#أقلام وأراء

انتخابات نقابة المحامين .. وحركة فتح التي نريدها ..!

اللواء محمود الناطور "ابو الطيب"

اللواء محمود الناطور “ابو الطيب” 15-5-2022م

يحتاج البعض منا في الكثير من الاحيان الى لحظات او مواقف يضطر من خلالها الى التوقف لمراجعة شريط الذكريات التي عاشها طوال حياته ، ولقد كنت على موعد مع حدث فتحاوي اعادني بقوة الى ذلك الزمن الجميل الذي كانت حركة فتح في عنفوانها الثوري والجماهيري لسنوات طويلة ، التف حولها الكثير من ابناء شعبنا ، والكثيرين من ابناء الامة العربية ، والكثير من احرار العالم وحركاته الثورية. 

حيث حضرت المهرجان الانتخابي لقائمة حركة فتح لانتخابات مجلس نقابة المحامين في فلسطين، والتي اتشرف بالانتماء اليها، وبحضور الاخ والصديق ورفيق الدرب توفيق الطيراوي “ابو حسين” ، الذي غمرني بالحفاوة البالغة في استقباله، واصراره على تذكير الحضور الكريم بذكريات تلك الايام التي كانت تنادي فيها حركة فتح ابنائها ، وكانوا سرعان ما يلبوا النداء ، في كل المجالات والمناسبات ، سواء المؤتمرات التنظيمية او النقابية او المعارك العسكرية. وتذكيره للجميع بتاريخ قوات الـ17 ودورها في حماية القرار الوطني الفلسطيني ومركز صناعة القرار الفلسطيني في مرحلة غاية في الخطورة والتعقيد.

وكان من دواعي سروري ، ان الكثيرين من هذا الحشد الكريم من ابناء شعبنا ، توافدوا للترحيب بنا ، مؤكدين على علاقاتهم التاريخية التي يفتخرون بها مع قوات الـ17 وتاريخها العريق في احتضان ابناء شعبنا في سنوات كانت الثورة الفلسطينية تعيش عنفوانها الثوري ، الذي كان عنوانه الرئيسي هو الالتصاق بالجماهير العريضة لابناء شعبنا ، الذين كانوا في المقابل يشكلون درعها الحامي في وجه المؤامرات والتحديات.

هذه هي العلاقة الثورية التي يجب ان يحتذى بها في هذه المرحلة ، فكلما كان التحامها بالجماهير واقترابها منهم ، وتلمسها حاجاتهم وطموحاتهم وآمالهم ، كانت الحركة هي الاقرب والاكثر تجذرا في صفوفهم ، والتي استحقت لسنوات طويلة ان تكون حركة فتح “ام الجماهير” ، رغم الكبوات والعثرات ، ورغم الازمات ، ورغم حالات الضعف والانكسارات ، الا انها ظلت صامدة وقائمة ، وذات تغلغل عميق في نفوس ابناء شعبنا ، ما جعلها الحركة التي لا يمكن ان تكرهها ، رغم الغصة التي في القلب جراء الكثير من الاخطاء والتجاوزات ، الا انها تبقى وستبقى “ام الجماهير” والحضن الدافىء الذي يستوعب الجميع.

وكما قال عنها المعارضون انها عمود المشروع الوطني ، فلا مفاوضات بدون فتح ، ولا حرب بدون فتح ، ولا انتقاضة بدون حركة فتح ، لا مؤسسة بدون حركة فتح ، فهي عمود الخيمة الفلسطينية التي يحتمي جميع ابناء الشعب تحت ظلالها، وهي الامل القائم والاساس الراسخ للمشروع الوطني.

لقد أعاد مهرجان فتح الانتخابي لانتخابات نقابة المحامين التذكير بتلك المهرجانات والعروض العسكرية التي كنا نقيمها في بيروت ، في مرحلة العنفوان الثوري ، وبعد الخروج من بيروت ، حيث كانت حركة فتح تقدر اهمية تلك المؤسسات والعمل النقابي ولا تقصي احدا من هذا العمل ، وكنا نتابع مع الاخ الرئيس ابو عمار يتابع شخصيا ، حتى ساعات الصباح الاولى اي انتخابات نقابية ، سواء اتحاد المهندسين او الطلاب او المرأة ، فقد كان ايمانه عميقا بأهمية حيوية دور هذه المؤسسات في ضمان الالتفاف الجماهيري حول الثورة الفلسطينية بكافة مكوناتها ، وضمان قدرتها على الوصول الى ابناء شعبنا في كافة اماكن تواجده ، في الوطن او في الشتات ، في المدن والقرى ، والمخيمات ، بجميع طوائفهم وفئاتهم وتركيباتهم ، فالجميع شركاء في مسيرة الثورة ، ولهم الحق في ان يقرروا مصيرها ومسيرتها.

وكانت هذه المشاركة في ديمقراطية غابة البنادق مصدر قوتها وصمودها في مواجهة التحديات والمؤامرات ، التي لم تنفك ان تتعرض لها الثورة الفلسطينية منذ ولادتها في واقع عربي كان اصعب واعقد بكثير مما نعيشه الان، فكل فلسطيني لا بد ان يكون شريك في هذه المسيرة ، مسيرة الثورة والتحرير.

وانني اؤكد تقديري للاخ توفيق الطيراوي “ابو حسين” وجهوده الرائعة في تعزيز علاقة حركة فتح مع ابناء شعبنا في المدن والقرى والمخيمات ، من خلال المؤسسات والنقابات ، التي هي دائما محل اختبار وصراع القوى السياسية ، للتعرف على مدى قوتها في الشارع الفلسطيني. وارجو ان يكون هذا المشهد في حركة فتح استعدادا لانتخابات نقابة المحامين ، عنوانا لنهضة حركة فتح ، وتأكيد التصاقها بجماهير شعبنا ، الذين يؤكدن دائما ان حركة فتح هي حركتهم الام ، وانهم لن يتأخروا عن تقديم أي دعم او اسناد لهذه الحركة رغم كل الظروف ، وهذه هي فتح الثورة ، التي كانت دائما ما تنادي وسرعان ما يلبي الجميع النداء، وهذه هي بالفعل حقيقة ام الجماهير.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى