ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 14– 3 – 2017

يديعوت / الهدف الذاتي لعرب إسرائيل
يديعوت – بقلم يوعز هندل – 14/3/2017
هاكم بضع كلمات عن ظاهرة لا يمكن أن تحصل: في ليلة الانتخابات الاخيرة جلس في استديوهات التلفزيون محللون وضيوف مدعوون مثلي فأطلقوا هواء ساخنا على ما لا يعرفونه. فقد فاجأت نتائج الانتخابات الجميع، بما في ذلك كبار المنتصرين من الليكود. في اسرائيل لا توجد سوى قاعدة واحدة مستقرة في السياسة: بعد المفاجأة، بشكل عام من خلال حزب واحد غير متوقع. ذات مرة كان هذا حزب المتقاعدين الذي أصبح لسان الميزان، ومرة اخرى “كديما”، ومرة ثالثة “يوجد مستقبل” وفي المرة الاخيرة نما الليكود بعشرة مقاعد أعلى من الاستطلاعات حتى صدور النتائج الحقيقية.
حين لا تكون معلومات دقيقة يستند اليها، فان كل ما يتبقى هو تصديق بعض الاشخاص لبعض الوقت. بكلمات اخرى، تقليص عدم اليقين من خلال الايديولوجيا. هذا بالضبط هو السبب الذي يجعل أفكارا عن “كتلة مانعة لنتنياهو” تكون فيها القائمة المشتركة الى جانب بوغي يعلون الذي يعبر عن موقف سياسي يميني ثابت، او حتى يائير لبيد، هي ابتكار ليس له أي فرصة للتحقق.
الانتخابات التالية ستكون حول نتنياهو، دون صلة بالتحقيقات الجارية ضده. الليكود، الذي سبق أن أثبت بانه يعرف كيف يجلب ربع المقترعين، ليقفوا امام اولئك الذين ضده من اليمين واولئك الذين ضده من اليسار. نتنياهو سيكون نقطة الموقف. والارتباطات ما بعد الانتخابات يمكنها أن تكون بين اللاعبين من اليمين. بينيت، ليبرمان، يعلون، كحلون. ويمكن للارتباطات أن تأتي أيضا مع وسط لبيد، بل وحتى حزب العمل وميرتس بعد حسم البيت اليهودي. والقاسم المشترك بينهم جميعا هو أنهم لا يريدون نتنياهو كرئيس وزراء. بعضهم يقول هذا فقط في الغرف المغلقة، بعضهم بصوت عال، ولكن المصلحة مشابهة.
يوجد فقط حزب واحد في الكنيست لا يمكنه أن يؤخذ بالحسبان في أي ارتباط كان، وهذا هو القائمة العربية المشتركة. ليس لها مكان في أي ائتلاف او حكومة. فهي لن تكون شريكا في كتلة مانعة ولا حتى في توزيع فوائض الاصوات، مثلما كان يمكن أن نرى في الانتخابات الاخيرة. سياستها في جوهرها هي في التواجد في البرلمان الاسرائيلي وليس في التأثير عليه.
طالما كانت لغة الحزب قومية عربية متطرفة، فلا تعايش ائتلافي. يتبين انه بعد سبعين سنة التعايش هو دور المواطنين فقط وليس السياسيين العرب. عندما تحدث نتنياهو عن “العرب المتدفقون في الباصات الى صناديق الاقتراع”، فانه خدع واستغل خوف مقترعي اليمين من تعابير السياسة العربية. كان هذا ديماغوجيا وفظا، ولكن التخوف اياه موجود على نحو مشابه في أوساط مقترعي حزب العمل وميرتس، باستثناء انه بلغة اخرى. او مثلما قال بوجي هرتسوغ في احدى الندوات الحزبية المغلقة – ينبغي الكف عن اعطاء احساس باننا محبون للعرب.
رغم تحذيرات نتنياهو، فان نسبة اقتراع عرب اسرائيل كانت متدنية، ولكن حتى لو زادت في الانتخابات التالية، فان هذا لن يغير شيء. كي يكون عرب اسرائيل جزءاً من كتلة مانعة، ائتلاف مستقبلي، وحتى جزء من الحكومة ذات يوم، كحلم زئيف جابوتنسكي عليهم أن “يصبحوا يهودا”. وليس بالمعنى الديني والقومي بل بالسياق الاجتماعي والثقافي. الانخراط في المجتمع كعنصر مدني وسياسي وليس كحركة من تحت الرادار.
اليهود في كل مكان في العالم صلوا لبناء القدس، ولكنهم فعلوا كل ما في وسعهم للانخراط في الدول التي سكنوا فيها. فقد شاركوا في الحكم، اشاروا للملوك والرؤساء وحركوا تيارات سياسية. وبخلاف اسرائيل – الدولة التي هي الاكثر راحة للعيش فيها كمسلم أو كمسيحي في الشرق الاوسط، فان الدول الاوروبية تعاملت بوحشية في احيان كثيرة مع أقلياتها. ولكن اليهود لم ييأسوا: حين اغلقوا لهم الباب دخلوا من الشباك؛ واذا كان الشباك مغلقا، فعبر شق في الحائط. الشبان اليهود خدموا في الجيش، صلوا لسلامة المملكة وأداروا مع المملكة علاقات عديمة التطلعات القومية. يكفي رؤية اليهود من مقربي إدارتي اوباما وترامب كي نفهم ما هي العقلية اليهودية للحياة المدنية في المنفى.
قبل بضعة اشهر جرت اتصالات لاقامة حزب عربي جديد يعمل على انخراط الوسط في المجتمع الاسرائيلي. في نظري كان هذا الاستحداث العربي الاول. لا حاجة لتبني النموذج اليهودي في المنفى بعمومه، ولكني كنت مقتنع بانه حتى أن بعضه سيساعد في التعايش. لاسفي، لم تنجح هذه الاتصالات في الاقلاع. بقيت القائمة المشتركة. بقي القيد. عدم القدرة حتى على المفاجأة في الانتخابات. هذه حرية مدنية عليلة، وهذه القيود هم الذين يضعوها على أنفسهم بأيديهم.
معاريف / مستشار ترامب للمفاوضات التقى مع نتنياهو أمس وسيلتقي أبو مازن اليوم
معاريف- بقلم دانا سومبرغ – 14/3/2017
جيسون غرينبلت، المستشار الخاص لشؤون المفاوضات الدولية للرئيس الامريكي دونالد ترامب يلتقي أمس في القدس برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
واليوم سيلتقي في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ورجال أعمال فلسطينيين وطلاب اسرائيليين.
وقدرت محافل سياسية أمس بان غرينبلت يأتي لفحص المنطقة تمهيدا لانعقاد محتمل لقمة بين الزعماء الثلاثة – نتنياهو، عباس وترامب. غير أن هذه المحافل أضافت تحفظا يقول ان “التقديرات هي أن ترامب لن يفرض قمة أو أجندة معينة على اسرائيل بخلاف سلفه في المنصب براك أوباما”.
وكان جيسون غرينبلت وهو يهودي مؤيد لاسرائيل، محاميا في شؤون العقارات للرئيس ترامب سابقا. وتحدث في ماضيه في صالح حل الدولتين، وفي نفس الوقت ادعى بان “المستوطنات ليست عائقا للسلام”، على حد تعبيره. ومع ذلك، لم يأتِ أمس مع خطة عمل مرتبة توضح موقف الولايات المتحدة من البناء في المستوطنات.
في مكتب رئيس الوزراء عملوا في الايام الاخيرة على منع طرح قانون ضم معاليه ادوميم على التصويت في اثناء الزيارة. وفي المكتب يضغطون على النائبين بتسليئيل سموتريتش من البيت اليهودي ويوآف كيش من الليكود لعدم رفع القانون الى التصويت في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع يوم الثلاثاء. وفي مكتب نتنياهو يخشون من الحرج أمام المندوب الامريكي، ولا سيما أمام إدارة ترامب.
وعقب سموتريتش أمس على الزيارة في حسابه على التويتر فكتب يقول ان “التفاهمات التي سيصل اليها رئيس الوزراء مع غرينبلت يجب أن تتضمن البناء بلا قيد وفقا لاحتياجات النمو الطبيعي في كل المنطقة. ولن يكون لاي شيء آخر تفويض في الائتلاف”.
وكان الرئيس ترامب تحدث يوم الجمعة من الاسبوع الماضي هاتفيا مع عباس، في مكالمة اولى منذ دخوله البيت الابيض. وفي ختام الحديث دعي عباس لزيارة واشنطن والى لقاء رسمي مع الرئيس. وشدد ترامب في المكالمة الهاتفية على التزامه بالمسيرة السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين. فيما قال ابو مازن انه ملتزم بالسعي الى اتفاق يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية. كما قيل ان مسألة المستوطنات، نقل السفارة الامريكية في اسرائيل الى القدس وحل الدولتين لم تطرح في المكالمة.
وقدرت مصادر فلسطينية بان اسرائيل تنصتت على حديث الرجلين. وأفادت المصادر في موقع “سما” الفلسطيني بانه “واضح أن اسرائيل تنصتت على المكالمة بين الرئيس الامريكي ترامب والرئيس الفلسطيني عباس. فالسياسيون الاسرائيليون يتحدثون بتوسع عن المكالمة التي جرت بين الرجلين.
موقع واللا العبري / طريق لنقل الأسلحة لسوريا وميناء يهدد إسرائيل
موقع واللا العبري الاخباري – بقلم أمير بوحفوت – 14/3/2017
يقدرون في إسرائيل أن إيران تحاول استغلال الفراغ السياسي في الشرق الأوسط، الذي خلق مع بداية تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، من أجل توسيع تأثيرها في دول المنطقة. حسب قول مسؤولين في جهاز الأمن، طهران تتطلع لتصدير مبادئ الثورة وتقوية قوتها في الحرب الدينية بين السنة والشيعة عن طريق مستشارين، قادة، جنود وتنظيمات إرهابية واقعة تحت حصانتها.
التأثير الإيراني في لبنان عن طريق حزب الله هو حقيقة منتهية، وفي اليمن أيضًا نجح نظام آية الله بتوطيد قوته، في السودان تشهد العلاقات أزمة خلال السنوات الأخيرة وخط تهريب السلاح في المنطقة قد انقطع، في العراق تأثير طهران هو جزئي فقط، وفي قطاع غزة نظام العلاقات “متأرجح”، الذراع العسكرية لحماس هدفه الأموال وآليات القتال من إيران، بينما يفضل إسماعيل هنية وخالد مشعل، رؤساء الذراع السياسية، الاقتراب من الخط السني الذي يضم مصر، السعودية، قطر وتركيا.
في سوريا، وضع الإيرانيين هو الأكثر تعقيدًا؛ فقد أرسلوا قوات برية ومستشارين من أجل مساعدة الأسد في حربه ضد المتمردين، لكن مع دخول القوات الروسية لسوريا – ويبدو أن خسائر الحرس الثوري قد تزايدت – تراجع موقف إيران. النظام في طهران ما زال يحاول جباية الثمن من الأسد على الدعم غير المشروط لإبقائه حيًا، الأسبوع الماضي نشرت تقارير حول نية إقامة ميناء على شواطئ اللاذقية بسوريا، وتعزيز العمل لإنشاء طريق يمتد من إيران لسوريا، عبر العراق.
احتمال إقامة الميناء أثار قلقًا كبيرًا بالنسبة للجيش الإسرائيلي، بسبب التوسع في مجال العمل الذي سيُمنح للجيش الإيراني. مسؤولون في جهاز الأمن يدعون أن ميناءً إيرانيًا في سوريا سيُشكل أساسًا لرحلات بحرية قصيرة، لنطاقات لا تعمل بها إيران اليوم، وعلى رأسها إسرائيل. حسب قولهم، احتكاك بين القوات البحرية الإسرائيلية وبين إيران على نطاقات قريبة من شواطئ إسرائيل قد يمس بالتفوق البحري الإسرائيلي بشكل يحتاج تقدير وضع واستعدادات جديدة.
الاسطول الإيراني صغير نوعًا ما، ليس بحوزته سفن كبيرة، ويستند في المقام الأول على قدرات آليات بحرية سريعة، صغيرة، حيث ان آليات بحرية كثيرة قد تقتحم الهدف، أغلب نشاطاته في الخليج الفارسي وبحر العرب، وآلياته البحرية تقريبًا لا تبحر لمدى بعيد. حادثة شاذة حدثت قبل حوالي خمس سنوات، عندما أبحرت سفينة إيرانية عبر البحر الأحمر ومن مضائق تيران حتى سوريا وعادت.
مسؤول أمني رفيع المستوى سابقًا قدر “في العادي، ميناء إيراني قد يكون مضايقًا جدًا، ويشكل ثقلًا كبيرًا على نشاطات القوات البحرية، حيث إننا في أوقات الطوارئ وفي وقت المواجهة مع حزب الله قد ينضم الإيرانيون للمعركة. 170 ميلًا من اللاذقية لشواطئ إسرائيل، وهذه مسافة قصيرة جدًا من ناحية بحرية. هذا يعني ان علينا ان نحذر العدو، حيث يغير ميزان القوى في المنطقة؛ هذا تمامًا يشبه ان يكون لإيران كتيبة مقاتلين في هضبة الجولان أو سرب مقاتل في سوريا. الحديث هنا عن أشخاص يقومون كل صباح ويفكرون كيف عليهم ان يتخلصوا من دولة إسرائيل”.
المسؤول ذكر العلاقة الهشة بين الإيرانيين وأسطول الجيش الأمريكي في مضيق هرمز، “الجنود الإيرانيون يقتربون ويستفزون الأمريكان دون أي قلق. في فبراير العام الماضي سيطرت قوات الحرس الثوري على آليات بحرية أمريكية ضلت الطريق وتسللت للمياه الإقليمية لإيران”.
في الوقت الذي تشدد فيه إسرائيل الضغط على موسكو لمنع الخطوة الإيرانية، وعرقلة طريق قوات القدس السورية، يعزز نظام آية الله فتح طريق يصل من إيران لسوريا، ويتجاوز حظر السلاح الذي يفرضه الغرب. الإيرانيون نجحوا بالفعل بتسخير قوات كردية تسمح لهم بنقل معدات عسكرية ونظام سلاح بين البلدان، وأيضًا للبنان ولقطاع غزة. اليوم، من أجل نقل معدات عن طريق الجو على إيران ان تمر عن تركيا، التي تشرف على أمر فرض الحظر. في نظام الأمن يقدرون بأن الأسد يصعب عليه ان يقول “لا” لإيران، والسؤال: هل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقرر ان يعلن عن إقامة ميناء إيراني كخط أحمر؟
هآرتس / العملية في القدس قد تبشر – ببداية موجة عنف حول الحرم
هآرتس – بقلم نير حسون – 14/3/2017
تراكم مقلق لاحداث متعلقة بالحرم في الآونة الاخيرة، يثير الخوف من جولة عنف اخرى في القدس. في سيناريو كهذا فان عملية الأمس صباحا على ابواب الحرم تبشر ببداية موجة العنف.
المخرب الذي دخل الى مقر الشرطة في باب الاسباط هو ابراهيم مطر، ومثل كثير من المخربين في شرقي القدس، هو ايضا جاء من جبل المكبر. منزله يوجد على بعد 400 متر بخط هوائي من بيت فادي القمبر الذي نفذ عملية الدهس في ارمون هنتسيف في كانون الثاني الماضي، والتي قتل فيها اربعة جنود. الصور التي تم توزيعها بعد عملية الطعن أمس يظهر فيها مطر وفي الخلفية قبة الصخرة. وتشير لحيته الى تدينه. وحسب اقوال إبن عمه، توفيق مطر، اعتاد ابراهيم على الصلاة في الحرم في كل صباح. وقد نشر الفلسطينيون أمس أنه كان يلقب بشهيد الفجر على اسم صلاة الفجر.
بالنسبة للكثيرين في شرقي القدس العملية لم تكن مفاجئة. وهي حدثت على خلفية النقاش الآخذ في الاتساع، بأن اسرائيل تحاول مجددا ابعاد المسلمين عن الحرم. الشعور بالتهديد، على خلفية موقف نتنياهو، غير مبرر. وهو يتكون من عوامل كثيرة لا ترتبط ببعضها البعض من وجهة نظر اسرائيل: قانون تقييد الآذان في المساجد الذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الاولى، الحفر تحت سلوان، حيث تزداد الادعاءات بأنه يهدف الى الاضرار بالمسجد الاقصى، افتتاح مسار سياحي في منطقة يزعم الفلسطينيون والحكومة الاردنية أنه على حساب التراث الاسلامي في المنطقة، وادانة فلسطينية بالهجوم على عضوة الكنيست شولي معلم في الحرم. ولم يكن أحد ليتطرق الى القرار لولا قول القاضي إن الحرم هو موقع مقدس لليهود. ولذلك أدان الفلسطينية ايضا بمنع الوصول الى مكان مقدس.
يضاف الى ذلك افتتاح مسار “المغاطس”، وهو مسار سياحي على مشارف المسجد الاقصى. وافتتاح المسار بمشاركة سياسيين من اليمين في اسرائيل تزامن مع تنديد الفلسطينيين وحكومة الاردن، الذين ادعوا أنه على حساب التراث الاسلامي.
واذا لم يكن هذا كافيا، فقد نشرت “يديعوت احرونوت” أمس أن وزيرة الثقافة ميري ريغف (التي في منصبها السابق كرئيسة للجنة الداخلية التابعة للكنيست لعبت دور حاسم في تأجيج الخلاف حول الحرم) مع وزير شؤون القدس زئيف الكين اقامت صندوق حكومي لرعاية تراث الحرم. وحسب التقرير ستستثمر الدولة مبلغ مليوني شيكل كل سنة في الصندوق. وعلى خلفية كل هذه الامور، زاد عدد اليهود الذين يذهبون الى الحرم. في يوم الخميس الماضي دخل الى الحرم 96 اسرائيليا، أكثر من السنة الماضية بـ 60 في المئة، وهذا ليس لمرة واحدة. ونشطاء الحرم والهيكل يتحدثون عن نصف سنة من زيادة عدد الزائرين هناك. ومع زيادة العدد يتراجع موضوع القرارات التي تمنع اليهود من الصعود الى الحرم، التي قررتها الشرطة بعد الاحداث العنيفة في السنوات 2014 – 2015. ويُسمح للزوار بالذهاب الى الحرم الآن بأعداد أكبر، يصل عددهم الى 40 شخص بدل 15 – 20 شخصا، واجراء جولات أطول في المكان. وكذلك ساعات الزيارة المسموح بها لليهود في الحرم تم تمديدها بشكل غير رسمي بنصف ساعة. وبين الفينة والاخرى يتم اعتقال الزائرين الذين يتجاوزون القانون في الموقع من خلال الصلاة. ويقوم الفلسطينيون ببث الافلام في الشبكات الاجتماعية لليهود في الحرم بعنوان “مقتحمون”، والدعوة للعمل ضدهم.
مثلما كان في السابق، الآن ايضا يربط الفلسطينيون بين الاحداث المختلفة التي تعبر حسب رأيهم عن تهديد متزايد للترتيبات في الحرم، حتى لو لم يقصد الاسرائيليون ذلك. وقبل اربعة ايام نشرت الأوقاف اعلانا يطلبون فيه المساعدة: “مدينة القدس والمسجد الاقصى الشريف يتعرضان منذ العام 1967 وحتى الآن لعملية تهويد عنصرية هستيرية، على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي والاذرع الرسمية والكولونيالية، بواسطة برامج تهويد متعددة. وجاء في الاعلان ايضا أن العمل يتم في أكثر من اتجاه. “الاتجاه الاول هو قانون المؤذن الذي يسعى الى التطهير العرقي. والثاني هو خنق المسجد الاقصى واقامة مراكز للمستوطنين. والثالث هو خلق واقع جديد من خلال تغيير الوضع التاريخي القائم منذ العام 1967”.
“الساسة الاسرائيليون يستصعبون معرفة الارتداد الذي يخلقه سلوكهم. وقد تراكم التوتر فيما يتعلق بالحرم، لكن زعماء اسرائيل هم أسرى للنقاش الاسرائيلي الداخلي، وهم لا يجدون الصلة بين اعمالهم وبين الرد العربي”، قال للصحيفة عوفر زلتسبرغ، المسؤول عن شؤون الشرق الاوسط في جماعة الازمات الدولية – المنظمة التي تفحص الازمات في ارجاء العالم. وبالنسبة لاسرائيل، قال زلتسبرغ: “الرد دائما يرتبط باللاسامية ونفي صلة اليهود بالحرم. توجد لاسامية ويوجد نفي للصلة. إلا أن أعمال اسرائيل تعمل على زيادة هذا النقاش فقط”.
التعامل مع موضوع الحرم هو خطير دائما، ولا يمكن الاعتماد على الرزنامة بأن تؤدي الى التوتر في القدس. وفي هذه المرة ايضا يتغلب التوتر قبل شهر من عيد الفصح (العيد الاكثر أهمية بالنسبة لنشطاء جبل الهيكل)، وقبل شهرين ونصف من الاحتفال بمرور خمسين سنة على توحيد المدينة ونية الولايات المتحدة نقل سفارتها الى مدينة القدس. كل ذلك يحدث في الوقت الذي لا توجد فيه لاسرائيل مظلة أمان على شكل وزير الخارجية الامريكي السابق جون كيري. فقد كان يتم استدعاء كيري الى المنطقة من اجل التوصل الى تفاهمات غير رسمية بين اسرائيل والاردن لتهدئة الخواطر في موضوع الحرم.
في ظل غياب شخص بالغ وعاقل في واشنطن ومع الكثير من السياسيين الذين لا يتحملون المسؤولية في القدس، هناك بالتأكيد سبب يدعو للقلق.
موقع واللا العبري / صفقة “انتل موبيلاي”: الصفقة الأكبر في تاريخ إسرائيل
موقع واللا العبري الاخباري – 14/3/2017
أفاد موقع واللا العبري الاخباري بأن “انتل”، شركة التكنولوجيا العالمية في إسرائيل، أعلنت أمس عن اتفاق لشراء “موبيلاي” أحد شركات التكنولوجيا الرائدة والمتطورة في إسرائيل.
وبحسب الموقع؛ يقدر حجم الصفقة بـ 14.7 مليار دولار، وهي الصفقة الأكبر في تاريخ بيع الشركات الإسرائيلية.
هذا ومن المتوقع ان يكسب المسؤولان القائمان على رئاسة الشركة أكثر من مليار دولار لكلّ منهما، كما تشير التقديرات إلى ان العمال والإداريين في الشركة سيحصلون على أكثر من 150 مليون دولار.
وبارك وزير العمل حاييم كاتس الصفقة، وأعلن أنه سيرفع في جلسة الحكومة القادمة طلبًا لنقل جزء من الأموال التي وصلت للدولة لصالح زيادة الأموال المخصصة للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال كاتس “إنها فرصة تاريخية ربما لن تتكرر، الفرصة التي ستوفر لنا إمكانية خفض نسبة الفقر في إسرائيل. انا كوزير العمل والرفاهية أبذل جهدي يوميًا لإيجاد أفكار وفرص لمساعدة السكان الضعفاء في إسرائيل”.
وأوضح الموقع أنه “تقريبًا ليس هناك سائق اليوم لا يعرف نظام المساعدة للقيادة لشركة موبيلاي، الشركة أقيمت في 1999 وطورت نظامًا يستند على أساس خوارزمية خاصة للرؤية الاصطناعية”.
وذكر أن “النظام يستند على أساس كاميرا مثبتة في مقدمة السيارة. ميزتها بالنسبة لأنظمة أخرى انها تستطيع تحليل الصور المأخوذة بالكاميرا وتعطي السائق تنبيهات في الوقت المناسب”.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / الموفد الامريكي: بحثت مع ابو مازن دفع عملية السلام ووقف التحريض ضد اسرائيل
الاذاعة العامة الاسرائيلية – بقلم شمعون اران – 14/3/2017
في رام الله اجتمع الموفد الخاص للرئيس الاميركي جيسون غرينبلات بعد ظهر اليوم مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال المسؤول الامريكي في حسابه على موقع توتير للتواصل الاجتماعي إنه بحث مع عباس سبل دفع عملية السلام قدما ووقف التحريض ضد دولة اسرائيل وتعزيز قوات الأمن الفلسطينية.
هذا وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة إن زيارة الموفد الامريكي ترمي الى إستكشاف المواقف والرؤى للعمل على إجراء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية.
هآرتس / خفض نسبة الحسم
هآرتس – بقلم موشيه آرنس – 14/3/2017
عندما أقول إنه يجب خفض نسبة الحسم، يسألني اصدقائي اذا كنت قد جُننت. ألا تعرف أن جذور الازمة السياسية المتواصلة في اسرائيل تكمن في زيادة عدد الاحزاب في الكنيست – يسألون – اسرائيل بحاجة الى حكومة مستقرة، لذلك علينا تقليص عدد الاحزاب في الكنيست.
يجب علينا التفكير في هذا الادعاء. في آذار 2014 سنت الكنيست قانون رفع نسبة الحسم الى 3.25 في المئة، بذريعة أن هذا الامر سيزيد الاستقرار السياسي. والنتيجة هي حكومة ضيقة تعتمد على اغلبية بسيطة من 61 عضو كنيست. هكذا نجح افيغدور ليبرمان في نهاية الامر في تحقيق هدفه، وأصبح وزيرا للدفاع من خلال توسيع الائتلاف الى 66 عضو كنيست. السياسة ليست حساب جبر، يصعب التنبؤ بنتيجة التغيير في الدستور، وهذا ينطبق ايضا على من يعتبرون انفسهم خبراء في هذا. لم يكن من المبالغ فيه الادعاء أن تغييرا كهذا يتطلب فحصا اساسيا للتأثير المحتمل وتأييد أكثر من اغلبية بسيطة. يجب أن يعكس ذلك اتفاقا واسعا يشمل عددا من احزاب المعارضة.
هذا لم يحدث عندما تم رفع نسبة الحسم في المرة الاخيرة. ولم يحدث ايضا في العام 1992 عندما صادقت الكنيست على قانون الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة، وتم عرض القانون كدواء لجميع المشكلات السياسية الاسرائيلية، وترافقت معه حملة مكثفة جندت تأييد الجمهور الواسع. وكان عضو الكنيست امنون روبنشتاين شخصية بارزة في هذه الحملة، وهو بروفيسور في القانون الدستوري وحاصل على جائزة اسرائيل. يبدو أنه لا يمكن طلب توصيات أفضل.
القانون الذي شمل أحد البنود الاساسية التي نجحت بفارق صوت واحد، تبين أنه فشلا ذريعا وأدى الى ضعف الحزبين الكبيرين – الليكود والعمل – وزيادة قوة الاحزاب الصغيرة وعدم الاستقرار في السياسة البرلمانية. وعندما اصبح الفشل واضحا للجميع بعد تسع سنوات تم الغاء هذا القانون وعادت اسرائيل الى الانتخابات الكلاسيكية. والدرس الذي كان يجب استخلاصه من ذلك هو أن التغيير في العملية الانتخابية يجب أن يتم بشكل حذر.
إن تأثير زيادة نسبة الحسم وجد التعبير عنه في الوسط العربي. وخشية الاحزاب من عدم تجاوز نسبة الحسم جعلت الاحزاب العربية الثلاثة تتوحد في قائمة مشتركة. ويمكن القول إن هذه الاحزاب لا تعبر عن الاغلبية في الوسط العربي، لكن بالنسبة للناخب الاسرائيلي العربي ليس هناك امكانية للتعبير عن أولوياته.
كثير من المواطنين العرب في اسرائيل يؤمنون بالاندماج في المجتمع الاسرائيلي. أما الاحزاب العربية المتطرفة فهي لا تتفق معهم، وبدل الاندماج هي تطلب الفصل والمواجهة والاعتماد على أعداء الدولة. ومثال جيد على هذا الصراع هو الموقف من الخدمة الوطنية، حيث يعارضها اعضاء القائمة المشتركة، في الوقت الذي يزداد فيه عدد المتطوعين العرب لهذه الخدمة كل سنة.
لمن سيصوت العرب الذين يؤمنون بالاندماج في الانتخابات القادمة؟ اذا كانت نسبة الحسم كما هي الآن، سيحتاجون الى الاختيار بين القائمة المشتركة والامتناع عن التصويت. ومن شأن خفض نسبة الحسم أن يشجع على اقامة حزب عربي معتدل يمثل مصالح المواطنين العرب الساعين الى الاندماج في المجتمع الاسرائيلي. وقد تكون هذه خطوة هامة في مسيرة الاندماج وايجاد التقارب بين العرب واليهود.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / وزير الامن الداخلي يأمر باغلاق المكتب الفلسطيني لشؤون الخرائط شرقي العاصمة
الاذاعة العامة الاسرائيلية – بقلم إياد حرب – 14/3/2017
امر وزير الامن الداخلي غلعاد اردن باغلاق المكتب الفلسطيني لشؤون الخرائط الذي عاد ليعمل في بيت حنينا بشرقي اورشليم القدس. ووقع الوزير اردان امرا بهذا الخصوص صباح اليوم علما بان مفعوله سيسري لمدة نصف عام.
وجاءت هذه الخطوة عقب معلومات وصلت الى الشرطة مفادها ان السلطة الفلسطينية جددت عمل هذا المكتب بهدف تسجيل وادارة ومراقبة اراض تابعة لفلسطينيين شرقي العاصمة .كما يراقب هذا المكتب ما تعتبره السلطة تغييرات تدخلها اسرائيل في الميدان .
هآرتس / تحرش؟ هن أردن ذلك
هآرتس – بقلم تسفي برئيل – 14/3/2017
“إن هدف هذه الشهادة هو محاولة للرد على سؤال لماذا نستمر في افعالنا على الرغم من ثقل الهزيمة؟ لماذا لم نستسلم؟ من أين نستمد الالهام والقوة للاستمرار؟”.
إن الشهادة التي تتحدث عنها داليا عبد الحميد، المسؤولة عن قسم حقوق الانسان في المنظمة المصرية “المبادرة المصرية من اجل الحقوق الشخصية”، هي اختبار انجازات النساء في مصر منذ ثورة الربيع العربي في العام 2011. الحكمة المقبولة تقول إنه رغم المشاركة الناجعة والاستثنائية للنساء في المظاهرات التي أدت الى اسقاط نظام مبارك، وتغيير الحقوق الدستورية ايجابا، إلا أن تعامل المجتمع الذكوري معهن لم يتغير. ويوجد لداليا موقف مختلف. ففي مقال نشرته في موقع “المدى” المصري، تحدثت عن حرية التعبير النسبية حيث قالت إنه اذا كان اسقاط النظام الذي حققه الثائرين خلال 17 يوما من المظاهرات المستمرة، وهم يعرضون حياتهم للخطر، فان تحول التعامل مع النساء، وخاصة بالنسبة لمفاهيم مثل “التحرش والاعتداء” هو تحول بطيء والطريق الى التغيير ما زالت طويلة.
“أنا أتذكر الذكرى الثانية للثورة في 25 كانون الثاني 2013. فقد حاول عشرة رجال اقتحام مبنى تواجدنا للعمل فيه من اجل القاء القبض على امرأة هربت منهم. وأنا أتذكر تلك المرأة التي تسلقت الى الشقة التي كانت فيها غرفة عملياتنا، حيث كانت ملطخة بالدماء ولم نعرف ما الذي حدث لها. وأنا أتذكر أندرو، وهو أحد المتطوعين والذي رفض الاستمرار في الجلوس في الغرفة وصمم على العودة الى ميدان التحرير رغم اصابته الشديدة في قدمه على أيدي أحد الزعران”.
إن هذه التجربة الصعبة، التي حدثت بعد الثورة بعامين، أثمرت عددا من الشهادات الخطية، بعضها استخدم في المحاكم التي ناقشت الاعتداء ضد النساء، وبعضها تم نشره في موقع “أرشيف التاريخ الشفوي للنساء”، الذي انشيء في العام 1995. “لم نعرف في حينه أنه في مركز هذا الجنون سنحقق التقدم، وأن هذه الشهادات ستغير ميزان القوى… لم نعرف أن القوة الكامنة في صوت النساء ستحطم جدران الاجحاف الاجتماعي ضد النساء”.
في حزيران 2014 نشر رئيس الحكومة المصرية المؤقت عدلي منصور قانون التحرش الجنسي الاول في تاريخ مصر. وحتى ذلك الحين تم الاكتفاء بقانون الاعتداء الغامض على الشرف، الذي لم ينجح في ردع المتحرشين. القانون الجديد هذا لم يمر بدون انتقادات: بعض اعضاء مجلس الشورى ألقوا على النساء المسؤولية على التعرض لهن بسبب ملابسهن غير المحتشمة أو مظاهراتهن الاستفزازية.
القانون الجديد كان أكثر وضوحا من سابقه، وفصل جوهر التحرش الجنسي والعقوبات كانت أكبر وتراوحت بين نصف سنة الى خمس سنوات سجن وغرامة عالية. “إلا أن انتصارنا الكبير لا يجب تقزيمه واقتصاره فقط على تغيير القانون أو انتهاج استراتيجية قومية للنضال ضد العنف ضد النساء، وليس في اقامة وحدة خاصة بذلك في وزارة الداخلية، بل الانجاز الكبير هو عدم ادانة النساء اللواتي يشتكين من الاعتداء عليهن، الامر الذي يمكنهن من التحدث في الامر بشكل علني. والادانة الآن اصبحت توجه للمتحرشين والمعتدين”.
صحيح أن التحرش الجنسي في مصر تحول الى جزء لا يتجزأ من النقاش العام. ففي الاسبوع الماضي عقدت الجامعة الامريكية في القاهرة لقاء خاصا حول هذا الموضوع. ولكن قبل ذلك ببضعة ايام قال الداعية سعد عرفات إن موقفه الحاسم هو “المرأة هي شريك مركزي في التحرش الجنسي، حتى لو لم تكن هي المسؤولة الوحيدة. يجب عليها الاحتشام في ملابسها والسير في الشوارع بشكل محترم. إن طبيعة المرأة المحتشمة تمنع لفت الانتباه. وهي يجب أن تحافظ على صوتها. والملابس غير المحتشمة هي أحد اسباب انتشار هذه الظاهرة في الشارع المصري”.
هذا الموقف لا يقتصر على الدين فقط. فبحث الدكتور هاني هنري من الجامعة الامريكية في القاهرة بعنوان “التحرش الجنسي في شوارع مصر – طريقة نظرية جديدة”، الذي نشر في تشرين الثاني 2016، يقوم بتقسيم اسباب التحرش الجنسي مثلما تظهر في المقابلات التي أجراها مع تسعة من الرجال الذين قاموا بالتحرش الى خمسة: التحرش يزيد من قوة الرجل، وهو ينبع من أخطاء النساء، هن يردن ذلك، وهذا هو عقاب الله للمرأة، التحرش هو نتيجة قمع المجتمع. إن هذا البحث الجريء يغوص عميقا في المجتمع المصري ويقول ما هو تأثير التعليم الرسمي على الرجل المصري، اضافة الى المزايا المقبولة التي تميزه. بهذا الشكل فهو يشكك في فرصة القانون الجديد في القضاء على هذه الظاهرة، أو تحويلها الى شيء غير لائق.
الدليل على ذلك يقدمه رجل القانون، الدكتور عادل عامر، رئيس المركز المصري للابحاث السياسية والاقتصادية والقضائية، الذي عرض في مقال له في الاسبوع الماضي حالات الاعتداء على النساء في الاسابيع الاخيرة. عامر قال إن حالات الاغتصاب لا تقتصر على الطبقة الغنية، واحيانا يقوم بالاغتصاب رجال من قوات الامن والاطباء ورجال الدين وموظفون رفيعو المستوى. يبدو أن الحرب على الوعي ما زالت في بدايتها. واحيانا يكون هناك غياب لنشر هذه الحالات، اضافة الى استمرار ظاهرة الخجل والاخفاء.
معاريف / مصلحة وطنية
معاريف – بقلم البروفيسور آريه الداد – 14/3/2017
تجري غدا الانتخابات العامة في هولندا، بشكل عام لا أحبس أنفاسي حين تجرى انتخابات في دولة اوروبية. ولكن هذه المرة الامور تختلف، لان المتنافس المتصدر في الاستطلاعات في هولندا هو رئيس حزب الحرية الهولندي، خيرت فيلدرز. فاذا ما فاز في الانتخابات ونجح في تشكيل حكومة، فستحظى اسرائيل بصديق واضح لها كرئيس وزراء هولندا. أنا اعرف خيرت فيلدرز منذ اكثر من عشر سنوات. التقيته لاول مرة في ندوة اوروبية في محاولة لبلورة كتلة مناهضة للجهاديين في البرلمان الاوروبي وتنسيق اعمال الاحزاب الاوروبية التي حاولت الكفاح ضد انتشار الاسلام الاصولي في اوروبا. وصل مندوبون من بلدان عديدة في اوروبا. جلسنا معا في قاعة المداولات. وفي كل مرة القى فيها أحد المندوبين الاوروبيين كلمة، كان فيلدرز يوجهه: هذا على ما يرام. اياه، ليس كثيرا، وهذا – لا تقترب منه. لا تلتقط الصور معه. معياره لم يكن مدى معارضتهم لانتشار الاسلام في اوروبا، بل كم كانوا مصابين بكراهية الاجانب للجميع، ولليهود من ضمنهم. موقفهم من الشعب اليهودي ودولة اسرائيل كان بالنسبة لفيلدرز المعيار للتمييز بين من يعارض الانتشار السياسي والثقافي للاسلام في اوروبا وبين مجرد العنصريين.
فيلدرز هو محب واضح لاسرائيل. بلا شروط. علاقته بالبلاد ليست فقط عقلانية، سياسية وايديولوجية بل وجدانية ونفسيه. فهو محب للبلاد عن حق وحقيقي. أكثر من 40 مرة زار هنا. عاش في البلاد نحو سنتين، في نهاية سنوات العقد الاول له، وتطوع في القرية الزراعية تومر (موشاف) في غور الاردن. عندما استضفته في 2008 في القدس في مؤتمر “في ضوء الجهاد”، قال فيلدرز عن القدس: “كلنا نحمل القدس في دمنا… نحن نعيش ونتنفس القدس. نحن نتحدث القدس. ببساطة لان القيم القديمة لشعب اسرائيل اصبحت قيم الغرب – نحن كلنا اسرائيل، واسرائيل توجد فينا كلنا”. فهل تعرفون كثيرين يتحدثون هكذا؟ حتى من بين زعماء اسرائيل؟
فيلدرز هو سياسي شجاع. سياسته ضد الهجرة الاسلامية الى اوروبا خلقت له أعداء. وأصدر الكثير من الزعماء المسلمين فتاوى ضده تدعو الى قتله. صديقه، المخرج السينمائي وكاتب الرأي تاو فان غوخ، قتل في وضح النهار في أمستردام على يد مهاجر مسلم. وعلى جثته كتب اسم خيرت فيلدرز، بمعنى: هو التالي في الدور. وازدادت التهديدات على حياته حين صدر فيلم “فتنة”، الفيلم الوثائقي الذي يعرض فيه فيلدرز موقف الاسلام بالنسبة لليهود والنصارى، نوايا الانتشار والسيطرة للاسلام في اوروبا وطرق عمله. من اعتقد بان الفيلم ليس سوى دعاية فظة للتخويف من الاسلام – رأى بعد سنوات من ذلك أفلام داعش وفهم كم كان فيلدرز ضابطا للنفس في وصف الاسلام المتطرف. منذئذ تغيرت حياة فيلدرز من الاقصى الى الاقصى. وهو يرافقه الحراس طوال الوقت، لا ينام ليلتين متواصلتين في ذات العنوان. حياته الاسرية تضررت بشدة. حين جلس على شرفته في ليل قمري فوق وادي القلط في صحراء يهودا، قال ان هذا هو احد الاماكن الاكثر سكينة في العالم بالنسبة له. في اسرائيل، المصابة بالارهاب، يشعر بأمان أكبر مما في اوروبا.
وجدت في فيلدرز ايضا شريكا مخلصا لخطتي السياسية. في 2010 شارك هنا في ندوة نظمتها وعنيت في مسألة: هل يمكن للاردن أن يكون الدولة القومية للفلسطينيين؟ وكان فيلدرز واضحا جدا: “الاردن هو فلسطين”، قال. “اذا غيرنا فقط اسم الاردن الى فلسطين، سنحل المشكلة في الشرق الاوسط”. اطلاعه على المادة فاق بلا قياس المعرفة التي لمعظم زعماء إسرائيل في الموضوع. فقد أيد ضم يهودا والسامرة لاسرائيل قبل وقت طويل من غدو ذلك موضة في اروقة الليكود وفي ساحات البيت اليهودي. وهو لم يغير مواقفه هذه حتى عندما لم يسهم كونه مؤيدا كبيرا لاسرائيل في مكانته السياسية في هولندا. “اسرائيل هي المعقل المتقدم للحضارة الغربية في وجه الاسلام. اذا سقطت إسرائيل، سقطت اوروبا”، قال فيلدرز حين شرح تأييده لاسرائيل. بالتوفيق يا خيرت. ليس لاسرائيل صديق افضل منك.
هآرتس / ممحاة اسرائيل كاتس
هآرتس – بقلم نحميا شترسلر – 14/3/2017
ذات مرة في نهاية السبعينيات، بدأ الجمهور في اسرائيل بشراء اجهزة التلفاز الملونة. والحكومة التي أرادت منع ذلك، قالت إن الحديث يدور عن “كماليات”، وأصدرت أمر لسلطة البث بشطب البث الملون والاستمرار في البث بالأسود والابيض، رغم أن كل العالم كان قد انتقل الى البث بالألوان.
“الممحاة” التي تحولت منذ ذلك الحين الى مثال على التدخل الذي لا حاجة اليه، تنقصها الحكمة، وتظهر أن الحكومة ضد التطور. مهندسو الالكترونيات ردوا من خلال تطوير جهاز خاص باسم “ضد المحو”، كي نتمكن رغم ذلك رؤية البث بالألوان، الى أن خضعت الحكومة في نهاية الامر وقامت بالغاء “الممحاة”.
الآن لدينا وزير مواصلات يعمل بنفس الطريقة غير الحكيمة بالضبط، لمحاربة التطور والتجدد. فهو يحارب شركة “أوفر” التي توفر تطبيق لخدمات السفر الخاصة، رغم أن الحديث يدور عن حل مناسب لمشكلة ازمات السير، دون استثمار حتى لو أغورة واحدة من الدولة. اسرائيل كاتس يقوم بمحاربة “اوفر” منذ سنوات، وقد هدد في هذا الاسبوع بتقديم دعوى جنائية، رغم أن الشركة تعمل بشكل ناجح في 75 دولة في العالم. يريد كاتس أن نبقى متخلفين، مثلما حدث في السبعينيات مع “الممحاة”، وكل ذلك بسبب حسابات سياسية بسيطة لمن يفضل مصلحته السياسية على مصالح مواطني الدولة.
اخفاق المواصلات العامة هو الاخفاق المدني الاكبر لدينا. ففي هذا المجال نحن نوجد في تخلف كبير قياسا مع الغرب. فلا توجد لدينا شبكة قطارات مناسبة، ولا توجد قطارات تحتية، والخدمات التي نحصل عليها من “ايغد” و”دان”، أدنى من أي انتقاد. ونتيجة لذلك يضطر الجمهور الى شراء المزيد من السيارات الخاصة. في العام 2016 تم شراء 287 ألف سيارة جديدة في البلاد، وهذا رقم قياسي سيتحطم هذا العام كما يبدو. العدد الكبير من السيارات مقارنة مع البنى التحتية الضعيفة، يجعل صاحب السيارة ينتظر في ازمة السير مدة ساعة ونصف يوميا بالمعدل. وبعد عشر سنوات سينتظر ثلاث ساعات. الضرر الذي تتسبب به ازمات السير للاقتصاد يبلغ الآن 25 مليار شيكل سنويا. وبعد عشر سنوات سيصبح المبلغ 50 مليار، وهذا لا يشمل الاعصاب المشدودة. اضافة الى ذلك، فان غياب المواصلات العامة في ايام السبت يضر بالطبقات الضعيفة.
لحسن الحظ، “أوفر” لم تستسلم، ورغم منع كاتس بدأت تقدم خدمات تجريبية في تل ابيب تُمكن السائقين الخصوصيين من نقل مسافرين مقابل الأجر في الليل في نهاية الاسبوع. وهذا يعتبر حلا اجتماعيا لأنه يعمل على مساعدة من لا توجد له سيارة خاصة ولا يرغب في أن يعلق في البيت في نهاية الاسبوع. إلا أن كاتس يقوم بتهديد “أوفر” بدعوى قضائية. بالنسبة له هذه المحاولة الصغيرة تعتبر اخلالا بالقانون. ومن اجل التشهير بالشركة تقوم وزارة المواصلات بنشر القصص حول أرباح لا يتم الابلاغ عنها من قبل سائقي “أوفر”. فهل تحولت وزارة المواصلات الى سلطة ضرائب؟.
كاتس يقوم بهذا السلوك بسبب الضغط الذي يستخدم عليه من قبل سائقي السيارات العمومية الذين يخشون من أن يؤدي دخول “اوفر” الى انخفاض اسعارهم. الآلاف منهم انتسبوا لحزب الليكود. ومن المهم لكاتس أن يقوموا بالتصويت له في الانتخابات التمهيدية، أكثر من أهمية 8.5 مليون مواطن في الدولة. ورغم ذلك يبدو أن هناك حاجة الى تعويض سائقي السيارات الذين حصلوا على الرخص، ولهذا توجد حلول يمكن لوزارة المالية وأوفر أن تقترحها. ماذا كنا سنقول لو كان وزير الاتصالات يريد الدفاع عن الصحف والصحافيين (للحصول على صحافة تقوم بمدحه)، ويقوم بمنع دخول الفيس بوك وغوغلى الى البلاد لمنع المنافسة في اسعار النشر؟.
كاتس يرغب في تأييد المنافسة، وهو الذي بادر الى الفضاء المفتوح، التنافس في الموانيء والمطارات والاصلاحات في شبكة القطارات. ولكن في نهاية الامر سيتم تذكره كمن حارب التطور من خلال “الممحاة”. وهو يهدد “أوفر” بدعوى جنائية، وبذلك هو يمنع خفض الاسعار وتحسين الخدمات الاجتماعية.
في الختام، يقوم كاتس بزيادة مشكلة ازمة السير عندما يحارب “أوفر” والتطور، لذلك سيتم تسجيله في تاريخ اسرائيل على أنه وزير مواصلات فاشل.
يديعوت / القانون ضد المقاطعين – سيضر المكافحين للبي.دي.أس فقط
يديعوت- بقلم يوسي دهان – 14/3/2017
حظي مؤيدو حركة المقاطعة لاسرائيل (بي.دي.أس) بتأييد وتشجيع من كنيست اسرائيل من خلال قانون اجيز الاسبوع الماضي. فالقانون، الذي يحظر منح تأشيرة دخول أو رخصة مكوث في إسرائيل لمواطنين اجانب دعوا لمقاطعة إسرائيل، لا بد سيزيد صفوف مؤيدي حركة المقاطعة ويعززها. ففي المنافسة الجارية في الزمن الاخير بين اعضاء وعضوات الكنيست من الائتلاف، على من سيشرع قوانين مناهضة للديمقراطية أكثر، فان هذا بالتأكيد هو القانون الاكثر غباء. فحسب هذا القانون، الذي بادر اليه بتسليئيل سموتريتش من البيت اليهودي وروعي فولكمن من “كلنا” والذي يستند الى قانون من 2011، فان تعبير “مقاطعة دولة اسرائيل” يعرف كمقاطعة تفرض على إنسان أو منتج بما في ذلك الاشخاص أو المنتجات من مناطق الضفة والمستوطنات.
وقال النائب فولكمن في المداولات في الكنيست انه “يمكن الشعور بفخار وطني والايمان بحقوق الانسان ايضا. يمكن الدفاع عن اسم وشرف دولة اسرائيل ايضا وهذا ليس مخجلا”. غير أن الامر الاخير الذي يفعله هذا القانون الوطني هو الدفاع عن اسم وشرف إسرائيل. فاحدى النتائج السخيفة للقانون ستكون ان الكثير من الاشخاص الذين يكافحون منذ سنوات حركة المقاطعة ضد اسرائيل ولكنهم يؤيدون المقاطعة للمستوطنات سيتم ادخالهم من الان فصاعدا هم ايضا الى قائمة الاشخاص الذين يحظر دخولهم الى اسرائيل. بمعنى أن المكافحين لحركة المقاطعة ضد الدولة ستفرض الدولة المقاطعة عليهم من الان فصاعدا. ويدور الحديث اساسا عن غير قليل من الليبراليين اليهود الامريكيين، الذين تختلف صهيونيتهم عن صهيونية النائب سموتريتش. ونجاعة كفاح هؤلاء الاشخاص من أجل اسرائيل تفوق بعشرات الاضعاف الاعلام الرسمي لمبعوثي المؤسسة الاسرائيلية الذين يمولون بملايين كثيرة من أموال الجمهور.
الفيلسوف مايكل فلتسر، احد المثقفين البارزين في الولايات المتحدة، صاحب الفكر الصهوني الذي يكافح منذ سنين ضد حركة المقاطعة لاسرائيل ولكنه يؤيد المقاطعة للمستوطنات، قال في مقابلة مع “هآرتس” في نهاية الاسبوع: “يمكنني أن أضمن أن يساعد القانون حركة المقاطعة لاسرائيل (بي.دي.اس)… وقد تلقيت منذ الان رسائل الكترونية من زملاء يكتبون انه في الوضع الناشي قد يكون من المجدي ببساطة الانضمام الى البي.دي.أس.
هذا القانون سيء وضار لدرجة ان حتى منظمات يهودية رسمية مثل “العصبة ضد التشهير” و “اللجنة اليهودية الامريكية” حذرت من أنه سيمس بالذات باسرائيل وبجهودهم لمكافحة المقاطعة ضدها، إذ من الان فصاعدا سيكون من الصعب عليهم أكثر عرض اسرائيل امام الجمهور الامريكي كدولة ديمقراطية وتعددية. عمليا، الحق القانون الضرر منذ الان: في غضون اسبوع فقط وقع أكثر من مئة باحث أمريكي على عريضة يهددون فيها بعدم المجيء الى اسرائيل.
بخلاف تصريح أحد المبادرين الى القانون، النائب فولكمن، بانه يؤمن بحقوق الانسان، فان القانون الجديد يمس مسا خطيرا بمباديء النظام الديمقراطي وحقوق الانسان. فهو يمس بالحق في حرية الحركة وبالحق في حرية التعبير للاشخاص الذين لا تستوي اراؤهم مع اراء حكومة اسرائيل. كما أنه يمس بالفلسطينيين ذوي تأشيرة الاقامة المؤقتة ممن يسكنون في اسرائيل، ضمن امور اخرى بفضل جمع شمل العائلات. وموقف وزارة العدل التي طلبت استثناءهم من القانون، لم يقبل، وهم من الان فصاعدا سيكونون عرضة لسحب حقوقهم في أعقاب الاعراب عن مواقفهم السياسية.
كما أن هذا القانون يتميز بقدر غير عادي بالازدواجية. فمن جهة يمنح وزير الداخلية الصلاحيات ليعمل كمرشد سياسي للاراء السياسية ويحظر دخول الناس على اساس ارائهم في موضوع مقاطعة المناطق. من جهة اخرى فان حكومة اسرائيل نفسها موقعة على اتفاقات تعاون علمية مع دول مختلفة، بينها اتفاق علمي مميز ومركزي مع الاتحاد الاوروبي يسمى هورايزن 2020، حيث تعهدت الدولة الا ينطبق الاتفاق على النشاط العلمي الجاري في الضفة الغربية وهكذا انضمت عمليا الى المقاطعة لنشاط اسرائيلي في المناطق. هذا التنازل عن الشرف والفخار الوطني تم مقابل الحصول على بضع مئات ملايين اليوروهات.
هآرتس / حب فيلدرز
هآرتس – بقلم نتسان هوروفيتس – 14/3/2017
هذا ليس القناع الاكثر طلبا في عيد المساخر، بل هو وباء. غدا ستجري الانتخابات في هولندا. لماذا يهتمون بذلك؟ فقط بسبب ترامب – “ترامب الهولندي”: شخص آخر مع فم قذر وشعر أشقر، اسلاموفوبي – باختصار، هذه صرعة سياسية. وهو ايضا “صديق اسرائيل”. الحقيقة هي أن خيرت فيلدرز يجب أن يأخذ عمولة من دونالد. فقد كان هناك قبله، وله أحقية على جزء من الخصوصية على هذه السياسة الجديدة النتنة التي تغرق العالم، في اعقاب نجاحها المدوي في الولايات المتحدة، ويأمل فيلدرز في أخذ الكوبونات. وحتى لو لم يترأس الحكومة القادمة، فقد نجح في جر العملية الانتخابية. ويوجد له تأثير ايضا في اوروبا. ومارين لوبين تعتبر قطة صغيرة مقارنة معه.
“كونوا مثل فيلدرز أكثر”، هكذا يطلب الجمهور المنفعل من الساسة في اوروبا. لأنه من الممتع التحدث بصوت عال وبدون خجل والقول “يوجد هنا المزيد من المغاربة”. كم هو مريح اخراج كل ما يخطر بالبال من الفم مثل “محمد الذي يشتهي الاولاد”. تأجيج الكراهية؟ سلوك نازي جديد؟ نحن لسنا نازيين. فيلدرز يعلن “المساجد هي اماكن عبادة نازية” وأن القرآن هو كتاب نازي مثل “كفاحي”، لهذا يجب منع نشره.
في نهاية المطاف هولندا في وضع جيد. فقد ازداد النمو وانخفضت البطالة، والمستثمرون يتدفقون اليها ومستوى الحياة فيها هو من الاعلى في العالم. ما السيء؟ الهجرة؟ حسب الديماغوجيين هناك وهنا، السبب الحقيقي للهجرة ليس الليبرالية الاوروبية الوهمية. الهولنديون ببساطة ينجبون أولاد أقل، والتكاثر الطبيعي لديهم ضئيل، لذلك يجب استيعاب اللاجئين للعمل في المهن الصعبة، ولا سيما احياء جهاز التقاعد الذي ينهار في القارة العجوز. ايضا مع المهاجرين لا زال تكاثر السكان في هولندا قليل، الاقل بالنسبة للعالم – 0.4 في المئة في السنة الماضية – مقابل 2 في المئة في اسرائيل على سبيل المثال. هذه هي الحقائق. فيلدرز مثل هولنديين كثيرين يعرف هذا بالطبع. وهو آخر من يجب عليه التحدث عن المهاجرين. فوالدته اندونيسية ووالده هارب من المانيا وزوجته هنغارية. هو ليس مجرد عنصري يكره الاجانب. هو ضد المسلمين “فقط”، وحسب رأيه جميعهم جنود للجهاد الدموي. ويجب علينا السؤال: ألا يوجد خطر دخول ارهابيين، وايضا خطر التطرف الداخلي لمجموعات المهاجرين؟ بالتأكيد نعم. ومن يتجاهل خطر الاسلام المتطرف والظواهر التي تعاني منها اوروبا، مخطيء، بل أكثر من ذلك. ولكن خطر فيلدرز وأمثاله أكبر. فهو المتعاون الاكبر مع المتطرفين المسلمين الذين يعملون ضد الدمج. هو والتعميم العنصري الذي يضيف سم الكراهية والتحريض، يدفعون الى احضان المتطرفين المزيد من الشباب المغتربين.
اسرائيل الرسمية ما زالت تقاطع احزاب اليمين المتطرف في اوروبا، ليس لأنه لدى حكومة اسرائيل الآن مشكلة مع هذه الاحزاب، بل على العكس – هذه الاحزاب تشبهها. وببساطة ليس من المريح أمام الجاليات اليهودية التي تخشى من الفاشية واللاسامية. كثير من الاسرائيليين، بما في ذلك الصحافيين والمحللين، لا يعرفون ذلك. فالكون مقسم حسب رأيهم بناء على اختبار واحد ووحيد وهو من “يؤيد العرب” ومن ضدهم. اذا كان اليمين المتطرف في اوروبا ضد المسلمين فهذا جيد لليهود، أليس كذلك؟ هذا يعني أنه معنا. كيف يمكن العيش مع الخوف من فيلدرز أو من لابين وترامب؟ استنتاج: هؤلاء اليهود يكرهون أنفسهم ويكرهون اليساريين بالطبع.
المزيد من الاسرائيليين، بما في ذلك اعضاء كنيست ووزراء ومنظمات يمين، ينشئون علاقات مع الفاشيين في اوروبا، الذين يتفاخرون باصدقائهم الاسرائيليين من اجل نفي الادعاءات حول اللاسامية. وينصهرون معا الى درجة لم يعد من الممكن فيها التمييز بين مُسبب الوباء وبين من يقوم بنشره.
اسرائيل اليوم / حتى أنت يا سيدة ميركل؟
اسرائيل اليوم – بقلم زلمان شوفال – 14/3/2017
نشر في الاسبوع الماضي في وكالة “رويترز” مقال للكاتب الاوروبي ناح بركين، الذي اقتبس “موظفون من المانيا” دون ذكر اسمائهم، وهم يتحدثون عن أن العلاقات السياسية بين المانيا واسرائيل تدهورت بشكل غير مسبوق الى درجة أن هذه العلاقات التي امتدت لعشرات السنين اصبحت معرضة للخطر. وسبب ذلك، كما جاء في المقال، هو أن رئيسة الحكومة الالمانية، السيدة ميركل، قامت بالغاء لقاء “القمة” بينها وبين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي كان من المفروض أن يعقد في شهر أيار القادم في القدس.
من الصحيح أن مكتب ميركل علل سبب الغاء اللقاء بـ “الجدول الزمني المكتظ”. ولكن اذا كان السبب الحقيقي هو “التحفظ من السياسة الاسرائيلية”، كما جاء في المقال، فهذا يضع علامات تساؤل حول تعامل القيادة الالمانية مع اسرائيل ومعرفتها بالتحديات التي تواجه اسرائيل. ويبدو ايضا أن هناك اسباب اخرى اكثر عمقا لهذه الاحاديث. ويذكر المقال أن جيلا جديدة من الشباب في المانيا يريد التنصل من مسؤولية الشعب عن الكارثة، الى جانب جهات في اليمين المتطرف تسعى الى اعادة تقييم ماضي ومستقبل المانيا. وهذا التوجه لا تغيب عنه الميول اللاسامية.
إن رؤساء مثل السيدة ميركل مطلوب منهم مواجهة هذه الظواهر وعدم الخضوع لها، من اجل مستقبل المانيا نفسها وليس فقط من اجل العلاقة مع اسرائيل. المانيا بصفتها عضوة في الاتحاد الاوروبي فهي شريكة في مواقف الاتحاد بالنسبة للموضوع الفلسطيني، بما في ذلك المستوطنات والقدس، لكن لم يسبق لها أن كانت رأس حربة لجهود اوروبا في المواقف التي لا توافق عليها اسرائيل، بل على العكس، كانت في العادة تبذل الجهود من اجل الغائها أو تخفيفها. فلماذا التغيير اذا؟.
اذا كان تم الغاء اللقاء المخطط له في القدس بسبب “عدم الرضى” عن سياسة الحكومة الاسرائيلية، مثلما جاء في المقال، فسيتم طرح عدة اسئلة. السؤال الاول هو هل المانيا الآن تعتقد أن “العلاقة الخاصة” مع اسرائيل التي لا يمكن فصلها عن تاريخ الشعب الالماني والشعب اليهودي، يجب أن تكون أداة للسياسة الاسرائيلية؟ أي، هل التسليم التلقائي لحكومة اسرائيل مع الخط السياسي لحكومة برلين هو شرط؟ والسؤال الآخر لماذا انغيلا ميركل التي اعترفت في الاسابيع الاخيرة بأنها لم تقدر بشكل صحيح الاخطار الناتجة عن وجود المسلمين المتطرفين على اراضيها، تعتقد أنها يمكن أن تقدم النصيحة لحكومة اسرائيل حول اتخاذ القرارات التي توجد فيها أخطار على أمنها بالمعنى الاساسي لهذه الكلمة؟.
الانفصال عن الفلسطينيين، بما في ذلك اقامة كيان خاص بهم، هو هدف يتفق عليه معظم الاسرائيليين، بما في ذلك رئيس الحكومة. لكن اقامة دولة فلسطينية الآن في ظل الوضع السائد في الشرق الاوسط، وحماس هي التي ستكون المسيطرة عليها، وستعمل فيها جهات ارهابية بدون أي ازعاج – هي خطر كبير على دولة اسرائيل ووصفة مؤكدة للحروب التي لا تنتهي.
“الخبراء” في المانيا الذين اقتبستهم “رويترز” يستخدمون انتخاب دونالد ترامب لتبرير الكتف الباردة التي يقدمونها لاسرائيل. أي أن الانقلاب في الولايات المتحدة قام بزيادة تطرف مواقف اسرائيل. ولكن في الوقت الذي تترك فيه ادارة ترامب القرار حول طابع حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني في أيدي الاطراف وتؤيد حل الدولتين، فان الدول الاوروبية، بما فيها المانيا، تريد أن تفرض على اسرائيل حل لا توافق عليه.
يجب علينا التذكر أن الحزب الذي ترأسه ميركل هو الحزب الاكثر صداقة لاسرائيل في اوروبا المقسمة. ويجب على اسرائيل ايضا فحص نفسها اذا كانت قد بذلت ما يكفي من الجهود لتعزيز أسس العلاقة الخاصة مع المانيا. المانيا هي الآن زعيمة اوروبا كلها فعليا، وسيتعزز ذلك في اعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والفوضى السياسية السائدة في فرنسا وايطاليا. لقد كان لميركل في ال
اسرائيل اليوم / الغرب ضاق ذرعا بحلم اردوغان
اسرائيل اليوم – بقلم د. افرايم هراره – 14/3/2017
الرئيس التركي اردوغان استغل ما وصف كمحاولة للانقلاب في حزيران 2016 من اجل قمع المعارضة وتطهير القطاع العام من المعارضين وتحويل حكمه الى ديكتاتورية لا تعرف الحدود. العالم الغربي الذي يحتاج لمساعدة تركيا من اجل كبح موجات الهجرة من مناطق الحرب في الشرق الاوسط، تجاهل الخطوات التي قام بها اردوغان، مثل اقالة أكثر من 100 موظف من موظفي الدولة واعتقال عشرات الآلاف، ومن ضمنهم مئات المراسلين.
إن حلم اردوغان هو توحيد العالم السني والوقوف على رأسه. وهو يحظى بتأييد كبير من المفتي الشيخ القرضاوي الذي هو الزعيم الروحي للاخوان المسلمين، والذي أعلن بأن رئيس تركيا يستحق أن يكون خليفة المسلمين، لأن موقف الاخوان المسلمين هو أن الحدود بين المسلمين هي كفر. وليس غريبا أن تركيا تحاول التأثير فيما يحدث وراء حدودها. فهي فاعلة جدا في سوريا، لا سيما في الحرب ضد الاكراد الذين هم أعداء انقرة، حيث يهدد الاكراد سيادة تركيا من خلال سعيهم الى اقامة دولة مستقلة. وهم يعملون في اوساط الاتراك الذين يعيشون في غرب اوروبا. يصعب تحديد عدد الاتراك الذين يعيشون هناك، لكن التقديرات الرسمية تقول إن هناك 4.5 مليون تركي يعيشون في غرب اوروبا، نصفهم في المانيا.
قريبا من موعد اجراء الاستفتاء الشعبي في 16 نيسان القادم لتعديل الدستور، الذي من المفروض أن يمنح صلاحيات أكثر للرئيس اردوغان، تسعى تركيا الى تجنيد مصوتين في الشتات في غرب اوروبا. والمانيا وهولندا تقفان على رأس الصراع ضد هذه المحاولة، والادعاء الرسمي هو الخشية من الاضرار بالنظام العام.
من الواضح أن الغرب قد ضاق ذرعا باحلام الرئيس التركي المتزايدة. اضافة الى ذلك يخشى الغرب من الثمن الذي تعهدت اوروبا بدفعه لضمان استمرار كبح المهاجرين من قبل تركيا: السماح للاتراك بالدخول الى منطقة شلغان بدون تأشيرة. هذا الاتفاق الذي قد يغرق غرب اوروبا بالمواطنين الاتراك الذين يريدون تحسين ظروف حياتهم. وقد أظهر البحث أن 13 في المئة من البالغين الاتراك يسعون الى الهجرة من تركيا، واغلبيتهم باتجاه غرب اوروبا. الحديث يدور عن ملايين الاتراك الذين يريدون أن يعيشوا في اوروبا الغربية.
الخطر هو خطر ثقافي ايضا. اردوغان يعزز الموقف الاسلامي الذي هو ضد الثورة العلمانية لمصطفى كمال اتاتورك. فقد تحدث رئيس تركيا اكثر من مرة عن ضرورة الانتقام. وهو يريد تصدير هذا الموقف للمهاجرين الاتراك في غرب اوروبا. الموقع الرسمي لوزارة الخارجية التركية يتحدث عن حوالي 1500 رجل دين تركي يوجدون في اوساط الجاليات التركية في الخارج لتقديم الخدمات. وقبل سنة ونصف قامت المانيا بطرد داعية من تركيا اعتبر اليهود “العدو الاسوأ للاسلام”. فهل ستستمر اوروبا الغربية في معارضة سياسة اردوغان؟ الايام ستجيب عن ذلك.
هآرتس / قفز له الليبرمان
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 14/3/2017
عبر وزير الدفاع افيغدور ليبرمان في الاشهر الاخيرة عن مواقف معتدلة بالنسبة لمواضيع متفجرة، مثل النطق بالحكم على أليئور أزاريا وتقرير الرقابة على حملة الجرف الصامد. يخيل أن ضبط النفس الوزاري الذي لف به نفسه جبا ثمنا، وليبرمان شعر بحاجة شديدة لان يثبت بانه لم يصبح “يسروي” جدا.
وقد فعل هذا أمس، حين نشر في جملة وسائل من الوسائط الاعلامية – صفحته في الفيس بوك، بيان الناطق الى الصحافة – الاقوال التالية: “في بداية محاولة جديدة لتحريك مفاوضات سياسية بين اسرائيل والفلسطينيين، يجدر استخلاص الدروس من الماضي، والدرس الاول هو أن كل محاولة لحل المسألة الفلسطينية على أساس الارض مقابل السلام مآلها الفشل مسبقا. فالسبيل الوحيد للوصول الى تسوية دائمة هو تبادل الاراضي والسكان كجزء من تسوية اقليمية شاملة. لا يحتمل أن تقوم دولة فلسطينية منسجمة، بلا يهودي واحد – 100 في المئة فلسطينيون، وبالمقابل تكون اسرائيل دولة ثنائية القومية مع 22 في المئة فلسطينيين. لا يوجد سبب يجعل الشيخ رائد صلاح، ايمن عودة، باسل غطاس أو حنين الزعبي يبقون مواطنون اسرائيليين.
لا حاجة لتحليلات معمقة للوصول الى أعماق رأي ليبرمان. فوزير الدفاع يعتقد بان مئات الاف المواطنين الاسرائيليين العرب لا ينتمون للدولة، ويجب نقلهم من النطاق السيادي لاسرائيل الى سيادة دولة اخرى بسبب انتمائهم العرقي. عمليا، تحت حجة الوصول الى “تسوية دائمة”، يسعى ليبرمان لان ينقل الى مواطني الدولة العرب رسالة تقول انهم غير مرغوب فيهم في دولة اسرائيل وان مواطنتهم مؤقتة ومشروطة.
يحتمل أن يكون ليبرمان يحسد نفتالي بينيت ونواب الليكود الداعين الى الضم ومنع الحقوق عن الفلسطينيين. فقد كان هو هناك، في اليمين، حين كانوا هم في روضة أطفال السياسة، وها هم يتجاوزنه. ولكن خسارة فقط انه لا يستوعب المسؤولية الملقاة عليه كوزير، وبدلا من التركيز على تقليص الظلم وزيادة المساواة لمواطني اسرائيل العرب، يمس عن عمد بالعملية الهامة لانخراطهم في الثقافة وفي الاقتصاد، وبالاساس في بلورة هويتهم كاسرائيليين.
يعرف ليبرمان جيدا بان من حق من ولدوا هنا أن يواصلوا كونهم مواطني اسرائيل لا يقل عن حق اليهودي الذي توطن بحكم قانون العودة. والفكرة الشوهاء لان يخلق في اسرائيل نوع من “عرب راين” (دولة بدون عرب) – هي ليست فقط غير أخلاقية، بل ان مجرد طرحها كامكانية مرفوض. نعم، حتى لو كان التطلع هو للركب عليها للعودة الى الليكود من أجل الاستيلاء على رئاسته بعد اعتزال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى