ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 13– 3 – 2017

هآرتس / شكاوى متبادلة
هآرتس – بقلم عميره هاس – 13/3/2017
اليكم الحقائق: خمسة اسرائيليين، أحدهم يلبس خوذة الدراجة الكبيرة التي تغطي وجهه، يقومون بمنع راعي (21 سنة) من اجتياز الشارع مع قطيعه. منزله يوجد غربي الشارع على بعد 200 متر. على الاقل اثنان منهم يسكنون في منزل غير قانوني، يصرخون عليه ويقتربون بشكل مهدد منه. ويصعد من الواحد اخويه مع قطعانهما، ويبلغون 12 و14 سنة من اعمارهما. الاخوة الكبار توقفوا منذ زمن عن الخروج للرعي بسبب الصراخ والاعتداءات والتهديد والخوف. عائلة اخرى كانت ستغادر المنطقة الى الأبد، بالضبط لنفس السبب.
إن ما حدث لهؤلاء يحدث طوال الوقت في الضفة الغربية، لكن هذه الحقيقة لا تضعضع الاغلبية الاسرائيلية الصامتة. وحقيقة أن ما حدث هو تلخيص ومثال للطريقة على جانبي الخط الاخضر وجزء لا يتجزأ منها تكفي كي نتعاطى مع الحقيقة وكأنها ليست حقيقة. إن حقيقة ما حدث لهم، حدث ويحدث وسيحدث للآخرين، لا يمكنها التخفيف على عائلة أبو قبيطة.
عائلة أبو قبيطة تعيش في جنوب جبل الخليل، على ارض عاش فيها الاجداد قبل اعلان وعد بلفور بكثير. وهي جزء من النسيج الانساني والاقتصادي والاجتماعي والعلاقة المتبادلة بين يطا وقرى المنطقة. هذا النسيج لم يتلاشى رغم أن الموقع الجغرافي تم تقسيمه. بعد العام 1948 تم هدم قرية قريطين التي كانت تعيش فيها العائلة في الشتاء. وانتقلت عدة كيلومترات باتجاه الغرب، الى المنطقة التي كانت تعيش فيها في الاشهر الاكثر دفئا. وقد استمرت العائلة في الرعي وفلاحة الارض بأشجار الزيتون بعد العام 1967 ايضا. في العام 1983 بنيت في الجوار مستوطنة بيت يتير. وكانت هناك محاولات غير ناجحة لطرد أبناء عائلة أبو قبيطة من منزلهم بشكل دائم. وكانت محاولات ناجحة لمنعها من الوصول الى اراضي الرعي. والادارة المدنية تمنع العائلة من البناء ومن استخدام البنى التحتية. أما المنازل الاسرائيلية فهي تتوسع والى جانبها عدة بيوت قديمة بدون إسم أو لافتة مع عدد قليل من السكان، خردة وطريق ترابية.
في بداية سنوات الألفين تم بناء حاجز يتير على بعد مئات الامتار من بيت عائلة أبو قبيطة، داخل اراضي الضفة الغربية. أبناء العائلة الستون يحتاجون الى تصريح خاص لعبور الحاجز. الاصدقاء وأبناء العائلة الفلسطينيين ممنوعون من زيارتهم لأن هذه تعتبر منطقة اسرائيلية. وممنوع مرور القطيع من الحاجز. وممنوع على أبو قبيطة التواجد على مسافة كيلومتر جنوبا. لأن هذا داخل الخط الاخضر. إنهم يعيشون فيما يشبه السجن، والجدران هي الخط الاخضر والحاجز والمستوطنة والبؤر الاستيطانية والاعتداء.
في يوم الاحد، 26 شباط، خرج محمود أبو قبيطة لرعي أغنامه في الوادي في خربة أميرة، شرق المنازل، في منطقة كان يحرسها حتى ما قبل بضع سنوات عمه المتوفى ويقوم بفلاحتها. وعند الظهيرة استبدله اثنان من أبنائه وابن عمه. وعندها وصلته مكالمة مستعجلة: الجيران من البؤرة الاستيطانية يمنعونهم من العودة الى البيت ويحاولون تشتيت القطيع. وأحد ما نجح في توثيق الشخص الذي يضع الخوذة وهو يصرخ على إبن العم باللغة العبرية قائلا: “لماذا أنت هنا، أجبني”. وقد حاول إبن العم القول بأن هذا هو المكان الذين يرعون فيه طوال الوقت. الصارخ لم يهتم. والده الذي أقام المزرعة هو يعقوب تاليا الذي هاجر الى هنا من جنوب افريقيا.
محمود أبو قبيطة سارع الى المكان قرب الشارع، والى جانب الطريق التي تؤدي الى المزرعة غير القانونية. كان يعرف أن عليه منع الاحتكاك. وهذا بالضبط ما يريده الجيران اليهود كي يكون هناك مبررا “أمنيا” لطرد كل العائلة. تم منع الاحتكاك وعاد القطيع والرعاة وفوقهم الغيمة الثقيلة: هذا سيحدث مرة تلو الاخرى.
في يوم الاربعاء، 1 آذار، ذهب لتقديم شكوى للشرطة في كريات اربع، رغم أنه عرف أنها ستُدفن في المقبرة التي دفنت فيها آلاف الشكاوى التي قدمها هو وآلاف الفلسطينيين الآخرين. الضابط صالح عيسات سجل الشكوى. وفي الطريق الى الشرطة اتصل معه ضابط باسم غسان بيبار وقال له إنه يريد استيضاح بعض الامور. وبعد تقديم الشكوى ذهب الى بيبار، وتبين له أنه صدر بحقه أمر اعتقال بتهمة محاولة الاعتداء والدخول الى منطقة محظورة وأنه ستتم محاكمته في المحكمة العسكرية في عوفر في 3 أيلول. بعد تحقيق استمر ساعتين طلب منه دفع ألفي شيكل كفالة، ولم يكن بحوزته هذا المبلغ. والضابط لم يوافق على تقليص المبلغ. أبو قبيطة اتصل هنا وهناك الى أن جاء شخص مع المبلغ المطلوب.
المتحدث بلسان شرطة محوز شاي قال للصحيفة: “الحديث يدور عن شكاوى متبادلة قدمها الجيران ضد بعضهم البعض حول الاعتداء وتجاوز الحدود. وسيتم فحص الشكاوى”. المتحدث بلسان الشرطة لم يجب على سؤال هل تم اعتقال الاسرائيلي والتحقيق معهم واستدعاءه للمحكمة ودفع الكفالة من اجل اطلاق سراحه.
الاستنتاج: إبن العم الذي تم الهجوم عليه يخشى من تقديم الشكوى. فليس لديه 2000 شيكل للكفاية والمال للمحامي، اذا تم استدعاءه للمحكمة.
هآرتس / لبيد ليس مؤشر الريح، بل صدى
هآرتس – بقلم عودة بشارات – 13/3/2017
“هناك وقت لكل شيء تحت السماء. وقت للولادة ووقت للموت ووقت للزراعة ووقت للحصاد”. هذا ما قاله كهليت الحكيم. ويمكن أن نضيف ونقول: وقت للتعمق والجرأة، ووقت للفراغ. والآن يبدو أنه الوقت للفراغ من المضمون: حسب استطلاع للقناة الثانية فان لبيد هو رئيس الحكومة القادم. من المتوقع أن يحصل حزبه على 26 مقعدا، أما حزب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فيتوقع أن يحصل على 22 مقعدا.
في الوقت الحالي، أمام تهديد الانتخابات هذا، عاد نتنياهو الى صخرة وجوده – التحريض، وهو يعرض أمام الاطفال الصغار نموذج لبرنامجه الانتخابي المستقبلي. وهو يسأل اثناء الاحتفال بعيد المساخر، والصغار يجيبون بارشاد منه، أن الفرس أرادوا القضاء على اليهود. اذا كان في اوروبا رئيس دولة يختبر الاطفال الصغار الشقر في عيد الفصح، والاطفال يجيبون أن اليهود قد قتلوا المسيح، لكان العالم ثار من الاقصى الى الاقصى. لحظة، لقد جاء من مكتب رئيس الحكومة أنه اذا كان هذا الجواب سيأتي من اطفال صغار امريكيين في فترة ترامب، لما كانوا انفعلوا بشكل زائد.
المشكلة هي أنه أمام تحريض اليمين الذي هو برنامج نتنياهو الحقيقي، لا توجد خطط للبيد، لا في المجال السياسي ولا الاقتصادي ولا الاجتماعي. اهود باراك، خلال تأبين اسحق رابين قال إن رابين لم يكن مؤشر الريح الذي يتغير اتجاهه حسب الرياح. ولبيد ايضا ليس مؤشرا للريح، لا سمح الله، بل هو في نهاية المطاف صدى. وفي ظروف المغارة التي يعيش فيها الاسرائيليون وهم منعزلون عن العالم، فان كل صوت يخرج من الفم يُسمع بأشكال مختلفة. يصعب التمييز في المغارة بين المصدر وبين الصدى. وعلى العكس، احيانا يبدو الصدى رسميا أكثر ومحاط بالتسامي، واحيانا يفطر القلوب. ولكن من الخطأ الطلب من الصدى المحترم أن يقوم بتفسير نفسه.
اثناء قيام اليمين بالهجوم على جمعيات حقوق الانسان في اسرائيل، فان الصدى سيقوم بالهجوم بشكل أكبر على “بتسيلم” و”نحطم الصمت” وسيتفوق على المصدر ويذهب حتى اوروبا الباردة من اجل تعليم الاغيار ما معنى أن تكون اسرائيلي فخور. وهناك سيطلب من مستمعيه الذين يمكن عدهم على اصابع اليد الصراخ بصوت منفعل: “أنا أحب اسرائيل”.
اذا فرض نتنياهو ومقربوه خط ضد المواطنين العرب فان الصدى سيعلن أنه غير مستعد لأن يجلس مع “الزعبيين” في الحكومة. وعندما تكون الاصوات في الخلفية غير واضحة وتنتشر في اتجاهات مختلفة، مثلما الحال في محاكمة اليئور ازاريا، الجندي مطلق النار على الفلسطيني من الخليل، سيقول لبيد: “ليس لنا جيش آخر”. فلماذا يتورط اذا مع رئيس الاركان من جهة أو مع مؤيدي ازاريا من جهة اخرى (لأنهم قد يذكرونه بقول “من يستل سكين أو مفك ممنوع أن يبقى على قيد الحياة”).
في الواقع الذي يسيطر فيه العقل فان من يتم انتخابه، ينتخب لأن المصوتين آمنوا بأنه سيتصرف بشكل يختلف عن تصرف القيادة القائمة الفاشلة. أما في الوضع في اسرائيل فهو مختلف، كل اولئك الذين هم البديل الاساسي لمواقف اليمين يوجدون على الهامش من الناحية الانتخابية. المجتمع الاسرائيلي يقوم بدعم اولئك الذين هم استمرار للسلطة القائمة بهذا الشكل أو ذاك. ولبيد يوجد في مربع اليمين، وزيادة قوته هي التعبير عن الخوف الذي يشكل المجتمع الاسرائيلي ويمنعه من أي تغيير حقيقي. لقد نجح اليمين في أن يضع المجتمع الاسرائيلي في شرك الخوف وجعله يؤمن بأنه ليس هناك بديل آخر، باستثناء استمرار الصراع.
اذا بدأنا باقتباس كهيلت فسننهي باقتباس آخر له: “هناك شيء سيقول انظر الى هذا، إنه جديد: لقد كان للعوالم التي سبقتنا”. اليوم ايضا مع نجم جديد لا يوجد تحسن في المعنويات. فنحن نراوح في نفس المكان: “لا جديد تحت الشمس”. ونحن سنستمر في الوحل، سواء كان اسم القائد نتنياهو أو لبيد.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / ليبرمان يدعو الى حل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي على اساس تبادل الاراضي والسكان
الاذاعة العامة الاسرائيلية – 13/3/2017
دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مجددا اليوم الى حل النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي على أساس تبادل الاراضي والسكان كجزء من تسوية إقليمية شاملة. ورأى ليبرمان انه ما من سبب لاستمرار كون الشيخ رائد صلاح، وأيمن عودة، وباسل غطاس، وحنين زعبي مواطنين اسرائيليين. ويفيد مراسلنا شلومو غيندي ان وزير الدفاع كتب ذلك على صفحته في شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي.
معاريف / متلازمة غزة
معاريف – بقلم أفرايم غانور – 13/3/2017
تقرير مراقب الدولة حول حملة الجرف الصامد، والذي نشر مؤخرا، ختم سلسلة طويلة من القصورات الاستراتيجية، الاخطاء والتقديرات الفاشلة للقيادة السياسية والعسكرية. وحتى في النظرة التاريخية، يتبين بان سلوك دولة اسرائيل تجاه قطاع غزة، منذ فك الارتباط في صيف 2005، ترافق وأخطاء تكتيكية عززت حكم حماس في قطاع غزة. فقد جعل فك الارتباط حماس المنتصر الاكبر مع الانجاز البطولي الذي سجل في صفحات التاريخ الفلسطيني، بصفتها القوة العسكرية الوحيدة التي نجحت في دفع الجيش الاسرائيلي للانسحاب الى حدود 5 حزيران 1967، واخلاء المستوطنات اليهودية بدون تنازلات، اتفاقات والتزامات. كما قربت هذه الخطوة حماس من بلدات غلاف غزة وجعلت كتائب عز الدين القسام، ذراعها العسكري، جيشا حقيقيا، مزودا بالصواريخ مع قدرات لضرب مركز الدولة وبوسائل قتالية كثيرة، ومع قدرات للتسلل الى النقب الشمالي من خلال شبكة أنفاق لا تزال تعتبر تهديدا على شمال النقب.
كما يذكر، بعد بضعة ايام من فك الارتباط اياه تبين أن الجيش الاسرائيلي سيضطر الى خوض حرب يومية تجاه قطاع غزة. ومنذ ايلول 2005 وقعت حملة “مطر أول” في أعقاب سلسلة اطلاق للصواريخ نحو سديروت، لم يترك مفرا غير الرد بسلاح الجو. في حزيران 2006، في أعقاب اختطاف جلعاد شاليط واطلاق الصواريخ نحو غلاف غزة، انطلق الجيش الاسرائيلي في حملة اخر، “امطار الصيف”. وفي شباط 2008 اضطر الجيش الاسرائيلي الى العمل مرة اخرى في حملة “شتاء حار”. وبعد نحو عشرة أشهر، في كانون الاول 2008، بدأ مرة اخرى تنقيط لا ينقطع من اطلاق الصواريخ نحو بلدات غلاف غزة، وانطلق الجيش الاسرائيلي الى حملة الرصاص المصبوب. وبعد هدوء قصير عادت الطقوس لتكرر نفسها: نار الصواريخ نحو بلدات الغلاف، الجيش الاسرائيلي رد من الجو وهكذا ولدت حملة الجرف الصامد.
ما برز للعيان في كل الحملات والعمليات ضد الارهاب الحماسي في العقد الاخير كان العدمية والسلوك وفق ذات الاستراتيجية، في محاور الحركة اياها والانماط القتالية اياها، بدون تطور وبدون اقلاع. وماذا حصل لجملة “بالاحابيل تصنع لك حربا”؟. في كل الحملات التي ذكرت هنا هاجم الجيش الاسرائيلي بشكل نموذجي من الشرق ومن الجنوب على القطاع، التقى حماس جاهزة نحوه مع سلسلة من الكمائن، الافخاخ والانفاق التفجيرية. اين العقل اليهودي، كيف لم نعمل من الغرب، من خلال انزال القوات من جهة البحر؟ أين حكمة الحرب والقدرات لمفاجئة العدو. ذرة من هذا لم يظهر في كل هذه الحملات.
الوضع الحالي في قطاع غزة لا يمكن أن يستمر. كل يوم يمر في هذا الواقع الصعب يفاقم الوضع فقط. وليست هذه سوى مسألة وقت الى أن ينفجر البركان الغزي، واللباب الذي سيخرج منه سيوجعنا بشدة. ان الحل لمشكلة غزة هو القضاء على حماس والمنظمات العاقة التي نشأت هناك مؤخرا، بمعنى حملة عسكرية كبيرة وذكية مخططة جيدا، مع اهداف ومرامي محددة مسبقا؛ أو حل في تسوية حقيقية بمشاركة ومساعدة الجامعة العربية، السعودية ودول الخليج، وبالاساس بالمساعدة الدولية من الولايات المتحدة واوروبا. وهذا حل يتضمن ميناء، مطار وافق اقتصادي تجبر حماس على وضع سلاحها.
غزة أولا، هذه يجب أن تكون مهامة القيادة السياسية والعسكرية هذه الايام، منعا لصيف حار آخر مع صافرات انذار، مواطنين في الملاجيء، صواريخ تضرب الدولة وحملة فاشلة اخرى تفاقم فقط الوضع والمتلازمة التي لا تنتهي لغزة.
القناة الـ 20 / ليبرمان واثقًا: هذا هو الحل للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني
القناة الـ 20 – 13/3/2017
أشار وزير الجيش الإسرائيلي ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم الاثنين، إلى التسوية المستقبلية، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
وفي تطور جديد لمحاولة لتحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، أوضح قائلًا “يجب أن نتعلم من دروس الماضي، إن أي محاولة لحل القضية الفلسطينية على أساس الأرض مقابل السلام محكوم عليها بالفشل”.
ووفق قوله؛ الطريقة الوحيدة للتوصل إلى تسوية دائمة هو تبادل الأراضي والسكان كجزء من تسوية إقليمية شاملة.
وبيّن أنه “لا يعقل أن تقام دولة فلسطينية – بدون ولو يهودي واحد – 100% من سكانها فلسطينيين، بينما تكون إسرائيل دولة ثنائية القومية مع 22% من سكانها فلسطينيين”.
وذكر ليبرمان أنه “لا يوجد سبب لبقاء رائد صلاح وأيمن عودة وباسل غطاس وحنين زعبي مواطنين إسرائيليين”.
هذا وردّ غطاس على تصريحات ليبرمان بالقول “ما من شك بأن ليبرمان المهاجر من مولدافيا لا يفهم ما هو الوطن. في أي اتفاق مستقبلي لا مكان للمستوطنين الذين يسلبون أراضي الدولة الفلسطينية، ولا يوجد مكان للمهاجرين العنصريين أمثال ليبرمان، الفلسطينيون الذين يعيشون في إسرائيل اليوم هم أصحاب الأرض، وليبرمان ما هو إلا ضيف عابر”.
يديعوت / الملايين لتراث الحرم
يديعوت – بقلم يوفال كارني – 13/3/2017
صندوق تراث المبكى لا يكفي: فقد قررت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف ووزير جودة البيئة وشؤون القدس زئيف الكين اقامة “صندوق تراث جبل البيت” (الحرم) بكلفة مليوني شيكل في السنة – لغرض الاعلام حول صلة اليهود بالموقع المقدس على مدى التاريخ.
هذا وسيرفع مشروع الوزيرين ريغف والكين قريبا الى الحكومة لاقراره، في أعقاب قرار اليونسكو في تشرين الاول الماضي والذي الغت فيه المنظمة الدولية علاقة الشعب اليهودي بالحرم. وقرر ريغف والكين اقامة صندوق جديد يعنى حصريا بشؤون الحرم – رغم أن دولة إسرائيل تقدم دعما اقتصاديا لصندوق تراث الحائط الغربي (المبكى).
في مشروع قرار الوزيرين ريغف والكين جاء أن هدف الصندوق هو “غرس المعرفة في موضوع الحرم وصلة الشعب اليهودي به في الجمهور الغفير في البلاد وفي العالم من خلال أدوات حديثة، بما في ذلك المبادرة والانتاج لاعلانات اعلامية في بلغات مختلفة، اقامة وصيانة موقع انترنت متعدد اللغات يعرض المضامين المتعلقة بتراث الحرم، النشاط في الشبكات الاجتماعية، تنمية ونشر دورات موجهة لمجموعات معينة مختلفة”. وستتوزع كلفة تفعيل الصندوق بين وزارتي الثقافة والقدس.
“في السنوات الاخيرة تواجه دولة إسرائيل حملة نزع شرعية تقوم في بعض منها على استخدام الحرم، تراثه وصلة الشعب اليهودي به بشكل سلبي لا ينسجم مع الحقيقة الواقعة، مثلما وجدت تعبيرها في البحوث التاريخية والاثرية”، كما يدعي ريغف والكين.
وقالت ريغف والكين أمس ان “الصندوق هو رد صهيوني مناسب على قرار اليونسكو” وقالا ان “قرار اليونسكو المدحوض في منصة دولية جدية يفيد كم تنجح الاحبولة الفلسطينية”. واضاف الوزير الكين بان هذا هو “الرد المظفر على القرار المهين لليونسكو وليس ثمة ما هو أصح منه استقبالا للاحتفالات بمناسبة 50 سنة على توحيد القدس”.
يديعوت / العرب للجيش الاسرائيلي
يديعوت – بقلم ناحوم برنيع – 13/3/2017
لن أكشف هنا سرا إذا ما اشرت الى ان ميكي مخلوف زوهر، عضو كتلة الليكود في الكنيست ليس قلم الرصاص الاكثر حدة، إو كما اعتدت على القول اليوم ليس المنديل الأكثر نعومة في الرزمة. فالحل الذي اقترحه للنزاع، لضم الضفة دون إعطاء سكانها حق الترشيح والاقتراع جرب في الماضي في دول مختلفة، ولم يفلح. وكانت التجربة الفاشلة الاخيرة في جنوب افريقيا. وقد أسموها أبرتهايد. أوكي قال النائب. فهمت المشكلة. عندي حل بديل: إذا تجندوا للجيش أو للخدمة الوطنية، فيمكنهم الاقتراع. ولكن ثقوا بي، سيفضلون التنازل عن حل الاقتراع على أن يساهموا في الدولة.
أغرقت أقوال زوهر الشبكات بوابل من ردود الفعل، من المدائح الحماسية حتى السباب والشتائم. وعلى مدى يوم أو يومين كان يخيل أن زوهر يهزم زميله اورن حزان في الصراع على أصابع ناقري الشبكة. أما أنا فقد اشغل بالي شك آخر، لا يقل ازعاجا: هل تحت كومة هذه الترهات توجد ذرة حقيقة.
أخشى أن تكون توجد.
نبدأ بقول زوهر ان حل الدولتين مات. لشدة الاسف، هذا القول صحيح. وهو بالتأكيد صحيح بتعابير الكلفة/المنفعة: فالثمن السياسي الذي سيجبيه التوقيع على الاتفاق من رؤساء الحكم في الطرفين أعلى بلا قياس من المقابل الذي سيحصلون عليه. فليس بين النهر والبحر زعيم يكون مستعدا لان يدفع.
الجدال الحقيقي في الساحة السياسية في إسرائيل يدور بين من يقول كفى للغموض ، حان الوقت للضم، وبين من يتمسك بكل قوته بالوضع القائم. بينيت في مواجهة نتنياهو. هذا جدال تكتيكي وليس أيديولوجيا. أي منهما لا يريد أن يعيد احتلال نابلس ورام الله. بينيت يريد أن يؤطر في القانون السيطرة الاسرائيلية على معظم الضفة؛ نتنياهو يفضل أن يفعل ذلك بالغمز. في هذه النقطة كان زوهر مختصرا للطريق. فعندما تضم اسرائيل الضفة، يضيف ويقول، ستعرض على المضمومين صفقة: حق الاقتراع للكنيست مقابل خدمة عسكرية أو وطنية.
لتحليل هذه المسألة علينا الرجوع الى الوراء، الى اسرائيل في سنواتها الاولى. فقد اتخذ بن غوريون في تلك الفترة اياها سلسلة من القرارات التاريخية، نتمتع بثمارها حتى اليوم. ولكن كانت له أيضا قرارات تبينت في المدى البعيد بائسة. أحدها كان التجنيد الجزئي: فقد أعفى من التجنيد البنات المتدينات، البنين الاصوليين والعرب (أمر بتجنيد البنين المتدينين، البنين الدروز والبنين البدو). رفع هذا التقسيم الاسوار بين الفئات المختلفة، وابقى أجزاء كبيرة من المجتمع الاسرائيلي خارج الخيمة المشتركة.
هذا الوضع لا يمكنه أن يبقى الى الابد. والاوائل اللواتي تمردن كن البنات في الوسط الديني – الصهيوني. فهن يتجندن للجيش الاسرائيلي، بما في ذلك للاسلحة القتالية، باعداد آخذة في الازياد، ويلقين باحتقار التسيد الزائف، المتعالي، للحاخامين ومتفرغي الدين. بعدهن جاء الشباب الاصوليون، الذين ملوا العزلة المادية والقيمية التي فرضها عليهم الحاخامون. بعدهم جاء العرب المسيحيون، أقلية في أقلية، وهنا هناك مسلمون أيضا.
هؤلاء الشباب والشابات يكافحون ببطولة ضد ائتلاف هائل، يسير من الاجنحة الاصولية الاكثر تطرفا عبر يهدوت هتوراة، شاس وحاخامي البيت اليهودي وحتى القائمة العربية المشتركة. الصراع ضد التجنيد علني، فظ وعنيف. في كل دولة سليمة كانت الحكومة ستوفر ريح اسناد لمن يطلبون التجند. ليس عندنا.
قبل أن يضم النائب زوهر ورفاقه سكان الضفة يجدر بهم أن يسألوا أنفسهم ماذا فعلوا من أجل مواطني اسرائيل في الناصرة، سخنين وأم الفحم. بقدر ما يتعلق الامر بهم، فان هذه الاماكن حكمها أن تصبح أرضا محتلة، تحت حكم عسكرية. سلسلة من القوانين التعسفية، ثمرة فكر الساعين الى طرد ممثلي الوسط العربي من الكنيست، أو – للاسف – ابقاءهم فيها بمثابة الزومبيين. العرب سيكونون ملزمين بالقسم لدولة إسرائيل اليهودية كل يوم؛ اليهود سيكونون معفيين من القسم لدولة اسرائيل الديمقراطية. “هناك ستسود الوفرة والسعادة بين ابن العربي، ابن المسيحي وابني”، وعد زئيف جابوتنسكي في نشيد بيتار. ليس في مدرستهم.
هآرتس /الخرق البالية
هآرتس – بقلم رفيف دروكر – 13/3/2017
قبل بضع سنوات كنت مشاركة في نقاش في الرواق مع لاجئي مكتب نتنياهو على مر الاجيال. وكالعادة كانت هناك نميمة وقصص مضحكة حول الادارة غير القائمة، وفاعلية السيدة. إلا أنه في مرحلة ما قال أحد اللاجئين “هناك شيء فاجأني: لا يجب عليك الخطأ، رغم كل ما نقوله، اذا كان نتنياهو اتصل الآن وقام باستدعائنا فسنعود مشيا على الاقدام. الاثارة والشعور بازاحة نصف العالم، لا يمكننا قول لا. ومن بين المرافقين كان هناك شخص باسم شلومو فلبر، الآن هو مدير عام وزارة الاتصالات، وهو ايضا من لاجئي مكتب نتنياهو (لم يكن من الذين قاموا بالنميمة، وأنا أشير الى ذلك كي لا يتم قطع رأسه في هذا الصباح).
سئل تساحي هنغبي قبل بضعة اشهر لماذا يتصرف مثل الخرقة البالية لبنيامين نتنياهو. عفوا، هم لم يسألوه بهذا الشكل، بل سألوه بطريقة مؤدبة أكثر، كيف تحول من سياسي مستقل قال عنه اريئيل شارون ذات مرة إنه مصنوع من المادة التي صنع منها رؤساء الحكومة، الى صندوق أدوات لنتنياهو. فأجاب بأنه حسب الليكوديين يجب علي تنظيف نفسي من خطأ الذهاب الى كديما، وطريقة التكفير عن الخطأ بالنسبة لهم هي التحمل. هنغبي يشعر بأنه يجب عليه التحمل، لكن لماذا يجب علينا نحن أن نتحمل ايضا؟.
لماذا، رغم ذلك، هنغبي وفلبر على استعداد للاستلقاء على الارض من اجل نتنياهو، ولماذا يوافقان على اجازة قانون اشكالي؟ عندما تم نشر تفاصيل مسودة اقتراح القانون، قال هنغبي وفلبر إنه لا مشكلة في تعيين الحكومة رئيسا للجسم الذي يضع الانظمة الادارية، للرقابة على جميع وسائل الاعلام الالكترونية، تماما مثلما تقوم الحكومة بتعيين رئيس الشباك والمفتش العام للشرطة. وهما يعرفان أن هذا كلام فارغ. فرئيس الشباك والمفتش العام للشرطة مسؤولين عن جهازين حكوميين يسعيان الى تطبيق سياسة الحكومة. مراقب وسائل الاعلام الذي يريده نتنياهو أن يكون مراقبا على من ينتقدون الحكم، لا يمكنه أن يكون على صلة برئيس الحكومة المصمم على أن يبقى وزيرا للاعلام.
يستطيع كل من هنغبي وفلبر تخيل مواصفات الشخص الذي يريده رئيس الحكومة في هذا المنصب الهام. شخص مثل نير حيفتس، الذي يعتبر عدوا لوسائل الاعلام، هل لا يعتقدون فعليا أن هناك حدود للدوافع الشخصية لهما؟ وأن هناك خط محظور تجاوزه؟.
يصعب ايضا فهم صمت رؤساء الائتلاف الآخرين. لا أحد يريد الصراع مع رئيس الحكومة. ولكن هل يريد افيغدور ليبرمان جلوس شخص مثل حيفتس على ظهر القناة الثانية والعاشرة والاتحاد وكل الاجهزة الاعلامية الاخرى؟ وهل نفتالي بينيت لا يدرك الضرر الكامن في هذا القانون؟.
ليس من المناسب القاء علاج جنون نتنياهو المواظب على موشيه كحلون. فوزير المالية يستحق كلمات ايجابية لأنه قام بمنع “اعمار سلطة البث”، وقام بالقضاء على الاتحاد. وبالتأكيد هو مل من التصادم مع نتنياهو على أمور ليست في مجال عمله. لكن يحظر على كحلون أن يسمح باجازة هذا القانون الجنوني. وايضا محظور على افيحاي مندلبليت السماح بذلك. والمستوى المهني في وزارة الاعلام، اذا بقي أمر كهذا، هذا قانون لا يجب أن يكون في دولة ديمقراطية.
فلبر كان رئيسا لمكتب نتنياهو حين كان نتنياهو “مواطنا قلقا” (من 1999 الى أن عاد الى السياسة في العام 2001). في هذا الوقت كتب فلبر كتاب قوانين للمكتب كمحاولة يائسة لادخال النظام في محيط غير ممكن. والكتاب لم يصمد ولا رئيس المكتب. الآن يقوم فلبر في العمل في المنصب الذي حلم به. ولكن في هذا المنصب ايضا يجب أن تكون مرحلة يتوقف فيها عن التملق.
هآرتس / دفاع حكومي مجاني للجميع
هآرتس – بقلم يورم شاحر – 13/3/2017
كان يجب علي العودة وقراءة النبأ الذي نشر قبل عشرة ايام كي أصدق ما رأته عيناي. وقد جاء فيه عن نشاط رئيس مكتب المحامين، ايفي نافا، لتقليص قوة الدفاع الحكومي. لأن زيادة حجم التمثيل الذي يقدمه حسب الخبر جاء على حساب المحامين الخاصين.
في العالم السليم كان من المفروض أن يطلب مكتب المحامين من الدولة تخصيص جميع الميزانيات المناسبة من اجل التمثيل الجنائي، وتوزيعها بشكل متساو بين النيابة والدفاع. الدفاع الجنائي ليس منتجا يتم استهلاكه بشكل اختياري، لذلك هو لا يشبه السيارة الفاخرة. الدفاع الجنائي هو حاجة تفرض على الشخص بسبب تهديد الدولة بأن تستخدم ضده القوة الاكثر عنفا والتي يمكنها استخدامها ضد المواطنين في حالة السلام. وقبل الادانة فان الغني في الدولة هو بريء، وفي العالم المثالي لا يجب أن يتحمل نفقات الدفاع عنه.
إن وصمة الادانة الخاطئة، حتى لو كانت نادرة، هي وصمة لكل الدولة وليس للمتهم فقط، لذلك يجب على الجمهور تحمل النفقات الكبيرة المتعلقة بكل محاكمة عادلة، على جانبيها. هذه الحقيقة صحيحة في كل نظام، لكنها أكثر صحة في الطريقة التي فرضتها علينا ثقافة القضاء البريطانية، والتي اخترنا التمسك بها لسبعين سنة بعد اقامة دولتنا السيادية. هذه الطريقة متعلقة بكل كلمة وفاصلة بالتوازن المعقد والهش بين “الاطراف” وكل تشويش في هذا التوازن من شأنه احداث التشويش على نتائج العملية.
لاسباب تاريخية لا يمكن تفصيلها هنا، نشأ في اسرائيل جهاز نيابة حكومي له قوة كبيرة، يجذب اليه افضل الكفاءات القضائية، حيث يتم اعطاءها الوعود بالتقدم، وتتم تغطية عملها بوسائل منظمة لها قوة كبيرة. توازن هذه القوة يمكن أن يتم بطريقة من طريقتين متناظرتين، سواء من خلال خصخصة النيابة أو من خلال تأمين الدفاع. وقد اختارت دولة اسرائيل الطريقة الثانية، إلا أن هذا قليل ومتأخر، عندما أقامت جهاز الدفاع الحكومي.
كان يجب على مكتب المحامين المطالبة باستكمال هذه الخطوة وليس تقليصها. في العالم العادل حقا كل متهم يمكنه أن يوكل محاميا خاصا لنفسه، لكن بنفس القدر يستطيع المتهم الحصول على مساعدة محامي حكومي، بغض النظر عن مستوى دخله، أو مكانته أو نمط حياته. لا يجب على دولة اسرائيل تمويل السيارات الفاخرة للاثرياء، لكن يجب عليها تمويل الدفاع اذا كانت تؤمن أن هذا سيحقق العدل. افضل المحامين الخاصين يأتي الى قاعة المحكمة ومعه ظل المتهم الذي يموله، لذلك يكون موقفه ضعيفا مقابل نيابة الدولة. واذا كان هناك محامون جنائيون يستطيعون التغلب على هذا الموقف بفضل القدرة الشخصية النادرة، فانهم يستحقون أجرهم ويستحقون الدعم الكامل من المنظمة المهنية التي تمثلهم، لكن جهاز العدل يجب أن يطرح البديل لهم، الذي هو الدفاع الحكومي والذي لديه امكانية كبيرة وقدرة على الوصول الى كل متهم.
معاريف / الاغلبية لا تقرر
معاريف – بقلم د. رويتل عميران – 13/3/2017
بينما يتركز الخطاب الجماهيري المركزي على المسألة السياسية والمسائل المرافقة لها، فان سياقا جوهريا لا يقل عن ذلك اهمية تتمثل في موجة تشريعات مناهضة للديمقراطية تزحف ببطء. قوانين تتلاحق الواحد تلو الآخر وكأن بها تفلت من رادارنا، ودون أن يصرخ احد منا لاكتشافها، تقلص الديمقراطية الاسرائيلية الى نظام ذي مبدأ حصري واحد – مبدأ حكم الاغلبية.
المعارضة الممزقة، التي تعنى بشؤونها الداخلية وبالاستعداد للانتخابات تكاد لا تؤدي دورها. والاعلام، الذي يعنى بصراع الوجود الاقتصادي والحرب على استقلاليته، يجد صعوبة في الكشف عن اسنانه.
في الاسبوع الماضي، بأغلبية 46 مؤيد و 28 معارض، أقرت الكنيست مشروع قانون الدخول الى اسرائيل، والذي يسمح بمنع التأشيرة أو رخصة الاقامة لمن يدعو لمقاطعة الدولة أو المستوطنات. ووضعت النائبة شولي معلم رفائيلي من البيت اليهودي مؤخرا على طاولة الكنيست مشروع قانون يطالب الجمعيات الممولة من جهات أجنبية بدفع رسوم مضاعفة لغرض استخلاص المعلومات عن الهيئات الحكومية، والتي تستحقها بناء على قانون حرية المعلومات.
كل هذه هي موجة صدى لقانون الجمعيات، الذي سن في الصيف الماضي ويلزم المنظمات التي تقوم معظم ميزانياتها على التبرعات من الدول الاجنبية، بالاعلان عن ذلك امام مسجل الجمعيات وان تشير الى ذلك في منشوراتها الرسمية. واظهر فحص اجراه مسجل الجمعيات بان 25 من اصل 27 جمعية اساس تمويلها يأتي من الدول الاجنبية هي منظمات تتماثل مع اليسار، ولا تندرج أي منظمة يمينية في هذه الصيغة.
قانون آخر على جدول الاعمال هو من ثمرة مبادرة النائب بتسليئيل سموتريتش من البيت اليهودي والذي يقول ان الجمعيات الداعية الى مقاطعة المستوطنات أو التي تتهم دولة اسرائيل بارتكاب جرائم حرب لن تستحق اعفاءات الضريبة حسب المادة 46 أ. ويضاف الى كل هذا دخول قانون التنحية في الصيف الاخير سجل القوانين في دولة اسرائيل؛ قانون يسمح بتنحية نائب قائم باغلبية 90 نائب. واليد لا تزال ممتدة.
كان هذا آساف هرئيل هو الذي أغضب جدا اليمين حين ادعى بان اسرائيل هي دولة أبرتهايد. فعلى الفور بدأت المقارنات المنمقة والاقل تنميقا أيضا، للاثبات بان الهزلي ليس سوى مهرج شاذ.
ان المعارضين للادعاء بان اسرائيل هي دولة أبرتهايد – محقون. ففي اسرائيل لا يوجد أبرتهايد. ولكن آساف هرئيل بعيد عن أن يكون مهرجا شاذا. نظريا، يمكن لعرب اسرائيل ان يجلسوا الى جانب اليهود في الباص. نظريا، يمكنهم أيضا ان يشتروا شققا اينما اشتهوا، وان يعملوا في أي عمل يروق لهم ويمكن لاولادهم أن يتلقوا التعليم ذاته الذي يتلقاه ابناء اليهود. في ساعات معينة من اليوم يمكنهم حتى ان يتمتعوا بحرية الدين. وبالنسبة للحمص، يمكنهم أن يقرروا بشكل مستقل تماما وبدون تدخل كيف يعدوه. اما في المناطق المحتلفة فهذه بالطبع قصة اخرى.
ما هو مشترك في موجة التشريع الاخيرة هي المحاولة باسم حكم الاغلبية المنتخبة اسكات وقمع اصوات المعارضة. وخلفها يقف اولئك الساعون الى القضاء على كل محاولة لنزع شرعية الاحتلال. وليس صدفة أن الحديث يدور عن المعسكر ذاته الذي كان أول من استفز من تشبيه الابرتهايد. بشكل مفعم بالمفارقة، هذا ايضا هو المعسكر الذي فاز في الانتخابات الاخيرة بثمانية مقاعد فقط.
اسرائيل اليوم / هل سيُشمر ترامب عن ذراعيه؟
اسرائيل اليوم – بقلم ابراهام بن تسفي – 13/3/2017
للوهلة الاولى يمكن القول أنه حدث شيء ما في يوم الجمعة الماضي. ففي المكالمة الهاتفية التي اجراها الرئيس ترامب مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أشار الرئيس الامريكي الى أنه حان الوقت لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وأن هذا الهدف قابل للتحقق. هذا الاستعداد العلني لوضع الصراع على سلم اولويات البيت الابيض قبل اقل من شهرين على تولي الرئيس الجديد، يثير سؤال أننا قد نعود في نفق الزمن الى ادارات سابقة منحت الاولوية لحل الصراع مع الفلسطينيين والسعي الى تحقيقه بسرعة. ولكن معاينة “المحرك” للرئيس الحالي مقارنة مع الرئيس كارتر والرئيس اوباما تشير الى أن ترامب بريء من أي التزام ايديولوجي بالاتفاق وأن طريقته الاساسية ترتبط باعتبارات براغماتية واقتصادية. وهذه الاعتبارات غير مرتبطة بشكل مباشر بالخطوط العامة لهذا الصراع.
على هذه الخلفية يتم طرح سؤال ما الذي يجعل ترامب يشمر عن ذراعيه والدخول في هذه العملية من خلال ارسال مبعوثه للمفاوضات، جيسون غرينبلت. الاجابة على هذا السؤال هي الدمج بين أمرين يمنحان هذا الامر الاطار المناسب. الاول مستمد من قناعة الرئيس. والفرض أن المجتمع الدولي هو انعكاس دقيق للساحة الداخلية من ناحية قواعد اللعب الاساسية التي توجد فيها. من هذه الناحية يعتبر ترامب الادوات والاجهزة الناجعة من اجل تحقيق الصفقات الاقتصادية في الولايات المتحدة، أنها تستطيع العمل خارج الولايات المتحدة ايضا.
إن ترامب هو ممثل النمط الامريكي القومي المؤسس على الايمان التقليدي بأن هناك حل لكل مشكلة، وهذا النمط نشأ منه الادمان على التكتيك والادوات التي من خلالها يمكن التوصل الى صفقة عادلة. ولكن هذه الفرضيات والتوقعات التي مصدرها الطابع البراغماتي والتفاوضي للثقافة الاقتصادية الامريكية، قد لا تناسب بالضرورة الصراعات والتوترات والفوارق الايديولوجية والدينية والقومية والعرقية. صراعات من هذا النوع، ومن ضمنها الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، التي تحتوي على مواضيع خلافية حول الاعتراف والهوية، لا يمكن حلها بالضرورة من خلال صفقة شاملة، حتى لو كانت اقليمية، حسب روح الارث الامريكي. ويؤكد على ذلك رفض الفلسطينيين لاقتراحات الحلول السخية التي قدمتها اسرائيل اثناء وفي اعقاب مؤتمر كامب ديفيد في صيف 2000.
محاولة البيت الابيض الحالية لملاءمة الوضع الاقتصادي مع الوضع الخارجي المعقد، الذي لا يشدد دائما على تحقيق الارباح المادية، قد تؤدي الى طريق مسدود. هذا رغم النوايا الحسنة للوسيط، حيث أن المنطق التجاري البارد الموجود في اساس هذه المحاولة لا يعكس المضمون الايديولوجي الذي يعمل عل تسخين هذا الصراع. والدليل على ذلك هو رفض رئيس السلطة الفلسطينية لفحص صيغة الحل التي اقترحتها اسرائيل قبل عقد تقريبا، في نهاية ولاية اولمرت كرئيس للحكومة، والتي شملت استعداد القدس للتنازل الجغرافي الكبير.
الجانب الثاني الذي يوضح جذور الخطوة الامريكية يعكس تفكير مستشار الرئيس الامريكي ستيف بانون، الذي يؤيد استراتيجية “امريكا اولا” ويعتبر أن الاتفاق الاسرائيلي الفلسطيني شرطا ضروريا في مسار التقدم من اجل تحقيق هذا الهدف، حيث أن انهاء الصراع في هذه الحلبة سيضائل أخطار اندلاع الاحداث محليا واقليميا. هكذا تستطيع امريكا ترامب التركيز على التحديات الاساسية بالنسبة للامن القومي، وكبح ايران والقضاء على داعش، دون تأثير ظل المشكلة الفلسطينية على خطوات ترامب الاخرى، التي تنشيء معا خطة عليا وليس بالضرورة صيغة عملية، تكون مثابة المحرك لاحداث الانطلاقة.
معاريف / لنوقف الموجة
معاريف – بقلم أوري سفير – 13/3/2017
عمانويل مكرون الفرنسي، مرشح الوسط الكاريزماتي للرئاسة الفرنسية، بنكي واشتراكي سابق ابن 39، كفيل في بداية شهر ايار القريب القادم أن يصبح الرئيس التالي للجمهورية. فهو خريج جامعات النخبة في فرنسا، خدم كوزير اقتصاد في حكومة فرانسوا اولند، مؤيد متحمس لتعزيز الاتحاد الاوروبي، معارض حاد للرئيس الامريكي دونالد ترامب، يتبنى اقتصاد السوق مع عطف اجتماعي، مؤيد للقيم الليبرالية ومنفتح على دخول المهاجرين واللاجئين. أغلب الظن سيتنافس مكرون في الجولة الثانية والحاسمة في الانتخابات امام مارين لا بين التي تقف على رأس الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة.
ان الانتخاب المحتمل لمكرون المتصدر كل الاستطلاعات، سيتعارض والفهم السائد في أوساط محللي الساحة الدولية بان الموجة اليمينية القومية المتطرفة، التي اجتاحت بريطانيا مع انتصار الخروج من الاتحاد الاوروبي وانتخاب ترامب في الولايات المتحدة، هي موجة حتمية ستغرق عموم الدول الاوروبية؛ موجة تحمل بالاساس الكراهية للمهاجرين ورفض العولمة. ثمة خط يربط بين الخروج البريطاني، ترامب ومارين لا بين. كلها تدل على أمنية للعودة الى القومية المتطرفة الانعزالية، كراهية المهاجرين، مثابة استعمار من الداخل، معارضة التجارة الحرة والحركة الحرة للاشخاص ورفض المختلف – المسلمين، السود، اليهود، المثليين. في نظري، فان الوزير نفتالي بينيت هو الرواية الاسرائيلية للظاهرة. من هذه الناحية، فان الانتخابات في فرنسا، والتي ستنعقد في 23 نيسان هي ذات معنى تاريخي: هل مارين لا بين، التي تقف على رأس حزب فاشي جديد، ستفوز في الانتخابات وتقود نحو حل الاتحاد. هل ستعود اوروبا الى عصر القومية المتطرفة والعنصرية؟
معقول ان لا. امام لا بين يقف وسط معتدل براغماتي يتبنى قيم اليسار: المساواة الكاملة واستيعاب المهاجرين، وله فهم اقتصادي براغماتي يؤيد السوق الحرة والعولمة. وفي هولندا ايضا يهبط اليمين المتطرف في الاستطلاعات. في كل ما يتعلق بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، فان الوسط المعتدل هو مع حل الدولتين ومعارض حاد للمستوطنات.
يحتمل ان يكون الوسط الجديد هو الجواب على اليمين المتطرف. في حينه، كان رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير يعتبر وسطا جديدا جاء من اليسار. كما أن المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل، من حزب المسيحيين الديمقراطيين الالماني هي وسط معتدل، يمين براغماتي يتبنى استيعاب المهاجرين واللاجئين.
ان انتصار مكرون في فرنسا كفيل بان يعبر عن انتصار هام على اليمين المتطرف، انجاز للاتحاد الاوروبي والعولمة. فهل في اسرائيل ايضا يوجد جواب من وسط جديد ليمين بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؟ سطحيا رئيس يوجد مستقبل يائير لبيد هو هذا الجواب. فهو وسط، وكذا اشترالي وكذا مستعد للشراكة مع اليسار. الفرق هو أن عندنا يدخل موضوع حل الدولتين الى المعادلة. من هذه الناحية، يائير لبيد ويوجد مستقبل ليسا وسطا معتدلا. فلبيد يتزلف للمستوطنين ولا يرى في الاحتلال جذر المشكلة القيمية لاسرائيل. وهو ليس الرد على بينيت. هو أخ. ومع ذلك يجب النظر في الصورة العالمية: الانتخابات في فرنسا بالتأكيد يمكنها أن تكون إشارة قف للموجة اليمينية العنصرية الخطيرة التي يقودها ترامب وامثاله ضد النظام العالمي القائم.
اسرائيل اليوم / القاتل من الاردن: ليس نبتة ضارة
اسرائيل اليوم – بقلم رؤوبين باركو – 13/3/2017
المقابلة التي أجريت مع الجندي الاردني الذي قتل سبع فتيات اسرائيليات في نهريم قبل عشرين سنة، احمد موسى دقامسة، لم تدع مجالا للخطأ. الحديث لا يدور عن مجنون أو غبي، بل الحديث هو عن ورم وحشي اسلامي نموذجي، بالضبط مثل حماس، الذي يعبر عن ايديولوجيا دموية ضد الشعب اليهودي بشكل عام وضد دولة اسرائيل بشكل خاص، ومثله الكثيرين في اوساط الاخوان المسلمين في الاردن وفي العالم.
قناة “الجزيرة” وصفت القاتل بأنه بطلا قتل “مستوطنات صغيرات”، وتجاهلت حقيقة أنه قتل فتيات يهوديات صغيرات اثناء رحلة مدرسية في نهرايم في العام 1997. في صور تحرره يظهر “بطل الاسلام” وهو يسير مثل الطاووس ويلبس النظارات السوداء وهو محاط بالمؤيدين وبالاعلام واللافتات، وتقوم وسائل الاعلام العربية بتصويره مثل أيقونة قومية للاردنيين الذين يعارضون التطبيع مع اسرائيل.
على مدى حقبة اسرائيل الجديدة، حاول مقربو قتلة اليهود الدفاع عنهم بالادعاء “لا بأس، إنه مجنون”. وفي هذه المرة ايضا هرب القاتل من عقوبة الاعدام في الاردن بذريعة أنه متخلف عقليا. وتم اطلاق سراحه بعد قضاء حكم المؤبد، الذي فرض عليه.
المجنون هو الشخص الاستثنائي قياسا مع محيطه، لكن دقامسة ليس استثنائيا. هذه هي القناعة الاسلامية التي تبرر قتل المدنيين اليهود، ومن ضمنهم الفتيات الصغيرات، كجزء من الصراع الديني للقضاء على اسرائيل. صحيح أنه في الآونة الاخيرة، من اجل الحصول على التأييد الدولي، يحاول قادة حماس اخفاء هذا الجانب لقتل اليهود واستبداله لفظيا بالقضاء على اسرائيل وعلى الصهيونية “فقط”، لكن التحريض على قتل اليهود متجذر في قناعة حماس والاخوان المسلمين ومنظمات الجهاد في العالم كأساس لوجودهم الايماني والعملي.
في المقابلة التي اجراها عند تحرره تحدث دقامسة عن منطق المذبحة التي نفذها. وحسب اقواله لا يجب السماح بوجود اسرائيل، ولا يجب التطبيع معها أو تقسيم الاراضي الفلسطينية الى دولتين. وقد فسر دقامسة فعله هذا وقال “اليهود في اسرائيل ليسوا سوى قمامة بشرية تم طردها من قبل الأمم الى ارض المسجد الاقصى، ونحن سنقوم بطردهم بواسطة الحرب أو نقوم بدفنهم”.
وصف دقامسة مع ذرف الدموع يوم دخوله الى السجن: “لقد دخلت الى السجن المؤبد وتركت ورائي طفلة عمرها اشهر، والآن هي حامل وستنجب لي حفيد”. قاتل الفتيات “الحساس” لم يعبر عن الرحمة تجاه ضحاياه، اللواتي خلافا لابنته، لم يصبحن أمهات. الحديث يدور عن تشوه للمعيار الاخلاقي، وهذا هو ما يميز المسلمين ورموز القتلة في التاريخ.
دقامسة الذي يؤيد المعارضة الاسلامية في الاردن ليس مجنونا. هذا هو الوضع النفسي الذي يميز اعضاء في البرلمان الاردني وفي اوساط المدنيين ونشطاء الارهاب الذين يؤدون التحية الآن للقاتل.
إن من يقوم بالتحريض على القتل يحصد المذبحة. وتحريض الاسلام على قتل اليهود هو الذي تسبب بالدمار والقتل والاغتصاب والطرد الذي يقوم المسلمون به خدمة لـ “الدعوة” وباسم الله. وفي الوقت الذي يحارب فيه الملك عبد الله ضد التهديد الاسلامي في الداخل والخارج فان التحريض على القتل يزداد، بدل ازدياد الافكار التي تبناها الملك حسين، إبن سلالة النبي محمد، الذي ركع على ركبتيه بجرأة وشجاعة واعتذر من عائلات ضحايا “الجندي الاردني البطل”، منقذا بذلك لو القليل من احترام الله ورسوله ودينه الذين باسمهم يرتكب المسلمون هذه الجرائم.
اسرائيل اليوم / تركيا ضد هولندة – صدام ثقافي
اسرائيل اليوم – بقلم اريئيل بولشتاين – 13/3/2017
الصراع بين تركيا وهولندة يكشف التغيرات التي حدثت في الجانبين. فمن جهة تركيا اردوغان هي دولة تسير منذ عقدين في الاتجاه الذي يبرز هويتها الاسلامية واهدافها الامبريالية. في فترة قصيرة نسبيا نجح اردوغان في شطب إرث اتاتورك، وبدل الجمهورية العلمانية التي تؤيد الغرب، هو يريد قوة عظمى اقليمية بعيدة عن القيم الليبرالية سنوات ضوئية، تستمد الهامها من عهد السلاطين. صحيح أن اردوغان سيستمر في تسميته “رئيس” وستبقى العاصمة أنقرة، لكن باقي مميزات الدولة تذكر بالايام السابقة. سلطة شخص وحيد قوي يعتمد على الاسلام ويفرض مواقفه على مواطنيه وعلى الدول المحيطة، والآن على الدول البعيدة ايضا.
من جهة اخرى، هولندة التي اكتسبت خبرة في الديمقراطية الليبرالية والتعدد الثقافي المتطرف، وبدأت في ادراك أنه في ظل وجود خطر ما لا يمكن لهذه المواقف أن تساعد. أقلية اسلامية كبيرة تجذرت في بعض الدول الاوروبية، ليس فقط أنها لم تتبن قيم الغرب، بل هي لم تتردد في الدخول في صراع مع المحيط الذي تعيش فيه من اجل فرض نمط الحياة التي تم جلبه من الدول الاسلامية. والمسؤول عن ذلك هو التسامح الاوروبي، وهناك ايضا مسؤولون آخرون مثل السعودية وتركيا وايران اللواتي ينبشن في مدن غرب اوروبا وتقوم بتمويل وتحريض وتوجيه المسلمين هناك. في ضواحي كثيرة في المدن الكبرى، فان السيطرة عمليا هي للأئمة الذين يعينون من قبل جهات خارجية وليس من قبل السلطات المحلية. والجديد هو استعداد الاوروبيين المحافظين لاستعادة السيادة على البيت.
السخرية هي أن حكومة هولندة وحكومة المانيا وحكومة سويسرا (وفي اعقابها ستكون دول من القارة القديمة) تتحدث بشكل مفاجيء عن أهمية السيادة وعن رفض محاولة الديكتاتور في أنقرة التدخل في شؤونها الداخلية. إن افعال الاوروبيين تجاه اسرائيل لا تختلف عن افعال اردوغان. فهو يحاول التأثير على الحياة الداخلية في اوروبا ويقوم بتمويل تنظيمات وجاليات تتوافق مع قناعته، وهذا بالضبط ما يحاول أن يفعله الاتحاد الاوروبي لدينا. لدى اردوغان على الاقل يوجد مبرر، وهو يتعلق بمواطنين في تلك القارة. ولكن اوروبا تقوم بارسال الاذرع الى اسرائيل وتتدخل في شؤونها لتغيير طريقة الانتخابات الديمقراطية لديها، دون أن يكون لهم أي مبرر، حتى لو ضعيف.
إن الازمة الحالية بين تركيا واوروبا ستهدأ بهذه الطريقة أو تلك، لكن حل الصدام الذي يلوح الآن بين الثقافتين غير موجود في الأفق. اضافة الى ذلك، نقاط الاحتكاك ستزداد. اردوغان الذي سار حتى الآن الى الأمام وداس جميع معارضين داخليا وخارجيا، لم يتعود على التراجع إلا أمام من هو مصمم أكثر منه. أما في اوروبا فانهم شبعوا من تنازلات الماضي التي زادت شهوة المهاجرين المسلمين في تغيير وجه القارة، وهم يطلبون استخدام السيادة. من هنا لن يكون هناك هدوء.
هآرتس / العار للزبون، وإعادة التأهيل للضحية
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 13/3/2017
بعد عشر سنوات من صياغة مشروع القانون لادانة مستهلكي البغاء بمبادرة النائبة زهافا غلئون من ميرتس والذي صيغ لاول مرة في اسرائيل، رفع الاسبوع الماضي من جديد مع شريكة اخرى من الطرف الثاني من الخريطة السياسية، النائبة شولي معلم رفائيلي من البيت اليهودي.
ومن المتوقع لقانون إدانة زبائن البغاء ان يدخل سجل القوانين الاسرائيلي في العام 2017 (“الحكومة قريبة من جعل مستهلكي البغاء مجرمين”، شارون فولبر ولي يارون). وقد رفع مشروع القانون في صيغة متجددة، تتضمن نصا هاما – مساعدة واعادة تأهيل للنساء، الرجال والمتحولين جنسيا العالقين في البغاء. وللقانون الجديد يوجد الان تأييد واسع بشكل غير مسبوق من جانب العديد من النواب والوزارات الحكومية (وزارة الرفاه، وزارة الامن الداخلي) بل وفتوى داخلية من الشرطة، تؤيد إدانة زبائن البغاء. وشكلت وزيرة العدل آييلت شكيد فريقا من عدة وزارات لفحص نموذج حظر استهلاك البغاء واعادة تأهيل ضحايا البغاء، وستنشر توصياته في شهر أيار القريب القادم.
وبالفعل، فقد حان الوقت لان تنضم اسرائيل، التي تزدهر فيها صنعة البغاء، الى سلسلة من الدول مثل السويد، النرويج، كندا بل ومؤخرا فرنسا وايرلندا، التي تبنت فهما ثوريا بالنسبة للبغاء، تحظر استهلاكه وتفرض المسؤولية والعار الاجتماعي على مستهلكي الجنس مدفوع الثمن، ممن يخلقون الطلب ويمسون بضحايا البغاء، بل واحيانا أكثر حتى من القوادين والمتاجرين بالنساء. في السويد، التي دخل فيها القانون حيز التنفيذ منذ العام 1999، ثبت بان تقليص الطلب على البغاء أدى الى تحجيم الظاهرة، تقليص الاتجار بالانسان وتغيير هام في مواقف الجمهور.
ولكن التشريع وحده لا يكفي. فالنساء، المتحولات جنسيا والرجال في البغاء تركوا لمصيرهم على مدى السنين وكانوا غير مرئيين بالنسبة للسلطات. ومن أجل انقاذهم والسماح لهم باعادة الانخراط في المجتمع ينبغي الحرص على سلة اعادة تأهيل مناسبة ومحترمة لضحايا البغاء وتنمية حلول حيوية تنقص اليوم، مثل النزل للنساء في البغاء وابنائهن، شبكة اعادة تأهيل متخصصة للمتحولات جنسيا في البغاء، وشبكة متخصصة للرجال في البغاء ولا سيما لاولئك الذين اجتازوا سن 26.
من أجل تطبيق القانون الجديد ينبغي أيضا تعزيز التعليم والاعلام في أوساط الجمهور بالنسبة لظاهرة البغاء واضرارها، ولا سيما توسيع التأهيلات المهنية في أوساط الشرطة، النيابة العامة والمحاكم. لقد نجحت شرطة اسرائيل في القضاء على ظاهرة الاتجار بالنساء، ضمن أمور اخرى بفضل اقامة وحدة شرطية اختصت بذلك (ساعر). ينبغي التأكد من أنه في اليوم الذي يجاز فيه القانون لحظر البغاء، ان تتصرف الشرطة بذات الروح: تعمل في الميدان للتعاون مع جهات الرفاه الاجتماعي ومنظمات الاغاثة، فتغير نهجها المتسامح تجاه مستهلكي الجنس مدفوع الثمن وتتصرف انطلاقا من الحفاظ على حرية الانسان لضحايا البغاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى