شوؤن عربية

الولايات المتحدة: الأسد على شفا إصدار أمر باستخدام السلاح الكيماوي.قذائف تم تزويدها بغاز الأعصاب السارين لماذا الولايات المتحدة وإسرائيل تصمتان

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 06/12/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الخميس 06/12/2012.

مصادر استخباراتية وعسكرية صرحت يوم الخميس 6 ديسمبر أن الرئيس السوري بشار الأسد يقوم بجميع التحضيرات توطئة لاستخدام السلاح الكيماوي ضد المتمردين وأن قنابل غاز الأعصاب السارين تم تجهيزها لكن لم تحمل حتى الآن على طائرات سلاح الجو السوري.

وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون صرحت بأنه إذا ما هاجم الأسد بالسلاح الكيماوي فإن العالم يمكنه أن يفعل القليل جدا من أجل وقف ذلك.

كلينتون لم تدل بتفاصيل لكن يتبين من خلال كلامها أن الولايات المتحدة تتوقع استخدام واسع في الحرب في سوريا للسلاح الكيماوي.

وبالتوازي مع هذه التصريحات الأمريكية عاد متحدثون سوريون وكرروا أن الأسد لم يأمر في أي وقت باستخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه.

وهذه عبارة تحمل الكثير في طياتها ليس فقط لأنها تتناقض مع البيانات الأمريكية وإنما دلالاتها هي أن الأسد يأمر باستخدام السلاح الكيماوي ضد الدول المجاورة لسوريا والمؤيدة للمتمردين مثل تركيا والأردن.

بيد أنه أصبح واضحا للجميع أنه في أية تطورات من هذا القبيل الأسد سيأمر بالدرجة الأولى بتوجيه الصواريخ الكيماوية إلى أهداف إسرائيلية.

وعلى ضوء السيل غير العادي المتدفق من المعلومات الأمريكية عن استخدام قريب للأسلحة الكيماوية السورية يبرز هنا ليس فقط صمت القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية وإنما أيضا الجهد المبذول في إسرائيل من أجل فرض تعتيم على ما يحدث في سوريا حول استخدام السلاح الكيماوي.

كثيرون في المنظومة الأمنية وجيش الدفاع الإسرائيلي استغربوا عندما وجدوا أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكذلك وزير الدفاع إيهود باراك سمحا لأنفسهما بمغادرة الدولة لزيارة ألمانيا في وقت يتضح للجميع أن الحدود الشمالية مع سوريا يمكن أن تشتعل في أية لحظة وأن إسرائيل يمكنها أن تشكل هدفا للسلاح الكيماوي السوري.

صحيح أن الاثنان سيعودان إلى إسرائيل يوم الجمعة لكن ليس هناك شك من أن القيادة الإسرائيلية تحاول إظهار برودة أعصاب وسيطرة على الوضع، الأمر يتعلق بسياسة غريبة.

تركيا التي تواجه خطر هجوم مماثل بالأسلحة الكيماوية تقول ذلك علنا وتستعد لمواجهته.

صحيح أن وزير الخارجية التركي داود أوغلو صرح يوم الأربعاء 5 ديسمبر لوسائل الإعلام التركية أننا نعرف بالضبط أين يوجد 700 صاروخ باليستي سوري.

بعبارة أخرى تركيا والناتو يعتزمان ضرب الصواريخ والقضاء عليها.

كل ما قالته الزعامة الإسرائيلية هو تصريح رئيس الحكومة نتنياهو بأننا نتابع بقلق شديد السلاح الكيماوي السوري.

سياسة الصمت الإسرائيلية هذه وإطلاق دخان الغموض حول ما يحدث تثير قلقا.

في يوم الثلاثاء 4 ديسمبر وضعت الولايات المتحدة حاملة الطائرات إيزنهاور والقوة الهجومية البحرية الجوية التابعة لها في مواجهة سوريا وبذلك تصل القوة الجوية الأمريكية المرابطة ابتداء من شهر نوفمبر إلى 70 طائرة هجومية قاذفة وحوالي 17 سفينة حربية بينها ثلاث سفن هجومية برمائية من قوة الإنزال “جيما” وسفينة صواريخ موجهة وعلى الأقل 10 مدمرات وفرقاطات.

وبين السفن الحربية الأمريكية هناك أربع سفن حاملة لمنظومة “أيجيس” لاعتراض الصواريخ.

وهناك على حاملة الطائرات الأمريكية إيزنهاور ترابط 8 أسراب لطائرات مقاتلة وقاذفة تابعة للجناح السابع الجوي الأمريكي، وعلى متن هذه السفينة قوة هجومية من 8000 بحار وطيار ومارينز أمريكان وقد انضم إليهم 2500 مقاتل من جنود المارينز الأمريكان الموجودين في قوة هجومية فوق “جيما” وبذلك يصل عدد أفراد القوة الأمريكية إلى 10000 وهم يرابطون الآن قبالة سوريا.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن حاملة الطائرات إيزنهاور والقوة الهجومية التابعة لها ترابط الآن في الخليج الفارسي في مواجهة إيران ، وقد مرت من قناة السويس يوم السبت الأول من ديسمبر، وفي يوم الثلاثاء ليلا وفي ذروة العاصفة التي تجتاح شرقي البحر المتوسط رابطت في مواجهة السواحل السورية.

وفي الخليج بقيت الآن حاملة طائرات واحدة فقط هي ستينيس.

تموضع القوات الأمريكية الكبيرة في مواجهة سوريا يشكل ليس فقط ضغطا عسكريا متزايدا على نظام بشار الأسد وإنما يظهر النوايا الأمريكية للتدخل الآن بشكل مباشر في سوريا بعد انتهاء العاصفة التي تجتاح الآن البحر الأبيض المتوسط.

وزير خارجية تركيا أحمد أوغلو صرح يوم الأربعاء 5 ديسمبر أن منظومة الدفاع التي سيزودها حلف الناتو لتركيا ضد الصواريخ السورية ستكون مؤلفة من ثلاث طبقات: طبقة واحدة ضد الصواريخ ذات المدى القصير أي منظومة صواريخ باتريوت.

أما الطبقة الثانية فستكون من منظومة صواريخ الاعتراض الأمريكية للصواريخ الموجهة والموجهة المتوسطة المدى “ثآد” والطبقة الثالثة منظومة الصواريخ الاعتراضية أيجيس.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أنه فيما ستكون صواريخ باتريوت منصوبة على الحدود التركية السورية فإن بقية المنظومات الصاروخية الاعتراضية ستكون فوق سفن القوة الهجومية لحاملة الطائرات إيزنهاور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى