منوعات

انسام طه: التنمر الإلكتروني وعلاقتة بالحاجات النفسية الأساسية لطلبة المدارس

انسام طه 24-10-2022 التنمر الالكتروني 

التنمر الالكتروني: يُعرف على أنه إرسال أو نشر نصوص أو صور مسيئة عبر أجهزة الاتصال الرقمي أو شبكة الانترنت.

تعد ظاهرة التنمر الالكتروني من المشكلات الحديثة التي رافقت ظهور وسائل التواصل الاجتماعي والتطورات التكنولوجية، فهي امتداد للتنمر التقليدي الذي يعد ظاهرة قديمة والذي كان يتمركز ظهوره بشكل وجاهي.

تشير الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 7 من أصل 10 أشخاص قد تعرضوا للتنمر عبر وسائل التواصل في مرحلة ما من حياتهم، ولكنهم غالباً ما يخفون ذلك بدافع الإحراج وعدم ثقتهم بأنفسهم وعدم الثقة بأنظمة الدعم.

كما تشير الأبحاث إلى أن كل واحد من أصل ثلاثة ضحايا للتنمر الإلكتروني قد تعرض لأذى ذاتي من جراء ذلك، وأقدم واحد من كل 10 أشخاص على الإنتحار وذلك أثر تعرضه لحالة مستمرة من القلق والتوتر والخوف.

التنمر الالكتروني: يُعرف على أنه إرسال أو نشر نصوص أو صور مسيئة عبر أجهزة الاتصال الرقمي أو شبكة الانترنت.

ما هي أشكال التنمر الالكتروني؟

  1. تنمر الرسائل الالكترونية: ويتمثل في إرسال رسائل مهينة أو غاضبة إلى جماعة ما أو إلى الشخص المتنمر عليه عبر مواقع التواصل الالكترونية.
  2. الإقصاء: ويتمثل ذلك بقيام المتنمر بمحاولات طرد المتنمر عليه من مواقع التواصل الإجتماعي وتحريض الآخرين على فعل ذلك.
  3. انتحال شخصية المتنمر عليه وإرسال رسائل مسيئة إلى أشخاص آخرين.
  4. سرقة حسابات شخصية للمتنمر عليه واستعمالها بشكل غير مقبول أخلاقياً.
  5. تهديد المتنمر عليه إلكترونياً بالإيذاء.

نلاحظ أن الذكور وخاصة من هم فوق عمر 14 سنة هم أكثر ممارسة للتنمر الالكتروني من الإناث، من الممكن أن يعود تفسير هذه النتيجة إلى حاجة الذكور إلى إشباع الحاجة إلى السيطرة واستخدام القوة أكثرمن الإناث حيث تتبع الإناث الحاجة إلى السيطرة ضمن ما يسمح به العرف والعادات والتقاليد.

ما هي العوامل التي تؤدي إلى قيام الفرد بالتنمر؟

  1. طبيعة المناخ الدراسي-طبيعة العلاقة بين جماعة الأقران ونوعها وسماتها الفردية وطبيعة التفاعلات بينهم ونوعها.

2-العوامل الأسرية: تسهم نوعية التفاعلات بين أفراد الأسرة وتحديد القيم الحاكمة فيما بينهم، ومدى انتشار العنف داخل الأسرة، كما أن طبيعة العلاقة بين الوالدين تؤثر بشكل مباشر على أفراد الأسرة، فوجود اضطرابات في العلاقة بين الوالدين تؤدي الى اضطرابات سلوكية وتربوية لدى أفراد العائلة، وجود مشكلات اقتصادية أو سلوكية، تسهم هذه العوامل في تعرض الطفل إلى التنمر داخل المدرسة أو أنه يصبح الطفل نفسه من يتنمر على الآخرين.

متى يكون الفرد أكثر استعداداُ لممارسة التنمر؟ 

عندما لا يتاح للأفراد تحقيق أهدافهم المقبولة اجتماعياً، يشكل ذلك دافعاَ وسبباً من أسباب الجريمة بما فيها ممارسة التنمر الالكتروني.

يرى ماسلو كما ورد في(مبروك2013) أن إشباع الحاجات النفسية يعد أساساً  للصحة النفسية والجسدية للفرد، في حال نشأ الفرد في بيئة لا تُشبع حاجاته النفسية يصبح أقل اتزاناً وأكثر توتراً ومعتلاً وظيفياً. مما يدل ذلك على وجود علاقة سلبية بين إشباع الحاجات النفسية الأساسية للفرد وممارسة سلوك التنمر الالكتروني.

يقسم ماسلو الحاجات النفسية الأساسية إلى ثمانية فئات وهي كالآتي: 

  1. الحاجات الأساسية: تقع في قاعدة هرم ماسلو، تعبر عن الحاجات البيولوجية للفرد كحاجته للأكل والشراب والتنفس والإخراج.
  2. احتياجات السلامة كالاستقرار والتحرر من الخوف.
  3. احتياجات الحب والانتماء.
  4. تقدير الاحتياجات: التي صنفها ماسلو إلى فئتين: (1) احترام الذات و (2) الحاجة إلى أن يتم قبولها وتقديرها من قبل الآخرين.
  5. الاحتياجات المعرفية: المعرفة والفهم والفضول والقدرة على التنبؤ.
  6. الاحتياجات الجمالية: البحث عن التوازن والجمال.
  7. الحاجة إلى تحقيق الذات.
  8. احتياجات التعالي (السمو): يتم تحفيز الشخص من خلال قيم تتجاوز الذات الشخصية، كالسعي وراء العلم وخدمة الآخرين.

بناءً على ما سبق نُقدم توصياتنا للمؤسسات التعليمية بتنفيذ برامج علاجية قائمة على إشباع الحاجات النفسية للحد من التنمر الالكتروني لدى الطلبة، إضافةَ إلى زيادة وعي أولياء أمور طلبة المدارس بظاهرة التنمر الالكتروني وكيفية الحد منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى