ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 16– 3 – 2017

يديعوت / إنذار ليبرمان – يرسم حدودا جديدة
يديعوت – بقلم أرئيلا رينغل هوفمان – 16/3/2017
كان هذا مطلوبا جدا لدرجة أنه ليس واضحا لماذا استغرق وقتا طويلا – وفي هذا السياق فان اسبوعا هو وقت طويل جدا – الى أن نزلت رسالة وزير الدفاع افيغدور ليبرمان الى طاولة يغئال لفنشتاين. اذا لم يستقل الحاخام، قيل هناك، فان الوزير سيستخدم صلاحياته ويوقف اعتراف وزارة الدفاع بمدرسة عالية الدينية كمدرسة تسوية بل وسيعمل على الغاء الاعتراف بالمعهد التمهيدي العسكري.
بمعنى أنه إما ان تذهب الى البيت حفظا على كرامتك، مع كل تشريفاتك ومع كل ترهاتك – “مقاتلات؟ لا بل حميمات”، في ظل استخدام الهزء في اللغة “النساء القديسات عندنا وحدهن يعرفن (هكذا في الاصل) فعل هذا” – او أن تلغي وزارة الدفاع الامتيازين اللذين يتمتع بهما المعهد والمدرسة: التمويل، السخي وعلى حساب دافعي الضرائب، بما في ذلك من خاف من الاقوال، والتسوية ايضا.
“خاب أملي جدا سواء من الاسلوب الفظ والمستخف لمن يعتبر حاخاما محترما ومقدرا”، كتب ليبرمان للفنشتاين وعبر عن رأي الكثيرين، “أم بسبب حقيقة أن اقوالا مشابهة صدرت عنك في الماضي عدة مرات. برايي هذا يدل من جهة على رغبة مقصودة للاستفزاز ومن جهة اخرى على فقدان التفكر – ولا ادري ما هو الاسوأ بين الأمرين”.
لقد ذكر ليبرمان انه منذ قيام الدولة قتل 859 مقاتلة، ذكر ثلاثة نساء باسمائهن، الشرطية هدار كوهين، مقاتلة حرس الحدود التي قتلت في الاشتباك مع مخربين في باب العمود؛ العريفة احتياط كيرن تاندلر، التي قتلت في حرب لبنان الثانية؛ الملازمة تمار اليئور مساعدة الطيار المتدينة التي شاركت في بضع عشرات الطلعات العسكرية وقتلت في انهيار ثلجي في الهيملايا. وكتب يقول ان “المقاتلات اللواتي يواصلن التقاليد الفاخرة لسارة بطلة سلاح النساء وحنه سنش، وسيدخلن معهن الى تاريخ شعب إسرائيل”.
لقد أثارت أقوال ليبرمان، بالطبع ردود فعل قاسية. بعضها متوقعة حتى التعب، ما بعد الحداثة، ما بعد الحقيقة، ما بعد التمييز والمعرفة للخير والشر. “احبولة سياسية”، وصف نفتالي بينيت، وزير التعليم؟ الرسالة التي بعث بها ليبرمان. وكأنه يوجد في الجانب اليميني من الخريطة وزير آخر كان يتجرأ على فتح جبهة امام سفينة العلم للمعسكر الديني القومي، معهد عاليه بابطاله. وكأنه يوجد هناك أحد ما يفكر بانه يمكنه أن يكسب شيئا ما من هذه المعركة.
اورلي ارئيل هو الاخر لم يبقَ صامتا وأصدر عبارات بروح المساخر الذي انقضى لتوه. “ليبرمان هو وزير دفاع وليس مرشدا سياسيا للدفاع”، قال في برقيته. ولكل اولئك انضمت جوقة حماة الحمى لحرية التعبير في دولة اسرائيل في ظل الاستخدام الانتهازي لما أصبح كليشيه: أنا لا اتفق مع أي كلمة من اقوالك ولكني سأكافح بقوة كي تتمكن من اقوالك الترهات.
وبالفعل، هذه ليست حرية التعبير التي موضع الخلاف. فالتجنيد ودمج النساء في الجيش الاسرائيلي هي مسألة شرعية تستحق النقاش – حيث أني انا شخصيا أجد صعوبة في أن أرى في ذلك انجازا في الكفاح النسوية في سبيل المساواة – ولكن ما قاله الحاخام لفنشتاين هو نص ظلامي يسمم بشكل منتظم ويلوث الخطاب الجماهيري. اقوال اعتذاره عنها لا تقل سوء بسبب انها تخلق عرضا عابثا للندم. “سأخطيء وأعود لاخطيء وأعود مجددا”، كتب في المشناه، “لا يكف عن التوبة”.
بتعبير آخر، ما يفعله لفنشتاين المرة تلو الاخرى هو اساءة استخدام لحرية التعبير، على حسابنا. يمكنه أن يواصل الغناء في حمامه، ان يذيعه في صالون بيته، ان يهزأ ويضحك جمهور مؤيديه والمؤمنين به، كل اولئك الذين فرطوا من الضحك لسماع نكاته عن العسكريات اللواتي لن يتزوجهن أحد وعن الاباء الذكر في العائلة الواحدة ولكن لا يوجد أي سبب يجعل دولة اسرائيل تمول له هذه المنصة.
إذن صحيح، هذا تهديد كبير وخطوة غير بسيطة، ولكن الوزير ليبرمان لا يطالب باغلاق المدرسة الدينية او المعهد، فهو يطالب، وعن حق بان يذهب لفنشتاين الى البيت، إذ لا يوجد سبيل آخر للايضاح بان الدولة غير مستعدة لان تدعم شخصا له مثل هذه الاراء.
معاريف / تحذير من رئيس الموساد السابق: “لن تكون مفاوضات اقليمية بدون التقدم مع الفلسطينيين”.
معاريف – بقلم أريك بندر وآخرين – 16/3/2017
“لن يكون أي مؤتمر اقليمي أو مفاوضات من أي نوع كان مع الدول العربية دون أن يكون تقدم مع الفلسطينيين”.
هكذا قال رئيس الموساد السابق، تمير باردو، في ندوة في لوبي التعاون الاقليمي التي انعقدت في الكنيست. وعلى حد قول باردو فان “للتعاون السري القائم توجد أهمية كبيرة، ولكنه لا يقدم شيئا في السياق الاقليمي وفي اعطاء شرعية لوجود دولة إسرائيل. نحن نوجد في عصر من الفرصة النادرة، التي يحتمل الا تتكرر قريبا ويجب العمل على استغلالها”.
وكان رئيس الدولة رؤوين ريفلين التقى امس مع جيسون غرينبلت، المبعوث الخاص للرئيس الامريكي دونالد ترامب للمفاوضات في الشرق الاوسط. وتحدث الرجلان في مهامة غرينبلت. وحسب بيان مقر الرئيس فان “غرينبلت اشرك الرئيس في مواقفه حول الشكل الذي يمكن لاسرائيل والفلسطينيين فيه أن يعيشوا بسلام وبأمان”.
والى ذلك، فان أزمة عمونة ترفض الاختفاء. فسكان البؤرة الاستيطانية غير القانونية بعثوا أمس برسالة حادة اللهجة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هددوا فيها بانه اذا لم يفِ بوعده لاقامة مستوطنة بديلة لسكان عمونة مثلما اتفق عليه – فسيصعدون الى الارض حتى بدون دعمه ومباركته.
“أمس التقيت مع مبعوث الرئيس ترامب. توقعنا أن تعرض الاتفاق معنا، وتسعى الى حسم موضوع اقامة مستوطنة جديدة كما اتفق عليه. عمليا – هذا لم يحصل”، كتبوا يقولون.
“كرجل أعمال فان ترامب يعرف جيدا بان الكلمة هي كلمة والاتفاقات يجب احترامها”، واصلوا الحديث. “ان ايفاء رئيس وزراء اسرائيل بتعهداته هو معيار لقيادته. واذا حسمت يوم الخميس وأعلنت عن اقامة مستوطنة جديدة، فستعرف الاغلبية الوطنية في الدول بان لديها زعيم. ولكن اذا لم يخرج تعهدك باقامة مستوطنة جديدة فورا الى حيز التنفيذ كما يفترض بالاتفاق، فلن يكون امامنا مفر من الصعود الذاتي الى الارض، باسناد الاف من مؤيدينا. سنضطر الى أن ننفذ بانفسنا التعهد باقامة المستوطنة الجديدة. حتى لو عدنا واقتلعنا على يديك، لن نكف عن الصعود الى الارض الى أن تدق وتدا في ارض الوطن. الى أن نعرف بان كفاحنا لم يكن عبثا”. ووقع على الرسالة رئيس اللجنة النضالية افيحاي بورون ورئيس سكرتاريا المستوطنة اوري ساغ.
يديعوت / في غزة لا جديد – حماس تبقى حماس
يديعوت – بقلم اليكس فيشمان – 16/3/2017
اسرائيل تهاجم في قطاع غزة، وحسب منشورات اجنبية في سوريا ايضا، فلماذا إذن لا تهاجم في لبنان؟ في تقارير مختلفة منسوبة لها زعم أن اسرائيل تفعل قوة وتستخدم الفرص السياسية والعملياتية كي تقضم من قوة حزب الله على الاراضي السورية والمس بتعاظم حماس في غزة، أما حيال لبنان – حيث توجد النواة الصلبة للتهديد عليها – فينسب لها ضبط النفس.
فضلا عن ذلك، هذا الاسبوع فقط نشر ان حزب الله اقام مصانع تحت أرضية لانتاج السلاح الدقيق من اجل تجاوز التهديد الاسرائيلي على قوافل السلاح من سوريا الى لبنان. ولما كان الحديث لا يدور على ما يبدو عن مسيرة بدأت أمس، فان هذه الصناعة كان ينبغي لها ظاهرا أن تشكل هدفا عسكريا بكل معنى الكلمة قبل اسابيع واشهر.
يفترض العقل بانك تهاجم في المكان الذي يمكنك فيه ان تقوض مسيرة تعاظم العدو دون أن يؤدي الهجوم الى مواجهة شاملة في توقيت ليس مريحا لك. لا تستبعد امكانية أن يكونوا في اسرائيل يقدرون على ما يبدو بان الهجوم في عمق لبنان كرد على خرق ما للوضع الراهن سيؤدي باحتمالة عالية الى حرب. معقول أنه اذا ما وعندما تقرر اسرائيل مهاجمة اهداف لحزب الله في لبنان فان هذا سيتم فقط عندما تكون ناضجة سياسيا للمواجهة. من ناحية عسكرية، بالمناسبة، هي ناضجة منذ الان.
سوريا ضعيفة ومشغولة بنفسها. في العصر الحالي كل ضربة اسرائيلية للسيادة السورية هي واحدة من ضربات عديدة تقع عليها. في غزة، بالمقابل، القصة اكثر تعقيدا بكثير. هناك، تسير اسرائيل على حبل رقيق، بوساطة غير واضحة بين تآكل القوة العسكرية لحماس مقابل تعظيم دافعيتها للرد بقوة والمخاطرة بمواجهة شاملة. فمن جهة تبعد اسرائيل المواجهة من خلال تآكل قدرات حماس، ومن جهة اخرى تقرب المواجهة، إذ أن المس بحماس يزيد دافعيتها للرد. وعلى هذه الرياضيات يجلس حكماء الجيل في جهاز الامن. امس اطلق صاروخ نحو المجلس الاقليمي سدوت هنيغف. ومرة اخرى كانت اسرائيل مطالبة بان تسير على الحبل الرقيق بين الرد غير المتوازن وبين تحطيم القواعد.
ان المنشورات في الاسبوع الماضي عن التغييرات والاضافات في ميثاق حماس والتي تشير ظاهرا الى اعتدال سياسي والى امكانية ادراج المنظمة في مسيرة سياسية اقليمية ما، كانت مبكرة. فهذه التعديلات، التي لم تلقى مفعولا رسميا بعد، تنطلق من المعسكر الذي يعمل على انتخاب اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لحماس بدلا من خالد مشعل، الذي يريد هنية كخليفة له كي يتمكن من مواصلة ادارة الذراع السياسي من خلاله.
يحيى السنوار، الذي انتخب لقيادة حماس في غزة، هو خصم ايديولوجي مرير والنقيض من مشعل. فاذا كان مشعل يرى في السيطرة على م.ت.ف وعلى القيادة الفلسطينية هدفا مركزيا، فان هذا عند سنوار هو “غزة أولا”. من ناحية السنوار – تلميذ عبدالله عزام الذي اصبح لاحقا المعلم الروحاني للقاعدة – فان الاستراتيجية التي تقررها القيادة السياسية لحماس المستقرة في دول الخليج تلزمها طالما تنسجم مع احتياجاتها التكتيكية.
حماس لم ترد على هجمات سلاح الجو الاخيرة ليس بسبب الاعتدال السياسي او الرغبة في الانخراط، حتى ولو مؤقتا، في حل اقليمي، ومن غير المستبعد لانها لم تكمل بعد استعداداتها لجولة عسكرية اخرى. ولكن الهدوء النسبي من شأنه ان يتحطم في اللحظة التي تهاجم فيها اسرائيل وتشعر حماس بانها لا يمكنها أن تحتمل الاهانة، او اذا كان الهجوم الاسرائيلي الحق اصابات كثيرة.
حماس لم ترد بعد هجوم سلاح الجو في غزة قبل نحو اسبوعين، على ما يبدو لان اسرائيل أكلت في حينه لنفسها الكبد بعد تقرير المراقب على الانفاق، ما وفر لها، دون أن تجتهد، ذخيرة لاغراض الدعاية الداخلية. ولكن هذا ليس مضمونا دوما. الا اذا كانت اسرائيل قررت بانه حان الموعد للتخلص من المنظمة حتى قبل أن يستكمل العائق التحت ارضي حول القطاع.
هآرتس / عن خطأ الاحتواء
هآرتس – بقلم اسرائيل هرئيل – 16/3/2017
هدد حسن نصر الله مؤخرا عدة مرات باطلاق الصواريخ على ديمونة وعلى خزان الأمونيا في حيفا وأهداف استراتيجية اخرى. يوئيل ستريك، قائد قيادة الجبهة الداخلية المغادر، اعترف بأن لدى حزب الله حوالي 150 ألف صاروخ، بعضها يغطي جميع مناطق الدولة. نحن مستعدون جيدا، قال، لكن “لا يوجد رد كامل على تهديد كهذا”.
هذا يعتبر اعتراف لائق، لكنه مثير للغضب. كيف حدث أن الجيش الاسرائيلي الاكبر والفظيع لم يمنع وصول عدد الصواريخ الكبير الى أيدي هذه المنظمة الارهابية؟ عندما يقوم تنظيم باطلاق آلاف الصواريخ – أو عشرات أو مئات الآلاف فهذه الصواريخ ستنجح في اختراق الاجهزة الدفاعية وتؤدي الى قتلى ومصابين والى تدمير البنى التحتية والمباني وتشويش توفير الغذاء والمواصلات البرية والجوية والمساعدة الطبية والاقتصاد وكل شيء. مثال صغير على ذلك كان في حرب لبنان الثانية. صحيح أن سلاح الجو حيد الصواريخ بعيدة المدى، لكن للصواريخ التكتيكية ايضا كان تأثير استراتيجي: أدت الى سقوط الضحايا المدنيين والى الدمار الكبير والفوضى والهرب الجماعي والمهين للسكان، بما في ذلك رؤساء مدن.
في آب 1970، بعد سنة ونصف من حرب الاستنزاف، التي قتل فيها 400 جندي ومواطني، تم التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل ومصر. وفي اليوم التالي، خلافا مما تم الاتفاق عليه، بدأت مصر في نصب صواريخ مضادة للطائرات سوفييتية الصنع قرب قناة السويس. وقامت اسرائيل بالاحتجاج على ذلك، لكنها لم تمنع نصبها كونها مستنزفة وممزقة من الداخل.
في ذلك الوقت بدأت سياسة “الاستيعاب”. وفي حرب يوم الغفران دفع سلاح الثمن الثمن عن ذلك، والجيش الاسرائيلي كله، كان الثمن باهظا بالأرواح والطائرات الى درجة التحطم الخطير لقدرة اسرائيل القتالية. لو كان سلاح الجو الاسرائيلي قصف الصواريخ وهي في طريقها الى السويس، مثلما كتب الجنرالات في مصر في مذكراتهم، لكان من المشكوك فيه أن نستطيع في العام 1973 التقدم مع ألوية سلاح المشاة والمدرعات وعبور القناة.
الخطأ الاول الذي يمكن نصر الله من العودة والتهديد ولد بعد قرار مجلس الامن رقم 1701 لانهاء حرب لبنان الثانية. 15 ألف جندي من اليونفل تم وضعهم في لبنان لمنع حزب الله من اعادة تسلحه، ولمنع تسلله الى اسرائيل. وقد جاء في القرار بشكل واضح أنه توجد لليونفل صلاحيات لفرض ذلك بالقوة. ولكن قبل أن تنسحب الوحدات الاسرائيلية الاخيرة من لبنان تم استئناف تهريب الصواريخ، وهذه المرة بكميات ونوعيات لم تكن لدى حزب الله من قبل. واليونفل لم تفعل أي شيء.
كيف كرر التاريخ نفسه، لم يكن لدى رؤساء الدولة القوة النفسية للطلب من الجيش الاسرائيلي – الذي هو ايضا شعر بأنه مهزوم – منع تهريب الصواريخ حتى لو كان الثمن اعادة الدخول الى لبنان. لو أن اسرائيل منعت في لحظة الحقيقة اعادة التسلح لكان تم منع قتل آلاف الاسرائيليين واللبنانيين في المستقبل، عندما يقوم نصر الله بتنفيذ تهديده بعد أن تأتي الأوامر من طهران.
هذه هي عقلية “الاحتواء” التي تحولت الى نظرية تتبناها حكومات اسرائيل والجيش الاسرائيلي في العقود الاخيرة. ومن يمتدح هذه العقلية تحت غطاء “السياسة المسؤولة” فهو يتصرف عمليا بعدم مسؤولية. حكومات اسرائيل الاخيرة التي سمحت لحزب الله وحماس بامتلاك عدد كبير من الصواريخ، حولت المواطنين الاسرائيليين الى أسرى في أيدي ايران. ومثلما حدث عشية حرب يوم الغفران، فقد عدنا لننتظر العدو بأن يوجه الضربة الاولى كثيرة الضحايا والاضرار. هذه الضربة، في اعقاب ما يحدث في ايران وسوريا ولبنان وغزة، ستأتي عاجلا أم آجلا.
من الواضح أننا سننتصر، لكن ثمن الاستيعاب قد يكون باهظا، باهظا جدا.
هآرتس / الغيرة من اليهود
هآرتس – بقلم جدعون ليفي – 16/3/2017
يجب علينا أن نغار من اليهود، هم الاقلية التي تحصل على الامتيازات الاكثر في العالم الحر. العرب في اوروبا، المسلمون في الولايات المتحدة، السود والهنود، عرب اسرائيل وايضا الفلسطينيون في المناطق، يمكنهم أن يحلموا فقط بالحقوق والمكانة مثلما للاقلية اليهودية في العالم. ليس هناك يهودي في العالم يعاني من الاجحاف مثل المواطن العربي في اسرائيل. وايضا لا توجد اقلية يقوم رؤساء الدولة التي توجد فيها بالتحريض ضدها مثل الاقلية العربية في اسرائيل.
الاقلية اليهودية ممأسسة ومنظمة وحقوقها محمية ولديها دولة قومية كي تهاجر اليها. ومن هي الاقلية الصاخبة التي تُحدث الضجة بسبب كل هجوم عليها؟ والى من يحج زعماء العالم بعد كل هجوم؟ توجد لاسامية في العالم وهي في تزايد، لكن لا يوجد تناسب بين الضجة التي تثيرها وبين الواقع، بين حياة اليهود وبين حياة الاقليات الاخرى، لا سيما المسلمون.
ليس هناك دولة في العالم يتجرأ فيها وزير رفيع على القول إن مكان اليهود في دولة اخرى. وزير الدفاع افيغدور ليبرمان، الذي هو مهاجر، يتحدث هكذا بالضبط عن مواطني الدولة العرب. والعالم يتحمل، ليبرمان لم يهاجم اليهود. على حائط الكنيس “هيرش سيناي” في سياتل كتب: “الكارثة هي تاريخ مزيف”. صرخت العناوين. كتابات عنصرية وعنيفة أكثر صعوبة توجد على طول شوارع الضفة الغربية واسرائيل، ولا أحد يحتج أو يقوم بشطبها. لقد تم الاعتداء على المقابر اليهودية في امريكا. نائب الرئيس مايكل فينس بجلاله شمر عن ذراعيه وحمل المجرفة. وكيف تبدو مقابر القرى والمدن الفلسطينية التي دمرتها اسرائيل؟ التي يتم فيها تناول الطعام والشواء وهي مليئة بالشعارات والكتابات الشيطانية. ولم يولد بعد السياسي الاسرائيلي الذي يقوم بحمل المجرفة ويذهب لاصلاحها.
الولايات المتحدة واوروبا مملوءة بالكراهية ضد الاقليات. اليهود هم الضحايا الاقل ضررا. ومؤخرا حدثت عدة جرائم كراهية ضد الاقلية الهندية في الولايات المتحدة. هل سمع أحد عنها؟ في كنساس تم اطلاق النار على مهندسين من اصل هندي، أحدهما قتل والآخر أصيب. فقد اعتقد القاتل أنهما مسلمين. هل سمع أحد عن ذلك؟ “عُد الى بلادك”، صرخ مطلق النار، الذي هو امريكي من سياتل. أن تكون مسلما أصعب من أن تكون يهوديا الآن. حاولوا العبور في المطارات باسم يهودي أو باسم مسلم، بالقبعة أو الحجاب. 5.818 جريمة كراهية ضد المسلمين حدثت في الولايات المتحدة في 2015، وهي زيادة بنسبة 67 في المئة قياسا بالعام الماضي – هذا قبل حقبة تحريض دونالد ترامب التي ستسبب الكثير من جرائم الكراهية ضد المسلمين. ونائب الرئيس يقوم باعادة ترميم القبور اليهودية.
من الصعب أن تكون يهوديا، وأصعب بكثير أن تكون مسلما. هل خطر ببال ادارة ترامب ارسال امريكي مسلم وسيطا بين اسرائيل والفلسطينيين؟ أو عربي يضع الكوفية؟ جيسون غرينبلت، خريج معهد ديني في ألون شفوت، يضع قبعة سوداء (خلعها في زيارته الحالية في اسرائيل)، هو الوسيط الامريكي النزيه والذي يستمر في التقاليد الطويلة للوسطاء اليهود في المنطقة. اليهودي غرينبلت هو ممثل الادارة الذي يعتبر لاساميا، وممثل الاقلية ايضا، المطاردة والمقموعة.
محظور علينا تجاهل الماضي الفظيع، لكن لا يجب أن يلقي بظلاله على الحاضر. يجب محاربة اللاسامية دون المبالغة في حجمها من اجل الحصول على مكاسب سياسية مثلما يحدث الآن. يفضل أن تقوم المؤسسة اليهودية التي تعيش احيانا على اللاسامية وتتحدث عن الاقليات الاخرى. مؤسسة منع التشهير في الولايات المتحدة بدأت في فعل ذلك مؤخرا، وهذا يستحق الثناء.
دولة اسرائيل لا يمكنها محاربة اللاسامية التي تقوم هي نفسها بتأجيجها من خلال سياسة الاحتلال. ولا يحق لها اخلاقيا أن تقول للآخرين كيف يتصرفون مع الاقليات في الوقت الذي تقوم هي بالتحريض ضد الاقليات لديها، تُجحف بحقهم وتقتلعهم. يستطيع العرب فقط الغيرة من يهود العالم.
هآرتس / مطلوب عود ثقاب
هآرتس – بقلم عوزي برعام – 16/3/2017
الفترة التي نحيا فيها هي فترة صعبة في نظر الكثيرين كفترة تهديد على الديمقراطية الاسرائيلية – الاعتداء على حقوق المواطن والاقليات بدون خجل وبدون الحفاظ على الشكليات ايضا. وميزة اخرى مقلقة تتميز بها فترتنا هي أنه لا توجد معارضة جماهيرية لهذه التوجهات أو احتجاجات حقيقية.
الوضع في الولايات المتحدة يختلف. فقد صعد هناك دونالد ترامب الى الحكم، وبين الفينة والاخرى يقوم باجراء مؤتمرات صحفية يشاهدها الملايين. يسأل ترامب ويجيب، يتحرش، يعد ويربت على كتف نفسه، لكن توجد أمامه معارضة جماهيرية جريئة. الاحتجاجات تملأ ارجاء الولايات المتحدة الأمر الذي فرض على مؤيديه اقامة قوة موازية. الاحتجاجات لا يمكنها أن تغير قرارات الكونغرس والادارة، لكن الرئيس يعرف أن اقواله لن تواجه هز الكتف أو المقاومة العنيفة.
في اسرائيل هناك عدم رضى كبير من سياسة السلطات. وتظهر الاستطلاعات أن اليمين الواثق من نفسه يسيطر على الاغلبية. “الظل” و”لافاميليا” ليست الوجوه الحقيقية لمجتمعنا، لكن ليس هناك احتجاج حقيقي. فقط قبل بضع سنوات كان هنا احتجاج اجتماعي شارك فيه مئات الآلاف ونشأ من نواة محاربة ومؤمنة. كان بنيامين نتنياهو في حينه فزعا من أن تقوم دفني ليف وستاف شبير بضعضعة حكمه – دخل الى حالة دفاع وأقام لجنة تريختنبرغ، وصهر الاحتجاج.
الآن يتحدث نفتالي بينيت بشكل علني عن ضم الضفة الغربية، وصوت تسيبي حوطوبلي وزئيف الكين لا تختلف. رغم ذلك ورغم وجود اغلبية في الدولة ترفض ضم المناطق بدون اتفاق، فان هذه الاقوال لم تنشيء احتجاجا جماهيريا. لقد انطفأ شيء لدى المعارضين. إنه معسكر من اللامبالين الذين اعتقدوا في البداية أن الاعتداء على “نحطم الصمت” و”بتسيلم” لا يحتاج الى الاحتجاج، يمكن أنهم أملوا أن هذا الوضع السيء لن يصل اليهم، لكنه وصل. هناك معارضة الآن واستخفاف ايضا، لكن هذا يتركز في الأمل بأن الجهاز القضائي سيضع حدا لحكم نتنياهو.
وماذا لو سقط نتنياهو؟ هل جميع قوانين التسوية والسرقة ستزول؟ هل سيزول الضرر عن وسائل الاعلام الحكومية؟ هل سيتم كبح نظرية الضم؟ هل كل ذلك يوجد فقط لدى نتنياهو؟ هناك اسباب هامة من اجل التظاهر، لأن رؤساء السلطة يقومون بالاستفزاز المقصود بشكل يومي. ولكن الحكومة تعتقد أنه يمكن الحديث عن وسائل اعلام حكومية موجهة من قبل السلطة، وليس هناك سبب للتردد – لأنه لا توجد احتجاجات جماهيرية حقيقية.
إن الرفض يحتاج الى اختيار مواضيع تعبر عن المجموع. وهذا لن يأتي من داخل الاحزاب القائمة. يئير لبيد لا يريد القيام بعمله من خلال الغضب ضد الحكم. لأن ذلك يحتاج منه اتخاذ موقف. ايضا في حزب العمل يبحثون عن مسارات تأييد انتخابية، ووقتهم ليس كافيا لرعاية احتجاجات جماهيرية. لست على قناعة بأنهم لو أرادوا فسيستطيعون تنظيم الاحتجاجات الكبيرة.
الاحتجاج هو الخروج الى الشوارع. اقناع الجيران بأن هذا هو وقت الطواريء الحقيقي للديمقراطية وحرية الصحافة. نواة الاحتجاج بحاجة الى عود ثقاب كي يفهم الحاخام يغئال ليفنشتاين بأنه بالنسبة للجمهور هو كائن من العصر الحجري، وكي يفهم بينيت أن افكاره الخطيرة غير مقبولة. من شأن الاحتجاج أن يعيد الطاقة الى الشرايين، وقد نرى حينها من جديد المظاهرات، مثل تلك التي هزت الميادين في أرجاء اسرائيل.
هآرتس / الشعب أكثر حكمة من القيادة
هآرتس – بقلم إميلي مواتي – 16/3/2017
قرر نتنياهو في عيد المساخر تذكير مجموعة من الاولاد الذي جاءوا للاستماع اليه، بأنه الآن ايضا مثلما في الماضي، الايرانيون، الذين هم استمرار للفرس، يبحثون عن وسيلة للقضاء علينا. وتحدث اثناء استماع الآباء الذين شعروا بأنهم محظوظون لأن رئيس الحكومة منحهم الاحترام بوجوده. وأمام الاولاد الذين يضعون الاقنعة، اختار أن يفعل ما يتوقع أن يفعله رئيس حكومة لقوة اقليمية وهو التخويف وبث الرعب في اوساط الاسرائيليين.
من الافضل البدء بأطفال الرياض. لأنه حسب قناعته يجب اعادة الشعب الذي يعيش في صهيون الى مكانة الجالية اليهودية المطاردة، والتي لا تدافع عن نفسها. بالضبط مثل “مدينة القتل” لبياليك. من درايفوس ومرورا بكشنيف وانتهاء بأيامنا، يوجد خط واضح ومتكرر، ولا تقوموا بتشويشنا حول حقائق مثل الدولة السيادية واجهزتها الفاخرة التي أقامها آباء الصهيونية في ارض اسرائيل. هكذا يريدنا نتنياهو: لا حول لنا ولا قوة، الى جانب المصير الصعب، منبوذون في العالم ومحاطون بالأعداء.
بعد ذلك بيومين خرج وزير الدفاع من نفس الحكومة التي تقوم بالتخويف، بتصريحات يدليها بين فترة واخرى، حول تبادل المناطق والسكان. وهذا موقف يمكن الموافقة عليه أو رفضه، لكن افيغدور ليبرمان، مثل نتنياهو، لا يستطيع أن يطرح موقف دون التخويف والتحريض، ودون تأجيج الكراهية والعداء حول الجبل البركاني القادم. لماذا لا نقول لـ 20 في المئة من مواطني اسرائيل الذين صوتوا للقائمة المشتركة برئاسة ايمن عودة، إنه غير مرغوب فيهم هنا؟ عودة نفسه يسكن في حيفا، وحسب جميع حسابات تبادل الاراضي والمواطنين لليبرمان، فانه ليس ضمن هذه المعايير – لا معايير تبادل الاراضي ولا معايير تبادل السكان.
في يوم ما الشعب الذي يعيش في صهيون سيضيق ذرعا بهؤلاء الاشخاص الذين لا يبحثون عن أي شيء سوى “الاعجاب” في الفيس بوك، والاحصائيات، وهم يوجدون في عرض مسرحي ليس لهم. كم من التفويض يمكن للشعب أن يعطيه لمن يتعاطون معه كمجموعة من الجهلة؟.
إن الشعب أكثر حكمة وهو يستحق قيادة مسؤولة وحكيمة. قيادة لا تطارد أجزاء منه، ولا تعمق الفجوات التي من المفروض أن تقوم بجسرها. حكومة لا تقوم بتوسيع الانقسام والقطبية. ايضا تلك المجموعة الصغيرة والوهمية للمؤمنين المخلصين الذين يقرأون فقط صحفهم وصفحات الفيس بوك للسياسيين، تعرف أن اولئك السياسيين يحاولون أن يخفوا عنها فقط. وهي تعرف أن الجيش الاسرائيلي هو من اقوى الجيوش في العالم وأن الموساد هو من ألمع اجهزة التجسس، وأنه في ديمونة لا يقومون بانتاج البامبا، وأن هناك جوائز نوبل و”موبيل آي” وكل ما يجعل منا شعبا قويا وفخورا.
الشعب يعرف ايضا أنه عندما تريد حكومة اليمين وحلفائها في العالم الحصول على نقاط دبلوماسية فهي تتمسك بالديمقراطية الاسرائيلية الفاخرة، وبالمحكمة، وايضا بتل ابيب التعددية ومسيرات الفخار والحب فيها.
بقي أن نأمل بأن هذا الفهم سيتغلب على الكراهية ويقتحم الحدود ويُسكت كبار المحرضين. لأنه عندما يتحرك نمر الكراهية فان أول من سيدفع الثمن هو ذلك الذي يمتطيه. وهذا منطق بسيط.
اسرائيل اليوم / ليبرمان يهدد حرية الرأي
اسرائيل اليوم – بقلم درور ايدار – 16/3/2017
“من هم هؤلاء؟”، سألت الملكة أليس في “بلاد العجائب” في اسبانيا، لويس وهي تشير الى اللصوص الثلاثة. “كي لي أن أعرف، هذا ليس شأني”، أجابتها لويس. “الملكة أمرت بقطع رأسها”.
بعد أن قتل اسماعيل هنية، كما وعد أن يفعل عندما يصبح وزيرا للدفاع، توجه ليبرمان لعلاج التهديد المناوب: أم المعارك ما قبل العسكرية، مدعيا أن اقوال الحاخام لفنشتاين أضرت بجمهور واسع. صحيح أن طبيعة الحاخام استفزازية واقواله شديدة، لكن من المسلي الاستماع الى انتقاد من قام ببناء جزء كبير من سيرته السياسية على الاقوال التحريضية، وهو يشتكي الآن من “الطابع الفظ” و”الرغبة في التحرش والتحريض”. حتى الآن ليس واضحا ما هو موقف ليبرمان الايديولوجي في أي موضوع باستثناء كراهية العرب. الآن هو يسعى الى امتطاء موجة الحريق الجماهيري بخصوص خدمة النساء العسكرية. كل يوم يتم سماع اقوال صعبة تغضب أحد ما، فيريد الانتقام: قوموا باقالته، قوموا بكم الافواه، وطلبات اخرى مشابهة تصل الى حد الملكة المذكورة أعلاه، إن كل من قال أو فعل شيئا لا يروق لها، يحصل على الامر الحاسم: “قوموا بقطع رأسه”.
من الافضل التهدئة. ساحة السوق بحاجة الى اقوال مختلف فيها، النقاش الجماهيري يستفيد من الاقوال الواضحة والمتشددة التي تدفع الجمهور الى التفكير بمبادئه وقيمه ومواجهة الضعضعة حول صلاحياتها. هذه حكمة تبعث على الملل، أن يتم الاستماع الى مواقف في حدود الاجماع. في حينه قمت بالاحتجاج على عدم منح جائزة اسرائيل للبروفيسور يشعياهو ليفوفيتش، رغم أن اقواله المتطرفة حطمت قدرتي على التحمل. كان دور هام لليفوفيتش في وضع النقاش الجماهيري امام التحدي مثل سقراط في حينه في أثينا.
الحاخام لفنشتاين قال امور تبعث على الغضب. ماذا في ذلك؟ من اجل ذلك يوجد حكم الجمهور. يمكن الجدال معه بتطرف معاكس. موضوع الخدمة العسكرية للنساء ليس موضوعا دينيا فقط، خلافا للرياح التي تهب في وسائل الاعلام، فان الجدل حوله لم يحسم وهو يستمر بشكل جريء في مواقع اخرى، بين خبراء الجيش والاطباء والباحثون في الجسم والجهد وما شابه. لا يمكن حل هذا الامر بقرار حاسم لصالح الخدمة الكاملة للنساء، فقط لان الاستقامة السياسية تطلب ذلك. هكذا لا يتم السعي الى الحقيقة ولا يتم التوصل الى تفاهمات شاملة.
يجب معارضة محاولة كم الافواه. لا يوجد موضوع غير خاضع للجدل. حرية التفكير وحرية الرأي تم وضعهما بالتحديد من اجل المواقف التي تغضب الآخرين. هكذا كتبت هنا عن حق حنين الزعبي في التحريض ضدنا. حادثة الحاخام لفنشتاين بارزة لأن من يريد اغلاق فمه هو القسم السادي الليبرالي الذي يتحمل الاقوال المتطرفة ضد مؤيدي الليكود والمتدينين والمستوطنين والحريديين، أو أقوال العرب ضد الدولة. مرة تلو الاخرى يتبين ان الليبرالي الاسرائيلي البسيط مستعد للموت من اجل حقنا في التفكير مثله.
إن تهديد وزير الدفاع بالحاق الضرر بالمعهد الذي يسبق التجنيد هو أمر يبعث على الغضب بشكل مضاعف. فهو يتدخل أولا بحرية الكلام والتعليم ويضر بالديمقراطية. ثانيا، هو لم يتحول فعليا الى مدافع عن الاستقامة السياسية، بل يقوم بملاءمة اقواله مع جمهور المصوتين الذين يوجدون في الوسط الوهمي، وفي الطريق يحصل على نقاط ممن يعارضون الاستيطان.
ثالثا، عشر سنوات اخرى لليبرمان في وزارة الدفاع لن تجعله يقارن اسهامه مع اسهام المعهد ما قبل التجنيد لأمن اسرائيل.
هذا المعهد الموجود في عاليه لا ينتمي الى حزب اصولي، بل هو ذخر اسرائيلي. ونأمل أن يكون اليمين في اسرائيل قد تعلم الدرس في موضوع ليبرمان.
اسرائيل اليوم / الطريقة الروسية لزيادة التأثير
اسرائيل اليوم – بقلم اريئيل بولشتاين – 16/3/2017
يعرف الكرملين كيفية الكشب عن كل تصدع تستطيع الامبراطورية السوفييتية الدخول من خلاله الى مناطق الصراع من اجل زيادة تأثيرها. غياب الهدوء الدائم في ليبيا، بعد سقوط القذافي لا يشبه الوضع السائد في سوريا عشية دخول روسيا، لذلك فان التدخل الروسي هناك لم يصل كما يبدو الى المستوى الذي وصل اليه في سوريا. وفي نفس الوقت لا يمكن تجاهل عدد من النقاط المتشابهة في الساحتين.
أولا، كان لليبيا مثل سوريا بالضبط في السابق مجتمع مؤيد للسوفييت. روسيا تريد أن تظهر للشركاء في الحاضر والمستقبل أنه خلافا لدول الغرب التي تغير اولوياتها في المنطقة، فان روسيا بوتين هي حليفة مخلصة ومنهجية ولا تتراجع عن تأييد اصدقائها. “ليس مثل الولايات المتحد. لن نترككم وقت الحاجة”، مثلما يقول الروس، والكثير من القادة يفهمون هذه الرسالة. الرئيس المصري الذي تعلم على جلده تغير الاجواء في واشنطن يفهمها جيدا.
ثانيا، كما حدث في سوريا، فان حالة الفوضى في ليبيا هي مشكلة في نظر الدول الاوروبية، لذلك يعتقد الروس أن دخولهم التدريجي الى الساحة لن يواجه معارضة غربية حقيقية. يمكن أن اوروبا ستتحفظ من ذلك، لكن اذا كان استقرار الوضع في ليبيا يضمن تقليص موجة الهجرة الى اوروبا، فان أحدا لن يحتج.
ثالثا، الموقع الاستراتيجي لليبيا وسوريا يحول كل واحدة منهما الى هدف مطلوب. إن الدخول الى ليبيا سيمنح روسيا موطيء قدم كبير ودائم في حوض البحر المتوسط، تماما مثلما أن التدخل في سوريا منحها البقاء الدائم في الميناء العسكري في طرطوس. لذلك، دخول روسيا الى ليبيا، اذا تم، لن يكون حدثا عرضيا.
تبين أن نموذج سوريا هو نموذج ناجح في نظر روسيا، وهذا يدفع روسيا الى تكراره في ساحة اخرى. في الوقت الذي يكتفي فيه الغرب بمراقبة الاحداث، روسيا لا تتردد من التشمير عن اذرعها واتخاذ موقف. في سوريا كان ذلك تأييد بشار الاسد وفي ليبيا هي تؤيد الخليفة حفتر. إن اختيار الشريك بعيد عن الاعتبارات الاخلاقية، وهي غير موجودة لدى أي حزب من الاحزاب المتقاتلة في سوريا وليبيا. روسيا على استعداد للعمل مع كل من يريد العمل معها.
لن يكون مفاجئا اذا رأينا، في اعقاب تدخل روسيا في ليبيا، علاقة بين روسيا ومصر. روسيا تريد الحصول على موقع دائم ايضا في ارض الفراعنة. وفرصة ذلك الآن ضعيفة (المصريون يحرصون على موضوع السيادة). ولكن يمكن لهذا السيناريو أن يحدث في المستقبل. الحديث لا يدور فقط عن الاستعداد للتواجد المادي في هذا المكان أو ذاك، بل الطريقة التي تطمح فيها روسيا لأن ينظر العالم اليها من خلالها. ليس صدفة أنه بعد دخول روسيا العسكري وتحسين مواقعها، تغادر الى عمليات المصالحة بوساطتها. إن وضع دولة كمقررة أو حلقة وصل في الصراعات هو جزء لا يتجزأ من مميزات القوة العظمى، وهذا بالضبط ما تريده روسيا.
معاريف / فكرة عابثة
معاريف – بقلم عاموس جلبوع – 16/3/2017
تحرر هذا الاسبوع من السجن في الاردن الجندي الاردني احمد دقامسة الذي قتل قبل 20 سنة في جزيرة السلام في نهرايم سبع تلميذات اسرائيليات من بيت شيمش لانهن “ازعجوه في الصلاة”، مثلما ادعى في الدفاع عن نفسه. ليس ما حصل قبل عشرين سنة هو موضوع هذا المقال؛ ولا حتى مجرد الفرحة العظيمة التي استقبله بها الجمهور الاردني ووسائل الاعلام في الدول العربية؛ ولا حتى أقواله لوسائل الاعلام لان “الاسرائيليين هم قمامة بشرية”، يجب إزالتها عن أرض فلسطين المقدسة. فليس في كل هذا ما هو جديد. فقد اعتدنا على العناقات لدى الفلسطينيين، والتي يحظى بها محطمو جماجم الرضع ووابل الحلويات التي تتطاير في الهواء بين الجمهور الفلسطيني لمجرد سماع “بشرى” مقتل طفل يهودي.
ولكن بودي أن ألفت الانتباه الى علاقة هذه الظاهرة العادية بموضوع يبدو ظاهرا مختلفا تماما الا وهو التسوية الاقليمية. فنهج رئيس وزراء اسرائيل، وعمليا نهج كل سياسي يسارع الى عرض خطة للتسوية مع الفلسطينيين (وعددهم أكثر من عدد أصابع اليدين)، هو أن التسوية مع الفلسطينيين يجب أن تكون جزءا من تسوية اقليمية مع الدول العربية السنية المعتدلة. والحجة المركزية هي أن الفلسطينيين سيكونون مستعدين للحلول الوسط، اذا ما ضغطت الدول العربية عليهم وأعطت شرعية لتنازلاتهم. نهجي هو أن هذه افكار عابثة. فمن يعتقد مثلا ان السعوديين سيشجعون الفلسطينيين على الاعتراف بدولة قومية يهودية، او ان الاردن سيحثهم على التنازل عن حق العودة للاجئين، يعيش في عالم من الاوهام الحلوة. واذا كان لا بد، فان الدول السنية المعتدلة “ستقيد” فقط، برأيي الفلسطينيين ولن يتحركوا قيد أنملة عن المبادىء التي تقررت في حينه للفلسطينيين في الخطة السعودية. لماذا؟
اولا، يجب أن نرى نموذج الجندي الاردني كما يعكس باخلاص الشارع العربي في الاردن، في مصر، في السعودية، في قطر، في الكويت وغيرها. فهذا ليس فقط شارع السوق، بسطاء الشعب. هذا ايضا شارع النخب في الدول العربية: المحامين، الاطباء، المهندسين. فهل يتصور أحد ما فقهاء الدين في السعودية يؤيدون التنازلات لليهود على أرض فلسطين؟ اليوم كل الانظمة السني تعيش صراع بقاء وتوجد في مواقف ضعف امام الشارع. وبالتالي ان يساعدوا اليهود وان يقلبوا عليهم الشارع العربي، الذي جمع قوة في السنوات الاخيرة، هو خطوة تكاد تكون انتحارا. فضلا عن ذلك فان الانظمة السنية، تعيش صراعا دينيا وحشيا ضد الشيعة بقيادة ايران. والعقل يقول انه سيكون من الجنون من جهتهم اعطاء الذخيرة لايران وذيولها من خلال الضغط على الفلسطينيين لتقديم التنازلات.
ثانيا، في المجال العلني، لم أرَ حتى الان أي تصريح عربي علني فيه نوع من الاعتدال في المواقف العربية والاستعداد للضغط على الفلسطينيين. العكس هو الصحيح، فالجامعة العربية هي التي تؤيد كل خطوة فلسطينية ضد اسرائيل ومقاطعتها في المنظمات الدولية وهي التي تؤيد كل القرارات السخيفة للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة ضد اسرائيل.
يحتمل أن في الاتصالات السرية مع مندوبي السعودية وغيرهم توجد وعود ايجابية. عندي تجربة شخصية من لبنان، هذه كلمات لا تصمد في لحظة الاختبار. وبشكل عام، فمن يؤمن بان الدول العربية المعتدلة ستبدأ بتطبيع العلاقات معنا قبل أن تكون تسوية مع الفلسطينيين، حسب كامل المطالب الفلسطينية، يعيش في عالم من الجنون. ليتني أكون مخطئا، وفكرة التسوية الاقليمية تتم بالتأكيد. جيد دوما أن تكون هناك فكرة وأمل في مستقبل افضل.
موقع واللا العبري / صاروخ انفجر في غلاف غزة، والجيش يهاجم مواقع لحماس
موقع واللا العبري الاخباري – 16/3/2017
أفاد موقع واللا العبري الاخباري بأن صاروخًا سقط، مساء أمس، في منطقة مفتوحة بالمجلس الإقليمي “سدوت النقب”.
ونقل الموقع عن المتحدث باسم الجيش أن الأمر لم يسفر عن وقوع أضرار، بينما أجرت قوات الجيش عمليات تمشيط في المكان، مشيرًا إلى أنه لم يسمع تحذير صفارات الإنذار.
وفي رد على إطلاق الصاروخ، هاجم الجيش الإسرائيلي بنيتين تحتيتين تابعتين لحماس شمال قطاع غزة، على حد وصف المتحدث الذي يرى في حماس المسؤول الوحيد عمّا يحدث في قطاع غزة.
وأوضح الموقع أن إطلاق صاروخ أمس خرق الهدوء المستمر منذ أسبوعين، لافتًا إلى أنه منذ نهاية الشهر الماضي، الذي أطلق فيه 4 صواريخ نحو غلاف غزة، والجيش يوضح أن الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة، ولذلك لم يكن هناك ضرورة للتحذير.
في أعقاب عمليات الإطلاق في الشهر الماضي، هاجم الجيش أهدافًا للذراع العسكرية لحماس، غرب مخيم اللاجئين النصيرات في وسط قطاع غزة. في إطار رد الجيش تم إطلاق قذائف نحو موقع لحماس شمال القطاع، وتم الإبلاغ عن هجمات أخرى في رفح وخان يونس.
وحسب الجيش، تم حينها مهاجمة 5 أهداف، لكن وسائل الإعلام الفلسطينية تدعي وقوع ما لا يقل عن 15 هجومًا في أنحاء متفرقة من القطاع.
يديعوت / معضلة بينيت – قيادة الحزب أم قيادة الدولة
يديعوت – بقلم شلومو بتروفسكي – 16/3/2017
كلما مرت الايام يتضح كم حكيما كان قرار رئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت تتقديم موعد الانتخابات التمهيدية للحزب واجراءها في خطوة عاجلة في نحو شهرين فقط. وبيان العقيد احتياط يونتان برنسكي هذا الاسبوع عن انضمامه الى السباق، وحقيقة أن عدد المتنافسين امام بينيت يصل الى ثلاثة، تدل بقدر كبير على عدم الارتياح المتراكم في الاجنحة المختلفة في الحزب من زعامته.
لا تخطئوا – أي من المتنافسين، بمن فيهم برنسكي، الذي قد يكون الاكثر جدية بينهم، لا يهدد في نقطة الزمن الحالية زعامة بينيت في الحزب. فكرسي بينيت مستقر جدا، ولا يبدو انه يوجد أي مرشح محتمل آخر يمكنه حقا ان يشكك بزعامته. ولكن رغم ذلك فثمة لبينيت اسباب وجيهة لان يكون قلقا.
كي نفهم الشرك الذي علق فيه بينيت ينبغي أن نعود خمس سنوات تقريبا الى الوراء. ففي نيسان 2012 أعلن ثلاث شخصيات معروفة عن اقامة حركة يمينية جديدة تسمى “اسرائيليون”. الاول من بين المؤسسين كان نفتالي بينيت، الذي كان حتى زمن قصير من ذلك مدير عام مجلس “يشع” ويعتبر من حمل المجلس الى وعي الجمهور الاسرائيلي. اما الثانية فكانت آييلت شكيد، التي كانت حتى ذلك الحين نشيطة في منظمة يمينية اقامتها تسمى “اسرائيل خاصتي”، التي عملت بالتعاون مع مجلس “يشع” ووضعت اليمين على الخريطة في الشبكات الاجتماعية – وهي الساحة التي كانت تعتبر في حينه حديثة ومخترقة للطريق. اما الثالث فكان الحاخام افيحاي رودنسكي، الذي تسرح قبل وقت قصير من ذلك من الجيش الاسرائيلي في نهاية ولاية عاصفة كالحاخام العسكري الرئيس وكان محبوبا جدا في الوسط الديني القومي. ومع اقامة الحركة اوضح الثلاثة بانهم يتطلعون الى الاعلى، اعلى ما يكون.
اما الالتفاتة في الحبكة فوقعت حين كان يخيل ان ها هي الانتخابات ستأتي مبكرا، ما تبين في نهاية الامر كتوقع مغلوط. النائب في حينه، اوري اورباخ الراحل، اقنع الثلاثة بالانضمام الى البيت اليهودي بحجة مزدوجة: الاولى هي أنهم معا سيتمكنون من الاستيلاء على الحزب، والثانية هي أن الحزب في صورته الجديدة سيتمكن من أن يكون منصة لقيادة الدولة. القسم الاول من توقع اورباخ تحقق كما هو معروف. المشكلة ظهرت في القسم الثاني. كلما مر الوقت تأكدت الحقيقة البسيطة في أن حزب البيت اليهودي في جيناته الاساس ليس منصة محتملة لقيادة الدولة.
الوضعية الحالية، التي رغم انعدام الاحتمال فيها يقف امام بينيت عدة مرشحين، بعضهم على الاقل ليسوا مهرجين هاذين، تعبر جيدا عن المشكلة. فما هو مصدر قوة اولئك المتنافسين؟ احساس الاستياء من سلوك بينيت والذي يوجد ويعتمل في الحزب من تحت السطح.
بينيت، كرئيس البيت اليهودي يبتعد جدا عن الانشغال بشؤون الوسط. فهو نشيط جدا في الحزب ولكنه لا يحصي الوسط بمفهومه الواسع. اما نشطاء الحزب بالمقابل فهم الميدانيون، وبقدر كبير رجال الوسط، وسلوك بينيت هذا لا يطيب لهم. قسم آخر من النشطاء، ولا سيما الجناح الاكثر يمينية سواء من ناحية سياسية أم من ناحية دينية، يخشى من أن يكون تطلع بينيت الى خارج الوسط معناه ايضا تطلعا الى الخارج من حيث الايديولوجيا المتصلبة والاستعداد للحلول الوسط الايديولوجية.
هذا الائتلاف من المتفرغين السياسيين في الحزب، من اليمين الايديولوجي المتصلب، ورجال الجناح الاصولي يخلق لبينيت مشكلة عسيرة. من اجل الحفاظ على قيادة الحزب فانه ملزم بان يرضي هذا الجناح. من جهة اخرى، من اجل الاقتحام الى الخارج فانه ملزم بان يضع كل هذا الجناح جانبا. والنتيجة هي أنه سرعان ما سيكون بينيت ملزما بان يختار بين الحزب وبين تطلعه غير الخفي لقيادة الدولة. اذا قرر السير بل القوة نحو قيادة الدولة، فسيكون ملزما بان يجد السبيل لتغيير المنصة السياسية التي يعلوها.
المصدر / الخلاف حول خدمة النساء في الجيش الإسرائيلي قد يهدد حكومة نتنياهو
المصدر – بقلم عامر دكة – 16/3/2017
وزير الدفاع الإسرائيلي، ليبرمان، يهاجم بشدة الحاخامين المستوطنين، رؤساء الدورات التحضيرية العسكرية، الذين يعارضون الخدمة المتساوية بين النساء والرجل “نحن لسنا إيران”
أرسل وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان أمس (الأربعاء) رسالة إلى حاخام بارز في المستوطنات، يغئال لفينشطاين، طلب فيها منه الاستقالة من منصبه، بصفته حاخاما يحضّر الجنود للخدمة العسكرية. وحذر ليبرمان أيضا في رسالته شديدة اللهجة من أنه في حال لم يستجب الحاخام لطلبه، فسيعمل على استغلال صلاحيته لوقف نقل تمويل وزارة الدفاع إلى الدورة التحضيرية استعدادا للخدمة العسكرية التي يعمل فيها الحاخام وأنه سيخرج إحدى المستوطنات الأكثر شهرة من قائمة الميزانية العسكرية السنوية.
يصل التهديد بسبب أقوال الحاخام لفينشطاين ضد خدمة النساء في الجيش الإسرائيلي. ردا على ذلك، رفض المسؤولون في الدورة التحضيرية العسكرية في مستوطنة عاليه (شمال رام الله) إقالة الحاخام وأوضحوا قائلين: “إيمانا بدورنا كمعلمين ومربين لن نشارك مع أية جهة في المس بحرية التعبير والرأي الخاصة بالحاخام لدينا، طلابنا، وخريجي الدورة التحضيرية”.
يقدّر محللون عسكريّون وسياسيون اليوم (الخميس) أن الجدال قد خرج منذ زمن من إطار الجيش. اختار وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان زيادة حدة النزاع عندما زاد من حدة لهجته تجاه خصومه من الائتلاف، وزير التربية، نفتالي بينيت (البيت اليهودي)، أحد كبار الأشخاص الذين يحمون المستوطِنين، واتهمه أنه يحاول حماية من يحاول “تحويل إسرائيل إلى إيران”.
“يعتقد وزير التربية، نفتالي بينيت، أن الضجة الجديدة تأتي في توقيت جيد. يصنف بينيت نفسه كبديل يميني… للخط الذي يتخذه رئيس الحكومة نتنياهو والوزير ليبرمان. بينيت بعيد أيضا من أن يكون متحمسا من أداء ليبرمان، أو من المديح الذي يكيله المحللون لوزير الأمن في الإعلام الإسرائيلي على إدارته بصفته “بالغا مسؤولا”، هذا وفق ما كتبه اليوم صباحا المحلِّل العسكري البارز في صيحفة هآرتس، عاموس هرئيل.
يُقدّر محللون سياسيون إسرائيليّون أنه من المتوقع أن وزير الدفاع يشعر بتطور أرضية مريحة للعملية السياسية مع انتهاء السنة الثانية من حكومة نتنياهو واقتراب موعد الانتخابات. بات أفيغدور ليبرمان معنيا بأن يظهر بأنه يحمي قيم المساواة في الجيش الإسرائيلي، وفي الوقت ذاته بصفته يحمي المقاتلات، من زلات اللسان الصعبة التي يعرب عنها الحاخامون ضد خدمة متساوية بين الفتيات والشبان في الوحدات القتاليّة.
هناك شعور من العصبية وعدم الهدوء في ائتلاف نتنياهو، على خلفية التحقيقات مع نتنياهو أيضًا، فهذه فرصة جيدة لليبرمان لأن يشير إلى الجمهور الإسرائيلي، مَن هو البالغ المسؤول الذي يحافظ على المصالح والقيم الأسمى في المجتمَع الإسرائيلي.
إن نهاية المعركة على اليمين السياسي في إسرائيل بعيدة. هاجم وزير التربية، نفتالي بينيت، أمس ليبرمان مدعيا أنه لن يدعم إقالة الحاخام ووقف نقل الميزانية للدورة التحضيرية العسكرية الأكثر شهرة في الجيش الإسرائيلي. “ليبرمان، يجدر بك ألا تحاول تحقيق مكاسب سياسية باستخدام المقاتلات في الجيش الإسرائيلي؛ لن تُغلق الدورة التحضيرية العسكرية في مستوطنة عاليه.
نجحت الدورة التحضيرية في عاليه بتحضير أجيال من الجنود، مقاتلي نخبة، وضباط…
أرفض بتاتا أقوال الحاخام ليفنشطاين البائسة والمهينة بحق النساء اللواتي يخدمن في الجيش الإسرائيلي…‎ ‎‏ وكلي تقدير للمقاتلات في الجيش الإسرائيلي ولمساهمتهن في أمن إسرائيل”.
في هذه الأثناء لم يُسمع أي رد حول هذه الخلافات السياسية من الداخل، من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يبدو أنه يفضل أن يرى كيف يتنازع خصومه السياسيين فيما بينهم في الوقت الذي يُظهر فيه أنه زعيم مسؤول.
على ما يبدو، سيهتم نتنياهو في إنهاء هذا النزاع الحالي، حتى استئناف النزاع السياسي القادم والأصعب، كلما أصبح موعد نهاية الحكومة الحالية قريبا.
هآرتس / يوسعون المطاردة
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 16/3/2017
في الخفاء، ويكاد يكون دون أن يترافق ونقاش جماهيري، أقرت الهيئة الكاملة للكنيست أول أمس بالقراءة الثانية والثالثة التعديل على القانون الاساس: الكنيست، والذي يوسع خطر شطب القوائم والمرشحين المتنافسين في الانتخابات ويفتح ثغرة أوسع للملاحقة السياسية وكم الافواه. فالمادة 7أ من القانون الاساس تسمح لشطب مرشحين وقوائم، اذا كان في اهدافهم أو في افعالهم ما ينفي وجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، يحرض على العنصرية او يؤيد الكفاح المسلح لدولة معادلة أو لمنظمة ارهابية ضد دولة إسرائيل.
يدور الحديث عن مادة موضع خلاف، التي اضيفت الى القانون الاساس وفقا لفكرة إسرائيل عن نفسها كـ “ديمقراطية مدافعة”، ملزمة بالدفاع عن نفسها ضد من ينهض عليها لابادتها في ظل استخدام الوسائل التي يتيحها النظام الديمقراطي. غير أنه عندما تستخدم لجنة الانتخابات المركزية هذه المادة وتشطب مرشحين، فانه مطلوب إقرار من المحكمة العليا. أما القضاة ومعهم المستشار القانوني للحكومة، ممن يمتثلون لهذه الاجراءات، فانهم يتمسكون بالنهج الساعي الى حماية الحق في الترشيح والانتخاب بأوسع قدر ممكن. وبالتالي فقد الغوا قرارات لجنة الانتخابات التي شطبت مرشحين من قوائم التنافس في الانتخابات. وكان ادعاء المستشار القانوني انه حتى لو كان مرشح ما أطلق تصريحات غير مناسبة، فانه لم تتراكم كتلة حرجة من الادلة تجعل هذه الاقوال افعالا تبرر الشطب.
ظاهرا يأتي التعديل على القانون لحل المصاعب في توفير “الادلة”؛ ويضيف التعديل كلمتين لصيغة القانون ويقول ان “افعال الانسان” تتضمن تصريحاته ايضا. غير أنه يجب فحص التعديل على خلفية الوضع السياس السام في الكنيست والمحاولة غير الديمقراطية من بعض كتل اليمين لاقصاء ممثلي الجمهور العربي عن المجلس التشريعي. فقد عمل هؤلاء على تشريع “قانون التنحية” ويحاولون استخدامه الان لابعاد النائب باسل غطاس عن الكنيست. وكل هذا قبل أن تعطى امكانية للاجراءات الجنائية بالعمل – كونه اذا ما انتهت هذه بالادانة وبالقول انه يوجد عار في المخالفة، فان النائب المدان يحال عن ولايته على أي حال. وبذات الشكل تسعى الان الاغلبية البرلمانية من اليمين لان تمنع منذ البداية تنافس ممثلي الجمهور ممن لا يروقون لها. ان التعديل على القانون يفترض أن يعمل كأثر مبرد على السياسيين والشخصيات العامة العربية وعلى اليهود ممن هم ليسوا من التيار المركزي كي يخشوا من التعبير بحرية عن أنفسهم كي لا يمسوا بفرصهم لان ينتخبوا في المستقبل.
ان لجنة الانتخابات المركزية، باستثناء قاضي المحكمة العليا التي يترأسها، هي لجنة سياسية لا يمكن الثقة بان تكون قراراتها موضوعية. ومنحها أدوات اخرى لشطب مرشحين سيساعدها على مواصلة التقويض للمبادىء الاساس في الديمقراطية التمثيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى