الولايات المتحدة رفضت خطة فرنسية سعودية للقضاء على الأسد عن طريق قصف قصر قاسيون في دمشق - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

الولايات المتحدة رفضت خطة فرنسية سعودية للقضاء على الأسد عن طريق قصف قصر قاسيون في دمشق

0 143

 

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 31/05/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 30/5/2012.

رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الآونة الأخيرة خطة فرنسية سعودية للقضاء على الرئيس السوري بشار الأسد وأسرته والقيادة العسكرية السورية عن طريق هجوم جوي كبير.

مصادرنا الاستخباراتية والعسكرية تشير إلى أن الخطة التي وضعت في باريس والرياض على شكل تفاصيل عملياتية شملت أن تقوم طيارات مقاتلة قاذفة فرنسية تنطلق من حاملة الطائرات النووية شارل ديجول التي تجوب البحر المتوسط قبالة سوريا وطائرات مقاتلة قاذفة سعودية وإماراتية تتوغل إلى داخل سوريا من الجنوب عن طريق المجال الجوي الأردني لتقوم عبر عدة طلعات تستمر لمدة 12 ساعة بتخريب القصر الرئاسي قاسيون الذي يقع على جبل قاسيون شمال شرق دمشق.

وفي ذات الوقت تتحرك طائرات مقاتلة أمريكية تقلع من فوق حاملات طائرات أمريكية تجوب البحر المتوسط أو البحر الأحمر لشل منظومات الدفاع الجوي السوري التي تعتبر من أكثر منظومات الدفاع الجوي تقدما وكثافة في الشرق الأوسط.

كذلك ستقوم الطائرات المقاتلة الأمريكية بشل سلاح الجو السوري في حالة إذا ما حاولت طائراته الإقلاع والعمل ضد الطائرات المهاجمة.

هذه الخطة عرضت على أوباما من قبل كل طرف على حدا، من جانب الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ووزير الدفاع السعودي الأمير سلمان الذي وصل في بداية شهر أبريل في 12 أبريل إلى واشنطن من أجل أن يعرض شخصيا خطوة الهجوم هذه أمام الرئيس أوباما.

الأمير سلمان صرح في حديثه مع أوباما أن الحرب الأهلية في سوريا لن تتوقف بل أنها ستتصاعد وتتعمق وتنتشر إلى بقية أجزاء الشرق الأوسط وأنه ليست هناك من وسيلة غير وقفها عن طريق توجيه ضربة عسكرية واحدة إلى الأسد وأسرته وهذا هو الطريق الأقصر والوحيد لتنفيذ إجراء التدخل العسكري العربي الغربي في سوريا بدون أن تكون هناك حاجة إلى الزج بقوات أرضية في المعركة.

الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي حاول في الأيام الأخيرة من وجوده في منصبه في النصف الأول من شهر مايو إقناع أوباما من خلال سلسلة من المحادثات الهاتفية من قصر الإليزيه إلى البيت الأبيض بشن هذا الهجوم مشيرا إلى ثلاث نقاط:

  1. لما كان الرئيس بشار الأسد وأسرته وقيادات الجيش السوري ورؤساء أجهزة الاستخبارات السوريين يعملون من داخل قصر قاسيون فقد حولوا هذا القصر إلى مقر رئيسي وهو محمي بشكل جيد ومنه تجري عملية قمع التمرد السوري وأن هناك فرصة لسحق رأس الأفعى بضربة عسكرية واحدة.

في ليبيا وفي حالة معمر القذافي الوضع كان مختلفا نظرا لأن الحاكم الليبي السابق لم يمكث في مكان واحد أكثر من عدة ساعات وكان دائما يتحرك من مكان إلى آخر.

  1. عندما يكون مركز العصب للسلطة في سوريا غير قائم فإن الجيش وأجهزة الاستخبارات المركزية التي ستبقى بدون أسرة الأسد وبدون قيادة مركزية إما أن تبقى في قواعدها ينتظرون ما سيأتي أو أنهم سيتوجهون إلى دمشق من أجل الاستيلاء على السلطة هناك.

في الحالتين ستتوقف عمليات قمع التمرد حسب ما أشار إليه ساركوزي.

  1. أسلحة الجو الفرنسية والسعودية والإماراتية غير قادرة على شن مثل هذا الهجوم بأنفسها وعلى الأخص لأن ليس لديها قيادة مركزية جوية واحدة يمكن أن تركز وتنسق جميع العمليات العسكرية والهجوم الجوي بمثل هذا الحجم الكبير، بينما لدى الأمريكان مثل هذه القيادات في المنطقة.

نقطة أخرى طرحها ساركوزي وهي أن فرنسا وأسلحة الجو العربية غير قادرة على شل منظومات الدفاع الجوي السوري.

الولايات المتحدة يمكن أن تفعل ذلك عن طريق وسائل الحرب الإلكترونية الموجودة بحوزتها لشل منظومات الرادار السورية الموجودة في بطاريات الصواريخ المضادة للجو.

مصادرنا تشير إلى أنه من الرغم  من الضغط الفرنسي والسعودي الشديد على أوباما فقدر رفض الرئيس الأمريكي في كل مرة عروضا بالهجوم عرضت عليه. وتشير مصادرنا أنه في مرحلة معينة وعندما كانت المحادثات بين أوباما والأمير سلمان تشهد توترا بينهما قال سلمان للرئيس الأمريكي أن الوقت قد حان بأن يكف الأمريكان عن الحديث وينبغي أن يبدؤوا العمل، لكن أوباما رفض مثل هذه الأقوال.

جميع هذه التطورات كانت تكمن خلف التصريحات التي ترددت في يوم الثلاثاء 29 مايو في واشنطن وباريس بالنسبة للوضع في سوريا.

البيت الأبيض استمر في القول أن هذا الوقت غير مناسب للتدخل العسكري في سوريا لأن مثل هذا التدخل يمكن أن يزيد الوضع تدهورا وإن كان الخيار العسكري محتمل دائما. وهذه الصيغة الأمريكية الاعتيادية بالنسبة لسوريا التي تستهدف إخفاء القرار الذي يتضمن عدم العمل ضد الرئيس السوري بشار الأسد وإنما الاتفاق حول مصيره مع الإيرانيين والروس ليكون جزءا من اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني.

تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم الثلاثاء بأنه لا يستبعد احتمال التدخل العسكري الفرنسي في سوريا وهي تصريحات تم تعديلها بعد ذلك من قبل مصادر قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية حيث أضيف التوضيح التالي أن مثل هذا التدخل سيتم فقط بعد اتخاذ قرار من مجلس الأمن.

هذا يشير فقط إلى الشلل الفرنسي في مواجهة الأسد.

ولما كانت تنعدم أية فرصة أن تصوت روسيا والصين لصالح قرار بالتدخل العسكري الغربي في سوريا فإنه ليس هناك أية فرصة بأن تحصل فرنسا على قرار دولي للقيام بعمل كهذا، هذا بالإضافة إلى معارضة أوباما لمثل هذه العملية.

في هذه الأثناء يواصل الأسد وأسرته وقادة جيشه الجلوس بثقة تامة في قصر قاسيون وقمع التمرد السوري دون إعاقة أو خوف على مصيرهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.