المناورات الصهيونية البولندية – المصالح والأهداف - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

المناورات الصهيونية البولندية – المصالح والأهداف

0 157

 

المجد- خاص– 15/3/2012

تزامنت عملية العدوان الأخيرة على قطاع غزة مع مناورات عسكرية حية أجراها سلاح الجو الصهيوني مع سلاح الجو البولندي في قاعدة “عوفدا” في النقب والمحاذية للقطاع من جهة الشرق, ومصر من جهة الجنوب، وقد لاحظ سكان القطاع التحليق الكثيف على الحدود الشمالية الشرقية للقطاع.

وقد حاول الاعلام الصهيوني الايهام – ومن باب الحرب النفسية- أن سرب الطائرات المروحية جاءت في إطار تهديد قادة الجيش الصهيوني بتوسيع العملية العسكرية على القطاع بهدف ردع المقاومة, وهذا الأمر لم يحدث واستمر اطلاق الصواريخ.

ما هي طبيعة المناورات ؟

 

هي مناورات عسكرية بالطائرات الحربية وخاصة الأباتشي وإف 16 ضمن الاتفاق السياسي والعسكري جرى بين دولة الكيان وبولندا العام الماضي، والذي وقعه رئيس الوزراء البولندي “دونالد تاسك” ورئيس وزراء دولة الكيان “بنيامين نتنياهو”.

وتضمنت المناورات الأخيرة التي تستمر لمدة عشرة أيام بداية من مارس/ آذار الحالي، تدريب الطيارين على تحديد الأهداف وضربها والمتابعة الأرضية من غرف التحكم الخاصة, إضافة لممارسة التزود بالوقود في الجو، حيث تجري هذه المناورات في قاعدة “عوفدا” جنوب دولة الكيان في صحراء النقب قرب ايلات (أم الرشراش) على البحر الأحمر.

يتركز الاتفاق العسكري البولندي – الصهيوني حول:

 §  تطوير التعاون الدفاعي الثنائي بين وزارتي الدفاع في الدولتين.

§ الاتفاق يضع قاعدة لتبادل منتظم للزيارات والحوار الاستراتيجي عسكرياً.

§ تطوير التعاون الصناعي العسكري.

§ التعاون في مجال التدريب واستخدام طائرات F-16.

§ التعاون في مجال تدريب القوات الخاصة.

§ الحماية المتبادلة للمعلومات السرية المتعلقة بالدفاع والتعاون العسكري.

§ يوفر الاتفاق أساساً لإقامة تعاون وثيق في مجال الدفاع والأمن والإنتاج الدفاعي، فضلا عن “مكافحة الإرهاب” ومكافحة أخطر أشكال الجريمة.

الطائرات المشاركة:

تتوزع الطائرات والأسراب المشاركة في المناورات على الجانبين الصهيوني والبولندي, فبولندا ستشارك بطائرات F-16 فقط, بينما دولة الكيان شاركت بطائرات من طراز F-16 , و F-15.

وتمتلك بولندا 48 طائرة من طراز ( F-16/32 ) تتمركز في مطار (كرزيسني بوزنان), ولم يتم الاعلان عن عدد الطائرات المشاركة في المناورات.

تشارك دولة الكيان بعدد من طائرات الأباتشي وطائرة للتزود بالوقود, إضافة لغرف المراقبة والمتابعة الأرضية التابعة لقيادات عمليات الطيران العسكري، بالإضافة لمشاركة “السرب الأحمر” الصهيوني الذي يحاكي طائرات العدو.

الأهداف المشتركة لللمناورات الحالية:

 

1-   التركيز في التدريب وتبادل الخبرات بين الجيش الصهيوني والجيش البولندي.

2-   تعطي هذه المناورات الطيارين الفرصة لاكتساب خبرة في القتال، حيث سيقبع الطيارون في أجواء حربية من خلال وضعهم ضمن تشكيلات مختلطة, حيث سيتدربون على استخدام الحرب الإلكترونية التي يحظر عليهم القيام بها في بلادهم لوجود حظر قانوني.

3-   يصف المتحدث باسم سلاح الجو البولندي هذه العملية بأنها عبارة عن محاكاة لتنفيذ هجوم على أهداف أرضية مثل قاذفات الصواريخ.

4-    يتدرب الطيارون على الطيران لمسافات وساعات طويلة, حيث سيقطع الطيارون المسافة ما بين بولندا ودولة الكيان في 5 إلى 10 دقائق ومن ثم تنفيذ ضرب أهداف في منطقة المناورات في النقب, وفي ذات الوقت الربط على أجهزة المراقبة والمتابعة وتحديد المواقع الصهيونية.

5-   اتاحة الفرصة للصهاينة التدريب وتفقد طائرات ميج الروسية التى مازالت تستخدم فى الجيش البولندى وبعض الجيوش العربية بما فى ذلك الجيش السورى.

6-   التدرب على الهجوم واسقاط الطائرات جوا حيث يتبادل الطيارون من كلا الطرفين المهمات ضمن التدريب.

مواقف وآراء في بولندا:

7-   يتخوف العديد من الخبراء والمحللين البولنديين أن تكون هذه المناورات استفزازية لبعض الدول بما يشكل حرج داخلي للحكومة والقيادة البولندية ( ايران, مصر, تركيا).

8-   أن توضع بولندا ضمن قائمة الحرب الايرانية الصهيونية وأن تكون هدف يضرب خلال أي حرب بين الدولتين.

9-   تتخوف القيادة السياسية من قيام احتجاجات اجتماعية نتيجة الانفاق العسكري الكبير وإجراء مناورات في ظل عدم وجود تهديد للجمهورية, وارتفاع أسعار الوقود بعد توقفه من ايران مع العلم أن بولندا من أهم الدول التي كانت تستورد البترول منها.

10-                      من جهته يقول كاتب بولندي:”يجب علينا أن نوضح أن الشعب البولندي لا يدعم مشاركة القوات البولندية في البعثات الأجنبية والتي لا تتعلق بسلامة بلدنا, ينبغي أن نلاحظ أن جميع الصراعات في القرن العشرين كانت نتيجة استفزاز, ولذا علينا أن لا نستفز أحداً”.

11-                       فيما يقول “نيكولاس كامينسكي” وهو كاتب بولندي معروف:”في الوضع الدولي الراهن (في حالة تصاعد الصراع الإيراني من الصهاينة) لإجراء مناورات مشتركة فانها تحمل رسالة واضحة من الحكومة البولندية, مفادها أن بولندا كانت دائما في طليعة النضال من أجل مصالح شعبها, لكن السؤال هو كيف يمكن مقارنة هذه المناورات مع المصالح الحقيقية للدولة البولندية”.

 

المكاسب الصهيونية على الصعيد السياسي:


 

من خلال المتابعة للسلوك الصهيوني بعد توتر العلاقة مع تركيا على إثر اقتحام سفينة مرمرة والثورات العربية نجد أن سياسة الكيان اتجهت نحو صناعة علاقات منفتحة مع دول معادية للنظام التركي والأنظمة العربية, وذلك يأتي في إطار البحث عن حلفاء جدد، وبذلك تهدف دولة الكيان إلى:

1-   كسب ود الدائرة الشرقية من البحر الأبيض المتوسط والتي تضم اليونان وقبرص ورومانيا وبلغاريا وبولندا، وهذا بالتنسيق مع واشنطن، والتي تعتبر خصوما تاريخية بالنسبة لتركيا وروسيا، وقد ساهم في ذلك وجود تخوف لدى هذه الدول من نوايا أنقره المتعلقة بتوسيع نفوذها مما جعل تلك الدول توثق علاقاتها مع الكيان مقارنة بما كانت عليه في الماضي.

2-   ايجاد حليف جديد يدعمها في ظل الثورات العربية وصعود الإسلاميين.

3-   زيادة الحشد العالمي لفكرة ضرب ايران.

4-   محاولة ايجاد قواعد جديدة يمكن الانطلاق منها لضرب إيران وهذه القواعد تكون خارج حسابات القوات الايرانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.