ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 21– 3 – 2017

يديعوت / رياح حرب – أربع صافرات ردع
يديعوت – بقلم غيورا آيلند – 21/3/2017
نشأ مؤخرا احساس بأن سُحب الحرب تتكثف من فوقنا. فالاقوال التي صدرت أمس عن رئيس المخابرات عن عمليات متوقعة، وتحذيرات رئيس الاستخبارات عما يجري في غزة، وتنقيط نار الصواريخ من القطاع والاقوال الحماسية لنصرالله والهجوم الاسرائيلي الاخير في سوريا – كل هذه تشدد هذا الاحساس. غير أنه من الاهمية بمكان التمييز بين التغييرات الحقيقية وبين الاحداث الاعتيادية، بل وأكثر من ذلك من الاهمية بمكان التشديد على الامور التي يمكن التأثير عليها. وفي هذا السياق من الصواب تناول أربع ساحات: يهودا والسامرة، غزة، لبنان وسوريا.
بالنسبة ليهودا والسامرة لا جديد. فالربع الاول من العام 2017 اكثر هدوء من الربع الاول من العام 2016. “انتفاضة السكاكين” خبت، والسلطة الفلسطينية تتطلع بأمل جديد الى واشنطن، ولا يبدو أنه توجد في الضفة كتلة حرجة من التأييد لاعمال العنف. وسيسعد حماس أن تصدر عمليات ارهابية من الضفة، ولكن ليس في هذا أي جديد. غزة توجد في وضع آخر.
الواقع الاقتصادي والانساني الصعب يضعف سواء الرغبة أم القدرة لدى حماس في منع النار من المنظمات “العاقة”. لا يدور الحديث عن تآكل للرد الاسرائيلي الذي بني في “الجرف الصامد” بل عن أن اسرائيل لا تعمل من أجل المصلحة المشتركة بينها وبين حماس – اعمار القطاع.
ففور “الجرف الصامد” سمح للقطتين السمينتين بالحفاظ على القشد: فقد كان يفترض بمصر ان تقود مؤتمرا دوليا لاعمار القطاع، بينما كان يفترض بالسلطة الفلسطينية أن تكون العنوان الذي يوجه اليه المال. والسخرية هي أن الجهتين الوحيدتين في العالم غير المعنيتين باعمال القطاع هما بالضبط هاتان الجهتان. والسبيل الى منع جولة عنف اخرى تستوجب من اسرائيل أن تشجع الاستثمارات في البنية التحتية في غزة. ولكن اسرائيل تفعل العكس. هكذا، مثلا، منذ سنتين والاتراك يطالبون بحل (مؤقت) لضائقة الكهرباء في غزة من خلال سفينة تشكل نوعا من المولد الكبير أما اسرائيل فتعارض.
في الساحة الثالثة، يستمد حزب الله في لبنان الثقة من مجرد كونه ينتمي الى “المعسكر المنتصر” في الحرب في سوريا. والسبيل الى حفظ الردع يستوجب من اسرائيل ان تقول بوضوح انه كون حكومة لبنان ورئيسها أخذا المسؤولية الكاملة عن أفعال حزب الله، اذا ما فتحت النار من الحدود اللبنانية فانها لن تؤدي الى حرب اخرى ضد حزب الله مثلما في 2006، بل الى حرب رسمية ضد دولة لبنان. ولما كان احد لا يريد تدمير لبنان، لا ايران وسوريا من جهة، ولا السعودية، فرنسا والولايات المتحدة من جهة اخرى، فهذا هو الردع الحقيقي. وقد قال رئيس الاركان هذا الاسبوع اقوالا في هذا الاتجاه، ولكن ليس بالوضوح اللازم.
الانباء الحقيقية الوحيدة تأتي من سوريا، وهذه بالفعل أنباء مقلقة. فمعسكر الاسد، حزب الله، ايران وروسيا يلوح بأنه المعسكر المنتصر في الحرب الاهلية. في هذه المرحلة، كل واحد من الشركاء يحاول نيل نصيب أكبر من الغنيمة قدر الامكان. ايران وحزب الله يحاولان خلق تواجد مهدد على الحدود السورية. والسبيل الى منع ذلك يستوجب، اضافة الى الاشارات بالنار والحوار مع روسيا، امرا آخر: الايضاح للولايات المتحدة بان هذا هو الموضوع الاهم الذي يطلب فيه الدعم الامريكي.
لقد علم أن رئيس مكتب رئيس الوزراء سافر الى محادثات في واشنطن بالنسبة للبناء في المستوطنات. مشكوك أن تكون إدارة ترامب منصتة في هذه اللحظة لاكثر من رسالة واحدة. رسالة تتناول الحظر على القوات الايرانية في حدودنا مع سوريا هي الامر الاهم والاكثر الحاحا الان.
موقع واللا العبري / 58% من الجمهور لا يثق بالقيادة السياسية في المواجهة القادمة
موقع واللا العبري الإخباري – 21/3/2017
كشف موقع واللا العبري الإخباري أن 58% من الجمهور الاسرائيلي لا يثق بالقيادة السياسية في المواجهة الأمنية القادمة.
وبحسب ما أظهره استطلاع سيكشف عنه اليوم لأول مرة في مؤتمر للأمن والاستراتيجية، اتضح أن 85% من الإسرائيليين يعتقدون بأن الاتفاق النووي مع إيران ليس جيدًا بالنسبة لإسرائيل، رغم أن أمن الدولة لا يثير قلق سوى 43% من الجمهور.
وأوضح الموقع أنه رغم المواجهات الأمنية الكثيرة التي واجهت إسرائيل في السنوات الأخيرة، وتأثيرها على الجبهة الداخلية، اتضح من الاستطلاع أن القضية الأساسية التي تقلق مواطني الدولة هي غلاء المعيشة.
وأظهر الاستطلاع، الذي شارك به 500 شخص يمثلون شريحة من المجتمع الاسرائيلي، أن 69% من المستطلعين أشاروا إلى أنهم قلقون من الأمر، و27% قالوا بأنهم يشعرون بالقلق إزاء سلامتهم الشخصية.
بالمقابل، اتضح مجددًا الدعم الإسرائيلي بالرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، حيث أعرب 68% من المستطلعين عن ثقتهم بترامب.
يشار إلى أن مؤتمر الأمن والاستراتيجية لعام 2017 سيعقد في الكلية الأكاديمية “نتانيا”، بحضور وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، رئيس “الموساد” يوسي كوهين، رئيس الأركان غادي ايزنكوت، ومسؤولين آخرين في جهاز الأمن.
معاريف / الهدوء مخادع – ولكن الوضع الاستراتيجي افضل من جيد
معاريف – بقلم يوسي ميلمان – 21/3/2017
صورة الوضع التي تظهر من استطلاع رئيس جهاز الامن العام “الشاباك” – المخابرات هي أنه في السنة الاخيرة تتمتع اسرائيل من احدى فترات الهدوء التي تشهدها في العقد الاخير. صحيح أن نداف أرغمان شدد على أن الهدوء “مضلل، مسكر وخادع” ولكن هذا قول يكاد يكون ممكنا قوله في كل لحظة معطاة في الشرق الاوسط الذي يسير على رمال متحركة، ومن المتوقع أن يقوله كل مسؤول في أجهزة الاستخبارات والامن، ولا سيما على لسان قائد احباط الارهاب.
وبالفعل، نجح جهاز الامن في السنة الاخيرة في احباط نحو 400 نية وخطة لتحويل العمليات من القوة الى الفعل. معظمها كانت ثمرة خطط لحماس، التي تحاول كل الوقت اشعال المنطقة في الضفة الغربية ولكن الحفاظ على الهدوء في غزة. وفي السنة الاخيرة اعتقل جهاز الامن المخابرات أكثر من 1000 من رجال حماس أو من المتماثلين معها.
وفي الوقت التي تنتظر فيه السلطة الفلسطينية تحريك خطوة سياسية من جانب الرئيس الامريكي دونالد ترامب وبالتالي تمتنع عن المبادرة الى العمليات وأجهزة أمنها تواصل التعاون لاحباط الارهاب مع جهاز الامن والجيش الاسرائيلي، فان المنتج الاكبر للارهاب يواصل كونه “منفذ العملية الفرد”. ومع ذلك، هناك تصعيد ما أيضا في تنظيم الافراد الذين بمبادرتهم، وبدون انتماء تنظيمي، يحاولون اقامة خلايا وشبكات ارهاب.
كما ينبغي التشديد ايضا، مثلما فعل أرغمان على أن عرب اسرائيل يواصلون الحفاظ على القانون وان يكونوا مواطنين صالحين ومخلصين، بالضبط مثل الاغلبية اليهودية، وهم يكادون لا ينضمون الى دوائر الارهاب. عدد من ينضمون الى داعش في سوريا والعراق قليل للغاية.
في السنوات الستة بين حرب الايام الستة وحرب يوم الغفران تباهى زعماء اسرائيل وعلى رأسهم وزير الدفاع موشيه دايان قائلا: “لم يسبق أن كان وضعنا افضل”. وعليه فمرغوب الا نكرر هذه العبارة.
ولكن الحقيقة هي أن وضع اسرائيل الاستراتيجي هو أكثر من جيد. فالهبوط في عمليات الارهاب والهدوء النسبي يميزان كل الجبهات: في الضفة الغربية، في غزة، على حدود سيناء وكذا في الشمال، في الحدود مع سوريا ولبنان. في بعض من هذه الاماكن يحفظ الهدوء ليس فقط بفضل قدرات جهاز الامن العام، بل بالاساس بسبب القوة العسكرية لاسرائيل، التي تترجم الى ردع حماس، حزب الله، داعش في سيناء ونظام الاسد في سوريا.
معاريف / الشاباك: اعتقال غزي حوّل أموال المساعدات التركية لحماس
معاريف الأسبوع – 21/3/2017
أفادت “معاريف الأسبوع” على موقعها الالكتروني بأن جهاز “الشاباك” اعتقل فلسطينيًا من سكان قطاع غزة، وهو محمد مرتجى (40 عامًا) مدير فرع منظمة “تيكا” في قطاع غزة.
وأوضح الموقع أن مدير فرع “تيكا، وهي منظمة مساعدات إنسانية للحكومة التركية، اعتقل بتهمة العمل مع الذراع العسكرية لحماس، بحسب ما سمح بنشره اليوم الثلاثاء.
حسب تحقيقات “الشاباك”، في بداية عام 2008 انضم مرتجى لصفوف حماس، أصبح ناشطًا بها منذ عام 2009. نشاطاته ضمت – من بين عدة أمور – تدريبات ومناورات عسكرية، وإنتاج مواد قتالية وعبوات متفجرة وحفر أنفاق، وقد خزن في بيته مواد قتالية مثل قنابل يدوية وأسلحة.
كما اتهم أيضًا – بحسب التحقيقات – بأنه ساعد بالحصول على معلومات لحماس لتحسين دقة إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.
وبيّن الموقع أنه خلال التحقيق اتضح ان خروجه عن طريق إسرائيل كان من أجل تلقي تدريبات، مما أدى لاعتقاله.
ووفق الاتهام، استغل مرتجى موارد “تيكا” وميزانياتها لصالح الذراع العسكرية لحماس، بما فيها قيادة التنظيم في قطاع غزة، وعلى رأسهم إسماعيل هنية.
وبحسب الموقع؛ الحديث هنا عن منظمة تابعة للحكومة التركية، وهدفها تقديم مشاريع إنسانية في قطاع غزة، التحقيق أظهر ان مرتجى خدع المنظمة عندما استغل مواردها وميزانياتها، التي كانت موجهة للمشاريع الانسانية، لصالح الذراع العسكرية لحماس.
واتضح من التحقيق ان مرتجى بدأ منذ 2012 في عمله كمدير للمنظمة في قطاع غزة.
وذكر الموقع أن مرتجى قدم خلال التحقيق معلومات عن الأنفاق، طريقة عمل حماس في حفر الأنفاق، خطط العمل القتالية وكذلك انتاج آليات قتالية.
هآرتس / ملاحظة هامشية
هآرتس – بقلم اسحق ليئور – 21/3/2017
الليبرالية الجديدة حطمت اليسار، على هامش هوس نتنياهو – تدمير سلطة البث، اقامة الاتحاد والغاءه – تظهر ملاحظة حول هذا اليسار. من يعرف ما هو موقفه، منذ سعى جلعاد اردان الى القضاء على سلطة البث باسم “الأجر المرتفع” لموظفيها. الفاعلين الذين قضوا الايام والليالي بجانب الجدار، أين هم عند حدوث مظاهرات موظفي السلطة؟ (ما الذي كان سيقوله جيرمي كوربين حول اغلاق سلطة البث، يمكن سؤالهم). يا ويلنا، اليسار المتطهر الذي يقاطع كل شيء، لا يمكنه التضامن مع من ليس ضحية بدون صوت، وإنما أجراء متظاهرون، جميع الكليشيهات حول “الاستبعاد”، “كم الافواه”، “الشفافين” وما أشبه، ظهرت مجددا كجزء من الرغبة في العنف.
هذا النقاش غير مناسب لصراعات العمال. هل هذه هي ثقافة الجمعيات التي علمت اليسار منح الصوت فقط لمن لا صوت له؟ في جميع الحالات، مثال جيد لهذا الامر هو “نحطم الصمت”: “معاناة الفلسطينيين يتم وصفها دون اسماع صوتهم. الويل لنا اذا انضممنا الى التحريض ضد هذه المنظمة الهامة، التي تحولت الى رمز لعدم شرعية حرية التعبير، وما يهمنا الآن هو مبنى تمثيل الصمت. “الحديث بدلا من” وعدم القدرة على “الحديث معا مع”. من هنا تنشأ السياسة كموقف “اخلاقي”، “ضميري”، “شخصي”، “للقوة” بـ “طهارتها”. بين كل هذه الامور البلاد تثور وتل ابيب “الحمراء” بدون موقف. “الأجر في سلطة البث كان مبالغا فيه”.
من أين جاء إذاً صمت احزاب اليسار؟ لم يكن من المفروض أن تقف منذ البداية الى جانب الوزراء الذين تفككت منظمتهم؟ نعم، مهم جدا لهذه الاحزاب مهاجمة نتنياهو، في كل مرة من تعرجاته الديماغوجية، لكن على خلفية الالغاء نفسه، هم فضلوا الصمت. وها هو اليسار ملاحظة هامشية: ردود على قاله دافيد بيتان في التلفاز، لا أكثر من ذلك.
الليبرالية الجديدة انتصرت في اليسار، ليس فقط الراحة السلبية في ظل الجمعيات، بل ايضا بادارة الظهر للاتحادات المهنية. وفقط في هذا السياق يتعلمون استبدال الرحمة بالتضامن. يجب على اليسار أن يتعلم من جديد التضامن الطبقي كمصلحة سياسية. وهذا ما نسيه اليسار منذ زمن.
الليبرالية الجديدة انتصرت بفضل “ضجة”البرجوازية في وسائل الاعلام. ومن يهتم بكم يكسب الاطباء وفي أي ظروف يعملون، من المهم أن الطبيب فلان يكسب مئات الآلاف. ومن يهتم بعدد من يعملون في الورديات الليلية في شركة الكهرباء، وكم هي الامطار والعواصف. المهم هو الكهرباء المجانية، وبمساعدة التحريض ضد الون حسان، انضم “اليساريون” بغالبيتهم الى كراهية عمال الموانيء. إن حسد البرجوازي الصغير هي السم الذي قضى على التضامن الطبقي. من هنا لامبالاة الطاقم الاكاديمي الرفيع تجاه شروط عمل المحاضرين في الكليات، وتجاه “المعلمين من الخارج”: عقلية البرجوازي الصغير هي “أنا وحانوتي”.
في هذه الصحيفة حصلت هذه النغمة على نشيد باسم “المرتبطين”. موظفو سلطة البث كانوا ينتمون حتى فترة قصيرة الى “المرتبطين”. ولن يكون موظفو الاتحاد مرتبطين بعد. فأجرهم سيعطى بنسبة شخصية، بغض النظر عما يحدث في الاقتصاد. وهذا الامر لم يكن ليتسبب بالحزن لولا حل سلطة البث واقامة الاتحاد وصمت اليسار، على شكل اعادة انتاج ما حدث في التسعينيات، عندما تم حل الاتحادات المهنية، انتخب حاييم رامون لرئاسة الهستدروت، وميرتس ذهبت مع روني ميلو الى الانتخابات في بلدية تل ابيب ضد “العمل”، برئاسة افيغدور كهلاني. وكل ذلك في ظل احتفال “عالم شجاع، جديد وناجع”.
إن الجيل الغبي، الذي أدى التحية للاتفاقيات الشخصية باسم “من يتفوق يتطور”، ولد جيل “الواي”: بدون شقق وبدون عمل دائم وبدون تضامن وبدون تقاعد، لكن مع الكثير من حرية “اللايكات”.
موقع واللا العبري / آيزنكوت: قائد أركان حزب الله اغتيل بأمر من قيادته
موقع واللا العبري الاخباري – 21/3/2017
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، اليوم الثلاثاء، إن القيادي في حزب الله، مصطفى بدر الدين، الذي قتل في العام الماضي في سورية، قد تم اغتياله من قبل معارضيه في صفوف حزب الله.
وفي كلمته في ‘مؤتمر مئير دغان للأمن والإستراتيجية’، قال آيزنكوت إن الاغتيال الذي حصل في دمشق في أيار/مايو الماضي يؤكد على ‘عمق الأزمة الداخلية’ التي يعيشها التنظيم.
وبحسبه، فإن ‘ذلك يعكس نطاق الوحشية والتعقيدات والتوترات بين حزب الله وبين إيران’، الأمر الذي ينفيه حزب الله.
ونقل موقع واللا العبري الإلكتروني عن مصدر في الجيش الإسرائيلي قوله إن ‘إسرائيل تعتقد أن أمر اغتيال بدر الدين قد أصدر من قبل الأمين العام للحزب حسن نصر الله’.
جاءت أقوال آيزنكوت هذه على خلفية التوترات على الحدود الشمالية التي تتصاعد منذ أن هاجمت إسرائيل إرسالية أسلحة لحزب الله، الجمعة الماضي. وردا على ذلك، أطلق الجيش السوري صاروخا مضادا للطائرات باتجاه طائرات سلاح الجو الإسرائيلي.
وكان قد ادعى الجيش السوري، يوم أمس، أنه تم إسقاط طائرة مسيرة (بدون طيار) في منطقة القنيطرة، بعد يوم من اغتيال قيادي موال للنظام السوري، ياسر السيد، في المنطقة ذاتها. وفي المقابل، فإن الجيش الإسرائيلي يدعي أن الطائرة قد سقطت، وأنه لم يتم إسقاطها.
إلى ذلك، نقل موقع ‘واللا’ عن مصادر استخبارية إسرائيلية قولها إن من أشغل منصب ‘رئيس أركان’ حزب الله علق في مواجهات مع جهات إيرانية في سورية، وذلك في أعقاب الخسائر الكبيرة التي مني بها حزب الله في سورية، وادعوا، في حينه، أن بدر الدين اغتيل في قصف للمعارضة، ولكن منظمة حقوق الإنسان السورية أكدت، في حينه، أنه لم يحصل أي قتال في المنطقة.
وقال آيزنكوت أيضا إن إسرائيل تنجح في الحفاظ على الهدوء على الحدود مع سورية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في الجبهة الشمالية، و’منع تعاظم قوة من يجب ألا يتسلح بأسلحة متطورة’.
وبحسبه فإن ثلث قوة حزب الله تعمل في سورية، وإنه رغم خسائره وأزماته الداخلية، فإنه يراكم المعرفة العسكرية ويعزز من قوته.
وأضاف أنه يعتقد أن إسرائيل أحسنت صنعا في السنوات الست الأخيرة بالتزام سياسة صائبة جدا بعدم التدخل المكشوف، إلى جانب التمسك بمصالحها. وفي حديثه عن الوضع في سورية، قال إن لإسرائيل مصلحة في استمرار هذا الواقع لسنوات أخرى كثيرة.
القناة العاشرة الاسرائيلية / رئيس “الموساد”: إيران ما زالت تشكل التهديد الأول على إسرائيل
القناة العاشرة الاسرائيلية – 21/3/2017
تطرق رئيس الأركان غادي ايزنكوت، صباح اليوم الثلاثاء، للوضع على الحدود الشمالية، وصرّح بالقول “نجحنا بالحفاظ على الحدود بإبقائها هادئة، والوقوف في سبيل مصالحنا في الساحة الشمالية ومنع اشتداد الإرهاب، ووصول الأسلحة لمن لا يجب ان يصبح قويًا”.
وأوضح ايزنكوت، خلال مؤتمر الأمن والاستراتيجية في الكلية الأكاديمية “نتانيا”، أن “حزب الله هو التحدي الأول للجيش الإسرائيلي، ثلث قوته موجودة بسوريا، وهو واقع الآن بأزمة اقتصادية وقيادية”.
وأشار إلى ان “الجيش يتتبع عملية استخدام وسائل كيميائية – تكتيكية بشكل منتظم بالقتال في سوريا”.
وفي ذات المؤتمر، قال رئيس “الموساد” يوسي كوهين أن “إيران تواصل كونها التهديد المركزي بالنسبة لدولة إسرائيل”.
وأكد على أن “رغبة إيران بأن تكون جهة مؤثرة في الشرق الأوسط باقية كما هي، اتجاه إيران ما زال كما هو، سواء استمر نظام آية الله المتطرف في الاتفاق النووي أو بدونه؛ ستبقى ايران هي التهديد الأول على إسرائيل”.
المصدر / الإعلامية التي تهدد نتنياهو وزوجته
المصدر – بقلم عامر دكة – 21/3/2017
يحارب الزوجان نتنياهو لمنع اقتراب زوج آخر، شاب وطموح من حزب الليكود، من العرش، ومن مقر رئيس الحكومة في القدس
مَن يتابع الهزة السياسية التي تجتاح إسرائيل في هذه الأيام، لن يصدّق أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يزور الصين في هذه الأيام، بات مشغولا أكثر من الماضي في عرقلة محاولات وزير المالية في حكومته، موشيه كحلون، لإقامة اتحاد البث العام الجديد.
نذكركم بإيجاز بمعلومات حول الضجة: اتحاد البث العام، أو حسب ما يُعرض أمام الجمهور الإسرائيلي باسم “كان” (أي هنا باللغة العربية) هو اتحاد إعلامي إسرائيلي أقيم عام 2015 بموجب قانون سلطة البث في إسرائيل، ليحل محل سلطة البث القديمة، التي فرض القانون إغلاقها.
تكمن المشكلة في أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، غير راض إلى حد كبير من الخطوة ويحاول الإضرار بإقامة هيئة البث الجديدة وبدء عملها. يدعي نتنياهو، من بين ادعاءات أخرى، أن اليسار الإسرائيلي، سيطر على سلطة البث وأنه ليس معنيا بهذه الهيئة بعد، هذا وفق ادعاءاته: “لا تمثل هيئة البث كافة الجمهور في إسرائيل تمثيلا صادقا”. تجدر الإشارة في هذه الفرصة إلى أن إحدى الصحف الأكثر انتشارا في إسرائيل “إسرائيل اليوم” هي صحيفة يملكها الملياردير الأمريكي، شيلدون أدلسون، المقرّب من نتنياهو.
ولم تنته الضجة الكبيرة حول برامج البث الجديدة لهيئة البث الجديدة بعد.
أعلنت أمس (الإثنين) إدارة هيئة البث العام الجديدة، في ظل الضجة السياسية، أن الصحفية القديرة والإعلامية، جئولا إيفن ساعر، ستُقدم نشرات الأخبار المركزية في هيئة البث العام الجديدة.
بدأت إيفن عملها الإعلامي في محطة إذاعة الجيش الإسرائيلي، وفي عام 1993 انتقلت للعمل في القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي. منذ أن كانت جئولا ابنة 25 عاما، بدأت تقدم نشرت الأخبار المركزية في القناة الأولى.
وهنا تزداد الحبكة تعقيدا: إيفن ليست إعلامية قديرة وجدية طرحت الكثير من المواضيع الصعبة ضد إدارة نتنياهو وزوحته، سارة نتنياهو فحسب، بل إنها زوجة خصوم نتنياهو اللدود، عضو الكنيست سابقا ووزير التربية سابقا في حكومة نتنياهو، وهو جدعون ساعر. رغم اعتزال ساعر الحياة السياسية، موضحا أنه اتخذ هذا الخطوة لأنه يرغب في قضاء المزيد من الوقت مع العائلة، ما زال يعتبر شخصية سياسية هامة جدا في حزب الليكود ومرشحا ملائما قد يعود إلى حزب الليكود، حزب نتنياهو، ويترشح لرئاسته.
ليس هناك أسوا من الإعلان عن أن جئولا إيفن، ستكون مقدمة النشرة المركزية في القناة الجديدة بالنسبة للزوجين نتنياهو. إن نسبة المشاهدة التي ستحظى بها برامج البث العام ليست هامة في نظر عائلة نتنياهو، ولكن حقيقة وجودها تشكل خطرا على الصورة الذاتية الإعلامية التي عمل عليها نتنياهو كثيرا عبر صفحته على الفيس بوك، وعبر صحيفة “إسرائيل اليوم” وهما موقعان يشكلان موقعين إعلاميين يثيران الطمأنينة لنتنياهو بشكل تام. يعتقد الزوجان نتنياهو أن حكمهما وسيطرتهما المستقبلية، يتعرضان للنضال من أجل البقاء بشكل مستمر.
تشكل إيفن مصدر تهديد على الزوجين نتنياهو. في الحرب على الصورة الذاتية، لم تلحق بإيفن الوصمة اليساريّة التي تخيف الزوجين نتنياهو. لا شك أن إيفن مهنية، وأن شخصيتها كمجرية مقابلة حازمة، لا تتملق من أي أحد من الذين تجري معهم مقابلات. أكثر من ذلك، فإن الزوجين نتنياهو يخافان ليس من قدراتها الصحافية فحسب أو من حضورها، بل من أن يشكل زوجها جدعون ساعر تهديدا حقيقيا على حكم نتنياهو في الانتخابات القادمة.
“جئولا إيفن – ساعر؟ تشكل خرقا لاذعا للوضع الراهن، تجاوزا علنيا للخط الأحمر.. إعلانا عن حرب. لا مناص، يجب إجراء انتخابات”، كتب اليوم صباحا المحلل البارز، بن كسبيت، في صحيفة معاريف.
يعتقد الزوجان نتنياهو أن الكثير من الصحافيين ليسوا قادرين على التخلي عن مواقفهم السياسية. فهما يعتقدان أن زعماء القناة الجديدة، هم “يساريون” مثل صحيفة “يديعوت أحرونوت” و “هآرتس” يعملون معا لإسقاط حكومة نتنياهو. وفق اعتقادهما، ليست هناك إمكانية للإعلان عن تقرير عادل من قبل إيفن، أو مقابلة غير محرّفة أو حتى عن افتتاحية منقمة حول إدارة نتنياهو في أي موضوع كان. “كل وقت بث يخصص لنتنياهو، سيُخصص مقابله وقت لعدو لدود يشكل تهديدا عليه”، كُتب اليوم صباحا في صحيفة “هآرتس”.
اسرائيل اليوم / الوجه الحقيقي لغطاس
اسرائيل اليوم – بقلم د. رؤوبين باركو – 21/3/2017
الى حين قيام عضو الكنيست باسل غطاس بـ “اعطاء التفسير” لم نكن نعرف أن الشخص الذي أقسم بالولاء لكنيست اسرائيل، أنه عمليا محارب فلسطيني من اجل الحرية الضمير. يتبين أن غطاس سيسجن لسنتين فقط، رغم أنه في اطار “محاربته” قام بتهريب الهواتف المحمولة للارهابيين وسمح بوجود أدوات لتنفيذ عمل ارهابي ونقل وثائق ليس عن طريق ادارة السجون. اضافة الى مخالفة الخداع وخيانة الثقة بصفته موظفا حكوميا.
إن من يسمع صرخة غطاس الارهابية العبثية، الذي هو استمرار للجاسوس السابق، عضو الكنيست عزمي بشارة، الذي هرب الى قطر، لن يستغرب سلوكه هذا. فهذه هي طبيعة “بلد” المليئة بالكراهية والتي تعمل في خدمة اعداء اسرائيل بتمويل من قطر. إن مجرد مشاركته في القوافل البحرية المؤيدة لحماس هي تأييد للاسلاميين الذين يقتلون طائفته المسيحية في الشرق الاوسط. عندما حرض وأنكر حق اليهود في الحرم في صالح المسلمين، خان سيده اليهودي. وعندما قدم المساعدة للارهاب خان قسم الولاء لدولته الذي أقسمه في الكنيست.
في المقابلة التي اجراها غطاس أمس مع “صوت الجيش”، قام مهرب الهواتف بالتذكير بما قيل في رواية الفصح القريب: “ما الذي يقوله الشيطان؟ ما هذا العمل؟ لكم وليس له. وقبل اخراج نفسه من المجموع، كفر بالشيء الاساسي”.
لقد كفر غطاس فعليا بدولة اسرائيل، التي أقسم يمين الولاء لقوانينها على شاكلة “أنتم اليهود ونحن الفلسطينيين”. إن مفتاح هذا السلوك يوجد في تعريف جرائمه كأفعال “ضمير وانسانية”. لأنه بناء على المحاكمة الاخلاقية للارهابيين، فان قتلة المدنيين ايضا هم مقاتلون من اجل الحرية، هذا ما أعلنه عضو الكنيست السابق المحترم عشية دخوله الى السجن، “أنتم قبيحون وتعيشون في فقاعة ولا تعرفون ظروف الاسرى الفلسطينيين. أنا اؤيد نضال الشعب الفلسطيني. أنتم تسمونهم قتلة، ولكن هم حسب رأيي ورأي الشعب الفلسطيني هم ليسوا قتلة بل مقاتلي حرية”.
في المقابلة زعم غطاس أنه ينظر الى الاسرائيليين “من أعلى”، وطرح بصيغة تهديدية افكاره: “نحن العرب في اسرائيل ندرك أنه قد حان الوقت لبلورة استراتيجية جديدة في مواجهة الدولة. وجودنا في الكنيست يصل الى حدوده لأنه لا توجد الهوامش الديمقراطية، التي اعتقدنا أنها توجد منذ العام 1948”.
بحماسة “أنتم ونحن” نسي المساعد للارهاب الذي يهدد بأن عدد اعضاء الكنيست العرب في القائمة المشتركة وفي الاحزاب الاخرى هو عدد غير مسبوق قياسا بالسابق. هل يبدو أن غطاس يتوق الى الحكم العسكري الذي تم فرضه على عرب اسرائيل في العام 1948؟ يحتمل أنه يفكر بالهامش الديمقراطي الذي تحظى به قرى المثلث قبل ضمها الى اسرائيل في خمسينيات القرن الماضي.
أو أن غطاس يحلم بهامش ديمقراطي يقوم الشباك فيه بـ “تفويت” المنظمات الارهابية. وهكذا يتمكن هو وزملاءه من قتل، “بحرية وباسم الحرية”ـ المواطنين الاسرائيليين. ولأن الشيطان يختبيء في الاحرف الصغيرة، فان “الهامش الديمقراطي” لغطاس يتم تفسيره بأحرف صغيرة قام بوضعها أول أمس باللغة العربية في هامش رسالة استقالته من الكنيست، والتي وعد فيها بـأن “ساحات النضال الاخرى تنتظر”.
كان يجدر بغطاس، “الاستراتيجي الذي يكفر بالمباديء والذي يهدد” أن يتذكر دروس احداث تشرين الاول 2000. عندها كان سيعرف أن التآمر والقتل والانفصال التي يحرض عليها، قد تحول اقتراحات وزير الدفاع ليبرمان بشكل سريع من حلم الى واقع.
حكماء اسرائيل قالوا ذات مرة إنه “يجب اقتلاع أسنان الشر اذا كان الحديث يدور عن فرد، لكن لا يجب التحرش بالشر اذا كان جماعيا، لا سيما اذا كان التحرش في صالحه”. ولأن غطاس ينكر الدولة ويؤيد الارهاب ضد مواطنيها، يجب اقتلاع أسنانه في السجن. لأن الافعال تأتي بعد التفكير. يحتمل أنه سيجد هناك أحد الهواتف التي قام بتهريبها. ويجدر بمن يقوم بتهريب الهواتف ومساعدة الارهابيين، تذكر الرنة الاخيرة التي سمعها “المهندس” يحيى عياش. ونحن لا نعرف من الذي سيسمع الرنة في المرة القادمة.
اسرائيل اليوم / اليوم التالي للموصل
اسرائيل اليوم – بقلم اللواء احتياط يعقوب عميدرور – 21/3/2017
قبل أكثر من سنتين، حين وصل داعش، المعروف كـ “تنظيم الدولة الاسلامية” الى ذروة قوته مع احتلال مناطق واسعة في سوريا وفي العراق، كان يخيل أن شيئا لن يوقف الحركة الاسلامية المتطرفة، من أنسال القاعدة. وبخلاف التنظيم الام، سار داعش بضع خطوات الى الامام (او الى الوراء، على الاقل من زاوية نظر العالم الحديث) حين أعلن رئيسه عن نفسه كخليفة، أي من يترأس كل المسلمين بصفتهم هذه، والجميع ملزمون له بالولاء الشخصي (والا فالموت).
إن سيطرة التنظيم على منطقة واسعة كان مثابة انجاه الاكبر، إذ بخلاف القاعدة، كان الحديث يدور، ظاهرا على الاقل، عن نواة دولة تعمل بناء على المباديء الاكثر أولية للاسلام، مع حرص زائد وبوحشية تعرض ببروز أكبر. في نظرة الى الوراء، هذا الخليط على ما يبدو كان مثابة “أمسكت بالكثير فلم تمسك شيئا”، ودول المنطقة والعالم اتحدت لتدفع الى الوراء بالموجة العكرة. وينجح هذا الجهد من نواح عديدة، وان كان ببطء. فاحتلال الموصل، المدينة العراقية الاهم التي سقطت في يد داعش، يستمر لزمن اطول من المتوقع ولكنه يوجد في مراحله الاخيرة، والاستعدادات لاحتلال الرقة، عاصمة داعش في شمال سوريا، يشكل مرحلة متقدمة في تصفية معاقل التنظيم البرية.
ان النجاح في اقتلاع التنظيم من ارض كانت تخضع لسيطرته سيطرح السؤال عن استمرار وجوده ونشاطه المستقبلي. يبدو أن هناك ثلاث امكانيات في الافق القريب للتنظيم، وكلها محتملة بالتوازي:
أولا، معقول أن تعمق الدولة الاسلامية نشاطها الايديولوجي – الديني في العالم لحفظ وتنمية فكرة الخلافة الاسلامية بين المؤمنين، كبديل عن السيطرة في مجال جغرافي خاص بها، “التوطن في القلوب” بدلا من السيطرة على السكان. وسيتم هذا الجهد في كل مكان يوجد فيه مسلمون؛ في دول غربية مثلما في دول ضعيفة نسبيا في آسيا، في افريقا وفي العالم العربي.
الجهد الثاني، سيكون مشابها لجهود القاعدة، أي خلق “ارهاب عالمي” في كل مكان توجد فيه فرصة عملياتية. وسيستعين هذا الجهد بعشرات الاف مؤيدي التنظيم الذين سيصبحون لاجئين في ارجاء العالم او يعودوا الى الديار الى الدول المختلفة التي جاءوا منها. وفي نفس الوقت سيواصل التنظيم جهوده للارتباط بمحافل الاسلام والارهاب المحلية، من الصين وحتى افريقيا.
أما الجهد الثالث، فسيتركز على المناطق التي تكون فيها السيطرة الفاعلة للدول ضعيفة للغاية. نماذج عن ذلك توجد منذ اليوم، في شبه جزيرة سيناء وحتى الاخيرة في ليبيا. وسيبحث التنظيم عن فرص كهذه وسيستغلها حتى النهاية بلا تردد وبكامل الوحشية المعروفة عنه. افريقيا هي قارة فيها اماكن من هذا القبيل، ولكن كما أسلفنا ليس هناك فقط.
القتل لم ينتهِ
كما يمكن للتنظيم أن يخوض معركة دموية كبيرة اخرى في الاراضي السورية، اذا ما ركز مثلا رجاله للقتال في منطقة ادلب في شمال غرب سوريا. هكذا على ما يبدو سينجح رجاله في تمديد وقت الحرب ضدهم في المنطقة في ظل استنزاف المعارضين، الذين يقفون في معارك شديدة لا تقل عن ذلك في الرقة. مهما يكن من أمر، فان نزاع الحياة للتنظيم في العراق وفي سوريا سيستمر لزمن طويل آخر، وحتى بعد اعلان النصر عليه، حين ستسقط معاقله الكبرى، سيكون للتنظيم ما يكفي من الطاقة ومن المؤمنين بطريقه في الدولتين ليواصل أعمال القتل بين الحين والاخر.
لا يوشك التنظيم على الاختفاء من مشهد الهلال الخصيب ضمن امور اخرى لان التهديد الشيعي – الايراني يتسبب بمخاوف جسيمة في أوساط السنة، الذين هم الاغلبية في الرحاب، وداعش يسمح لهم بالحلم بمستقبل افضل، حين يبدو الحاضر قاسيا جدا من زاوية نظرهم.
ان الرابحين الكبار من نجاح الصراعات لهزم داعش هم الايرانيون. فاذا كان الاتفاق النووي اعاد لهم جزء هاما من الشرعية الدولية، وسمح بالتعاون القوي والكبير مع روسيا، فان المعارك ضد داعش تسمح لهم بان يقيموا – بمساعدة العالم – فاصلا شيعيا في قلب العالم السني. فالميليشيات الشيعية المرتبطة بايران تشارك في احتلال الموصل، المدينة التي كان سكانها سُنة تماما لن تبقى كذلك. فهذه الميليشيات ستفعل كل ما في وسعها بما في ذلك ابادة المواطنين او طردهم وجلب شيعة للاستقرار في المدينة، لان هذه البوابة للمحور الاستراتيجي عبر الرقة وحلب الى دمشق وبيروت، والى الحلم الايراني الكبير، الى البحر المتوسط. ان نجاح الشيعة بقيادة ايرانية في خلق محور كهذا سيغير الجغرافيا الاستراتيجية للشرق الاوسط في نظر الصراع السني الشيعي والعربي الفارسي. هذا كابوس العالم العربي السني، ولكنه اهم لاسرائيل: هذا الوضع سيشكل ايضا تحديا حقيقيا لاسرائيل.
اتفاق يترك الايرانيين وحزب الله كقوة ثابتة في سوريا، كجزء من تسوية هدفها ضمان حكم الاسد بدعم روسي مكثف، يخلق تهديدا مباشرا على اسرائيل – حين يكون لهذا التجمع الشيعي اتصال بري بايران وربما حتى ميناء في البحر المتوسط. هذا تهديد من أجل منعه تكون حاجة لكل جهد دبلوماسي ولكن هذا لن يكفي بالتأكيد. واضح جدا أن رحلة رئيس الوزراء الى موسكو عنيت ايضا بهذا التهديد (الذي لا يمكن له أن يتحقق دون موافقة روسية).
تركيا ومسألة الحدود الجنوبية
مسألة أخرى ومشوقة للغاية هي كيف ستتعاطى تركيا مع الوضع الناشيء على حدودها الجنوبية. فهي مشغولة اليوم في الاستفتاء الشعبي المقترب الذي يحاول فيه اردوغان نيل حكم شخصي بلا قيود. لهذا الغرض يزيد اللهيب في الشقاق مع دول اوروبا، ولكن هذا ليس التهديد الاساس للمدى البعيد على تركيا، فتجمع شيعي نشط في شمال العراق وفي سوريا هو تهديد اكثر خطورة. لقد نجحت تركيا في ان تمنح حتى الان الكابوس التركي الكلاسيكي: نشوء دولة كردية تربط الاكراد في العراق وفي سوريا مع مخرج الى البحر المتوسط. دولة كهذه تهدد سيطرة تركيا، ذات الاقلية الكردية الكبيرة.
غير أنه بعد الاستفتاء الشعبي من شأن أنقرة أن تستيقظ على كابوس لا يقل تهديدا: تجمع شيعي – ايراني على جنوبها مع تطلعات لقيادة الشرق الاوسط كله. هذا تجمع يربط كارهي روح أنقرة في سوريا، وله مصلحة في الحفاظ على علاقات طيبة مع الاكراد، تجمع يغير مكانة تركيا كالجار الاكبر والاقوى على حدود سوريا والعراق. أما كيف سيؤثر هذا الوضع الجديد على سلوك أردوغان في اليوم التالي للاستفتاء الشعبي، بالتأكيد اذا ما فاز به وحقق حلمه كزعيم العالم السني، فهو سؤال بلا جواب. كل شيء مفتوح، بما في ذلك امكانية العلاقة المتجددة بين تركيا وداعش أمام العدو الشيعي المتعزز.
اسرائيل اليوم / التوتر في الشمال: أهمية روسيا
اسرائيل اليوم – بقلم ايال زيسر – 21/3/2017
لقد صدر اعلانان في هذا الاسبوع عن وزارة الخارجية في موسكو. الاول هو اعلان رسمي يؤكد على أنه تم استدعاء سفير اسرائيل في روسيا للتوبيخ بعد قيام سلاح الجو الاسرائيلي بقصف قافلة للسلاح الايراني كانت على الاراضي السورية في طريقها لحزب الله. الاعلان الثاني هو أن مبنى السفارة الروسية في دمشق تضرر بسبب الصواريخ التي قام باطلاقها المتمردون في سوريا على مركز المدينة كهجوم شامل على مواقع النظام السوري في شرق العاصمة، على بعد ربع ساعة سفر من القصر الرئاسي الذي يوجد فيه بشار الاسد.
يحتمل أن يكون هجوم المتمردين في مركز دمشق ليس سوى علامات الموت الاخيرة للثورة والمتمردين في سوريا، لكن الحقيقة هي انه في الميدان نفسه يثبت المتمردون مرة تلو الاخرى أنهم اقوياء، وأن هناك حاجة الى الوقت والجهد الكبيرين لانهاء هذه الحرب في الدولة. من هنا يتبين أن الاسد ما يزال منشغل حتى رأسه في الصراع الذي لا ينتهي ضد اعدائه. لهذا يصعب القول إنه يريد فتح جبهة مع اسرائيل.
إن قصف اسرائيل في سوريا في الاسبوع الماضي، وفي اعقابه عملية قتل نشيط المليشيا المحلية التابع للنظام السوري في هضبة الجولان، تم نسبها لاسرائيل، حسب مصادر اجنبية. وما زال هناك خشية من تدهور الوضع على الحدود الشمالية.
إن الاحداث في سوريا ليس فيها أي جديد. منذ سنوات واسرائيل تقوم، حسب وسائل الاعلام الاجنبية والعربية، باستهداف قوافل السلاح الايراني في طريقها من ايران الى حزب الله. وقد كانت نهاية الاسبوع الماضي استثنائية لأن السوريين اختاروا في هذه المرة اطلاق صاروخ استراتيجي على الطائرات الاسرائيلية، حتى لو كان صاروخ قديم. وتفاخروا بأنهم أصابوا احدى الطائرات.
يصعب معرفة ما الذي يقف وراء الرد السوري الاستثنائي، لكن في التصريحات الاسرائيلية بعد ذلك، نجد التصميم على الاستمرار في فعل كل ما هو مطلوب للحفاظ على مصالح اسرائيل، وضد ارساليات السلاح الايراني الى حزب الله، وضد أي جهد ايراني أو من قبل حزب الله لتعزيز التواجد في هضبة الجولان، وتحويلها الى موقع للعمل ضد اسرائيل.
أمام تصميم كهذا، وفي ظل عدم وجود التوازن في القوة بيننا وبين قوات الاسد، يمكنه الاستمرار في اطلاق الصواريخ القديمة وغير الدقيقة ضد الطائرات الاسرائيلية المهاجمة، لكن أي محاولة لاستخدام السلاح المتطور ستؤدي الى تدمير هذا السلاح من قبل القوة الاسرائيلية المتفوقة.
بشار الاسد ليس هو العنصر الهام في المعادلة، خاصة أن القرارات الاستراتيجية لم تعد بيده منذ زمن، حيث يوجد لحزب الله دور في المعادلة السورية، وحتى الآن ما زال نصر الله يتجاهل قصف اسرائيل في سوريا وكأن ذلك لا يعني منظمته ولا يحتاج الى ردها. فهو لا يرغب في التصعيد مع اسرائيل الآن.
الجهة الاكثر اهمية هي روسيا التي تريد منع المواجهة بين حلفائها واصدقائها في المنطقة، اسرائيل من جهة وحزب الله وايران من جهة اخرى. ولكن يجب على روسيا أن تدرك أنها اذا لم تتمكن من حماية هضبة الجولان ومنع عودتها الى سيطرة بشار الاسد أو ايران أو حزب الله عليها، فان قدرتها على ضمان الهدوء على الحدود لفترة طويلة، ستكون محدودة.
معاريف / عملية استراتيجية
معاريف – بقلم بن كسبيت – 21/3/2017
في ذروة الاتصالات للحل الوسط بين “مقربي” وزير المالية و “محيط رئيس الوزراء”، صدر بيان من هيئة البث بتعيين غيئولا ايفن ساعر مقدمة النشرة المركزية.
كان لهذا البيان أثر العملية الاستراتيجية. وكأن احدا ما دخل الصالون في بلفور وسرق منه اثاث الحديقة. “تعيين ايفن ساعر اعتبره مقربو رئيس الوزراء كخطوة استفزازية صبيانية، اصبع في العين تماما”، كما أفاد عكيفا نوفيك في القناة 10 على لسان “المقربين” اولئك. كل العمل الذي بذل حتى الان في مسعى لايجاد حل وسط باء بالفشل. غيئولا ايفن ساعر؟ هذا خرق فظ للوضع الراهن، هذا اجتياز علني للخط الاحمر، هذا هو غير المقبول تماما من محيط نتنياهو. هذا على جثتي حقا. هذا اعلان حرب. لا مفر، سنسير الى الانتخابات.
الاكثر دهشة هو الهدوء. الصمت التام. احداث تشهد بوضوح على جنون المنظومات العام الذي ألم بمن يفترض به أن يقود الدولة تقبل كأمر مسلم به. الساحة السياسية، التي يعرف معظم اعضائها الحقيقة ويفهمون حجم المشكلة، تلوك الكلام. وزير المالية يتراجع بسرعة. الجمهور غير مبال. وسائل الاعلام تطأطيء الرأس وتنتظر الضربة التالية. ولا احد ينبس ببنت شفة. ستأتي ايام اخرى سنسأل فيها انفسنا كيف سمحنا لهذا أن يحصل.
غيئولا ايفن ساعر هي احدى الصحفيات الحادات والكفؤات في الدولة. لقد جعلت لنفسها اسما كمن لا تعطي تنزيلات لاحد، في أي وضع. وهي في الميدان منذ 25 سنة. تعيينها مقدمة النشرة المركزية يفترض أن يدفيء قلوبنا جميعا: ثلاث نشرات مركزية للقنوات الثلاثة الهامة في اسرائيل تديرها ثلاث نساء. حتى الحاخام لفنشتاين لا يعارض. فلماذا يجنن هذا التعيين “محيط رئيس الوزراء”.
هل بالفعل هذه امرأة يسارية الرأي؟ ام ربما هي شخص وضع له هدفا هو اسقاط حكم الليكود. هل هي كاتبة رأي تشهر برئيس الوزراء بثبات؟ هل امسك بها في أي مرة بكلمة مهينة تجاه “عقيلة رئيس الوزراء”؟ هل هي ما بعد صهيونية؟
الجواب على كل هذه الاسئلة سلبي. لقد سبق أن نشر بان البوستر الذي كان معلقا في غرفة صبا ايفن ساعر هو لمناحيم بيغن. امرأة يسارية هي ليست كذلك. الخطيئة الكبرى لغيئولا ايفن ساعر هي انها متزوجة من جدعون ساعر. إذن هذه هي النقطة. وبالفعل، تسأل هذه الاسئلة بالنسبة لساعر: هل هو يساري؟ هل وضع لنفسه هدفا هو اسقاط حكم الليكود؟ هل يعمل على اقامة دولة فلسطينية أو تقسيم القدس؟ لا، لا ولا. جدعون ساعر هو ايديولوجي يميني، عمل كسكرتير الحكومة لدى نتنياهو، ساعد نتنياهو في ايامه الاصعب، كان هناك الى جانبه بعد الـ 12 مقعدا، ساعده في منع اقامة حكومة لفني في 2008 ويعتبر احد العناصر المركزية التي شقت طريق بيبي للعودة الى الحكم. بل انه لم ينسحب من الليكود ويعلن بانه عندما تنتهي مهلته، سيعود الى حزبه.
وهذه هي المشكلة. ساعر يعتبر كمن ذات يوم، ربما، اذا ما نضجت الظروف، قد يتوصل الى قرار محمل بالمصيبة للتنافس في الانتخابات التمهيدية امام بنيامين نتنياهو. وهذا يجعل عقيلته هدفا يفتح عليها الان النار رئيس الوزراء وطائفة المتزلفين له، ميري ريغف على رأسهم. هيئة البث العامة ليست تهديدا على الديمقراطية او على اليمين في اسرائيل، بل تعتبر تهديدا على نزلاء المنزل في شارع بلفور. هذه هي الحقيقة والكل، من اسرائيل كاتس وحتى تساحي هنغبي، من زئيف الكين وحتى دافيد بيتان يعرفونها. يعرفون ويسكتون.
هذا المنطق، من خلف هذا الجهاد بصحافية مقدرة بنت حياة مهنية فاخرة بعشرة اصابع، هو منطق منفلت العقال، مشوه، ولد في عقول خائفة ومجنونة. وبدلا من ادخال اصحاب الفكرة للعلاج في المستشفى، فان دولة كاملة تواصل الهذر، وطأطأة الرأس وقبول القدر. دولة جبناء، يعرفون الحقيقة ولكنهم يفضلون مواصلة الجلوس على مناعم الحكم او ببساطة عدم التورط.
كل هذه الحملة ضد الهيئة مبنية على منطق الملاحقة الحالية لايفن ساعر، والتي اندلعت بعد الملاحقة لغيل عومر والداد كوبلنتس، اثنين من جماعة السياسة غريبة عليها، والامر الوحيد الذي يعرفان كيف يعملانه على نحو ممتاز هو التلفزيون. ستأتي ايام سنسأل انفسنا ماذا حصل لنا وكيف وافقنا على أن نجعل مثل هذا الامر يحصل ولن نعرف بما نجيب.
هآرتس / التالية في الدور بعد كوريا الشمالية
هآرتس – بقلم موشيه آرنس – 21/3/2017
في زيارة وزير الخارجية الامريكي ريكس تلرسون لكوريا الجنوبية في الاسبوع الماضي، تحدث عن مشروع الصواريخ والسلاح النووي لكوريا الشمالية، وحذر من أن “سياسة التحمل الاستراتيجية للولايات المتحدة وصلت الى ذروتها”. وأضاف أن جميع الخيارات تؤخذ في الحسبان، وهذا يشمل القضاء على قدرتها العسكرية، البالستية والنووية.
يبدو أن السنوات التي سلمت فيها الولايات المتحدة بسياسة كوريا الشمالية الاستفزازية، تقترب من النهاية. تطوير الصاروخ البالستي العابر للقارات والقادر على الوصول الى الولايات المتحدة، كان القشة التي قسمت ظهر البعير.
ما صلة اسرائيل بذلك؟ بيونغ يانغ تبعد حوالي 8 آلاف كيلومتر عن القدس، لكن تأثيرها الضار ملموس في المنطقة منذ سنين. كوريا الشمالية قامت بتسويق المعلومات النووية لايران، وقامت ببناء المفاعل النووي في سوريا، وقدمت تكنولوجيا الصواريخ البالستية لاعداء اسرائيل في الشرق الاوسط. إن مصدر كثير من التهديدات لاسرائيل الآن هو كوريا الشمالية.
إن هذه الدولة ليست الدولة الوحيدة التي يسيطر فيها نظام “هستيري”، يحاول التوصل الى السلاح النووي على أمل أن يمنحه هذا الامر الحصانة من الاجراءات العقابية. وهي تقوم ايضا بتصدير المعلومات التدميرية. الثيوقراطية الايرانية تنتمي الى نفس التصنيف. فهي لا تقوم فقط بتصدير المعلومات التكنولوجية لحلفائها في الشرق الاوسط، بل تشجع ايضا العمليات الارهابية في المنطقة. وقد قال براك اوباما على مدى سنين إنه بالنسبة لمشروع ايران النووي “جميع الخيارات مفتوحة”. ولكن في نهاية المطاف وافق على التفاوض معها من اجل الاتفاق. هذا الاتفاق الذي لم يقض على البنية التحتية النووية ولم يفكك الصواريخ. مثل التهديد الذي وجهه لبشار الاسد لردعه عن استخدام السلاح الكيميائي، فان تهديد اوباما لايران تبين أنه تهديد فارغ من المضمون. اوباما سلم باستمرار طهران في الحفاظ على البنية النووية التي يمكن استكمالها وتشغيلها خلال فترة قصيرة.
بالنسبة لايران الموضوع لم ينته: رفع العقوبات بعد التوقيع على الاتفاق مكنها من استثمار الامكانيات في تعزيز حزب الله وزيادة تدخلها في الارهاب وتقويتها كدولة تسعى لأن تكون قوة عظمى في الشرق الاوسط. ونحن نأمل أن تعيد الادارة الجديدة في واشنطن النظر في سياستها تجاه ايران مثلما فعلت مع كوريا الشمالية.
هناك لاعب آخر “هستيري” في الشرق الاوسط وهو حزب الله. مثل ايران، هذه المنظمة الشيعية تسعى الى القضاء على اسرائيل. وهي تمول وتسلح من قبل ايران. زعيمها حسن نصر الله على قناعة أنه بفضل أكثر من 100 ألف صاروخ موجهة لاسرائيل، يتمتع بالحصانة التي تسعى كوريا الشمالية الى الحصول عليها بفضل السلاح النووي والصواريخ بعيدة المدى. صواريخ حزب الله لا تقدر على حمل الرؤوس النووية حتى الآن، لكن رغم وجود رؤوس تقليدية، إلا أنه يمكنها احداث دمار شديد في اسرائيل والتسبب بقتل الكثير من السكان المدنيين. قد يعتقد نصر الله أن سلاحه يساوي قنبلة نووية صغيرة.
في هذه الحالة، يجب علينا قول ذلك، سلوك حكومات اسرائيل على مر الاجيال هو الذي مكن حزب الله من بناء هذا الكم من الصواريخ على أمل أن يرتدع من استخدامها، رغم أن دقتها ومداها آخذان في التحسن. صحيح أن هناك فائدة في عمليات وقف ارساليات الصواريخ والسلاح من ايران الى حزب الله في لبنان، لكن هذا لن يحل المشكلة.
يجب اثارة انتباه الولايات المتحدة الى الخطر الناتج عن صواريخ حزب الله تجاه الاستقرار في المنطقة. وهنا ايضا حان الوقت لاعادة النظر والتقييم من جديد.
هآرتس / صمت الاكاديميين
هآرتس – بقلم حن مسغاف – 21/3/2017
قبل بضعة ايام نشرت صحيفة “هآرتس” أن الشرطة اقتحمت معهد ابحاث جغرافي في شرقي القدس، يعنى في البحث في موضوع الاراضي والمستوطنات والسيطرة الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية في المناطق المحتلة. مدير المعهد، د. خليل التوفكجي، اعتقل وتمت مصادرة مواد اكاديمية وتكنولوجية. وحسب التقارير، الكثير من الاسرائيليين ومن ضمنهم جغرافيين يعرفون الباحث التوفكجي شخصيا وكانوا التقوا معه مرات كثيرة خلال المفاوضات مع الفلسطينيين حول موضوع الحدود.
إن هذه المعرفة، للاسف الشديد، لم تدفع أي من الجغرافيين الاسرائيليين الى الاحتجاج بصوت عال على العمل غير الاكاديمي والفضائحي هذا. الجمعية الجغرافية الاسرائيلية التي هي الجسم الاكاديمي المهني الممثل للباحثين والباحثات، لم تسمع صوتها، وكذلك المنظمات المهنية الاخرى في هذا المجال، مثل جمعية التخطيط. الجغرافيون الاسرائيليون يصمتون أمام المزيد من الاجحاف المتعلق بمجال عملهم. لماذا يقلقون اذا من اغلاق معهد ابحاث واعتقال زميل فلسطيني؟.
الجغرافيون لا يختلفون في هذا الامر عن باحثين واكاديميين آخرين في البلاد. هذه قصة تتداخل مع القصة العامة أكثر التي يرويها الاكاديميون الاسرائيليون لأنفسهم. من رؤساء الجامعات وحتى الباحثين الصغار، يؤمنون بأنهم يعملون في ظل جهاز ديمقراطي وحديث وغربي يحترم الحرية الاكاديمية. معظمهم يفضلون غض النظر تجاه نظرائهم الفلسطينيين الذين لا يحصلون على نفس الامتيازات التي هي أمر مفروغ منه بالنسبة للاكاديميين الاسرائيليين.
اقتحام الجنود المسلحين لساحات الجامعات واطلاق الغاز المسيل للدموع واعتقال المحاضرين والطلاب وتقييد الحركة وغيرها من الاجحافات التي تحدث في الجامعة التي توجد على مسافة سفر قصيرة من المكاتب الفاخرة والمكتبات في جبل المشارف، أو رما تأفيف أو جامعة حيفا. هذا لا يقض مضاجع الاكاديميين الاسرائيليين منذ سنوات طويلة.
مؤخرا انضمت مجموعة من الاكاديميين الاسرائيليين الى تنظيم جديد باسم “المساواة الاكاديمية”، الذي يسعى الى وقف التغاضي عن قمع النظراء الفلسطينيين. نشطاء ونشيطات من التنظيم، بشكل مفاجيء، بعضهم شباب بدون وظائف احتجوا علنا وقاموا بارسال رسائل للسلطات ونظموا زيارات تضامنية لجامعة خضوري في طولكرم، التي تعاني من التحرش الدائم من قبل الجيش. هذه العلاقات التي تهدف الى تعزيز التضامن بين الاكاديميين في الجانبين في صراعهم ضد الاحتلال والقمع، هي مثابة الضوء في ظلام الصمت وتغاضي معظم الاكاديميين في البلاد.
في الاكاديميا الاسرائيلية هناك توتر مؤخرا بسبب الخوف من المقاطعة الدولية والعقوبات ضد المؤسسات والباحثين. الادعاء الاساسي ضد المقاطعة هو أن مبدأ الحرية الاكاديمية يناقض الخطوات التي يقوم بها القائمين على المقاطعة. لكن ماذا عن الحرية الاكاديمية للجامعات الفلسطينية؟ ماذا عن الحرية الاكاديمية لنظرائنا الباحثين والباحثات الذين يعملون هناك، والطلاب الذين يدرسون هناك؟.
في الثمانينيات أثار اغلاق الجامعات واقتحامها من قبل الجيش الاسرائيلي الاحتجاج الجماهيري الذي وجد تعبيره في اقامة “لجنة التضامن مع جامعة بير زيت”. ويبدو أن القمع والاخلال بالحرية الاكاديمية الفلسطينية الآن لا تثير الاحتجاج، رغم ابتعاد الاكاديميين الفلسطينيين ورفضهم التعاون مع الاكاديميين الاسرائيليين، إلا أنه يجب على الاكاديميين الاسرائيليين النضال بتصميم وبصوت مرتفع ضد القمع الذي يشمل منع الحرية الاكاديمية في فلسطين. نشاط “المساواة الاكاديمية” هو نشاط تضامني هام من شأنه أن يقود الى النضال المشترك للاكاديميين من الشعبين. سنونو أولى لكسر صمت الاكاديميين الاسرائيليين.
هناك مسؤولية كبيرة تقع على الباحثين والباحثات في الاكاديميا الاسرائيلية. يجب عليهم العمل بتضامن وشجاعة، ليس بسبب الخوف من مقاطعتهم ومن فرض العقوبات الدولية، بل لأن الانغلاق والتفاخر بالحرية الاكاديمية غير اخلاقيين وغير ديمقراطيين، طالما أن الحرية الاكاديمية ليست ملكا للجميع.
لا يمكن ترك الصراع ضد الاحتلال في أيدي منظمات المجتمع المدني، حتى لو كان كثيرون من الاكاديميين نشطاء في هذه المنظمات. مطلوب من المنظمات التعليمية والاتحادات المهنية والاكاديمية واتحادات الطلاب اتخاذ موقف واضح وحاسم، بروح مباديء الاكاديميا التي توجد في الدول السليمة. هكذا فقط ستتوقف اعتقالات الباحثين لاسباب سياسية واغلاق مراكز الابحاث التابعة لهم.
هآرتس / ما سبب هذا الفرح؟
هآرتس – بقلم اميلي مواتي – 21/3/2017
نظرا لأن كاتبة هذه السطور هي من الناجين من سياسة التمييز الممأسسة، يمكنني السماح لنفسي بالكتابة للنساء المحترمات، البروفيسورة آفا ايلون والدكتورة ميراف ألوش لافرون، اللواتي تعلمت وما زلت أتعلم منهن الكثير وطلب شيء ما: اريد فحص امكانية انه بدل التفسيرات التي تبرر عنصرية حكومة اليمين والاحتفال معها بانتصارها على “اليسار المهزوم” (كما تقول الوش لافرون)، أن تقمن بتقديم اقتراح لاصلاح الوضع.
رغم القراءة المتكررة لمقالات هؤلاء النساء لم أفهم من تخدم الافكار الاكاديمية المعقدة، حيث أن شخص بسيط مثلي يجب عليه قراءاتها 8 مرات كي يفهم. اضافة الى من يريد تخليد الوضع وتبريره. الى متى سيستخدم الحوار كلمات مثل (عذرا، عمليا)، حيث أن معظم الشعب اشكناز وشرقيين لا يفهمونها، وكيف أن اشخاص حكماء، رجالا ونساء، لا ينجحون في اقتراح اصلاح عملي وحقيقي؟ ما اهمية كل الكتب والنظريات والكلمات اذا بقي كل شيء في نهاية المطاف على حاله – اولئك المهزومين ظلوا مهزومين، واولئك المنتصرين ظلوا منتصرين، وتزداد قوتهم؟ ما اهمية تنظيف زاوية واحدة في الغرفة القذرة؟ فقط من اجل ارضاء الضمير الشخصي والاكاديمي والداخلي، أما الباقون فلينتظروا، وما يعاني فليستمر في المعاناة؟.
ليس كافيا حمل راية النضال العادل. السؤال الذي يجب طرحه هو من الذي يحمل الراية؟ هل فقط الشخص الذي يبحث عن أي فرصة لوضع الملح على الجرح النازف هو القادر على حمل الراية؟ هل وزيرة في الحكومة، تفضل الصمت عندما يقفز لدى رئيس حزبها “الجين الشرقي” – أي الجين الذي يدفعه الى التصرف بعداء، لأن الشرقي الوهمي يتصرف هكذا؟ أو أنها تفضل الدفاع، لاعتبارات سياسية، عن شخص يقوم بالاعتداء على عماله ويسخر منهم ويدوس عليهم بكل الطرق المتاحة له؟ هل هي تحمل الراية من اجلهم؟ هل المرأة التي تقف الى جانب المحضرين هي البشرى؟.
هل تعتبر “هزيمة اليسار الليبرالي” سببا للصراخ؟ هل هؤلاء أعداء لنا؟ واذا كان اليسار الليبرالي قد هزم فمن الذي هزمه؟ صحيح أن هناك اجحاف، وأنا نفسي قضيت نصف المرحلة الثانوية في المدرسة التكنولوجية الى حين ارسالي للعمل في قطف البرتقال، لأنه لا أحد اعتقد أنه يمكنني تحقيق أي شيء. الاخوة التسعة لأمي وهي نفسها ونصف اخوتي، ذهبوا الى هناك. يبدو لي أن النقطة واضحة. ولكن الطاقة والألم والشعور بتفويت الفرصة حول ما كان يمكن باستطاعتنا أن نكون ولم نكن، يجب أن نسخره للاصلاح والاستيعاب وعدم التأخر الاكاديمي بسبب الظروف.
يجب تركيز الطاقة في رؤية المستقبل، والى أين نحن ذاهبات. خاصة أنتن، مع هذا الذخر الاكاديمي الذي حصلتن عليه رغم أنف اولئك الذين وقفوا في طريقكن. أنتن بالذات ذوات الحكمة التي تفوق من ينكرون الاجحاف والعنصريين الذين يتجولون في الاستوديوهات. الاصلاح وليس الرد بالحرب التي لا تنتهي، والتي تقوم بصيانة حزب يهتم فقط بالحفاظ على الوضع كما هو. وهذا لم يتغير على مدى اربعين سنة من حكم اليمين، وهذا ليس على ابواب التغيير.
هآرتس / الوزير اردان عمل على اقامة مخزون معلومات عن مواطنين اسرائيليين يؤيدون الـ بي.دي.اس
هآرتس – بقلم براك رابيد – 21/3/2017
يحاول وزير الامن الداخلي والشؤون الاستراتيجية، جلعاد اردان، إقامة مخزون معلومات عن مواطنين اسرائيليين يشاركون او يؤيدون تشجيع المقاطعات، فرض العقوبات او تحويل الاستثمارات عن اسرائيل وعن المستوطنات بسبب الاحتلال في الضفة الغربية. واشار موظفون اسرائيليون كبار الى أن المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، يعارض بشدة مبادرة اردان ويدعي بان ليس لوزارته صلاحيات قانونية لجمع المعلومات عن المواطنين الاسرائيليين.
وقال الموظفون الاسرائيليون الكبار الثلاثة المطلعون على الموضوع ممن رغبوا في ابقاء اسمائهم غير معلنة بسبب حساسيته، قالوا ان اردان يحاول العمل على اقامة هذا المخزون منذ بضعة اشهر. فقد أقام في وزارته قسما لشؤون الاستعلامات همه جمع المعلومات عن مواطنين أجانب فاعلين في حركة المقاطعة ضد اسرائيل (بي.دي.اس)، ويريد أن يجمع المعلومات أيضا عن اسرائيليين يشاركون في هذا النشاط. وأجرى رجال وزارة الشؤون الاستراتيجية في ذلك مداولات مع مندوبي بعض من الوزارات الحكومية، وعلى رأسها وزارة العدل. وعلى حد قول الموظفين الكبار، فان اردان ورجال وزارته أوضحوا بانهم يريدون ان يقام مخزون المعلومات هذا اساسا على معلومات علنية تنشر في وسائل الاعلام، على الانترنت وفي شبكات اجتماعية كالتويتر والفيس بوك.
قبل بضعة اسابيع نشر مساعد المستشار القانوني للحكومة، المحامي آفي ليخت فتوى تقول انه ليس لوزارة الشؤون الاستراتيجية صلاحيات لجمع المعلومات وإدارة مخزون معلومات عن المواطنين الاسرائيليين ممن زعم أنهم مشاركون في تأييد وتشجيع المقاطعات ضد الدولة. وأكد ليخت ان هذا الحظر ينطبق أيضا حتى لو كان هذا محصورا بمعلومات علنية من الشبكات الاجتماعية.
هذا ورفض جلعاد أردان ووزارة الشؤون الاستراتيجية التعقيب على ما نشر في هذا التقرير.
هآرتس / لنمنع التصعيد في الشمال
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 21/3/2017
السيناريو معروف: قلق من الاشتعال في الجبهة الشمالية، او من تعاظم القوة في الجبهة، تبدو مظاهره في الجبهة الداخلية الاسرائيلية ايضا يجر اعمالا يفترض بها ان تمنعه. هذا حصل في 1967 وفي 1973، في المعارك الجوية بين جيشي اسرائيل وسوريا، تبينت في غضون اسابيع قليلة كمقدمة لحربي الايام الستة ويوم الغفران. هذا من شأنه أن يحصل مرة اخرى الان، في اعقاب المناوشات بين سلاح الجو الاسرائيلي وقوات الدفاع الجوي السورية، وعليه، فمطلوب سياسة موزونة وواعية لمنع الحرب في ساحة الشمال.
هذا يبدأ بقصف تكتيكي تقوم به طائرات على سلاح ذي معنى خاص، ولا سيما ضد صواريخ ارض – جو من شأنها ان تسقط طائرات سلاح الجو، وصواريخ ارض – بحر تهدد سفن سلاح البحرية وعلى اهداف بنى تحتية مثل ميناء حيفا، خزان الامونيا وطوافات الغاز. وتفضل اسرائيل الرد بحقن صغيرة ضد سلاح كفيل بان يعمل ضدها بقوة في المعركة الكبرى. والنجاح في مثل هذه المعركة هو جزئي، وهو مشروط بالسكوت كي لا يستفز الرئيس السوري بشار الاسد أو زعيم حزب الله حسن نصرالله للدفاع عن مكانتيهما بعمليات مضادة.
غير أن هذه التفاهمات الصامت تحطمت مؤخرا، بتعاظم التدخل الروسي الى جانب نظام الاسد. فقد أنقذ الروس الاسد من الهزيمة، وبالمقابل استأنفوا وعززوا قبضتهم في قاطع الشاطيء اللاذقية – طرطوس، حيث هم معنيون باقامة قاعدتهم لسلاح البحرية. ايران هي الاخرى تضرب عينها نحو معقل اسطول في بقعة البحر المتوسط ذاته. كان هذا واحدا من مواضيع محادثات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس فلاديمير بوتين في بداية الشهر.
وبعد هذا اللقاء بالذات، وبشكل كفيل بان يفسر كتنسيق اسرائيلي – روسي، نفذ الجيش الاسرائيلي هجوما آخر على قافلة سلاح مخصصة لحزب الله، بعد ان اخطأ الصاروخ المضاد للطائرات الذي اطلقه الجيش السوري طائرات سلاح الجو، ولكنه دخل الى الاراضي الاسرائيلية واعترضته بنجاح بطاريات حيتس في منطقة غور الاردن. وقد حدد هذا الهجوم اسرائيل كمن تخطط للتصعيد. وأول أمس نفذ احباط مركز لمن يعتبر احد المحافل المعادية لاسرائيل، العامل في سوريا وعزت وسائل الاعلام العربية هذه العملية لاسرائيل. ويضاف الى هذه الاشارات خطوة دبلوماسية حادة من جانب روسيا، هي استدعاء ممثل اسرائيل الى محادثات في وزارة الخارجية.
حتى هنا تمكنت اسرائيل من التملص من التدخل في الحرب الاهلية في سوريا، التي يشارك فيها الروسي والامريكيون، الاكراد والاتراك، ايران وحزب الله، القاعدة وداعش. وفي رعاية الفوضى نفذت ايضا هجمات القصف التكتيكي بالطائرات. ولكن الان يبدو أن الوضع تعقد، وعليه فيتعين على اسرائيل أن تنظر جيدا في خطواتها كي تمنع الاشتعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى