ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 27– 3 – 2017

يديعوت / حرج حماس
يديعوت – بقلم أليئور ليفي – 27/3/2017
بعد أكثر من يومين على تصفية مسؤول المنظمة الكبير مازن فقها في قطاع غزة ليس لحماس طرف خيط يؤدي الى معلومة حقيقية عن المغتال أو المغتالين الذين نفذوا التصفية أو عمن ساعدوهم، اذا كان مثل هؤلاء. أحد في قطاع غزة لا يعرف ما يقوله عن كم شخص نفذ التصفية، كيف وصلوا وكيف هربوا. أحد لم يكن شاهدا للتصفية ولم يسمع الرصاصات الاربعة التي اصابت رأس فقها.
إشارة الى الحرج الكبير الذي يسود في أوساط قيادة حماس في القطاع في أعقاب التصفية جاءت صباح أمس عندما فرضت حماس عمليا حصارا على كل المخارج من قطاع غزة حين أعلنت في خطوة شاذة جدا عن اغلاق المعابر. فمنع الخروج والدخول من والى القطاع تضمن أيضا فلسطينيين وجهات عربية أو دولية ايضا. وبالتالي يمنع حتى اشعار آخر خروج الاشخاص المتواجدين في القطاع من معبر ايرز الى اسرائيل وكذا الخروج الى مصر عبر معبر رفح، اذا ما قررت مصر فتحه. بل ان حماس منعت الصيادين الغزيين من الخروج الى البحر خوفا من أن من يرتبط بشكل مباشر او غير مباشر بالتصفية سيستغل الفتحة البحرية كي يهرب عبر البحر الى اسرائيل أو الى مصر.
وانتشرت أجهزة الامن لدى حماس بشكل مكثف على طول الحدود مع اسرائيل ومصر لمنع الفرار المحتمل لهذه المحافل التي يحتمل ان تكون مرتبطة بالتصفية.
وقال مصدر في أجهزة الامن الفلسطينية لـ “يديعوت احرونوت” انه حسب المعلومات التي لديهم، فان حماس تتحسس طريقها في الظلام في كل ما يتعلق بالتصفية. وأشار المصدر الى أن شكل التصفية يدل على أنها تمت على ايدي مهنيين ولهذا فانه يقدر بان اسرائيل تقف خلفها من خلال قوة خاصة دخلت الى قطاع غزة وخرجت منه فور التنفيذ وليس من خلال عملاء فلسطينيين في داخل قطاع غزة.
وقدرت مصادر في غزة بان المغتال أو المغتالين وصلوا الى القطاع من خلال البحر. ففقها، الذي صفي الى جانب بيته كان يسكن في حي تل الهوى في غزة المجاور للبحر – حقيقة تؤكد برأي تلك المصادر هذا التقدير. وروت أرملة فقها بانه في مساء التصفية خرجا مع الاولاد للتنزه. وعندما عادوا في السيارة الى مدخل المبنى الذي يسكنون فيه نزلت من السيارة مع أولادها وذهب هو لايقافها. وبعد نحو نصف ساعة رووا لها بان زوجها وجد مصابا بالنار. وقالت امس: “نحن نطالب بالرد كي لا تتكرر مثل هذه التصفيات، وكي يكون مازن الاول والاخير”.
في قيادة حماس السياسية والعسكرية يحافظون منذ جنازة فقها يوم السبت على الصمت التام، أغلب الظن بناء على قرار عام بعدم اشراك الجمهور في أي من تفصيل التحقيق المكثف جدا الذي يجرونه كي يجدوا طرف خيط يؤدي الى اعتقال المغتالين او مساعديهم.
هآرتس / وصلنا الى خط النهاية
هآرتس – بقلم تسفيا غرينفيلد – 27/3/2017
إذا كان موشيه يعلون يعتقد أنه بفضل ابتسامته سينجح في التملص من تعقيدات حسد وخوف بنيامين نتنياهو، فهو مخطيء. وحتى لو خضع لجميع طلبات رئيس الحكومة واستلقى أمامه على الارض، بما في ذلك موافقته هو نفسه على اغلاق بوابات المبنى الجديد لاتحاد البث في شارع كنفيه نسريم في القدس – فسيكتشف بسرعة أن جهده ذهب سدى. يبدو أن نتنياهو قد توصل الى استنتاج أن عاصفة كبيرة في الدولة ستفيد في شؤونه المعقدة – أمام الشرطة والمستشار القانوني ورئيس الولايات المتحدة والمستوطنين وزوجته في البيت ايضا. والمرشح المريح ليُحدث من خلاله هذا التفجير هو كحلون الضعيف. بعد تجربة مشابهة قبل سنتين، حصل على 30 مقعدا. ويمكنه أن يحصل في المرة القادمة على 40 مقعدا.
هذا ليس فظيعا بالضرورة. يجب على كحلون أن يتعلم الدرس، فهو الذي يسمح ببقاء الحكومة السيئة المنفلتة العقال – هي ليست حكومة – ومن يذهب الى النوم مع محبي الحرائق لا يجب عليه الاستغراب من أنهم يقومون باشعال الشقة. صحيح أن هذا سيكلفنا المليارات، لكن لأنه فرض علينا، كما يبدو، فلنستمتع على الأقل. اذا كان باستثناء الذين يضعون موارد الدولة في خدمة مصالحهم الخاصة، فهل هناك من يعتقد أن استمرار الحكومة الحالية هو جيد ومفيد لكل شيء؟ يجب أن تذهب هذه الحكومة الى المكبس في أسرع وقت ممكن كي لا يستمر الضرر.
تشير التطورات الى أننا وصلنا الى خط النهاية. ومتعارف عليه القول إن اسرائيل توجد دائما في تخلف يبلغ عقد وراء امريكا، لكن بالتحديد في موضوع زيادة قوة اليمين المتطرف فيبدو أننا سبقنا الديمقراطيات الغربية بعشرين سنة. لم نكن نعرف في حينه أننا مثابة نور للأغيار، لكن صعود نتنياهو الى سدة الحكم في اسرائيل بشر بالسيرورات التي أدت الى انتخاب ترامب وظاهرة مارين لوبين واهتزاز مكانة انغيلا ميركل وحكومتها في المانيا. ويحتمل أن لا يكون هناك مناص من استنفاد هذه الخطوة لأنه يوجد احتجاج تدريجي في اوساط واسعة في المجتمع ضد الصورة التي أوجدها اليسار الفظ في الغرب منذ الستينيات والسبعينيات في القرن الماضي. وهذا الرد العنيف على اليسار يحتاج الى حساب النفس الجدي، ليس في اسرائيل، في في العالم الغربي، لأن النتائج المدمرة هي التدهور الى عالم قيم اليمين الخطيرة. لكن لأن اسرائيل سبقت اليمين في اغلبية الدول الغربية فمن الاجدر أن يتوجه الينا مواطنو هذه الدول من اجل رؤيته وهو يحتضر.
الذهاب الى الانتخابات للمرة الثالثة منذ 2013، أي ثلاث حملات انتخابية منذ اربع سنوات، يشير بوضوح الى ازمة عميقة في الحكم. حكومة نتنياهو وصلت كما يبدو الى مرحلة الانهيار. التفكك الداخلي لقيادة نتنياهو، حتى لو يعرف مصوتو الليكود ما الذي يحدث ويستمرون في تأييده، يشير الى أن دورة سيطرة اليمين المتطرف تقترب من النهاية. ومن الافضل أن تنتهي بفشل نتنياهو والليكود في الانتخابات أو استقالة نتنياهو من منصبه بسبب الاشتباه ضده، بدل الانجرار من الفوضى الداخلية لنتنياهو الى نار الحرب وتدمير مؤسسات السلطة الديمقراطية الاكثر أهمية.
من المحظور السماح لهذه السيرورة بأن تستمر حتى النهاية التراجيدية. ويجدر بالمستشار القانوني للحكومة التفكير جيدا اذا كان من الصحيح ترك اسرائيل للمعركة الفظيعة الاخيرة التي تنتظرها بدون شك، في المسرحية العبثية التي يفرضها حكم نتنياهو المنهار والمتفكك.
المصدر / هل سيؤدي “جدار غزة” إلى الحرب؟
المصدر – بقلم هداس هروش – 27/3/2017
التوتر حول اغتيال مازن فقهاء ما زال ملحوظا، ولكن يقدر خبراء أنّ ما يُسبب التصعيد هو تحديدا البدء المخطط له لبناء الجدار الذي سيفصل بين غزة وإسرائيل
التوتر بين غزة وإسرائيل ما زال مستمرا: أكثر من يومين بعد اغتيال قيادي حماس مازن فقهاء في غزة، والحركة ما زالت لا تعرف طرف خيط بخصوص هوية الإرهابيين المسؤولين عن الاغتيال. ومع ذلك، تقدّر حماس أنّ إسرائيل هي التي تقف خلف العملية، وتهدّد بالردّ كما تراه مناسبا. تم أمس (الأحد) تعليق لافتة ضخمة في غزة مع صورة فقهاء، كُتب عليها بالعربية والعبرية: “الجزاء من جنس العمل”.
ومع ذلك، هناك تقديرات في إسرائيل أنّه في هذه اللحظة، رغم حاجة حماس إلى الانتقام، فلن تسارع الحركة إلى العمل ضدّ إسرائيل، خشية من التصعيد الذي سيؤدي إلى معركة شاملة قد تدمّر غزة تماما. ومع ذلك، يقدّر محلّلون أنّ إقامة الجدار الذي تخطط له إسرائيل بينها وبين غزة، بما في ذلك حاجز عميق تحت الأرض لمنع تهديد الأنفاق التي تشكل سلاحا إستراتيجيا رائدا لدى حماس، ستكون بمثابة محفز للعمل من قبل الحركة.
حتى الآن، بدأ بناء الجدار، المخطط أن يمتد على طول 65 كيلومترا من الحدود، ولكنه يتمّ على طول مئات الأمتار بشكل موضعي فقط. ومن المتوقع أن تتزايد جهود البناء في أشهر الصيف، مما سيشكّل نقطة اختبار بالنسبة لحماس.
وفقا للمحلل يوسي يهوشع من صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، “يمكن أن نقدر أنّ حماس لن توافق على الأعمال المكثّفة وستحاول تخريبها منذ بدايتها من أجل منع إقامة الجدار، حتى إذا أدى ذلك إلى شن جولة قتال أخرى ضدّ إسرائيل. من وجهة نظر محمد ضيف ويحيى السنوار، فالحرب دون أنفاق ليست ممكنة، ولذا… على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لحدوث جولة قتال أخرى في الصيف القريب”.
في هذه الأثناء، نُشر في إسرائيل صباح اليوم أنّ حماس تطوّر قدرات قوات الكومنادوز البحري، وبالإضافة إلى التدريبات المتكررة أمام شواطئ غزة، انتقلت الحركة لإنتاج ذاتي لأنظمة الغوص لمقاتليها، والتي تسمح لهم بالغوص على مدى كيلومترات طويلة دون إبقاء آثار معرّفة. رفع سلاح البحرية الإسرائيلي مستوى اليقظة حول الموضوع، وهو يعمل للحفاظ على المنطقة البحرية بين قطاع غزة وإسرائيل.
كما يبدو، إذا كان الأمر كذلك، رغم أنّ كل واحد من الجانبين لا يرغب في التصعيد، ستؤدي الملابسات إلى الاحتدام في حدود غزة قبيل الصيف القريب، والتي قد تنتهي بمعركة شاملة بين الجانبين.
هآرتس / كحلون، المسدس فارغ
هآرتس – بقلم رفيف دروكر – 27/3/2017
المرة الاولى التي التقيت فيها مع موشيه كحلون كانت في العام 2004. وقد تبلور في حينه عدد من المتمردين في الليكود ضد خطة الانفصال لاريئيل شارون، وكان كحلون من بينهم. وسألته في حينه عن موقفه، لكني لا أتذكر اجابته الدقيقة. ولكن كان واضحا أنه لا يهتم بالاستيطان في غزة. لم أكن أعرفه في ذلك الحين، واعتقدت أنه تم الصاقه بالمتمردين. وأجابني بـ “لا، أنا أنتمي اليهم. لقد كنت رئيسا لهيئة عوزي لنداو (وزير الامن الداخلي). وقد منحني فرصة للتقدم، وعندما طلب مني الانضمام الى المتمردين قمت بالانضمام”.
هذا هو كحلوب، سلبا وايجابا. ليس ايديولوجي كبير، بل هو يجعلك تشعر أن الايديولوجيين هم مخادعون. وقد أقسم كحلون لنفسه، بغض النظر عن موقع القوة الذي سيصل اليه، بأنه لن ينتفخ ولن يتعالى ولن يتحدث بكلمات متسامية وشعارات كبيرة. ولهذا هو يحب استخدام التبريرات التي يستطيع كل شخص الموافقة عليها – “إنه ساعدني، اذا أنا سأساعده”، “قلت له كلمتي”، “لا يهمني كوبلنتس وغيل عومر (رؤساء الاتحاد)، فهم ليسوا أنسبائي”.
المكان الوحيد الذي يشعر فيه وزير المالية بأنه يقف على ارض صلبة هو الاهتمام بالضعفاء، مسلح بقصص الطفولة التي لا يمكن النظر اليها بلامبالاة وبحماسة مقنعة، أدار كحلون الصراع المناسب والمحق ضد ماكينات يانصيب “مفعال هبايس”. ومحكمة العدل العليا ايضا نجحت بطريقة ما في الاستفادة من دفاعه عن “الضعفاء”. واذا أرادت وزيرة العدل بالفعل، مثلما جاء أمس في “يديعوت احرونوت”، الغاء السادة في محكمة العدل العليا، فمن الواضح أن العنوان للشخصية الناجعة في اليمين، الرئيسة القادمة إستر حيوت، هو وزير المالية.
وسائل الاعلام الاسرائيلية، بهذا المعنى، لم تنجح في الانتماء حسب كحلون الى التصنيف الصحيح. في المرة السابقة التي كان فيها بنيامين نتنياهو في حالة هستيريا، قام باستدعاء وزير الاعلام مرة تلو الاخرى كي يساعده في اغلاق القناة العاشرة. وكحلون تلوى، لكنه في نهاية المطاف سمح لنتنياهو بفعل ما يشاء. في هذه المرة ايضا لم ينجح كحلون في الدخول الى هذا الزقاق. ففي المكان الذي جاء لا تعتبر وسائل الاعلام الاسرائيلية الماركة الاكثر ايجابية في العالم. وقد حاول بكل قوته التملص من قضية اتحاد البث والاستجابة لبيبي والقاء المسؤولية على زملائه في الائتلاف. وفي نهاية المطاف أجبره ضغط الجمهور على الوقوف في وجه رئيس الحكومة وفرض اقامة الاتحاد.
في هذه الاثناء، كحلون يبدو متعبا، لكن الحقيقة هي أن هذه هي الجولة الاسهل بالنسبة له. فنتنياهو يهدد بمسدس فارغ، ولا يوجد مفرقعات حتى. فهل سيذهب الى الانتخابات؟ جميع رؤساء الائتلاف ومعظم وزراء الليكود أعلنوا أنهم يعارضون. هل يريد نتنياهو اقتراح قانون لحل الكنيست كي تتم الموافقة عليه بأصوات المعارضة؟ الى أي درجة يريد رئاسة الحكومة القادمة؟.
حسب الاستطلاعات الحالية، التي لا تدعم حزب “كلنا”، فان كحلون ما زال الحلقة الأهم في عملية تشكيل الحكومة القادمة. واذا انضم الى يئير لبيد فمشكوك فيه أن يكون لنتنياهو ائتلاف. والأمر الوحيد الذي يجب على كحلون تفسيرة (لقد فعل ذلك رئيس حزبه في نهاية الاسبوع الماضي) هو عدم موافقته على تأجيل آخر لاقامة الاتحاد. الكنيست الآن في اجازة، ولهذا لا يمكن سن قوانين هامة مثل قانون وسائل الاعلام. وما يريده نتنياهو بالفعل هو الصاق تمرير قانون وسائل الاعلام التعسفي في موعد تشكيل الاتحاد. وهو يخشى من تشكيله في نهاية نيسان. وعندما يأتي بعد ذلك ببضعة اشهر مع قانون وسائل الاعلام الخاص به فان جميع وعود رؤساء الائتلاف بتأييد هذا القانون ستتلاشى.
بكلمات اخرى، كل ما يجب على كحلون فعله هو حرق بعض الوقت. فماذا عن الاجازة؟ عشرة ايام في تايلاند لصفاء الذهن؟ في هذه الحالة الخاصة حريته ستكون الى درجة كبيرة حرية لنا.
يديعوت / الرجل يفر الى الانتخابات – فقد ملت نفسه
يديعوت – بقلم ناحوم برنياع – 27/3/2017
شفقتي على الدبلوماسيين الاجانب هنا. فحكوماتهم تتوقع منهم أن يبعثوا مرة كل بضعة ايام برقية طويلة، سرية للغاية، تصف الوضع السياسي في اسرائيل بعمق. فالحكومة عطشى للاجوبة البسيطة، التي لا تقبل التأويل: هل توجد أزمة أم لا توجد أزمة، هل توجد انتخابات أم لا توجد انتخابات. هل توجد تحقيقات أم لا توجد تحقيقات. من سيقود اسرائيل بعد سنة وعلى رأس أي ائتلاف، يمين – يمين ام وسط – يمين.
يقرأون بعناية ترجمات لمراسلين ومقالات تنشر في وسائل الاعلام الاسرائيلية، ويلتقون بين الحين والاخر مع موظف في وزارة الخارجية، مع عضو كنيست، مع محلل دوري. الاسرائيلي يثقل في الكلمات؛ الدبلوماسي يهز رأسه ولكنه لا يفهم شيئا. يعرف بان البرقية التي سيكتبها بعد ذلك لن تقدم حياته المهنية العرجاء في الوطن قيد أنملة.
البرقية التي لن يكتبها ستقول كالتالي، الى هذا الحد أو ذاك: اسرائيل هي دولة مثيرة للاهتمام. في معظم الدول الديمقراطية التي أعرفها يذهب الناس الى الانتخابات لثلاثة اسباب: الاول، ان يكون الموعد المحدد في القانون قد حل؛ الثاني، ان تكون نشبت أزمة سياسية خطيرة، من النوع الذي يفكك الحكومات؛ الثالث، ان يكون رئيس الوزراء قد شخص فرصة للانتصار بقوة وتعزيز قوته. أم في اسرائيل فقد اخترعوا سببا رابعا: يتوجهون الى الانتخابات كي يهربون من القرارات. الانتخابات هي نوع من الهروب.
سأحاول الشرح. في الولاية السابقة كان نتنياهو يقف على رأس حكومة وسط – يمين. وقد فككها بعد سنتين. وعلل التفكيك باعتبارات حسية: ملت نفسه من محاولات التآمر ضده من جانب شركائه في الائتلاف. والقشة التي قسمت ظهره كانت مشروع قانون خاص في موضوع هامشي، نال أغلبية مؤقتة، غير ملزمة، في الكنيست. ففرض انتخابات أقام بعدها حكومة يمين – يمين.
الحكومة التي أقامها خانعة وطائعة. كل وزرائها يتحدثون بصوت واحد. وبين الحين والاخر تسمع تغريدة انتقاد، ولكن أحدا لا يهدده واحد لا يتآمل ضده. وعلى الرغم من ذلك، بعد سنتين عاد واعلن بانه ملت نفسه. والموضوع الذي يدور عليه الخلاف هامشي جدا، افضل الا اتعبكم بتفاصيله. محرج جدا أن تسمى هذه المواجهة “أزمة”.. ولكن النفس هي نفس والملل هو ملل. يحتمل أن يدحرج هذا اسرائيل الى الانتخابات.
أنتم تهتمون بالجانب السياسي. لشدة الفرح، يوجد جانب سياسي. في الولايات المتحدة انتخب رئيس جديد. اسمه ترامب. والقوى التي تشكل حكومة اسرائيل الحالية علقت عليه الكثير من الامل. رئيس البيت اليهودي بينيت تحدث عنه كما يتحدث عن المسيح: انتخابه ازاح عن اسرائيل كل القيود التي فرضها عليها رؤساء سابقون. يمكنها أن تضم، تستوطن، تشرع، كما تشاء.
وعندها فتح ترامب فمه وقال، توصلوا الى أي صفقة تريدون. لم يقل، افعلوا ما تريدون، استوطنوا اينما تريدون. قال، اعقدوا صفقة. مبعوثه، محام مجال اختصاصه هو العقود العقارية في شركة ترامب، وصل الى هنا كي يعد الاوراق للتوقيع. وقد فوجيء جدا لان يسمع بانه لا توجد صفقة. توجد اضطرارات. اما ترامب فلا يعترف الا باضطراراته هو نفسه.
وبالفعل، نشرت أنباء عن صفقة – عمونة جديدة مقابل تجميد. نتنياهو سارع الى النفي: فهو لن يسمح لبينيت بان يسرق له الاصوات في اليمين – ليس في الطريق الى الانتخابات.
القصة السياسية هي مجرد مثال. سألتم عن التحقيقات في ملفات رئيس الوزراء. لا تصدقوا المنشورات: في فترة الانتخابات من الصعب جدا التقدرم في التحقيق، ومن المتعذر رفع لوائح اتهام أو ادارة محاكمة. فالاجواء تكون مشحونة جدا. تخيلوا ان تطلب الشرطة التحقيق مع أحد ما في الخارج. لا يمكن لاي حكومة أجنبية أن تسارع الى إقرار مثل هذا التحقيق خشية أن تتهم بالتآمر ضد اسرائيل. حملة الانتخابات ستذيب التحقيقات؛ والانتصار في الصناديق سيدفنها.
يوجد فضل واحد آخر، لا بأس به، لفترة الانتخابات: مسموح لرب البيت أن يجن جنونه. فالناخبون يحبون هذا؛ العالم يفهم. وأنتم لا بد تتذكرون ما قاله اردوغان عن ترامب بعد أن اعلن بانه سيطرد من امريكا كل المسلمين: في الانتخابات هذا مقبول. نتنياهو هو الاخر يريد أن يجن جنونه.
الاسرائيليون لا يريدون تقديم موعد الانتخابات. فهم تعبون من السياسة. وحتى اولئك منهم ممن يريدون التغيير لا يصدقون بانه سيحصل الان. على هذه المشكلة يعرف نتنياهو كيف يتغلب. اصعب عليه أكثر أن يجر خلفه حزبه وشركاءه في الائتلاف. لقد رتب نتنياهو لهم حكومت احلام. والان هو يدفع الثمن.
هآرتس / بانتظار التقارير
هآرتس – بقلم تسفي برئيل – 27/3/2017

في شهر آذار من كل سنة تبدأ حملة زعماء الدول العربية من اجل التحضير للقمة العربية. ومثلما في كل سنة سيتبين هذه السنة ايضا أن القمة العربية ليست الساحة التي يمكن أن يتم حل مشكلات المنطقة فيها. هذه المرة سيستضيف الاردن القمة العربية، والتحضيرات لهذه القمة تم استكمالها. والعمل السياسي والدبلوماسي يتم من وراء الكواليس في المكالمات الهاتفية وارسال المبعوثين وصياغة التفاهمات كي تتمكن القمة من الخروج باعلان مشترك يوافق عليه الجميع. الوحدة العربية في هذا الحدث الاحتفالي، يجب أن تكون واضحة على الأقل.
سيتم طرح 30 موضوع في القمة على جدول العمل، بدء من الحرب في اليمن التي لا يهتم بها أحد بالفعل، على الرغم من قتل أكثر من 10 آلاف انسان هناك، ومرورا بالحرب السورية التي قتل فيها في السنوات الستة الماضية 350 – 450 ألف انسان وانتهاء بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
في هذه المرة يقول معظم المتحدثين بلسان الحكومات إن الموضوع الفلسطيني سيكون في مركز النقاش، وكأن هذا الصراع كان هامشيا في السنوات الماضية. إنه الصراع الوحيد الذي تعبر فيه الدول العربية عن الالتقاء، باستثناء الاستعراضات التي كان معمر القذافي يقدمها وهو يهزأ من التقصير العربي تجاه الفلسطينيين.
في هذه المرة قد تكون هناك مفاجأة: الامين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط، الذي كان رئيس الحكومة المصرية في عهد مبارك، قال إنه يتوقع أن يطرح الفلسطينيون اقتراحا سياسيا جديدا. فما هي التفاصيل وهل يوجد بالفعل اقتراح كهذا، لا أحد يعرف، بما في ذلك المصادر الفلسطينية التي لا تعرف من أين جاء أبو الغيط بهذا الاعتقاد. المحلل المصري سعيد قدري قدم في الاسبوع الماضي توقعا لافتا حيث قال إن الجامعة العربية قد تتبنى موقفا جديدا من الصراع تُستبدل فيه معادلة “الارض مقابل السلام” بمعادلة تأييد اقامة الدولة الفلسطينية مقابل التطبيع العربي مع اسرائيل.
إن تقدير أبو الغيط تعتمد على الاعتراف العربي بأن المعادلة السابقة التي استندت اليها مبادرة السلام العربية لم تنجح في اقناع اسرائيل والادارة الامريكية على العمل، لأنها كانت طموحة جدا وشملت هضبة الجولان وقطاع غزة. هناك محللون عرب تحدثت معهم الصحيفة يعتقدون أنه حان الوقت لتبني سياسة جديدة ملائمة للواقع الحالي. “اسرائيل تستمر في البناء في المستوطنات وتعمل على منع فرصة اقامة الدولة الفلسطينية”، كتب صحافي لبناني في البريد الالكتروني، وقال صحافي اردني يعمل في صحيفة رسمية: “ليس هناك للدول العربية رافعة ضغط على اسرائيل، لكن اذا تمسك دونالد ترامب باقامة الدولة الفلسطينية ولم يعط الضوء الاخضر لتوسيع البناء الاسرائيلي في المناطق فستكون هذه فرصة لاقناعه بتبني الفكرة ومنحها الشرعية”.
بعد مرور بضعة ايام على انتهاء القمة العربية في 2 نيسان يتوقع أن يكون لقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس ترامب لفتح صفحة جديدة في علاقة مصر والولايات المتحدة، بعد عهد اوباما. وسيطلب السيسي التسلح بالموقف العربي قبل هذا اللقاء من اجل المفاوضات مع الفلسطينيين. إلا أنه في مقابل المبادرة العربية التي تمت الموافقة عليها بالاجماع في العام 2002، مصر غير متأكدة من أن السعودية ستوافق في هذه المرة، وذلك بسبب التوتر السائد بين الدولتين.
سوريا التي كان لها قبل 15 سنة موقف اساسي في القمة، مطرودة منها الآن، رغم وجود كرسي فارغ وضع عليه علم سوريا، وأي ممثل سوري لن يشارك في القمة. وقد السيسي نجح في اغضاب دول الخليج في هذه السنة عندما أيد مبادرة روسيا في الامم المتحدة حول سوريا، وايضا علاقته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليست جيدة. في الاسبوع الماضي وصل أبو مازن الى القاهرة للالتقاء مع السيسي لأول مرة منذ عشرة اشهر من اجل التعرض الى وجبة ضغط اخرى واقناعه بتليين شروطه للبدء في المفاوضات مع اسرائيل. ويبدو أن الزيارة انتهت بالفشل رغم الاعلان المصري بأن العلاقة بين القاهرة ورام الله ممتازة. ويصمم أبو مازن على أن تتوقف اسرائيل عن البناء في المناطق كشرط لاستئناف المفاوضات وأن يكون الموضوع الاول هو رسم الحدود. والسؤال المطروح الآن هو كيف سترد اسرائيل على ترامب اذا طرح عليها خيار التطبيع مع العالم العربي مقابل اقامة الدولة الفلسطينية.
اسرائيل اليوم / الخيوط في يد ترامب
اسرائيل اليوم – بقلم ابراهام بن تسفي- 27/3/2017
في التاريخ الحديث للولايات المتحدة يمكن رؤية نموذجين اساسيين لعملية اتخاذ القرارات في السياسة الخارجية. الاول يعتمد على رئيس ناجع ومتدخل يعمل في حالات كثيرة من البيت الابيض ايضا من خلال مستشار الامن القومي. وهذا على حساب وزير الخارجية الذي يتحول الى “منفذ” للسياسة التي لا يشارك في رسمها. الرئيس جون كنيدي (بمساعدة مستشار الامن القومي في ادارته، ماكجورج باندي)، ومثله ايضا الرئيس ريتشارد نكسون في ولايته الاولى (الذي حظي باسهام هنري كيسنجر الابداعي)، هؤلاء يعبرون عن نموذج رسم السياسة، والمتضررون الاساسيون في هذه الحالة هم وزراء الخارجية الذين يبقون في الظل.
النموذج الثاني يعتمد على الرئيس البعيد واحيانا المفصل عن ساحة العلاقات الخارجية، والذي يمنح القوة والمناورة لوزير الخارجية. نائب الرئيس جيرالد فورد الذي تم تعيينه رئيسا في آب 1974 بعد استقالة نكسون المخزية، والذي كان مختصا في الشؤون الداخلية، هو التعبير عن نموذج “القيادة من الخلف”. والمستفيد الاساسي كان كيسنجر الذي استبدل وليام روجرز في العام 1973 وأصبح لاعبا مركزيا في الادارة الجديدة.
اذا قمنا بتوجيه نظرنا الآن الى الاشهر الاولى لترامب فسنحصل على الانطباع بأن هذين النموذجين لا يناسبان ديناميكية اتخاذ القرارات في الشؤون الخارجية للادارة الجديدة. صحيح أن الرئيس نفسه بلور قبل الانتخابات عدد من المباديء الاساسية التي ستميز سلوك الأمة في الساحة الدولية، لكنه لا يريد التدخل في تفاصيل السياسة الخارجية الامريكية من المكتب البيضوي. وبدل ذلك يفضل ترامب تخصيص معظم وقته لعلاج المسائل الاقتصادية الداخلية التي تناسب خلفيته وتجربته في المجال.
إن رغبته في تحقيق هدف “امريكا أولا” لم تقترن بتعيين وزير خارجية ديناميكي وصاحب خبرة دبلوماسية ويحظى بثقته الكاملة. وزير الخارجية ريكس تلرسون يبدو من خلال عمله حتى الآن كاستثناء للنموذج المقبول حول الموازنة بين رئيس يهتم بالشؤون الداخلية وبين وزير خارجية ماهر “قوي” وله تأثير كبير. تلرسون يعبر عن ابتعاد وانفصال ولامبالاة تجاه التحديات التي توجد أمام أمته. ورغم أنه ما زال من السابق لأوانه الحكم عليه، هو يبدو متواضعا في اقواله وافعاله وقد تغيب عن معظم اللقاءات السياسية الهامة التي جرت مؤخرا في واشنطن بين الرئيس وبين رئيس حكومة كندا ورئيس حكومة اليابان. وقد سارع الى الغاء مشاركته في مؤتمر وزراء خارجية الناتو في الشهر القادم، وهو يخاف من الصحافيين مثل خوفه من النار، ويُسلم بقرارات ترامب.
اذا كنا أمام نموذج جديد، فان الفراغ في وزارة الخارجية سيمتليء بلاعبين آخرين مثل المستشار الاقتصادي المقرب من ترامب ستيف بانون، وصهره الشاب غارد كوشنر، والطرف الثالث في المثلث سيكون المستشار الاول للامن القومي في ولاية ترامب، مايكل فلين، الذي ساهم بشكل سلبي في مكانة وسياسة ادارة ترامب. وهذا على خلفية علاقته الوثيقة مع موسكو وأنقرة عشية الانتخابات، وعلى خلفية نواياه الحالية التي هي توريط زملائه الذين كانت لهم علاقة جيدة مع بوتين ومساعديه في الصيف الماضي.
معاريف / لا تضلوا
معاريف – بقلم البروفيسور شيلو روزنبرغ – 27/3/2017
أزمة الهيئة ليست في نظري الا غطاء لاستراتيجية كبرى لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحرف النقاش العام عن عدد لا يحصى من المواضيع التي تبرر تغيير هذه الحكومة ورئيسها. ليس كمن يعتقد بان نتنياهو لا يقصد السير نحو الانتخابات، اعتقد أنا بان له اسباب ممتازة لعمل ذلك. لشدة الاسف، يوجد موضوع الهيئة على رأس جدول الاعمال العام ليس بسبب نتنياهو وحده، بل لان معظم وسائل الاعلام الاسرائيلية تنشغل بهذا المستنقع. فموضوع هيئة البث وتصفيتها، وسلطة البث وتصفيتها، رغم الالم الكبير على الذهاب المحتمل لنحو الف شخص الى بيوتهم، فانهم سبب طفيف جدا لان يذهب نتنياهو وحكومته الى بيوتهم.
موضوع سلطة البث لا يهم معظم الجمهور. فعلى مدى سنوات طويلة نجح رجال اليمين على أن يغرسوا الكراهية للاعلام في قلوب معظم الجمهور، ولا سيما سلطة البث. ومن اجل هذا الهدف، استخدمت الذخيرة المطلقة: تنمية الكراهية تجاه كل مؤسسة تتماثل مع من يعتبر الاسوأ بالنسبة للجمهور الناخبين من اليمين، الا وهي مؤسسة مباي. لا توجد أي اهمية لحقيقة أنه منذ 1977 تغير الوضع تماما. بقي ذات التحريض القديم، الذي يشكو من الظلم ومن كون سلطة البث والصحافيين العاملين فيها يساريون.
وقد نجح التحريض فوق كل تقدير. اضيفوا الى ذلك الغضب من الرسوم التي يطالب مواطنو اسرائيل بدفعها، واذا بكم تجدون لديكم كل البنية التحتية التي يمكن ان يقام عليها التحريض، نزع الشرعية عن سلطة البث، الحاجة الى اقامة سلطة جديدة “خاصة بنا”، الغضب من أن موظفي السلطة الجديدة ليسوا، برأي نتنياهو ورفاقه، يمينيين بما يكفي. وحول كل هذا يمكن بسهولة بناء حملة سياسية لانتخابات تنقذ نتنياهو، برأيه، من الاجراءات التي تتخذ ضده وضد عائلته.
تقرير مراقب الدولة عن الجرف الصامد، الذي نشر مؤخرا، هو من أخطر ما شهدنا. فرئيس الوزراء يتحمل مسؤولية عليا عن سلوك اسرائيل في الحملة. رئيس الوزراء، حسب نتائج التقرير، لم يعمل كما هو متوقع من رئيس وزراء. والنتائج الكل يعرفها. كان يجدر بهذا الموضوع الا ينزل عن جدول الاعمال بهذه السرعة.
اضافة الى ذلك، يوجد نتنياهو في شرك داخلي من ناحية سياسية. فمن يتآمر عليه هم رجال البيت اليهودي. في الدورة الحالية للكنيست اجيزت قوانين مناهضة للديمقراطية على نحو ظاهر، ونتنياهو سمح بذلك فقط بسبب رغبته في مواصلة السكن في المنزل في شارع بلفور. وهو يعرف انه لا يمكنه أن يستجيب لمطالب البيت اليهودي في موضوع المستوطنات. وبخلاف أمل رجال البيت اليهودي والليكود، فان ترامب لا يستسلم لمطالب اسرائيل. فقد اشار بشكل لا لبس فيه الى أن سياسة نتنياهو بالنسبة للاستيطان ليست مقبولة من جانبه. البيت اليهودي يضغط ويهدد. وجيد لنتنياهو أن يبادر الى انتخابات على موضوع بسيط على أن ينحى. وحتى السخونة في الجبهة الشمالية والجنوبية تضع نتنياهو وحكومته في وضع جديد. الرسائل التي تأتي من بوتين لا تبشر بالخير عن قدرة اسرائيل على العمل في سوريا. وكان ايهود باراك ادعى بان بوتين هو الرئيس الروسي الاكثر ودا لاسرائيل حتى الان. ولكن هل هذا الود سيتضمن اعطاء يد حرة لاسرائيل للعمل في سوريا؟ لا. وبالتالي، فان سلطة البث، الهيئة وما بينهما هي وضعية سياسية مريحة جدا لنتنياهو كي يبادر الى الانتخابات. لا يمكن ان نعرف اذا كانت خطته ستخرج الى حيز التنفيذ. المؤكد هو أن على نتنياهو وحكومته ان يذهبوا الى بيوتهم وبسرعة.
اسرائيل اليوم/ في خدمة الواقع الكاذب
اسرائيل اليوم – بقلم سمدار بت أدام – 27/3/2017
لقد حصلنا مؤخرا على غبار نجوم على شكل ريتشارد غير، الممثل والناشط في حقوق الانسان، الذي قام بالتمثيل في فيلم “نورمان”، ووجد فيه فرصة جيدة لفحص حقوق الفلسطينيين في الخليل، بتوجيه من منظمة “نحطم الصمت”. الفكرة هي: ما يحدث في الخليل يُقاس فقط حسب شارع الشهداء الفارغ، الذي يشبه قمع السود في جنوب الولايات المتحدة، الى ما قبل عقود قليلة. ابرتهايد من صنع الجيش الاسرائيلي. أريد الاعتقاد بأن الممثل قد فهم ما فهمه بسبب السذاجة. هذا هو الواقع الذي عرضوه عليه دون سبب ومُسبب، دون تاريخ لقتل اليهود، واقع كاذب.
هل الغاية تبرر الوسيلة؟ في الوقت الذي يستمر فيه الجدل، هناك من يستمر في الافتراء على اليهود الذين كانوا أداة لحرف انتباه الجمهور الواسع عن الافعال غير المحدودة، من القتل وحتى الابادة المنهجية لليهود. بالضبط مثل قصة الكذب والشيطان التي مر عليها 900 سنة والتي تقول إن اليهود في اماكن وازمان مختلفة في اوروبا المسيحية استخدموا دم الاطفال في الطقوس الدينية.
الفلسطينيون يقومون بتغذية قصص الافتراء في هذه الاثناء. وأحد النجاحات في الدعاية هو اسباب اغلاق الشارع في الخليل، المسمى على اسم قتلة اليهود، الذين هم صغار في معظمهم، ونسب ذلك الى المجزرة التي نفذها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي في 1994. الحقائق هي: تم اغلاق الشارع بعد اندلاع الانتفاضة الثانية في أعقاب عدد من العمليات التي بدأت في خط المصلين في العام 2002 وتسببت بقتل 12 جندي في المستوطنة اليهودية في الخليل، والتي انتهت بالعملية الانتحارية في الخليل والتي قتل فيها الزوجان ليفي في العام 2003. ورغم اغلاق الشارع بقيت المدينة مشتعلة وسوق الخضار والبضائع مليء فيها. ولم نتحدث بعد عن الذين حرموا من زيارة الخليل، مدينة الآباء والمدينة اليهودية الاقدم في العالم، الذين هم اليهود بالتحديد. فهم الذين قتلوا على أيدي جيرانهم العرب في احداث العام 1929، ومن بقي منهم تم اخلاءهم. لم يتم حرمان اليهود من حقوق الانسان، بل حرموا من الحق في الحياة.
ستقولون لي إن هذه الاقوال لا جديد فيها، وأنا سأقول إن تبني الرواية الكاذبة من قبل اسرائيليين مثل “نحطم الصمت” ونشرها في العالم من خلال اشخاص معروفين مثل غير، هو أمر يصعب استيعابه في كل مرة من جديد.
عوفر حداد سأل في القناة الثانية “هل تعتقد حقا أن المقارنة التي يقوم بها غير بين الفلسطينيين والسود في الولايات المتحدة صحيحة؟”. ويوضح نداف فايمان، من “نحطم الصمت” الذي قام بمرافقة غير في جولته، بأن كل السبل لانهاء الاحتلال صالحة. وأنتم، بغض النظر عن مكانكم في الخريطة السياسية، يجب عليكم معرفة أن الحديث يدور عن مسرحية كاذبة للواقع. وأن قرار الاساءة لسمعة اسرائيل سيبقى ماثلا أمامكم.
هآرتس / التملق لليهود
هآرتس – بقلم جاكي خوري – 27/3/2017
أحد الأعراض المعروفة في المجتمع العربي في اسرائيل، والذي يميز بعض الاشخاص، هو محاولة الاثبات للاغلبية الفاعلة بأن العرب بؤساء واغبياء، وأن الاعتبارات البدائية هي التي تحركنا وأننا لا نناسب المجتمع الاسرائيلي السامي.
تُمكن هذه الظاهرة أتباعها العرب من الشعور بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع الاسرائيلي المتنور، وأنها تساعدهم على التقدم، وخداع أنفسهم بأنهم قادرون بذلك على احداث التغيير من اجل المساواة المرجوة. الفكرة بسيطة: بقدر ما تُهين نفسك وتثبت بأنك منفصل عن البدائية العربية، بقدر ما تحصل على تأييد أكبر من الاغلبية المتنورة. ومصطلح “العمود الفقري” لا يوجد في قاموسهم.
في مقال نشر مؤخرا، قال عبد عزب إن القائمة المشتركة ولدت بالخطأ، وأنه لا يحق لها الوجود (“هآرتس”، 23/3). وقد بدأ بتحليل “معمق” حول المجتمع العربي، وحظي بالتشجيع في معظم الردود. أخيرا ظهر العربي الشجاع الذي لا يخشى الانتقاد وكشف عورة القائمة المشتركة والمؤامرات والخلافات والتطرف وعدم وجود قيادة. وأنهى بأن النموذج الذي يناسب الجمهور العربي هو حزب مثل ميرتس. هذا اذا تكرمت وفتحت ابوابها للعرب من اجل انقاذهم من البدائية والقبلية.
من بين العرب الذين شاركوا في الانتخابات صوت 63 في المئة للقائمة المشتركة من بين الـ 90 في المئة من المصوتين. في الاستطلاعات التي جرت في الاشهر الاخيرة حصلت القائمة المشتركة، بشكل مستقر، على 13 مقعدا – بعد قضية جنازة شمعون بيرس والهواتف المحمولة لباسل غطاس.
صحيح أن القائمة شكلت ردا على رفع نسبة الحسم، وحقيقة تحولها الى الحزب الثاني من حيث حجمه في الكنيست، رفعت مستوى التوقع ومستوى خيبة الأمل ايضا. ولكن يجب وضع الامور في نصابها: قد لا تكون القائمة المشتركة هي التعبير عن الطموح القومي للفلسطينيين من عرب اسرائيل. فهي لا تشكل فرن الصهر للمسلم والشيوعي والقومي العربي. فهي لا تملك الميزانيات ولا تؤثر في القرارات الاستراتيجية. ولكنها بالفعل نتيجة خطوة سياسية وتكتيكية تهدف الى الحفاظ على قوة الاحزاب العربية في محاولة لزيادة التمثيل في الكنيست.
إن حق وجود القائمة المشتركة ينبع ايضا من سلوك الاحزاب الصهيونية التي تعتبر المواطنين العرب تجمعا شرعيا للاصوات، لكنهم ليسوا شركاء في اتخاذ القرارات. ما زالت الاغلبية اليهودية هي التي تفرض قواعد اللعب، والتمثيل العربي في تلك الاحزاب منذ قيام الدولة هو هامشي.
في نهاية المطاف، عندما تريد الحكومة القيام بخطوة حقيقية، تلتقي مع ممثلي الاحزاب العربية ورؤساء القوائم. وهذا ما حدث في الخطة الاقتصادية التي تمت مناقشتها في جلسات كثيرة مع لجنة رؤساء السلطات العربية والقائمة المشتركة.
الممثلون العرب في الكنيست يدركون القيود والانتقادات. وهم يحاولون تمثيل الجمهور العربي الذي يطالب بحقوقه من المؤسسة، ويواجه مواضيع اجتماعية داخلية صعبة. حق البقاء لهذه الاحزاب العربية يوجد في أيدي الجمهور الذي يصوت لها. فهذا الجمهور هو الذي سيقرر استمرار القائمة المشتركة وليس طموح العرب الأخيار.
إسرائيل اليوم / محلل عسكري إسرائيلي يقترح الاستعانة بوسطاء من بينهم مصر لتهدئة الأمور
إسرائيل اليوم – بقلم يوآف ليمور – 27/3/2017
اقترح محلل الشئون العسكرية في صحيفة “إسرائيل اليوم” يوآف ليمور على الحكومة الإسرائيلية استخدام الوسطاء (خصوصًا مصر التي تقربت مؤخرًا من حماس) لتهدئة الأمور.
وأوضح ليمور أن احتمال استيعاب حماس لاغتيال مازن فقها ضئيل جدًا، ولكن إذا قامت بالرد فمن الأفضل أن ترد إسرائيل بطريقة لا تؤدي إلى التصعيد؛ الأمر الذي قد يتدهور لمواجهة أخرى في قطاع غزة”.
وأضاف: “في هذا التوتر، بين الرغبة في الرد والخوف من التصعيد الواسع؛ ستبحث حماس عن العمل، يُحتمل أن تحاول إصابة هدف يساوي في قيمته عملية الاغتيال، مثلًا قتل ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن “على الجيش الإسرائيلي تقليص أهدافه: الابتعاد عن الجدار، والعمل بحكمة وعدم المخاطرة”.
وأردف ليمور بالقول “يُحتمل أن تبحث حماس عن طريق أخرى، فقد ردت حماس بموجة إرهاب دموية دفع عشرات الإسرائيليون حياتهم ثمنًا لها في العام 1996 ردًا على اغتيال يحيى عياش”.
وأكد على أن “حماس ستفضل الرد من الضفة الغربية وليس من قطاع غزة، من أجل توريط إسرائيل مع السلطة الفلسطينية؛ وهذه بالضبط كانت الخطط التي عمل عليها فقها – ابن طوباس – أي إقامة خلايا إرهابية لحماس في الضفة من أجل تنفيذ العمليات ضد إسرائيل أو اختطاف جنود من الجيش الإسرائيلي”.
هآرتس / وابل من الأطباء العرب
هآرتس – بقلم عودة بشارات – 27/3/2017
عندما يولد طفل في عرابة، المدينة التي يعيش فيها 21 ألف شخص، يقومون برميه الى الحائط، واذا التصق بالحائط فهذا يعني أنه سيكون قصّير في مهنته، واذا سقط فسيزداد العدد. ولكن في السنوات الاخيرة طرأ تغير على هذا الاعتقاد. فهم يقومون ايضا بشراء أدوات الطبيب مع الحفاضات على أمل أن تستيقظ جينات الطب لديه اثناء الليل.
يتبين أن عرابة هي مصنع لانتاج الاطباء. فهذه المدينة تحتل المكان الاول، ليس فقط في اسرائيل بل في العالم، في عدد الاطباء قياسا بعدد السكان. ويوجد هناك في الوقت الحالي 250 طبيب تقريبا. وبالمناسبة، عدد الاطباء الكبير هو ميزة الوسط العربي. الصهاينة القدامى خططوا للعرب مصير الحطابين ومستخرجي المياه. وبسبب خطأ في القيادة حصلوا على الاطباء. وهذا هو الوقت المناسب لاقامة لجنة تحقيق رسمية.
في الوقت الحالي اذا خطر ببالك الحصول على سكتة قلبية، فليس هناك مكان أفضل من عرابة. ومن اجل الوصول يجب عليك الحصول على “تأشيرة” المتهكم نضال بدارنة الذي يعمل بالطريقة التالية: “إحذر، هناك حفرة في منتصف الطريق، طريق ترابية، حفل زفاف في الشارع، إستدر”. بدارنة هو ايضا من عرابة، ومن الغريب أنه ليس طبيبا.
قبل أن يقفز الجين الديماغوجي لنتنياهو ويبدأ بالتفاخر بنا، من المهم القول إن اغلبية الاطباء العرب في اسرائيل درسوا في اوروبا وفي الاردن. فهم هناك يستقبلون العرب بصدر رحب، العرب الذي ترفضهم دولتهم، مرة من خلال رفع سن القبول للدراسة ومرة من خلال امتحان البسيخومتري الذي لا يلائم نمط حياتهم. ومن الجيد أن هناك عالم في الخارج ليس فيه بنيامين نتنياهو، الذي يعتبر هؤلاء الشباب تهديد ديمغرافي. وشكرا لاوروبا التي تعلمت درسا من ماضيها، وشكرا جزيلا للاردن الذي يرزح تحت عبء اللاجئين، لكنه لا يترك أبناءنا ويُعيدهم أطباء جاهزين لعلاج العرب واليهود معا.
قبل عشرات السنين، على خلفية دعم الدول الاشتراكية لتعليم الاطباء العرب من اسرائيل، بوساطة الحزب الشيوعي، قام الجين العنصري بايجاد امتحانات قبول يصعب القول إن من وضعها يستطيع النجاح فيها. اسرائيل تقوم برمي أولادها العرب للعالم، وعندما يعيدهم العالم مع الشهادات، يُريهم الجين العنصري من هو رب البيت هنا. وهناك من يعملون منذ عشرات السنين على الغاء هذه الأوامر التعسفية.
يوجد للدولة جين آخر في جعبتها وهو الجين الالتفافي على العرب، حيث توجد مراكز سكانية عربية مع الكثير من الاطباء والممرضين. ومع ذلك لا توجد مستشفيات حكومية. فلماذا لا تعطي مدينة سخنين عشرات الدونمات من اراضيها التي تمت مصادرتها، من اجل اقامة مركز طبي لجميع السكان في الشمال؟ وكيف حصل أنه في المدن العربية بالتحديد لا توجد مستشفيات حكومية، رغم أن هذه المدن تقوم بانتاج الاطباء الذين تحتاجهم الدولة؟.
على خلفية التهاني الكثيرة التي تغرق الشبكات الاجتماعية للاطباء الجدد، أتذكر الايام البعيدة عندما كانت أمي، رحمها الله، تأخذني الى عيادة صندوق المرضى في الناصرة (لم تكن في حينه عيادة في يفيع). وكان جميع الاطباء هناك اطباء يهود، عالجوا العرب باخلاص. وقد اعتدنا على الوصول الى العيادة في الساعة السادسة صباحا من اجل حجز الدور. وكان يتجمع الكثير من النساء من حولنا (الرجال كانوا يذهبون الى المركز بسبب مصدر الرزق). وقد تحولت ساحة العيادة الى مكان يضج بالحياة والنميمة والاحاديث الشرقية. وكانوا النساء يأتين الى العيادة يوميا بسبب كثرة الاولاد والامراض. ويجدر القول ايضا بأنهن جئن من اجل التسلية. ويُقال إن أم حسن لم تأت الى العيادة ذات مرة، وعندما سئلت عن السبب أجابت “لقد كنت مريضة”.
أسماء الاطباء اليهود في المركز هناك ما زالت تدوي في رأسي: الدكتور ليفي والدكتور شعيم (حتى لو لم يكن الاسم صحيحا، فهذا ما أذكره). واذا كان هناك ما يبعث على الأمل في التعايش المشترك في هذه البلاد فهو ما قام به الاطباء اليهود في تلك الايام، الذين وضعت الأم العربية أبناءها بين أيديهم بدون أي تردد.
هآرتس / حرب إسرائيل القتالية ضد الـ (BDS)
هآرتس – 27/3/2017
أوردت صحيفة هآرتس أن وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية جلعاد أردان يريد إقامة تجمع معلومات حول المواطنين الإسرائيليين الذين يؤيدون حركة المقاطعة (BDS)، فبعد ان سنت الكنيست الإسرائيلية قانونًا يمنع الأجانب الذين يطالبون بمقاطعة إسرائيل من دخولها، وجدت حاجة إلى إدخال مضمون حقيقي للقانون، وإلى جمع المعلومات الشخصية عن كل من يؤيدون المقاطعة.
وبحسب الصحيفة؛ تم تعيين مدير رفيع المستوى في الميديا الجديدة، يتولى مسئولية إدارة الجهاز ضد حركة المقاطعة، وتتضمن مسؤوليته “تحليل وضع الشبكات الاجتماعية ومضمونها وخطرها، مع التأكيد على مراكز القوة والتأثير وطريقة العمل والرسائل والمنظمات والمواقع والنشطاء الأساسيين”. إضافة إلى ذلك يكون هذا الشخص مسؤولًا عن “تعلم المواصفات والمجالات والمواقع وأنماط العمل الأساسية للأعداء وبلورة استراتيجية من أجل الدعاية وإدارة الأزمات في الشبكات الاجتماعية”، المعلومات التي يتم جمعها تُنقل إلى “الجهات المختصة في الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية لمتابعتها.
المراقبة الرئيسية للوزارة سيما فاغنن غيل تقول ان “الانتصار في المعركة” سيتحقق عندما تكون الرواية في العالم “إسرائيل لا تساوي الأبرتهايد”، ومن أجل الوصول إلى هناك فقد وضع موظفو الوزارة بضع أهداف مثل جمع ونشر المعلومات عمّن يسمونهم “مؤيدو عدم شرعية إسرائيل”، أيضًا حملات ونشاطات دعائية ضد هذه الجهات في إسرائيل والخارج.
الوزارة تنفق عشرات ملايين الشواقل من أجل التعاون مع الهستدروت والوكالة اليهودية والجمعيات، ولإعداد ممثلين لإسرائيل في كثير من المجالات. وتقول “فاغنن ان الوزارة تقوم بإعداد وتدريب 200 شخص “من أفضل الأشخاص في إسرائيل” كي يكونون سفراء الوزارة في الخارج.
ولهذه الغاية تغير اسم الوزارة ليكون “وزارة الشؤون الاستراتيجية والدعاية”، وقد قرر الكابينت السياسي – الأمني زيادة الأهداف الدعائية للوزارة، واعتبارها “مسؤولة عن تنسيق أعمال كل الوزارات الحكومية وجهات مدنية في البلاد والخارج في موضوع محاربة محاولة سلب الشرعية عن إسرائيل”. وبحسب أوري بلاو مراسل “هآرتس” التعريف القتالي لمنصب نائب المدير العام في الوزارة تساحي غبرئيلي: مدير المعركة ضد سلب الشرعية. غبرئيلي (43 سنة) هو محامٍ وعمل مستشارًا لرئيس الحكومة نتنياهو، وقبل ذلك عمل في مكاتب رؤساء الحكومات ايهود أولمرت وأريئيل شارون، وكانت له علاقة في إقامة هيئة الدعاية القومية، غبرئيلي يلخص مهمة فريقه بأن تكون رواية إسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي أمرًا واضحًا بدون تشكيك، سواء على مستوى الدول أو الجاليات أو الجامعات أو من يتخذون القرارات الاقتصادية أو القضاة في أرجاء العالم أو الاتحادات المهنية والكنائس، “ولكن بنك الأهداف لا يقتصر على هذا” يضيف “يجب كبح ظاهرة سلب شرعية إسرائيل”. وعن المقصود بسلب الشرعية يقول ان الحديث يدور عن “اجتماع منظمات وأفكار بخصوص مسألة قائمة وهي رفض فكرة دولة إسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي”.
أما عن ميزانيات الوزارة كما يوردها مراسل “هآرتس”، فقد بلغت 8.8 مليون شيكل في العام 2015، وزادت في العام 2016 إلى 26.9 مليون وتضاعف هذا المبلغ في هذه السنة. ويضيف هناك غموض حول الأموال التي تصل إلى الوزارة ونشاطاتها. فحسب فاغنن -مراقبة الوزارة – الميزانية الشاملة للعام الماضي بلغت 44 مليون شيكل، وميزانية نشاط مكافحة “سلب الشرعية” بلغت 128 مليون شيكل.
وعن عمل الوزارة تقول “هآرتس” أنه لن يقتصر على معرفة المتعاونين مع حركة المقاطعة فقط، بل أيضًا على “بلورة استراتيجية الوعي والإعلام لخلق تغيير حقيقي في صورة دولة إسرائيل فيما يتعلق بالمعركة على سلب شرعية إسرائيل”، والقيام أيضًا بنشاطات ميدانية ومشاريع مختلفة لتطبيق هذه الاستراتيجية.
وتورد الصحيفة أنه في العام الماضي حصلت الوزارة على الإعفاء من العطاء من أجل الاتصالات بكلفة 1.6 مليون شيكل لإعداد الشباب للعمل في الشبكات الاجتماعية واللقاءات، وقد خرجت الوفود إلى المناطق التي حددتها الوزارة، وسيتم اختيار مجموعة من الشباب لتمثيل الوجه الحقيقي المتعدد لإسرائيل من أجل إحباط سلب الشرعية، في النقاش حول الخطة قالت فاغنن إن “الوزارة ستحدد أيضًا المدارس في الخارج، التي سيتم التوجه إليها، لأن هذه المدارس هي التي ستغذي الجامعات مستقبلًا، حيث تدور المعركة الحقيقية”.
وتقول الوزارة أيضًا انها تنوي التعاون مع الهستدروت الجديدة عن طريق جمعية “المعهد الدولي للقيادة”، وحسب الخطة سيتم استثمار 22 مليون شيكل لـ “العمل في اوساط الاتحادات المهنية واتحادات العمال في الخارج لمنع تأثير (BDS) على هذه الاتحادات”، هذا المشروع ليس الوحيد، ففي تشرين الثاني طلبت الوزارة المصادقة على ميزانية عن طريق الوكالة اليهودية لنشاط الطلاب في أرجاء العالم بكلفة 16 مليون شيكل. وبشكل مواز، دخلت الوزارة في الأشهر الاخيرة مجال التعاون مع جمعية “ايش هتوراه” بكلفة بلغت أكثر من 3 ملايين شيكل من ميزانية الوزارة، والهدف من النشاط الذي يتم مع جمعية دينية لها توجه يميني هو جلب وفود طلابية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل.
وتذكر “هآرتس” أنه في الشهر الماضي قررت الوزارة استثمار أكثر من 3 ملايين شيكل بالتعاون مع الفيدرالية الصهيونية البريطانية لإقامة مهرجان إسرائيلي ثقافي في لندن في ايلول القادم. وفي قرار المصادقة على الميزانية جاء “المهرجان سيوفر للشعب البريطاني الفرصة لمعرفة أوجه الثقافة الإسرائيلية المختلفة، لا سيما أنه مكشوف على نشاطات معادية لإسرائيل ويتأثرون بحملة سلب شرعيتها”. وهناك مشروع آخر نشر عنه مؤخرًا يتعلق بتخصيص 3 ملايين شيكل لجلب وفود من الخارج لزيارة المستوطنات.
يديعوت / السور الذي سيشعل الحرب../ حرب الحفريات
يديعوت – بقلم يوسي يهوشع – 27/3/2017
حولت تصفية مسؤول حماس الكبير مازن فقها، والعمل المهني الذي أظهره من نفذ التصفية، الانتباه العام نحو قطاع غزة. ولكن رغم الصدى الذي أثارته تصفية الارهابي الذي خطط من غزة لعمليات في الضفة، فان الحدث الاستراتيجي الهام الذي ينبغي النظر اليه هو ذاك الذي لم يحصل بعد: اذا اندلعت حرب أخرى في الجبهة الجنوبية، مشكوك جدا أن تكون هي على التصفية الحالية التي تعزيها حماس لاسرائيل، بل باحتمالة أعلى بكثير على “العائق” – المشروع التحت ارضي الهائل لتصفية تهديد الانفاق.
يفترض بمشروع “العائق”، الذي نشر عن وجوده لاول مرة في “يديعوت احرونوت” أن يوفر الجواب الذي لا لبس فيه على مشكلة الانفاق. فالحديث يدور عن سور واق، بعضه فوق سطح الارض وبعضه تحت الارض، على طول الجدار في حدود غزة. وقد بدأت الاشغال قبل بضعة اشهر ولكن على طول مئات الامتار فقط وبشكل موضعي. في الصيف من المتوقع للاشغال أن تلقى زخما كبيرا: مئات الاليات الهندسية الخاصة التي تستدعي منظومة حراسة متشددة من الجيش الاسرائيلي حولها، ستعمل في أكثر من أربعين نقطة. وكما افاد رئيس الاركان جادي آيزنكوت في نقاش جرى الاسبوع الماضي في لجنة رقابة الدولة – نقاش عني بالتقرير الحاد للمراقب عن الجرف الصامد – فان كلفة المشروع تبلغ نحو 3 مليار شيكل، اضافة الى 1.2 مليار شيكل استثمرت في تطوير حلول تكنولوجية للعثور على الانفاق. والتقديرات هي أن النصب النهائي لمشروع العائق بعد نحو سنتين حول نحو 65 كيلو متر من الجدار الفاصل سيضمن بشكل كتيم منع تسلل الانفاق. وهكذا ستقف حماس أمام معضلة لم يسبق لها أن وقفت أمامها: كيف تعمل عندما يحصل أن القدرة الاستراتيجية التي تبنيها على مدى السنين لغرض تغطية القدرة الهجومية للجيش الاسرائيلي تؤخذ منها، فتتغير قواعد اللعب تماما.
يمكن التقدير بحذر أن حماس لن تسلم بالاشغال المكثفة وستحاول عرقلتها منذ بدايتها لمنع اقامة العائق حتى بثمن الخروج الى جولة أخرى حيال اسرائيل. من زاوية نظر محمد ضيف ويحيى السنوار، فان الحرب بدون أنفاق غير واردة وعليه فرغم الاقوال المبررة في جهاز الامن الاسرائيلي عن الردع الذي يعمل منذ الجرف الصامد، فان على الجيش الاسرائيلي أن يستعد لامكانية جولة اخرى في الصيف القريب القادم. وعلى مثل هذا التقدير ان يتم في ظل استخلاص عموم الدروس التي طرحت في تقرير المراقب، مع التشديد ليس فقط على معالجة الانفاق بل وايضا على الجبهة الداخلية في الغلاف الذي حددته حماس بانه البطن الطرية لاسرائيل.
وتأتي التقديرات المتعلقة بامكانية جولة قتال قريبة رغم المعطيات التي تفيد بفترة هدوء نسبي. فمنذ حملة الجرف الصامد أحصى الجيش الاسرائيلي نحو أربعين حداث. وحتى بعد تصفية فقها في نهاية الاسبوع، والتي تعزى في حماس لاسرائيل، فان التقدير هو أن حماس وان كانت ستحاول ان ترد من خلال عملية في الضفة، الا أنها تمتنع وستمتنع عن الرد من خلال اطلاق الصواريخ من قطاع غزة. فحماس تفضل الحفاظ على الهدوء في القطاع من أجل تثبيت استقرار حكمها.
وبعد كل هذا، وعلى الرغم من النجاح المتوقع للعائق في احباط الانفاق القائمة واغلاق تلك التي ستحفر في المستقبل، ينبغي التساؤل هل يتعين على دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي أن يستثمرا 4.2 مليار شيكل حيال تهديد الانفاق الذي وصفه رئيس الاركان كخطير، ولكنه تكتيكي وليس استراتيجيا. ألم يكن بوسع الجيش ان يستخدم هذا المبلغ الهائل بطريقة اخرى كالتحسين الدراماتيكي في الاستخبارات او في قدرة الذراع البري الذي اهمل؟ أوليس من الاصح الاستثمار في الادوات القتالية – في التحصين، في مستوى نجاتها وقدراتها الفتاكة؟ في تدريب قوات الاحتياط؟ فالتحديات كثيرة، ويوجد المزيد فالمزيد من القدرات التي ستكون ذات صلة بجبهات قتالية اخرى وهامة – وليس فقط في غزة.
معاريف / هل تتلاشى قوة ردع “الجرف الصامد”؟
معاريف – بقلم رونين ايتسك – 27/3/2017
على خلاف النغمة السائدة حول قطاع غزة تمامًا، وفي أيام الربيع هذه، غزة الداخل تغلي. ويمكن ان يشهد على ذلك – أكثر من أي شيء – اغتيال رجل حماس مازن فقهاء، هناك جانبان مهمان في هذه الحادثة؛ الأول: ليس هناك “بصمات” تدل على المنفذين، والثاني: حماس لم ترد بشكل فوري تجاه إسرائيل، التي تعتبر بالنسبة لهم “المتهم المباشر”. فمن أين ينبع عدم الرد هذا؟ وما الذي يجب توقعه؟
أولًا: في حماس سارعوا للتهديد برد كبير “في الوقت والمكان المناسبيْن”، وذلك من خلال الفهم بأن عملاء “الموساد” هم من نفذوا الاغتيال، وأن على إسرائيل أن تدفع ثمنًا باهظًا حسب تقديرهم. وهذا عمومًا أمر شاذ، ذلك ان تهديدًا كهذا بشكل عام يكون مصحوبًا برد فوري بطريقة أو بأخرى على هيئة إطلاق صواريخ، لكن هذه المرة على ما يبدو امتنعت حماس عن القيام بذلك.
ثانيًا: أبلغنا مؤخرًا عن الكثير من النشاطات التي وقعت على الساحة الجنوبية، والتي تضمنت استخدام جنود الاحتياط والتدريبات المفاجئة، وهذا كله كجزء من توجيهات رئيس الأركان برفع مستوى الجهوزية قبيل عيد الفصح القريب. هل توجد علاقة بين الأمرين؟ لا يمكن ان نعرف، لكن الأمر من شأنه ان يفسر عدم قيام حماس برد فوري، فمنظومة استعدادات الجيش الإسرائيلي تحدث أمام عينيها التي تبصر ان الجيش الإسرائيلي جاهز للتحرك الفوري بلا تردد.
ثالثًا: إضافة إلى ما سبق، تنضم قضية أخرى، وهي قضية ضبط نفس حماس في الحدث الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي، قبل الفجر بساعة، حيث اقترب أشخاص من الجدار الأمني، وأطلقت النيران عليهم من قبل دبابات الجيش الإسرائيلي، زعمت حماس بأن هؤلاء الأشخاص كانوا أبرياءً، وهنا أيضًا يجب التساؤل: لماذا تبدو طريقة استجابة حماس “ناعمة” إلى هذا الحد، علمًا بأن المتحدث عنهم أبرياء؟!
ربط هذه الرؤى الثلاث يمكن ان يقودنا إلى سيناريوهات محتملة شهدناها في الماضي:
السيناريو الأول هو احتمال أن حماس تخطط لشيء أكبر، ولذلك فإنها تنتظر الوقت المناسب لتخرجه إلى حيز التنفيذ. حدث تنظيمي من هذا النوع يتطلب الوقت والتجهيزات، ولذلك في هذه المرحلة تفضل حماس ان تقلل “البصمات”، وسيما ان مستوى جهوزية الجيش الإسرائيلي عالٍ.
السيناريو الثاني يقوم على أساس الافتراض ان اغتيال فقهاء كان نتيجة احتكاك داخلي بين حماس والفصائل المختلفة القابعة في القطاع والمتحدية لهيمنة حماس. في هذا الوضع سيكون الرد مجرد رد إعلامي، ويفترض ان تغطي عارًا محتملًا داخل التنظيم نظرًا لأن شخصية مركزية أصيبت بالطريقة التي أصيبت بها.
عدا عن ذلك، فقد طرأ تغيير في قيادة حماس غزة، حيث استبدل إسماعيل هنية بيحيى السنوار، استبدال من هذا النوع له انعكاسات على مرونة الرد والسياسة. يحتمل ان السنوار لن يستعجل رغم تصريحاته بالعدوانية عند استلامه منصبه، وهذا الأمر أيضًا له مغزى: إذا امتنعت حماس عن الرد الفوري فربما لا يزال الحديث يدور عن آثار عملية “الجرف الصامد” التي غيرت منظومة التفاهمات في محيط الحدود مع مصر وقادت إلى أسلوب عمل صارم تجاه حماس من قبل المصريين.
في الأشهر الأخيرة توجد انفراجة في العلاقات بين حماس ومصر، تسمح بمرونة بشأن ما يخرج وما يدخل في معبر رفح، الذي يعتبر شريانًا حيويًا بالنسبة لحماس؛ بهذا الخصوص لا يُستبعد ان يكون المصريون قد حذروا حماس من الرد على إسرائيل، ومن هنا نرى ضبط النفس.
لكن، وإلى جانب كل العقلانية الموصوفة هنا، فقد أرتنا حماس في الماضي أن يومًا واحدًا ليس شاهدًا على اليوم الذي يليه، ونظرًا لأن القيادة مختلفة يصعب توقع الرد حقًا، وفي حال حدث فإلى أي حد يمكن ان تتدهور الأوضاع.
أكثر من عامين ونصف انقضت منذ انتهاء العملية الأكثر دراماتيكية في تاريخ “علاقاتنا” مع غزة، المقصود هنا “فترة شاذة وغير مسبوقة” في الهدوء النسبي النابع في الأساس من عمق الضرر الذي لحق بحماس، ومن الردع الإسرائيلي، ومن الصرامة المصرية.
على أية حال، رد حماس – في حال كان هناك رد – سيكون شاهدًا على نجاح عملية “الجرف الصامد” أو العكس (شاهد على فشلها)، إذا ردت حماس بشكل استثنائي فهذا يعني ان الردع الذي نتج عن “الجرف الصامد” بدأ يتلاشى. وهناك أمر واحد ظاهر وأكيد: الجيش الإسرائيلي يدرس الآن تجهيز القوات والميدان للتطورات المحتملة.
القناة الثانية الاسرائيلية / “الموساد” حاول تجنيد عملاء في فرنسا
القناة الثانية الاسرائيلية – 27/3/2017
هل حاول “الموساد” جذب عملاء سريين له في فرنسا؟ تقرير لمنظمة الاستخبارات في الدولة – نُشر في صحيفة “لوموند” – كشف النقاب عن كيفية محاولة عملاء “موساد” تجنيد عملاء في نظام التجسس الفرنسي بهدف جعلهم عملاء مزدوجين لصالح إسرائيل. حسب التقرير، الأحداث وقعت في إطار عملية سرية عام 2010.
المعلومات كشف عنها في أعقاب تحقيق قضائي يجري الآن ضد برنارد سكوارسيني، الذي عمل خلال تلك الفترة كرئيس الأمن القومي الفرنسي، ومشتبه باستخدامه معلومات سرية لأهداف خاصة.
حسب التقرير، في إطار عملية “راتافيا” التي تم تنظيمها على يد “الموساد” بهدف الحصول على معلومات عن مواطن سوري تواجد في فرنسا، ومشترك في برنامج أسلحة غير تقليدية موجودة بيد الرئيس السوري بشار الأسد؛ فالعملاء السريون – سواء من “الموساد” أو من الجهاز الفرنسي – حاولوا انتزاع معلومات من نفس الشخص حول برنامج الأسلحة.
من أجل الحصول على معلومات، عمل عملاء “الموساد” الذين يعملون على الأراضي الفرنسية باسم مستعار، مع عدة عملاء في فرنسا من أجل مساعدتهم. وحسب ما جاء في التقرير فإن 10 منهم متواجدون في فرنسا بشكل غير قانوني باستثناء د.ك، ممثل “الموساد” في باريس. في التقرير اتهام موجه للعملاء الإسرائيليين بأنهم استغلوا المعلومات التي نقلت لهم من طرف الجهاز الفرنسي، وخلقوا علاقات مشبوهة.
وادعي أيضًا أن أحد العملاء الفرنسيين شوهد وهو يقضي أحد أيام السبت مع ممثل “الموساد” في باريس، وبعد نشاطات في دبي التقى مع زملائه من “الموساد” في القدس. حسب تقرير المنظمة الفرنسية، فالتقارب بين الطرفين تجاوزت الخط الأحمر، بالإضافة لذلك ظهرت شكوك حول دفع نقدي وتلقي رشاوي وهدايا بين العملاء، وهو أمر مخالف للقانون.أعلى النموذج .
هآرتس / الحفاظ على الأقدمية
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 27/3/2017
سجلت حملة التدمير التي تخوضها وزيرة العدل، آييلت شكيد، في طريقها لتخريب الجهاز القضائي أمس مرحلة جديدة. فقد نشر في “يديعوت احرونوت” أن شكيد تسعى الى الغاء “نهج الاقدمية” الذي بموجبه عين حتى اليوم رئيس المحكمة العليا. وحسب هذا العرف الدستوري، القائم منذ قيام الدولة، يعين في رئاسة المحكمة العليا القاضي الاقدم في يوم اعتزال الرئيس السابق.
ومثلما في اقتراحاتها الهدامة الاخرى، فان شكيد هنا أيضا ليست مصادفة: فالساحة السياسية تحبذ في السنوات الاخيرة التدخل في مسيرة تعيين رئيس المحكمة العليا، بشكل عام في توقيت حساس قبيل اعتزال الرئيس القائم. هكذا كان عندما طرح وزراء عدل، ليسوا من محبي الجهاز القانوني أو سلطة القانون بشكل عام، شكوكا حول النهج، مثلما فعل مثلا حاييم رامون قبيل تعيين دوريت بينيش لتحل محل أهرون باراك؛ وهكذا عندما اختارت الكنيست تشريع “قانون غرونيس” الذي سمح لاشر غرونيس بان يعين رئيسا رغم أنه تبقى له ثلاث سنوات للولاية – هذه المرة كتعديل للضرر الذي الحقه “قانون الولايات” لدانييل فريدمان.
كما أن توقيت بيان شكيد ليس مصادفا. ففي تشرين الاول القريب القادم ستعتزل رئيسة المحكمة العليا، مريم ناؤول، ويفترض بالمنصب أن ينتقل الى القاضية استر حايوت. وكمن تروج لفصل السلطات، تعمل وزيرة العدل بالذات على تعميق سيطرة الساحة السياسية على السلطة القضائية، بدلا من تحريرها وجعلها سلطة مستقلة الى جانب سلطات الحكم الاخرى.
يكمن في نهج الاقدمية فضلان مركزيان: الاول هو أنه مع تعيين قاض للمحكمة العليا ينتهي “سباقه” لكل منصب قضائي آخر، تلغى حاجته لجمع المؤيدين من بين أعضاء اللجنة لانتخاب القضاة ويختفي الحافز لان يتخذ القرارات بطريقة ترضي الساحة السياسية. والثاني هو أنه ينعدم عنصر المنافسة بين قضاة العليا أنفسهم، الامر الذي يسمح لهم بالعمل كوحدة منسجمة واحدة، والتركيز على الاتفاقات والخلافات القضائية الموضوعية، وليس على المواضيع الشخصية.
حيال تهديدات وزيرة العدل، يجب أن تقف القوى المتوازنة التي لا تزال في الحكومة، في كل ما يتعلق بحفظ مباديء سلطة القانون – وعلى رأس هذه القوى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون. عليهما ملقاة المسؤولية للعمل بشكل رسمي ومنع شكيد من تطبيق افكارها الضارة. والى جانب ذلك، على عموم قضاة المحكمة العليا أن يعلنوا على الملأ بانهم لن يتنافسوا على المنصب حيال القاضي حايوت. في تقليدنا الدستوري لا يوجد “عرف دستوري” ذو مكانة أكثر تجذرا. من يتبنى نهجا محافظا في القضاء يجب أن يحترمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى