ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 15– 3 – 2017

هآرتس / عباس يقول للمبعوث الامريكي: ملتزم بمكافحة الارهاب
هآرتس – بقلم براك رابيد – 15/3/2017
رئيس الوزراء معني بالوصول في غضون بضعة أسابيع الى تفاهمات مع الادارة الامريكية في موضوع لجم البناء في المستوطنات، وحسب موظف اسرائيلي كبير فان نتنياهو يقدر بان هذا أيضا ما سيحصل. وعلى حد الموظف، فعلى الرغم من ان التفاهمات مع إدارة ترامب ستتضمن استعدادا اسرائيليا لفرض قيوض هامة على البناء في المستوطنات، في مكتب رئيس الوزراء يعتقدون بان الامر لن يؤدي الى ضعضعة الائتلاف.
“لا يوجد شيك مفتوح من ترامب للبناء في المستوطنات، وكان هذا واضحا من اللحظة التي دخل فيها الى البيت الابيض”، قال الموظف، المطلع على الاتصالات بين اسرائيل والولايات المتحدة ولكنه حدد عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع. وعلى حد قوله، “نحن نبحث عن القاسم المشترك مع الامريكيين والذي يسمح من جهة للبناء ومن جهة اخرى يسمح للطرفين بالتقدم في الخطوات السياسية في مجالات عديدة”.
وكان نتنياهو التقى مساء يوم الاثنين بالمبعوث الامريكي جيسون غرينبلت على مدى اكثر من خمس ساعات. وفي معظم اللقاء حضر في الغرفة ايضا السفير الاسرائيلي الى الولايات المتحدة رون ديرمر، وعني قسم هام من الحديث بمحاولة بلورة تفاهمات بين الطرفين في موضوع البناء في المستوطنات. وسيلتقي نتنياهو غرينبلت مرة اخرى هذا الاسبوع، قبل مغادرة المبعوث الامريكي المنطقة.
“كانت محادثاتي مع غرينبلت جيدة ومعمقة”، قال أمس نتنياهو في مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء، “لا يمكنني القول اننا انتهينا أو اتفقنا، نحن في مسيرة، ولكن مسيرة حوار متبادل، حقيقي وصادق وبالمعنى الايجابي للكلمة. ولكنه ليس علنيا للصحافة بعد”.
وأشار الموظف الكبير، المطلع على مضامين اللقاء بين بنيامين نتنياهو والمبعوث الامريكي الى أن الطرفين في الطريق للوصول الى تفاهمات. وقال الموظف الكبير: “هذا سيستغرق الكثير من الوقت. وفي غضون بضعة اسابيع سنصل الى الفهم ما هي الحدود المتعلقة بالبناء في المستوطنات. ما يمكن وما لا يمكن عمله وبالاساس كيف العمل بالتنسيق وليس بشكل احادي الجانب. نحن نريد الوصول الى سلسلة من المبادىء المتفق عليها كي لا نعود الى عهد اوباما، حيث كانت في اثنائها مواجهة على كل شرفة في المناطق”.
وفي ختام اللقاء بين نتنياهو والمبعوث الامريكي نشر بيان مشترك من الطرفين ظهر فيه احد المبادىء الذي اتفق الطرفان عليه في كل ما يتعلق بالبناء في المستوطنات. وحسب البيان فان الطرفين يأملان “في الوصول الى صيغة حول البناء في المستوطنات تنسجم وهدف التقدم في السلام والامن”.
استخدم نتنياهو صيغة أكثر تفصيلا لهذه الجملة الملتوية في الماضي، في اتصالاته مع رئيس المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ على التقدم في مبادرة سلام اقليمية واقامة حكومة وحدة. ومعنى هذا المبدأ هو أنه حتى لو كان بناء في المستوطنات، فانه سيتم بشكل لا يتناقض وحل الدولتين ولا يمنع امكانية اقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
وأشار موظف اسرائيلي كبير ضالع في الاتصالات التي جرت بين اسرائيل والولايات المتحدة حتى قبل وصول غرينبلت الى أن إدارة ترامب اقترحت على نتنياهو استئناف التفاهمات التي كانت بين الرئيس السابق جورج بوش وبين رئيس الوزراء الاسبق ارئيل شارون. وحسب هذه التفاهمات، فان البناء في المستوطنات لا يجمد، ولكنه ينحصر في نطاق الاراضي المبنية لكل مستوطنة بحيث أنه حتى لو ازداد عدد السكان، فان المساحة التي تحتلها المستوطنات لا تتسع.
وحسب الموظف الكبير، رد نتنياهو هذا الاقتراح سواء لاعتبارات سياسية حزبية أم لاعتبارات عملية تتمثل بمصاعب تطبيق هذه السياسة على الارض. وفي هذه المرحلة اقترح ترامب على نتنياهو بلورة عرض خاص به للمبادىء المتعلقة بالبناء في المستوطنات وعرضها على الولايات المتحدة كاقتراح للمناقشة. وكان احد اقتراحات نتنياهو ان يكون البناء محصورا بمنطقة حكم المستوطنات، الاوسع بكثير من نطاق المساحة المبنية. واشار الموظف الى أن الامريكيين يتحفظون من هذه الصيغة كونها ستسمح بتوسيع كبير للاراضي المبنية للمستوطنات وراء الخط الحالي.
صيغة أخرى بحثت في مكتب رئيس الوزراء هي بناء غير محدود في الكتل الاستيطانية الكبرى مثل معاليه أدوميم، غوش عصيون واريئيل، وبالمقابل تجميد هادىء وغير رسمي للبناء في المستوطنات المنعزلة. ويؤيد وزير الدفاع افيغدور ليبرمان هذه الصيغة ويعتقد أنها تخدم المصلحة الاسرائيلية بعيدة المدى. ومع ذلك، يخشى نتنياهو من أن التقدم في هذه الصيغة سيؤدي الى انسحاب البيت اليهودي من الائتلاف وحل الحكومة. وجاء من مكتب رئيس الوزراء ان نتنياهو لا يفحص كل تجميد للبناء في المستوطنات ولم يقترح على الولايات المتحدة اي تجميد كهذا.
حتى لو تحققت تفاهمات مع إدارة ترامب، فان نتنياهو غير معني بعرضها على الكابنت لاقرارها وجعلها قرارا حكوميا رسميا. وبمثل هذا الشكل يريد رئيس الوزراء الامتناع عن أزمة سياسية مع البيت اليهودي على خلفية لجم البناء في المستوطنات. واشار موظف اسرائيلي كبير مع ذلك الى أنهم في مكتب نتنياهو يعتقدون بان كل تفاهم يتحقق مع الولايات المتحدة لن يؤدي الى أزمة سياسية، وليس في الاشهر القريبة القادمة على الاقل.
إحدى المسائل السياسية الاكثر حساسية التي يحاول نتنياهو حلها مع إدارة ترامب تتعلق بوعده باقامة مستوطنة جديدة لمخلي عمونة. وقدر موظف كبير في القدس بانه سيتم ايجاد حل يرضي كل الاطراف ذات الصلة. نتنياهو، الذي يحاول اقناع الولايات المتحدة عدم الاعتراض على الخطوة، طرح الموضوع في لقائه مع غرينبلت أول أمس. فقال موظف كبير ان “رئيس الوزراء متمسك بوعده اقامة المستوطنة الجديدة”.
دونالد ترامب يريد صفقة – اللوثة الاسرائيلية – الفلسطينية لدى ترامب
يديعوت – بقلم اورلي أزولاي – 15/3/2017
واشنطن. لساعة طويلة تابعت أمريكا بالتصفيق عرض ترامب، الذي القى خطابا أمام مجلسي الكونغرس ونجح في اخفاء الدونالد جيدا. صحيح أنه تحظم معظم الوقت عما يحبه كثيرا، عن نفسه، غير أنه استرق هنا وهناك بضع جمل سوية ومتصالحة عن الحاجة للعمل معا والتعاون، مما جعل حتى أشد منتقديه في “الاعلام المعادي” يشيرون بانفعال بان هذا كان اليوم الذي تحول فيه ترامب ليصبح رئيسا مسؤولا ومكبوح الجماح.
كانت هذه ليلة سعيدة في العاصمة الامريكية، من اليمين ومن اليسار كان للحظة احساس من سمو الروح استقبالا لوعد ما. ولكن ما أن طل الصباح، حتى تبددت مع الظلام ذرات الأمل. فقد استيقظ دونالد العظيم من جديد لصباح من التغريدات العصبية. وبعد وهم لحظي بأن الزعيم هدأ، كان بوسع معجبيه أن يتنفسوا الصعداء: فقد عاد دونالد للركل، اتهم اوباما بانه تنصت عليه في الانتخابات، واصل شتم وسائل الاعلام وعاد مرة اخرى للسير في أروقة الحكم الذي يدور في دوائر من الجنون، الاكاذيب وعالم الحقائق البديلة.
في ظل هذه الفوضى، في موضوع واحد بالذات، يتعلق بنا، يجري في البيت الابيض وكأنه في فقاعة عمل شامل: كيف تعاد اسرائيل والفلسطينيون الى طاولة المفاوضات وتجسيد التطلع العظيم لترامب لتحقيق تسوية سلمية تاريخية تصدح في المنطقة وفي العالم كله. وكمن تلبسه هوس دخل الى الموضوع، ربما بسبب أن أسلافه فشلوا وهو يريد أن يري بانه هو وحده – دونالد العظيم – يستطيع.
في قنوات سرية وطرق التفافية يدير ترامب مفاوضات مع السعودية، التي يرى فيها دولة أساس أيضا لخلق جبهة سنية أمام ايران. اوباما جاء الى الموضوع انطلاقا من احساس بالرسالة، مع فكر، تطلع الى العدالة ومع مثل عليا: أراد أن يضع حدا للمعاناة الفلسطينية وانقاذ اسرائيل والحفاظ على مكانتها كدولة يهودية ديمقراطية. في اسرائيل رأوا فيه مقتلعا. اما الان، امام نشاط ترامب، فمن المتوقع لليمين الاسرائيلي ان يتوق له. لان اوباما جاء الى الموضوع ببرودة اعصاب زعيم يبحث عن حل فيما يهرع ترامب عديم الراحة بشكل ليس واضحا بما يكفي لماذا تلبسته اللوثة بالذات في هذا الموضوع، حين لا يزال لم يبدأ بعد بجمع حطام امريكا الممزقة.
ينظر ترامب الى خريطة الشرق الاوسط بعيون العقاري: فهو سيعيد التقسيم في الضفة الغربية، اجراء مساحة للاراضي، ترسيم الحدود، وهو الذي سيقوم بقص شريط الافتتاح. الرجل غير القادر على أن يقرأ وثيقة استخبارية فيها أكثر من تسع فقرات غير معني بالتفاصيل، بالتاريخ، بالتعقيدات وبمشاعر ابناء المنطقة. حلمه ان يرى ابراجا تزدهر على جانبي الخط الاخضر، مع نوافير مياه وبلاط رخام. هذا ما يعرفه.
دبلوماسيون في واشنطن، كانوا مشاركين من خلف الكواليس، أرشدوا أبو مازن قبيل حديثه الهاتفي مع ترامب: لا تناكفه، لا تجادل ولا تتجرأ على الشكوى من أنه في جانب نتنياهو. كل ما يريده هو ان يتلقى الحب والامتنان، لانه دونالد المحبوب. وطبق أبو مازن، فاذا بالمكالمة تنتج أيضا تفاهما ودعوة الى البيت الابيض.
في الايام القريبة القادمة ستتواصل أعمال جس النبض، حين يكون الميل هو الشروع بخطوة لامعة تتمثل بمؤتمر اقليمي. والصيغة التي ستسمح بذلك وفقا لفرضية العمل في البيت الابيض هي ان ينتزع ترامب من نتنياهو موافقة على الا يبني مستوطنات جديدة، يعطي أبو مازن وعدا بان السفارة الامريكية لن تنتقل الى القدس، يمنح السعودية، مصر والاردن مكانة لاعبين شركاء ويحاول عمل ما يؤمن بانه ممكن – تحقيق اتفاق سلام.
لماذا يراهن ترامب بالذات في هذا الموضوع؟ لانه بحاجة الى انجاز في مجال السياسة الخارجية، وليس لانه يهتم حقا. يريد صفقة عظمى، وقد جاء اليها عديم المشاعر. فبالنسبة له الفشل يعني جرح نازف في أناه. وهو لن يسمح لهذا أن يحصل. سيحاول أن يثني ليس فقط ابو مازن بل ونتنياهو أيضا. إذ مثلما تعلم في عالم الاعمال “لا تنزيلات للاصدقاء”. اما نتنياهو، الذي لا يستطيع ولا يريد، فسيحاول جر الوقت إذ انه يعرف بانه عندما لا ينجح شيء ما لترامب حسب طريقه، فانه يدير الظهر ويتوجه للبحث عن دمية أخرى. رغم أن البيت الابيض يريد جدا، من الصعب التصديق بانه حانت الساعة التي يسمع فيها في المنطقة رفيف أجنحة التاريخ.
معاريف / يوجد مخرج
معاريف – بقلم ران أدلست – 15/3/2017
تبدأ الساحة السياسية والادارية بالاحتساب المسبق لنهاية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي باتت رائحته كرائحة الجثة السياسية. لا تزال في كمه بضع أوراق يمكنه بها أن يمس شخصيا ومؤقتا من يتمرد في وقت مبكر أكثر مما ينبغي، ولكن يبدو انه غير قادر على أن يوقف الخطوة كلها.
زمن التسديد لمن تضرروا من نتنياهو وخانهم سيأتي عندما تنضج المحادثات السرية بين قيادة الليكود ومقاولي الاصوات في الميدان الى محادثات علنية أكثر فأكثر، والتي تعني “نحن نصدق الواحد الآخر وفي لحظة الاختبار سنسير معا”. وساعة الاختبار هي، مثلا، محاولة نتنياهو تطيير الوزير اسرائيل كاتس، بينما كل الباقين، بمن فيهم منافسي كاتس يقفون الى جانبه ويهددون بتفكيك الرزمة في لعبة “من يخاف أكثر”. في الجولة السابقة هذا لم ينجح. في هذه الجولة، حين يشم الجميع الدم، هذا كفيل بان يحصل. وهذا لا يعني أنهم أبطال. بل العكس، هذه عصبة مفزوعة وعديمة العمود الفقري، قادرة على ان تقوم بعمل ما فقط عندما يتهدد الكسب الوزاري بالتبدد.
ظاهرا، وعلى السطح، ليس لهم ولاعضاء الكنيست سبب يجعلهم يحلون أنفسهم، ولا سيما حين يكون من شأن العشرات منهم، ولا سيما الليكوديين الا يعاد انتخابهم. مصلحتهم هي التواصل مع الاحزاب الاصولية، ليبرمان وباقي مهددي الانتخابات وحفظ الائتلاف الحالي. وحتى التهديد من جانب لبيد لا يفترض أن يجعل النواب المترددين يحلوا أنفسهم ليذهبوا الى بيوتهم، اذا كانت توجد للحكومة الحالية أغلبية حتى بدون نتنياهو.
ما هو كفيل بخلق الاغلبية الرياضية للانقلاب او للانتخابات، هي مؤشرات واضحة على رفع لائحة اتهام. وفي هذه الاثناء يراكم نتنياهو كتلة من الاخفاقات الداخلية التي تقضم أكثر فأكثر في قدرته على الحكم، ومن حيث الطاقة الكامنة يدور الحديث عن استسلام تام لبينيت وشركائه في الليكود، ممن يلعبونها حكومة في داخل حكومة وضد الحكومة.
ليس لبينيت والبيت اليهودي سبب حقيقي لمغادرة الحكومة. فالسيطرة على وزارتي التعليم والعدل وعلى الفضائل الاستراتيجية، الايديولوجية والاقتصادية جيدة له وللمعسكر الوطني للمدى القصير والطويل. معظم الحاخامين والمتفرغين في قيادة المستوطنين يقفون الى جانبه ولكن الميدان يسأل أين البناء والتوسيع. والميدان هو عشرات الاف الاشخاص الذي يعيشون في غيتوات في الضفة والتي تسمى “مستوطنات منعزلة” وينتظرون “اختراقا” ما يبدو أنه لن يأتي أبدا.
الآن، بعد أن تبددت فقاعة الشمبانيا التي فتحت مع انتخاب ترامب، ويسير نتنياهو على ما يبدو نحو تجميد اضافي، فلعله سيدفع ثمن الاستسلام ولكن بينيت سيتلقى سهام النقد. اذا كان ثمة شيء ما غير قابل للتحكم وغير متوقع في الواقع الاسرائيلي فهو رد فعل الميدان المتمثل بمتطرفين اليمين، وانظروا حالة عمونة. وفي هذه الاثناء يتراكم المزيد فالمزيد من الاخفاقات أمام بوابة نتنياهو وتجمع كتلة حركة يفترض بها أن تفكك وهم قدرة القرار لديه، بما في ذلك سحر الثلاثين مقعدا في الانتخابات الاخيرة.
مسار هروب محتمل هو السير مع ترامب الى مؤتمر اقليمي، تطيير بينيت وضم المعسكر الصهيوني. يحتمل أن يكون في الخيال المعتمل لدى نتنياهو يتخيل اليسار، النيابة العامة ووسائل الاعلام وهم يحصنوه من النقد على نمط شارون. ويحتمل أن يقرر: تموت نفسي مع بينيت وليحترق العالم. معقول أنه لا يقرر على الاطلاق بل ينجر مفزوعا مع الظروف، يطلق النار في كل الاتجاهات ويضر، ضمن آخرين، بدولة إسرائيل.
معاريف / في اليوم التالي
معاريف – بقلم أبراهام تيروش – 15/3/2017
تحقيقات رئيس الوزراء وامكانية أن ترفع ضده لائحة اتهام تجبره على الاعتزال أدت الى تضخم حاد في من يرون أنفسهم مرشحين لخلافته – في الليكود وفي الاحزاب الاخرى، ويسارعون الى الاعلان عن ذلك، احيانا بعجلة زائدة.
خذوا مثلا رئيس الشاباك والرئيس السابق، النائب آفي ديختر الذي بصعوبة نجح في الدخول الى الكنيست الحالية من هوامش قائمة الليكود. فقد أعلن فجأة بانه سيتنافس على رئاسة الليكود والحكومة، حتى ضد نتنياهو. وفي الغداة سارع الى الاصلاح لانه لن يفعل ذلك في الانتخابات القريبة القادمة، بل فقط في تلك التي بعدها، على افتراض أو على امل بان نتنياهو على ما يبدو لن يكون في حينه في اللعبة.
هذا لن يساعده. بيبي لا بد أنه لا يحب هذه الفرضية – فهو أعلن بانه سيبقى هنا ولزمن طويل آخر – وتحدد ديختر منذ الان بلا شك في البيت الذي في شارع بلفور كعدو كبير. ولنراه الان ينجح في أن ينتخب على الاطلاق في قائمة الليكود للكنيست القادمة.
اصطلاح “بعد نتنياهو” بات نوعا من الضمانة لكل المرشحين من قبل انفسهم في الليكود من غضب وثأر البيت الذي في شارع بلفور 3. ولكن هذا لن يساعدهم هم ايضا. فنتنياهو الشكاك لا يصدقهم. اسرائيل كاتس، جلعاد اردان، جدعون ساعر وامثالهم ممن أعلنوا بانهم سيتنافسون أو من المتوقع أن يتنافسوا، يقصون في بيت نتنياهو بحكم النفور والخطر.
احباط مركز قام به بيبي بحق وزير الدفاع السابق بوغي يعلون الذي لم يتحدث عن “بعد نتنياهو” ولكنه تبين بقوة منصبه وشخصيته كخليفة لرئيس الوزراء. فقد طار كالصاروخ، وواضح له بان في داخل الليكود لا يمكنه أن يفوز، وبالتالي فانه يحاول الان العودة الى الساحة على ظهر حزب خاص به. لا اصدق انه يصدق بان بوسعه أن يشكل حزبا ينتصر في الانتخابات القادمة. فهو يسعى على ما يبدو لان يخلق لنفسه مهرا ذا وزن انتخابي، ليكون له ما يبيعه حتى يأتي ليرتبط بقوى اخرى قبيل الانتخابات. البداية ليست مشجعة: 4 مقاعد فقط في أول استطلاع. ولكن الاستطلاعات بشكل عام والاولى منها بشكل خاص، لا يمكنها أن تتنبأ بما سيحصل في المستقبل حقا.
يعلون هو مرشح مناسب لرئاسة الحكومة من ناحية تجربته وشخصيته وبالتأكيد مناسب اكثر من لبيد. ولكن يخيل أن السكين التي كانت بين اسنانه في اثناء خدمته العسكرية افلتت ولم تعد، وهو يعرف اليوم أن هذه السكين هي سلاح ضروري حتى في ميدان السياسة. بدونها من شأنه ان ينتهي كشاؤول موفاز.
ويوجد ايضا زعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت. فهو لم يقل ابدا “بعد نتنياهو”. من اللحظة التي دخل فيها السياسة وجه نفسه لقيادة اليمين ولرئاسة الوزراء، وليس بالذت لرئاسة الصهيونية الدينية الصغيرة عليه. واضح له أنه لا يمكنه ان يحقق هدفه في إطار البيت اليهودي. يوجد سقف زجاجي انتخابي لا يمكن لهذا ان يحطمه. وهو يعرف انه من أجل تحقيق حلمه عليه أن ينخرط في الليكود وينتصر هناك، امام نتنياهو أو بعده، المهامة التي لا تبدو في هذه اللحظة واقعية.
وفي هذه الاثناء تطل له أيضا زوجته السياسية الوزيرة آييلت شكيد الكفيلة هي ايضا بان تتنافس على رئاسة الوزراء. لا أدري اذا كان بينيت قد فوجيء، ولكنها سارعت الى الايضاح: بعد نتنياهو وبينيت. “إذن حسنا”، كان يقول عن هذا اسحق شمير. وفي كل الاحوال، اذا قاد الاثنان حزبهما الى الاندماج في الليكود من أجل اهدافهما الشخصية، فانهما سيفرضان على الصهيونية الدينية – الفكرة والايديوجيا – التي ستبقى ملجومة في الميدان، انتظاما سياسيا متجددا لا يمكن ان نعرف ماذا سيكون وجهه. اما ليبرمان فنبقيه الى مقال آخر.
هآرتس / غباء أو تعاون
هآرتس – بقلم عميره هاس – 15/3/2017
غباء وقصر نظر، عمل بالمقاولة للجيش الاسرائيلي أو تعاون مباشر مع المحتل: ما هو التفسير الدقيق من بين كل هذه الامور، لعنف الشرطة الفلسطينية ضد عشرات النشطاء الاجتماعيين الفلسطينيين في رام الله؟.
رئيس الحكومة الفلسطيني رامي الحمدالله، أعلن عن لجنة تحقيق لفحص “أحداث ساحة المحكمة” في يوم الاحد الماضي. في ذلك اليوم كان من المفروض أن تعقد جلسة محكمة لستة شباب فلسطينيين بتهمة حيازة السلاح غير المرخص وتعريض حياة الناس للخطر. إلا أن اربعة منهم اصبحوا معتقلين في أيدي اسرائيل، وواحد، باسل الأعرج، قتل على أيدي الجيش الاسرائيلي وحرس الحدود قبل ذلك باسبوع عند اقتحام البيرة. بعد ذلك على الفور عبر النقاش في الشبكات الاجتماعية عن التقدير الكبير له باعتباره بطلا قوميا، محاربا ومثقفا.
إن من قام بارسال وحدة الشرطة وهي مزودة بالعصي وغاز الفلفل وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع كان يمكنه تفهم موقف المتظاهرين الغاضبين على مجرد المحاكمة لمن قتل على أيدي اسرائيل، اضافة الى اربعة آخرين معتقلين في اسرائيل. لكن الاوامر والانصياع لها مثل فقاعة خارج التاريخ والجغرافيا والمجتمع والسياسة.
توجد المحكمة الفلسطينية على بعد كيلومتر تقريبا من المواقع العسكرية الاسرائيلية والادارة المدنية، وهو مكان وجود السيد في الميدان “الجيش الاسرائيلي”. فمن هناك تخرج على الاقل الأوامر لاقتحام الاحياء والمنازل والمدن الفلسطينية في المناطق أ، ومن ضمنها رام الله. من أحد تلك المكاتب يتصل الضابط الاسرائيلي بحلقة الوصل مع الاجهزة الامنية الفلسطينية ويحدثه عن الاقتحام المتوقع من اجل الاعتقال ومصادرة ممتلكات والهدم والتخويف. وحينها تأخذ الشرطة الفلسطينية وباقي حملة السلاح الرسميين، الحسبان والاختفاء من الشوارع – إما لأن هذا ما يطلبه السيد أو بسبب الخوف على حياتهم. في مكالمة هاتفية واحدة لا تعود رام الله ومدن اخرى مثلها “فقاعة” تستطيع خلالها الشرطة الفلسطينية أن تخدع نفسها بأنها هي السيدة في البيت.
أحد الاسئلة الاكثر ازعاجا هو ما هي حدود التنسيق الامني. الاعرج والبعض من اصدقائه اعتقلوا قبل أقل من عام على أيدي قوات الامن العام الفلسطيني. هل هو الذي بادر الى الاعتقال بناء على معلومات خاصة، أو أنه عمل بناء على أوامر الشباك الاسرائيلي أو في اعقاب تبادل المعلومات؟ كيف لنا أن نعرف. بعد اضراب الاعرج عن الطعام واطلاق سراح اصدقاءه وتقديم لوائح اتهام ضدهم من قبل النيابة الفلسطينية، اختفى واعتقل أربعة منهم على أيدي الجيش الاسرائيلي والشباك، الى أن تم العثور على الاعرج وتصفيته. الاشتباه بأن الشباك قد حصل على “البقشيش” من جهة فلسطينية رسمية يحلق عاليا.
الاجهزة الامنية الفلسطينية تعمل حسب أوامر محمود عباس. وهو يستمر في التمسك باتفاق اوسلو، بما في ذلك الالتزام الفلسطيني بالعمل ضد “الارهاب”. إلا أن هذا الالتزام منح انطلاقا من فرضية أن اسرائيل ستقلص سيطرتها بالتدريج الى أن يتم الحصول على الاستقلال الفلسطيني. وقد تبين بسرعة أن هذه الفرضية خاطئة، حيث أن السيطرة الاسرائيلية تعمقت وتوسعت.
توجد لعباس اسباب قوية تدفعه الى الخوف من ترك الساحة للخلايا العسكرية، التي لن تهزم الاحتلال، بل ستزيد الوضع سوءاً، لكن هذه ليست هي الرسالة التي يريد هو والاجهزة الامنية ايصالها. فهم لا يسمحون بأي شفافية في موضوع التنسيق الامني في محاولة لاسكات الجدل حوله، وهم يتعاملون مع قادة الارتباط والتنسيق على أنهم أعداء يخدمون “أجندة اجنبية”. لهذا هم يزيدون الشعور بالاشتباه بأن الشرطة الفلسطينية تحافظ وبشكل احادي الجانب على الوفاء بتعهداتها الامنية، الامر الذي ينبع من المصالح الخاصة للفئة المسيطرة، تعبيرا عن التأقلم والتضامن مع القوة التي تسيطر عليها فعليا.
هآرتس / اسرائيل تؤيد المقاطعة
هآرتس – بقلم حامي شيلو – 15/3/2017
توجد لاسرائيل شبكة علاقات متشابكة مع حركة المقاطعة الدولية التي تعمل ضدها. من بين الانواع المعروفة للتشابك – طواقم بالعبرية، تعاطي اسرائيل مع الـ بي.دي.اس يسقط في خانة التبادلية. الجانبان يرتبطان معا ويستفيدان من بعضهما: اسرائيل معنية في المبالغة بحجم الخطر الناجم عن حركة المقاطعة. وحركة المقاطعة تزداد قوة من التأثير المبالغ فيه الذي تنسبه اسرائيل لها.
نموذج التقليد لـ بي.دي.اس هو نظام العقوبات الذي فرض على جنوب افريقيا اثناء فترة الابرتهايد، رغم أن مبدأ المقارنة يضع الرواية المناهضة لاسرائيل في مكانها. وعندما وصلت المقاطعة ضد جنوب افريقيا الى ذروتها في منتصف الثمانينيات وشملت العقوبات الاقتصادية والمالية والاكاديمية والرياضية والثقافية، فان المقاطعة ضد اسرائيل في المقابل سجلت حتى الآن انجازات متواضعة يمكن تلخيصها بعدد قليل من صناديق التقاعد والاتحادات المهنية والكنائس المسيحية والمؤسسات الاكاديمية التي قررت مقاطعة اسرائيل، ونقاشات متقدة في الجامعات الامريكية وعدد من الفنانين الذين يفضلون عدم المجيء الى اسرائيل، ويحصلون بسبب ذلك على عناوين رئيسية. معظم الحكومات في العالم لا تؤيد المقاطعة، والبعض منها قام بسن قوانين ضدها. الضرر هامشي، اذا كان يوجد ضرر.
بعض الاعتماد تستحقه المؤسسات الاسرائيلية واليهودية، لا سيما التي تستخدم تأثيرها من وراء الكواليس. لا شك أن وزارة الخارجية، لو لم يتم خصيها، كان يمكنها علاج هذا الامر دون الحاجة الى اقامة وزارة حكومية منفصلة. إلا أن تنزيل الصورة الشخصية لا يخدم المصالح الحكومية والسياسيين. تصوير المقاطعة على أنها تهديد وجودي يساوي تقريبا قيمة القنبلة الايرانية التي تزيد الشعور بالضحية والحصار، وأن العالم كله ضدنا، الامر الذي يساعد اليمين: هذا يمنح فرصة للسياسيين مثل يئير لبيد لاظهار وطنيته في الساحة التي يوجد فيها اجماع تقريبا، ويمنح أداة لقمع الانتقادات ضد سياسة الحكومة في المناطق بذريعة الدفاع عن مبدأ وجود الدولة، ويمنح بنيامين نتنياهو علما يوحد وراءه يهود الولايات المتحدة. ايضا في فترة الخلاف، وبنفس القدر، يمنح المؤسسة اليهودية دعوة النهوض للمعركة من اجل توحيد الصفوف والتبرع بالمال.
في الفترة التي يكون فيها ترامب هو الرئيس، واغلبية الدول الاوروبية تنشغل في محاولة كبح الاقليات الاسلامية و/ أو اليمين المتطرف هناك، فان حركة المقاطعة في دائرة الخطر من جديد. لا تقلقوا، اسرائيل ليست أرملة. عدد من الاجراءات مثل قانون المؤذن أو القانون الذي يمنع دخول مؤيدي مقاطعة اسرائيل اضافة الى تصريحات الوزير نفتالي بينيت حول اقامة فيلات في الضفة الغربية أو تصريحات عضو الكنيست يوآف كيش حول سحب حق التصويت من الفلسطينيين، كل ذلك يصور اسرائيل على أنها دولة لديها ما تخفيه ويعزز المقارنة بينها وبين جنوب افريقيا.
هذا يمكن الحكومة من الاستمرار في لعبتها المزدوجة: تصوير شراء “موبيل آي” من قبل “إنتل” مثلا كدليل قاطع على نجاح جهودها في هزم حركة المقاطعة. وفي المقابل تقديم عدد من المحفزات والمبررات الجديدة التي تضمن استمرار نموها. لا داعي لليأس، اسرائيل تعطي الاشارة لأعدائها، ومقاطعة الابرتهايد ايضا احتاجت عشرات السنين من اجل الوصول الى حالة الاستنفاذ. اذا كانوا يستخفون بكم، فسنضمن بأن نوضح للجميع الى أي درجة أنتم خطرين. واذا وجدتم صعوبة في تجنيد المؤيدين، فنحن من جهتنا سنقدم المبررات المقنعة.
هآرتس / حرب أبناء السرايا ضد أبناء القرايا
هآرتس – بقلم أور كشتي – 15/3/2017
عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) وايتسيك حوليفسكي، رئيس المجلس الاقليمي مجيدو، متلاصقان، يبتسمان للعدسات، وفي الخلفية صورة اسحق رابين ويغئال ألون. “تحدثت في اللقاء عن الصراعات التي يقوم بها المجلس ضد خطة ضم يوكنعام عيليت”، هذا ما كتبه حوليفسكي في تغريدة له مؤخرا في الفيس بوك، “الخلاف السياسي مع عضو الكنيست سموتريتش هو خلاف عميق، لكننا معا نعارض بشدة كل محاولة بالقوة لضم مناطق واراض داخل الخط الاخضر”.
الطلب الذي تقدم به رئيس بلدية يوكنعام عيليت، سيمون الفاسي، لوزارة الداخلية من اجل زيادة الاراضي، الذي يشمل ايضا ضم ثلاث قرى هي اليكيم وعين هعيمق ويوكنعام، يُخرج ممثلو الاستيطان العامل عن أطوارهم. الغضب من “المؤامرة الوقحة” تتم ترجمته الى هجوم كلامي فظ. قبل شهر قال لي حوليفسكي إنه لن يسمح للفاسي بـ “تحقيق ولو واحد في المئة من احلامه”. وهذا كان مجرد البداية.
في رسالة لوزير الداخلية آريه درعي طلب رئيس المجلس اصدار أمر لرئيس البلدية وهو “الغاء خطة الضم على الفور”. وفي رسالة اخرى تم ارسالها لدرعي وقف مدير عام حركة الكيبوتسات، نير مئير، وسكرتير حركة البؤر، مئير تسور، من وراء حوليفسكي وطالبا بالوقف الفوري للخطة. وبالنسبة لهما، كل تنازل عن الاراضي يحتاج الى رقابة مشددة وحذر كبير، السابقة تنتظر وراء الزاوية، وحكم مجيدو مثل حكم الكثير من المجالس الاقليمية، حيث أن 85 في المئة من اراضي الدولة توجد في اطار صلاحياتها. يعيش في يوكنعام عيليت 24 ألف شخص على ارض مساحتها 8.200 دونم. وعدد السكان في المجلس الاقليمي أقل بـ 50 في المئة والاراضي أكبر بعشرين ضعفا.
أجواء هذه الحرب مع رئيس المجلس تصاعدت في الفيس بوك في الاسابيع الاخيرة. “إن من أقام وبنى وناضل من اجل المنطقة هم سكان المجلس الاقليمي مجيدو، حتى قبل اقامة يوكنعام عيليت”، كتب أحد السكان، الذي جند “صمود وتصميم الكيبوتسات” ضد جيش القاوقجي. ووعد أحد السكان قائلا “نحن سنناضل من اجل كل متر من ارضنا، واذا تقرر أمر آخر، فان الارض في المنطقة ستحترق”. وأضافت مواطنة أخرى بأنها تقرأ هذه الامور وقالت “أنا لا أصدق. من حسن الحظ أنهم لم يدخلوا الى المنازل ويأخذون كل شيء”. وحوليفسكي يحاول الرد على المشتكين: “إن الحرب التي يقودها الفاسي لن تنسى أبداً” و”الصراع بلا هوادة لافشال المؤامرات وخطط الضم الهذيانية”.
وزارة الداخلية ستصدر قرارها حول هذا الامر بعد بضعة اشهر. ويمكن بالطبع الجدل حول تفاصيل الخطة. ولكن موقف حوليفسكي ومؤيديه من سدروت، هو الخشية من فقدان الاراضي والسيطرة عليها، (“الهلال الجنوبي الغربي له صلة بالقصة”، همس أحد المتحدثين في المجلس، صحيح). واحتجاج آخر على النظام الاجتماعي المعروف الذي يفصل بين أبناء السرايا الذين حاربوا القاوقجي وبين أبناء القرايا، هو اللقب الذي تم الصاقه قبل خمسين سنة بسكان يوكنعام عيليت.
القناعة القديمة لم تنقل العدوى الى الواقع المتغير: الخلفية الاجتماعية – الاقتصادية ليوكنعام المدينة تشبه الكيبوتسات المحيطة بها. ويوكنعام الحي لم تعد قرية زراعية منذ زمن، بل هي حي جماهيري يريد الحفاظ على “طابعه الخاص” اشارة الى الانفصال. ومثل قرى جماهيرية اخرى فان يوكنعام تفضل الوحدة في التشابه على التنوع الحقيقي، الامتيازات على حساب العدل في التوزيع. لقد حان الوقت من اجل التقدم.
اسرائيل اليوم / الهجرة الى اسرائيل هي الرد على اللاسامية
اسرائيل اليوم – بقلم ايزي لبلار – 15/3/2017
لقد حان الوقت لأن يعترف اليهود في الشتات أن وضعهم يزداد سوءاً. صحيح أن حجم كراهية اليهود في الولايات المتحدة وكندا واستراليا أقل مما هي في اوروبا وجنوب افريقيا، لكن هناك ايضا كراهية اليهود تترك بصماتها. ورغم ذلك، فان تنبؤات موجة هجرة من الولايات المتحدة ردا على اللاسامية، هي كلام فارغ. الامريكيون هم الشعب الأقل لاسامية في العالم، والهجرة الرئيسة من الولايات المتحدة وكندا واستراليا ستستمر في أعدادها القليلة لليهود الأرثوذكس والمخلصين الذين يعتبرون أن مصيرهم على المدى البعيد هو في اسرائيل.
إن اوروبا تختلف من حيث الجوهر. فهناك تؤثر اللاسامية بشكل مباشر على اليهود الذين أصبحوا منبوذين الآن. في الوقت الذي يضمن فيه وجود اسرائيل عدم تعرض اليهود في اوروبا الى خطر الابادة، فان التدهور في مستوى حياة اليهود يبرر الهجرة الحقيقية. أي حياة هذه بالنسبة لليهودي عندما يخشى من اظهار يهوديته، أو عندما تحتاج المؤسسات اليهودية الى الحماية العسكرية؟.
إن ارهاب الاسلام يشكل تهديدا يوميا في اوروبا، لا سيما على ضوء موجة اللاجئين المسلمين الذين يدخلون اليها والذين يتبنون في غالبيتهم المواقف اللاسامية، والحكومات تقوم بدفع ضريبة كلامية في الحرب ضد اللاسامية، كراهية اليهود تزداد واللاسامية تملأ وسائل الاعلام والساحة السياسية، والانتقادات الهشة لتطرف الاسلامي تؤدي الى الاتهام بالاسلاموفوبيا والعنصرية.
دول شرق اوروبا أقل عداء من دول شرق اوروبا، فرنسا هي الاكثر تطرفا. وفي بريطانيا، رغم وجود حكومة ايجابية، إلا أن الوضع على المستوى الشعبي فظيع.
يمكن وصف قائد الليبر، جيرمي كوربين، بأنه النظير اليساري لقائد الفاشية البريطانية المتوفى، اوزوالد موسلي. وفرصته في الانتخابات ضعيفة، لكن اذا واجهت الحكومة الحالية ازمة اقتصادية، فيحتمل أن يسيطر حزب الليبر على الحكم، الامر الذي سيؤدي الى اقامة الحكومة الاوروبية الغربية الاولى التي تعادي اليهود منذ الحرب العالمية الثانية.
إن العداء لتأثير الهجرة العربية الى اوروبا أدى الى زيادة قوة الاحزاب المعادية للعرب في كثير من الدول الاوروبية. عندما كانت احزاب هامشية، البعض منها استوعب جهات لاسامية، رغم أنه في معظم الحالات تم طرد اللاساميين في الوقت الذي زادت فيه قوة الاحزاب. هذه الحقيقة تضع تحديا أمام اليهود عندما سيضطرون الى الاختيار بين التصويت لحزب لاسامي أو احزاب كانت فيها جهات لاسامية في السابق، أو بين الامتناع عن التصويت.
إن الذين لم تعد اليهودية بالنسبة لهم هامة، يقررون التنازل عنها. الحريديون لن يندمجوا، ولكن ملابسهم تجعلهم معرضين للاعتداء والعنف في الشوارع. واليهود الآخرون يعيشون حالة من النبذ، ولا يهتمون بالعداء الذي يعاني منه أبناءهم. اليهود الفخورون الذين يريدون رؤية احفادهم يهودا، يجب عليهم بذل الجهود كي يغادروا.
العائلات النبيلة يمكنها المغادرة والحفاظ على الحياة الجيدة. أما المهاجرون المسنون فان المهمة بالنسبة لهم هي ايجاد اماكن عمل مناسبة لهم. معظمهم سيبقون في الشتات. وعليهم على الاقل أن يشجعوا أبناءهم على الهجرة. وهنا في اسرائيل سيجدون فرص كثيرة للعمل، ويعيشون في محيط يهودي دافيء وداعم.
اسرائيل اليوم / عبقرية الافراد الذين حققوا الانجازات
اسرائيل اليوم – بقلم غابي افيطال – 15/3/2017
تم في 29 أيار 1919 تحليل صور خسوف الشمس في جزيرة فرنسيفا على شواطيء افريقيا الغربية وفي سوبرال في البرازيل. وقد أكدت هذه التحليلات على صحة نظرية آينشتاين النسبية. إن إبداع وتجديد عبقرية شخص واحد أدت الى احداث الثورة الاكبر في مجال العلوم في تلك الفترة. وقد مرت مئة سنة تقريبا على ذلك. إلا أن آينشتاين ليس وحده، رغم تميزه. فقد سبقه في الابداع والعبقرية علماء معروفين جداً وعلماء أقل منهم، مثل فيثاغوروس ونيوتن وغليليو وباسكال وماكسويل وماكس بلانك وأمبر وشاردينغر ونيلس بوهر. وقد أحدث كل هؤلاء العلماء انعطافة نوعية. وهم لم يعتمدوا على تراكم المعلومات، بل على الافكار اللامعة. وليس هناك نية للتقليل من أهمية البحث المنهجي والمليء بالعمل المثمر الذي أدى الى تقدم العلوم والتكنولوجيا بخطوة اخرى. ويقول المثل الشعبي إنه عندما تم توزيع العقل على الاشخاص فان عباقرة العالم تأخروا في الطابور أكثر من الآخرين. إن العلم والعمل التكنولوجي غير متداخلان مع بعضهما بالضرورة. ومن يُحدث انطلاقة نوعية في مجال العلوم أو التكنولوجيا هم اولئك الذين يسمون أفراداً.
يوجد في كل مجتمع اشخاص لهم قدرة ابداعية عالية. وفي لحظة لامعة يمكنهم أن يغيروا اتجاه التفكير الروتيني. واذا عدنا الى ثلاثة أو اربعة عقود الى الوراء، نجد ثمار التطبيق التكنولوجي المستمد احيانا من الانعطافات النوعية العلمية والبحث الشامل، التي ساعدت الانسانية بشكل كبير.
من يمكنه تخيل السفر في ضاحية في مدينة غير معروفة بدون تطبيق “ويز” الذي طوره اهود شبتاي. ومن يمكنه ادارة مكتب بدون جهاز حاسوب، وكيف ستبدو حياتنا بدون الهواتف الذكية، ومن يعرف أصلا اليهودي الفقير الذي أوجد “الواتس أب”؟ العالم كله يعرف تسوكربرغ الذي أوجد الفيس بوك. وكيف ستبدو حياتنا بدون قرص “أون.كي”؟.
لقد تحدث الحكماء عن الايجابية التي فيها بعض السلبية. فلنتذكر أن هذه الايجابية التي تأتي نتيجة العقل العبقري، من شأنها أن تضلل. البروفيسور امنون شعشوع، مؤسس ومدير عام شركة “موبيل آي” المشهورة، تعلم علوم الحاسوب لسنوات طويلة. والفكرة التي خطرت بباله امتزجت مع المعلومات والخبرة التي راكمها على مدى السنين. وتم تطبيقها بفضل الهدف والعبقرية. إن الدمج بين المعلومات والقدرة على تطبيق الافكار هو أساس التطور اللافت، بما في ذلك التطور المعروف بشكل أقل. وأنا أريد القول بأن العمل المنهجي هو مفتاح التقدم في العلوم والتكنولوجيا. والاختراعات المتميزة هي حبة الكرز فوق الكريما، وهي التي تعمل على تحريك عجلة الاقتصاد الى الأمام.
هآرتس / أكثر من 100 فلسطيني تم ترحيلهم من غزة كعقوبة جماعية
هآرتس – بقلم يوتام بيرغر – 15/3/2017
وثيقة سرية دونت في 15 يونيو 1967، في وزارة الخارجية، تكشف عن قرار ترحيل عشرات الفلسطينيين من قطاع غزة لسيناء، كعقوبة جماعية على زرع لغم بهدف إلحاق الضرر بقوات الأمن الاسرائيلية. الحادثة موثقة بمذكرات من زيارة عقدها شخصيات من الوزارة في غزة، كتبت على يد شخصية من وزارة الخارجية افنار ارزي.
في الوثيقة يتحدث ارزي عن الزيارة التي تمت في 14 يونيو لقطاع غزة، بعد أيام معدودة من الحرب، ويصف اللقاء مع الحاكم العسكري في غزة، وفيها يتحدثون عن الخطوط العريضة للأحداث التي وقعت في الأيام الأخيرة منذ احتلال القطاع.
في 12 أو 13 يونيو انفجر لغم في انحاء غزة، التحقيق كشف عن أن عملية وضع اللغم تمت قبل وقت قصير من انفجاره، بعد تتبع آثار البيوت وصلت القوات لعدد من البيوت، طلب من سكان البيوت الإبلاغ عن منفذي هذا العمل. بعد مرور وقت قصير ظهر 110 شخص عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جنود التحرير الفلسطيني، ووجهوا أصابع الاتهام على أنفسهم بشكل جماعي.
حسب الوثيقة، لم يهتموا ملحين لمعرفة من الذي نفذ الحادثة، تم إعطاؤهم 3 ساعات للكشف عن المنفذين، وبعد ذلك سيتم فرض عقوبة عليهم، عندما لم يستجيبوا مع انتهاء مهلة الإنذار، فرض عليهم ان يتم نقلهم لسيناء وتركهم وحدهم! يبدو أن العقوبة تم تنفيذها في نفس الوقت، بالإضافة لذلك، فجر الجيش 8 بيوت أدت إليها أثار الأقدام.
الوثيقة تصف أيضًا أحداثًا أخرى من محاولات الجيش للضغط على السكان الفلسطينيين لتسليم قوات الأمن السلاح والجنود. “توجه الحاكم لسكان مخيمات اللاجئين في القطاع وطلب منهم نقل كل السلاح الذي بحوزتهم، وعندما رفضوا الانصياع للأمر توجه الحاكم لممثل الاونروا في المكان وطلب منه الإعلان عن مخزن يستطيع من يملك أسلحة أن يحفظ سلاحه به طوال الليل دون تحقيق ودون الحاجة للتعريف بأنفسهم”. وكتب أيضًا أن “على افتراض ان جزء من أفراد الجيش المصري اختبئوا في بيوت وفي مخيمات اللاجئين، تم توجيه تعليمات لكل سكان المخيمات بتسليم الجنود، وهنا أيضًا رفض السكان الاستجابة”.
الأبحاث التاريخية تؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها إسرائيل بطرد سكان مدنيين. في مقال نشره بروفسور ديفيد كرتسمار وغرشوم غرونبرغ، تحدث عن حادثة معروفة وقعت في رفح، في إطارها تم طرد آلاف البدو من منطقة شمال شرقي سيناء. حسب المقال، في بداية عام 1972 تم ترحيل 9 قبائل بدوية من مناطق واسعة قرب قطاع غزة، وفي المقال ذكرت شهادات حول معارضة جماعات النقب على طردهم، ونتيجة لذلك أدت القضية لأزمة سياسية بين “مباي” و”مبام” وعقد لجنة تحقيق، لكنها لم تؤدّ لإعادة البدو للمناطق، وهناك خبراء تحدثوا ان هناك شهادات بخصوص طرد من الضفة الغربية بعد حرب الأيام الستة.
دكتور جاي لارون، محاضر كبير في قسم العلاقات الدولية في الجامعة العبرية المتخصص بدراسة حرب الأيام الستة، قال انه لم يسمع بترحيل 110 فلسطينيين من غزة. مع ذلك أكد على أنه كانت هناك عمليات ترحيل ومذابح بعد الحرب “هم ليسوا جزءًا من التاريخ الرسمي، لكنها فعليًا حدثت”. وأشار كذلك لشهادات الطرد الجماعي بعد الحرب من الضفة الغربية “يبدو أنه كانت هناك خطة منظمة، لم ينشر عنها في الوثائق، لكن هناك شهادات حول الجنود الذين وصلوا بشاحنات وحثوا السكان على الرحيل، وقادوهم للجسور”.
الوثيقة تم اكتشافها في أرشيف الدولة على يد أفراد معهد الدراسات “عكفوت” التابع لليسار، “الغريب في هذه القصة أن أفراد وزارة الخارجية كتبوا الوثيقة بشكل فوري، هذه أصلًا لم تكن مهمتهم، هم ذهبوا هناك لتوقيع اتفاق مع الأونروا. يبدو أنهم صُدموا مما رأوا هناك، قال لـ “هآرتس” المدير التنفيذي للمعهد ليئور يبنا. “الشهادات التي وردت في الوثيقة تعكس أن هدم البيوت والترحيل هي أساليب عقوبة تم استخدامها في الأراضي الفلسطينية على يد الجيش الإسرائيلي من أيام الاحتلال الأولى. قضاة الدولة اعتادوا على إنكار ان هدم البيوت هي جزء من سياسات العقوبات، لكن شهادة المقدم غائون (الضابط الذي تحدث مع افراد وزارة الخارجية) تدل على الطبيعة الحقيقية لنشاطات التدمير، التي تلحق دائمًا بالناس الأبرياء”.
هآرتس / رجل شيطاني تقمص شخصية وزير دفاع
هآرتس – اسرائيل اليوم – 15/3/2017
اسرائيل اليوم افيغدور ليبرمان يشغل المنصب الثاني في أهميته في الحكومة الاسرائيلية. وليس مهما معرفة كيف وصل الى كرسي وزير الدفاع، أو لماذا يعتبر الوزير الاكثر عقلانية في هذه الزمرة التي تقوم بادارة الدولة. لهذا ليس هناك مناص من التطرق الى كل كلام فارغ يخرج من فمه بجدية (تماما مثلما تم التعاطي مع اقواله قبل أن يصبح وزيرا للدفاع، مثلا عندما وعد بقتل اسماعيل هنية خلال 48 ساعة، أو عندما طلب قصف سد أسوان)، والآن عاد الى موضوع الترحيل الذي جعل الدولة تهتز قبل 12 سنة. وهو يقترح أن يكون هذا هو الحل للصراع. ويمكن أن ليبرمان قد تذكر قبل غفوته الترحيل الذي قام به ستالين لنحو ربع مليون شخص من التتار، الذين تم طردهم بالقوة من جزيرة القرم في العام 1944، أو يمكن أنه اشتاق الى النكبة الفلسطينية.
يجب علينا التساؤل بسبب الجدية، حول اقتراحه، الذي ولد حينما كان وزيرا للمواصلات، وهو المنصب الذي كان يلائم بشكل كبير فكرة الترانسفير. أولا، عندما يقول فيه ليبرمان إن معادلة “الارض مقابل السلام” لا يمكنها أن تكون اساسا للسلام. وهذا ما تعلمناه من اقواله في السابق، فهو يقترح الآن بالتحديد اعطاء الاراضي التي توجد تحت سيادة اسرائيل للدولة الفلسطينية، مقابل ضم المستوطنات مع سكانها. الخطأ الثاني يكمن في قوله “ليس من المعقول أن تقوم دولة فلسطينية دون وجود يهودي واحد فيها، مقابل اسرائيل التي ستكون دولة ثنائية القومية مع 22 في المئة من عدد سكانها من الفلسطينيين”.
ليبرمان لا يطلب في اقتراحه، بالطبع، طرد كل العرب الاسرائيليين. وحسب صيغته فان اغلبية العرب في اسرائيل، 90 في المئة، يستمرون في كونهم مواطنين اسرائيليين ويحصلون على حقوقهم السياسية، واسرائيل تستمر في كونها دولة ثنائية القومية. أي أنه لا حل لـ”التهديد الديمغرافي” في خطة ليبرمان.
الخطأ الثالث هو أنه حسب خطة ليبرمان من العام 2004، فان العرب يمكنهم العودة والعيش في اسرائيل اذا وافقوا على العيش في حدودها الجديدة واذا قدموا ولاءهم للدولة. أي أنه على استعداد لاعادة جميع الفلسطينيين الذين طردوا في اطار الترانسفير. وفي نفس الوقت لا يريد اعادة الاراضي. وهذه ستكون سابقة تاريخية وتغير للمواقف فيما يتعلق بحق العودة.
الخطأ الرابع هو أن ليبرمان يقول إن تبادل الاراضي هو الشرط الضروري للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين والسلام الاقليمي. فهل ينوي اخلاء جميع المستوطنات التي لن تكون مشمولة في تبادل الاراضي مقابل وادي عارة؟ وهل هو على استعداد لأن يقول الآن أنه في حالة الترانسفير سيتم وقف البناء في المستوطنات القائمة، وأنه لن يتم بناء أي مستوطنة جديدة في المناطق التي يوجد خلاف عليها؟.
إن ترانسفير ليبرمان سيكن ترانسفير جماعي. فالمواطنون العرب لن يتم نقلهم في الحافلات الى وطنهم الجديد، بل الحديث يدور عن رسم الحدود والغاء ملفات في التأمين الوطني ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات الاخرى التي تغذي السكان العرب بالقليل. وهذا سيؤدي الى توفير كبير في نفقات الدولة. ولكن الاموال يجب تخصيصها لبناء المزيد من الوحدات السكنية للمستوطنات البؤساء الذين لن تشملهم خطة تبادل الاراضي.
ليبرمان يعتبر شخصا عقلانيا. صحيح أنه رفض قبل سنتين الاجابة في استطلاع أجرته صحيفة “هآرتس” على سؤال “هل تؤمن بالله”. ولكن يمكن القول إنه لا يقوم بزيارة قبور الأولياء، وهو ايضا ليس مسيحانيا. وهو يقول لكل من يستمع اليه إنه يجب تنسيق عمل الحكومة في المناطق مع الولايات المتحدة. المنطق هو الجانب الفاعل لديه، لذلك لا حاجة الى محاولة تغيير مواقفه بذرائع مثل الحاق الضرر بنسيج الحياة لعرب اسرائيل، أو الصلة التاريخية والشعورية للعرب في اسرائيل مع الارض التي يعيشون عليها. وليبرمان لا يهتم ايضا بوصف “العنصرية” الذي يتم اطلاقه على نظرية الترانسفير خاصته. فالعنصرية حسب رأيه هي قناعة عقلانية لأمة تخشى على حقها في الوجود. يمكن أن نكون أمام رجل يُحدث الفوضى، رجل تخفى في عيد المساخر على هيئة وزير دفاع.
الاذاعة العبرية الرسمية / مبعوث ترامب حذر عباس من نية الكونغرس وقف المساعدات المالية للسلطة
الاذاعة العبرية الرسمية – 15/3/2017
نقلت الاذاعة العبرية الرسمية عن مصادر فلسطينية قولها، ان المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من نية الكونغرس الاميركي اشتراط مواصلة منح الدعم المالي للسلطة الفلسطينية بوقف التحريض على الارهاب. وبكف السلطة الفلسطينية عن منح المساعدات المالية لعائلات المقاومين والاسرى ..
وقالت القنصلية الاميركية في القدس، ان الرئيس محمود عباس والمبعوث الاميركي الخاص جيسون غرينبلات اكدا خلال اجتماعهما في رام الله يوم الثلاثاء، على التزام السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة بالمضي قدما في دفع مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وجاء في بيان القنصلية، ان عباس أعرب للمبعوث الامريكي عن قناعته بامكانية احلال السلام التاريخي تحت رعاية الرئيس دونالد ترامب.
كما اضاف البيان ان عباس “تعهد بمحاربة التحريض والعنف والارهاب”.
القناة الثانية الاسرائيلية / سوريا .. النهاية قريبة والمستقبل مبهم
القناة الثانية الاسرائيلية – 15/3/2017
في 15 مارس 2011 بدأت الثورة المدنية في سوريا، وتحولت سريعًا إلى حرب أودت بحياة حوالي 400 ألف ضحية، حوّلت مدن سوريا إلى أنقاض وخلفت ملايين اللاجئين. ماذا يحدث اليوم في سوريا؟ ما هو المتوقع لها في المستقبل؟ وكيف يمكن للحرب هناك أن تُشكل تهديدًا على إسرائيل؟ في هذه الحرب هناك ثلاث مراحل أساسية؛ المرحلة الأولى: مرحلة الاحتجاج المدني الشعبي، مظاهرات في الشوارع، مطالب بالقضاء على الحكومة واستبدالها. المرحلة الثانية: إدخال الجيش السوري لفض التظاهرات بالنار، المتمردون حولوا الأمر من احتجاج شعبي في الميادين من قبل أشخاص غير مسلحين لأناس يحملون السلاح، السلاح الذي يصلهم من أماكن كثيرة تمولهم، دول الخليج الفارسي على وجه الخصوص. المرحلة الثالثة: الجيش السوري يتلقى مساعدات ضخمة من طرف إيران.
ماذا يحدث الآن؟ الروس ينشرون سلاح الجو الخاص بهم في جنوب سوريا، على بعد مسافة قصيرة من حدود إسرائيل، وذلك من أجل إجبار المتمردين على الموافقة على هدنة، وقف إطلاق النار، ترتيبات محلية لوقف القتال بشكل يفرض الاستقرار في المنطقة ويخلق الهدوء.
في اللحظة التي لا يتلقى فيها المتمردون داخل المنطقة لا منا ولا من أحد غيرنا مساعدة عسكرية جدية، في اللحظة التي يحدث فيها ذلك؛ منطقة الجولان السورية قد تفتح أمام ارتكاز حزب الله والمليشيات الايرانية، وهذه هي نيتهم.
هذه الحرب تبدو وشيكة الانتهاء، وقد تكون وشيكة جدًا. حتى الان هناك أكثر من 400 ألف قتيل من بين السكان البالغ عددهم 23 مليون شخص، 14 مليون فقدوا بيوتهم. 6 مليون من بين السكان غادروا سوريا، والبعض لا يفكر بالعودة. هذه البلاد تحولت لكومة واحدة كبيرة من الحطام.
اسرائيل اليوم / معركة ايطاليا ضد الـ بي.دي.اس
اسرائيل اليوم – بقلم عمانوئيل ديلا طوره – 15/3/2017
لقد انتهى عيد المساخر. وعندما سنعود الى روتين حياتنا سنسأل أنفسنا عن الرسائل التي نريد أخذها من هذا العيد. بالنسبة لي ولكثيرين من يهود ايطاليا فان احكام “هامان السيء” تدوي مع القوانين العنصرية التي تم سنها في ايطاليا قبل 80 سنة. وهي القوانين التي بسببها ترك جدي مسقط رأسه وهاجر الى استراليا. في هذه الاثناء بدأ الكثيرون يدركون أن حركة المقاطعة ضد اسرائيل (الـ بي.دي.اس) هي نسخة جديدة لهذه المؤامرة المستمرة. والهدف هو اظهار اليهود على أنهم جذور السوء في العالم، وأن استبعادهم ومقاطعتهم ستؤدي الى حل كل مشكلات العالم. وهناك ميزة اخرى لحركات المقاطعة هذه وهي أن مصيرها الفشل.
حركة المقاطعة في ايطاليا تصدرت العناوين مؤخرا. فقبل اسبوعين أيد مجلس الطلبة في جامعة تورينو طلب الغاء اتفاقيات التعاون مع جامعة التخنيون في اسرائيل. وفي نفس الاسبوع نشرت حركة المقاطعة أنها تخطط لحدث جماهيري في ساحة البلدية في روما، العاصمة الايطالية، بعنوان “غزة، كسر الحصار”. أحد المشرفين على هذا الحدث، وهي امرأة، التي عبرت عن نية المشاركة في القافلة البحرية الى غزة، قالت إن نية المنظمين للحدث هي اتهام اسرائيل بالاخلال بحقوق الانسان في غزة.
في نفس الوقت، وصلت الى جامعة اخرى هي جامعة “لا سبينيتسه” في روما، حيث تم استدعائي لالقاء محاضرة حول البحث العلمي الخاص بي. وعندما دخلت الى قسم الفيزياء فوجئت برؤية لافتة كبيرة فيها دعوة للطلاب للمشاركة في حدث سيجرى في “مركز توثيق فلسطين”، وظهرت في اللافتة صورة جندي اسرائيلي يقوم بتهديد وضرب مواطنين فلسطينيين. وكتب تحت الصورة “الفلسطينيون يتعرضون لخطر الاقتلاع من اراضيهم”.
لقد أثارت هذه اللافتة غضبي، مثلما تضر بمشاعر اغلبية الاسرائيليين. وقد قررت تقديم شكوى للجامعة. وتفاجأت من الرد الايجابي. فقد عبر البروفيسور اوجينو جاوديو عن تضامنه معي، وأضاف أن الجامعة وقعت في السابق على اتفاقيات هامة مع الجامعات في اسرائيل. واعتبر أن موقفه من اسرائيل هو موقف حميمي لم يتغير على مر السنين.
وعودة الى جامعة تورينو وطلب المقاطعة من مجلس الطلبة فيها. لقد رفض رئيس الجامعة عريضة الطلاب التي تطلب وقف التعاون مع اسرائيل وأكد على أن التعاون مع جامعة التخنيون يهدف الى تحسين صحة الجمهور وليس انتاج السلاح. وعدا عن ذلك فقد قرر الغاء نشاط حول “توعية الجمهور حول موضوع الابرتهايد في اسرائيل” بذريعة أنه لا يوجد ابرتهايد في اسرائيل. وبشكل مواز، وفي اعقاب ضغط الجالية اليهودية في روما، تم الغاء النشاط في ساحة البلدية في روما.
قيادات المؤسسات الاكاديمية في ايطاليا، في سلسلة هذه الاحداث، عبرت عن موقفها الحاسم ضد حركة مقاطعة اسرائيل. وحسب رأيي ورأي الكثيرين غيري، من المهم أن نقدم الشكر للاشخاص الذين يؤيدون اسرائيل في ارجاء العالم، والذين لا ينجرون وراء الادعاءات الكاذبة لمن يريدون الاضرار بنا. واضافة الى ذلك يجب علينا نشر مواقفهم ومساعدتهم في ايجاد الادعاءات والحقائق التي تعزز مواقفهم.
من تجربتي الخاصة، الاغلبية الساحقة من الباحثين في ايطاليا، ولا سيما اولئك الذين يهتمون بالعلوم والتكنولوجيا، يؤيدون التعاون مع اسرائيل. ولكن للأسف هذه الاغلبية تصمت. واحيانا تكون غائبة أمام الاقلية التي تنادي بمقاطعة اسرائيل وتسعى الى الغاء حقها في الوجود. وقد انتصرت اسرائيل والجالية اليهودية في ايطاليا في الاسابيع الاخيرة في معركة هامة ضد من يؤيدون المقاطعة. ومن اجل الانتصار في الحرب يجب علينا أن نشد على أيدي القيادات الاكاديمية في ايطاليا، والاستمرار في الجهود لتشكيل الرأي العام العالمي.
المصدر / شبهات فساد خطيرة في الصناعة الجوية الإسرائيلية
المصدر – بقلم عامر دكة – 15/3/2017
اعتقال متهمين بعد انتهاء تحقيق سري، ومن بينهم ضابط بارز سابق في الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم جنائية ممنهجة وشبهات فساد بدرجة كبيرة
اعتُقل اليوم صباحا (الأربعاء) 13 متهما بارتكاب الفساد، الخداع وخيانة الأمانة في مجال الصناعة العسكرية الأكبر في المنظومات الأمنية الإسرائيلية، أي في الصناعة الجوية (‏IAI‏). من بين المعتقَلين: أصحاب مناصب كبيرة في الصناعة الجوية، عمال في شركات خاصّة تقدم خدماتها للصناعة الجوية – وكذلك ضابط بارز في الجيش الإسرائيلي سابقا وهو “شخصية معروفة في المنظومة الأمنية”، هذا وفق بيان الشرطة.
وجاءت الاعتقالات بعد مرور عدة أشهر من التحقيق السري من قبل وحدة التحقيقات الخاصة في شرطة إسرائيل.
“يدور الحديث عن تحقيق على نطاق واسع ومتشعب، يتضمن قضايا كثيرة تثير شكوكا حول ارتكاب مخالفات فساد، خداع في ظروف خطيرة، غسيل الأموال، اختلاس من قبل عامل في المجال العام، خدعة وخيانة الأمانة”، هذا ما جاء على لسان الناطق باسم الشرطة.
دعيت هذه القضية في التحقيق “قضية 630” وتتضمن عددا من المتورطين في المجتمَع – أعضاء لجان، أعضاء في مجلس الإدارة، مدراء، عمال ذوي مناصب غير هامة، مستشارين، مزودي ومقدمي خدمات، عملوا داخل مصانع الصناعة الجوية ومعها.
ضيف غير مرغوب فيه
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 15/3/2017
في نظر حكومة إسرائيل، فان رودريغو دوترتا، رئيس الفلبين، هو رجل ايجابي. فهو لم يؤيد أبدا المقاطعة على المستوطنات ولم يهتم بحقوق الانسان في المناطق. ولما لم يكن اقام هنا في اي مرة ولم يضع المصاعب امام شروطات الهجرة، فليست لديه اي مشكلة جواز سفر. وعند وصوله الى مطار بن غوريون لن تنتظره حجرة اعتقال أو مقعد في الطائرة التالية الى مانيلا، بل سلسلة محترمة من المستخدمين، وبساط أحمر.
ولماذا لا؟ فدوترتا بريء من كل خطيئة من شأنها أن تصم صورته كرئيس لبلاده. فهو فقط يشجع الشرطة والمواطنين على القتل دون اجراءات قانونية المشبوهين بتجارة المخدرات. وقد قتل حتى الان الالاف هكذا في عهد ولايته. ان الفم الذي يشجع اعدامات عاجلة لا يتشدد أيضا على التشريفات. فقدوته في مكافحته المخدرات هو أدولف هتلر وابادة اليهود. وكان شتم براك اوباما بافظع الشتائم التي لم يحصل ان سمعت علنا حتى من فم دونالد ترامب.
“يوجد الكثير من الزعماء موضع الخلاف في العالم، وتوجد الكثير من الدول التي توجه النقد اليهم”، قال موظف اسرائيلي كبير في وزارة الخارجية ردا على النقد للاستضافة المرتقبة. “دوترتا ليس مقاطعا في العالم، لا توجد ضده عقوبات وقد زار بضع دول منذ انتخب رئيسا”. غير أن الرئيس الفلبيني لم يقم باي زيارة الى اوروبا، شمال امريكا، استراليا او نيوزيلندا. ومنذ تسلمه مهام منصبه في حزيران 2016 لم يزر سوى دول مجاورة في آسيا، كالصين، فيتام، لاوس وكمبوديا. وفي أيار سيزور روسيا.
حقيقة أن العالم المتنور غير معني باعطاء شرعية لدوترتا لا تشغل رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو اكثر مما ينبغي. من ناحيته يدور الحديث عن ضيف مرغوب فيه. عند المساس بحقوق الانسان في الفلبين فان هذا موضوع داخلي – لا مجال لمقارنة هذا بالقلق الاسرائيلي على اليهود الذين يعانون من المضايقات في الدول المختلفة.
ان الطغاة حتى محبوبون من نتنياهو: يمكن عقد الصفقات والاعمال التجارية معهم دون خوف من المعارضة الديمقراطية. هكذا، بشكل خاص، حين يطلبون شراء السلاح من انتاج اسرائيل. فللضرورة احكام: الصناعة الامنية توفر رزقا لعشرات الالاف، وثمن كل قطعة للجيش الاسرائيلي مخفض، حين تكون سلسلة الانتاج موسعة في صالح الزبائن الاجانب. تعليل مشابه لا ينطبق بالطبع على بيع السلاح من دول اخرى الى غيرها، مثل روسيا الى ايران.
صحيح أنه من الصعب ان نتوقع من رئيس وزراء يجر اسرائيل في السنوات الاخيرة الى هوة اخلاقية أن يتأثر من زعيم يستخف بشكل فظ بحقوق الانسان والمواطن ويشكل هتلر له مثالا وقدوة. ومع ذلك، يجمل بنتنياهو، حتى بحكم منصبه الجزئي كوزير للخارجية، أن يبدي مسؤولية وان يجد عذرا دبلوماسيا لالغاء الزيارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى