شؤون إسرائيلية

المقاتلون السلفيون والقاعدة بينهم من شارك في اغتيال السفير الأمريكي في ليبيا يستعدون لمهاجمة أهداف أمريكية وإسرائيلية ومصرية

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 24/10/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 23/10/2012

فرقة غزة ولواء ساجي 522 وقوات جهاز الأمن العام الشافاك الناشطة من حوالي قطاع غزة والحدود الإسرائيلية المصرية وضعت في حالة استنفار عليا لمواجهة عمليات إرهابية قبيل نهاية هذا الأسبوع حيث سيحتفل العالم الإسلامي بداية من يوم الخميس 25 أكتوبر بعيد الأضحى.

العيد سيستمر أربع أيام أي حتى منتصف الأسبوع الثاني أي يوم الاثنين 29 أكتوبر.

بالإضافة إلى قوات جيش الدفاع وضعت أيضا وفي حالة تأهب جميع القوات العسكرية وقوات وزارة الداخلية والأجهزة الاستخباراتية المصرية المتواجدة في سيناء، وكذلك الوحدات المتعددة الجنسيات التي تتموضع في معسكرين في سيناء الجورة شمال سيناء بالقرب من العريش وفي شرم الشيخ.

كما وضعت وفي حالة تأهب القوات الخاصة الأمريكية الموجودة في الأردن.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن جزءا من هذه القوات التي ظلت تعسكر في شمال الأردن في مواجهة الحدود السورية نقل إلى منطقة العقبة ومعها الحوامات من أجل تمكينها من الوصول بسرعة إلى أي نقطة في سيناء بهدف حماية القوات المتعددة الجنسيات وعلى الأخص الوحدات الأمريكية التي تخدم فيها.

حالة الاستنفار الإقليمية هذه ضد هجمات إرهابية تتم بعد أن تلقت الأجهزة الاستخباراتية ومكافحة الإرهاب الأمريكية والإسرائيلية والمصرية والأردنية سيلا من المعلومات خلال الأيام العشرة الأخيرة، ومفادها أن الحركات السلفية وعناصر القاعدة في شبه جزيرة سيناء تستعد لشن مجموعة هجمات إرهابية مشتركة على أهداف داخل إسرائيل وأهداف أمريكية داخل سيناء وعلى أهداف مصرية في عيد الأضحى، انتقاما لاغتيال جيش الدفاع الإسرائيلي مساء السبت 13 أكتوبر هشام السعيدني في جباليا وهو مصري وكان قائدا للمنظومة الإرهابية السلفية لتنظيم القاعدة في سيناء ومعه عبد الله الأشقر.

كلاهما يعتبر قائدا رفيعا في تنظيم مجلس شورى المجاهدين في أكناف القدس والذي يضم في صفوفه حوالي 6000 مقاتل يحتشدون في وسط وجنوب سيناء.

هذا التنظيم الفرعي الذي شن معظم الهجمات الإرهابية الأخيرة على أهداف إسرائيلية وعلى أهداف الجيش المصري في سيناء يتشكل من مقاتلين ممن يعتنقون إيديولوجية تتطابق مع إيديولوجية القاعدة وبينهم مصريين وبدو من سيناء وفلسطينيين وسعوديين وأردنيين ويمنيين وليبيين.

وعلى الرغم من كل التصريحات المصرية المتعالية والتي ظلت تطلق على مدى أربعة أشهر أي منذ 18 يوليو من هذا العام وبعد أن هاجمت وحدات إرهابية في آن واحد أهداف عسكرية مصرية وإسرائيلية بالقرب من رفح ومعبر كيرم شالوم وقتلت 16 جنديا من حرس الحدود المصري حول عمليات عسكرية مصرية كبرى ضد حشود أفراد المنظمات الإرهابية، فإنه لم تشن أية عملية واحدة ضد المهاجمين الذين يسيطرون على أجزاء كبيرة من سيناء مثلما أن أفراد طالبان وتنظيم القاعدة يسيطرون على مناطق الحدود في وزيرستان بين باكستان وأفغانستان.

مصادرنا العسكرية ولمكافحة الإرهاب تشير إلى أنه في الأسبوع الماضي وتحديدا يوم الاثنين 15 أكتوبر لاحظت جهات الاستطلاع الاستخباراتي التي تتابع أفراد هذه الحركات أن حشود الإرهابيين في سيناء تلقت تعزيزات لمقاتلين من ليبيا حيث حملت معها شحنة كبيرة من السلاح بما في ذلك الصواريخ من أجل شن الهجمات المخططة.

الأجهزة الاستخباراتية الغربية والمصرية تشير إلى بين هذه التعزيزات من المقاتلين الليبيين الذين وصلوا إلى هناك عدد ممن هاجموا القنصلية الأمريكية في بنغازي وشاركوا في مقتل السفير الأمريكي في 11 سبتمبر الماضي.

في ذات الوقت نشرت في نفس اليوم وعلى موقع تنظيم القاعدة شموخ الإسلام تعزية لهشام السعيدني تضمنت الآتي: “إن دم المسلمين الأبطال ليس رخيصا وهو لن يسفك عبثا، اليهود سيدفعون ثمنا باهظا عن كل قطرة دم إسلامية تسفك وعلى إسرائيل أن تتوقع ردا مدمرا”.

في بداية هذا الأسبوع اتضح أن الستة آلاف إرهابي اختفوا فجأة وبشكل كامل تقريبا من قواعدهم ومن البيوت التي كانوا يقيمون فيها في سيناء بدون أن يتركوا أثرا وكأن الأرض ابتلعتهم.

هذا التطور يشير إلى أن المقاتلين السلفيين لتنظيم القاعدة انتقلوا إلى أماكن اختباء أعدت مسبقا والمتواجدة بالقرب من الأهداف التي يعتزمون مهاجمتها.

وهذا هو السبب لماذا وزارة الخارجية الأمريكية نشرت يوم الثلاثاء 23 أكتوبر تحذيرا إلى المواطنين الأمريكان من عمليات إرهابية في سيناء، وهذا هو السبب لماذا أطلق رئيس الأركان العامة الجنرال بيني جانتز وفي نفس اليوم تحذيرا من عمليات إرهابية مشتركة يمكن أن تنطلق من سيناء ومن شمال إسرائيل أي من سوريا ولبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى