامة دولة فلسطينية. هذا ما يتبين من استطلاع اجري بناء على الطلب “المركز المقدسي للشؤون العامة والسياسية” برئاسة د. دوري غولد.
وحسب الاستطلاع، فبينما في العام 2015 كان معدل المستطلعين الذين وافقوا على ذلك بلغ 60 في المئة، اما هذا الشهر فقد هبط المعطى الى 36 في المئة فقط.
كما يتبين أيضا من آخر المعطيات بان 10 في المئة فقط من المستطلعين يؤيدون تسليم “جبل البيت” (الحرم) للفلسطينيين. أغلبية ساحقة من 83 في المئة تعارض ذلك.
79 في المئة من المستطلعين أجابوا بانهم معنيون بالابقاء على القدس موحدة، مقابل 15 في المئة لا يولون لذلك أهمية.
كما فحص الاستطلاع الموقف من غور الاردن، وفي هذا السياق أجاب 81 في المئة من المستطلعين بانه في كل اتفاق، من المهم أن تبقي إسرائيل على السيادة في غور الاردن. 8 في المئة فقط اعتقدوا بأن الامر غير هام. 69 في المئة من المستطلعين أشاروا الى أنهم لا يؤمنون بانه يمكن الثقة بقوة دولية ترابط في الغور، وهي الامكانية التي طرحت على البحث في الماضي.
وكانت أجرت الاستطلاع شركة “مدغام” برئاسة د. مينا تسيمح وهو يستند الى عينة تمثيلية تضم 521 شخص، كلهم، كما يذكر .
المصدر / تدريب عسكري مشترك لمجندات أمريكيات وإسرائيليات
المصدر – 28/3/2017
أجرت في نهاية الأسبوع مجندات أمريكيات من “المارينز” تدريبات عسكرية إلى جانب مجندات إسرائيليات من كتيبة “الفهد”، لأول مرة في تاريخ الجيشين .
في حين تتعرض خدمة النساء في الجيش الإسرائيلي، في الوحدات القتالية، لانتقادات واسعة من جهات دينية وغير دينية في إسرائيل، حظيت المقاتلات الإسرائيليات في وحدة “الفهد” المختلطة، على دعم مفاجئ من قبل الجيش الأمريكي. فقد أرسل الجيش مقاتلات يخدمن في وحدة “المارينز” المعروفة، للمشاركة في تدريب مشترك مع المقاتلات الإسرائيليات.
وكان هدف التدريب التعرّف عن قرب إلى النموذج الإسرائيلي لدمج المقاتلات في الوحدات القتالية، والاستفادة من التجربة الإسرائيلية الفريدة من نوعها في العالم. وحاكت التدريبات استيلاء القوات على مواقع عسكرية، في مناطق تدريب الجيش الإسرائيلي بالقرب من البحر الميت.
وقالت المقاتلات الأمريكيات لنظيراتهن الإسرائيليات إنهن يواجهن مثلهن مصاعب في دمجهن في الوحدات القتالية، وإن عليهن القيام بما يقوم به الرجال من مهام دون تسهيلات، وذلك لكي يثبت أنهن جديرات بالخدمة كمقاتلات، ولسن عبئا على هذه الوحدات.، من الجمهور اليهودي فقط.

يديعوت / لا بديل لنتنياهو – تحت كنف الاجماع الصهيوني
يديعوت – بقلم يرون لندن – 28/3/2017
ينبغي الافتراض بان موشيه كحلون سيتجلد. فمنطقه سيتغلب على نفوره من بنيامين نتنياهو. واذا ما وجهه العقل السليم، فانه لن يخاطر في انتخابات من شأنها أن تحرمه من ناخبيه ولن ينتحر من خلال الارتباط باسحق هرتسوغ الذي يحاول بناء ائتلاف بديل والتملص من الانتخابات. هيئة البث العام ستنجو، ولكن ستفرض عليها رقابة سياسية تشلها تقريبا على الفور ما أن تبدأ بثها. هرتسوغ النشط سيفشل في اختطاف الحكم. وحسن أن هكذا. فائتلاف بديل ليس جديرا بالجهد الذي تنطوي عليه اقامته، لانه سيزور رأي الاغلبية المؤيدة لاراء نتنياهو ويتناقض مع الميل السائد في الجمهور للعفو عن العلل في سلوكه. فنزوات سارة، السيجار والشمبانيا، نوني موزيس وقضية هيئة البث، هي ثغرات طفيفة في صورته. فالكثيرون يعتقدون بأن المتع التي يأخذها لنفسه ولعائلته هي فتات قليل، ثواب عادل على عمله في خدمة الامة وان حربه ضد الاعلام هي عمل وطني. نتنياهو لا يزال الباروميتر الذي يقيس بالدقة الاعلى مشاعر الجمهور اليهودي ولا يوجد شخص يعرف افضل منه كيف يوقظها في يوم الناخب ويوجهها ضد خصومه. اذا لم يقرر المستشار القانوني للحكومة تقديمه الى المحاكمة، واذا ما عكست نتائج الانتخابات التالية المزاج السائد في الجمهور، فسيقف هو على ما يبدو في رئاسة الحكومة التالية أيضا.
وان لم يكن هو، هكذا تتنبأ الاستطلاعات، فسيكون هذا يئير لبيد. إن من يقرأ باهتمام المقابلة التي منحها منذ وقت قصير للصحيفة الامريكية “بوليتيكو”، سيفهم بأنه حفظ جيدا دروس تجربته السياسية. ودروسها يمكن أن تتلخص في عدة جمل: الحكم يغير عندما ينفر الناخبون منه وليس لان المعارضة تعرض أفكارا جديدة. الناخبون يحبون التغيير، ولكنهم يخافون من الثورات وعليه فسيشبه المعارض البرغماتي الرجل الذي يريد أن يحل محله. لبيد سينتظر بصبر، وسيصمت، ويطلق الفقاعات ولن يلتزم بشيء. سيتحدث حبا: سيحب الشعب، سيحبنا بكل قلبه، سيحبنا بصفتنا شعبه. وبين الحين والاخر سيشارك في الهجوم على كارهي شعبه الذين تحددت هويتهم في الاجماع الصهيوني (“الزعبيس”، “نحطم الصمت” و “بي.دي.اس”). فأن يكتب هو أمر يعرفه، ولكن القاريء الحريص الذي يفحص مقاله “رئيس الوزراء والقوة الذكية” الذي نشر في مجلة معهد بحوث الامن القومي، لن يجد فيه حتى ولا ذرة فكرة لم تطرح مرات عديدة على لسان الامنيين المعتادين. يئير لبيد هو نتنياهو حنون. وهذا ليس قليلا في ضوء الشخصية المثيرة للحفيظة لبيبي، ولكن لرئيس الوزراء توجد فضائل لا بأس بها ولبيد يعاني من نواقص واضحة. وباستثناء الحزب، فانه لم يدر شيئا غيره. فترة ولايته كوزير مالية لم تذكر ايجابا في تاريخ اقتصاد اسرائيل. ومساهمته في الكابنت الامني في أيام الحرب ليست بارزة.
في هذه الظروف لا بديل حقيقي للحكم. “اليمين” و “الوسط” ينضمان تحت كنف الاجماع الصهيوني ويتشاركان في التشريفات والتكتيك. الاغلبية الساحقة من بين مواطني اسرائيل اليهود، يعارضون استبدال “يهودية ديمقراطية” (النظام القائم على أساس التشخيص العرقي) بـ “كل مواطنيها” (نظام يتجاهل هذا التشخيص). الاغلبية الساحقة يعارضون الثمن اللازم مقابل اقامة سلام عادل بين اليهود والفلسطينيين ولا ينجذبون للافكار التي تتحدى الفكرة السائدة في المجال الاجتماعي والاقتصادي. والتدهور الشديد في الوضع الامني وحده، والذي يترافق مع أزمة اقتصادية عميقة، كفيل بان يحرف الرأي العام اليهودي عن دعم نتنياهو وتوائمه الايديولوجيين وللدقة – عالم القيم الذي يمثلونه. ان الميول الديمغرافية بين السكان اليهود والدروس من التاريخ في العصر الجديد، تفيد بان السير يمينا بالذات والتمسك بـ “الرجل القوي”، احادي البعد، القومي المتطرف حتى من نتنياهو ولبيد سيكون الجواب اليهودي على الأزمة.
