ترجمات عبرية

اهم الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية ليوم 5 – 3 – 2017

هآرتس / نتنياهو تراجع عن المبادرة الاقليمية وطلب من رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ تشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة اعلان مشترك كان من المفروض القاءه في قمة اقليمية في مصر
هآرتس – بقلم براك ربيد – 5/3/2017
أوصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل نصف سنة الى رئيس المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ وثيقة فيها اعلان مشترك، كان من المفروض أن تحرك مبادرة سلام اقليمية وتشكل أساسا لاقامة حكومة وحدة وطنية. الوثيقة التي يتم نشرها هنا لاول مرة شملت استعداد نتنياهو لحل وسط اقليمي على أساس حل الدولتين وكبح البناء في المستوطنات. وبعد ثلاثة اسابيع من وصول الاقتراح الى هرتسوغ وبعد الحصول على الموافقة المبدئية، بدأ نتنياهو بالتراجع على خلفية الازمة السياسية حول البؤرة غير القانونية عمونة. المحادثات بين الاطراف وصلت الى طريق مسدود، وفي منتصف تشرين الاول فشلت كليا.
الوثيقة التي وصلت الى هرتسوغ في 13 أيلول، بعد يومين من المحادثات بين الاطراف، كانت مسودة اعلان مشترك كان من المفروض أن يعلن عنه الاثنان في قمة القاهرة أو شرم الشيخ مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويمكن ايضا مع عبد الله الثاني ملك الاردن، بعد ذلك بثلاثة اسابيع، في بداية تشرين الثاني 2016. كان من المتوقع أن تكون قمة مصر البداية لمبادرة سلام اقليمية، ونتنياهو كانا ينويان بعد عودتهما الى البلاد الاعلان عن مفاوضات ماراثونية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
عدد من الجهات الدولية كانت على صلة بالأمر، والوثيقة ومضمونها كانت معروفة للمسؤولين الرفيعين في حكومتي مصر والاردن، ورئيس حكومة بريطانيا السابق طوني بلير الذي كان على صلة بالمحادثات، ووزير الخارجية الامريكي السابق جون كيري وبعض مستشاريه. الصحافي بن كسبيت كتب قبل بضعة اشهر في صحيفة “معاريف” بعض تفاصيل اقتراح نتنياهو على هرتسوغ، لكن هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها نشر الوثيقة بالكامل.
جاء من مكتب رئيس الحكومة أن وصف عدم تطبيق العملية الاقليمية الممكنة هو خاطيء من الاساس، وفي مكتب رئيس المعارضة رفضوا التحدث عن تفاصيل الوثيقة.
الوثيقة باللغة الانجليزية شملت 8 نقاط:
•نحن نشكر الرئيس السيسي على استعداده للعب دور ناجع من اجل السلام والامن في المنطقة، واستئناف العملية السلمية.
•نحن نجدد التزامنا بحل الدولتين لشعبين ونعلن عن رغبتنا في تقدم هذا الحل.
•اسرائيل تسعى الى وضع نهاية للصراع وانهاء جميع المطالب، والحصول على اعتراف متبادل بين دولتين قوميتين، مع ترتيبات أمنية متواصلة وحل جغرافي متفق عليه يعترف ايضا بالمراكز السكانية القائمة.
•في اطار السعي للسلام اسرائيل تمد يدها للفلسطينيين وتطلب اجراء مفاوضات ثنائية مباشرة دون شروط مسبقة.
•اسرائيل تنظر بشكل ايجابي لروح مبادرة السلام العربية والعوامل الايجابية فيها. وتبارك اسرائيل بدء المحادثات مع دول عربية حول هذه المبادرة من اجل عكس التغييرات الدراماتيكية في المنطقة في السنوات الاخيرة، والعمل معا من اجل التقدم في حل الدولتين والسلام الشامل في المنطقة.
•في سياق استئناف جهود السلام فان نشاط اسرائيل في مستوطنات يهودا والسامرة سيتم في اطار يمكن من حدوث النقاش الاقليمي للسلام، ويمكن من تحقيق هدف الدولتين لشعبين – وراء هذه الصيغة المتلونة لهذا البند كان هناك استعداد لدى نتنياهو لتنفيذ “تجميد هاديء” وليس رسميا للبناء في المستوطنات المعزولة وغير الموجودة في الكتل الكبيرة التي تريد اسرائيل ضمها في اطار الاتفاق النهائي. وقد رفض نتنياهو الاعلان عن هذا التجميد بشكل رسمي. وفي اطار المحادثات التي استمرت بعد نقل الوثيقة طلب هرتسوغ تفصيل هذا البند بشكل أكبر وحذف الكلمات الاربعة الاولى للتأكيد على أن هذه السياسة الاستيطانية لن تكون مرتبطة بوجود المفاوضات مع الفلسطينيين. ونتنياهو وافق على ذلك.
•تعمل اسرائيل مع السلطة الفلسطينية على تحسين الوضع الاقتصادي بشكل كبير، وكذلك التعاون الاقتصادي، بما في ذلك في الميدان، وتعزيز التنسيق الامني. في المحادثات التي استمرت بعد ايصال الوثيقة، طلب هرتسوغ توضيح هذا البند والتأكيد على أن اسرائيل ستسمح بالبناء الفلسطيني وبالمشاريع الفلسطينية في مناطق ج. ونتنياهو وافق على ذلك.
•اسرائيل ترغب في استقرار بعيد المدى في قطاع غزة، بما في ذلك الاعمار الانساني والترتيبات الامنية الناجعة.
لقد أرسل نتنياهو الوثيقة الى هرتسوغ بعد القمة السورية في العقبة بسبعة اشهر، والتي تم الكشف عنها قبل اسبوعين في “هآرتس″. هذه القمة التي اجريت في شباط 2016 شارك فيها، اضافة الى نتنياهو، وزير الخارجية الامريكي جون كيري والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الاردن عبد الله الثاني. وقد شكلت هذه القمة الاساس للمحادثات التي جرت في اشهر آذار – ايار بين نتنياهو وهرتسوغ على تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد فشلت هذه المحادثات، لكنه تم استئنافها في نهاية آب.
ست ساعات في روما
في 26 حزيران التقى نتنياهو مع جون كيري على وجبة عشاء في مطعم “فاير لويجي” في روما. وقد استمر هذا اللقاء ست ساعات. وقد استمتع الاثنان بملذات المطبخ الروماني والنبيذ الايطالي الفاخر ودخن نتنياهو السيجار الكوبي. مصدر امريكي سابق رفيع المستوى، كان مطلعا على تفاصيل هذا اللقاء، والذي طلب عدم ذكر اسمه، تحدث عن الحوار بين الاثنين.
“ما هي خطتك مع الفلسطينيين؟ ما الذي تريد أن يحدث الآن؟”، سأل كيري نتنياهو. وعاد رئيس الحكومة وقال إنه يريد السير في مبادرة اقليمية مع الدول العربية على اساس خطة “النقاط الخمس″ التي اقترحها في قمة العقبة قبل ذلك بأربعة اشهر. التي تم نشرها في هآرتس قبل اسبوعين. وقال كيري لنتنياهو إن الخطوات التي يريد القيام بها غير كافية لجعل دول عربية مثل السعودية والامارات تنضم الى مبادرة السلام الاقليمية. “اعلان ايجابي غامض حول مبادرة السلام العربية، وخطوات رمزية في الميدان، لن تساعدك في احضار العرب الى الطاولة. أنا أعرف ذلك لأنني سألتهم”، قال كيري لنتنياهو. “لا يوجد لديك مسار للعودة الى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، ولا يوجد لديك مسار للدول العربية. لقد وصلت الى سقف الزجاج. فما هي خطتك؟”.
لقد اقترح كيري على نتنياهو في لقاء روما مبادرة اقليمية معدلة للمبادرة التي اقترحها في العقبة قبل اربعة اشهر. في بداية حزيران أجري في باريس لقاء بمشاركة ثلاثين وزيرا للخارجية، كجزء من مبادرة السلام الفرنسية. وقد تحفظ نتنياهو من هذه الخطوة الفرنسية. وقال كيري لنتنياهو إن الخطوة المعدلة التي يقترحها ستستبدل مبادرة السلام الفرنسية وتشمل العنصر الاقليمي الذي رغب فيه رئيس الحكومة جدا.
وقد شمل اقتراح كيري عقد مؤتمر اقليمي للسلام بمشاركة اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية السنية، بما في ذلك السعودية والامارات، اللتان ليس لاسرائيل معهما علاقات دبلوماسية، وروسيا والصين ودول بارزة في الاتحاد الاوروبي. واقترح كيري عقد المؤتمر على اساس المباديء الستة للمفاوضات حول الاتفاق النهائي، التي طرحها في قمة العقبة والتي شملت الاعتراف بالدولة اليهودية.
كيري قال لنتنياهو إن اسرائيل والفلسطينيين لن يكونوا ملزمين بتبني هذه المباديء، ويمكنهم التحفظ منها بشكل علني. ولكن عقد القمة سيؤدي الى استئناف المفاوضات المباشرة وايجاد قناة للحوار مع دول عربية تشمل النقاشات حول الترتيبات الامنية الاقليمية التي تريدها اسرائيل، واعتراف دول عربية وغربية كثيرة بالمباديء الهامة بالنسبة لنتنياهو مثل الاعتراف بالدولة اليهودية.
دبلوماسي امريكي سابق رفيع المستوى أشار الى أن نتنياهو لم يرد بالايجاب على اقتراح كيري، وفي نفس الوقت لم يرفضه، بل قال إنه سيفكر في هذا الامر. وعلى الرغم من ذلك، بعد يومين من اللقاء مع نتنياهو في روما اتصل كيري برئيس المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ وشريكته في قيادة الحزب تسيبي لفني، وأطلعهما على محادثاته مع نتنياهو وعلى المبادرة التي اقترحها على رئيس الحكومة، وفحص معهما امكانية الانضمام الى الائتلاف.
المبادرة الفرنسية، ومعها الخطوة المتجددة لكيري، تسببتا بالضغط لرئيس الحكومة، ودفعتاه لاستئناف المحادثات مع الرئيس المصري السيسي ورئيس الحكومة البريطانية السابق طوني بلير، واقترح عليهما العملية الاقليمية التي ستلتف على ادارة اوباما ولا تلزم اسرائيل بالموافقة على مباديء كيري الستة.
في 10 تموز، أي بعد اللقاء مع كيري في روما باسبوعين، وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري الى القدس بشكل مفاجيء. وكانت هذه هي الزيارة الاولى لوزير خارجية مصري منذ عشر سنوات، وقد سبقتها عدة زيارات لمبعوث نتنياهو اسحق مولخو في القاهرة. اضافة الى اللقاء مع نتنياهو، التقى شكري مع اسحق هرتسوغ ايضا.
في الاسابيع التي تلت ذلك، تراجعت المحادثات الدولية، خصوصا بسبب العطلة الصيفية في اوروبا والولايات المتحدة. ورغم ذلك استمر كيري في محادثاته الهاتفية في كل اسبوع مع نتنياهو ومع جهات كثيرة في المنطقة. وقد قال دبلوماسي امريكي سابق رفيع المستوى إن كيري رفض التنازل رغم حقيقة أن مستشاريه والبيت الابيض قالوا له إن نتنياهو ليس جديا، وأن هذا خطأ. “البيت الابيض قال له إن الرئيس اوباما يريد اعطاء نتنياهو وعباس فرصة أن ينضجا في مرقهما، لكن كيري استمر في الامر لأن الموضوع كان هاما جدا بالنسبة له”.
في 21 آب اتصل كيري مرة اخرى مع هرتسوغ ولفني. وقال لهما إنه ينوي المجيء الى مصر والسعودية بعد بضعة اسابيع في محاولة أخيرة لعقد مؤتمر سلام اقليمي اعتمادا على المباديء التي اقترحها على نتنياهو في العقبة وروما. وسيتم عرض المباديء في المؤتمر، لكن يمكن لاسرائيل والفلسطينيين تسجيل التحفظات.
حسب مصدر امريكي سابق، وحسب مصدر اسرائيلي مطلع على التفاصيل، قال كيري لهرتسوغ ولفني إنه يؤمن بنجاحه في احضار نتنياهو وعباس ودول عربية، بما فيها السعودية، الى مؤتمر كهذا. وأنه اذا عقد هذا المؤتمر فهو سيشكل تغيير تاريخي في المنطقة. في هذه المرحلة وصل كيري الى النقطة الاساسية في الحديث. “لا أريد التدخل في سياسة اسرائيل. ولكن هل ستفحصون في ظل وضع كهذا الانضمام الى الائتلاف؟ إن انضمامكم للحكومة سيشكل تغييرا دراماتيكيا”.
المصدر الامريكي السابق والمصدر الاسرائيلي أشارا الى أن لفني لم ترفض اقوال كيري، لكنها شككت في نوايا نتنياهو. وهرتسوغ الذي اكتوى من نتنياهو قبل ذلك ببضعة اشهر كان متشككا ايضا، لكنه أبدى استعداده لفحص الاقتراح اذا حصل على مؤشرات من دول المنطقة بأن الحديث يدور عن خطوة جدية.
تحدث هرتسوغ في ذلك الاسبوع مع مسؤولين مصريين واردنيين ومسؤولين من دول عربية ليس لاسرائيل علاقات دبلوماسية معها لاستيضاح فرصة تقدم العملية الاقليمية. وفي بعض الاحاديث سمع أن هناك استعداد عربي للتعاون مع مبادرة كيري، وفي احاديث اخرى سمع اجابات متحفظة أكثر على شكل “نعم ولكن”. وقد فهم هرتسوغ أن هناك خطوتان متنافستان، الاولى لكيري، شملت مباديء الاتفاق النهائي وعقد مؤتمر دولي. والثانية لطوني بلير ومصر، شملت مطالب أقل، وعقد قمة أصغر وأكثر تواضعا.
استئناف المفاوضات
في الاسبوع الاخير من شهر آب، في ذروة المحادثات الدولية، اتصل نتنياهو مع هرتسوغ. وقال رئيس الحكومة إنه يريد مرة اخرى السير في مبادرة اقليمية مع الرئيس المصري السيسي، ويريد معرفة اذا كان هرتسوغ على استعداد لفحص امكانية الانضمام الى حكومة وحدة. هرتسوغ الذي كان متشككا وحذرا جدا طرح طلبين، الاول، أن يسمع بشكل مباشر من المصريين والاردنيين. والثاني، الحصول على اقتراح نتنياهو السياسي خطيا.
في الفترة التي تلت ذلك تمت الاستجابة لطلبي هرتسوغ. أولا، وصل مبعوث رفيع المستوى من مصر الى البلاد وقال لهرتسوغ إن الرئيس السيسي يريد السير في العملية الاقليمية. وقام مسؤولون اردنيون بايصال نفس الرسالة في محادثة هاتفية. ثانيا، في 13 ايلول أرسل نتنياهو لهرتسوغ الوثيقة التي نشرت هنا مع مسودة الاعلان المشترك.
بعد اسبوعين من ذلك جرت محادثات مطولة بين نتنياهو وهرتسوغ، تم فيها الجدل حول كل كلمة. وحسب مصدر مقرب من هرتسوغ، طلب ادخال بعض التعديلات على الوثيقة. التعديل الاول كان رفض هرتسوغ لطلب نتنياهو ادخال مصطلح “بناء حكومي” الى الاعلان المشترك. وطلب أن يتم الحديث عن أي بناء. وطلب هرتسوغ ايضا أن يكون تجميد البناء في البؤر المعزولة خارج الكتل الاستيطانية غير مرتبط بوجود أو عدم وجود المفاوضات مع الفلسطينيين، بل مرتبط به وبنتنياهو كسياسة للحكومة حتى لو لم يتم الاعلان عن ذلك. وقد وافق نتنياهو على جميع النقاط وتمت صياغة الاعلان مجددا بشكل يعبر عن موافقته هذه.
النقطة الثانية في الوثيقة تحدثت عن تغيير سياسة اسرائيل في المناطق ج في الضفة الغربية، حيث تسيطر اسرائيل هناك أمنيا ومدنيا، والسماح للفلسطينيين بالبناء هناك والتطوير الاقتصادي الواسع. ووافق نتنياهو على توضيح هذه النقطة. المسألة الثالثة كانت أن هرتسوغ طلب أن يضاف للوثيقة مصطلح “دولة فلسطينية مع تواصل جغرافي”. نتنياهو تحفظ من ذلك، والاطراف استمرت في التفاوض.
قبل سفر نتنياهو الى الجمعية العمومية للامم المتحدة تم التوصل الى اتفاق نهائي حول صيغة الاعلان المشترك. وكان الهدف هو أنه بعد عودة نتنياهو من نيويورك سيسافر مبعوثه مولخو الى القاهرة. وكانت الخطة هي أن يذهب نتنياهو وهرتسوغ سرا الى القاهرة في بداية تشرين الاول وعقد مؤتمر صحفي دراماتيكي هناك مع الرئيس السيسي وملك الاردن عبد الله الثاني، وأن يلقيا الاعلان المشترك الذي سيشكل أساس انطلاق المبادرة الاقليمية برئاسة مصر والاردن ومشاركة دول عربية.
حسب الخطة، عند عودتهما الى البلاد كان من المفروض أن يتم عقد مؤتمر صحفي ثان في مطار بن غوريون، حيث سيتم استدعاء وزير الدفاع افيغدور ليبرمان ووزير المالية موشيه كحلون، والاعلان بشكل مشترك عن خطوة سريعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. إن مشاركة ليبرمان وكحلون كان الهدف منها اظهار أنهما يؤيدان اعلان نتنياهو وهرتسوغ في القاهرة.
في 20 أيلول وصل نتنياهو الى نيويورك للمشاركة في الجمعية العمومية للامم المتحدة. وفي خطابه أعطى اشارة الى مبادرة السلام الاقليمية التي تمت المحادثات حولها من وراء الكواليس. “أنا لم أتنازل عن السلام، أنا ما زلت التزم بهدف السلام المبني على دولتين لشعبين”، قال نتنياهو في خطابه. “أنا اؤمن بأن التغيير الذي يحدث في العالم العربي يحمل في طياته فرصة خاصة من اجل السلام. وأنا أثني على الرئيس المصري على جهوده لاحلال السلام في المنطقة. اسرائيل تبارك روح مبادرة السلام العربية التي تعزز الحوار مع الدول العربية من اجل احلال السلام الشامل. وأنا اؤمن بأنه من اجل تحقيق السلام الواسع هذا يجب على الفلسطينيين أن يكونوا جزءً منه، أنا مستعد للبدء في المفاوضات الآن من اجل تحقيق ذلك”.
بعد ذلك بيومين التقى نتنياهو في نيويورك مع وزير الخارجية جون كيري. وقد أبلغ كيري نتنياهو عن لقاء وزراء خارجية الرباعية – الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي – الذي عقد قبل ذلك ببضعة ايام بمشاركة وزير خارجية السعودية عادل جبير. وقد قال دبلوماسي امريكي سابق إن كيري حدث نتنياهو عن أن الجبير قال إنه اذا اتفقت اسرائيل والفلسطينيين على مباديء ادارة المفاوضات، واذا حدث تقدم فان السعودية والدول السنية ستبدأ بالتطبيع مع اسرائيل”. “الجبير أوضح أن السعودية لن تقوم بذلك، لأن اسرائيل تعطي بضعة تصاريح عمل للفلسطينيين”، كما قال كيري لنتنياهو.
وزير الخارجية الامريكي عاد واقترح على نتنياهو قبول اقتراحه عقد مؤتمر دولي حسب المباديء التي بلورها لاتفاق دائم، وأكد على أن السعودية ستشارك في المؤتمر. “لقد قمنا بتحريك الاجماع الدولي نحوك”، قال كيري لنتنياهو، “لماذا أنت غير مستعد لقبول اقتراحي؟”. مصدر امريكي قال إن نتنياهو قال لكيري إنه يريد أولا استنفاد خطوته مع المصريين ومع هرتسوغ. “سيكون من الاسهل علي التقدم مع هرتسوغ في الائتلاف”.
وأشار المصدر الامريكي الى أن كيري كان يائسا في هذه المرحلة من اللقاء. “أنا أعرف ما الذي تفعله”، قال له كيري، “أنت ببساطة تحاول كسب الوقت الى حين دخول الادارة الجديدة”. نتنياهو حسب المصدر الدبلوماسي الامريكي لم ينف ذلك، وهو فضل ببساطة المسار المنفصل الذي أداره مع هرتسوغ والمصريين. “كان نتنياهو يريد السيطرة على الخطوة. أراد توسيع الائتلاف وعقد مؤتمر صغير دون تدخل دولي زائد. والاهم أنه لم يرغب في مباديء كيري حول الاتفاق الدائم. لذلك قام بالالتفاف على هذا الاقتراح بكل طريقة ممكنة”.
نتنياهو قام بالاتصال مع هرتسوغ عدة مرات من نيويورك واتفقا على الالتقاء عند عودته لاجمال تفاصيل الاعلان المشترك والتفاصيل الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة. قبل اقلاع الطائرة ببضع دقائق اتصل نتنياهو ومستشاروه مع هرتسوغ وزملائه. نتنياهو في العادة حذر جدا في المكالمات الهاتفية خشية التنصت، لكن يبدو أنه في هذه المرة أراد أن يتنصت الامريكيون الى المحادثة.
مقربو نتنياهو قالوا لمقربي هرتسوغ إنهم معنيون بارسال مولخو الى القاهرة، وطلبوا الموافقة النهائية على الاقتراح. رغم بقاء امور مختلف فيها، إلا أن هرتسوغ اعتقد أنها امور هامشية نسبيا، وقال لنتنياهو إنها لن تمنع التوصل الى اتفاق. نتنياهو عاد الى البلاد وكان الشعور أنه خلال بضعة ايام سيسافر هو وهرتسوغ الى القاهرة من اجل القاء الاعلان الدراماتيكي. إلا أنه بعد ذلك بـ 12 ساعة، عند وصول نتنياهو، لم يطلب من مولخو السفر الى القاهرة.
وبعد ذلك بيومين مات الرئيس السابق شمعون بيرس، وخلال بضعة ايام لم تحدث أي اتصالات حول الموضوع بين نتنياهو وهرتسوغ. وبعد رأس السنة تم استئناف المحادثات بين الطرفين، لكن اقوال مختلفة بدأت في الوصول من نتنياهو. مولخو ورئيس الطاقم في مكتب رئيس الحكومة يوآف هوروفيتس ونتنياهو نفسه أوضحوا لهرتسوغ أنهم يريدون الانتظار الى ما بعد انتهاء ازمة البؤرة غير القانونية عمونة، التي يفترض أن يتم اخلاءها في نهاية كانون الاول.
منذ ذلك الحين فصاعدا كان واضحا لهرتسوغ ومقربيه أن نتنياهو تراجع، وأن فرصة تحريك المبادرة الاقليمية وتشكيل حكومة وحدة وطنية آخذة في الضياع. “بدأ نتنياهو بالتراجع التدريجي عن تصريحه السياسي”، قال مصدر من حزب العمل كان على صلة بالمحادثات. “رويدا رويدا حاول نتنياهو التراجع عن ما تم الاتفاق عليه والتأجيل بسبب عمونة وبسبب ضغط البيت اليهودي”. المحادثات بين الاطراف استمرت بضعة ايام اخرى، بما في ذلك لقاء صعب وفاشل بين نتنياهو وهرتسوغ عشية عيد يوم الغفران. وبعد انتهاء الصيام فان كل ما تبقى للطرفين هو الاعلان عن نهاية المفاوضات.
موقع واللا الاخباري / نتنياهو اقترح على هرتسوغ تعزيز مبادرة سلام إقليمية
موقع واللا الاخباري العبري – 5/3/2017
نقل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لزعيم المعارضة ورئيس “المعسكر الصهيوني” وثيقة تدور حول مبادرة سلام إقليمية لتكون بمثابة أساس لحكومة وحدة؛ هذا ما نقلته صحيفة “هآرتس” صباح اليوم.
في الوثيقة، التي نقلت لهرتسوغ قبل نصف عام، أعرب نتنياهو عن استعداده لتسوية إقليمية على أساس حل الدولتين وتحفظ كبير على البناء في المناطق، كما تم تقديم بيان مشترك كان من المفترض أن يخرج ضمنه الاثنان لمؤتمر في القاهرة أو شرم الشيخ مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وربما أيضًا مع العاهل الأردني عبد الله، كجزء من مبادرة سلام إقليمية.
هذا وقد تم التوصل لاتفاق مبدئي بين الطرفين على الخطة، ولكن بعد 3 أسابيع من ذلك انسحب نتنياهو على خلفية إخلاء “عمونا”. حسب التقرير، الاتصالات وصلت لطريق مسدود وفشل بشكل نهائي في منتصف أكتوبر.
سلسلة من جهات دولية كانت مشاركة في الخطوة، والوثيقة ومضمونها تم نقلها لمسؤولين في حكومتي ومصر والأردن، ورئيس الحكومة البريطاني السابق توني بلير، الذي كان مشاركًا في المحادثات، وكذلك وزير الخارجية الأمريكي حينها جون كيري، وبعض مستشاريه.
الصحفي بن كاسبيت نقل قبل عدة أشهر في “معاريف” حول جزء من تفاصيل المشروع بين نتنياهو وهرتسوغ، لكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها نشر الوثيقة بصورتها الكامل. الوثيقة – التي كتبت باللغة الإنجليزية – شملت عدة نقاط مركزية:
1. إسرائيل شاكرة للرئيس المصري السيسي على استعداده للعب دور فعال في تعزيز السلام.
2. التزام بحل الدولتين؛ مفاوضات مباشرة، ثنائية الجانب، بلا شروط مسبقة.
3. اعتراف متبادل بين البلدين، حل إقليمي يعترف بالمراكز السكنية الحالية (الضفة الغربية).
4. إسرائيل تنظر بإيجابية للأجواء العامة لمبادرة السلام العربية وترحب بمحادثات تتعلق بها.
5. الأنشطة الإسرائيلية في المستوطنات سيتم تنفيذها بشكل يسمح بحوار إقليمي وعلى أساس دولتين.
6. عمل مشترك مع السلطة الفلسطينية لتحسين الوضع الاقتصادي، حتى في مناطق (C)، وتشديد التنسيق الأمني.
7. إسرائيل معنية باستقرار طويل الأمد في غزة، بما فيه إعادة إعمار إنساني وتسوية أمنية مجدية.
من مكتب رئيس الحكومة نقل ان الأمر هو مجرد عدم تحقق لخطوة إقليمية محتملة خاطئة من الأساس، وفي مكتب رئيس المعارضة رفضوا التطرق لتفاصيل الوثيقة.
إسرائيل اليوم / تقرير المراقب؟ حماس غير مهتمة
إسرائيل اليوم – بقلم ايال زيسر – 5/3/2017
قطاع غزة لم يختف في الاسبوع الماضي من العناوين. في بداية الاسبوع نشر تقرير مراقب الدولة وفيه انتقادات حول الطريقة التي أدار فيها المستوى العسكري والسياسي عملية الجرف الصامد. بعد ذلك جاءت اقوال رئيس الاستخبارات العسكرية، الجنرال هرتسي هليفي، الذي اعتبر أن غزة تواجه انهيار اقتصادي قد يؤدي الى اشتعال الوضع على طول الحدود. وانتهى الاسبوع بإعلان الذراع العسكري لحماس بأن المنظمة تصمم على الرد على أي عمل اسرائيلي حتى لو كان محدودا، وحتى لو أدى هذا الى حدوث مواجهة شاملة.
الامر اللافت هو أن تقرير مراقب الدولة عن غزة أثار ضجة في وسائل الاعلام الاسرائيلية بالتحديد. وفي العالم العربي لم يهتموا به، خلافا لتقرير فينوغراد الذي نشر في اعقاب حرب لبنان الثانية وتم تبنيه بتحمس من قبل حسن نصر الله، الذي يستخدمه بشكل كبير كاثبات على ادعائه أن منظمته هي التي انتصرت انتصارا الهيا على اسرائيل. في حالة غزة، حماس ايضا لم تحاول التحدث عن الجرف الصامد كانتصار أو كانجاز للمنظمة. وفي الاصل تقرير مراقب الدولة ركز على الاسئلة الهامة التي هي مشروعة بحد ذاتها، مثل هل كان بالامكان منع المواجهة في غزة بالطرق السياسية، وهل كان بالامكان ادارتها بشكل افضل. ولكن هذا التقرير لا يذكر أن اسرائيل قد فشلت أو أن حماس قد انتصرت.
لكن السؤال الهام بالنسبة لاسرائيل ليس ما حدث على حدود القطاع قبل ثلاث سنوات، بل ما قد يحدث في الاشهر القريبة. على هذه الخلفية جاءت اقوال رئيس الاستخبارات العسكرية الذي عبر عن قلقه من التدهور في اعقاب الازمة الاقتصادية الشديدة لسكان القطاع. لذلك يجب القول إن الوضع الصعب في القطاع ليس نتيجة الاشهر الاخيرة أو السنوات الاخيرة.
الحديث يدور عن وضع دائم يستمر منذ عقود أو منذ الانتفاضة الاولى واتفاق اوسلو في اعقابها، الامر الذي أدى الى اغلاق سوق العمل الاسرائيلية في وجه الغزيين. اقتصاد غزة يعتمد على المساعدات من الامم المتحدة وعلى قطر مؤخرا، واسرائيل تقوم بدورها في تقديم المياه والكهرباء للقطاع. هذا هو وضع صعب، لكن الوضع في غزة افضل من اماكن اخرى في العالم العربي، لا سيما في الدول التي تمر بكارثة مثل سوريا. فوضع السكان في غزة أفضل من وضع ملايين اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان والاردن. اضافة الى ذلك يجب علينا التذكر أن اسرائيل هي احدى الجبهات التي تقف أمامها حماس، وليست بالضرورة الاهم. ففي الجنوب توجد مصر التي تربطها مع حماس علاقة معقدة وعدم الثقة المتبادل ورغبة مصر غير الخفية لتصفية الحساب معها. وبين اسرائيل ومصر توجد لحماس جبهة اخرى مع المنظمات السلفية الجهادية التي تعمل في القطاع والتي تريد ضعضعة حكمها واستبدالها. فهذه المنظمات كانت مسؤولة عن جزء كبير من عمليات اطلاق النار على اسرائيل.
تقف الآن على رأس حماس قيادة جديدة بدون تجربة. جاء رؤساؤها من الذراع العسكري الذي سارع في نهاية الاسبوع لتحذير اسرائيل من أنه اذا استمرت في الرد على أي اطلاق للنار واستهداف حماس، فالمنظمة ستعتبر أنها حرة في العمل ضد اسرائيل من اجل فرض معادلة تشبه المعادلة التي توجد في الحدود الشمالية، والتي تكبل أيدي اسرائيل أمام حزب الله. هذا بدون شك اعلان مقلق لأنه يشير الى توجه المنظمة المستقبلي حتى لو حافظت في الوقت الحالي على التهدئة على طول الحدود.
في نهاية المطاف، الجرف الصامد تؤيد على أنه عندما لا يرغب الطرفان في المواجهة، قد يجدان أنفسهما ينجران اليها. ليس بالضرورة بسبب عدم البحث عن بديل سياسي، الذي هو أصلا غير موجود مع حماس، بل بسبب اخطاء الطرف الثاني والانجرار الى المواجهة الشاملة بدون أي رغبة في ذلك.
يديعوت / أحمد الطيبي لا يستطيب الضم لانه يعرف بان الدولة ثنائية القومية ستكون مصيبة
يديعوت – بقلم يرون لندن – 5/3/2017
زعم أن المتسللين من افريقيا يسلبون أماكن العمل من الاسرائيليين، يثقلون على الخدمات الاجتماعية ويعرضون الامن للخطر. ولولم نوقف تدفقهم، لكان طابع المجتمع الاسرائيلي تغير تماما. هذه المبررات، التي حركت الدولة لاستثمار مال طائل في بناء جدار على حدود مصر، لا تستوي مع ضم المناطق المحتلة وملايين الاشخاص الذين يعيشون فيها، إذ من كل النواحي التي ذكرت أعلاه سيؤدي الضم الى نتيجة اسوأ بأضعاف. وحتى الاكتفاء بضم المنطقة ج وحدها، سيضيف لاسرائيل سكانا عددهم ضعف عدد المهاجرين من افريقيا ونفوذهم لن يحبط الا بثمن عال بلا قياس وبعد صراع سياسي طويل في نهايته سنحبس الفلسطينيين في جزر محوطة بالاسيجة.
رغم ذلك، هناك من يتبنون الضم ومنهم رئيسنا رؤوبين ريفلين الذي يدعو الى اقامة دولة واحدة ومنح كامل الحقوق المدنية للعرب الذين يعيشون في المناطق المضمومة. منذ صباه تمسك ريفلين بفكر خلاصته تعبر عنه قصيدة “يسار الاردن” التي كتبها زئيف جابوتنسكي احتجاجا على فصل شرقي الاردن عن مجال الانتداب البريطاني. احد أبياتها يضمن أن في الدولة العبرية “ستسود السعادة والوفرة/ابن العربي، ابن المسيحي وابني/ إذ علم الطهارة والاستقامة/ سيطهر ضفتي الاردن”.
القصيدة الملحنة هي نشيد حركة بيتار وشيوخ مؤيدي مؤسس الحركة يتبنون مضمونها، مثلما يؤمنون بمضمون مقاله الشهير “الحائط الحديدي”. غير أن المقال هو قدوة لواقعية ثاقبة فيما أن القصيدة تعبر عن حلم لم يتحقق، تماما مثلما لم يتحقق حلم الدولة التي وصفها هيرتسل في روايته الخيالية “الدولة اليهودية”. فقد تخيل حالم الدولة اسرائيل علمانية وليبرالية لا تختلف كثيرا عن “دولة كل مواطنيها”.
اذا كانت رؤيا هيرتسل وجابوتنسكي هي المقياس الذي بموجبه سنقيم موقف الدولة العبرية من مواطنيها العرب، فينبغي الاعتراف باننا فشلنا حتى الان. ومؤخرا تمثل فشلنا في حدثين وقعا بالتوازي: التسامح المبالغ فيه من قوات الامن تجاه المشاغبين في عمونة مقابل عنفها تجاه “أبناء العربي” في ام الحيران.
ولكن لعله لا يكفي سبعين سنة وجود للدولة للوصول الى الاستنتاج بشأن فرص نجاح أو فشل خطوة ذات معنى تاريخي عظيم، وبالتالي – دون الرد التام لفكرة الضم – أقترح تجسيدها مثلما يتصرف المخططون الحذرون قبل أن يبنوا مشروعا كبيرا: يدرسون جدواه من خلال تجربة متواضعة لا يقررون توسيعه الا بعد فحص دقيق لنتائجه. وفي ما يشبه ذلك، سنقيم مشروعا طليعيا كلفته محدودة ومخاطره قليلة نسبيا. وبعد أن نقتنع بان التجربة نجحت وأن فرص نجاحه كبيرة، نقيم مشروع الضم الكبير حيث “ستسود الوفرة والسعادة لابن العربي، ابن المسيحي وابني” وتسود فيه الطهارة والاستقامة. المشروع الطليعي هو، ببساطة، اقامة علاقات متساوية مع العرب، خُمس مواطني اسرائيل.
في الاسبوع الماضي فاجأنا النائب احمد الطيبي الذي ارتبط برئيس الدولة وايد هو الاخر فكرة الضم، ولكن اذا كان الرئيس الصهيوني والنائب الفلسطيني يتبنيان صورة مماثلة للدولة المنشودة، أفلا يعني الامر ان شيئا ما عليلا في رؤياهما؟ الجواب على هذا التساؤل بسيط: الطيبي الحاد لا يتوق للضم، لانه يعرف، مثلما يعرف اليهود الذين لم يدر رأسهم جشع المناطق بان الدولة الواحدة ستكون مصيبة. عندما تنبأ بان هذه الدولة سيكون هو فيها رئيس الوزراء المنتخب، قصد تحذير اليهود من نتائج الضم ودفعهم لان يتركوا المناطق المحتلة ويحدثوا تغييرا جذريا في وضع عرب اسرائيل. الطيبي، العربي المناهض للصهيونية، يحمي الصهيونية على نحو أفضل من رئيس الدولة الصهيونية.
المصدر / شارع “ياسر عرفات” في إسرائيل يثير ضجة
المصدر – يردين ليخترمان – 5/3/2017
بدءا من احتجاج عناصر الجيش سابقا وصولا إلى تطرق نتنياهو، شارع “ياسر عرفات” يثير ضجة، ولكن لم يتطرق أحد إلى شارع “الحاج أمين الحسيني” المجاور
‎ ‎”لن يحمل أي شارع في إسرائيل اسم عرفات”، كتب نتنياهو أمس في صفحته على الفيس بوك، رغم أن شارع “ياسر عرفات” قائم في قرية جثّ الإسرائيلية منذ ست سنوات.
نشر جندي سابقا كان قد أصيب أثناء اتفاق أوسلو ومر مؤخرا صدفة بسيارته في شارع “ياسر عرفات” تفاصيل حول الشارع ونجح في إثارة ضجة. قال الجندي إن أسلحة عناصر الشرطة الفلسطينية – أتباع عرفات – كانت موجهة ضده وضد صديقه أثناء اتفاق أوسلو، مثلا، في الخليل. لذلك قرر أن ينشر حقيقة وجود الشارع في مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تغيير اسمه واختيار اسم أقل إثارة للجدل في إسرائيل.
لاقى الاحتجاج اهتماما وحتى أن نشرات الأخبار الإسرائيلية تطرقت إليه، وتطرق رئيس الحكومة إلى الموضوع أمس في صفحته على الفيس بوك أيضا. كتب نتنياهو أنه تحدث مع وزير الداخلية حول الشارع، فأوضح له الوزير قائلا “إن وزارة الداخلية لم تصادق على تلك التسمية”، وأضاف نتنياهو أنه سيعمل لإزالة لافتة اسم الشارع.
ولكن وفق أقوال أحد أعضاء لجنة تسمية الشوارع في قرية جث للقناة العاشرة، التي يقع فيها الشارع المثير للجدل، فإن اللجنة التي اختارت تسمية الشارع على اسم “ياسر عرفات” عملت بإشراف لجنة وزارة الداخلية. ادعى عضو اللجنة أيضا أن اللجنة حصلت على ميزانية من وزارة الداخلية للعثور على أسماء للشوارع في القرية العربية التي بقيت دون اسم.
“طلبت منا اللجنة العمل على إيجاد أسماء للشوارع في البلدة. أجرت لجنة تسمية الشوارع جلسات وفي نهاية عام 2010، مولت وزارة الداخلية المشروع وكان كل شيء كما ينبغي”، قال عضو اللجنة.
في هذه الأثناء، يتضح أن أحد الشوارع المجاور لشارع “ياسر عرفات” في قرية جثّ، يدعى على اسم الحاج أمين الحسيني، مفتي القدس الذي تعاون مع النظام النازي وأعلِن عنه أنه مجرم حرب في أعقاب ذلك. لم يتطرق السياسيون الإسرائيليون إلى شارع الحسيني بعد.
معاريف / مقاييس مزدوجة بالفعل
معاريف – بقلم أورن هابر – 5/3/2017
في مقال الرأي الذي نشر مؤخرا على هذه الصفحة كتب نداف هعتسني بانه في شرقي القدس وفي الضفة “تثبت مقياس مزدوج لانفاذ القانون وللهدم. قانون واحد جسيم ومتشدد لليهود، وقانون آخر، مخفف ومتجاهل، للعرب” (“يضحكون كل الطريق الى عمونة”، 15/2/17). انتباه خاص كرس في المقال للبناء في كفر عقب، الحي الذي قطع عن القدس بجدار الفصل، ولكن سكانه يحملون بطاقات هوية اسرائيلية – الحقيقة التي قالها هعتسني. الادعاء بان السكان الفلسطينيين في شرقي القدس – سكان مميز ضدهم في كل المجالات، في التخطيط والبناء، في الانفاذ، في التعليم وفي خدمات البلدية – يحظون بتسهيلات مبالغ فيها مقارنة بالسكان اليهود – هي حقيقة مدحوضة من أساسها بل وسخيفة. ولكن الوضع في احياء شرقي القدس خلف الجدار يحتاج فحصا أكثر عمقا.
حسب التقديرات، في الاحياء التي ضمن الحدود البلدية للقدس، والتي قطعها عن المدينة جدار الفصل، يسكن قرابة 100 الف نسمة، نحو ثلث سكان شرقي القدس الفلسطينيين. ما لا قل عن نصف سكان الاحياء خلف الجدار كانوا يسكنون قبل ذلك في نطاق الجدار ودحروا الى خارجه في العقد الاخير في أعقاب سياسة حكومية وبلدية تكاد لا تسمح لبناء قانوني في شرقي القدس، وفي اعقاب ضغوط اقتصادية – اجتماعية. وأصبح سكان الاحياء خلف الجدار “نازحين في مدينتهم”. كما يصف تقرير جمعية “عير عميم” في 2015، فان هؤلاء السكان في هذه الاحياء هم عرضة لاهمال شبه مطلق من جانب البلدية والحكومة، في مجالات البنى التحتية، التعليم، الخدمات وما شابه. وفي السنة الماضية علم أن سكان حي راس خميس اضطروا لشق طريق الى الحي بقواهم الذاتية، بعد أن يئسوا من امكانية أن تفعل البلدية ذلك نيابة عنهم. وفي السنة الماضية، بعد أكثر من عقد من الاهمال وفقط بعد جهود كبيرة من لجنة الحي و “عير عميم” دشنت محطة اطفاء النار الاولى في منطقة كفر عقب، وهي محطة الاطفائية الوحيدة في الاحياء التي خلف الجدار.
مثل سلطات بلدية اخرى، فان سلطات انفاذ القانون هي الاخرى تدير أرجلها عن هذه الاحياء. في مخيم اللاجئين شعفاط مثلا، لا توجد محطة شرطة، ما يترك المكان لاعمال جنائية واسعة في المخيم. السكان أنفسهم توقونا لانفاذ القانون والنظام في الاحياء خلف الجدار، ولكنهم يجدون أنفسهم متروكين لمصيرهم تماما. فالسياسة التي تشجع هجرة السكان الفلسطينيين الى خارج الجدار ليست نوعا من التمييز الايجابي بل العكس، هذا ترك للسكان لمصيرهم بلا خدمات وبلا بنى تحتية مناسبة، مما يخلق اكتظاظا شديدا وبناء متهالكا، من شأنه أن يعرض السكان للخطر في حالة المصيبة. ومع كل هذا، فان الفلسطينيين في شرقي القدس مستعدون لان يحشروا في هذه الاحياء من أجل الحفاظ على صلتهم بالمدينة، التي هي مدينة مركز حياتهم، وعلى مكانة الاقامة لديهم، المهددة دوما من السلطات.
في نظرة الى شرقي القدس كلها، يكاد يكون غني عن البيان بان السلطات لا تتجاهل البناء غير المرخص من جانب السكان الفلسطينيين، بل العكس. فالعام 2016 كان سنة ذروة في هدم المنازل في شرقي المدينة، واكثر من 120 وحدة سكن و 80 مبنى آخر هدمت على مدى السنة. في قلنديا قرب كفر عقب فقط هدم 37 وحدة سكن. وفي مجال اذون البناء في القدس بالمقابل فان التمييز ضد الفلسطينيين واضح: كما ذكر في تقرير مراقب الدولة، فان فقط نحو 15 في المئة من اذون البناء تعطى للفلسطينيين في شرقي المدينة، والذين يشكلون قربة 40 في المئة من عدد سكان القدس. ما هو مطلوب للقدس في هذا الوقت هو ليس المزيد من الاهمال، الهدم والتنطح، بل تخصيص عادل للمقدرات لشطري المدينة والاعتراف بان القدس هي وطن للشعبين اللذين يقيمان فيها حياتهما.
يديعوت / مبارك يتجه إلى شرم الشيخ
يديعوت – بقلم سمدار بيري – 5/3/2017
كانت هناك مؤشرات سابقة من أن حسني مبارك، الرئيس الرابع والمخلوع لمصر، سيعلن بريئا. وهذه هي المرة الاولى التي يغادر فيها قضاة المحكمة العليا مقرهم الدائم في القاهرة كي يجتمعوا تحت حراسة مشددة في اكاديمية الشرطة. هنا، في قاعة يتوسطها قفص الاتهام، دارت 46 جلسة في قضية مبارك بعد أن رفض العرض السخي لمغادرة البلاد، واغلق على نفسه في شرم الشيخ واعتقل.
“محاكمة القرن” انطوت على دراما كبيرة أكبر من الحياة. أي من ثلاثة أسلاف مبارك لم ينهي حكمه وهو على قيد الحياة، وأي منهم لم يجتز هزة كهذه: من حكم المؤبد الذي فرض عليه، وحكم الاعدام تقريبا، ست سنوات في قسم محمي في المستشفى، ويوم الخميس الماضي التبرئة التامة التي لا مجال للاستئناف عليها.
ملف مبارك شبه مغلق. فهو لم يعد مسؤولا عن قتل 800 متظاهر ضده في ميادين مصر. بعد أن أعلن عن وزير داخليته، حبيب العدلي، الذي هو الاخر اطيح به واعتقل، بريئا – المسؤولية عن موت شباب الثورة بقيت معلقة في الهواء. بقيت فقط قضيتان غير مغلقتين: قضية الهدايا باهظة الثمن التي تلقاها مبارك من صحيفة “الاهرام” وقضية استغلال مكانته لجني ارباح مالية بعشرات ملايين الدولارات، التي ستبقى مختبئة في حسابات مجهولة في الخارج.
من الان فصاعدا، حسب القانون الجاف، فان من حق مبارك ان يغادر الجناح في الطابق الثالث من المستشفى العسكري في حي المعادي. هذا لم يكن الحبس في ظروف متشددة الذي ارسل اليه عشرات الاف المتظاهرين ضده. فقد حظي الرئيس المخلوع بزيارات عائلية متواترة، بعلاج طبي ثابت، بارساليات ورود من محبه، بل وكان بوسعه أن يوصي بالطعام من المطاعم الفاخرة في القاهرة. وبعد أن برئت ساحته فانه يستحق حراسة ثابتة، ولكن حسب احساس الشارع، فان هذه ستكون حملة باعثة على التحدي. من الصعب أن نرى الرئيس السيسي يخصص مئات افراد الشرطة على مدار الساعة للتصدي لموجات الغضب المفاجئة. فللحكم الحالي توجد مشاكل حراسة تصل حتى الرأس وداعش يتربص بالفرص.
وبالإجمال، فقد مرت التبرئة بهدوء. هنا وهناك حرص المتحدثون باسم المعارضة على التعبير عن استيائهم، والتلميح بان السيسي كان يمسك بالخيوط من خلف الكواليس، وان في السجون لم تبقى “الفلول” الفاسدة من عصر مبارك. في أزمة الحنين التي يتميز بها جدا ابناء الشعب المصري من السهل ان نشخص الاشواق للحكم السابق. فاذا كانوا في عصر السادات اشتاقوا لوعاء اللحوم في عهد جمال عبدالناصر، ففي عهد السيسي يتذكرون بان الوضع في أثناء الحكم “المخلوع” لم يكن سيئا مقارنة بالازمات الاقتصادية اليوم.
فجأة تسمع أصوات تطالب بتعويض مبارك، واعادة تعليق صوره في محطة الميترو الرئاسية. وبعيون اسرائيلية يمكنهم ان يشخصوا بان هناك من يسمونه مجددا “بطل الحرب والسلام” ويتذكرون له تطوير المشاريع الاقتصادية بالتعاون مع أسرة الاعمال التجارية الاسرائيلية.
إذا كان سيخرج – بالتنسيق مع محافل الامن – شيخ ابن 88، مريض ومنقطع، بعد اعتقال طويل، من السهل التخمين بان مبارك سيسعى الى انهاء حياته في فيللته في شرم الشيخ. هنا، في النطاق المغلق في الفندق الذي اختفى ضيوفه مع موت السياحة، فان مهامة الحراسة ستكون اسهل. فالقانون سيمنعه، كمن اتهم بتلقي الرشوة (ورتب لنفسه صفقة) التنافس على منصب سياسي. لا يبدو أن لديه، في عمره، خططا من هذا النوع.
ان تبرئة مبارك هي مرحلة حيوية في منافسة السيسي على ولاية رئاسية ثانية في السنة القادمة. مبارك لن يزعج، وعندما ستنتهي حياته، ستجرى له جنازة رسمية، في طقوس عسكرية كاملة، والأوسمة ستوضع على تابوته الملفوف بالعلم الوطني. هذا بالضبط ما قصده حين أعلن عن مغادرته القصر إذ قال “انا وطني مصري، وهنا سأعيش حتى يومي الاخير”.
اسرائيل اليوم / يدرسون نقل السفارة الى القدس: وفد من الكونغرس يهبط في اسرائيل
اسرائيل اليوم – من مراسلين – 5/3/2017
هل فكرة نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس تتقدم نحو التحقق؟ وفد رسمي من الكونغرس الامريكي هبط مساء أمس في اسرائيل في زيارة لـ 24 ساعة، لفحص المسألة عن كثب. وهذا وفد من اللجنة الفرعية للامن القومي في مجلس النواب، برئاسة رئيس اللجنة عضو الكونغرس رون دي سانترس وعضو الكونغرس دنيس روس. ويصل الوفد كي يفحص في الميدان نقل السفارة الى القدس، وبالطبع كي يفهم الاثار والجوانب السياسية لهذه الخطوة الدراماتيكية. وسيلتقي أعضاء الوفد اليوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعماء آخرين ذوي صلة في الشأن، وزيارة مواقع محتملة يكون ممكنا فيها إقامة السفارة. اضافة الى ذلك سيتلقى الوفد استعراضا تاريخيا خاصا عن الواقع السياسي للقدس في الماضي وفي الحاضر من النائب يهودا غليك من الليكود. وفي ختام الزيارة سيعود الوفد الى الولايات المتحدة مع الكثير من التفاصيل واستنتاجات متبلورة تسمح لهم باطلاع الادارة والكونغرس في واشنطن.
لا يوجد مواعيد، توجد نية
صرح الرئيس الامريكي دونالد ترامب على مدى حملته الانتخابية عن نيته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس. كما أن المرشح لمنصب السفير الامريكي في اسرائيل دافيد فريدمان هو الاخر صرح في الماضي بأنه لا يعتزم السكن في منزل السفير الامريكي في هرتسيليا وأنه يبحث عن بديل في عاصمة اسرائيل. وكان فريدمان قال في كانون الاول الماضي: “سأعزز العلاقة الشجاعة بين الدولتين من سفارة الولايات المتحدة في عاصمة اسرائيل – القدس”.
كما أن مسألة نقل السفارة طرحت في أول لقاء لرئيس الوزراء نتنياهو والرئيس الامريكي ترامب قبل اسبوعين. وفي أثناء المؤتمر الصحفي للرجلين في البيت الابيض سُئل الرئيس الـ 45 عن نقل السفارة. ومع أنه لم تذكر في الجواب على سؤال المراسلين مواعيد دقيقة أو جدول زمني، ولكن الرئيس الامريكي قال انه “في موضوع السفارة، قلت أني اؤيد نقلها الى القدس”. أما رئيس الوزراء نتنياهو من جانبه فقال: “انه يفحص الموضوع بجذرية ولكنه سمع رأينا الذي هو لا لبس فيه. وهو يريد وقتا لفحص الموضوع”.
العداء في العالم العربي
ومع أن تصريحات نقل السفارة الامريكية الى القدس استقبلت بالترحاب في اسرائيل، ولا سيما بين أحزاب اليمين، الا انهم في العالم العربي لم يستطيبوا هذه التصريحات. وحتى قبل لقاء نتنياهو وترامب قال زعماء عرب معتدلون كعبدالله ملك الاردن، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وسلمان ملك السعودية، ان مثل هذه الخطوة في الزمن الحالي، ستكون هدامة للاستقرار في المنطقة ولاستئناف المسيرة السلمية على نحو خاص.
وبشكل غير مفاجيء، هاجم رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن هو الاخر في بداية الشهر الماضي مبادرة نقل السفارة في لقائه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا اولند وادعى بان “هذا سيبعد الحل”.
موقع واللا الاخباري / كاتس يطلب من الكابينت مناقشة اقتراح جزيرة صناعية قبالة غزة
موقع واللا الاخباري العبري – 5/3/2017
أفاد موقع “واللا” الاخباري العبري بأنه بعد مرور أقل من أسبوع على تقرير مراقب الدولة حول “الجرف الصامد”، وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس سيطلب اليوم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الكابينت، اتخاذ قرارات بالكابينت حول مستقبل القطاع، ومناقشة خطة إقامة جزيرة اصطناعية أمام شواطئ غزة.
ونقل الموقع عن كاتس قوله “ليس من مصلحة إسرائيل الانتظار، الواقع في غزة يحتاج قرارات، نحن نتوجه نحو أزمة إنسانية أو جولة قتال اخرى، أو الاثنين معًا”.
وأضاف كاتس “الجزيرة ستسمح للتحرر من مسؤولية غزة وستمنح لغزة مخرجًا اقتصاديًا، مع الحفاظ على المصالح الأمنية في نفس الوقت”.
وبين الموقع أن كاتس يقدم الخطة منذ أشهر، مشيرًا إلى أنها تشمل إقامة جزيرة بمساحة 8 كيلومتر تربط غزة بجسر عليه نقطة تفتيش، وسيشمل ميناء، وفي المستقبل ربما يشمل مطارًا.
ولفت إلى أن الفكرة التي حظيت بتغطية في وسائل الإعلام العالمية هدفها توفير حل للأزمة الإنسانية بدون تهديد أمن إسرائيل، وإقامة ميناء بإشراف دولي كي تذوب حجج الفلسطينيين بما يتعلق بالحصار.
وأوضح الموقع أن أغلب وزراء الكابينت يدعمون الخطة، لكن حتى الآن نتنياهو يمتنع عن مناقشتها بشكل نهائي ورفعها للتصويت.
جدير بالذكر أن تقرير المراقب شمل انتقادًا لرئيس الحكومة ووزير الأمن السابق موشيه يعلون، اللذان لم يجريا نقاشًا في الكابينت حول تغيير سياسات واستراتيجية طويلة الأجل لقطاع غزة.
وذكر المراقب ان الكابينت لم يعقد نقاشًا خاصًا بشأن بحث استراتيجية في غزة طوال العام، ووانه عندما عقد نقاش، بحث فقط بدائل عسكرية، ولم يناقش بدائل في السياسات أو في الوضع الانساني في قطاع غزة.
هآرتس / بعد 66 سنة من السكن في لفتا وبعد 8 سنين من مطالبة السكان بالاخلاء اعترفت الدولة لاول مرة بحقوق هؤلاء السكان في بيوتهم
هآرتس – بقلم نير حسون – 5/3/2017
تم التوصل الى اتفاق تاريخي بين الدولة وبين سكان لفتا – العائلات الـ 11 التي تعيش في القرية على مداخل مدينة القدس والتي سيتم اخلاءها خلال ثلاثة اشهر من المنازل التي عاشوا فيها منذ الخمسينيات، مقابل دفع تعويضات تساوي قيمة المنازل والاراضي. معنى هذا الاتفاق الذي تم التوقيع عليه أمس في بلدية القدس هو اعتراف أول في نوعه بأن الدولة هي التي تتحمل المسؤولية عن اسكان العائلات في الخمسينيات في المنازل المهجورة التي تم ترتيب اوضاعها.
لقد تم التوصل الى هذا الاتفاق في أعقاب نضال جماهيري وقانوني بدأ قبل تسع سنوات، في اليوم الذي قدمت فيه سلطة اراضي اسرائيل دعاوى الاخلاء التي اعتبرت سكان المنطقة الذين يعيشون فيها منذ خمسين سنة “معتدين”. ولم يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة للاتفاق خشية من أن يتحول الى سابقة بالنسبة لمئات السكان الذين يوجدون في الاحياء التي يتم ترتيب وضعها في أرجاء البلاد، لكن الامر الاساسي فيه هو أن يتم اخلاء العائلات بالاتفاق من اجل هدم المنازل لتوسيع الشارع في مدخل مدينة القدس. “لقد قدموا دعاوى ضدنا كمعتدين ونحن سنخرج مثل الطلائعيين”، قال يوني يوحنان، من سكان الحي، وهو الذي قاد النضال باسم السكان. في أعقاب نجاح المفاوضات بين الدولة وبين سكان لفتا، طلب الوزير موشيه كحلون من يوحنان أن يكون مستشاره لشؤون مئات السكان في الاحياء غير المرتبة اوضاعها”، قال لي كحلون إنه لو نجح في تخفيض اسعار الشقق السكنية بنسبة 50 في المئة، لما كان مسرورا بهذا القدر بسبب نتيجة هذا الاتفاق”.
فقط ليس “معتدين”
قضية “السكان بدون عقد” تقض مضاجع آلاف الاسرائيليين منذ عشرات السنين. وقد بدأت المشكلة عند الاستيلاء على عشرات آلاف المنازل والاراضي التابعة للاجئين الفلسطينيين الذين هربوا أو طردوا في حرب الاستقلال. عدد كبير من البيوت في الحاضرات والكيبوتسات، وفي جزء من الاحياء المدنية، تم نقل سكان جدد اليها حسب القانون. وتم تسجيل هذه الاملاك بأسمائهم. ولكن في حالات كثيرة مثل حالة لفتا، جفعات عمال وكفار تسليم وحي الارجزيم والحي اليمني في عين كارم وغيرها، تم اسكان قادمين شرقيين فيها بدون ترتيب حقوقهم في هذه البيوت. وفي عشرات السنين الماضية دخلت الدولة والسكان ورجال الاعمال الخاصين في صراعات قانونية وجماهيرية شديدة، حيث طالبت الدولة ورجال الاعمال باخلاء السكان من اجل السير في خطط البناء.
لقد اعتبر القانون هؤلاء السكان “معتدين”. وحقيقة أنهم سكنوا هناك بدعم من الدولة والوكالة اليهودية، وأنهم سكنوا في البيوت لعشرات السنين، لم تغير مكانتهم القانونية. وهكذا حدث ايضا في لفتا التي قامت الدولة والوكالة اليهودية باسكان العائلات فيها من كردستان واليمن في العام 1951. وقد عاش السكان هناك في ظروف صعبة، بدون كهرباء وبدون مياه أو حوانيت لسنوات طويلة. وفي الستينيات غادر معظم السكان مقابل تعويض قليل، وبقيت في المكان 13 عائلة في المنازل القريبة من الشارع. وفي العام 2009 حصل السكان على أوامر الاخلاء. “أساس الدعوى: رفع اليد. المدعى عليه مقتحم وليست له أي أحقية”، هكذا جاء في أوامر الاخلاء.
وقد قال يوحنان لصحيفة هآرتس في 2012 “بعد بضعة ايام من حصولنا على الدعاوى التقينا في الكنيس. كان الجميع يطأطئون الرؤوس خجلا. هؤلاء اشخاص فخورون، يبلغون الثمانين من اعمارهم، انهار عالمهم. وهناك من قالوا لي: نحن نتنازل عن المنزل فقط مقابل ألا يصفوننا بالمعتدين”. واضاف: ” لم أرغب في أن أموت أهبل، وقبل كل شيء اشتريت برنامج قرارات الحكم وبدأت القراءة. قرأت حوالي ألف قرار حكم، ولم أجد حتى لو قرار واحد اعترفت فيه المحكمة بهذه الحقوق. كنت أصحو وأنا متعرق، وقلت للمحامي إننا ضعنا”.
بدأ يوحنان في بحث شامل عن لفتا وعن مكانة السكان بدون حقوق. واثناء البحث اكتشفت في الارشيفات عدد من الوثائق الهامة التي سلطت الضوء على الجهاز التمييزي الذي اتبعته الدولة في تقسيم البيوت. الوثيقة الاهم التي وجدها “أوامر للحصول على رسوم الرخصة في الاملاك المدنية لسلطة التطوير” من العام 1955. وتشمل الوثيقة اجراءات للحصول على حقوق على البيوت المهجورة، وايضا بند يقول إن السكان الذي سكن في العقار قبل 15 آذار 1953 يحق له الحصول على عقد يرتب حقوقه في البيت. وخلافا للسكان في الاحياء الفاخرة، البقعة والطالبية، الذين حصلوا على البيوت من الدولة، فان سكان لفتا واماكن اخرى لم يعرفوا بوجود هذا البند. وادعت الدولة في المحكمة أن البند نشر، والدليل هو صفحة من صحيفة “دفار” نشر فيها نبأ صغير يطلب من السكان ترتيب ملكيتهم للبيت.
اكتشاف هذه الوثيقة وغيرها وضعت الدولة في مشكلة، وفي أعقاب ذلك تم تجميد الاجراءات القانونية ضد السكان. ولكن في الوقت الحالي صادرت بلدية القدس الارض التي توجد عليها اغلبية البيوت من اجل مشروع توسيع شارع الخروج من القدس. في العام 2014 قدمت البلدية دعوى اخلاء جديدة ضد السكان بناء على الادعاءات القديمة. قاضي المحكمة المركزية اهارون فركش ألمح للبلدية أنه يفضل التوصل الى اتفاق، وقام بتعيين مخمنة من قبل المحكمة لتقدير قيمة البيوت. لكن المفاوضات مع البلدية تفجرت بعد ان اقترحت تعويض قليل يبلغ 100 ألف شيكل للعائلة مقابل البيت.
في هذه المرحلة توجه يوحنان الى الجهاز السياسي لطلب المساعدة. والتقى مع عضو الكنيست دودي أمساليم من الليكود، رئيس لجنة الداخلية في الكنيست، وفي اعقاب ذلك حدد امساليم نقاش في اللجنة في كانون الثاني 2016. ممثلة سلطة اراضي اسرائيل روت افرايت دافعت في النقاش عن دعاوى الاخلاء: “حقيقة أنهم غير مرتبين تقول انهم بدون حقوق، لأنه كلما كانت لهم حقوق كلما تم اسكانهم هناك من قبل جهات سكانية، وكان من الممكن ترتيب حقوقهم”. رئيس اللجنة امساليم اعلن انه اذا لم يتم حل هذه المشكلة فسيقدم اقتراح قانون في هذا الامر.
في اعقاب تدخل الكنيست، دخل الى الصورة الوزير كحلون ورئيس هيئة الاركان افيغدور اسحقي وبدأت مفاوضات جديدة مع السكان. الانطلاق في المفاوضات تحقق بفضل وثيقة جديدة حصل عليها يوحنان. في اعقاب محادثة مع احد القدماء في المنطقة، اكتشف أنه في العام 1958 تم استفتاء السكان في لفتا. قبل نصف سنة وجد هذا الاستفتاء المكتوب بخط اليد وفيه اسماء جميع السكان الذين يعيشون في المنطقة الآن. كان هذا دليلا قاطعا على الاقدمية التي لهم. وفي اعقاب ذلك اعتقد ممثلو المالية انه اذا استمر النقاش القضائي فالسكان سيفوزون.
في احدى العقبات في المفاوضات التقى يوحنان مع وزير المالية. “في أحد اللقاءات قال لي كحلون لماذا لا تذهب الى المحكمة؟ لديك جميع الوثائق ولديك ملف قوي. عندها قلت له جملة هامة – أن والداي توفيا وهما يعرفان أن الدولة تصفهم بالمعتدين. قلت له أنا افضل الحصول منك على مليون شيكل أقل لأنني اريد اعتراف الدولة. عندما تتحملون المسؤولية سأذهب الى المقبرة وأعتذر من والدي باسمكم، وهكذا ينتهي الامر”.
بعد اللقاء بفترة قصيرة قدم المستشار القانوني لسلطة اراضي اسرائيل، المحامي يانكي كوينت، اقتراح محسن للاتفاق. وتم تحقيق التقدم في المفاوضات. ميزانية تمويل الاتفاق ستبلغ في معظمها من وزارة المالية وسيتم توقيع الاتفاق بين العائلات والبلدية. أمس صادق مجلس بلدية القدس على الاتفاق، وسيتم عرضه على المحكمة للمصادقة. وحسب الاتفاق فان على السكان مغادرة بيوتهم حتى شهر حزيران القادم مقابل تعويض سخي.
الجهات التي لها صلة بهذا الامر، تعتبر أن للاتفاق تأثير على احياء اخرى في ارجاء البلاد، رغم أنه في معظم الحالات يكون الموضوع اكثر تعقيدا بسبب وجود سكان جدد نسبيا دخلوا قبل عشرين سنة أو أقل.
إن سكان لفتا يتألمون بسبب الانتقال وتفكيك الجالية. “الموضوع ليس موضوع مال”، قال منشه موشيه، احد السكان القدماء في لفتا والذي يعيش مع زوجته على بعد امتار من الشارع على مدخل المدينة. “الانتقال في سن كهذه بعد كل هذه السنين، اشعر أنني غير قادر على ذلك”. “انت ستجد بيت لا تقل”، قال له يوحنان.
“بالنسبة لي هذا اليوم هو يوم تاريخي”، قال عضو الكنيست امساليم ردا على المصادقة على الاتفاق. “سكان لفتا ناضلوا بكل قوتهم كي لا يسمونهم معتدين، وهم على حق. الحديث يدور عن اصلاح اجحاف تاريخي لطلائعيين جاءوا في الخمسينيات من اجل الدفاع عن القدس باجسادهم”.
المحامي موتي حزيزا الذي مثل البلدية قال “اجراءات المصادرة من اجل المصلحة العامة في لفتا هي من بين الملفات الاكثر تعقيدا، التي انتهت في المحكمة المركزية في القدس. الحديث هو عن حاجة ضرورية وحيوية لمواطني دولة اسرائيل لتوسيع شارع رقم 1″.
الاذاعة العامة الاسرائيلية / ليفني: ” لست مهتمة بالإنضمام الى المعسكري الصهيوني وأعمل على إنشاء كتلة سياسية
الاذاعة العامة الاسرائيلية – 5/3/2017
قالت النائبة تسيبي ليفني غنها ليست مهتمة بتخصيص مقعد مضمون لها في قائمة المعسكر الصهيوني بل تعمل على إنشاء كتلة سياسية تستند الى المعسكر الصهيوني وتنظم انتخابات تمهيدية ستكون مفتوحة للجمهور اجمع. ونشرت ليفني هذه الاقوال على حسابها الشخصي في التويتر ردا على تقرير صحفي للقناة الثانية المتلفزة حول حث رئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ على توحيد حزبه مع حركة “هاتنوعة” التي تراسها ليفني.
هآرتس / كيس ضربات في غزة
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 5/3/2017
جولات الهجمات الاخيرة في غزة آخذة في التواتر لدرجة أنه يخيل انه يتعين على اسرائيل مرة اخرى أن تستعد لحملة عسكرية. واسرائيل التي تتبنى فكر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان القائل ان “تعليمات الجيش الاسرائيلي هي الاخذ بكل القوة الى أن يصرخ الطرف الاخر النجدة ويرفع علما أبيض”، فانها ترد بعدوانية على كل صاروخ وحيد من غزة، تقصف قيادات حماس ولكن أيضا مبان مدنية.
تعترف اسرائيل بان ليست حماس هي التي تطلق الصواريخ العشوائية الى اراضيها، وان المذنبين هم منظمات سلفية مقربة من داعش او متفرعة عنه. ورغم ذلك، فانها تلقي على حماس المسؤولية عن اطلاق النار، وتطلب من المنظمة، التي لا تعترف اسرائيل بها وتصفها كتنظيم ارهابي، أن تقاتل ضد التنظيمات السلفية. وهذه هي ذات التنظيمات التي أطلقت في بداية شهر شباط الصواريخ على ايلات انطلاقا من اراضي سيناء، ولكن اسرائيل لا تعمل في الاراضي المصرية ولا تقصف، علنا على الاقل، بل تترك المهامة للجيش المصري، بل ولا تشجب مصر أو تلقي عليها المسؤولية عن النار بصفتها صاحبة السيادة في المنطقة.
المفارقة التي تجعل اسرائيل ترى في حماس صاحبة السيادة ومن هنا برأيها تنبع المسؤولية عما يجري في غزة، ولكنها في نفس الوقت تقاتل ضدها، لا يمكنها أن تنتج الهدوء الذي تسعى اليه.
لا يفترض بسكان غلاف غزة أن يعانوا “تنقيط” الصواريخ، ولكن القصف الوحشي على حماس، بالذات حين توثق المنظمة علاقاتها مع مصر وتتعاون معها في الكفاح ضد منظمات الارهاب في سيناء، لا يدل على حكمة بل على استناد الى خطوات لم تثبت نفسها في الماضي. فالحبر الذي طبع به تقرير مراقب الدولة عن حملة الجرف الصامد لم يجف بعد، والنقد الشديد الذي تضمنه على غياب النقاش بالبديل للحملة العسكرية لا يزال يدوي، واذا باسرائيل تتبنى مرة اخرى النهج المغلوط الذي يقول ان “النصر” يكمن بالضربات العسكرية.
لا يمكن لحكومة اسرائيل أن تتجاهل التحذيرات التي يطلقها الجيش الاسرائيلي عن الوضع الخطير في غزة، عن الفقر المدقع، عن البطالة القاسية، الاكتظاظ الفظيع والنقص في الخدمات الاساسية. اما الانفجار، على حد قول رئيس شعبة الاستخبارات هيرتسي هليفي، فهو مجرد مسألة وقت. في هذه الظروف الباعثة على اليأس لا يمكن الا التساؤل عن قدرة حماس في الحفاظ على هدوء نسبي، وعن عملها ضد منظمات تسعى الى المس بصلاحياتها عبر اطلاق النار على اسرائيل. وفي ظل غياب النية لادارة المفاوضات مع الفلسطينيين بشكل عام ومع حماس بشكل خاص، على الحكومة ان تدرس على الفور سبلا اخرى لتهدئة التدهور في غزة، وعلى رأسها التخفيف من ضائقة الحياة في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى