اللواء محمود الناطور يكتب - في وداع الدكتور صائب عريقات - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اللواء محمود الناطور يكتب – في وداع الدكتور صائب عريقات

0 113

اللواء محمود الناطور 10-11-2020م

بسم الله الرحمن الرحيم

مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

صدق الله العظيم

انه يوم حزين على الشعب الفلسطيني ، يوم ترجل قائدا أصيلا شجاعا من قياداته ، الذين عرفهم الشعب الفلسطيني مدافعا صلبا قويا عن حقوق شعبنا ، استطاع ان ينقل القضية الفلسطينية بكل تفاصيلها الى كافة المحافل الدولية،  إنه القائد الوطني الكبير، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور صائب عريقات، بعد أن اختاره الله تعالى إلى جواره صباح اليوم الثلاثاء 10-11-2020 ، بعد مسيرة طويلة من النضال كرسها من أجل فلسطين.

لقد كان فقيدنا الكبير مدافعا عنيدا عن قضية شعبنا ، محافظا على الثوابت  ، إيمانه بقضيته وعدالتها راسخ لم يتزعزع ، قضى عمره في النضال لخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عنها في المحافل الدولية ومناهضة الاحتلال لاستعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة من خلال مسيرة طويلة في العمل السياسي والدبلوماسي. وتحمل الكثير في سبيل الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن عروبة القدس والدولة الفلسطينية واللاجئين ونضال شعبنا المشروع، تاركا إرثا نضاليا وسياسيا ستخلده الأجيال من بعده، وستذكر للراحل الكبير تضحياته وتشبثه بحقوق شعبنا، مقدما دروسا في النضال الدبلوماسي والسياسي والوطني والأكاديمي.

لقد شكل الراحل الكبير نموذجا يحتذى بالثبات والدفاع بكل صلابة عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية في مختلف محطات نضال شعبنا، وشكلت اسهاماته في تقديم الرواية الفلسطينية في مواجهة سياسات التزييف والتهويد الإسرائيلية، منذ التحاقه بالعمل النضالي ومشاركته في مؤتمر مدريد  للسلام عام 1991، حتى وفاته مدافعا عن الحق الفلسطيني.

اننا بوفاته نفقد أخاً وصديقاً ومحارباً وطنياً جسوراً ومفاوضاً صبوراً ، لم يتوقف يوماً عن العطاء ، بينما كان يواصل حتى النفس الأخير الدفاع عن حقوق شعبه وقضية وطنه التي نذر حياته من أجل الذود عنها في المحافل الدولية، ليُشكل غيابه في هذا الوقت الحرج خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني، في لحظةٍ نحن أحوج ما نكون فيها، لعطائه الدبلوماسي بسعيه الدؤوب في المحافل العربية والدولية لفضح الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا.

وبهذه المناسبة الحزينة نتقدم من أبناء شعبنا الفلسطيني وأبناء أمتنا العربية وكافة المناضلين وأحرار العالم، ومن ذوي الفقيد وعائلة عريقات في الوطن والشتات، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة برحيل القائد صائب عريقات، داعين الله تعالى أن يشمله بمغفرته ورحمته وأن يسكنه واسع جنانه وأن يلهم اهله وذويه عظيم الصبر وحسن العزاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون

اللواء محمود الناطور “ابو الطيب”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.