المصدر / سلاح الجو الإسرائيلي والإماراتي في مناورة جوية مشتركة
المصدر – 28/3/2017
ليست هناك علاقات دبلوماسيّة رسمية بين إسرائيل والإمارات، ولكن هذا لا يمنعهما من أن تشاركا في أكثر من مرة في مناورات عسكريّة دولية
بدأ سلاح الجو الإسرائيلي أمس (الإثنين) بمناورة مشتركة في اليونان مع عشرات طائرات الجيوش الأجنبية. يشارك في المناورة المشتركة لسلاح الجو اليوناني كل من أمريكا، إيطاليا، الإمارات، وإسرائيل، هذا وفق تقرير رسمي لسلاح الجو اليوناني.
جاء في تقرير الجيش الأمريكي أن المناورة المشتركة تعزز العلاقات بين الدول “وتحافظ على الاستعدادات المشتركة وقدرة العمل المتبادلة”.
هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها سلاح الجو الإسرائيلي في مناورة مع سلاح الجو الإماراتي. في السنة الماضية، شارك طيارون إسرائيليّون بمناورة “العلم الأحمر” في الولايات المتحدة إضافة إلى طيارين من الباكستان، الإمارات، وإسبانيا. وحدث ذلك رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين.
بات الجيش الإسرائيلي يشارك أكثر مؤخرا في المناورات الجوية المشتركة مع جيوش أجنبية. ففي شهر تشرين الثاني القادم، ستجري في إسرائيل تدريبات واسعة النطاق وسيشارك فيها ممثلون عن دول أجنبية، من بينها الهند، أمريكا، بولندا، وإيطاليا. تطرق إلى ذلك ضابط سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء أمير إيشل، قائلا إن إسرائيل: “في هذا العام تشهد ذروة التعاون مع الجيوش الأجنبية في البلاد وخارجها. ستُجرى في شهر تشرين الثاني أكبر مناورات جوية وستُشارك فيها تسع دول”.
قبل نحو نصف عام شارك سلاح الجو الإسرائيلي في مناورات في اليونان تدربت فيها الطائرات الإسرائيلية أيضًا على الهبوط في جبل أوليمبوس. قال قائد السرب الذي شارك في التدريبات حينذاك لوسائل الإعلام الإسرائيلية إن الطيران تم في ظروف لا يعرفها الطيارون الإسرائيليون. “في بلادنا في إسرائيل هناك جبل الشيخ، ولكن في تلك البلاد تحاكي الجبال دولا ربما تهبط فيها طائراتنا يوما”.
هآرتس / أخطار وجودية
هآرتس – بقلم موشيه آرنس – 28/3/2017
المؤتمر الذي عقد في كلية نتانيا للاكاديميا في الاسبوع الماضي بمناسبة احياء ذكرى مئير دغان، رئيس الموساد الاسطوري الذي توفي في السنة الماضية، منح رؤساء الاجهزة الامنية في الماضي والحاضر فرصة لمناقشة التهديدات التي تتعرض لها اسرائيل. رئيس الاركان غادي آيزنكوت ورئيس الموساد يوسي كوهين ورئيس الموساد السابق تمير فردوا أسمعوا مواقفهم التي لم تكن متماثلة.
ومثل كثير من الاسرائيليين، دغان ايضا كان مطارد من ذكرى الكارثة. وفي مكتبه علق صورة جده وهو ينحني أمام الجنود الالمان قبل اطلاق النار عليه. لقد وهب حياته لابعاد الاخطار عن دولة اسرائيل والاهتمام بأن لا يقف الشعب اليهودي مرة اخرى ضعيفا. وكان هدفه الرئيس كرئيس للموساد هو وقف المشروع النووي الايراني. ومن الطبيعي أن كوهين، الرئيس الحالي للجهاز، اعتبر ايران التهديد الاكبر لاسرائيل الآن.
الثيوقراطية الايرانية التي تمتلك الصواريخ البالستية متوسطة المدى، والقريبة جدا من انتاج رؤوس نووية لهذه الصواريخ، أقسمت على القضاء على اسرائيل، وهي بالفعل تشكل تهديدا حقيقيا لها. هل هذا التهديد هو تهديد وجودي؟ هل يمكن تخيل سيناريو تقوم فيه ايران بمحو اسرائيل عن الخارطة، أو أن الحديث يدور عن تهديد يمكن ازالته من خلال الردع الذي يعتمد على قدرة اسرائيل على الرد في جميع الظروف؟ هل يوجد ميزان رعب فعلي بين ايران واسرائيل مثل الذي ساد بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة ومنع التدهور الى الابادة المتبادلة؟ رونالد ريغان لم يشعر بالراحة مع ميزان الرعب، وقادة اسرائيل لا يجب أن يشعروا بالراحة مع ميزان رعب كهذا مع ايران. المطلوب هو الحذر المتواصل، وهذا هو دور كوهين.
دور آيزنكوت هو علاج التهديد الفوري على اسرائيل، وعدد الصواريخ الكبير في حوزة حزب الله هو تهديد كهذا. إن احتمال مهاجمة حزب الله لاسرائيل بالصواريخ قائمة، والضرر الذي قد يتسبب به هجوم كهذا سيكون كبيرا. ليس غريبا أن حسن نصر الله يثق من حصوله على الحصانة أمام أي هجوم اسرائيلي ضد سلاحه. وقد كان محظور على اسرائيل السماح لحزب الله بتطوير قدرة كهذه، لكن بما أنها موجودة، فهي التحدي الاكبر أمام الجيش الاسرائيلي وقادته. يجب علينا تذكر أن أوامر حزب الله تصل من طهران، لذلك فان التهديد الايراني والتهديد الذي يشكله حزب الله مرتبطان معا.
حسب ادعاء فردو فان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني هو التهديد الوجودي الحقيقي الوحيد لاسرائيل. فاذا لم ننفصل عن الفلسطينيين فستنتهي اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. وهذا الادعاء يسمع منذ سنوات من اليسار الاسرائيلي الذي يؤيد حل الدولتين ومن الذين ينتقدون الحكومة الاسرائيلية في الخارج. الحقائق لا تؤيد هذا الادعاء. فقبل حرب الايام الستة ساد في اسرائيل الشعور بأن هناك خطر وجودي. وهذا ليس قائما الآن. نبوءة فردو المتشائمة تعتمد على توقعات بعيدة المدى وعلى دقتها. ومثل جميع التوقعات بعيدة المدى فهي مشكوك فيها. مع ذلك، يجب أن تذكرنا بأهمية دمج السكان العرب الاسرائيليين في المجتمع وفي الاقتصاد. ومن الواضح أن العرب في اسرائيل لا يشكلون خطرا على الدولة، ومن المهم الاستمرار في دمجهم في اسرائيل.
لقد كانت اسرائيل معرضة لخطر وجودي عند مهاجمتها من قبل الجيوش العربية في العام 1948. وفي الفترة التي سبقت حرب الايام الستة، وفي اليومين الأولين لحرب يوم الغفران، ساد في اسرائيل الشعور بالخطر الوجودي. ومنذ ذلك الحين يبدو أن بقاء اسرائيل أصبح مضمونا.
موقع 0404 العبري / وحدة جديدة في الجيش تحقق في مخالفات الجنود
موقع 0404 العبري – 28/3/2017
أقام الجيش الإسرائيلي وحدة خاصة للتحقيق مع المقاتلين، في أعقاب نشاطات منظمات اليسار المتطرفة والانتقادات الموجهة لاسرائيل حول العالم.
وبحسب موقع “0404”، في الجيش هناك من يرى في هذه الوحدة الجديدة تقليدًا لمنظمات اليسار “بتسيلم” و”كسر الصمت”؛ الأمر الذي تسبب بغضب كبير في صفوف ضباط وجنود.
وأوضح الموقع أن الوحدة أقيمت فعليًا في الأشهر الأخيرة، وهدفها التعامل مع الأحداث التي يتم بها الاشتباه بتنفيذ مخالفات من قبل مقاتلين خلال العمليات العسكرية أو الحروب، حسبما ذكر مسؤولون عسكريون.
وأشار إلى أن المقاتلين قلقون من أمر مراقبتهم وتتبعهم خلال العمليات العسكرية، وتتبع كل خطوة يقومون بها.
هذا وأدين 3 مقاتلين من كتيبة 50 في “ناحال” وتم تحويلهم للسجن بعد التحقيق معهم على يد الوحدة الجديدة، التي يعتبر أعضاؤها متخصصين بالقانون الدولي.
ونقل الموقع عن ضابط في كتيبة المظليين أنه “عار عليهم أن يفتشون وراءنا داخل الجيش، لقد قالوا مؤخرًا بأنهم لن يسمحوا لـ (كسر الصمت) بالعمل داخل الجيش الإسرائيلي، والآن هم يعينون رجال شرطة يراقبون خطواتنا، الطريق من هنا لزرع رجال شرطة سريين قصيرة جدًا”.
القناة السابعة العبرية / الصاروخ الجديد لحماس يُقلق إسرائيل
القناة السابعة العبرية – 28/3/2017
نقلت إذاعة الجيش، صباح اليوم الثلاثاء، أن حماس طورت مؤخرًا صاروخًا جديدًا يتميز بقوته الفائقة، مشيرة إلى أنها تمتلك العشرات من هذا النوع من الصواريخ.
وحسب التقرير، الحديث عن صواريخ ذات مدى قريب، وتحمل كمية هائلة من المتفجرات، قد تهدد – في حال فتحت جولة قتال – منطقة غلاف غزة بأكملها.
كما نقل أيضًأ أن هذا الصاروخ مختلف تمامًا عن كل آليات القتال المعروفة في قطاع غزة، من ناحية وزن المتفجرات بالجزء العلوي من هذا الصاروخ.
ووفق تقدير مسؤولين أمنيين، فالحديث عن صاروخ يساوي قدرات حماس الصاروخية بآليات قتال مشابهة ومتطورة يمتلكها تنظيم آخر يهدد اسرائيل في الساحة الشمالية، وهو حزب الله.
وقدّر المسؤولون بأن الصاروخ قد يسبب أضرارًا أكبر من كل آليات القتال التي استخدمها التنظيم حتى الآن.
وذكرت القناة الإسرائيلية السابعة أنهم “في حماس يحاولون منذ “الجرف الصامد” تطوير آليات قتال متطورة لمدى قصير، من أجل تشكيل تهديد على مناطق الحدود قدر الإمكان”.
وأوضحت القناة أنهم “في جهاز الأمن يعتقدون بأن حماس تفضل أن تمس قدر الإمكان بالمناطق القريبة من غزة على أن تطلق صواريخ بعيدة المدى دون إمكانية لاستهدافها بشكل كبير ودقيق”.
ونقلت عن رئيس مجلس “حوف اشكلون” يائير فرجون قوله “نحن مستعدون لأي سيناريو، وفي حال اضطررنا لأن نخلي المكان سنخلي، المواطنون يجب ألا يكونوا بالجبهة”.
وأكد بالقول “هكذا فعلنا في حرب الاستقلال، وكذلك في حرب يوم الغفران. لو وقعت الحرب وكان هناك تهديد على المواطنين فلن يكونوا تحت النار”.
هآرتس / ما الذي حدث لجلعاد اردان
هآرتس – بقلم نيتع احيتوف – 28/3/2017
عندما كان جلعاد اردان وزيرا للبيئة تصرف بشكل معمق واساسي وناجح. فقد فضل الامور الجوهرية على الاهتمام الموضعي بالقضايا السياسية الهامشية. وحتى لو لم يكن يريد أن يكون وزيرا للبيئة مثل الكثيرين الذين يحصلون على هذه الوزارة رغم أنفهم، فان اردان كان مخلصا في هذا المجال. وبعد ذلك ايضا، عندما كان وزيرا للاعلام ترك انطباع ايجابي وأظهر مواظبة وجرأة سياسية حين قرر حل سلطة البث واقامة اتحاد البث بدلا منها.
بعد الانتخابات الاخيرة تم تعيين اردان وزيرا للامن الداخلي ووزيرا للشؤون الاستراتيجية ووزيرا للدعاية. ومنذ ذلك الحين يصعب التصديق أن الحديث يدور عن نفس الشخص. فالجوهرية والنزاهة تلاشتا، وبدلا منهما ظهر الغضب والتحريض والشعبوية. وقد اتهم جمهور كامل باشعال الحرائق وسارع الى تقرير مصير يعقوب أبو القيعان قبل التحقيق معه. ومؤخرا عرفنا أنه يعمل على اقامة تجمع للمعلومات مع قوائم سوداء لاشخاص يؤيدون مقاطعة اسرائيل. وعندما انتقدت صحيفة “هآرتس” هذا الاجراء في افتتاحيتها، كتب اردان على صفحته في الفيس بوك “صحيفة هآرتس منفصلة عن الواقع في البلاد”. ووعد في الاستمرار بـ “العمل على تدفيع اولئك الذين يريدون رؤية نهاية اسرائيل كدولة يهودية، ثمن افعالهم”.
ما الذي حدث لاردان في الوقت الذي مر منذ كان وزيرا للبيئة؟ يبدو أنه هو ايضا سُحر بالتفكير الشعبوي في اوساط السياسيين من اليمين – وسط، هذا التفكير الذي يقول إنه من اجل تملق الناخبين يجب الحرص على القيام بالافعال التالية:
أولا، وسم عرب اسرائيل والقائمة المشتركة وتوجيه الاتهامات الشديدة لهم وكرههم. والتعامل مع العرب عموما بعدم انسانية. ويعتقد اردان واصدقاءه أنه اذا عبروا عن غضبهم مع اشارات العنصرية الخفية للعرب فان مصوتي اليمين سيلاحظون أن لديهم الكراهية المتقدة مثلهم بالضبط.
ثانيا، التحدث باللغة الدينية. والحديث لا يدور عن لغة الحريديين المقدسة، بل القاء تعبيرات قبلية وانفعالية عن اليهودية واظهار التأثر العميق في المراسيم اليهودية، لا سيما التي تتحدث عن الشعب اليهودي. ومثال على ذلك من صفحة اردان في الفيس بوك: “اليوم سأقرأ من التوراة مع الجنود ورجال الشرطة الذين يقومون بحراسة الحرم الابراهيمي التابع لنا، ويتذكرون دائما من يساعدهم من أعلى. أنا متأثر جدا”.
ثالثا، الهجوم على اليساريين بالعنف اللفظي وشتم منظمات حقوق الانسان. الديمقراطية هي للضعفاء وحقوق الانسان هي لأعداء اسرائيل. إن من يفرض النغمة في هذا الموضوع هو “الظل”، حيث يكون يئير لبيد في الخلف.
رابعا، انتقاد وسائل الاعلام. هذه المرحلة توجد بشكلها الافضل اذا تم الهجوم على صحيفة “هآرتس”. من هذه الناحية فان اردان ولبيد في حالة جيدة. وفي لحظة انتقادهما من قبل الصحيفة حصلا على رضا اليمين.
المشكلة في هذه المراحل الاربعة هي أنه عندما يتخيل السياسيون المصوتين لهم على أنهم متعطشون للدم يطالبون منتخبيهم التصرف بشكل حيواني ضد من يعتبرونهم أعداء، فهم يخسرون جمهورا واسعا لا يتوافق مع الظل من جهة ولا يتوافق مع “بتسيلم” من جهة اخرى. وهم يتنازلون عن اسرائيليين كثيرين كانوا سيفرحون لو كان هنا يمين عقلاني، نزيه وجوهري، بالضبط مثلما كان اردان في تناسخه الأول.
موقع واللا العبري / “الشاباك” يقلل تصاريح الدخول من غزة
موقع واللا العبري الاخباري – بقلم أمير بوحفوت – 28/3/2017
الكشف عن محاولات تهريب معدات وأجهزة عبر معبر كرم أبو سالم، وإدراك تسلل عملاء لإسرائيل عن طريق معبر إيرز؛ هكذا يحاول “الشاباك” إحباط تعاظم حماس. تحقيقًا لهذا الهدف، يقود “الشاباك” طاقم خبراء متخصصين، يشمل سلطة المعابر في وزارة الأمن، منسق الأنشطة في المناطق، سلطة الضرائب، وشرطة إسرائيل.
الطاقم الخاص يرصد طبيعة أنشطة أجهزة أمن حماس، التي تحاول إرسال عملاء لإسرائيل أو تشغيل فلسطينيين أبرياء لجمع المعلومات ونقل الرسائل لنشطاء في الضفة الغربية. لذلك قرر الطاقم تقليل عدد تصاريح الدخول لإسرائيل، حتى في الحالات الإنسانية ورجال الأعمال الفلسطينيين. التحدي أمام الطاقم الخاص هو الموازنة بين الرغبة بمنع أزمة إنسانية وإحباط العمليات الإرهابية، في جهاز الأمن يقدرون بأن أغلب الذين يدخلون لإسرائيل يعودون لقطاع غزة ويخضعون لاستجواب على يد حماس.
الأسبوع الماضي قال رئيس “الشاباك” نداف أرغمان أن حماس ليس لديها أي استعداد للذهاب لجولة ضد إسرائيل، لكن فعليًا هي لديها القوة الكافية، ففي جهاز الأمن يقدرون بأن حماس تعمل على مستوى عالٍ من القوة، وعندما تشعر بأن الشروط التي وضعتها لنفسها قد توفرت في مختلف مجالات المستوى العسكري فستزداد دوافعها، وقد تصل لمرحلة إثارة الجيش بصورة قد تؤدي لانفجار في المنطقة.
في هذه المرحلة، تعمل حماس وفقًا لـ “نهج ناجح”، فهي تحاول وضع يدها على كل ما قد يخدم مصالحها بشكل عام، ومصالح الذراع العسكرية بشكل خاص؛ لذلك، كل ما يدخل لقطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم تكون على دراية به، حتى لو لم تكن موجودة جسديًا في المكان، بالإضافة لذلك تستغل حماس نفوذها القوي مع عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين الذين يدخلون لإسرائيل طوال العام، جزء منهم لتلقي العلاج الطبي أو لمشاكل إنسانية اخرى، وجزء منهم لأغراض تجارية.
بالإضافة لذلك، تشغل حماس منظومة كاملة لتصدير واستيراد تجارة قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، في إطار خطط تشغيلية منتجة الخفية عن أعين جهاز الأمن ومفتشي الأمن. حسب قول مسؤولين أمنيين فإن اتجاهات حماس واضحة: تقوية وتوسيع حفر الأنفاق في قطاع غزة، تطوير آليات القتال، وخصوصًا الصواريخ والقذائف، تطوير التسلح وتوسيع قدرتها في مجال البحر والجو.
الطاقم الخاص بإشراف “الشاباك”، والذي يهدف للإضرار بقوة حماس قبيل المعركة القادمة، أجمل مؤخرًا نشاطاته لعام 2016 وعكس اتجاهًا واضحًا، فالمعلومات تشير إلى أن حماس تحاول وضع يدها على كل المعدات التي يمكن أن تكون ذات استخدام مزدوج. المفتشون الأمنيون في معبر كرم ابو سالم و”الشاباك” أحبطوا 1,226 محاولة تهريب لمواد محظور دخولها لقطاع غزة خلال عام 2016، ارتفاع بنسبة 65% مقارنة بعام 2015.
حوالي 900 شاحنة بالمتوسط تدخل يوميًا لقطاع غزة من إسرائيل عبر معبر كرم ابو سالم، وفقًا لذلك قامت إدارة المعابر و”الشاباك” بتنويع طرق الفحص والمعدات التكنولوجية من أجل منع عمليات التهريب. مسؤول أمني رفيع المستوى أوضح ان جزءًا من عمليات التهريب تتم بعلم واضح من جهات فلسطينية في الضفة الغربية، وجزءٌ منها دون علم التجار في إسرائيل، وأضاف المسؤول الأمني أن تحقيقات “الشاباك” تركز على سلسلة الأشخاص المسؤولين عن التهريب من أجل إحباط المحاولات المستقبلية لأي تهريب على يد حماس.
معاريف / لا قنبلة ولا متكتكة
معاريف – بقلم عاموس جلبوع – 28/3/2017
قرأت، متأخرا بعض الشيء، الصيغة الكاملة لمحاضرة رئيس الموساد السابق تمير باردو في الكلية الاكاديمية في نتانيا في 21 آذار والتي حظيت بردود فعل عديدة. خاب أملي. لا شيء جديد، لا فكرة أصيلة، لا تحليل لامع واستثنائي. جوهره هو: “حان الوقت لنختار الطريق”. ولشدة الاسف، فان المحاضر المحترم لم يرنا الطريق وكرر فقط النهج في أنه اذا ما حلينا المسألة الفلسطينية، فسنتمكن من الانخراط في المجال العربي السني.
بعض أقواله أثارت العجب: مثلا القول ان “المخاطرة التي أخذها بن غوريون على الحاضرة (اليهودية) باعلان الدولة اقل عشرات الاضعاف من المخاطر التي نقف أمامها في القرارات اللازمة” هذه الايام. كنت سأضع عدة علامات استفهام على هذا القول الغريب. أو، مثلا، القول الذي يقتبس “صديق في الشرق الاوسط” الذي يقول ان العرب صحوا من الحلم لان اليهود سيختفون بين البحر والنهر، ولكن اليهود لم يصحوا من الحلم بان العرب سيختفون. وعن هذا قيل: “طوبى للمؤمنين”.
يمكن الجدال بلا نهاية في السبيل والحاجة الى اختياره. هذا موضوع أفكار وأراء. ولكني أريد التركيز على ما يسمى “معطيات”، لمسها باردو في المجال الديمغرافي. فقد شرح باننا نقف أمام مشكلة ديمغرافية، هي مثابة “قنبلة موقوتة متكتكة”، ولكننا ندفن رأسنا في الرمل. وقد طرح المعطيات التالية: عدد اليهود بين البحر والنهر مشابه تقريبا لعدد المسلمين: 1.7 مليون عربي اسرائيلي، 2 – 2.5 مليون عربي في يهودا والسامرة و نحو مليونين آخرين في قطاع غزة. وهنا أنا اقول: إذ كانت هذه اعداد صرفة، فمحق رئيس الموساد السابق (وان كان ثمة جدال كبير حول عدد العرب في يهودا والسامرة، وحسب احدى المدارس فان عددهم اقل من مليونين)، ولكنه يخطيء ويضلل اذا كانت المشكلة الديمغرافية هي التي تقلقه جدا. لماذا؟ لانه يضيف سكان غزة الى المشكلة الديمغرافية، وهي ليست كذلك. نحن لم نعد نوجد في غزة، ولا يسكن أي يهودي هناك، ولا يوجد أي “احتلال” أو كتائب للجيش الاسرائيلي. باختصار: ليس هناك على الاطلاق أي مشكلة “دولة واحدة ثنائية القومية” مثلما توجد في يهودا والسامرة. من اللحظة التي فكينا فيها ارتباطنا (ولعل هذا هو أحد فضائل فك الارتباط) فاننا غيرنا المعادلة الديمغرافية وأسقطنا منها نحو 2 مليون فلسطيني من قطاع غزة.
وبالتالي أن نأتي ونربط السكان الفلسطينيين في يهودا والسامرة مع السكان الفلسطينيين في غزة كي نعرض “قنبلة متكتكة من المشكلة الديمغرافية” – فانه عرض مشوه. حتى لو كانت لا تزال اسرائيل مسؤولة عن الكهرباء والمياه في غزة، فلا توجد لذلك أي صلة بالقنبلة الديمغرافية. فلماذا نأتي ونخلق هذا فزعا وخوفا من قنبلة ديمغرافية. برأيي، يكفي 2 مليون فلسطيني في يهودا والسامرة لرفض كل فكرة ضم مع حقوق مواطن أو بدون حقوق مواطن للفلسطينية.
وملاحظتان للختام: الاولى، دولة اسرائيل بالذات توجد في صعود ديمغرافي، ضمن امور اخرى بسبب الخصوبة العالية للمرأة (ثلاث ولادات) وميزان هجرة ايجابي. هذا عنصر هام في القوة الاسرائيلية العامة. في يهودا والسامرة (وليس في غزة)، بالمقابل، الخصوبة العالية للمرأة العربية انخفضت من 5 ولادات في 1969 الى 3 بسبب سياقات الحداثة.
والثانية، اذا قامت غدا دولة فلسطينية، تستوعب اللاجئين الفلسطينيين بكميات كبيرة، فعندها ستنشأ حقا في دولة فلسطين في يهودا والسامرة مشكلة ديمغرافية حادة للغاية، بالتأكيد ستكون لها آثار على دولة اسرائيل. هذا موضوع لبحث جدي.
هآرتس / هناك بديل لليهود
هآرتس – بقلم نيتسان هوروفيتس – 28/3/2017
يهود الولايات المتحدة هم يساريون. هذا الاستنتاج الصارخ توصلت اليه جهات اسرائيلية يئست من الميول الليبرالية المستفزة للجاليات اليهودية في الولايات المتحدة، وهي تبحث عن البديل لها. هم متعالون، هؤلاء اليهود المرتاحون، المثقفون والحساسون لحقوق الانسان، “قراء نيويورك تايمز” – باختصار كل ما يشمونه في القدس كيسارية يؤدي الى العداء لليمين الاسرائيلي وافعاله.
ليس جميع اليهود هكذا بالطبع، لكن غالبيتهم هكذا: مصوتو الديمقراطيون الذين أيدوا كلينتون واوباما، رواد الصراع على حقوق المواطن، مساواة النساء واللهتافيين، المعتدلون دينيا – اصلاحيون في غالبيتهم. هذا جمهور يتقبل الآخر ويرفض العنصرية. نعم يوجد لهؤلاء اليهود انتقادات شديدة لاسرائيل وللجمود السياسي والاضرار بالديمقراطية والاجبار الديني والتعامل المهين معهم أنفسهم، كجماعة مندمجة ليس لها جذور.
على مدى سنين احتفظوا بالانتقاد داخل البطن واستوعبوا بصمت احتقار اسرائيل لقيمهم. يهود الولايات المتحدة الجدد لم يرغبوا في تقديم الذخيرة للاساميين وأعداء اسرائيل الحقيقيين. لقد منحوا الاموال للوكالة اليهودية والمغبيت والبوند والكيرن كييمت ورابطة الجندي وكل مؤسسة اكاديمية أو مستشفى أو فرقة موسيقية. لقد منحوا اسرائيل اللوبي السياسي الاكثر نجاعة في واشنطن، لكنهم صمتوا. ولكن هم لن يصمتوا بعد الآن. فهم يحبون اسرائيل وهذا لم يتغير. هم يعارضون المقاطعات – هذا خطر احمر بالنسبة لهم، لكنهم لا يخفون تحفظهم من توجه اسرائيل الى الطريق المظلم. هم حلفاء أقوياء لمن يريدون الديمقراطية في اسرائيل ويؤيدون التعددية والعدالة الاجتماعية والسلام. في المقابل، اليمين في اسرائيل الذي يزداد تطرفا يطارد اليساريين ويعتبرهم خونة ويبتعد عنهم.
إن التعاطي مع اليهود في الولايات المتحدة يتناسب مع سلب شرعية منظمات اليسار في اسرائيل، الامر الذي يحدث منذ سنوات. فبنيامين نتنياهو يقوم بمقاطعة وفود اعضاء الكونغرس التي تقوم باحضارها “جي ستريت”، وسفارة اسرائيل في الولايات المتحدة تتصرف بشكل مماثل مع المنظمة ككل. الآن سيكون هنا سفير امريكي يهودي لقب هذه المنظمة باسم “كافو”. التحريض ضد صندوق اسرائيل الجديد، المنظمة اليهودية الهامة، هو منذ زمن عامل ثابت في كل تشهير. ولا يجب الاستغراب من اعتقال نائبة رئيس الصندوق في الشهر الماضي في مطار بن غوريون وسؤالها حول تمويل الجمعيات. وقد منعت اسرائيل في العام 2010 دخول البروفيسور نوعام شومسكي. الاصلاحيون الذي يمثلون التيار اليهودي الاكبر في امريكا يعانون من التمييز المنهجي في اسرائيل، ويصورون على أنهم يدمرون الشعب اليهودي. “أنا متنازل عن هذه اليهودية”، قال وزير الداخلية آريه درعي.
إذا كان يهود امريكا لا، فمن نعم؟ هذا يعني أنه يوجد بديل: الافنغلستيين. هم الصهاينة الجدد، كما يُعرفون أنفسهم. يجب أن نلاحظ عددهم في اللوبيات اليمينية كي نصدق الامر. تأييد غير مشروط للمستوطنات، الايمان بحق اليهود الوحيد على جميع البلاد ومعارضة السلام وحقوق الانسان. ويبلغ عدد الافنغلستيين عشرات الملايين في الولايات المتحدة ولهم قوة سياسية كبيرة. وهم يقدمون التبرعات السخية للمستوطنين واليمين، الذين يتجاهلون هذا التحمس المسيحي والايمان القوي بقدوم المسيح بعد حرب يأجوج ومأجوج التي ستندلع هنا، الامر الذي سيؤدي الى موت اغلبية اليهود، واعتناق المسيحية من قبل من سيبقون. إن هذه صهيونية غريبة جدا.
إن ادارة الظهر لليهود الليبراليين تؤكد على أن السلطة الحالية التي تتفاخر بالقيم القومية، هي عمليا لاصهيونية. التنكر لعدد كبير من الشعب اليهودي بسبب سياسة الاستيطان وسياسة الحريديين، هو خسارة الصلة مع هذه الجالية الرائعة. وهذا الامر يضر بمصالح وجودية لاسرائيل، لكن من يهتم بالكتاب والعلماء والفنانيين، فهم يساريون.
يديعوت / سفير الولايات المتحدة الجديد – إبداع ترامب
يديعوت – بقلم أورلي أزولاي – 28/3/2017
واشنطن. في القاعة المزينة لمبنى المكاتب في جادة برودوي في نيويورك يوجد بيانو كبير أسود وفي ساعات الصباح تعزف عليه عازفة خبيرة تلطف أجواء المحامين الكبار في المدينة وزعمائهم ممن يعدون أسياد العالم. ووحدهم الناجحون والاغنياء يمكنهم أن يسمحوا لانفسهم بمكان كهذا، مع نوافذ شفافة يطل منها مشهد ناطحات السحاب في منهاتن.
ديفيد فريدمان، الذي أقر مجلس الشيوخ تعيينه رسميا سفيرا للولايات المتحدة في اسرائيل قبل بضعة ايام، كان ينتظرني في الطلق العلوي حين جئت لاجري لقاء صحفيا معه قبل بضعة اشهر من الانتخابات. اختصاصه هو الافلاس، وزبونه الكبير هو دونالد ترامب. والرجلان يسيران يدا بيد منذ ثلاثين سنة: فريدمان رافق ترامب في كل عشرات افلاساته وكان هو ايضا من رافق ايفانكا في مسيرة التهويد وسافر معها الى اسرائيل حين راق لها ان تشتري فندقا في تل أبيب وتعلق في واجهته يافطة “ترامب” (ما لم يخرج الى حيز التنفيذ في النهاية). وقد كان دوما في محيط العائلة – محامي، صديق ومن كان يعرف حقا كم هي كبيرة عزلة ترامب. فقد رأى الرجل وهو في حالة صخب ينهي يومه دون أصدقاء وكان مستعدا دوما لان يكون له اذنا صاغية. اثنتان.
عندما قرر ترامب التنافس على الرئاسة، فوجيء فريدمان جدا ولكنه فرح لان ينضم الى الفريق كمسؤول في الحملة الفوضوية عن العلاقة مع اليهود ودولة إسرائيل. في اللقاء بيننا عرض علي حائط العائلة: صور من الالبوم الخاص المعلقة على الحائط، الاولاد الذين يعتمر بعضهم قبعات الكيبا ويسكنون في المستوطنات، المرأة الجميلة من مواليد كندا. رجل لطيف الحديث، ذو رأي، مطلع، متعدد الجوانب. رجل يعرف كيف يتحدث باللغة التل أبيبية، المدينة الاحب على قلبه كما يقول، والخبير في شؤون الخليل اليهودية، والان سيربط بين العالمين.
عرفت أن فريدمان يمينيا في ارائه، ولكني لم اعرف كم بعيدا سار في الشوط: فما قاله بدا كالعقيدة السياسية لسكان بيت ايل – لا للدولتين، لا للحل الوسط، لا للتسوية؛ دولة واحدة بين النهر والبحر؛ ضم الضفة؛ القدس الموحدة عاصمة اسرائيل الى الابد. لم يرَ في هذا أبرتهايد، ولم يفكر بان الاحتلال هو ظلم بل اصلاح تاريخي. عندما سألت اذا لم يكن تقلقه حقيقة أن في الدولة الواحدة لا يمكن ان توجد دولة يهودية – ديمقراطية، سحب وثائق مع أرقام تقول انه لن يكون وضع تكون فيه أغلبية عربية في الدولة الواحدة. في مناسبات اخرى، كان أكثر تطرفا: فقد وصف رجال جي. ستريت بانهم “كابوس”، وعن اوباما قال انه “القى باسرائيل الى الكلاب”.
لقد احتجت الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، باغلبيتها الليبرالية، على التعيين. ووقعت عرائض ضده بادعاء ان تسلمه مهام منصبه سيكون مصيبة. وعندها جاء التحول، وأحد لا يعرف القول اذا كان هذا مجرد عرض لمسرحية أم صحوة. فقد جلس فريدمان في الاستماع في مجلس الشيوخ وتنكر لكل ما قاله في الماضي. فجأة أيد حل الدولتين، اعتذر على أنه شتم رجال جي. ستريت وبدا معتدلا وكأن به من السلام الان. يمكن أن نصفه بالانتهازي. أما أنا بالذات فأرى فيه برغماتيا: رجل يعرف كيف يلين. وعليه فهو الرجل المناسب في المكان المناسب. فاذا كان هو، جزء من لحم المستوطنين، يمكنه أن يتحول، فسيكون مفعول اكبر لاقواله حين سيأتي الى المستوطنات ويقول انه يجب التنازل لانه لا يوجد حل آخر سوى حل الدولتين.
لقد أعلن ترامب باحتفالية كبيرة بانه سيعمل على جلب السلام، وبهدوء أكبر بدأ يوضح لاسرائيل بان الاحتفال في المستوطنات انتهى. من الان فصاعدا، سيكون فريدمان بوقة، وليس افضل منه ليحمل البشائر للمستوطنين، إذ هو منهم. فاذا كان قام بالتحول، فلعله ينجح في تحويل بعضهم أيضا. فجأة بدا تعيينه كابداع.
هآرتس / اطلاق النار على محمد وعدم اطلاق النار على رحاميم
هآرتس – بقلم دمتري شومسكي – 28/3/2017
في 8 تموز 1959، في وادي الصليب في حيفا، وهو حي فقير ومكتظ يعيش فيه 15 ألف مهاجر جديد، غالبيتهم من شمال افريقيا والمغرب، اندلع الاحتجاج الاجتماعي الاول المنظم في اسرائيل. وما أشعل هذا الاحتجاج كان اطلاق النار غير المبرر من قبل الشرطة على أحد سكان الحي الثمل وغير المسلح، وهو يعقوب الكريف الذي خرج عن طوره في المقهى المحلي.
في الوقت الذي اهتمت فيه الصحف الاشكنازية في اسرائيل بالتنافس حول من الذي سيحرض أكثر ضد الاحتجاج، وتصوير المشاركين فيه بأنهم مجرمون، قامت اسبوعية “هعولام هزيه” في 15 تموز باصدار نشرة خاصة تم تخصيصها لتغطية احداث الاحتجاج، وعلى الصفحة الاولى جاء المقال الذي لا ينسى لـ اوري افنيري بعنوان “تمرد المغاربة”. وقد كتب افنيري في هذا المقال: “ليس هناك تعالي عنصري جزئي مثلما لا يوجد عدل جزئي. من يبدأ باطلاق النار على محمد فهو سيقوم في نهاية المطاف باطلاق النار على رحاميم. ومن يعتقل وينفي سليمان بدون محاكمة سيقوم باعتقال ونفي نسيم في نهاية المطاف. ومن يبصق الآن على فاطمة سيبصق غدا على مزال. إن ما حدث بالأمس في وادي النسناس سيحدث اليوم في وادي الصليب”.
قبل عشرات السنين من ظهور الابحاث الهامة في مجال العلوم الاجتماعية والانسانية التي لاحظت الصلة الوثيقة بين العنصرية ضد الشرقيين في اسرائيل وبين أصلهم، تمكن افنيري من أن يشير بلغة واضحة وبسيطة الى القاسم المشترك الذي يقف من وراء قمع الفلسطينيين من جهة وقمع الشرقيين من جهة اخرى على أيدي القوى الاشكنازية الاسرائيلية التي سيطرت في العقود الاولى من قيام الدولة، الخلفية العربية المشتركة للجماعتين دفعت قادة الدولة الاشكناز الى التحفظ والتخوف منهما.
بعد مرور ستين سنة تقريبا، وفي اعقاب محاكمة الجندي الاسرائيلي الشرقي اليئور ازاريا مطلق النار على الجريح الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، نشر افنيري في موقع “هآرتس” مقال بعنوان “كيف نشأ الشرخ بين الاشكناز والشرقيين” بتاريخ 26/2 الماضي. هذا المقال الذي اثار الانتقاد من جميع الاتجاهات – “تسونامي كبير”، قال افنيري في رده على الانتقاد. وقد اتهم المنتقدون افنيري بالتعالي العنصري الاشكنازي على النمط الذي ميز المؤسسة الاسرائيلية في السنوات الاولى للدولة.
لقد تحدث افنيري، بلغة بسيطة وواضحة، عن الظاهرة التي يصعب نفي وجودها: موجة التضامن مع عمل ازاريا، بما في ذلك اعتباره “بطلا”، لا تخلو من البعد الاثني القبلي، بل على العكس، هي تحمل هوية واضحة لليهود الشرقيين. بكلمات اخرى، وليس بعيدا عما قاله في العام 1959، يمكن القول إن مقاله الحالي لاحظ التغيير الكبير الذي حدث لدى اللاعبين العرقيين في اسرائيل منذ “تمرد المغاربة”: ليس فقط أنه يمكن اطلاق النار على محمد وعدم اطلاق النار على رحاميم، بل ايضا تحول اطلاق النار على محمد قياسا برحاميم، الى بطولة قومية.
نتيجة غير مباشرة لاهانة العربية من قبل المؤسسة الصهيونية الاشكنازية في السابق، حولت ظاهرة كراهية العرب مع مرور الوقت الى أحد الاصوات الفاعلة في اوساط الشرقيين في اسرائيل الحالية الى درجة يمكنها فيها منافسة نفس الظاهرة في اوساط الجاليات التي تتحدث الروسية. كان يفضل أن يعترف المثقفون الشرقيون في اسرائيل، اصحاب المواقف الديمقراطية، بهذه المشكلة والتنديد بها ورفض عدم أنسنة الآخر العربي في النقاش الشرقي القومي اليهودي في اسرائيل.
عدا عن أنه لا يُسمع أي انتقاد داخلي لكراهية العرب في اوساط النخبة الشرقية المثقفة فقط، فان جزء من ممثليها يمرون على ذلك بصمت. وقد كتبت ميراف الوشل فرون في “هآرتس” في 17 آذار الحالي أن الميول اليمينية لكثير من الشرقيين في اسرائيل تتعلق بالموقف العلماني الليبرالي الاشتراكي لليسار الاشكنازي الذي ينفي بشكل متعجرف الهوية القومية الدينية المحافظة والمواقف الحريدية القومية للجمهور اليهودي الشرقي.
لقد نسيت الوش أن تقول إنه اذا كان يوجد مكان للتحدث عن العجرفة والسيطرة العليا الاشكنازية تجاه الجمهور الشرقي، يمكن ايجاده في اوساط اليمين، لا سيما في الحزب الحاكم، حيث لم يترأسه شخص شرقي – اذا لم نشمل في هذا التصنيف الشرقي الزعيم الحالي “الذي اعترف” مؤخرا بأنه يحمل في داخله “جين شرقي” يدفعه الى التصرف بانفعال مثلما يتصرف الشرقي في خياله العنصري.
أما الرومانسية التي تتعاطى بها الوش لفرون مع الحريدية القومية الشرقية فهي غير مخجلة لأن المتنورين الليبراليين حسب رأيها يُعجبون دائما بالاصول الدينية الشرقية. وما تبقى هو التساؤل عن التجاهل المخجل من قبلها عن مظاهر ما بعد العلمانية مثل العنصرية الدينية لايلي يشاي، التي هي جزء لا يتجزأ من الحريدية الشرقية في الوقت الحالي.
ليس هناك خلاف أن المؤسسة الاشكنازية هي التي تتحمل المسؤولية عن التخوف من العامل العربي الموجود لدى اليهود الشرقيين في اسرائيل. ولكن المسؤولية عن ازالة هذا التخوف يلقى على عاتق الجمهور الشرقي ونخبته. لا يمكن التسليم بوضع يصمت فيه من يحارب ضد العنصرية والاستبعاد على العنصرية ضد الفلسطينيين. ومثلما كتب افنيري “مثلما لا يوجد تعالي عنصري جزئي، فانه لا يوجد عدل جزئي”.
معاريف / حرب اختيارية
معاريف – بقلم اسحق بن نير – 28/3/2017
إصنع هيئة بث وليس حربا: نساء مصممات يتظاهرن في كل يوم أمام وزارة الدفاع في تل ابيب ضد الحرب القادمة، التي تهدد بالوقوع علينا، هكذا تقول مراسلتنا لشؤون دم ابنائنا مع كل كليشيهات “لا مصلحة لاحد في الاشتعال”، إذ أن الهجمات في جبال سوريا وفي دمشق، المنسوبة لاسرائيل حسب منشورات أجنبية، الردود على الصواريخ من غزة، تصفية أحد قادة حماس، والتهدئات التي تأتي بعد ذلك – قد تكون كلها جديرة، ولكن التوقيت، الذي تبقى من التوقيت الشتوي، يرسم كل شيء كاستفزاز مقصود، ظاهرا، ويلحق بالنشاط سوريا، حزب الله، ايران وحماس من خلفهم.
باختصار، رياح حرب ونابالم في الهواء – ولي، مثلما للامهات الاخريات، ابنان في وحدات قتالية، والقلق يتعاظم وفي الليالي يعز النوم. نحن، كآباء وأمهات معتادين على التخويفات المتكررة من رئيس الوزراء، الذي هو نفسه لا يخاف الا من زوجته، من فقدان كرسيه ومن غيئولا ايفن؛ نحن خاف كرة الثلج، أو كرة النار، التي تبدأ بالتدحرج، وتتسارع لتلقى الدعم التلقائي من منتخبينا وجاهلينا التلقائيين، الذين يأملون في أن يبنوا أنفسهم من الحرب، ولكن لا يفترض ان يدفعوا الثمن عليها في حالة التعادل او الهزيمة.
بقدر ما أثق برئيس الاركان آيزنكوت، في أنه صوت متوازن ومسؤول، ففي النهاية القرار هو لوزير الدفاع، فهل ضاق الطريق في وجه ليبرمان، الذي بدا لزمن ما كراشد عقلاني يوجد في الحكم، قبل أن يفرغ خزان الامونيا في خليج حيفا؟ ولعل لامين المخزن السابق تحكه اصبعه التي على الزناد او على الزر؟ هل سيحاول أن يجسد ما وعد بانه يفعله هنية في غضون يومين، ويظهر لبينيت من هو سيد الامن الحقيقي، وهكذا ينقذ عمليا رئيس وزرائه من ورطة مشاكله، تحقيقاته، هيئاته واخفاقاته النفسية ويخلق وضع طوارىء وصفر انتقاد في صيغة “الصمت، نطلق النار!”؟ هل أُخذت بالحسبان امكانية تصعيد مكثفة، بما في ذلك صواريخ حزب الله. هل نحن جاهزون لها وللنصر الحاسم والنهائي فيها؟ ايحتمل على الاطلاق نصر كهذا؟ وكم سيكلفنا؟ وكم دما سيجبي منا التعادل؟ فكر في هذا يا وزير الدفاع واهدأ. فالناس لا تتوجه الى الحروب الاختيارية بل فقط لتلك التي لا خيار فيها.
“المكان الاكثر حرا في الجحيم سيحفظ لاولئك الذين يبقون حياديين عند النزاع الاخلاقي الكبير”. هكذا قال في الماضي مارتين لوثر كينغ، وأنا اهدي قوله لوزراء الحكومة ولاعضاء الائتلاف والمعارضة الفهيمين، الذين يكذبون على أنفسهم؛ لعصبة الهراء التي تحيط نتنياهو وتقول آمين لكل جنوناته؛ لكحلون، اذا ما انثنى واذا لم يقاتل ضد قانون الاتصالات؛ ليئير لبيد ورجال يوجد مستقبل الذين يطلون كالسياح من اعالي الاستطلاعات على ما يجري هنا. فلعلهم هم من سيترجمون هذا القول كـ “المكان الافضل في الائتلاف التالي لنتنياهو سيحفظ لاولئك الذين يبقون حياديين”؟
الرئيس ترامب: كل الوعود الانتخابية للمرشح ترامب سقطت منه كما يتساقط الشعر الشائخ: السور ضد المتسللين من المكسيك بتمويل المكسيك، جباية ثمن من اعضاء الناتو، الغاء اوباما كير الصحفي، ادخال هيلاري الى السجن، مرابطة الموالين له في المفترقات السلطوية، القضاء على داعش، اثبات تنصتات اوباما، دحض الفريات عنه وعن رجاله بالعلاقات المحظورة مع بوتين، حظر الزوار من البلدات الاسلامية وحتى نقل السفارة الامريكية الى القدس وعدم التدخل في صراع الدولتين او دولة الابرتهايد – الشريعة الواحدة.
ولكن، ايها الصديقات والاصدقاء، لن تنتهي للرئيس الجديد الـ 45 حتى 100 يوم الرحمة التي يستحقها. بالاجماع مر 62 يوما على ولايته من أصل 1.780. تصوروا كم معجزة ورائعة سيتمكن ترامب من صنعها لامريكا العظيمة وللعالم في اثناء الـ 58 شهرا القادمة.
اسرائيل اليوم / حماس تريد الانتقام لكنها حذرة
اسرائيل اليوم – بقلم موشيه العاد – 28/3/2017
إن تعيين يحيى السنوار رئيسا لحماس في قطاع غزة، وتصفية القائد مازن فقها، ونية اسرائيل لاقامة جدار يحرم الحركة من ذخرها الاستراتيجي الذي هو الانفاق، كل ذلك يرفع مقياس التصعيد ويرسم صورة المواجهة القريبة. ولكن هل نوجد من جديد على أعتاب مواجهة عنيفة وصعبة؟.
يمكن أن يبدو السنوار قائدا عنيدا وبشعا يرغب في الانتقام من اسرائيل. ولكن بدون غطاء دولي أو عربي سيتردد في الدخول الى مغامرة حربية مع اسرائيل. لهذا يمكن القول إن السنوار ايضا سيكون ديكتاتورا عقلانيا. إن اختفاء ديكتاتوريين مثل صدام حسين العراقي والقذافي الليبي وصالح اليمني ومبارك ومرسي المصريين هو مثال واضح على أن كل ديكتاتور بقي حتى الآن على كرسيه يقوم بفحص خطواته بحذر كي لا يجد نفسه يسير في طريقهم. وخلافا للقاعدة وداعش فان حماس تريد أن تصبح دولة. فقد انشأت نظام حكم وهي تقوم ببناء دولة وترغب في تعزيز حكمها. واذا لم يكن السنوار متأكدا من أن هؤلاء سيقفون من ورائه، وأن السعودية وقطر ستقومان بدعمه اقتصاديا، فانه لن يختار المواجهة الواسعة والشاملة.
بلغة عسكرية بسيطة، ما يحدث بين اسرائيل وحماس هو الردع. حماس تعني الاحرف الاولى للمقاومة الاسلامية، حركة المقاومة تعني المقاومة والخوف في نفس الوقت. إن جوهر هذه المنظمة هو العمليات الارهابية والاعتداء على مواطني العدو ومحاولة استنزافه. حماس تتخوف منذ ثلاث سنوات، وهذه فترة طويلة بالمعايير الاقليمية. وحزب الله الذي هو المقاومة اللبنانية، يحذر من الانجرار الى مواجهة مع اسرائيل منذ 11 سنة. ومن هنا فان لدى حماس من تتعلم منه.
يمكن القول الآن إن حماس ليست فقط مرتدعة، بل إن حماس ومن يؤيدونها مرتدعون. الدول المانحة – الولايات المتحدة والدول الاوروبية والدول العربية الغنية التي وعدت باعمار القطاع بمبلغ 3.3 مليار دولار – تتحدث باستمرار مع قادة القطاع بأن معادلة “ازمة – اعمار – ازمة” يجب أن تتوقف. قلة التبرعات بعد الجولة الماضية تم استيعابها بشكل جيد لدى قادة حماس.
ينبع الرد من عدة اسباب. الاول هو أن صور الدمار لعملية الجرف الصامد في العام 2014 ما زالت موجودة. الحركة الاصولية دفعت ثمنا باهظا للمغامرة التي تسببت بعشرات آلاف المنازل المهدمة وغضب السكان وازمة اقتصادية شديدة أضرت بهم جميعا.
الثاني هو أنه في هذا الوقت بالذات، حيث بدأ قطاع غزة يعود الى الحياة، والحصار الذي بسببه كانت الازمة الاخيرة، تم رفعه، ويوميا تدخل الى القطاع شاحنات كبيرة محملة بالمواد الاستهلاكية. فهل من الجدير المبادرة الى احداث ازمة؟ حيث يعمل بعض الغزيين في اسرائيل، والبناء المحلي في غزة يتم أكثر مما في السابق، وكل ذلك بدون تدخل من تركيا أو تهديد أو ضغط، بل انطلاقا من التعاون الفعلي بين اسرائيل وحماس. هل هذا هو الوقت للتضحية بكل ذلك؟ السنوار ايضا يعرف أن هذا ليس هو الوقت.
الثالث هو أن التغييرات التي تمت في قيادة حماس تجعل القادة يزعمون أنهم غير مستعدين لمواجهة اخرى مع اسرائيل. هنية والسنوار ايضا والضباط يجب عليهم “دراسة المادة” قبل اتخاذ القرار حول الخطوات الفعلية.
إن توقع وجود صيف ساخن هو توقع طبيعي، لكن ليس من الجدير أن تنجر حماس الى مواجهة عنيفة في هذه المرحلة. ورغم ذلك قد ترد حماس بأدوات وسبل لم نعرفها. في الضفة الغربية ايضا هذه المنظمة قوية بما يكفي من اجل القيام بعدة عمليات، شريطة عدم توريط قطاع غزة في صراع جديد. وقد تقوم المنظمة بنقل نشاطها الى الخارج مثل حزب الله الذي رد أكثر من مرة على عمليات اسرائيل من خلال العمليات ضد اسرائيليين أو يهود في أرجاء العالم، في سيناء أو في كل موقع سياحي يوجد فيه تواجد كثيف للاسرائيليين.
هآرتس / يضربون المستهلك
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 28/3/2017
صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاشهر الاخيرة المرة تلو الاخرى عن رغبته في تعزيز المنافسة في سوق التلفزيون، ولكن سلوك حكومته والنواب من كتلة الليكود أدت عمليا الى مسيرة معاكسة – تعزيز المركزية في مجال المضمون والخوف من المس بالمستهلكين.
الرزم التلفزيونية عديدة القنوات في اسرائيل هي من الاغلى في العالم، وذلك لان السوق تخضع لسيطرة الثنائي “هوت” و “يس”. ومع أن البنى التحتية تسمح بدخول لاعبين جدد، يعرضون على المستهلكين تلفزيونيا على ظهر الانترنت، لم تدخل هذا المجال عمليا الا شركة “سلكوم”. نصيبها من السوق، الى جانب موردي المضمون العالميين الاخرين، قليل نسبيا ولم يطرأ بعد انخفاض هام في الاسعار.
أحد الأسباب لذلك هو عدم قدرة اللاعبين الجدد على عرض برامج رياضية جذابة، عليها طلب كبير وتشكل حواجز انتقال. وكانت لجنة مهنية من الوزارات الحكومية برئاسة مدير عام وزارة الاتصالات شلومو فيلبر، اوصت في 2015 بترتيب مجال البث الرياضي من خلال فرض الزام البيع – أي الزام كل لاعب يملك مضمونا رياضيا أن يبيع بضاعته لكل منصة، بسعر السوق. مثل هذه الانظمة الادارية كانت ستسمح لمزيد من الشركات بالدخول الى السوق وعرض رزم مضامين جذابة. وقد سبق لمثل هذا التشريع أن ادرج في قانون التسويات، وحظي بالدعم من الحائط الى الحائط لكل الجهات المهنية. ورغم ذلك، لاسباب تبعث على العجب، فان النواب من كتلة الليكود أعربوا عن معارضة قاطعة لهذا الاصلاح. فقد وقف النائبان دافيد امسلم وميخائيل زوهر ومعهما رئيس الائتلاف دافيد بيتان، المرة تلو الاخر في غرفة اللجنة وادعوا بحزم الا يجدر بالدولة ان تتدخل في سوق التلفزيون.
في نهاية المطاف، عمل مدير عام وزارة المالية، شاي بابد، كي يشطب الاقتراح عن جدول الاعمال، وهكذا عزز اخفاق السوق في المجال. وعلم هذا الاسبوع بان قنوات الرياضية 5 ستدفع ثمنا أعلى بخمسة اضعاف على بث دوري البطولة في المواسم الثلاثة القادمة – 18 مليون يورو للموسم. وهذا الارتفاع في اسعار امتيازات البث ستتدحرج في اقرب وقت ممكن نحو مشاهدي التلفزيون، وسيؤدي الى ارتفاع في الاسعار.
تعترف كل الجهات المهنية بانه لو كان التشريع اجيز في الوقت المناسب، لكان التدهور قد منع. غير ان النواب عملوا بخلاف المصلحة العامة، ومنعوا الاصلاح في صالح المستهلك. إن اصحاب قنوات الرياضة هم ايضا اصحاب هيئات اعلامية مركزية – قنوات تشارلتون يملكها أصحاب صحيفة “معاريف” وقناة وان تخضع لسيطرة “يديعوت احرونوت” وقنوات رياضة 5 هي جزء من مجموعة تضم أيضا القناة 10. ينبغي لسلوك النواب أن يطرح علامات استفهام كثيرة بالنسبة لشبكة الضغوط والاغراءات التي وقفت خلف هذه القرارات الغريبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى