الهجمات في دمشق ضد هدف فلسطيني إيراني أيضا، عسكريون روس يؤهلون منظومات صواريخ الاعتراض السورية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

الهجمات في دمشق ضد هدف فلسطيني إيراني أيضا، عسكريون روس يؤهلون منظومات صواريخ الاعتراض السورية

0 159

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 18/03/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم السبت 17/3/2012.

انفجرت سيارتان في العاصمة السورية دمشق يوم السبت 17 مارس وكذلك انفجرت عبوة ناسفة زرعت في حافلة تابعة للميليشيات الفلسطينية الموالية لإيران التي تستخدم من قبل المخابرات السورية جيش التحرير الفلسطيني، الانفجاران هما استمرار لمعركة الصواريخ التي بدأت يوم السبت الماضي 10 مارس ضد إسرائيل وقطاع غزة وتشكل علامة أخرى على أن الحروب في الشرق الأوسط لا تتسع فقط وإنما مرتبطة مع بعضها البعض حيث تبدو ولأول مرة مؤشرات على مواجهة بين قوى دولية الولايات المتحدة وروسيا.

خبراء عسكريون غربيون يقولون بأنه إذا ما تم فحص ودراسة ما حدث في الشرق الأوسط خلال الأيام الثمانية الأخيرة ابتداء من يوم الجمعة 9 مارس عندما بدأت جولة النيران من قطاع غزة وحتى الهجمات في دمشق يوم السبت 17 مارس وبشكل جيد يمكن ملاحظة أن النشاط العسكري لم يقتصر على غزة وجنوب إسرائيل فقط وإنما على الأقل في خمس وربما ست دول في الشرق الأوسط العراق والسعودية وقطر ولبنان وإيران وسوريا حيث تجري في البحر الأبيض والأحمر والخليج تحركات كبيرة للأسطول الأمريكي ودول الناتو وإسرائيل، ونورد هنا ثلاثة تطورات عسكرية رئيسية:

  1. مصادر استخباراتية تقدر أن انفجارات يوم السبت في دمشق هي عملية خارجية تم تدبيرها على ما يبدو من قبل أجهزة الاستخبارات التابعة للمملكة السعودية وقطر في محاولة لإعادة إثارة التمرد ضد الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن نجح في نهاية الأسبوع الماضي في تحطيم السيطرة الأخيرة للقوات المسلحة للجيش الحر في إدلب، وبذلك حقق الأسد وقواته انتصارات على قوات المتمردين الذين انسحبوا إلى تركيا.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن الأسد نجح في تحطيم القوة العسكرية للمتمردين ولكنه لم ينجح في سحق التمرد ضده.

أجهزة الاستخبارات السعودية والقطرية التي تدعم المتمردين بالمال والسلاح تلقت ضربة قاصمة وهي تحاول محو الانطباع الذي تولد عن هذه الضربة عن طريق تنفيذ هجمات داخل دمشق.

وليس صدفة أن هذه الهجمات وجهت فقط إلى أهداف تابعة لأجهزة استخبارات والأمن السورية وكذلك إلى هدف إيراني فلسطيني في دمشق.

مثلما يعمل سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف فلسطينية موالية لإيران في غزة مثل حركة الجهاد الإسلامي فإن أجهزة الاستخبارات المعادية لإيران تعمل ضد مثل هذه الأهداف في دمشق.

  1. أحد العوامل الرئيسية لانتصار الأسد ضد المتمردين كان الدعم العسكري الإيراني المكثف الذي تدفق على سوريا خلال الشهر الأخير، الدعم الإيراني وصل إلى سوريا عن طريق جسر جوي هو الأكبر الذي يسيره الإيرانيون في الشرق الأوسط كبر من أي وقت مضى، حيث كانوا يطيرون من فوق المجالات الجوية العراقية.

الإيرانيون يعملون بدون كلل أو ملل من أجل ضمان بقاء الأسد في السلطة هذا ما أعلنه قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جيمس ماتيس عندما ظهر يوم التاسع من شهر مارس أمام لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ قائلا: إنهم ينقلون خبراء عسكريين وأمنيين وهم يرسلون السلاح، وأضاف: الأمر يتعلق بجهد إيراني كبير من أجل ضمان سلطة الأسد وقمع الشعب السوري.

مصادر أمريكية في واشنطن تشير إلى أن أوباما اتصل عدة مرات برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وطلب منه منع طائرات الجسر الجوي الإيراني من الطيران فوق الأجزاء العراقية لكن المالكي رفض طلبه.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أنه ما نقل عبر هذا الجسر الجوي من معدات فإن الإيرانيون لم يساعدوا فقط على حسم المعركة في سوريا لصالح الأسد وإنما قاموا ولأول مرة بعملية تدريب على تسيير جسر جوي بمثل هذا الحجم نقل من فوق الأجواء العراقية، وفي حالة اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط بين سوريا وحزب الله وإسرائيل فإن بإمكانها تسيير مثل هذا الجسر.

بعبارة أخرى إيران شاركت في الأسبوع الأخير في حربين في الشرق الأوسط في سوريا وقطاع غزة.

حرب ثالثة شاركت فيها إيران دون أن تغطى إعلاميا هي الحرب في اليمن، طهران تواصل دعم عناصر قبلية في شمال اليمن وجنوبه بالأموال بهدف أن تؤمن لنفسها نقطة اتصال بسواحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب التي تسيطر على التقاء خليج عدن مع البحر الأحمر والمحيط الهندي.

  1. في يوم الثلاثاء 13 مارس ظهر في موسكو نائب وزير الدفاع الروسي ألكيسي أنتونوف نافيا وجود قوات خاصة روسية في سوريا، بيد أن مراقبين في الغرب لاحظوا أنه في مقابل هذا النفي فإن نائب وزير الدفاع أنتونوف اجتهد للتأكيد أن هناك في سوريا خبراء عسكريين روس يساعدون السوريين على تشغيل منظومات الأسلحة المتقدمة الروسية التي زودت بها سوريا.

مصادر استخباراتية تشير إلى أنه في الوقت الذي جرى فيه الحديث عن استخدام الدبابات فإن نائب وزير الدفاع الروسي كان يقصد المستشارين العسكريين الروس الذين يساعدون السوريين غلى استخدام منظومات عسكرية أكثر تقدما وعلى الأخص 50 بطارية اعتراض من نوع بانتسيرS-1 التي تشكل العمود الفقري لمنظومة الدفاع المضادة للطيران والصواريخ السورية.

وإذا كانت التقارير الصادرة عن إسرائيل قد تحدثت في الأسبوع الماضي عن إدخال بطارية القبة الفولاذية رقم 4 للخدمة العملياتية فإنه يمكن أن نفهم لماذا يصف رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي منظومات الدفاع الجوي السورية كأكثر المنظومات في العالم تقدما وكثافة.

مصادرنا تشير إلى أنه ابتداء من شهر يناير يتولى ضباط وجنود روس تأهيل منظومات الصواريخ السورية هذه وأنهم حلوا محل الضباط والجنود السوريين الذين شغلوا هذه المهام، منظومة الدفاع الجوي والصاروخي السورية يتم تشغيلها الآن من قبل الروس.

بعبارة أخرى إذا كانت الولايات المتحدة ودول الناتو ودول إسلامية مثل تركيا أو دول عربية مثل السعودية وقطر يبحثون احتمال الإعلان عن مناطق آمنة في سوريا تتم حمايتها من قبل قوة جوية أو الإعلان عن المجال الجوي السوري كمنطقة حظر جوي كما فعلت الولايات المتحدة وحلف الناتو في ليبيا فإنها ستصطدم ببطاريات الصواريخ الاعتراضية الروسية التي تستخدم من قبل عسكريين روس.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن منظومة الدفاع الروسية السورية هذه توفر الحماية للجسر الجوي الإيراني إلى سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.